issue17483

13 حــصــاد الأســبـوع ANALYSIS Issue 17483 - العدد Saturday - 2026/10/10 السبت الاستطلاعات الأميركية... من يتقدم في الأرقام وم ََن يفوز في الصناديق؟ مع بدء التصويت المبك ّّر والبريدي في عــدد مـن الــولايــات الأميركية للانتخابات الـنـصـفـيـة، تـقـلـص الـــوقـــت المـــتـــاح لتغيير الخيارات وازداد الغموض، رغم التكثيف المتوقع للاستطلاعات حتى يوم الاقتراع. وتمنح قراءات حديثة، من مؤسسات مــتــعــددة، الــديــمــقــراطــيين أفـضـلـيـة عـامـة، فـــيـــمـــا يـــبـــقـــى حــجــمــهــا ومـــــــدى تـرجـمـتـهـا إلـــــى مـــقـــاعـــد مــــوضــــع خلاف. فــالمــشــكــلــة، بـــحـــســـب «نـــــيـــــويـــــورك تـــايـــمـــز/ســـيـــيـــنـــا»، تــبــدأ حين يــتــحــوّّل قــيــاس مــؤقــت للنيات إلــــــى إعلان مـــبـــكـــر لـــنـــتـــيـــجـــة مـــحـــســـومـــة. 15 وبـــحـــســـب اســـتـــطلاعـــهـــا المـــنـــشـــور فــــي فـي المائـــة من 51 ّّــل سبتمبر (أيــلــول)، فـض الـنـاخـبين المــرجــحين المـرشـح الديمقراطي في 43 لـلـكـونـغـرس فـــي دائـــرتـــهـــم، مـقـابـل المائــــــــة لـــلـــجـــمـــهـــوري. وأعــــطــــى اســــتــــطلاع «مــارســت» لحساب «إن بـي آر» و«بـــي بي فـي المائـــة مقابل 53 إس»، الـديـمـقـراطـيين في المائة بين الناخبين المسجلين. هذه 41 أفضلية واضــحــة الـقـيـاس، لكنها تخص جمهوريين مختلفين: المسجلين، والمرجح تصويتهم. وأظـــــــهـــــــر اســــــــتــــــــطلاع «إيــــــمــــــرســــــون» سبتمبر شمل ألــف ناخب 22 و 21 يـومـي 53 مــــرجــــح، تــــقــــدما ديــــمــــقــــراطــــيا بــنــســبــة في المائــة. فيما رصـد استطلاع 42 مقابل «ســـــي إن إن/إس إس آر إس» أفـضـلـيـة ديمقراطية بثماني نقاط. وحتى مؤسسة 17 «راســـمـــوســـن» فــي دراســــة أجــريــت بين في 48 سبتمبر، أعطت الديمقراطيين 23 و للجمهوريين. لـذلـك، فإن 43 المائـــة مقابل اخـتلاف مقدار التقدم لا يعني بالضرورة اختلاف اتجاه السباق. مــع ذلـــك، تستطيع المـؤسـسـة نفسها تـسـجـيـل نــتــائــج مــتــبــايــنــة بين الـــولايـــات مـــــن دون تــــنــــاقــــض. فــــفــــي اســــتــــطلاعــــات سبتمبر، تقدمت 24 «تايمز/سيينا» في الـسـيـنـاتـورة الجمهورية ســـوزان كولينز فـي 46 إلـــــى 49 فــــي ولايــــــة مـــايـــن بــنــســبــة المائــــة عـلـى متحديها الـديـمـقـراطـي تــروي جاكسون، بينما تقدم الديمقراطيان عبد الــرحــمــن (عــــبــــدول) الــســيــد فـــي ميشيغان وكـريـس بـايـاس فـي نيوهامشير بخمس نـــــقـــــاط لــــكــــل مــــنــــهــــمــــا. وهــــــــــذه تــــقــــديــــرات لاستحقاقات مختلفة، وليست استفتاءات متنافسة على سؤال وطني واحد. وتــــفــــســــر الــــــفــــــروق لماذا لا يـــتـــحـــول الــتــصــويــت الـــحـــزبـــي الـــعـــام مـــبـــاشـــرة إلــى عـــدد مــن المـقـاعـد. فـالـنـواب يـُُـنـتـخـبـون في دوائر، ويتأثر سباقهم بالمرشح والمنافس والخريطة المحلية، فيما أعضاء الشيوخ يـنـتـخـبـون فـــي الـــــولايـــــات. كــمــا أن تــقــدما مـــحـــدودا فــي اســـتـــطلاع واحــــد، خـصـوصا ضــمــن عــــدم الـــيـــقين الإحـــصـــائـــي، لا يكفي لــــوصــــف المــــقــــعــــد بــــأنــــه مــــضــــمــــون. الأهـــــم هــو تــكــرار الاتـــجـــاه فــي قـيـاسـات مختلفة ومتقاربة زمنياً. قياس أم تأثير؟ ومـــــع أن الـــشـــك فــــي دوافـــــــع الــجــهــات الممولة مفهوم، لكنه يحتاج إلـى التمييز بين البحث والـدعـايـة. فـالـحـزب يستطيع إجـــــــراء اســــتــــطلاع مــهــنــي لاخـــتـــبـــار نــقــاط ضـــعـــفـــه، ثــــم نـــشـــر الــــجــــزء الأكــــثــــر ملاءمـــــة لـحـمـلـتـه. وقـــد تـسـتـخـدم مـؤسـسـة أسئلة مــنــحــازة أو تــرتــيــبا يــدفــع المـــشـــاركين إلـى الــتــفــكــيــر فــــي قــضــيــة مــــحــــددة قـــبـــل إعلان اختيارهم. وبحسب الجمعية الأميركية لأبـــــحـــــاث الــــــــــرأي الـــــعـــــام (إي إي بـــــي أو آر)، هـــنـــاك مـــمـــارســـة أشـــــد تـــضـــلـــيلا هـي الاتـــصــالات الـدعـائـيـة المـتـنـكـرة فــي صــورة اســــتــــطلاع، تـــهـــدف إلــــى إيـــصـــال اتـــهـــام أو رسالة سياسية أكثر مما تهدف إلى جمع إجابات. وتـــديـــن الـجـمـعـيـة هــــذه المـــمـــارســـات، وتــطــالــب بـــالإفـــصـــاح عـــن الــجــهــة الــراعــيــة وصياغة الأسئلة وطريقة اختيار العينة وجــــمــــع الـــبـــيـــانـــات وتـــرجـــيـــحـــهـــا. وتـــقـــول إن تــمــويــل جــهــة حــزبــيــة لا يــثــبــت وحـــده الــــتلاعــــب، مـثـلـمـا لا يـكـفـي اســــم مـؤسـسـة إعلامية كبيرة لضمان جودة كل استطلاع. والــــفــــارق الـــقـــابـــل لـلـفـحـص هـــو مـــقـــدار ما تتيحه الجهة المنتجة من معلومات تسمح بتقييم عملها وإعادة مساءلته. أمــــــا تـــأثـــيـــر الأرقــــــــــام فــــي الــــنــــاخــــبين، فليس مجرد تـخـمين. فقد أظـهـرت دراسـة تجريبية في جامعة بنسلفانيا أن تقديم الانتخابات عبر احتمالات الفوز يمكن أن يزيد الشعور باليقين ويخفض المشاركة فـــي ظــــروف الــتــجــربــة. ويـــطـــال ذلــــك أيـــضا أنــصــار المـتـقـدم الــذيــن يـعـتـقـدون أن الـفـوز مــضــمــون. لـكـن هـــذه الـنـتـائـج لا تـثـبـت أن اســتــطلاعا بعينه غـيّّــر نتيجة انتخابات حقيقية، ولا أن جميع الـجـهـات الناشرة تتعمد إحباط الجمهور. وهنا تقع مسؤولية التغطية: نسبة الـتـأيـيـد ليست احـتـمـال الـــفـــوز، واحـتـمـال الفوز ليس وعدا بالنتيجة. كما أن سردية «المــوجــة الحتمية» قــد تـتـجـاوز البيانات الـتـي بنيت عـلـيـهـا، فـتـؤثـر فــي الـتـبـرعـات واهـــتـــمـــام الإعلام وتـــقـــديـــرات الـــحـــملات. ومـــواجـــهـــة هــــذا الــخــطــر لا تـــكـــون بـإخـفـاء الاستطلاعات، بل بنشر حدودها وتجنب تحويل فــارق صغير أو حركة عـابـرة إلى انقلاب سياسي شامل. م ََن يغيب عن الع ََي ِِّنة؟ لــــقــــد تــــعــــرّّضــــت الاســــــتــــــطلاعــــــات فــي العقد الأخير للعديد من الانتقادات جراء الإخفاقات في التقاط اتجاهات التصويت. ومـع أن التفسير الشائع لهذه الإخفاقات يـرتـبـط بــ«الــنــاخــب الــصــامــت» المُُستطلع الـــذي يخفي اخـتـيـاره ثــم يكشف عـنـه في الـــصـــنـــدوق. غــيــر أن هــــذه الـــعـــبـــارة تخلط حـــالـــتين: شـخـص يــشــارك ويـعـطـي جـــوابا مضللاًً، وشخص يرفض المشاركة أصلاًً. الأدلة البحثية لا تؤيد اعتبار الكذب بشأن تـأيـيـد تـرمـب تفسيرا عــــاماً. بينما تمنح وزنا أكــبــر لاحــتــمــال اخـــــتلاف الاســتــعــداد للإجـابـة بين فئات الناخبين، وخصوصا الأكثر نفورا من المؤسسات، بحسب مجلة «سورفاي براكتيس». وتــــشــــيــــر دراســــــــــــة نــــشــــرتــــهــــا المـــجـــلـــة إلــــــى ارتــــــبــــــاط المــــيــــل لـتـجـنـب 2023 عــــــام الاستطلاعات بالاغتراب السياسي، وإلى أن الـتـصـحـيـح الــديــمــغــرافــي قـــد لا يعالج هـــذا الـغـيـاب. فــوجــود الــعــدد المـنـاسـب من الرجال أو سكان الريف أو غير الجامعيين، لا يـــضـــمـــن تـــمـــثـــيـــل مــــواقــــفــــهــــم، إذا كــــان المستجيبون منهم أكثر ثقة بالمؤسسات مـــن الـــغـــائـــبين. المــشــكــلــة هــنــا فـــي الـــفـــروق داخـل الفئة نفسها، وليس فقط في حجم حضورها. ويضاف إلـى ذلـك تراجع الاستجابة عموماً. وفي مراجعة نشرها مركز «بيو» ســبــتــمــبــر، أوضــــــح أن انــخــفــاض 16 فــــي المشاركة وتـزايـد عـدم الاستجابة المرتبط بـــالانـــتـــمـــاء الـــحـــزبـــي عـــــــززا الـــحـــاجـــة إلـــى تـرجـيـح الـبـيـانـات بـاسـتـخـدام التصويت السابق أو الانتماء السياسي، إلى جانب العمر والتعليم وغيرهما. لكنه شدد على أهمية أن هــذه المعالجة تُُحس ّّن الـدقـة في المتوسط ولا تصنع قياسا معصوماً. وفــــي ظـــل الاســتــقــطــاب الــــذي تعيشه أمــيــركــا، لا يـكـفـي تفسير هـــذه الـتـحـولات بسيطرة الشعبوية على اليمين واليسار على نحو متماثل. فالاستقطاب والنفور مــــن المــــؤســــســــات وتـــــحـــــولات الـــتـــحـــالـــفـــات الانـتـخـابـيـة عـــوامـــل مــتــداخــلــة، ولا يثبت وجـــــودهـــــا أن أنــــصــــار الـــــطـــــرفين يــخــفــون آراءهـم بالطريقة نفسها. كذلك، يستطيع نــاخــب أن يـجـيـب بــصــدق ثـــم يـغـيـر رأيــــه، أو أن يعلن عزمه على المـشـاركـة ويتغيب لاحــــقاً. وهـنـا يصبح تـقـديـر مََـــن سيقترع صعبا بقدر قياس م ََن يؤيد م ََن. الثقة تُُبنى بالمنهج تظل تجربة الانتخابات الرئاسية عام حـــاضـــرة، لـكـنـهـا تــحــتــاج إلــــى قــــراءة 2016 دقــيــقــة. فــالاســتــطلاعــات الـوطـنـيـة التقطت تــــقــــدم هــــــــيلاري كــلــيــنــتــون فــــي الــتــصــويــت الـشـعـبـي، بينما تــركــز الإخـــفـــاق المــؤثــر في ولايـــات حاسمة. وحـــددت مراجعة «أي أي بــي أو آر» مــشــكلات منها عـــدم التصحيح الـكـافـي بـحـسـب الـتـعـلـيـم، وتــحــرك نـاخـبين ،2020 حسموا خـيـاراتـهـم مـتـأخـريـن. وفــي تكرر التقليل من قوة ترمب رغم إصلاحات ، ما كشف عن أن معالجة خلل 2016 أعقبت سابق لا تضمن اختفاء مصادر خطأ جديد. لــــكــــن تـــعـــمـــيـــم الــــفــــشــــل عــــلــــى جــمــيــع الانـتـخـابـات يـخـالـف المــراجـعـات اللاحـقـة. فـــــقـــــد وجـــــــــــدت «أي أي بـــــــي أو آر» أن 2016 كــانــت أدق مـــن 2024 اســـتـــطلاعـــات ، مــع اســتــمــرار تقليلها مــن حصة 2020 و الـــجـــمـــهـــوريين مـــقـــارنـــة بـــالــديـــمـــقـــراطـــيين. وكـــــان مــتــوســط الانـــحـــيـــاز الاتـــجـــاهـــي في الانتخابات النصفية أصغر بكثير: مبالغة نقطة 0.1 لمصلحة الـديـمـقـراطـيين بنحو ، ولمصلحة الـجـمـهـوريين بنحو 2018 فـي . وهـذه متوسطات قد 2022 نقطة في 0.6 تخفي أخطاء متعاكسة، وليست شهادة بدقة كل استطلاع. ومن أبرز الجهات الجديرة بالمتابعة «نــيــويــورك تـايـمـز/سـيـيـنـا»، الـــذي تـصـد ّّر تصنيف «فايف ثيرتي إيـت» المنشور في ، استنادا إلى 2024 ) يناير (كانون الثاني الـدقـة والشفافية. وتفيد مقارنة نتائجه بــاســتــطلاعــات «مــــارســــت» و«إيـــمـــرســـون» و«ســــي إن إن/إس إس آر إس»، المـنـشـور مــع تـفـاصـيـل منهجية. الإشـــــارة هـنـا إلـى مـــؤســـســـات يـمـكــن فــحــص عــمــلــهــا، لا إلــى تــرتــيــب نــهــائــي ثـــابـــت للأفــــضــــل، ولا إلــى .2026 ضمان نجاحها في دورة وتـرى «أي أي بي أو آر» أن الاختبار الــــجــــدي يــشــمــل الـــســـجـــل عـــبـــر انــتــخــابــات متعددة، والإفصاح عن التمويل، وتمثيل الـــعـــيـــنـــة، وتـــــاريـــــخ المــــــقــــــابلات، وتـــعـــريـــف الــنــاخــب المــرجــحــة مــشــاركــتُُــه. كـــذلـــك، فــإن هـــامـــش الــخــطــأ المــعــلــن لا يـغـطـي تـلـقـائـيا جميع أخطاء التغطية وعـدم الاستجابة. والمـتـوسـط الـــذي يجمع اسـتـطلاعـات عدة يخفف تقلباتها، لكنه لا يلغي انـحـيـازا مشتركا بينها. لذلك ينبغي قراءة الأرقام مع منهجها، ومقارنة النتائج المتشابهة فــي الــســؤال والـجـمـهـور، بـــدلا مــن اختيار المؤسسة التي توافق توقعات القارئ. الحسم خارج الأرقام حــــتــــى الآن، تــــتــــصــــدر كـــلـــفـــة المــعــيــشــة والاقـــتـــصـــاد الــعــوامــل الـــقـــادرة عـلـى تحويل المزاج إلى تصويت. وفي استطلاع «تايمز/ سيينا»، نال الديمقراطيون أفضلية في الثقة بمعالجة كلفة المعيشة والـرعـايـة الصحية والهجرة. كما وضع المشاركون في استطلاع «إيمرسون» حرب إيران والوظائف وسياسة الرسوم الجمركية بين أعلى القضايا أهمية. وهذا يجعل تطورات الحرب وأسعار الوقود والـــدخـــل الـفـعـلـي عــنــاصــر مـــؤثـــرة، مـــن دون افـتـراض أن تحسن مـؤشـر اقـتـصـادي واحـد سيبد ّّل تلقائيا الاختيارات الحزبية. والــــعــــامــــل الـــثـــانـــي هــــو الـــتـــعـــبـــئـــة، فـقـد فــــي المائــــــــة مـن 78 وجــــــد «إيـــــمـــــرســـــون» أن الديمقراطيين متحمسون جـدا للتصويت، فـي المائـــة مـن الـجـمـهـوريين. لكنه 66 مقابل حماس معلن، يحتاج إلى ترجمة تنظيمية. 27 وفــــــي المــــقــــابــــل، أوردت «رويــــــتــــــرز» فــــي سبتمبر أن الجمهوريين ينفقون أموالا أكثر فـي عـشـرات سـبـاقـات مجلس الــنــواب، التي عُُــدّّت سابقا آمنة، مع تفوقهم في حجوزات الإعلان. ويــرى «إيـمـرسـون» أن المال يوسع الــــقــــدرة عــلــى الــــوصــــول لــلــنــاخــبين، لـكـنـه لا يضمن إقناعهم. وثالثاً، تبقى جودة المرشحين والسمعة المحلية وحـــدود الــدوائــر مـؤثـرة فـي تحويل التأييد الوطني إلى انتصارات. وقد حذرت تغطية «أسـوشـيـيـتـد بــــرس» لنيوهامشير من أن التفاؤل الديمقراطي يصطدم بمزايا مالية جمهورية ومشكلات في صورة الحزب الديمقراطي. لذلك لا يكفي استياء الناخب من الرئيس لضمان تصويته لكل خصومه، وقـــد يـخـتـار مــرشــحين مــن حـــزبين مختلفين بحسب المنصب والبديل المتاح. أمــــا الــتــصــويــت المــبــكــر فـيـغـيـر تـوقـيـت المنافسة، لكنه لا يكشف وحده عن نتيجتها. وتـوضـح بيانات «مـركـز الابتكار والبحوث الانـتـخـابـيـة» اخــــتلاف بــدايــات الاقـــتـــراع بين الــــولايــــات، مـــع بــــدء الــتــصــويــت الــحــضــوري ســبــتــمــبــر واتـــســـاعـــه 18 فـــــي بـــعـــضـــهـــا فـــــي خلال أكــتــوبــر (تــشــريــن الأول). ولا تــعــادل أعـــــــداد الـــبـــطـــاقـــات المــــعــــادة أصــــــــواتا مـعـلـنـة لحزب. فالهوية الحزبية المسجلة لا تكشف بـــــالـــــضـــــرورة عـــــن الاخـــــتـــــيـــــار، والــــســــبْْــــق فـي التصويت قد يكون تغييرا في يوم الاقتراع لا زيادة صافية في المشاركة. حتى الآن، تمنح الاستطلاعات الوطنية الـــديـــمـــقـــراطـــيين أســــبــــابا لـــلـــتـــفـــاؤل، وتـمـنـح الـجـمـهـوريين إنــــذارا يستدعي التعبئة. أما السيطرة على الكونغرس فتحتاج متابعة الــســبــاقــات المـحـلـيـة والإقـــبـــال الـفـعـلـي خلال الأسابيع الباقية. الرئيس دونالد ترمب (أ.ب) نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ب) السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز (غيتي) مع تسارع العد العكسي لانتخابات الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني)، يدخل الأميركيون سباقين متداخلين: أحـدهـمـا على مقاعد الـكـونـغـرس، والآخـــر على تفسير مـــزاج الـنـاخـبين. وبين اسـتـطلاعـات تمنح الديمقراطيين أفضلية وأخـرى تُُبقي مرشحين جمهوريين في المقدمة، تتحول الأرقــــام إلــى مـــادة للتعبئة والطمأنة والتشكيك، وســط اتـهـامـات لبعض الجهات بأنها لا تكتفي بقياس اتــجــاهــات الــــرأي الـــعـــام، بــل تسعى أيـــضا للتأثير فيها، إما بتغيير رأي الناخب وإمـا بإحباطه عبر الإيحاء بأن النتيجة محسومة سلفاً. وتــزداد الشكوك مع ما أظهره العقد الأخير من فجوات بين نتائج بعض الاستطلاعات وصناديق الاقـتـراع، بفعل تزايد الاستقطاب السياسي، وصعوبة تمثيل الناخبين الأقـل استعدادا للإفصاح عن خياراتهم، أو مـا يوصف بـ«صمت» الناخب المُُستطلع. لـكـن الــســؤال يـتـجـاوز مـعـرفـة المـتـقـدم الــيــوم: هــل تقيس هـذه الأدوات الجمهور الـذي سيصوت فـعلا أم الجمهور المستعد للإجابة؟ وهل يعرض الإعلام حدودها بقدر ما يروّّج لعناوينها؟ مع تسارع العد العكسي لامتحان الانتخابات النصفية واشنطن: إيلي يوسف عقد من الشكوك... ما الذي أخطأت فيه الاستطلاعات؟ ،2016 *لم تبدأ أزمة الثقة بفوز دونالد ترمب عام لكن تلك الانتخابات منحتها قوة استثنائية. وأبرز الانـــتـــقـــادات أن الـصـنـاعـة الإعلامـــيـــة قــدمــت تـقـديـرات قابلة للخطأ كما لو أنها معرفة شبه يقينية، ثم خلط الـجـمـهـور بين إخــفــاق بـعـض اســتــطلاعــات الــولايــات وإخفاق الاستطلاعات الوطنية كلها. ناخبون لم تمثلهم العينات جيداً: أظهرت 2016 • مراجعة الجمعية الأميركية لأبـحـاث الـــرأي الـعـام أن استطلاعات وطنية اقتربت من الفارق الشعبي، بينما أخفقت قياسات في ولايات حاسمة. وشملت الأسباب ضعف الترجيح بحسب التعليم، وتحولات متأخرة بين المــتــردديــن. لـذلـك لــم يـكـن «الـنـاخـب الـــذي يـكـذب» تفسيرا مثبتا وشاملا للمفاجأة. إصلاحات لم تمنع تكرار الخلل: أصابت 2020 • الاســـتـــطلاعـــات بــفــوز جـــو بـــايـــدن، لـكـنـهـا بــالــغــت في أفضليته وقللت قوة الجمهوريين. وعدّّت «أي أي بي أو آر» خطأ القياس الوطني للرئاسة بأنه الأكبر في أربـعـة عـقـود. وبحسب مـركـز «بــيــو»، تـصـد ََّر النقاش احتمال أن أنـصـار تـرمـب الأقـــل اسـتـعـدادا للإجـابـة لا يشبهون مـن شــاركــوا، حتى بعد ضبط الخصائص الديموغرافية. مشكلة الـتـوقـعـات أيـــضاً: أثـــارت سردية 2022 • «المــــوجــــة الــــحــــمــــراء» أســـئـــلـــة عــــن الانـــتـــقـــاء الإعلامــــــي للاستطلاعات. لكن مراجعة «أي أي بي أو آر» اللاحقة وضعت متوسط الانحياز لمصلحة الجمهوريين عند نـقـطـة فــقــط، مـــا يـــذكّّـــر بـــأن تـضـخـم الــتــوقــعــات لا 0.6 يساوي بالضرورة انهيار أدوات القياس كلها. تحسن مع تحفظات: كانت الاستطلاعات 2024 • أدق من الدورتين الرئاسيتين السابقتين، لكنها ظلت تقلل قوة الجمهوريين نسبياً. ومن الانتقادات تقارب النتائج بما أثــار شبهة مسايرة المؤسسات بعضها بعضاً. غير أن اختبارات «أي أي بي أو آر» لم تجد أدلة تؤيد هذا التفسير. وتــــبــــقــــى اعــــــتــــــراضــــــات مــــشــــتــــركــــة عــــــن غـــمـــوض الـــتـــمـــويـــل، ونـــشـــر نـــتـــائـــج مـــنـــتـــقـــاة، وســــــوء صــيــاغــة الأسئلة، وصعوبة تقدير الإقبال. كما أن زيادة حجم العينة لا تصلح تلقائيا انحيازها، وهـامـش الخطأ الإحصائي لا يشمل كـل مـصـادر عـدم الـيـقين. وتقول الجمعية الأمـيـركـيـة لأبـحـاث الـــرأي الـعـام إن صدقية التغطية تضعف حين تُُــقــارن اســتــطلاعــات الـبـالـغين باستطلاعات الناخبين المرجح مشاركتهم، أو تُُعرض فــــروق صـغـيـرة كــتــحــولات كــبــرى. وتـضـيـف أن الأهــم هــو أن صـدقـيـة الاســـتـــطلاع تُُــقــاس بمنهجه وسجله وشـفـافـيـتـه، وبــمــا إذا كـــان يـعـلـن حــــدود مـعـرفـتـه، لا بقدرته على إنتاج عنوان يرضي جمهورا سياسياً. ASHARQ AL-AWSAT النواب يُُنتخبون في دوائر، ويتأثر سباقهم بالمرشح والمنافس والخريطة المحلية، فيما أعضاء الشيوخ ينتخبون في الولايات

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky