11 حــصــاد الأســبـوع ANALYSIS قالوا ASHARQ AL-AWSAT Issue 17483 - العدد Saturday - 2026/10/10 السبت العرب في إسرائيل سر أمني خطير... خصوصا في الانتخابات شــكّّــل المـــقـــال أعلاه صـــدمـــة، يــومــهــا. ففي حينه، كـانـت إسـرائـيـل تعيش أزمـــة دستورية مــعــارك انتخابية 5 تـاريـخـيـة؛ إذ إنـهـا عـبـرت خلال سنتين ونصف السنة. وبــدا أن «العرب ليسوا مشكلة، بـل هـم الـحـل»، كما كتب إيشل سنوات، 7 في المقال نفسه. فما الذي جرى خلال حتى يتراجع نتنياهو عن هذا الطريق، ويتخذ موقفا مناقضاً، يملؤه العداء والكراهية؟ وليس نتنياهو وحــده، فإسرائيل تقرّّر، الــيــوم، عبر لجنة الانـتـخـابـات المـركـزيـة فيها، التي يُُفترض أنها نـمـوذج فـي الـنـزاهـة، تعمل على حرمان مواطنيها العرب من حقّّهم الأو ّّلي فـــي الــتــرشــح لـلـكـنـيـسـت (الـــــبـــــرلمان)، فـتـصـو ّّت بــأكــثــريــتــهــا الـــســـاحـــقـــة لــشــطــب جــمــيــع قـــوائـــم المرشحين العربية؟ قـــــــراءة مــعــمــقــة فــــي الــــتــــطــــورات، تـــــبين أن غالبية الأحزاب الإسرائيلية غارقة في مستنقع عنصري مـوحـل. وبما أن الـعـرب فـي إسرائيل أقلية، تتعامل الأحـــزاب معهم بتعال وفوقية، تـمـاما كما كـان الآريّّـــون فـي أوروبـــا يتعاملون مع اليهود، فيشطبونهم ويدوسون حقوقهم، ويعملون كل ما من شأنه أن يقلل من شأنهم. ونعود إلى السؤال: ما الذي دفع نتنياهو لإنـصـاف الـعـرب ثـم يـقـرّّر الـتـراجـع، لـدرجـة أنه بات يرى في العرب «جبهة ثامنة» في حروب إســــرائــــيــــل، إلـــــى جـــانـــب إيـــــــران و«حـــــــزب الـــلـــه» الـلـبـنـانـي و«حـــــزب الـــلـــه» الــعــراقــي و«حـــمـــاس» فـــي غــــزة والــســلــطــة الـفـلـسـطـيـنـيـة فـــي الـضـفـة والحوثيين في اليمن؟ بداية انعطافة ،2016 هناك من يرى بداية الانعطاف عام عــنــدمــا قــــرر المــســتــشــار الــقــضــائــي لـلـحـكـومـة، أبــيــحــاي مـنـدلـبـلـيـت، إعـــــداد لائــحــة اتـــهـــام في قـــضـــايـــا فـــســـاد خـــطـــيـــرة. هــــــؤلاء المـــحـــلّّـــلـــون 3 يحسبون أن نتنياهو، عندما قرر التقارب مع المـواطـنين العرب، يُُقدِِم على إجــراء ديمقراطي طبيعي، ويبغي إنصاف المواطنين العرب بعد عشرات السنين من التمييز العنصري ضدهم، ليثبت أن اليمين تحديدا هو الـذي يحقق لهم مــســارا لـلـمـسـاواة، خــصــوصا أنـــه صـــادق على » التي تخص ّّص لهم ميزانية تسد 922 «الخطة مليارات دولار. 5 بعضا من هوة التمييز بقيمة وهي الخطة التي أُُعدت بالتعاون مع «القائمة العربية المشتركة» بقيادة النائب أيمن عـودة والـلـجـنـة الـقـطـريـة لــرؤســاء الـبـلـديـات العربية بقيادة مازن غنايم. لــــكــــن فـــــريـــــق مــــســــاعــــدي نـــتـــنـــيـــاهـــو كــــان يـتـعـاطـى مـــع المـــوضـــوع بـطـريـقـة أخـــــرى، فهو يخطط لتشكيل تحالف من أحزاب اليمين يكون ضمانة لمواجهة جهاز القضاء، الـذي يحاكمه بـــثلاث لــوائــح اتــهــام بـالـفـسـاد. وتـلـك الأحـــزاب كـانـت مشتتة. الـيـمين المـتـطـرف فيها، يخشى من حكومات نتنياهو التي تضم دائما حزبا أو أكثر من الوسط، فعرض عليهم صفقة: «حلف دائم معه، في السراء والضراء، ولا يتفسخ في أي ظروف. ويسانده في المحكمة»، لكنه عندما وجد أن قادة اليمين المتطرف يتبج ّّحون عليه، ويحاولون فرض شروط، لجأ لحيلة التحالف مع إحدى القوائم العربية. يــــومــــهــــا، كــــانــــت الأحـــــــــــزاب الــــعــــربــــيــــة قــد توح ّّدت جميعا تحت لواء «القائمة المشتركة». ونتنياهو يعرف أن السبيل لتفسيخها هو ضم عصافير 3 أحدها إلـى الائـــتلاف. وبـذا يضرب بحجر: يفتت الوحدة كعادته في التعامل مع كل خصومه، ويضمن أكثرية لتشكيل حكومة، ويــكــســب احــــتــــراما فـــي الـــغـــرب عــلــى أنــــه ينهي سياسة نبذ العرب والتمييز ضدهم. إلا أن الـــيـــمين المــتــطــرف الـعـمـيـق اشـتـرط ألا يعقد تـحـالـفا مــع الــعــرب. وهــكــذا أجهضت الـــفـــرصـــة، لــكــن خـــصـــوم نــتــنــيــاهــو فـــي الــيــمين الـــوســـط، بـقـيـادة نـفـتـالـي بنيت ويـائـيـر لبيد، استغلوا الوضع، وأقاموا ائـتلافا مع «القائمة ّّـــــدة» بـــقـــيـــادة الـــنـــائـــب مـنـصـور الــعــربــيــة المـــــوح ، وتمكّّنوا من تشكيل حكومة 2021 عباس عام بفضل هذا التحالف. صــــمــــدت هــــــذه الـــحـــكـــومـــة ســـنـــة ونـــصـــف الــســنــة، مـــن دون تـحـقـيـق تـغـيـيـر جـــوهـــري في السياسة الإسرائيلية فـي مــدة قصيرة كهذه، لـكـنـهـا أكـسـبـت الأحــــــزاب الـعـربـيـة شـرعـيـة في الساحة السياسية، وحققت للعرب العديد من » التي 555 الإنـــجـــازات، فــي مقدمتها «الـخـطـة تــوفــر لـلـعـرب مـيـزانـيـة تــقــدر بـعـشـرة مـلـيـارات دولار. البداية مع رابين لـم يكن تحالف عباس مـع حكومة بنيت ،1993 – لبيد الأول الـــذي يـضـم الــعــرب، فـعـام انـــســـحـــب حـــــزب «شـــــــاس» لـــلـــيـــهـــود الـــشـــرقـــيين المتدينين (حريدي) من حكومة إسحاق رابين، لتغدو حكومة أقلية، فلجأ رابين إلــى العرب، الـــذيـــن كـــانـــوا مــمــثــلين بـــحـــزبين هــمــا «الـجـبـهـة الديمقراطية للسلام والمساواة» بقيادة النائب نــــواب) والــحــزب الـديـمـقـراطـي 3( تـوفـيـق زيـــاد الـعـربـي بـقـيـادة الـنـائـب عـبـد الــوهــاب دراوشـــة (نائبان)، فشكلوا ما س ُُم ّّي «الجسم المانع»، أي الذي يمنع اليمين من إسقاط الحكومة. وحــــقا أظــهــر رابين نـيـة خـالـصـة فـــي هـذا الــتــحــالــف، ووافــــــق عــلــى شــــــرطين: بــــدء عملية لـتـحـقـيـق المــــســــاواة الــتــامــة لمــواطــنــي إســرائــيــل الــــــعــــــرب، والاعــــــــتــــــــراف بـــ«مـــنـــظـــمـــة الـــتـــحـــريـــر الـفـلـسـطـيـنـيـة». وكـــــان هــــذا الــتــحــالــف نــاجــحا ونــاجــعاً، فـي المــوضــوعين. وجـــاءت «اتفاقيات أوسلو» ثمرة لـه، لكن كما هو معروف، اغتال الـــيـــمين الإســرائــيــلــي رابين. وجــــاء إلـــى الحكم .)1999 - 1996( نتنياهو في حقبته الأولى ِِـــف المــــســــار. وعـــــاد «اســتــثــنــاء» هـــكـــذا نُُـــس الـعـرب ومحاولة إبقائهم على هامش الحياة الــســيــاســيــة، ورجـــعـــت الأحـــــــزاب الــعــربــيــة إلــى مـــوقـــعـــهـــا الـــكـــفـــاحـــي مــــن الــــصــــفــــوف الــخــلــفــيــة لــلــمــعــارضــة فـــي الــكــنــيــســت، والمــــظــــاهــــرات في الـشـوارع، والضغوط الدولية، عبر مؤسسات الأمــم المتحدة والاتـحـاد الأوروبـــــي... وغيرها. وعـــاد نتنياهو ليستغلها «غــــولا» يخيف به اليهود. التحريض قديم لـيـس صـحـيـحا الانــطــبــاع بـــأن نتنياهو أكتوبر (تشرين 7 يستغل هجوم «حماس» في ، لــتــأجــيــج الــكــراهــيــة لــلــعــرب في 2023 ) الأول إسـرائـيـل، فالتحريض عليهم كــان قـائـما قبل ذلك بكثير وهو نفسه أدّّى به دورا حاسماً. ومــن دلائـــل نـجـاح تحريضه على العرب ما جاء في نتائج استطلاع رأي أجراه «المعهد الإســـرائـــيـــلـــي لــلــديــمــقــراطــيــة» قــبــل أســـبـــوع من دعـــوة نتنياهو ضــم الــعــرب إلـــى الائــــتلاف في فــي المائــــة من 81 ، أن 2019 ) يـونـيـو (حـــزيـــران الــجــمــهــور الـــيـــهـــودي لا يــرغــبــون فـــي مـشـاركـة في المائـة 13 الأحـــزاب العربية فيها، فيما قـال من اليهود إنهم يرغبون بذلك. لكن هجوم «حـمـاس» المـذكـور تحوّّل إلى معيار للسياسة الإسرائيلية، وعقدة مجتمع كامل، وفي صلبه الكراهية للفلسطينيين، كل الفلسطينيين، بمن في ذلك أطفال غزة وتأييد إعــدامــهــم مـــع أمـهـاتـهـم وبـنـاتـهـم وشـيـوخـهـم. وحتى الفلسطينيون المـواطـنـون فـي إسرائيل وضعوا في إطار عدائي. لماذا؟ هل شاركوا في هجوم «حماس» أو وافقوا عليه؟ جـــــمـــــيـــــع الــــــســــــيــــــاســــــيين والـــــعـــــســـــكـــــريين الإسرائيليين يعرفون أن المـواطـنين العرب هم النقيض التام لحركة «حماس» وموقفهم كان مـــعـــارضا كــلــيا لـهـجـومـهـا، بـــل إن الــعــديــد من هؤلاء العرب قتلوا أو جرحوا خلال الهجوم. العرب ضد الهجوم لقد كـان الـعـرب فـي النقب طليعة متلقّّي صـــواريـــخ «حـــمـــاس» فـــي ذلــــك الـــهـــجـــوم، وقـتـل أشخاص، كذلك قتل المهاجمون امـرأة 6 منهم ّّــبــة؛ لمــحــاولــتــهــا ثـنـيـهـم عن فـلـسـطـيـنـيـة مــحــج قـتـل مـــدنـــيين، وقـــالـــت لـهـم إن فـعـلـهـم لا يلائـــم الـقـيـم الإسلامـــيـــة، فـأطـلـقـوا عليها الــرصــاص. وأطـلـقـوا عـلـى م ُُــسـعـف عـربـي مــن بـلـدة أكـسـال قـــرب الــنــاصــرة، يعمل فــي منظمة نجمة داود الـحـمـراء، وهـو يسعف أحـد المـصـابين اليهود. وحـــتـــى «الـــحـــركـــة الإسلامـــــيـــــة»، الـــتـــي يـقـودهـا أكتوبر 7 النائب منصور عباس، أدانت هجوم بـوصـفـه «مـــجـــزرة وعـــــملا غـيـر إنــســانــي وغـيـر مبر ّّر لا يعكس قيم الشعب الفلسطيني». ومثله فعل تقريبا كل السياسيين العرب في إسرائيل. أكتوبر لا يجوز 7 لــذا، فالقول إنـه «بعد تشكيل حكومة تستند إلى الأحـزاب العربية»، نــــوع مـــن الــتــجــنّّــي يـــقـــوم عــلــى الـــكـــذب ونـــكـــران الجميل، ويخفي فـي الحقيقة قيم العنصرية العمياء. ومن شدة خطورة هذه السياسة على مستقبل إسرائيل، يشتعل صـراع بين اليهود أنفسهم حول كيفية التعاطي معه. الـــغـــالـــبـــيـــة، بـــمـــا فــــي ذلــــــك قــــــوى الـــوســـط الليبرالي بقيادة غادي آيزنكوت ونفتالي بنيت ويـائـيـر لـبـيـد، يـتـبـنّّــى هـــذا المــوقــف العنصري بلا خــجــل ولا وجـــــل. وهــــــؤلاء رغــــم خـوضـهـم تجربة جيدة في التحالف مع منصور عباس، خنعوا أمام حملة نتنياهو، وتنص ّّلوا من هذا التحالف، وتعهدوا برفض أي حكومة تستند إلى أي حزب عربي. وآيزنكوت تحديداً، حاول تخفيف هـــذه المــعــارضــة وقــــال، خلال لـقـاء مع ناخبين في القدس، يوم الجمعة الماضي: «منذ الصباح، ينشغل طاقمي بالوعد الذي قيل إنه أعطي لهم، وهو أن منصور عباس سيكون في الحكومة. كل من يعرفني يعرف أنني لا أقـدّّم الوعود». ولكن جوابه ما زال يترك له مخرجاً؛ فحسب قـولـه، يجب على كـل شـريـك أن يوافق مبادئ أساسية هـي: أن دولـة إسرائيل 3 على دولــــة يــهــوديــة وديــمــقــراطــيــة – لـيـبـرالـيـة، وأن يـوافـق على قيم وثيقة الاســتــقلال، وأن يوافق عـلـى واجـــب الـخـدمـة العسكرية أو الـوطـنـيـة». ويـــوم الـــثلاثـــاء الأخــيــر قـــال، خلال لـقـاء إذاعـــي »، إنـــه قـــرر إضــافــة شـــرط رابــع 103 مــع «إف إم هو أن من يريد أن ينضم إلى حكومته أن يؤيد تصفية «حماس». في المقابل، هناك تيار ليبرالي ويساري يـــرفـــض هـــــذا الـــتـــوجـــه الـــعـــنـــصـــري، ويــــقــــول إن الـــشـــعـــب الــــيــــهــــودي الــــــــذي تــــعــــرض لـلـتـمـيـيـز العنصري بأبشع أشكاله في الماضي، يمارسه الـــــيـــــوم بـــــوضـــــوح وصـــــراحـــــة وبـــشـــكـــل رســـمـــي وعـلـنـي. وبحسب يائير جـــولان، رئـيـس حزب الـديـمـقـراطـيين فـــإن «دمــــج الأحـــــزاب والمجتمع الـعـربـي فـي أي ائـــتلاف حكومي قـــادم ضــرورة استراتيجية لإنقاذ إسرائيل، ولإلحاق هزيمة باليمين، الذي يدمر إسرائيل». لكن جولان هذا انضم إلـى أحــزاب اليمين العنصري في شطب سامي أبو شحادة، رئيس حزب «التجمع». معركة عربية حذرة فــي هـــذه الأثـــنـــاء، تـديـر الأحــــزاب العربية معركتها بـحـذر، كـي لا تعطي الـيـمين سلاحا ضـدهـا فـي أي سـاحـة. والـيـمين يضع محاربة هــــــذه الأحــــــــــزاب هــــــــدفا أســـــاســـــيا فـــــي حــمــلــتــه، خـــصـــوصا وهـــو يـــرى كـيـف يـقـع خـصـومـه في حبائل مؤامرته. وهو يخوض معركة قضائية لشطب جميع الأحــــزاب الـعـربـيـة، ومنعها من المــشــاركــة فــي الانــتــخــابــات، بـحـجـة أنــهــا تؤيد الإرهـاب، ولا تعترف بإسرائيل كدولة يهودية ديمقراطية. قــــادة الأحــــــزاب الــعــربــيــة أدركــــــوا خــطــورة المعركة الانتخابية على مستقبل مجتمعهم، فسلكوا أسلم الدروب لزيادة وزنهم في الحلبة السياسية. وكانت الخطوة الأولى منع إضاعة أي أصوات عربية، فبنوا تحالفا يضم الأحزاب العربية الثلاثة: «الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة» بقيادة البروفسور يوسف جبارين، و«الــحــركــة الـعـربـيـة للتغيير» بـقـيـادة النائب أحـــمـــد الـطـيـبـي و«الــتــجــمــع الـــوطـــنـــي» بـقـيـادة ســامــي أبـــو شـــحـــادة، وارتـــبـــطـــوا مـــع «الـقـائـمـة ّّـــــدة» بـــقـــيـــادة الـــنـــائـــب مـنـصـور الــعــربــيــة المـــــوح عباس باتفاق فائض أصوات. والخطوة الثانية، توقيع «ميثاق شرف» يضمن مـعـركـة انتخابية نـزيـهـة ونظيفة بين الـقـائـمـتين الــعــربــيــتين، واتـــفـــاق قـادتـهـمـا على التعاون أيـضا بعد الانتخابات في الكنيست، كي يحظوا معا بأفضل مواقع قيادية برلمانية. والـثـالـثـة، ضــم عـبـاس نـائـبا يــهــوديا إلى القائمة، هو اللواء السابق في الشرطة، يوآف سيغالوفتس، ومنحه المكان الثاني في لائحته الانتخابية. وسيغالوفتش ذو رصيد غني في مكافحة الإجرام المنظم، الذي يعد اليوم أخطر آفـــة تــواجــه الــعــرب فــي إســرائــيــل، ووجــــوده في قائمة عربية يقطع الطريق على من يعدها غير شرعية. شطب أبو شحادة والـــــرابـــــعـــــة، تـــوســـيـــع دائــــــــرة المـــعـــركـــة مـع اليمين، وإدخال جهات دولية من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وبعض القوى في الولايات المــــتــــحــــدة، لمـــنـــع الــحــمــلــة الـــعـــنـــصـــريـــة ضـــدهـــم. ُُــطــب فـــي لجنة وســـامـــي أبـــو شـــحـــادة، الــــذي ش أكتوبر 8 الانـتـخـابـات بسبب مـقـال كتبه يـــوم ، غــــداة هــجــوم «حـــمـــاس» عـلـى إسـرائـيـل 2023 ِِّــد فــيــه الـــهـــجـــوم ويـــعـــده هـــجـــوم مــقــاومــة يــمــج ناجحاً، ومتوقعا وفقا لقوانين الفيزياء، «لكل فعل رد فعل»، تراجع عن مضمون مقاله، وقال أمام اللجنة، الأربعاء، إنه كتب المقال في حينه قبل أن يعرف ما تضمنه هجوم «حماس» من ممارسات بشعة. وأضاف أنه يعد كتابة المقال خـطـأًً، ولــو كــان سيكتبه الـيـوم لكتبه بطريقة أخــــرى، وأكـــد أنـــه يـرفـض الـعـنـف ضــد أي جهة كـانـت، دولـــة أو بـشـراً، وأن تـاريـخـه السياسي حــافــل فـــي تــأيــيــد الـــــسلام الــــعــــادل؛ ولـــذلـــك فــإن الاقتراح لشطبه غير عادل. لكن هــذا الـتـراجـع لـم يسعفه، لا بـل تقرر شـــطـــب حـــتـــى الـــقـــائـــمـــة الـــتـــي يـــقـــودهـــا عــبــاس وتبدي استعدادا لدخول الحكومة، وانضمت المــحــكــمــة الــعــلــيــا إلـــــى هـــــذا المــــوقــــف، وأبــلــغــتــه أنها ستشطبه إذا استمر فـي المحكمة، لكنها تـنـصـحـه بــــأن يـنـسـحـب ويُُـــبـــط ِِـــل هـــو تـرشـحـه. وهكذا كان. وانضم سلوكه هذا إلى الإجراءات السابقة، التي عُُــد ََّت جـزءا من الجهود العاقلة لسحب البساط من تحت أقدام اليمين. البداية بالأحزاب... وبعدها المواطنة الــيــوم، يـــرى الــعــرب أن معركتهم جـذريـة ومـصـيـريـة، فمن يـريـد شطب أحـزابـهـم، يمهّّد عمليا للتخلص منهم كمواطنين، وهم يقرؤون جـيـدا كـيـف تـؤثـر الآراء الـوحـشـيـة كــــآراء وزيــر المالــــيــــة بـتـسـلـئـيـل ســمــوتــريــتــش عـــلـــى جــهــات يهودية كثيرة، بدءا بالميليشيات المسلحة التي تهدد وجــودهــم، وحتى البروفسور الإرهـابـي من جامعة بار إيلان، الـذي وضع خطة لإقامة تــنــظــيــم إرهــــابــــي يــــهــــودي يــقــتــل مـــئـــات مـنـهـم لغرض حملهم على الرحيل من الوطن. نتنياهو مع زوجته ورئيس الدولة هرتسوغ (أ.ف.ب) يائير لبيد (أ.ف.ب) منصور عباس (أ.ف.ب) في 65 «نحن في كتلة اليمين واليمين الوسط نشكل نحو المائة من جمهور الناخبين؛ لذلك، سنظل قادرين على تشكيل الحكومة في المستقبل أيضاً. واضح لي أنني سأفقد تأييداً، بل ربما سأثير هلع الكثيرين من أصدقائي الطيبين، لكنني أعتقد أن علينا أن نربط مصيرنا مع العرب في إسرائيل». هذه ، بقلم شخص 2019 ) يونيو (حزيران 16 الكلمات نُُشرت يوم يدعى نتان إيشل، المعروف كأقرب المستشارين إلى بنيامين نتنياهو. وجاء نشرها في اليوم نفسه، في صحيفتين على طرفي نقيض، «هآرتس» التي تعد اليسار الراديكالي في نظر اليمين، و«مكور ريشون»، صحيفة اليمين الاستيطاني التي يعدها اليسار منبرا للتيار اليميني الفاشي. كل من يعرف أســـرار السياسة الإسـرائـيـلـيـة يفهم أن هــذا المـقـال يعبّّر عن وجهة نظر نتنياهو نفسه، وأن الرسالة التي تحملها كانت موجّّهة من اليمين الحاكم، إلى الجمهور العام في إسرائيل، من أقصى اليمين، إلى أقصى اليسار، عبر الوسط الليبرالي. ومفادها أن اليمين يملك الشجاعة لتغيير السياسة الرسمية تجاه المواطنين العرب، التي اتّّسمت طيلة سنوات الدولة العبرية، بالتمييز العنصري وقمع الحريات. فرصة يحرقها نتنياهو ويضيعها منافسوه بوعي كامل القدس: نظير مجلي «تعزز هذه الجائزة قــــــنــــــاعــــــتــــــي بــــــــضــــــــرورة أن نـــــقـــــف مـــــــــعا دفـــــــــاعا عـــــن ســـــيـــــادة الــــقــــانــــون، ودفـــــاعا عـــن اسـتـقلالـيـة المـــــحـــــاكـــــم، وعــــــــن نـــظـــام قانوني دولي قائم على المبادئ». الفائزة بجائزة نوبل للسلام نافي بيلاي «الـــحـــوار لا يكتسب معنى ولا تــــتــــوافــــر لــــه فــــــرص الـــنـــجـــاح إلا إذا قــــــــــام عـــــلـــــى الاحــــــــتــــــــرام المــتــبــادل والالـــتـــزامـــات المـتـبـادلـة، وإذا كـــــان خــــالــــيا مــــن الــضــغــوط والـــتـــهـــديـــدات... الــتــفــاوض الــذي ي ـــــــجـــــــرى فـــــــي ظـــــــل الـــــــقـــــــوة لـــيـــس � تفاوضاً، بل هو فرض وإكراه». الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان «ســيُُــعــدم (نـــضـــال حـسـن، الــــــــــدان بــــهــــجــــوم عــــلــــى قــــاعــــدة ) رمـــيا 2009 فـــــورت هــــود عــــام بالرصاص على أيدي فرقة من الجنود، كما ينبغي أن يكون الأمــــــــــر، وســــنــــحــــرص عــــلــــى أن يتمكن الــنــاس مــن مشاهدته، وأن يكون علنياً». وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث «نـــــحـــــن فــــــي مــــعــــركــــة شــــديــــدة مـــع الـــفـــســـاد، والاقـــتـــصـــاد يــجــب أن يُُــعــامــل بـعـقـلـيـة اقــتــصــاديــة ونـحـن نــعــيــش فــــي ظـــــرف قـــاهـــر وحـــصـــار غير معلن، بسبب الـحـرب وإغلاق مضيق هـرمـز، ولا نريد الاقـتـراض كـــي لا نـتـسـبـب بــالمــزيــد مـــن إرهـــاق الاقتصاد». رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي اليهود الذين تعر ّّضوا للتمييز العنصري في الماضي يمارسونه اليوم بشكل رسمي وعلني
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky