مـــحـــمـــد الـــــفـــــرج فــــنــــان ســـــعـــــودي يـحـمـل مـوطـنـه مـعـه فــي كــل أعــمــالــه، يعبر عــن بيئة الأحـــســـاء الــتــي نـشـأ فـيـهـا بــالــصــور والأفلام الـقـصـيـرة وبــالــرســم وبـــالأعـــمـــال الـتـركـيـبـيـة، يرسم نخلات رشيقات بالفحم على الجدران ويــســتــخــدم تـــــراب الــــواحــــة الــغــنــيــة ويــحــو ّّلــه لـعـنـاصـر حـيـة تتشكل أمـامـنـا وتـخـتـزل تلك العلاقة الأبدية ما بين الفنان وموطنه. فـــي مــعــرضــه الــــفــــردي الأول فـــي لــنــدن، الـذي يحمل عنوان «القلب عش طير والعقل شـبـكـة عـنـكـبـوت» يــعــزف مـحـمـد الـــفـــرج على النغمات الأثيرة لديه وينجح في جذب الزوار لتلك الــواحــة الغنية الـتـي توجتها الطبيعة بأشجار النخيل الباسقة. مــــن الــــعــــنــــوان يــــبــــدأ الــــفــــرج فــــي حــكــايــة قــصــص أعـــمـــالـــه الـــتـــي يـنـسـجـهـا مـــن خـيـوط الذاكرة والمشاعر والقصص، الجزء الأول من العنوان، «القلب عش الطير»، يعبر عن الدفء والانتماء، بينما العقل، «شبكة العنكبوت»، ينشغل بـالأفـكـار وتشابكاتها وتفريعاتها. بعنوان مثل هذا خارج من قلب الطبيعة يبدأ الفرج الرحلة معنا لاستكشاف معرضه. صور الذاكرة يتحدث الفنان عن عمل يشغل مساحة ضخمة في العرض وهو عبارة عن مجموعة من الصور الفوتوغرافية الضخمة الموضوعة على الأرض بشكل متسق وفي الخلفية صور أخـــــرى تــحــتــل جـــــدار بــأكــمــلــه. تــحــتــل صـــورة بــــالأســــود والأبــــيــــض أغـــلـــب مــســاحــة الـــجـــدار الـخـلـفـي، تــصــور أحـــد شــــوارع مـديـنـتـه، نـرى المباني والأشجار على جانب الطريق، هناك سيارات، ولكنها محجوبة بفعل صور أخرى موضوعة أمامها، تتقاطع صور الشارع مع صـــور أخـــرى صغيرة مثبّّتة فوقها؛ إحـداهـا لمنظر غروب، وأخرى لطائر، وثالثة لشخص يتسلّّق نخلة لجني ثمارها. نـعـبـر بــبــصــرنــا مـــن الـخـلـفـيـة لـلـمـقـدمـة حـيـث تـتـنـاول بقية الــصــور مـشـاهـد حياتية منها صور لنساء وأطفال على الشاطئ، رجل يـجـلـس فـــي غــرفــة تـقـلـيـديـة الـــطـــراز ولـقـطـات أخرى. يحمل العمل عنوان «كل ما أملكه هو هـذه الإطـــارات، وأخشى أن أرمــش فأفقدها»، يعبر عــن الـــذاكـــرة ومــحــاولــة الاحــتــفــاظ بها. يـصـف الــفــنــان الــذكــريــات بـأنـهـا مـثـل «حفنة الرمل التي تتسرب من بين أصابعنا»، ويلجأ للكاميرا لمـحـاولـة تجميد تلك اللحظات في صـــور، يـقـول: «أسـرتـنـي فـكـرة وجـــود أداة أو جــهــاز فــي حـيـاتـنـا يـتـيـح لـنـا الإمـــســـاك بذلك الـــشـــيء الـــــذي نـــحـــاول الــتــشــبــث بــــه، رغــــم أن مـحـاولاتـنـا غــالــبا مــا تـكـون دون فـــائـــدة». ثم يضيف: «رغم ذلك أرى أن الكاميرا تمثل أعظم محاولة لالتقاط تلك الجوهرة». تــــبــــدو طـــريـــقـــة عــــــرض الــــصــــور أمـــامـــنـــا كــمــحــاولــة مـــن الـــفـــنـــان لـعـيـش الــتــجــربــة مــرة أخــــــرى: «يــــراودنــــي دائــــــما شـــعـــور بــالإحــبــاط بــســبــب الــطــبــيــعــة ثــنــائــيــة الأبــــعــــاد لــلــصــورة الفوتوغرافية، أي طريقة تمثيلها للذاكرة؛ إذ أتمنى لو كان بوسعي الدخول إلى داخل الــصــورة ورؤيــــة عـنـاصـرهـا واحــــدا تـلـو آخــر. وفي هذا العمل التركيبي نحاول تجسيد تلك الفكرة؛ حيث توجد صورة قد تظنها للوهلة الأولــــى، عند دخـولـك الـغـرفـة، صـــورة واحـــدة مـتـصـلـة، لكنك تكتشف عـنـد الاقـــتـــراب منها أنها في الواقع مجزأة». الـــــذاكـــــرة تــحــمــل أيـــضـــا تـــأثـــيـــر المــــــزارع والآبـــــــــار وأشـــــجـــــار الـــنـــخـــيـــل، تــنــطــبــع كـلـهـا بشكل أو بآخر في المعرض، تحضر أشجار النخيل فـي أكثر مـن عمل مرسومة بالفحم على الجدران، تبدو نخلاته رشيقة، وتتدلّّى ثمارها مثل أقـــراط الأذن كأنه يصور نساء عــائــلــتــه، يــشــيــر إلــــى عـــمـــل أمـــامـــنـــا ويـــقـــول: «الـنـخـلـة هــي مـثـل بـــرج ذاكــــرة بالنسبة لـي؛ تــمــثــل الـــصـــمـــود والــــقــــوة، وفــيــهــا كــثــيــر من العطاء... هي تمثل، بالنسبة إلي ّّ، أشخاصا نخلات ويحمل 4 من عائلتي». العمل يصور عنوان «صـورة العائلة»، يعلق أنه يجد في النخيل صور الأجـداد والجدات ثم يضيف: «... والخالات بالذات، حتى من توفي منهن، أتـــذكـــرهـــن بـــصـــورة رومــانــســيــة جــــدا لأنـهـن من عالم ومـن ثقافة مختلفة، ولهن اتصال عجيب جدا بالأرض». حكاية البلبل نـــنـــتـــقـــل لـــعـــمـــل مـــنـــفـــصـــل يـــعـــتـــمـــد عــلــى مـــســـتـــطـــيـــل مــــكــــون مـــــن الـــــرمـــــل عـــلـــى الأرض وتنعكس عليه مشاهد فيلمية، يحمل اسم «تمرة المعرفة». ومرة أخرى نجد أنفسنا في الـــواحـــة بنخيلها ورمــالــهــا وطـــيـــورهـــا، هـذه المــرة عبر الـصـورة والـصـوت والحركة. يروي الفنان بصوته حكاية العمل ونستمع له خلال الــعــرض عـبـر الـسـمـاعـات الشخصية، فتغدو الــتــجــربــة مــلــمــوســة جـــــداً، فــالــفــنــان - الـــــراوي يحكي لنا شخصيا قصة العمل. لمــــحــــمــــد الـــــــفـــــــرج شـــــغـــــف بــــالــــحــــكــــايــــات والـقـصـص والأمـــثـــال الـشـعـبـيـة، شـغـف يظهر في أعماله المختلفة وفي هذا العمل نعرف أن الحكاية من تأليفه هو شخصياً. بـــطـــل قـــصـــتـــه هـــــو الـــبـــلـــبـــل الــــــــذي نـــرى انـــعـــكـــاس صــــورتــــه وهـــــو يــقــفــز عـــلـــى الـــرمـــل أمامنا، يقول الـراوي: «يسمع البلبل حكاية متداولة تقول إن في كل نخلة تمرة واحـدة تحمل المعرفة الكونية كلها. مدفوعا بالرغبة في الحصول على المعرفة يبدأ البلبل في أكل جـمـيـع الــثــمــار فـــي الــنــخــيــل، وبــالــفــعــل يجد الـــتـــمـــرة المـــنـــشـــودة ويــأكــلــهــا ويــحــصــل على المعرفة كما أراد، ولكنه يكتشف أن المعرفة حـــمـــل ثــقــيــل جــــــداً. عـــنـــدمـــا نـــعـــرف كــــل شـــيء تــتــحــول المـــعـــرفـــة إلــــى نــقــمــة. نـفـقـد الـدهـشـة والاكـــتـــشـــاف والـــفـــضـــول. عــنــدمــا تـــعـــرف كل شـيء، لا تعود قـادرا على تغيير أي شـيء». يـشـيـر الـفـنـان إلـــى فــكــرة الـقـصـة، خــطــرت له بعد نقاش مع أبناء شقيقته الذين تفاخروا بـأنـهـم بــمــقــدورهــم مـعـرفـة كـــل شـــيء بفضل «تشات جي بي تي»، ويعلق: «الفيلم رسالة لي قبل أن يكون رسالة للناس، بأن لا تحاول أن تتحكم في كل شيء، واترك الحياة تسير بإيقاعها الطبيعي». بالنسبة للبلبل كـانـت المـعـرفـة الكاملة حـــملا لــم يستطع حمله فـقـرر الـتـخـلـص منه ولجأ لصديق من الطيور ليساعده: «قــال له صديقه تعال معي لنخرج للبر وسوف أعلمك ما يجب أن تفعله، هناك في الصحراء الخالية أشعل الصديق ناراً، وقال للبلبل: غرد بكل ما تعرفه في النار فهي سيدة النسيان»، ويغرد البلبل وينسى كل ما تعلمه. ما تعبر عنه الرمال صــــور تلعب 3 فـــي جـــانـــب مـــن الـــعـــرض الــرمــال فيها دور الـبـطـولـة، تُُــظـهـر تشكيلات مــخــتــلــفــة مــــن الـــــرمـــــل، يــطــلــق عــلــيــهــا الــفــنــان عنوان «الرمال الزاحفة». الفكرة خلف العمل أيــــــضا تـــأخـــذنـــا لـــعـــالـــم يـــعـــرفـــه الــــفــــرج جـــيـــداً، ويـــرتـــبـــط بـــذكـــريـــات الـــطـــفـــولـــة بــشــكــل كـبـيـر: «الأمــر بسيط للغاية؛ تأخذ حفنة من الرمل، وترميها في الهواء، وتلتقط صورة لها وهي تشكّّل منحوتة تـــدوم لـجـزء مـن الثانية. هي مستوحاة مـن لعبة يمارسها الأصــدقــاء في لحظات اللهو. تتحول اللعبة البسيطة لدى محمد الفرج إلى سؤال عميق يحتاج لإجابة: تمثل (الرمية) الـسـؤال، بينما تمثل الصورة الــتــي تـلـتـقـطـهـا لــلــرمــال المـتـسـاقـطـة الإجـــابـــة. الأمـــر أشـبـه بــزيــارة قـارئـة الـطـالـع الـتـي ترمي الحجارة لتخبرك بشيء مـا؛ ومـا يتشكل من أشكال هو ما تبحث عنه... إنها سلسلة مثيرة للاهـتـمـام للغاية بالنسبة لـــي؛ لأن الأشـكـال الناتجة عنها مذهلة وغير عادية». نــــخــــرج مــــن المــــعــــرض مـــحـــم ّّـــلين بـــصـــور ومـعـان وإحـسـاس بأننا زرنــا واحــة الأحساء عبر مشاعر محمد الفرج ولقطاته وتصاحبنا كــــلــــمــــاتــــه: «أنـــــظـــــر إلـــــــى مـــفـــهـــومـــي (الـــــوطـــــن) و(الــعــائــلــة) بمعناهما الأوســـــع؛ فـالـحـشـرات هي أقاربي المفقودون منذ زمن بعيد والذين يـرغـبـون فــي الـعـيـش عـلـى حـسـابـي، والأبــقــار جـــيـــرانـــي الـــصـــاخـــبـــون الـــذيـــن بــيــنــي وبـيـنـهـم (خلافـــــــات)، أمـــا الــطــيــور فـتـسـأل عـــن أحــوالــي دائما ً». يوميات الشرق شغف بالحكايات والقصص والأمثال الشعبية يظهر في أعماله المختلفة ASHARQ DAILY 22 Issue 17482 - العدد Friday - 2026/10/9 الجمعة تأملات إنسانية تفوح بالحزن خلف «الصرامة الأكاديمية» يقيم معرضه الفردي الأول في العاصمة البريطانية بعنوان «القلب عش طير والعقل شبكة عنكبوت» آن كارسون تحصد «نوبل للآداب» عبر «تكسير» القواعد التقليدية محمد الفرج يحمل الأحساء في حقيبة الذاكرة إلى لندن الإعلان عــــن فـــــوز الأديــــبــــة الـــكـــنـــديـــة آن كـارسـون بجائزة «نوبل للآداب»، الخميس، أعاد تسليط الضوء على تجربتها التي تمتد عـبـر مــا يــقــرب مــن نـصـف قـــرن فــي الاشـتـغـال عــــلــــى الــــشــــعــــر والــــتــــرجــــمــــة وبـــــحـــــوث الـــلـــغـــة والتاريخ والأدب، فضلا عن دورها في الحياة الأكـاديـمـيـة كباحثة ومـحـاضـرة متخصصة في الآداب القديمة، لا سيما الأدب الإغريقي. وبـحـسـب نـقـاد ومــتــابــعين، فـــإن أبـــرز ما يـمـيـز تـلـك الـتـجـربـة هـــو بـــراعـــة كـــارســـون في «تكسير الـقـواعـد الأدبــيــة المـتـعـارف عليها»؛ إذ تخطت الحدود التقليدية التي تفصل بين الأنواع المختلفة، وجاءت أعمالها مزيجا من القصيدة الشعرية والسرد القصصي وكتابة اليوميات والتأملات المفتوحة. الأديـــــب الـــبـــارز مـحـمـد ســلــمــاوي عـــد آن كـــــارســـــون بــمــنــزلــة «الــــشــــاعــــرة الـــتـــي حـــو ّّلـــت الكلاسيكيات إلى مختبر للفكر المعاصر كما خلقت منه أشــكــالا إبـداعـيـة حـديـثـة، ومــن ثم جـاء فـوزهـا بجائزة (نـوبـل) تتويجا لمسيرة تمتد لأكـثـر مـن ثلاثـــة عـقـود، تـرسـخ خلالها اسمها كواحد من أكثر الأصوات الأدبية إثارة للتفكير في عصرنا». وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «علاقتها بالعالم الـقـديـم بـــدأت فـي المــدرســة الثانوية، عندما وافـق مـدرس اللاتينية على تعليمها الـيـونـانـيـة خلال اسـتـراحـة الــغــداء بـنـاء على طــلــبــهــا، وقـــــد حــصــلــت عـــلـــى الــــدكــــتــــوراه فـي ، كما درّّست 1981 الدراسات الكلاسيكية عام الأدب اليوناني واللاتيني في جامعات كبرى مثل ماكغيل وبرينستون». وتهيمن على نصوص الأديـبـة الكندية «ثـــيـــمـــات» الـــفـــقـــد والــــحــــزن عـــبـــر لـــغـــة مـرهـفـة تمس الــوجــدان وتحلل الــواقــع المـعـاصـر، مع استلهام خـاص لأجــواء الأساطير اليونانية الــقــديــمــة، وهــــو مـــا اعــتــبــره كــثــيــرون بمنزلة «الوجه الآخر» لمسيرتها الأكاديمية الصارمة وبـحـوثـهـا المـخـلـصـة وتـرجـمـاتـهـا الـــدؤوبـــة، وهـــو مــا يتجلى فــي الـكـثـيـر مــن أعـمـالـهـا، لا سيما «نــوكــس»، وهــي مـفـردة تعني «الليل» باليونانية الـقـديـمـة، وتستعيد فـيـه صدمة فقدها شقيقها المقرب منها. وأعربت كارسون مراراً، عبر تصريحات إعلامـــيـــة، عـــن أنــهــا «لا تـسـعـى إلـــى مجابهة الـــــــوت أو تـــحـــديـــه كــــقــــدر مـــحـــتـــوم يـخـتـطـف أحباءنا، وإنما تسعى بكل بساطة لأن تصنع مـن العجز عـن مواجهته حـالـة أدبـيـة خاصة تـتـمـيـز بـــالـــصـــدق فـــي الـتـعـبـيـر عــمــا يكتنف الروح من جراح لا تبرأ بسهولة». و ُُلـــــدت الأديـــبـــة المــتــوجــة بـــ«نـــوبـــل» عــام بمدينة تورنتو، ومـن أشهر مؤلفاتها 1950 «ســـيـــرة ذاتـــيـــة للأحــــمــــر» الـــــذي تـــتـــنـــاول فيه وحــــــــشا يـــظـــهـــر فـــــي أســــــطــــــورة «هـــيـــركـــلـــيـــز» الـشـهـيـرة بـجـنـاحين حــمــراويــن ويـبـعـث على الخوف، لكنه يتحول عبر سطورها إلى كائن يـمـتـلـك مــشــاعــر إنــســانــيــة، عــلــى نــحــو يـدعـو للتعاطف معه. وأشــــار الـشـاعـر والمـتـرجـم المــصــري عبد الرحيم يوسف الذي ترجم لآن كارسون كتاب ، والمأخوذ 1986 «إيروس- الحلو المر»، الصادر عن أطروحتها للدكتوراه بعنوان «أحب وأكره إذن أنــا مــوجــود»، إلــى أنـهـا «تـتـنـاول مفهوم الرغبة والعاطفة عند اليونانيين القدماء»، مـــضـــيـــفا لـــــ«الـــــشـــــرق الأوســــــــــط» أن «عـــالمـــهـــا الإبـــــداعـــــي فــــي نـــفـــس الــــوقــــت لا يــنــفــصــل عـن إنسان العصر الذي تناقش أزماته الوجودية بعقل الباحثة وروح الشاعرة». وعــــد الــنــاشــر المـــصـــري مـحـمـد الـبـعـلـي، مدير دار «صفصافة» التي صدر عنها كتاب «إيـــــــروس»، فـــوز كـــارســـون بـمـنـزلـة «انـتـصـار للأدب الرفيع والـجـاد والــذي يلامــس هموما حقيقية يعاني منها إنسان العصر»، مضيفا لـ«الشرق الأوسط» أنها «لم تراهن يوما على البعد الـتـجـاري، ولــم تلهث أمـــام (المــوضــات) الأدبية مثل (الأكثر مبيعاً)، وركزت فقط على التعبير عن مشاعرها بصدق». وأوضـــــح ســلــمــاوي أنـــه «ربـــمـــا كـــان أهـم ما يميز الأديـبـة الكندية هو رفضها القاطع للتصنيفات الأدبـيـة، والـتـي قـد يضع عليها البعض لافتة (روايـــة) أو (شـعـر)، حيث نجد أنها تدمج القصيدة بالنثر بالمقال بالترجمة بالتصوير الدرامي... فضلا عن تعاونها مع فنانين بصريين ومصممي رقـص ومخرجي أوبرا». ولفت إلى أنها «دائـما ما كانت تردد أن الأدب ليس وظيفته (تخدير الــقــارئ) وإنما (تحريك عقله)، وربما لهذا السبب بالضبط، بــــعــــد أربــــــــــعين عــــــــاما مـــــن الــــكــــتــــابــــة، لا تـــــزال نصوصها تشعرنا بأننا نقرأ أدبا مختلفا لم يُُكتب من قبل». القاهرة: رشا أحمد لندن: عبير مشخص «إيروس» من الأعمال المترجمة لآن كارسون (غلاف الكتاب المترجم) صور من الذاكرة (الشرق الأوسط) من المعرض... النخيل وصور الذكريات (الشرق الأوسط) من الأعمال في المعرض (الشرق الأوسط) آن كارسون (لجنة نوبل) محمد الفرج (الشرق الأوسط)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky