issue17482

نـاقـش مجلس الــشــؤون الاقتصادية والتنمية السعودي التطورات الاقتصادية الـــعـــالمـــيـــة والإقـــلـــيـــمـــيـــة وتـــأثـــيـــراتـــهـــا عـلـى الاقتصاد الوطني، في وقــت أظهر نشاط الـــقـــطـــاع الــــخــــاص اســــتــــمــــرارا فــــي الــنــمــو، للشهر الخامس على التوالي، مع ارتفاع نقطة 53.8 مؤشر مديري المشتريات إلـى نقطة في 53.1 ، من 2026 ) في أغسطس (آب الشهر السابق. واســـتـــعـــرض المــجــلــس، فـــي اجـتـمـاع عـبـر الاتـــصـــال المـــرئـــي، الـتـقـريـر الـشـهـري لـــــــــوزارة الاقــــتــــصــــاد والـــتـــخـــطـــيـــط، الــــذي تــــــنــــــاول أبــــــــــرز الــــــتــــــطــــــورات فــــــي مــشــهــد الاقــتــصــاد الــعــالمــي، فــي ضـــوء المتغيرات الـــجـــيـــوســـيـــاســـيـــة المـــتـــســـارعـــة ومـــــا نـتـج عنها مــن ارتـــفـــاع الـضـغـوط التضخمية عــــالمــــيا وتــــشــــديــــد الـــســـيـــاســـات الــنــقــديــة لــدى الـبـنـوك المـركـزيـة الرئيسة، متناولا انــعــكــاس ذلـــك عـلـى الاقــتــصــاد الـوطـنـي، والــــتــــحــــديــــات والـــــفـــــرص الــــتــــي تـتـيـحـهـا هـذه المتغيرات، حيث أكـد التقرير متانة الاقتصاد الوطني ومرونته في مواجهة المستجدات الإقليمية والعالمية. وقــد حـافـظ مـعـدل التضخم السنوي في المائة، 1.8 بالمملكة على استقراره عند للشهر الـــرابـــع عـلـى الــتــوالــي، خلال شهر ، وبمعدل يُُعد الأقل عالمياً. 2026 أغسطس كــمــا ســجــل مـــؤشـــر ثــقــة الأعــــمــــال في 0.2 نـقـطـة، مـرتـفـعا بـمـقـدار 56.7 المـمـلـكـة نقطة، مقارنة بالشهر السابق، بما يعكس تـحـسـنا فـــي مـسـتـويـات الـثـقـة لـــدى قـطـاع الأعمال، مدعوما بارتفاع الثقة في قطاع ََي التصنيع والخدمات. وأشار التقرير إلى استمرار النمو في نشاط القطاع الخاص، والمتمثل في ارتفاع نقطة 53.8 مؤشر مديري المشتريات إلـى نقطة 53.1 ، مـقـارنـة بـــــ 2026 فـي أغسطس في الشهر السابق، مواصلا نموه، للشهر الـــخـــامـــس عــلــى الـــتـــوالـــي، رغــــم الـــتـــوتـــرات الإقليمية، إلـى جانب تسجيل مؤشر ثقة 0.2 نــقــطــة، بـــارتـــفـــاع قــــدره 56.7 الأعـــمـــال نقطة عن الشهر السابق، بما يعكس ثقة قطاع الأعمال في آفـاق الاقتصاد الوطني وقدرته على مواصلة النمو. ونـــاقـــش الــتـــقـــريـــر، المــــقــــد ََّم مـــن مكتب الإدارة الاسـتـراتـيـجـيـة بمجلس الـشـؤون الاقـتـصـاديـة والـتـنـمـيـة حـيـال أداء بـرامـج » والاسـتـراتـيـجـيـات 2030 تحقيق «رؤيــــة ،2026 الــوطــنــيــة، لــلــربــع الــثــانــي مـــن عــــام الـجـهـود التحولية خلال الأعــــوام العشرة الماضـــــيـــــة ومـــــا أرســــتــــه مــــن أســـــس مـتـيـنـة تنتقل بها الرؤية إلى مرحلة تعظيم الأثر، وترسيخ المكتسبات، واستدامة الإنجازات المتحققة فــي مــحــاورهــا الـــثلاثـــة: مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح. وأبــــــرز الــتــقــريــر الـــتـــطـــورات الـنـوعـيـة التي تعكس مرونة الـرؤيـة وقدرتها على التكيّّف مع المتغيرات كافة. وبـــــــات أثــــــر الــــتــــحــــول، الـــــــذي حـقـقـتـه »، ملموسا في تنوع القاعدة 2030 «رؤيــة الاقتصادية وبلوغ مساهمة الأنشطة غير النفطية مـسـتـويـات قـيـاسـيـة، إلـــى جانب اتــــســــاع دور الـــقـــطـــاع الــــخــــاص والمــــواطــــن كشريكين فاعلين في التنمية. وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مضاعفة الجهود وتوجيه التنفيذ نحو م ا الأولــويــات، بما يضمن اسـتـدامـة الأثــر لِم .2030 بعد عام » بــالمــرونــة، 2030 كــمــا تـتـسـم «رؤيـــــة مـــســـتـــنـــدة إلـــــــى مــــــا راكــــمــــتــــه مــــــن قـــــــدرات مـؤسـسـيـة واقــتــصــاديــة وتـشـغـيـلـيـة، ومـا شـهـدتـه الـقـطـاعـات الـحـيـويـة مــن تطوير، إلـــى جــانــب الــتــوســع فـــي الـبـنـيـة التحتية وتـنـويـع الاقــتــصــاد وتـعـزيـز الـتـكـامـل بين الـــجـــهـــات الــحــكــومــيــة والـــقـــطـــاع الـــخـــاص. وأسـهــم ذلـــك فــي رفـــع مـسـتـوى الـجـاهـزيـة، وتــوســيــع خـــيـــارات الاســتــجــابــة، وتـعـزيـز قــدرة الاقتصاد على استيعاب المتغيرات والـتـعـامـل مــع آثــارهــا بـكـفـاءة. وم ِِـــن شـأن مــواصــلــة الاســتــثــمــار فـــي الـتـنـمـيـة وبــنــاء الــــقــــدرات تــعــزيــز صـــمـــود المــمــلــكــة، ومـنـح مؤسساتها واقـتـصـادهـا مـرونـة أكـبـر في مواجهة التحديات، ومواصلة التقدم نحو المستهدفات. مركز برنامج جودة الحياة مــن جـهـة أخــــرى، اطـلـع المـجـلـس على الــتــقــريــر الـــســـنـــوي لمـــركـــز بـــرنـــامـــج جــــودة الـــحـــيـــاة، الـــــذي اشــتــمــل عــلــى أبـــــرز أعــمــال فـــي تــمــكين بـرنـامـج 2025 المـــركـــز فـــي عـــام جــودة الحياة؛ أحـد برامج تحقيق «رؤيـة »، مـن تنفيذ أهــدافــه الاستراتيجية 2030 والتقدم المُُــحـرََز في مـبـادراتـه، حيث أشار التقرير إلى عدد من المُُنجزات التي حققها الـبـرنـامـج خلال الــعــام، ومِِـــن بينها بلوغ مـسـاهـمـة مـــبـــادراتـــه فـــي المــحــتــوى المحلي ، متجاوزة 2025 في المائــة بنهاية عـام 44 فـــي المائــــــة، وبــلــوغ 37 المــســتــهــدََف الــبــالــغ 78 مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي مليار دولار)، متجاوزة 20.8( مليار ريال 20.6( مليار ريــال 77.1 المستهدََف البالغ مليار دولار). كـــمـــا اطــــلــــع المـــجـــلـــس عـــلـــى الـــتـــقـــريـــر الــســنــوي المـــقـــد ََّم مـــن أمـــانـــة لـجـنـة بـرنـامـج حـسـاب المـــواطـــن، حـيـال الـتـقـريـر السنوي .2025 للبرنامج لعام واســـتـــعـــرض الـــتـــقـــريـــر أبــــــرز جــهــود الــبــرنــامــج مـــن خلال تــوجــيــه الـــدعـــم إلــى الأُُســـــــــر والأفــــــــــــراد المــــســــتــــحــــقين، ورحـــلـــة المــــســــتــــفــــيــــد مــــــن الــــتــــســــجــــيــــل والأهــــلــــيــــة والاستحقاق، إضافة إلى الأثر التشغيلي والاقتصادي والمالي للبرنامج؛ حيث بلغ إجمالي الدعم المقدم عبر برنامج حساب مليار 262 المــواطــن، منذ انــطلاقــه، نحو مليار دولار)، وبلغ إجمالي 69.9( ريــال 2.4 عـــــدد المــســتــفــيــديــن مــــن الــــدعــــم نــحــو مليون مستفيد، ما يعكس دور البرنامج فـــــي دعـــــــم الأُُســــــــــر المـــســـتـــفـــيـــدة وتـــعـــزيـــز منظومة الحماية الاجتماعية. المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة وتـــــنـــــاول المـــجـــلـــس الــــعــــرض الــربــعــي المــــقــــد ََّم مــــن المــــركــــز الـــوطـــنـــي لـــقـــيـــاس أداء الأجـــهـــزة الـــعـــامـــة، لــلــربــع الــثــانــي مـــن عــام ، وأداء مؤشرات ومـبـادرات الأجهزة 2026 »، والأعمال التي 2030 الحكومية في «رؤية جـــرت فــي مــجــالات دعـــم وتــمــكين الأجـهـزة الحكومية لتحقيق مستهدََفاتها، ونتائج تــقــيــيــم مـــمـــارســـات إدارة هـــــذه الأجــــهــــزة، مــؤكــدا اســتــمــرار أعــمــال المــركــز فــي تفعيل قياس الاستراتيجيات الوطنية ومراجعة الـوثـائـق الاستراتيجية، وضـمـان تغطية المــــؤشــــرات والمـــــبـــــادرات لـجـمـيـع الأهـــــداف الاســـتـــراتـــيـــجـــيـــة، مــــع مـــواصـــلـــة الــجــهــود فــي دعـــم تـلـك الأجــهــزة، عـبـر عـقـد جلسات المــراجــعــة، لمـعـالـجـة الــتــحــديــات، ومتابعة الــــخــــطــــط، وإبــــــــــراز الــــفــــرص الــتــحــســيــنــيــة ومــتــابــعــة تـطـبـيـقـهـا، بــمــا يـــعـــزز تـحـسين الأداء الحكومي. ونــــــظــــــر الاجــــــتــــــمــــــاع إلـــــــــى عـــــــــدد مـــن المعاملات الإجرائية؛ ومنها: استراتيجية تــطــويــر المـــرفـــق الـــعـــدلـــي، ومـــشـــروع نـظـام الــدراســات السريرية، كما أُُحـيـط المجلس بنتائج الملخصين التنفيذيين الشهريين للرقم القياسي لأسعار المستهلك وأسعار الجملة، والتقرير الربعي لنتائج أعمال اللجنة الدائمة لمراقبة الأسعار، والملخص الـتـنـفـيـذي الـشـهـري لـلـتـجـارة الـخـارجـيـة، والتقارير الأساسية التي بُُنيت عليها تلك الملخصات. اقتصاد 14 Issue 17482 - العدد Friday - 2026/10/9 الجمعة ECONOMY حافظ التضخم السنوي على استقراره في المائة 1.8 عند في أغسطس %1.57- %1.67- %1.60- %2.21- %0.18- %0.05+ %0.06- %0.40- نقطة في أغسطس مع استمرار نمو القطاع الخاص للشهر الخامس 53.8 مؤشر مديري المشتريات ارتفع إلى قال إن اقتصاد المملكة أظهر مرونة رغم تداعيات الصراع واضطرابات الإمدادات «مجلس الشؤون الاقتصادية» يؤكد مرونة السعودية في مواجهة المستجدات محافظ «ساما»: بنية الطاقة وقوة المصارف تعززان قدرة السعودية على مواجهة الصدمات قال محافظ «البنك المركزي السعودي (ســــامــــا)»، أيــمــن الـــســـيـــاري، إن الاقـتـصـاد الـعـالمـي أظـهـر قـــدرا كبيرا مـن المــرونــة رغم الـتـوتـرات الجيوسياسية المتتالية، لكنه حــــذر بــــأن اســـتـــمـــرار الـــصـــراع فـــي المنطقة يــزيــد تعقيد آفــــاق الـنـمـو والـتـضـخـم، مع احـــتـــمـــال عـــــودة الـــضـــغـــوط الــســعــريــة عبر سلاسل الإمداد. وأوضـــــح الـــســـيـــاري، خلال مـشـاركـتـه فــي «مـنـتـدى إسـطـنـبـول الاقـــتـــصـــادي»، أن تـوقـعـات الـنـمـو الـعـالمـي تـعـرضـت لخفض متكرر، في حين تشير التقديرات الحالية فــي المائــــة خلال الـعـام 3 إلـــى «نــمــو بـنـحـو . وفي 2027 الحالي، قبل توقع انتعاش في المـقـابـل، تتجه تـوقـعـات التضخم العالمي في المائة، بعد فترة من تراجع 4.7 إلى نحو .»2024 الضغوط التضخمية منذ عام وقـــــــــــــال الـــــــســـــــيـــــــاري إن الاقـــــتـــــصـــــاد الــــســــعــــودي أظــــهــــر مـــــرونـــــة فـــــي مـــواجـــهـــة الـــصـــدمـــات، رغــــم وجــــود المـمـلـكـة فـــي قلب مــنــطــقــة تــشــهــد تـــــطـــــورات جــيــوســيــاســيــة مــتــســارعــة، عـــــازيا ذلـــك إلـــى مـجـمـوعـة من العوامل، في مقدمتها «قــوة الاحتياطات والأصــــــــــول الــــخــــارجــــيــــة، والاســــتــــثــــمــــارات طويلة الأجل في البنية التحتية، لا سيما البنية التحتية للطاقة». وأوضـح أن هذه الاســــتــــثــــمــــارات بــــــدأت تــــــؤدي دورا مــهــما فـــي الـــحـــفـــاظ عــلــى تـــدفـــق الإمـــــــــدادات رغــم الاضـــطـــرابـــات فـــي مـضـيـق هــرمــز والـبـحـر الأحمر، مشيرا إلى أن خط أنابيب «شرق - غرب» أسهم بدرجة كبيرة في «استمرار تلبية احتياجات العملاء من النفط». ولفت إلى أن «أرامـكـو» كانت تستعد مــنــذ فـــتـــرة طــويــلــة لاســـتـــمـــراريـــة الأعـــمـــال فـــي حــــال وقــــوع اضـــطـــرابـــات، وأنـــهـــا بنت احتياطات في مناطق مختلفة من العالم، تستخدمها حاليا لمواصلة إمداد عملائها. وقال السياري إن مستويات الإمدادات الحالية ليست بالحجم نفسه الذي كانت عليه قبل الـصـراع، «إلا إن الأســـواق تعيد تسعير علاوة المخاطر بصورة مختلفة»، مشددا على أن التطورات الأخيرة أظهرت «أهــمــيــة الاســتــثــمــار فـــي الـبـنـيـة التحتية خلال فترات الاستقرار، وتوافر الهوامش المالية، لتوفير قـدرة أكبر على امتصاص الصدمات عند تغير الظروف». قطاع مصرفي قوي ومرن وفـي القطاع المصرفي، قـال السياري إن الــــبــــنــــوك الــــســــعــــوديــــة حــــافــــظــــت عــلــى مرونتها منذ بداية الصراع الأخير، مشيرا إلــى مجموعة مـن المــؤشــرات الـتـي تعكس قوة مراكزها المالية. وأوضـــــح أن مــعــدل تـغـطـيـة الـسـيـولـة فـــي المائــــــة، ونــســبــة كــفــايــة رأس 170 بــلــغ فـي المائـــة، فـي حين بلغ صافي 20.9 المال فــي المائـــــة، وفـق 114.6 الـتـمـويـل المـسـتـقـر .2026 ) بيانات يونيو (حزيران وأضــــاف أن التصنيفات الائتمانية للبنوك السعودية تستند بـدرجـة كبيرة إلـــى التصنيف الـسـيـادي للمملكة البالغ »؛ «مما يتيح للبنوك الـوصـول إلى + «إيـــه الأســـــــواق والاقـــــتـــــراض، حــتــى مـــع ارتـــفـــاع علاوات المخاطر في الفترة الحالية». وأكـــد أن الـبـنـوك لا تـــزال قــــادرة على النمو وتمويل المشروعات داخل المملكة؛ مـمـا يـعـكـس اســتــقــرار أوضـــــاع الـتـمـويـل، مشيرا إلــى أن الالـتـزامـات المحلية تشكل فــــي المائـــــــة مــــن إجـــمـــالـــي الـــتـــزامـــات 87.1 الـــبـــنـــوك المـــحـــلـــيـــة؛ مـــمـــا يـــجـــعـــل مــخــاطــر تدفقات رؤوس الأموال «محدودة إلى حد كبير». التنويع يخفف أثر تراجع النفط وأشـار السياري إلى أن المملكة بدأت قـــبـــل نـــحـــو عـــقـــد تــنــفــيــذ بـــرنـــامـــج طــمــوح »، وأن 2030 لتنويع الاقتصاد ضمن «رؤية السنوات الماضية أظهرت تقدما على هذا المسار. وأوضــــــــح أن الاقــــتــــصــــاد الـــســـعـــودي سجل نموا سلبيا خلال ربــعين متتاليين ؛ ويـرجـع ذلـك بـدرجـة كبيرة إلى 2026 فـي «مـــكـــون الــنــفــط، بـيـنـمـا واصــــل الاقــتــصــاد غـيـر الـنـفـطـي الـنـمـو، مــســجلا نـحـو اثــنين في المائة في الربع الأول، ونحو واحد في المائة خلال الربع الثاني». وعــــــزا اســــتــــمــــرار نـــمـــو الـــنـــشـــاط غـيـر الـنـفـطـي، بين عــوامــل أخــــرى، إلـــى «الـنـمـو الـــــســـــكـــــانـــــي، وانـــــخـــــفـــــاض الــــبــــطــــالــــة بين الـسـعـوديين إلــى مستويات قياسية، بما دعم الطلب المحلي». وفي المقابل، ظل التضخم معتدلا عند في المائة حتى منتصف أغسطس (آب) 1.8 ، مشيرا إلــى عـامـلين رئيسيين وراء 2026 هذا المستوى، هما: السياسات الحكومية، ومـــن بينها وضـــع سـقـف لأســعــار الـوقـود مــحــلــياً، إلـــى جــانــب سـيـاسـة ربـــط الــريــال بـالـدولار، التي قـال إنها أسهمت، بالنظر إلـى هيكل الاقتصاد السعودي، في الحد من التضخم المستورد. الاستعداد للصدمات وعلى صعيد السياسة الاقتصادية، قـــال الــســيــاري إن الــتــطــورات الـعـالمـيـة لا تستدعي بالضرورة تغييرا جوهريا في أطـــر الـسـيـاسـات، «لكنها تـعـزز الحاجة إلــى الاسـتـعـداد والــقــدرة على التكيف». وأوضح أن صدمات جانب العرض يمكن أن تـــؤدي فـي الـوقـت نفسه إلــى إضعاف الـــنـــشـــاط الاقــــتــــصــــادي ورفــــــع الأســــعــــار؛ «مــمــا يـتـطـلـب تـقـيـيـما دقـــيـــقا لمـــدى كـون الضغوط التضخمية مؤقتة أو تحولها إلى ضغوط أكثر استدامة عبر ما تُُعرف بآثار الجولة الثانية». وحــــذر بـــأن انــتــقــال الــتــداعــيــات إلـى الأســـــــــواق المالـــــيـــــة، وتـــــراجـــــع مــعــنــويــات المــخــاطــرة، قــد يـرفـعـان علاوات المخاطر عـلـى الأصــــول المالـــيـــة، ويـــشـــددان ظــروف الـــتـــمـــويـــل الـــعـــالمـــيـــة، خــــصــــوصا فــــي ظـل ارتفاع مستويات الدين العالمي. ودعــــا الــبــنــوك المــركــزيــة إلـــى ضمان جــاهــزيــة أطـــر إدارة الـسـيـولـة والأزمــــات مـــن الــنــاحــيــة الـتـشـغـيـلـيـة لـلـتـحـرك عند الـحـاجـة، «لا سيما خلال فـتـرات ارتـفـاع الـــتـــقـــلـــبـــات والــــضــــغــــوط عـــلـــى الــتــمــويــل الخارجي». وفــي خـتـام حـديـثـه، شــدد السياري عــلــى أهــمــيــة الـتـنـسـيـق الـــدولـــي وتــبــادل المعلومات في الوقت المناسب «لمواجهة الـطـبـيـعـة الـــعـــابـــرة لـــلـــحـــدود لـلـصـدمـات الـــجـــيـــوســـيـــاســـيـــة»، مــــؤكــــدا أن «تــعــزيــز القدرة على الصمود يبدأ ببناء هوامش أمـــــان قــبــل وقـــــوع الـــصـــدمـــات، وتــحــديــد م ََـــواطـــن الـضـعـف مــبــكــراً، وضـــمـــان قـــدرة النظام المالـي على امتصاص الصدمات غير المتوقعة». الرياض: «الشرق الأوسط» إسطنبول: «الشرق الأوسط» اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس) السياري متحدثا في جلسة «الآفاق الاستراتيجية للاقتصاد العالمي» ضمن أعمال «منتدى إسطنبول الاقتصادي» (الشرق الأوسط)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky