10 أخبار NEWS ASHARQ AL-AWSAT Issue 17482 - العدد Friday - 2026/10/9 الجمعة بريطانيا تعرض على ألمانيا الانضمام إلى مشروع «مقاتلة الجيل المقبل» فــي وقـــت تـلـف فـيـه ألمانـــيـــا فضيحة الاتهامات بالتجسس المرتبطة بالرئيس الأســـبـــق لمــخــابــراتــهــا أوغـــســـت هـانـيـنـغ، وصل رئيس الحكومة البريطانية أندي بيرنهام إلى برلين في زيـارة هي الأولى له منذ تسلمه مهامه. وبــــحــــســــب بـــــيـــــان بـــــريـــــطـــــانـــــي، فــــإن بــــيــــرنــــهــــام يــــريــــد تـــعـــمـــيـــق الـــــتـــــعـــــاون مــع ألمانيا في مكافحة الهجمات السيبرانية وأعـمـال التخريب والتهديدات الهجينة، مشيرا إلـى أن هـذا التهديد «الــذي يشكله خصومنا - خاصة روسـيـا - يهدد أمننا المـــشـــتـــرك». وأضــــــاف الـــبـــيـــان أن الـبـلـديـن «يــلــتــزمــان بــشــراكــة لمــواجــهــة الــتــهــديــدات الـهـجـيـنـة والــتــصــدي للأنــشــطــة الـعـدائـيـة التي تهدد الأمن والرخاء في بلدينا». ومــــن غــيــر الـــواضـــح مـــا إذا فضحية تـــــــورط هـــانـــيـــنـــغ مــــع مــــخــــابــــرات أجــنــبــيــة ستؤثر على شكل هذا التعاون، أو ما إذا كان الرجلان قد تطرقا إليه خلال لقائهما. ولـم يعقد الزعيمان مؤتمرا صحافيا بل اكــتــفــيــا بــبــيــانــات لــخــصــت الـــنـــقـــاط الـتـي ركــز عليها الـلـقـاء. وتـتـزايـد المــخــاوف من أن تـــتـــراجـــع الــثــقــة بـــالمـــخـــابـــرات الألمانـــيـــة بعد اعتقال هانينغ، خاصة أن صحيفة «تــيــلــيــغــراف» نـقـلـت مـــخـــاوف المــخــابــرات البريطانية مـن تـراجـع الثقة بالمخابرات الألمانــــيــــة بــعــد اعـــتـــقـــال رئــيــســهــا الأســبــق بتهمة التجسس. وتـــــتـــــزايـــــد المـــــــخـــــــاوف مــــــن هـــجـــمـــات هـجـيـنـة فـــي أوروبــــــا، خــاصــة فـــي ألمانـــيـــا، تتسبب بها روسيا. وقد عثرت السلطات الألمانــيــة فـي أغسطس (آب) الماضـــي على مـــســـيـــرات مـحـمـلـة بــمــتــفــجــرات فـــي مـطـار لايبزيغ، اتهمت بـرلين موسكو بالوقوف خـلـفـهـا. وبــعــد إثــبــات الـتـحـقـيـقـات تــورط الكرملين، أعلنت ألمانـيـا عن إغلاق المركز الـثـقـافـي الـــروســـي فــي بـــرلين والقنصلية الروسية في بـون. وردت موسكو بالمثل، مُُعلنة إغلاق المـركـز الثقافي الألمانــــي في عدد من المدن الروسية. مشروع مقاتلات مشتركة وفــــــي مـــلـــف دفـــــاعـــــي آخــــــر بــــــرز خلال الـــــزيـــــارة، قــــال بــيــرنــهــام إنــــه مـنـفـتـح على انــضــمــام ألمانـــيـــا إلـــى مــشــروع المـقـاتـلـة من الـــجـــيـــل المـــقـــبـــل «بـــرنـــامـــج الـــقـــتـــال الـــجـــوي )، الـــــــذي تـــعـــمـــل عـلـيـه GCAP( » الــــعــــالمــــي بريطانيا وإيطاليا واليابان، ويهدف إلى اســتــبــدال مــقــاتلات «يــوروفــايــتــر تـايـفـون» » المستخدمة حاليا 2 - و«ميتسوبيشي إف فـــي هــــذه الـــــــدول، وفــــق «وكــــالــــة الـصـحـافـة الفرنسية». وقال بيرنهام خلال زيارته إلى برلين إنه أبلغ المستشار فريدريش ميرتس خلال مـحـادثـاتـهـمـا بـــ«انـــفـــتـــاح بـريـطـانـيـا على »، مُُــضـيـفا أنه GCAP انـضـمـام ألمانــيــا إلــى يأمل في العمل مع إيطاليا واليابان «خلال الفترة المقبلة» بشأن إمكان انضمام برلين إلى البرنامج. ولم يعلق ميرتس على هذه المسألة خلال ظهوره إلى جانب بيرنهام. ويأتي الطرح البريطاني بعد انهيار المــشــروع المـنـافـس الـــذي كـانـت تعمل عليه ألمانــــيــــا مـــع فــرنــســا وإســـبـــانـــيـــا، المـــعـــروف بــاســم «نــظــام الـقـتـال الــجــوي المستقبلي» )، فـــي يـونـيـو (حــــزيــــران) الماضــــي، FCAS( وســــط خلافــــــات بين الـــشـــركـــات المـــشـــاركـــة. وكـــــان المــــشــــروع قـــد تــعــثّّــر بــعــدمــا طـالـبـت مـجـمـوعـة «داســــــو» الـفـرنـسـيـة لـصـنـاعـات الــطــيــران بسيطرة أكـبـر عـلـى المـــبـــادرة، ما أثـــــار اعـــتـــراضـــات فـــي بـــــرلين ولـــــدى قـطـاع الــدفــاع فـي شـركـة «إيـــربـــاص» الـــذي يتخذ من ألمانيا مقرا له. وكـــانـــت فــرنــســا وألمانــــيــــا قـــد شـــد ّّدتـــا فـــي إطــــار المـــشـــروع عـلـى ضـــــرورة الـحـفـاظ عـلـى دور الــصــنــاعــات المـحـلـيـة فـــي بـرامـج الـدفـاع المـتـطـورة، وهــو مـا قـد يشكل عقبة »، بعدما GCAP« أمـام انضمام ألمانيا إلى اقتسمت شـركـات كـبـرى فـي الـــدول الــثلاث المــشــاركــة، بينها «بـــي إيـــه إي سيستمز» الـــبـــريـــطـــانـــيـــة و«لــــــيــــــونــــــاردو» الإيـــطـــالـــيـــة و«ميتسوبيشي» الـيـابـانـيـة، جـــزءا كبيرا مـــن الأعـــمـــال بــالــفــعــل. كــمــا ط ُُـــرحـــت شـركـة «ساب» السويدية كشريك محتمل لألمانيا و«إيـربـاص» في تطوير مقاتلة من الجيل المقبل. »FCAS« ورغـــــــــم انــــهــــيــــار بــــرنــــامــــج بشكله المتعلق بالمقاتلة، يؤكد مسؤولون فـــرنـــســـيـــون وألمان أن أجــــــــزاء أخـــــــرى مـن المشروع، بينها أنظمة الحوسبة القتالية المترابطة وأســراب الطائرات المسيّّرة التي يُُـــفـــتـــرض أن تــــرافــــق المـــقـــاتـــلـــة، سـتـسـتـمـر. كما عــرض تحالف يضم ثماني شـركـات، مـن بينها «إيــربــاص»، على بــرلين تطوير المقاتلة الجديدة بنفسه بديلا عن المشروع الفرنسي - الألماني المتعثر، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية». «معاهدة كنزنغتون» خلال الزيارة، وقع بيرنهام وميرتس عــــلــــى مــــعــــاهــــدة الـــــصـــــداقـــــة الـــــتـــــي تـــعـــرف بـ«معاهدة كنزنغتون»، والتي تهدف إلى تحديد أطر تعاون بين البلدين مع خروج بريطانيا مـن الاتــحــاد الأوروبـــــي. وكانت صفحة، قد وقعت 27 الوثيقة التي تضم خلال الزيارة الأولى التي أجراها ميرتس إلى بريطانيا في يوليو (تموز) من العام الماضــي مع سلف بيرنهام المستقيل، كير ستارمر. وتُُـــــركّّـــــز وثـــيـــقـــة الـــعـــمـــل عـــلـــى تــعــزيــز التعاون في مجالات العلوم والتكنولوجيا والــدفــاع والأمـــن والـنـمـو. وكـــان فـي صلب الـزيـارة كذلك تبادل الــطلاب بين البلدين، وقـــد الـتـقـى بـيـرنـهـام بـمـوجـة مـنـتـقـاة من الـطلاب الألمان من مدرسة عامة في برلين يـــدرســـون الإنـجـلـيـزيـة. وقــــال مـيـرتـس في بيان إن المعاهدة ستفتح «فـــرصا جديدة لـــلـــتـــعـــاون بين بـــريـــطـــانـــيـــا وألمانـــــيـــــا بـعـد الــخــروج المـؤسـف لبريطانيا مـن الاتـحـاد الأوروبــــــــــي، وهـــــي تـــوفـــر فــــي المــــقــــام الأول وصــــــــولا أفــــضــــل لــــــكلا الـــبـــلـــديـــن مــــن دون تـأشـيـرات بما فـي ذلــك الإقــامــات الطويلة لأطــــــفــــــال الـــــــــــــدارس وطلاب الــــجــــامــــعــــات والـــتـــبـــادل الــــطلابــــي». وشـــــد ّّد مــيــرتــس أن المعاهدة هدفها «أن تظهر لجيل الشباب مــــــدى جـــــــودة الــــتــــعــــاون بين الأوروبــــــــــيين وارتباطنا ببعضنا». وكــان بيرنهام قد لمح إلـى استعداده لــــطــــرح إعـــــــــادة بـــريـــطـــانـــيـــا إلــــــى الاتــــحــــاد الأوروبـــي، قــائلا إن الـخـروج تسبّّب بأذى أكـــثـــر مــمــا أفـــــاد بــريــطــانــيــا، لـيـصـبـح أول رئـــيـــس وزراء بـــريـــطـــانـــي يـــطـــرح الــفــكــرة مـنـذ «بـريـكـسـت». وأبــــدت ألمانــيــا انـفـتـاحا على عــودة بريطانيا للاتـحـاد الأوروبـــي، وقـــــال مــتــحــدث بـــاســـم الــحــكــومــة الألمانـــيـــة إن الانضمام من جديد «لـن يفشل بسبب الاتحاد الأوروبي». ميرتس وبيرنهام يشاركان في «مؤتمر النمو الإقليمي» في برلين أمس (د.ب.أ) برلين: راغدة بهنام لندن: «الشرق الأوسط» «التيار الأحمر الخفي» يهد ّّد بجرف حظوظ الحزب ترمب يرو ّّج للجمهوريين في تكساس رغم المآخذ على باكستون في مواجهة أجواء سياسية متوترة نـاجـمـة عـــن احــتــمــال فـــوز الـديـمـقـراطـيين فـي انتخابات التجديد النصفي الشهر المقبل، وصـل الرئيس الأميركي، دونالد تــــرمــــب، إلـــــى تـــكـــســـاس لــحــشــد نـاخـبـيـهـا وراء مرشحه المـدعـي الـعـام لـلـولايـة، كين بــاكــســتــون، لمـقـعـد فـــي مـجـلـس الــشــيــوخ، عــــن واحـــــــدة مــــن كـــبـــرى الـــــولايـــــات شــهــرة بتأييدها الحزب الجمهوري. وحضر ترمب تجمعا انتخابيا في مـديـنـة ســـان أنـطـونـيـو، مــســاء الأربـــعـــاء، لدعم باكستون، الــذي تراجعت حظوظه يوما فقط 25 في السباق الانتخابي قبل من الانتخابات النصفية للكونغرس. وألـــقـــى الـــرئـــيـــس خـــطـــابا حــمــاســياً، مــذكــرا إيــاهــم بـأسـبـاب تصويتهم لــه في . غير أن محتجين قاطعوه نحو 2024 عام مـــــرة، فـــاقـــتـــادت الــشــرطــة عـــــددا منهم 12 مكبلين بالأصفاد. لكن الرئيس ترمب لم يذكر باكستون، المتورط في فضائح، إلا قليلاًً. وحين فعل، وصفه بأنه من أفضل المـــــدعين الـــعـــامين فـــي الـــــبلاد، ودعـــــاه إلـى المنصة لفترة وجيزة. ّّـــص تـــرمـــب جــــزءا فــــي المـــقـــابـــل، خـــص وفـــــيـــــرا مـــــن جــــهــــده عــــلــــى المــــنــــصــــة لـغـيــر باكستون. وتـحـدث عـن لاعــب البيسبول المــتــقــاعــد روجـــــر كـلـيـمــنــز، مــعــلــنا منحه «وســـام الحرية الـرئـاسـي». وأعـــاد تأكيد دعــمــه عـقـوبـة الإعـــــدام لـتـجـار المـــخـــدرات. وخلال كلمته، عـــرض المـنـظـمـون لقطات لمـهـاجـريـن غـيـر قـانـونـيين يـتـدفـقـون عبر الــحــدود. وردّّد تـرمـب تـصـريـحا أدلـــى به الاثــنين الماضــي عن احتمال تدمير إيـران لـــوس أنـجـلـيـس أو ســـان ديــيــغــو، قــــائلاًً: «نحن نحمي مدننا، ونحمي بلدنا». ثم انتقل إلـى مهاجمة المـرشـح الديمقراطي جـيـمـس تــالاريــكــو المــنــافــس لـبـاكـسـتـون، مــضــيــفا أن «الـــتـــصـــويـــت لـــتـــالاريـــكـــو هو لــتــحــويــل تــكــســاس مـــكـــب نـــفـــايـــات قــــذراً، فـــــــاشلاًً، مــلــيــئا بــالــجــريــمــة، أشـــبـــه بـــدول الــعــالــم الـــثـــالـــث، بـيـنـمـا الــتــصــويــت لــكين بـاكـسـتـون هــو تـصـويـت لإنــقــاذ تكساس والدفاع عن كل ما يجعل تكساس عظيمة ويجعل أميركا عظيمة». ساحة معركة مفاجئة أشار الرئيس إلى مآخذ الناخبين على بـاكـسـتـون، قـــــائلاًً: «قـــد لا يُُــعـجـب البعض بـــملابـــســـه، وأنـــــا مـــنـــهـــم... قـــد لا يعجبهم أسـلـوبـه فـي الــــكلام، وأنـــا أتفهم ذلــــك... قد لا يعجبكم مظهره... قد يكون مزعجا في بـعـض الأحـــيـــان؛ لأكــــون صــــريــــحاً»... ومـع ذلـــــك، زاد: «انــــظــــروا: نــحــن ســنــصــوت لــه. دعونا نقولها بهذه الطريقة». ولم ي ُُشر ترمب إلى التسجيل المسرب أخـيـرا لباكستون الــذي أسـف للحرب في إيــــران وارتـــفـــاع أســعــار الـــوقـــود، مشتكيا في الوقت نفسه من أن حملته الانتخابية تدار من موظفين في واشنطن العاصمة. وقاطع متظاهرون خطاب الرئيس مــــراراً، بينهم شـخـص بـــدا أنـــه قـريـب من المـنـصـة. فـابـتـعـد تــرمــب عــن المـيـكـروفـون فترة وجيزة بعد مقاطعة واحدة، ثم عاد ليقول إنه «عائد إلى منزل والدته. لكن ما لا يعرفه هو أن والدته صوتت لترمب». وأصــبــحــت تـكـسـاس ســاحــة معركة غـيـر مـتـوقـعـة لــلــجــمــهــوريين. إذ لـــم يكن الــحــزب الـجـمـهـوري يخطط لتخصيص مليون دولار لهذه الولاية 300 أكثر مـن في الانتخابات النصفية. وفـــــي مـــؤشـــر عـــلـــى تــــراجــــع شـعـبـيـة تـــرمـــب، لـــم يـحـضـر الــحــاكــم الـجـمـهـوري غــريــغ أبــــوت هـــذا الـتـجـمـع، بـعـدمـا وجـد نـــفـــســـه مــــتــــأثــــرا بـــــالـــــتـــــيـــــارات الـــوطـــنـــيـــة المـــضـــطـــربـــة. ويــــخــــوض أبــــــوت مـنـافـسـة شـــرســـة لإعـــــــادة انـــتـــخـــابـــه ضــــد الــنــائــبــة الديمقراطية جينا هينوجوسا. وبــدلا مـن الظهور مـع تـرمـب، كـان مـن المـقـرر أن يــحــضــر أبـــــوت حــفــل افـــتـــتـــاح مستشفى ميلا ًً. 330 يبعد نحو وقـــــــــــــال الـــــــنـــــــاطـــــــق بـــــــاســـــــم الــــــحــــــزب الديمقراطي في تكساس، جاكوب لونغ: «لــطــالما كـــان غـريـغ أبـــوت داعــــما لـدونـالـد تــرمــب، واصــــفا إيـــاه بـأنـه صـديـق عظيم، ومـــؤيـــدا لـبـرنـامـجـه فـــي كـــل خـــطـــوة. لكن الآن، ومـــع مــعــانــاة عــــائلات تـكـسـاس من ارتفاع الأسعار القياسي نتيجة تعريفات ترمب وحربه مع إيران، أصبح لدى غريغ أبوت فجأة مكان آخر يوجد فيه». وفـــــي حين اســتــقــطــبــت انـــتـــخـــابـــات حاكم الولاية تدفقا مفاجئا للأمــوال من الــديــمــقــراطــيين، فـقـد حـظـيـت انـتـخـابـات مـجـلـس الــشــيــوخ الأمــيــركــي فـــي الــولايــة بـأكـبـر قـــدر مـــن الاهـــتـــمـــام، حـيـث يسعى الديمقراطيون جاهدين للفوز بالأكثرية. ولم تنتخب تكساس ديمقراطيا لمجلس ، إلا إن حملة جمع 1988 الشيوخ منذ عام التبرعات التي قـام بها المـرشـح جيمس تـــالاريـــكـــو، وانـــخـــفـــاض شـعـبـيـة تــرمــب، والمـــــخـــــاوف المـــســـتـــمـــرة بـــشـــأن شـخـصـيـة باكستون، جعلت المنافسة على أشدها. وانـتـقـد تـرمـب تـالاريـكـو مــــراراً، بما في ذلـك موقفه من عقوبة الإعـــدام، وهي نقطة تثير اهـتـمـام كثير مـن المحافظين في الولاية التي تتصدر الولايات المتحدة في عدد الإعدامات. «الأحمر الخفي» ويـــــــســـــــود اعــــــتــــــقــــــاد فـــــــي واشــــنــــطــــن بـــــأن المـــكـــاســـب الـــتـــي يــمــكــن أن يـحـقـقـهـا الديمقراطيون في الانتخابات، يمكن أن تـأتـي؛ لا بسبب شعبيتهم المتنامية، بل من الجمهوريين الذين سئموا السياسات الحالية وقاطعوا الانتخابات. وفـــــــــي حين بـــــــــــدأت تــــظــــهــــر بـــــــــوادر فــجــوة فـــي الــحــمــاس بين الــديــمــقــراطــيين والجمهوريين، فقد طرح المحلل السياسي تشارلي كوك فكرة «التيار الأحمر الخفي» الـــشـــهـــر الماضـــــــــي، مـــــجـــــادلا بـــــأن شـعـبـيـة الــحــزب الـديـمـقـراطـي لا تـــزال فــي تـراجـع، وأن هـــذه الانـتـخـابـات لا تتعلق بموجة ديمقراطية صـاعـدة، بل بتراجع شعبية ترمب. وكتب كوك أن هذا «التيار الخفي» سيجرف معه كثيرا من الجمهوريين. وأظـهـر اسـتـطلاع أجـرتـه «نيويورك تـايـمـز» وجـامـعـة سيينا الـشـهـر الماضـــي أن الــديــمــقــراطــيين أكــبــر تــرجــيــحا للقول إنـــــهـــــم ســــيــــصــــوتــــون بـــشـــكـــل قـــــاطـــــع مــن في 56 مـقـابـل 61 الــجــمــهــوريين، بنسبة المائــة. وبينما تفوق الديمقراطيون على 7 الـجـمـهـوريين على المـسـتـوى الـوطـنـي بـ نـــقـــاط مــئــويــة بين الـــنـــاخـــبين المــســجــلين، نقاط بين 9 فقد ارتفعت هذه النسبة إلى الـنـاخـبين المحتملين. لكن فـي السباقات الانـــتـــخـــابـــيـــة المـــتـــقـــاربـــة، قــــد يـــكـــون لــهــذا الفارق البسيط تأثير كبير. الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال الحملة الانتخابية في سان أنطونيو بولاية تكساس مساء الأربعاء (رويترز) واشنطن: علي بردى يسود اعتقاد بأن المكاسب التي قد يحققها الديمقراطيون في الانتخابات ستكون مدعومة بعزوف الجمهوريين عن التصويت متهم ألماني بـ«الخيانة العظمى» تواصل مع إسرائيل وأذربيجان يــســتــمــر الـــغـــمـــوض حـــــول الـــجـــهـــة أو الجهات التي تجسس لصالحها الرئيس الأسـبـق لجهاز الاسـتـخـبـارات الخارجية الألمانـــــي «بـــي إن دي»، أوغــســت هانينغ، بــعــد أن اخـــتـــار المـــدعـــي الـــعـــام الــفــيــدرالــي عدم الكشف عن ذلك في بيانه الـذي أعلن فيه عـن اعـتـقـال أكـبـر رأس فـي المـخـابـرات الألمانية «بي إن دي» وتوجه إليه اتهامات تجسس وخيانة عظمى. تــــعــــتــــزم لــــجــــنــــة الــــــــبــــــــرلمان الألمانــــــــــي المـــــخـــــتـــــصـــــة بــــــالــــــرقــــــابــــــة عـــــلـــــى أجـــــهـــــزة الاســـتـــخـــبـــارات الـتـعـمـق فـــي الـتـحـقـيـقـات المــتــعــلــقــة بــالــقــضــيــة. وجــــــاء فــــي إحـــاطـــة صـــــــادرة عــــن الــلــجــنــة أنـــهـــا تــلــقــت بـبـالـغ القلق الاتـهـامـات الخطيرة المـوجـهـة إلى هانينغ ومدير مكتبه السابق، كما تلقت من الحكومة الألمانية تقريرا شاملا حول القضية. وأوضــحــت أن «الــهــدف مـن ذلك هــــو الـــكـــشـــف فــــي أقــــــرب وقـــــت مــمــكــن عـن ملابسات القضية، والإسهام في معالجة المشكلات الهيكلية والتنظيمية القائمة». وكان هانينغ ومدير مكتبه السابق، مــانــفــريــد د.، قـــد أُُلـــقـــي الــقــبــض عليهما الـــــثلاثـــــاء للاشـــتـــبـــاه فــــي ضــلــوعــهــمــا فـي الــــتــــجــــســــس. ويــــقــــبــــع الـــــــــــرجلان الآن فــي الحبس الاحتياطي. ويُُشتبه في أن مدير المكتب زو ََّد هانينغ، مقابل المال، بوثائق داخلية لجهاز «بي إن دي»، وأن هانينغ استخدمها في نشاطه بصفته مستشارا أمنيا ً. وتــحــدثــت وســـائـــل إعلام عـــن تـــورط هانينغ مع الصين وأذربيجان وإسرائيل. وذكـــــــر مــــوقــــع مــجــلــة «ديـــــــر شـــبـــيـــغـــل» أن هــانــيــنــغ كـــــان عـــلـــى تــــواصــــل مــــع جـــنـــرال صــيــنــي بــعــد يــــوم عــلــى الــكــشــف عـــن أنــه كــــــان عـــلـــى تـــــواصـــــل مـــــع المـــــخـــــابـــــرات فـي دولــة أذربـيـجـان، وهـي معلومات رفضت الـــســـلـــطـــات الألمانــــــيــــــة تـــأكـــيـــدهـــا. وســئــل المـــتـــحـــدث بـــاســـم الــحــكــومــة الألمانــــيــــة في المــؤتــمــر الــصــحــافــي الــــــدوري حــــول ذلـــك، ولكنه رفض تأكيد أو نفي المعلومة. كما رفـــض الإفــصــاح عـمـا إذا كـانـت بـــرلين قد تلقت اعــتــراضا أو شكوى مـن أذربيجان حول تلك الاتهامات. وكـــانـــت وكـــالـــة «رويــــتــــرز» قـــد نقلت، الأربـــــــعـــــــاء، عـــــن مـــجـــلـــس الإعلام والـــبـــث فــــي أذربــــيــــجــــان قــــولــــه إن ربــــــط هــانــيــنــغ بالمخابرات في أذربيجان «هي معلومات مختلقة وجــزء مـن حملة لتشويه سمعة الـبلاد». ونقلت «وكالة أنباء أذربيجان»، أن بـــاكـــو ســلــمــت اعــــتــــراضا عــلــى ربـطـهـا بـقـضـيـة هــانــيــنــغ، إلــــى مـكـتـب المـسـتـشـار الألمانـــــــي وإلـــــى الـــخـــارجـــيـــة الألمانــــيــــة عبر الـــقـــنـــوات الــدبــلــومــاســيــة. ولـــكـــن مـتـحـدث بـــاســـم الــخــارجــيــة الألمانــــيــــة رفــــض أيـــضا تأكيد ذلك. وكانت مجلة «دير شبيغل» قد نقلت عــن مــصــادر لــم تـسـمـهـا، أن أحـــد الــعــملاء الـذيـن كــان يتسلم تقارير مـن هانينغ قد يــكــون ينتمي إلـــى مــخــابــرات أذربــيــجــان. ويــتــهــم المـــدعـــي الـــعـــام الـــفـــيـــدرالـــي المــديــر الأســبــق لـلـمـخـابـرات الألمانـــيـــة بالتواصل مع عميلين في مخابرات أجنبية لم يسم أي منها. وبــــــعــــــد يـــــــــوم عـــــلـــــى ربـــــــــط هـــانـــيـــنـــغ بـــأذربـــيـــجـــان، ذكــــــرت «ديــــــر شــبــيــغــل» أن هـانـيـنـغ كــــان يـبـقـي عــلــى علاقـــــات مـقـربـة مع مسؤول عسكري صيني هو الجنرال وانـــــــغ جــــيــــان زيــــنــــغ، خــــــدم فــــي الـــســـفـــارة الـصـيـنـيـة فــي بــــرلين الـشـرقـيـة بين عامي ويعد واحدا من الخبراء في 1990 و 1987 ألمانيا داخل المخابرات الصينية. وحسب «ديــــر شــبــيــغــل»، فــــإن الــســلــطــات الألمانـــيـــة تحقق الآن فيما إذا كــان هانينغ قـد مرر معلومات حساسة للجنرال الصيني. ولم يــصــدر بـعـد أي تـعـلـيـق مـــن الــــصين حـول الموضوع. وتــــتــــداول وســـائـــل الإعلام الألمانـــيـــة كــذلــك تـفـاصـيـل عـــن علاقــــة مـقـربـة تجمع بين هانينغ والمخابرات الإسرائيلية، وهو كان استخدم عناصر سابقين من الموساد لـتـنـفـيـذ عـمـلـيـة اخــتــطــاف طــفــلين بـعـد أن لجأت إليه والدتهما، وهـي سيدة أعمال ألمانية ثرية تنتمي إلى عائلة بلوك وعلى خلاف مــع زوجــهــا الــســابــق. وكــانــت هـذه القضية هي التي قادت السلطات الألمانية إلـــى اتـــهـــام هـانـيـنـغ بـالـتـجـسـس، بـعـد أن فـــتـــحـــت تـــحـــقـــيـــقا لارتــــبــــاطــــه بـــاخـــتـــطـــاف الطفلين. ج ـــــــــــه الادعـــــــــــــاء الــــــعــــــام اتــــهــــامــــات � وو لهانينغ بالتجسس والـخـيـانـة العظمى وكـــشـــف أســــــرار الــــدولــــة، وبـــدفـــعـــه أمـــــوالا لتلقي تقارير استخبارتية ألمانـيـة فائقة السرية مـن مـوظـف كــان مـا زال يعمل في وكالة الاستخبارات الألمانية حتى يونيو (حـــــزيـــــران) الماضــــــــي، وكــــــان يــعــمــل مــديــر مـكـتـبـه أيـــــام تـــرؤســـه الـــوكـــالـــة بين عـامـي .2005 و 1998 واعتُُقل الموظف المدعو مانفريد إلى جـــانـــب هــانــيــنــغ ووجـــهـــت الـــيـــه اتــهــامــات شبيهة. وحسب الادعاء، فإن الموظف هر ََّب تقرير سري إلى هانينغ 2000 ما يقارب الـ عـــــــاماً. وكــــــان هـــانـــيـــنـــغ، حـسـب 16 طــــــوال المـدعـي الـعـام، يستخدم التقارير السرية لإعــــداد تـحـلـيلات يقدمها لمـخـابـرات دول أجنبية وزبائن له كاستشارات مدفوعة. برلين: رغدة بهنام
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky