issue17480

6 وجوه «الطوفان والإسناد» NEWS Issue 17480 - العدد Wednesday - 2026/10/7 الأربعاء ASHARQ AL-AWSATًً عاما 18 نف ّّذ إصلاحات مطلوبة منذ سنوات 3 محمود عب ّّاس غي ّّر وجه السلطة الفلسطينية في مباشرة بعدما تولّّى منصب رئيس ، وفــي 2005 الــســلــطــة الـفـلـسـطـيـنـيـة عــــام جلسة سريعة في بيت لحم، طلب محمود عباس من كـوادر تابعة لحركة «فتح» أن يأتوه بأي دليل يثبت أن أحد المسؤولين بـالـتـحـديـد تـــــورّّط بــالــفــســاد بــعــدمــا كــان الـــحـــاضـــرون كـــالـــوا لـــه الـكـثـيـر مـــن الـتـهـم المرتبطة بدعم مشاريع إسرائيلية، وذلك كـــي يـحـاسـبـه فـــــوراً. أراد عـــبّّـــاس إيـصـال رســـالـــة تـــؤكّّـــد أنـــه جـــاء لإصلاح السلطة الـــتـــي كـــــان اتــهــمــهــا هــــو أيــــــضا بــالــفــســاد عــنــدمــا كــــان رئـــيـــسا لـــــلـــــوزراء، وأن لـديـه طريقته لتنفيذ ذلك. وهـكـذا مـع طــول إقـامـتـه فـي موقعه، كرر عباس التعهد بإصلاح السلطة مرارا وتكراراً، لرؤساء الدول البعيدة والقريبة، ولحركة «فتح» التي يقودها، ولفصائل أخــــــرى، ولـلـمـجـتـمـع الــــدولــــي ومـنـظـمـات المجتمع المحلي، وأقام لذلك هيئة مكافحة الفساد، لكن من دون أي نتائج جلية على الأرض. شروط الإصلاح الثقيلة لقد تحدّّث عباس عن الإصلاح آلاف المـــرات، وتعهد بذلك آلاف المـــرات الأخــرى خلال أعـــوامـــه الــطــويــلــة، لـكـنـه لأول مــرة أكتوبر أمــام مطالبات 7 يجد نفسه بعد بـــــــــالإصلاح مــــن نــــــوع آخـــــــر، نــــــوع ثــقــيــل، وبـطـريـقـة صـعـبـة، مـفـادهـا الـبـقـاء مقابل الإصلاح. وقـــــــــال مـــــســـــؤول فـــلـــســـطـــيـــنـــي رفـــيـــع لــ«الــشــرق الأوســـــط»: «لـقـد طـلـبـوا الكثير مـن الإصلاحــــات. بعد الـحـرب على قطاع غزة، استغلوا هذا العنوان (الإصلاحات)، وأدرجــــــــــــــوا تـــحـــتـــه مــــطــــالــــبــــات لا علاقــــــة لـــهـــا بـــــــالإصلاحـــــــات الـــحـــقـــيـــقـــيـــة... قـطـع رواتــــب وتغيير مـنـاهـج، وطـالـبـوا أيــضا بانتخابات رئاسية وتشريعية، وكان كل هذا شرطا للتعامل مع السلطة ودعمها... وقلنا نعم». وأضـــاف: «لدينا ألــف اعـتـراض على خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قطاع غزة، وقلنا نعم. لدينا ألف اعتراض على خطة الإصلاح المرتبطة بها، وقلنا نــــعــــم. يـــتـــعـــامـــلـــون مـــعـــنـــا كـــأنـــنـــا الــــدولــــة الوحيدة التي تحتاج إصلاحات. وقبلنا. ومضينا لأنـنـا نـريـد وقـــف الــحــرب وســد الــذرائــع وإطلاق مـسـار سياسي. لـم يكن وضـــعا اخـتـرنـاه. لكننا وافقنا ومضينا إلــى الأمـــام. فهل يمضون هــم، ويطبقون ما عليهم». لـم يكن عـبـاس بحاجة إلــى ضغوط كبيرة، فقد التقط جيدا مآلات السابع من أكـتـوبـر، ولــم ينتظر طــــويلاًً، حتى أطلق سلسلة إصلاحـــات ضخمة، راحـــت تغير وجه السلطة الفلسطينية برمتها. كـــان الجميع بـعـد الــحــرب مختلفين على كل شيء، ومتفقين على شيء واحد، وهو إصلاح السلطة. وقـــــال مـــصـــدر مــطــلــع إن عـــبـــاس بــدأ مبكرا تغييرات كبيرة في محاولة إظهار الـسـلـطـة أيــــضا كـسـلـطـة جـــديـــدة وشــريــك سياسي مـوثـوق فـي المنطقة التي راحـت تتغير بدورها. إنقاذ اليوم التالي كـانـت مسألة الـيـوم التالي حاضرة بـــقـــوة، واشـــتـــرط الـجـمـيـع عــلــى عــبــاس - بـحـسـب المـــصـــدر - أنــــه مـــن دون إصلاح وتـغـيـيـر الـسـلـطـة لـــن يــكــون شـــريـــكا ولـن يكون طرفا في أي شيء على الإطلاق. وبالتالي، لا سلطة ولا غزة ولا دولة مستقبلية، وهذا بالضبط ما كان يريده رام الله: «الشرق الأوسط» الرئيس الفلسطيني محمود عباس يلو ّّح بيده خلال مراسم إحياء الذكرى الخامسة والخمسين (رويترز) 2019 لتأسيس حركة «فتح» في رام الله بالضفة الغربية عام في الذكرى الثالثة لهجوم السابع من أكتوبر، تتجاوز أسئلة الحصيلة وقـائـع ذلــك الـيـوم إلــى الـتـحـولات الـتـي أحدثتها الحرب في المجتمع والقيادة والخرائط. وبين الدمار الـذي خلّّفته الحرب الإسرائيلية في غـزة، وغياب قيادات وصعود أخـرى، والضغوط على السلطة الفلسطينية لتغيير مؤسساتها وتجديد شرعيتها، تتقاطع أسئلة المسؤولية والتمثيل ومستقبل القرار الفلسطيني. تفتح «الشرق الأوسط» ملف أبرز «وجوه الطوفان والإسناد»؛ يُُنشر على ثلاثة أيام ويعالج صورة القائد وتحولاتها لدى قاعدته الشعبية وإرثه ومجالات محاسبته إن كان ذلك ممكناً. الـحـلـقـة الأولــــى الــيــوم مــع صــــورة يـحـيـى الــســنــوار فــي الـوعـي الشعبي، بين روايات مؤيديه وانتقادات من عاشوا تكلفة الحرب؛ ثم صعود خليل الحية إلى قيادة «حماس» في مرحلة تختبر الحركة قدرتها على التماسك ورسم الخيارات وصولا إلى التغييرات التي مضى فيها الرئيس محمود عباس داخـل السلطة الفلسطينية، تحت ضغط استحقاقات الإصلاح وترتيبات المرحلة المقبلة. يحيى السنوار... «الصورة الشعبية» إذ تحاصرها مشاهد القتل والدمار ،2022 ) في الثلاثين من أبريل (نيسان ) رئيس 2024 -1962( خرج يحيى السنوار المكتب السياسي لحركة «حماس» بقطاع غــــزة آنـــــــذاك، مـــحـــذرا مـــن حــــرب «إقـلـيـمـيـة ديــنــيــة» واســـعـــة، إذا اســتــمــرت إســرائــيــل فـــي الاعــــتــــداءات عـلـى الأقـــصـــى والـــقـــدس، ومـــطـــالـــبا مـمـثـلـي الــفــصــائــل وأجـنـحـتـهـا العسكرية الـذيـن يستمعون إلــى خطابه حينها بالاستعداد والجهوزية. ومع ذلك لـم يتصور أحـد أن يكون ذلـك الاستعداد شــــهــــراً، فـي 18 لمـــواجـــهـــة مــــا جــــــرى بـــعـــد .2023 ) السابع من أكتوبر (تشرين الأول وصحيح أنه يصعب الجزم أن فكرة الـــســـابـــع مـــن أكـــتـــوبـــر كــمــا ظـــهـــرت لـلـعـالـم كانت متبلورة آنذاك في مخيلة السنوار، ولكنه تعهد في الخطاب ذاته بـ«تبييض السجون من كافة الأسـرى الفلسطينيين، وبــكــســر الـــحـــصـــار بــشــكــل كـــلـــي». ثـــم كــرر المـعـنـى ذاتـــه فــي ديـسـمـبـر (كــانــون الأول) بـالـقـول للإســرائــيــلــيين: «سنأتيكم 2022 بطوفان هادر... سنأتيكم بصواريخ دون ع ََد... سنأتيكم بطوفان جنود دون حد... سنأتيكم بملايين من أمتنا مدا بََعد م ََد». وفــــــــــــــي تــــــحــــــقــــــيــــــق لــــــلــــــصــــــحــــــافــــــي ََّين الإسرائيلي ََّين شلومي إلدار، وروت يوفال، نشراه في صحيفة «هآرتس» في سبتمبر (أيلول) الماضي، وهو جزء من كتاب لهما 843 – صــدر مـؤخـرا بـعـنـوان «مـخـطـوفـون يوما من الإهــدار»، أكدا أن السنوار حاول قبيل الهجوم توجيه تحذير عبر وسيط من حركة «فتح» لإسرائيل. وأوضـحـا أن اتـفـاقا كــان جـاهـزا للتوقيع بين إسرائيل و«حـــمـــاس» قـبـل الـهـجـوم بـأسـابـيـع عــدة، يــتــضــمــن صــفــقــة تــــبــــادل أســــــرى وتــهــدئــة أمنية طويلة، ولكن نتنياهو تراجع عنها، وراح يماطل بشأن المصادقة عليها؛ فأثار مــوقــفــه هــــذا غــضــب الـــســـنـــوار، فـــقـــرر شن ََّــــه تـحـذيـرا الـــهـــجـــوم، ولــكــنــه قــبــل ذلــــك وج لـلـحـكـومـة الإســرائــيــلــيــة بــــــ«رد ســيُُــحــد ِِث زلزالا ًً». ويــــــــــروي الــــكــــاتــــبــــان أنـــــــه فـــــي بــــدايــــة ، قـطـع الــســنــوار فــجــأة كل 2023 سبتمبر الاتـــصـــالات مــع الـطـاقـم الــــذي كـــان يُُــجـري المـــــفـــــاوضـــــات. وقـــــــال مـــــســـــؤول رفــــيــــع فـي «الشاباك»: «لقد اختفى كليا عن رادارنـا، لقد تبخ ََّر». ُُــــبــــل صـــفـــقـــة كــــبــــيــــرة مــع تـــقـــطـــعـــت س إسرائيل إذن، بينما تواصل حصار غزة وتــضــيــيــق الـخـنـاق 2006 الـــــذي بــــدأ عــــام عــلــيــهــا، وقـــــرر الـــســـنـــوار الـــلـــجـــوء إلــــى ما تصو ََّر حينها أنه الزلزال، وفج ََّر الطوفان. استفتاء داخلي على الشعبية والمسار رد ََّت إسرائيل بكل قوة على السنوار وهجومه، وشنََّت حملة قصف عشوائية في أنحاء القطاع طــولا وعـــرضاً، ونفََّذت اغـــتـــيـــالات غــيــر مــســبــوقــة؛ بــلــغــت قمتها حـيـنـهـا بــقــتــل رئـــيـــس المــكــتــب الـسـيـاسـي لـــ«حـــمـــاس» إسـمـاعـيـل هـنـيـة، فـــي يوليو ، عبر عملية معقدة طالته 2025 ) (تــمــوز فـي طــهــران. ويـقـول مـصـدر مـن «حـمـاس» إن «قـــــــــرار الــــحــــركــــة بـــاخـــتـــيـــار الـــســـنـــوار خـــلـــيـــفـــة لـــهـــنـــيـــة، كــــــان بـــمـــثـــابـــة تــفــويــض لــلــرجــل، ومـحـصـلـة اسـتـفـتـاء مــن الـحـركـة وقـيـادتـهـا عـلـى شعبيته ودعـــم مــســاره». وكــــانــــت «الــــقــــســــام» -ذراع «حـــــمـــــاس»- لا تـــزال تـواجـه إسـرائـيـل، وتكبدها خسائر تتناسب مع المواجهات الميدانية، إذا ما تم استبعاد غلبة الغارات الجوية والقصف الصاروخي. ومــــع قــــرب حـــلـــول الـــعـــام الأول على الـــــحـــــرب المــــتــــواصــــلــــة عــــلــــى غـــــــــزة، وصــــل السنوار و«حماس» إلى لحظة قتله فجأة، فـي مـواجـهـة لـم تخطط لها إسـرائـيـل في ، ولكن مشهد نهايته لم يكن 2024 أكتوبر الأخير. ولـقـد سعت إسـرائـيـل إلــى محو غزة عـــبـــر عــمــلــيــة «إبــــــــادة جـــمـــاعـــيـــة» وفـــــق مـا تـتـهـمـهـا بـــه لـــجـــان أمـــمـــيـــة، وفــــي حـربـهـا في 82 ً على القطاع دمــرت كليا أو جزئيا في المائة من بنيته 90 المائة من مبانيه، و ألــفا من أهله، بينما 74 التحتية، وقتلت مليار 71 تقدر تكلفة إعادة إعماره بنحو دولار. تــــركــــت الـــتـــكـــلـــفـــة الـــبـــاهـــظـــة لــلــحــرب الإســرائــيــلــيــة إذن بـصـمـتـهـا عـلـى صـــورة الـــســـنـــوار رغـــــم غـــيـــابـــه، و«حـــــمـــــاس» رغـــم تــوقــيــعــهــا اتـــفـــاق وقــــف إطلاق الـــنـــار في .2025 أكتوبر على المستوى الشعبي الـداخـلـي في غزة، تغي ََّرت بلا شك صورة السنوار كثيرا بــالــنــســبــة لـــلـــغـــزيين، وحـــتـــى فـــي أوســــاط مـــــؤيـــــدي «حـــــمـــــاس» غـــيـــر الـــتـــنـــظـــيـــمـــيين، أظــــــهــــــرت مــــقــــاطــــع مــــــصــــــورة وشــــــهــــــادات ونقاشات محلية، خلال الشهور الأخيرة، هجوما على قرار السنوار وانتقادا للرجل الذي أصبح محط اتهامات كثيرة. لـــكـــن مـــــصـــــدرا مـــــن «حـــــمـــــاس» يــقـــول لـــ«الـــشـــرق الأوســـــــط»، إن «الـــهـــجـــوم الـــذي تـــعـــرض لــــه الــــســــنــــوار طــــــوال الــــحــــرب مـن شتائم وانتقادات حادة وغيره، كان ظالماً، ولا يـمـكـن مــحــاكــمــة رجــــل ســعــى لاتــخــاذ خطوة مهمة كان هدفها أن يشعر الجميع بــمــا كــانــت تــعــانــي مــنــه غــــزة، مـــن حـصـار وقتل يومي على يد إسرائيل». استطلاعات وتراجعات لــم يـصـل الفلسطينيون إلـــى مرحلة الـــــتـــــراجـــــع الـــنـــســـبـــي عـــــن تــــأيــــيــــد هـــجـــوم أكــــتــــوبــــر فـــــجـــــأة. هــــكــــذا تــــقــــول نــتــائــج 7 استطلاعين أجراهما «المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية». ويظهر 2024 ) في استطلاع أُُعلن في مارس (آذار أكتوبر» كـان لا 7« أن التأييد الإجمالي لــ يــزال مرتفعا إجـمـالاًً، ولكنه انخفض في نقطة مئوية، 11 الضفة الغربية بمقدار نقطة. 14 وارتفع في غزة بنحو وعــــــزا الـــتـــقـــريـــر الــــصــــادر فــــي مــــارس ارتفاع نسبة التأييد إلى دافع آخر، يتمثل في أن «ثلاثة أرباع الفلسطينيين يعتقدون أن الهجوم قد وضع القضية الفلسطينية- الإسـرائـيـلـيـة فــي بـــؤرة الاهــتــمــام، وقضى على سنوات من الإهمال». لـكـن اســـتـــطلاعا آخـــر للجهة نفسها ، لمس تغييرا في 2024 صدر في سبتمبر نـسـبـة تـأيـيـد الــهــجــوم، وبــلــغ الانـخـفـاض نقطة مئوية في الضفة الغربية وغزة، 13 18 ولكنه أكـبـر فـي قـطـاع غـــزة؛ حيث بلغ نقطة انخفاض 14 نقطة مئوية، مقارنة بـ في استطلاع مارس. كــــمــــا يـــنـــقـــل اســــــتــــــطلاع آخـــــــر أجـــــــراه «المــركــز الفلسطيني للبحوث السياسية والمــســحــيــة»، خلال شـهـر أغـسـطـس (آب) الماضـــي، تـراجـع شعبية حـركـة «حـمـاس» فــي المائـــة 35 فــي المائــــة، مـقـارنـة بــــ 24 إلـــى كـــانـــت قـــد حــصــلــت عـلـيـهـا فـــي اســـتـــطلاع ، فــي وقـت 2025 لـلـمـركـز ذاتــــه فــي أكـــتـــوبـــر في 24 استقر فيه تأييد حركة «فتح» عند المائة خلال الاستطلاعين. وتـــــؤكـــــد نـــتـــائـــج اســـــتـــــطلاع «المــــركــــز الــفــلــســطــيــنــي» تــــراجــــع تـــأيـــيـــد «حـــمـــاس» إلى 2025 في الضفة الغربية من أكتوبر 18 فـي المائـــة إلــى 32 ، مـن 2026 أغسطس في المائـة، بينما انخفضت في قطاع غزة في المائة. 33 في المائة، إلى 41 من أما «مركز القدس للإعلام والاتصال»، وبــــالــــتــــعــــاون مـــــع «مــــؤســــســــة فـــريـــدريـــش إيـــبـــرت»، فـقـد أشــــار اســـتـــطلاع أعـلـنـه في أغـسـطـس الماضــــي إلـــى تــراجــع مـمـاثـل في مكانة وشعبية «حـمـاس» بصورة لافتة؛ إذ بلغت نسبة مــن يـثـقـون بـالـحـركـة إلـى فـي المائـة 12 فـي المائـــة، بعد أن كانت 6.7 ، كما انخفضت 2022 ) في يونيو (حزيران 22.3 نسبة من يثقون بحركة «فتح» إلـى في المائة. 28.8 في المائة، بعد أن كانت هل راجعت «حماس» قرار السنوار؟ أكتوبر»، تؤكد 7« سنوات من 3 بعد ثلاثـــة مــصــادر مــن «حــمــاس» داخـــل قطاع غــزة، ومـصـدر رابــع خـارجـه، أنــه «لــم تََجر ِِّــه أي من أي مـراجـعـات لما جــرى، ولــم يـوج الـــقـــيـــادات انـــتـــقـــادات لما حــصــل. ورغـــــم أن كثيرين لم يكونوا يعلمون شيئاً، أو بشكل متفاوت، فإنهم لم يغيروا مواقفهم». لكن مـصـدرا خـامـسا فـي الـخـارج قال إن «التأييد داخل (حماس) على المستوى الــرســمــي فـــقـــط، ولـــكـــن بــعــض الانـــتـــقـــادات كانت تتم أحيانا في جلسات خاصة بين بـعـض الــقــيــادات مــن مـسـتـويـات مختلفة، ولــكــنــهــا انـــتـــقـــادات فـــي بــعــض الـــنـــواحـــي، مـــثـــلـــمـــا كــــــان يــــجــــري بـــمـــلـــف المــــفــــاوضــــات وغيره، ولكن ليس في جوهر الهجوم بحد ذاته، مع الاتفاق أو الرفض لشكله الواسع، وعـــــدم حــســبــان ردة الــفــعــل الإســرائــيــلــيــة بشكل صحيح». وعـــب ََّـــر المـــصـــدر الأخـــيـــر المــقــيــم خـــارج غـــزة عــن اعـتـقـاده بـأنـه «رغـــم الـــدمـــار؛ فـإن الفلسطينيين ربـحـوا الكثير مـن المـواقـف ْْــف حقيقة إسرائيل الدولية المـؤيـدة، وكََــش وإجـــــرامـــــهـــــا، الأمـــــــر الـــــــذي زاد مـــــن حـــالـــة الـتـضـامـن مـــع فــلــســطين، وأعـــــاد قضيتها للظهور في كل أنحاء العالم». ويقول المحلل السياسي الفلسطيني المـــقـــيـــم فــــي غــــــزة، مــصــطــفــى إبــــراهــــيــــم، إن «الانـتـقـادات الشعبية للسنوار والغضب إزاء قــــراره الــــذي اتــخــذه مــن دون دراســــة، مستمرة، يضاف إليها ما عاشه السكان في القطاع، وفقدانهم منازلهم وممتلكاتهم». ويشير إلــى أن «الفلسطينيين أو غيرهم خـــارج قـطـاع غـــزة، ربـمـا يــؤيــدون مـا فعله السنوار؛ لأنهم فقط لم يعيشوا الظروف نفسها من تدمير وقتل ونزوح وغيره». غز ّّة: «الشرق الأوسط» لافتة في طهران تحمل صورة زعيم «حماس» الراحل يحيى السنوار (إ.ب.أ) «لم تََجر أي مراجعات داخلية، ولم يوج ِِّه أي من القيادات انتقادات لما حصل. ورغم أن كثيرين لم يكونوا يعلمون شيئاًً، فإنهم لم يغيروا مواقفهم»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky