issue17479

5 لبنان NEWS Issue 17479 - العدد Tuesday - 2026/10/6 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT تسريع وتيرة تفعيل مؤسسات الدولة في الجنوب بري يكبح حملات «حزب الله» على رئيس الحكومة اللبنانية تمكن رئيس الـبـرلمان اللبناني نبيه بــــــري مـــــن كـــبـــح الـــــحـــــملات الــــتــــي يـشـنـهـا حليفه «حـزب الله» على رئيس الحكومة نواف سلام؛ إذ كشفت مصادر مقربة منه لــ«الـشـرق الأوســـط»، أن بـري دفـع باتجاه إنــجــاز تـهـدئـة بين سلام وجـــزء كبير من الجنوبيين. وهـــــذا مـــا عـكـسـتـه زيــــــارة سلام إلــى النبطية، يوم الجمعة الماضــي، وتكرست في تصريحاته التلفزيونية، مساء الأحد، عـــلـــى شـــاشـــة «إن بــــي إن» الــتــلــفــزيــونــيــة المحسوبة على «حركة أمل» بقيادة بري، وأكد فيها موقف الحكومة من الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب، والتزامها بإعادة الدولة وتفعيل مؤسساتها في المنطقة. وحــــمــــلــــت لـــــــقـــــــاءات سلام الاثـــــــــنين، مؤشرات على توجه سريع لإعادة تفعيل حضور الـدولـة في الجنوب؛ إذ زار سلام بـــــري، وتــــنــــاول الـــلـــقـــاء الأوضـــــــاع الــعــامــة والمستجدات السياسية والميدانية. كــــمــــا جـــــــرى الــــبــــحــــث فـــــي جـــمـــلـــة مــن الــعــنــاويــن المــتــصــلــة بـمـعـالـجـة الأوضـــــاع الاجــتــمــاعــيــة والاقـــتـــصـــاديـــة الــضــاغــطــة، حسبما أفـــادت رئـاسـة الــبــرلمان فـي بيان، كـمـا تــم الـبـحـث فــي نـتـائـج زيـــــارات سلام للولايات المتحدة الأميركية والجولة التي قــام بها لمدينة النبطية والمـشـاريـع التي أطلقها. وفي مقر إقامته بالسراي الحكومي، اســتــقــبــل سلام رئـــيـــس مــجــلــس الــجــنــوب هـــاشـــم حــــيــــدر، وبـــحـــث مـــعـــه فــــي أوضـــــاع المــجــلــس وســـيـــر عــمــلــه. كــمــا جــــرى تقييم زيـــارة سلام الأخـيـرة إلــى مدينة النبطية. وأطـــلـــع حـــيـــدر سلام عــلــى المـــشـــاريـــع الـتـي يــعــمــل مــجــلــس الـــجـــنـــوب عـــلـــى تـنـفـيـذهـا، لا سيما تلك الـتـي تـم الإعلان عنها خلال الزيارة، والخطوات المتخذة للمباشرة بها. مؤشرات إيجابية زيارة سلام يوم الجمعة إلى النبطية، أشهر، 3 كانت الثالثة إلى الجنوب خلال وبـــــــدا لافـــــــتا أنــــهــــا كــــانــــت مـــنـــســـقـــة، حـيـث شاركت فيها فعاليات شعبية، وكـان في استقباله النائب عـن «حـركـة أمـــل» هاني قبيسي، إلى جانب وزير المال ياسين جابر الذي ينحدر من النبطية، ووزير الداخلية أحـمـد الـحـجـار. كما كـانـت لافـتـة مشاركة رؤساء بلديات محسوبة على «حزب الله» بقرى النبطية في استقباله. ورغـــــــم غــــيــــاب مــمــثــلــي «حـــــــزب الـــلـــه» السياسيين عن استقبال سلام، لم يصدر أي موقف من الحزب ضد الزيارة أو ضد سلام نفسه، خلافا لمـرات سابقة، وهو ما يحمل مؤشرات على تهدئة دفع بها بري. وقـــالـــت مـــصـــادر مــواكــبــة لــلــزيــارة إن الـجـولـة والـــلـــقـــاءات فــي الـنـبـطـيـة «رم ّّــمـتـا جـــزءا كبيرا مـن الــعلاقــة بين سلام وأبـنـاء المــنــطــقــة»، مــشــيــرة إلــــى أن غـــيـــاب الـنـائـب عـن الـحـزب محمد رعـد (ممثل الـحـزب في الــنــبــطــيــة)، «يـــعـــود إلــــى أنــــه لا يـــوجـــد في المـــنـــاســـبـــات الاجــتــمــاعــيــة لأســـبـــاب أمـنـيـة خاصة بـه»، لافتة في الوقت نفسه إلى أن «بلديات النبطية المحسوبة على الحزب، شاركت في الاستقبال، بينما بدت الحالة الاعتراضية هامشية». وفــي مـؤشـر إضـافــي عـلـى تـهـدئـة من قبل «حــزب الـلـه»، قـال عضو كتلة الحزب البرلمانية النائب حسن فضل الله، الاثنين: «نحن مع تعزيز دور الدولة في الجنوب، ومــع أن تتحمل كـامـل مسؤولياتها، لكن يبدأ ذلك من طرد الاحتلال ووقف العدوان ووقف هذا التجريف والتدمير في قرانا»، مطالبا بأن «تقرن الأقوال بالأفعال». وأضـــــاف: «إنـــنـــا مـــع كـــل مـسـعـى ومـع كـــل مـــبـــادرة إنــمــائــيــة مـــن قــبــل مـؤسـسـات الـــدولـــة فـــي الـــجـــنـــوب»، داعـــــيا إلــــى صــرف مـلـيـون 250 قــــرض الـبـنــك الـــدولـــي بـقـيـمـة دولار الــذي يعود جـزء منه إلـى الجنوب، وإلى زيادة الحكومة إنفاقها للجنوب في .2027 موازنة عام بري منسجم مع مطالبه خلافا لـ«حزب الله» الذي هاجم رئيس الـحـكـومـة عـلـى مـــدى الأشـــهـــر الماضـــيـــة، لم يـنـقـطـع الـــتـــواصـــل بين سلام وبـــــري الـــذي يدفع باتجاه تفعيل مؤسسات الدولة في الجنوب، وتثبيت الاستقرار ووقف إطلاق النار وتـأمين عـودة الجنوبيين إلى قراهم، وتـــــأمين الــخــدمــات الــتــي تــعــزز صـمـودهـم، رغـــــم مــــواقــــف بـــــري المــــعــــارضــــة لــلــتــفــاوض المباشر مع إسرائيل، ونعيه في وقت سابق لـ«اتفاق الإطار». وتـــــقـــــول مـــــصـــــادر فـــــي «حـــــركـــــة أمـــــل» لــــ«الــــشــــرق الأوســـــــــــط»، إن بــــــري مـنـسـجـم مـــــع نـــفـــســـه ومــــطــــالــــبــــه بــــحــــضــــور الــــدولــــة ومؤسساتها في الجنوب، مشيرة إلـى أن زيــــارة سلام «أكــــدت تــوجــها لـــدى السلطة الـتـنـفـيـذيـة لـتـفـعـيـل هــــذا الـــحـــضـــور، ومــن الـطـبـيـعـي أن يلاقــيــهــا مـمـثـلـو حـــركـــة أمــل وكـتـلـة (التنمية والـتـحـريـر) فــي منتصف الـطـريـق»، مشيرة إلـى أن رئيس الحكومة تـــعـــهـــد بــتــفــعــيــل المــــؤســــســــات الــحــكــومــيــة والــــرســــمــــيــــة رغـــــــم الـــــوضـــــع الاقــــتــــصــــادي الضاغط الذي اعترف به. وقــــــالــــــت المــــــصــــــادر إن زيـــــــــــارة سلام «بــلــســمــت جــــــراح الـــجـــنـــوبـــيين. مــــا بـــــدا أن رئــــيــــس الـــحـــكـــومـــة حـــضـــر إلــــــى الــنــبــطــيــة لـــيـــواســـي أهــــالــــي الـــجـــنـــوب، ويـــفـــتـــح بــــابا لـتـفـعـيـل حــضــور الـــدولـــة مــمــا يــســاعــد في صــمــود الـــنـــاس، وهـــــذا أضــعــف الإيـــمـــان»، متوقفة عند صراحة سلام بأن الإمكانات ضعيفة، وإعـــادة الإعـمـار تحتاج إلـى دعم دولـــــي لأن الــــدولــــة الــلــبــنــانــيــة عـــاجـــزة عن القيام بالمهمة بنفسها، ولا طاقة لها على تنفيذها. لا اقتصاص من أي بيئة قـــال سلام مــســاء الأحـــــد، فـــي مقابلة تلفزيونية مع قناة «إن بي إن» المحسوبة على «حركة أمـل»: «لا تستطيع الدولة أن تبقى فـي حالة انتظار. علينا أن نتوجه إلـــى الــجــنــوب وإلــــى جـمـيـع المــنــاطــق، وأن نــتــحــمــل مـــســـؤولـــيـــاتـــنـــا». وجــــــدد مـوقـفـه الــــداعــــي إلــــى «وجــــــوب وقــــف الاعــــتــــداءات الإسرائيلية، وتثبيت وقـف إطلاق النار، وأن تـــنـــســـحـــب إســــرائــــيــــل مـــــن الأراضــــــــي اللبنانية المحتلة، وأن نعمل على الإفراج عن الأسرى». وأضــــــــــــــاف: «عـــــنـــــدمـــــا أعــــــــــود لـــلـــمـــرة الرابعة إلـى النبطية وإلـى صـور، أريـد أن أتأكد بالعين المجردة من أن المياه عادت، والــكــهــربــاء عـــــادت، وأن الـتـلـزيـمـات الـتـي أطـلـقـنـاهـا تُُــنــفــذ فـــــعلاًً، والمـــــــدارس تُُــرمــم، وأهـــلـــنـــا يــــعــــودون ويـــشـــعـــرون بــــالأمــــان». وتابع: «لو كنت أريد الاقتصاص من بيئة معينة، لما كـنـت شـخـصـيا أتــابــع كــل يـوم هذه العمليات والاستجابة للمطالب». وقــــــال سلام: «الـــــحـــــوار بــيــنــي وبين الجميع ليس مقطوعاً. هناك أمور اتفقنا عـلـيـهـا، والمـــطـــلـــوب الـــيـــوم هـــو تـنـفـيـذهـا. الوحدة الوطنية تتجسد بتنفيذ ما اتفقنا عليه. لا نحتاج إلى أن نبدأ من الصفر في كـل مـــرة. المطلوب أن يلتزم كـل طــرف بما تعهد به». وتوجه إلى «أهلنا في الجنوب» بالقول: «أنتم لستم وحدكم. الدولة معكم، وإلــــى جـانـبـكـم، وفـــي خـدمـتـكـم. وهــــذا ما حاولنا أن نؤكده من النبطية، من خلال حــضــور أجـهـزتـنـا الأمــنــيــة ومـؤسـسـاتـنـا وخدماتنا». بيروت: نذير رضا رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل رئيس الحكومة نواف سلام (الوكالة الوطنية) لم يصدر أي موقف من «حزب الله» ضد الزيارة الثالثة لسلام إلى الجنوب 2790 مذكرة إلى مجلس الأمن لإعادة النظر بالقرار نواب لبنانيون يطالبون بإبقاء «يونيفيل» دعـا نـواب لبنانيون، أمـس (الاثــنين)، مـجـلـس الأمـــــن الــــدولــــي إلــــى إعــــــادة الـنـظـر المتعلق بإنهاء ولايـة قوة 2790 في الـقـرار الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل»، مطالبين بإبقائها وتعزيز فاعليتها إلى حين انــســحــاب إســرائــيــل وتـمـكـن الجيش اللبناني مـن الانـتـشـار وتـولـي المسؤولية كاملة في الجنوب. وجــاء المـوقـف خلال مؤتمر صحافي عـــقـــده فـــي مــقــر الــــبــــرلمان بـــوســـط بـــيـــروت، الــــــنــــــواب مـــلـــحـــم خــــلــــف وفــــــــــراس حــــمــــدان ومــــيــــشــــال مــــوســــى ونـــــجـــــاة عـــــــون وبـــــولا يـعـقـوبـيـان وعـــدنـــان طـرابـلـسـي وإبـراهـيـم مـنـيـمـنـة؛ فـــي اسـتـكـمـال لمـــبـــادرة سـبــق أن نائبا للمطالبة باستمرار عمل 86 وقعها القوة الدولية. لا تسليم إلا للجيش وقــــال خـلـف إن «الــجــنــوب أمــــام خطر لا يـجـوز الانـتـظـار حـتـى وقــوعــه»، يتمثل بانسحاب «يونيفيل» قبل زوال الاحـتلال الإسـرائـيـلـي وتمكن الــدولــة اللبنانية من ممارسة سلطتها «الفعلية والحصرية» على كامل أراضيها. وأوضــــــــح أن الـــــنـــــواب أعــــــــدوا مـــذكـــرة حــقــوقــيــة تـــطـــالـــب مــجــلــس الأمــــــن بـــإعـــادة ، لا سيما في توقيت 2790 النظر في القرار وآلــــيــــة انـــســـحـــاب الــــقــــوة الــــدولــــيــــة، قــــــائلا ًً: «مطلبنا واضح: إبقاء (يونيفيل) وتعزيز فاعليتها، وتـمـكين الجيش اللبناني من الانـتـشـار وتـولـي مسؤولياته، ومنع ترك الجنوب أمام فراغ أمني وإنساني». وشدد خلف على أنه «لا يجوز تسليم مواقع (يونيفيل) إلا إلى الجيش اللبناني، ولا إلــــى أي جــهــة أخـــــــرى»، لافـــــتا إلــــى أن انـتـقـال المـسـؤولـيـة يفترض قـــدرة الجيش فعليا على الوصول إلى المواقع وتأمينها والاستمرار فيها. وحذر من أن انسحاب القوة الدولية، فــــي ظــــل اســـتـــمـــرار الــــوجــــود الإســـرائـــيـــلـــي وتـــــــعـــــــذر وصـــــــــــول الـــــجـــــيـــــش إلـــــــــى بـــعـــض المناطق، قد يؤدي إلى «فراغ ميداني بالغ الــخــطــورة»، ويــزيــد مـخـاطـر فـــرض وقـائـع جديدة على الأرض وتعقيد بسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيدها. مخاوف أمنية وإنسانية وتوقف خلف عند الدور الذي تؤديه «يونيفيل» في المراقبة والتنسيق واحتواء الـــــحـــــوادث، مــعــتــبــرا أن غــيــابــهــا قـــد يـتـرك الجيش اللبناني أمام احتكاك مباشر مع الـجـيـش الإسـرائـيـلـي «مـــن دون الـوسـاطـة الدولية التي تساعد على ضبط الحوادث ومنع تصاعدها». كــــمــــا أشـــــــــار إلـــــــى الــــبــــعــــد الإنــــســــانــــي لمـهـمـتـهـا، ولا سـيـمـا فـــي تـسـهـيـل وصـــول المـسـاعـدات ومـواكـبـة الـحـركـة فـي المناطق الـتـي تــواجــه قــيــودا أمـنـيـة، مــحــذرا مــن أن الانـسـحـاب مــن دون بـديـل قـــادر قــد يفاقم عزلة بعض القرى الجنوبية. مذكرة إلى الرؤساء ومجلس الأمن حد ّّد 2790 وأشار خلف إلى أن القرار ديسمبر 31 نهاية ولايـــة «يونيفيل» فـي ، عــلــى أن يعقبها 2026 ) (كــــانــــون الأول انسحاب تدريجي خلال سنة، لكنه شدد على ضـرورة أن يسبق ذلك «تقييم أممي مــوثــق» للانــســحــاب الإســرائــيــلــي، وقـــدرة الجيش على الانتشار، وسلامــة المدنيين وحرية الحركة. وأعلن أن المذكرة ستُُسلّّم إلــــى رؤســــــاء الــجــمــهــوريــة جـــوزيـــف عــون والبرلمان نبيه بري والحكومة نواف سلام ووزيــــــر الـــداخـــلـــيـــة أحـــمـــد الـــحـــجـــار، وإلـــى الـيـونـان بصفتها تتولى رئـاسـة مجلس الأمـــــــن لــــهــــذا الـــشـــهـــر، إضــــافــــة إلـــــى الأمــــم المتحدة. وختم قائلا ًً: «لا تجعلوا انسحاب (يونيفيل) مدخلا إلى تثبيت الاحتلال أو إلــــى نــشــوء أوضـــــاع تــعــرقــل بــســط سلطة الدولة وحصر السلاح بيدها». بيروت: «الشرق الأوسط» دورية لقوات «يونيفيل» في الجنوب على الحدود مع إسرائيل (يونيفيل) ًًالنيابة العامة التمييزية لم تتسلّّم حتى الآن أي طلب سوري لاسترداده لبنان يبدأ ملاحقة ابن عم الأسد قضائيا تــخــط ّّــى تــوقــيــف الــــســــوري سـلـيـمـان هلال الأســـد فــي لـبـنـان إطــــاره القضائي، وملاحــقــتــه بــاتــهــامــات تـتـصـل بــ«حــيــازة الأســــــلــــــحــــــة الـــــحـــــربـــــيـــــة والاتـــــــــجـــــــــار بـــهـــا وبـــــالمـــــخـــــدرات»، إلـــــى الـــبـــعـــد الــســيــاســي، وإمــــكــــان تـسـلـيـمـه إلــــى بلاده إذا طلبت السلطات السورية استرداده، ما قد يطرح إشكالية تـحـول دون تنفيذ هــذا الطلب، بعد صـــدور قـانـون إلـغـاء عقوبة الإعـــدام في لبنان الذي وضع موضع التنفيذ. فبعد نحو شهر على توقيف الأسد، وهـــو ابـــن عـــم الــرئــيــس الـــســـوري الـسـابـق بـشـار الأســـد، تتجه القضية إلــى مرحلة الاستجواب أمام القضاء العسكري، حيث حـــــد ّّد قـــاضـــي الـتـحـقـيـق الــعــســكــري وائـــل الحسن، الثامن من أكتوبر (تشرين الأول) الـحـالـي مـوعـدا لاسـتـجـوابـه مـع المـوقـوف علي نوح زعيتر، في ملف حيازة أسلحة حربية غير مرخ ّّصة والاتجار بها. ووفـــــق مــعــطــيــات المــــلــــف ّّ، يُُــنــتــظــر أن يـــعـــقـــب الاســـــتـــــجـــــواب إصـــــــــدار مـــذكـــرتََـــي تـوقـيـف وجــاهــيــتين بحقهما فـــي قضية الأسلحة، على أن يُُحال الشق الثاني من ملفهما عـلـى الـنـيـابـة الـعـامـة فــي الـبـقـاع (شرق لبنان) لملاحقتهما بجرم ََي تعاطي المــــــخــــــدرات وتــــرويــــجــــهــــا. وبـــــذلـــــك تـسـلـك الملاحقة مسارين قضائيين، تبعا لطبيعة الجرائم المنسوبة إلـى المـوقـوفََين والجهة المختصة بالنظر فيها. لا طلب سوريا باسترداده ورغـــــــم الـــحـــســـاســـيـــة الــــتــــي يــثــيــرهــا اسـم الموقوف وصلته العائلية بالرئيس السوري المخلوع، فإن الإجـراءات المتخذة حــتــى الآن لا تــــزال ضــمــن إطــــار الملاحــقــة بالجرائم المنسوبة إليه فـي لبنان، وفق تعبير مصدر قضائي مطلع على الملف ّّ. غــيــر أن الــقــضــيــة قـــد تـكـتـسـب بُُـــعـــدا آخــر إذا تـــقـــدّّمـــت الــســلــطــات الـــســـوريـــة بطلب لاسترداده، مدعوما بمعطيات عن جرائم يُُــشــتــبــه بـــارتـــكـــابـــه إيــــاهــــا خلال الـــحـــرب السورية وقبل سقوط النظام. وأوضح المصدر القضائي أن النيابة الـعـامـة التمييزية اللبنانية «لـــم تتسلّّم حـــتـــى الآن أي مـــراســـلـــة ســــوريــــة تـطـلـب استرداد سليمان الأسد». لكنه لا يستبعد «وصـــول ملف مـن دمـشـق خلال الأيـــام أو الأسابيع المقبلة، يتضمن معلومات وأدلة بـشـأن أفــعــال قــد تـكـون منسوبة إلـيـه في سوريا». وأكــد المصدر لـ«الشرق الأوســـط» أن «أي ملف يرد إلى لبنان سيخضع للدرس والتدقيق قبل اتخاذ قرار بشأنه»، مشيرا إلــى أن الملاحــقــة اللبنانية «تـبـقـى قائمة بصورة مستقلة عن احتمال تقديم طلب سوري». وقــــــــال: «فــــــي حــــــال إدانـــــتـــــه مــــن قـبـل الـــقـــضـــاء الـــلـــبـــنـــانـــي، فلا بـــــد مــــن تـنـفـيـذ العقوبة المحكوم بها، قبل البت في مسألة تسليمه بعد انتهاء محكوميته». قيود على طلبات الاسترداد وتـطـرح مسألة إبـعـاد هـذا الشخص عن لبنان بعد تنفيذ العقوبة التي تصدر بـحـقـه، نــقــاشا قــانــونــيا جــديــدا حـتـى في غياب طلب اســتــرداد، باعتبارها مسألة تتعلق بـالـوضـع الـقـانـونـي لأي أجنبي، إلا أن إلـــغـــاء عــقــوبــة الإعــــــدام فـــي لـبـنـان، ودخــــــول الـــقـــانـــون حـــيّّـــز الـتـنـفـيـذ، فـرضـا واقـــــعا جـــديـــداً. وبــحــســب تـقـيـيـم المــصــدر الـــقـــضـــائـــي، فــــإن الـــقـــانـــون «وضـــــع قــيــودا جديدة على التعامل مع طلبات استرداد الموقوفين الأجانب». وأوضح أن «طبيعة الـــجـــريـــمـــة الــــتــــي قـــــد تلاحــــــــق الـــســـلـــطـــات السورية الأسد بها، والعقوبة المقررة لها، ستكونان أساسيتين في تقييم أي طلب»، مشددا على أن تسليمه «يصبح متعذّّرا قـانـونا إذا كانت الجريمة المنسوبة إليه تستوجب الإعدام في بلاده». وفـــي مــعــرض المــقــارنــة بين تسليم لبنان الـلـواء الـسـوري عــادل عيسى إلى أغــســطــس (آب) الماضــــي، 19 بلاده فـــي ومــــلــــف ســـلـــيـــمـــان الأســـــــد، عـــــزا المـــصـــدر اخـــتلاف الـوضـع الـقـانـونـي إلــى توقيت ذلك الإجراء، لافتا إلى أن «تسليم عيسى حــصــل قــبــل نــشــر قـــانـــون إلـــغـــاء عـقـوبـة الإعـــــــدام فـــي الـــجـــريـــدة الــرســمــيــة وبـــدء العمل به»، مشددا على أن ملف سليمان الأســـــــــد ســـيـــبـــقـــى مـــــحـــــصـــــورا بـــــالإطـــــار الجنائي والتهم الموجهة إلى الموقوف، أمــــا مــســألــة الــتــســلــيــم، فــتــظــل مـرتـبـطـة بـمـا قــد تـقـد ّّمـه الـسـلـطـات الــســوريــة من أدلـــة، وبـالـحـدود القانونية التي تحكم استجابة لبنان لها». بيروت: يوسف دياب سوريون أمام القصر العدلي في دمشق بعد حكم بالإعدام على بشار الأسد وأعوانه (أ.ف.ب)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky