issue17479

لــــم تــتــغــيــر صـــــــورة الــــــــرأة فــــي عـــرض ؛»2027 «كارولينا هيريرا لربيع وصيف فــهــي لا تـــــزال مـفـعـمـة بـــالأنـــوثـــة والــجــمــال والفخامة. لم يتغير أيضا مصدر إلهامها: نـــــيـــــويـــــورك، المــــديــــنــــة الــــتــــي قــــدمــــت فــيــهــا كـارولـيـنـا هـيـريـرا أول عـــرض لـهـا فــي عـام .1981 تـقـول الـــدار فـي بيانها الصحافي إن المجموعة تعود إلـى العالم الــذي ابتكرته ، من خلال 1981 كارولينا في نيويورك عام لوحة ألـوان تتباين بين الأسـود والأبيض وأحمر هيريرا والأصفر المستوحى من لون سيّّارات الأجرة في نيويورك، كما تستمد بـــعـــض تــفــاصــيــلــهــا الأخــــــــرى، الــــوحــــي مـن بسكويت نيويورك الشهير بلونيه الأسود والأبيض. يستمد هــذا الـعـالـم أيـــضا إلـهـامـه من أيقونات موضة أسهمن في رسم ملامحه، مثل سي. زي. غ ِِست، سيدة مجتمع معروفة في نيويورك، وديانا فريلاند، التي ترأست مجلة «فــــوغ» الأمـيـركـيـة و«هـــاربـــر بـــازار» ســابــقاً، ولــي رادزويـــــل، الشقيقة الصغرى لــجــاكــلين كـيـنـيـدي أونـــاســـيـــس. وفــــي هــذا الـــســـيـــاق، يـــقـــول غـــــــوردون ويـــــس، مصمم الـدار الحالي: «أردت أن أتخيّّل كيف تبدو تلك المرأة الراقية اليوم». ترجم هذه الفكرة في أزيــاء تغطي احتياجات امــرأة لا تقبل التنازل عن الأناقة في كل مكان وزمان. فــهــذه المـــــرأة دائـــمـــة الــحــركــة؛ فـــي يـوم واحـــد، قـد تتنزه فـي بــارك أفينيو، وتُُلبِِي دعـوة غــذاء، أو تضطر للركض لتستوقف ســـــيّّـــــارة أجــــــــرة لـــلـــحـــاق بـــاجـــتـــمـــاع عـــمـــل، وبالتالي تحتاج لكل هذه التحركات أزياء مناسبة. لبََى غـــوردون ويــس هــذه الـرغـبـات أو المـتـطـلـبـات، واقـــتـــرح مـجـمـوعـة تـنـتـقـل من النهار إلى المساء بانسيابية وفخامة، من خلال سترات ذات قص ّّات طويلة، وتنانير واســـعـــة وفــــســــاتين مـسـتـقـيـمـة ومـــرنـــة في الـوقـت نفسه. تعتمد للنهار على أقمشة الــتــويــد والــبــوبــلين الـقـطـنـي والــغــابــارديــن والـدنـيـم للنهار، وللمساء والـسـهـرة على الشيفون والأورغـــانـــزا والـدانـتـيـل المعدني وقــــمــــاش الـــــغـــــزار. بــالــنــســبــة لـــلـــعـــديـــد مـن المــــتــــابــــعين، ظــــل وفـــيـــا لأســـلـــوبـــه الـــخـــاص واحترامه لإرث المؤسسة كارولينا هيريرا. فــــهــــذه ارتــــبــــط اســـمـــهـــا لـــيـــس بــالــنــجــمــات فحسب، بـل بسيدات البيت الأبـيـض على التوالي. بيد أن مصمم الـدار، غـوردن ويس، اعـــتـــرف مــــــرارا أنــــه لا يـكـتـفـي بـالـحـلـول الوسطى. فهو يعشق الألـوان الصارخة والنقشات الواضحة، الأمـر الـذي يُُفس ِِر طــرحــه عــــددا لا يـسـتـهـان بــه مــن الأزيــــاء بنقشات البولكا، إحـدى بصمات الـدار، بــــألــــوان مــتــنــوعــة طـــالـــت الإكـــســـســـوارات أيـــــــــــضاً، إلـــــــى جـــــانـــــب أخـــــــــرى مــتــفــتــحــة بالورود والأزهار. شراكات استثنائية وتـــذهـــب المــجــمــوعــة فـــي حـكـايـتـهـا مع نيويورك إلى البدايات، عبر ثلاث شراكات، تستحضر كل منها محط ّّة من تاريخ الدار في المدينة. في الأولى، تتعاون مع مؤسسة آنـــــدي وارهـــــــول لــلــفــنــون الــبــصــريــة لـتـقـديـم بـورتـريـه للسيدة هـيـريـرا مـن توقيع آنـدي ََّــص وارهــــــول. وتـظـهـر الـــصـــورة، الــتــي يُُــرخ استخدامها لـلـمـرّّة الأولــــى، على مجموعة مختارة من القطع، من بينها فستان قصير مطرّّز وحقيبة «جاكلين». ويفيد البيان أن البورتريه يستحضر الصداقة التي جمعت وارهـول بالسيدة هيريرا والعالم الإبداعي الذي جمعهما في نيويورك. ّّــــد مــــجــــلّّــــة «ذي فــــــي الــــثــــانــــيــــة، تُُــــجــــس نيويوركر» جانبا آخـر من هويّّة نيويورك الثقافية لم تتجاهله الــدار. ففي إطـار هذه الــــشــــراكــــة، يُُــعــيــد فــســتــان وقـــطـــع مـنـفـصـلـة أخـــــرى مــــطــــرّّزة، إحـــيـــاء غلاف الـــعـــدد الـــذي أبـريـل 27 وصـــل إلـــى أكـــشـــاك الـصـحـف فـــي ، وهــــو الـــيـــوم نـفـسـه الـــذي 1981 ) (نـــيـــســـان قد ّّمت فيه كارولينا هيريرا أو ّّل عرض أزياء لها في نادي متروبوليتان. رسمت الفنانة لوني سو جونسون الـغلاف الأصلي، فيما أعــاد مشغل هيريرا تجسيد أفــق مانهاتن الظاهر فيه بالتطريز اليدوي. أمّّا الشراكة الثالثة، فتجمع كارولينا ، التي Taffin هيريرا بدار المجوهرات الراقية ّّــسـهـا «جـايـمـس دي جيفنشي». وتعود أس 954 :ً الحكاية إلى عنوان جمع الدارََين يوما ماديسون أفينيو. فقد كان المبنى يحتضن متجرا لـ«جيفنشي»، ثـم افتتحت «تــافين» أول صــالــة عــــرض لــهــا فـــي طــابــقــه الــثــالــث. وحين اســتــحــوذت كــارولــيــنــا هــيــريــرا على المبنى لاحـــقاً، بقيت «تــــافين» فيه لسنوات عد ّّة، كذلك العلاقة التي تربطهما ببعض. تحتفل المجموعة بامرأة معاصرة ترغب في أزياء تغطي كل احتياجاتها أيََا كان المكان والزمان لمسات LAMASAT 21 Issue 17479 - العدد Tuesday - 2026/10/6 الثلاثاء هل يجعل الذكاء الاصطناعي استئجار الملابس موضة المُستقبل؟ كـــان اسـتـئـجـار الملابـــــس، حـتـى وقـت قــريــب، خــيــارا يـرتـبـط فــي أذهــــان كثيرين بـــالمـــنـــاســـبـــات الـــتـــي لا تـــتـــكـــرر كـــثـــيـــراً، مـن حــــــــفلات الــــــزفــــــاف إلــــــى حــــــــفلات الـــتـــخـــرج والمــنــاســبــات الـرسـمـيـة. فـمـا الـحـاجـة إلـى شــــــراء قــطــعــة بــثــمــن غــــــال تــســتــعــمــل لمـــرة واحدة في العمر ثم تُُركن جانباً. الآن، بـسـبـب الـــظـــروف الاقــتــصــاديــة وزيادة الوعي بمفهوم الاستدامة والرغبة فــي الـحـصـول عـلـى إطــــالات مـتـنـوعـة من دون صرف مبالغ كبيرة، أصبح استئجار المـــابـــس لــلــمــنــاســبــات المــهــمــة والــيــومــيــة عـلـى حــد ســـواء جـــزءا مــن ســـوق آخـــذة في الـتـوسُّــع، لا سيما وأن هــذا التوجه وجد حليفا جديدا له في الذكاء الاصطناعي. تطبيقات كثيرة بدأت توفر للمتسوق ما يشبه «غرفة قياس» افتراضية تساعده عــلــى رؤيــــة المـــابـــس عــلــيــه، قــبــل أن يـدفـع رسوم الاستئجار. ،»Conversation« وحـــســـب مـــوقـــع تـــتـــيـــح مـــنـــصـــات كـــثـــيـــرة لـلـمـسـتـخـدمـن استئجار الملابس مباشرة من أشخاص آخــــــريــــــن، فـــيـــمـــا بـــــــــدأت مــــتــــاجــــر كــــبــــرى، فــــــي بــــريــــطــــانــــيــــا مــــثــــل «ســـيـــلـــفـــريـــدجـــز» » وغــيــرهــا، تـوفـيـر خــيــارات Selfridges« للاستئجار. إلا أن معظم هـذه الخدمات تعتمد عـلـى الـتـسـوق عـبـر الإنــتــرنــت، ما يـتـرك ســـؤالا مهما بـا إجـابـة قبل إتمام الطلب: كيف ستبدو القطعة عليّ؟ وهل ســيــكــون مــقــاســهــا وشــكــلــهــا مـنـاسـبـن؟ وهنا يأتي دور الذكاء الاصطناعي. تجربة افتراضية قبل الدفع بحثت ريبيكا بيتش، المحاضرة في التسويق بجامعة «أوكسفورد بروكس»، مـــع زملائـــهـــا، فـــي نــظــرة المـسـتـهـلـكين إلـى اســـتـــئـــجـــار الملابــــــــس الـــيـــومـــيـــة، وإمــــكــــان استخدام روبوت محادثة مدعوم بالذكاء الاصــــطــــنــــاعــــي لمــــســــاعــــدة المـــســـتـــخـــدم فـي اختيار القطع المناسبة. وشـمـلـت الـــدراســـة ثـــاث مـجـمـوعـات مــقــابــلــة، وأظـــهـــر المـــشـــاركـــون 28 نـــقـــاش و اهتماما واضـحـا بفكرة اسـتـخـدام الذكاء الاصطناعي لـرؤيـة شكل المـابـس عليهم قــبــل اتـــخـــاذ قـــــرار الاســـتـــئـــجـــار، إذ يمكن لروبوت المحادثة أن يبدأ بسؤال المستخدم عن مقاسه وتفضيلاته والهدف من ارتداء الـقـطـعـة، ســــواء أكــــان مـنـاسـبـة مـعـيـنـة أو رحلة أو حتى مناسبة يومية. أمــــا الـــخـــطـــوة الأكـــثـــر إثــــــارة فتتمثل فــي إمـكـانـيـة تحميل صـــورة للمستخدم، لـــيـــظـــهـــر فـــــي صــــــور افــــتــــراضــــيــــة مـــرتـــديـــا المــــابــــس الــــتــــي يـــفـــكـــر فــــي اســـتـــئـــجـــارهـــا. وبذلك تتحول الشاشة إلى ما يُشبِه غرفة قياس رقمية، وإن كانت لا تزال بعيدة عن التجربة الحقيقية أمام المرآة. ورأى أحـد المشاركين في الـدراسـة أن هذه الخدمة يمكن أن تكون «حاجة مرحَّبا بها في عالم الموضة»، بينما أشار آخر إلى أن روبـوت المحادثة يستطيع الإجابة عن أسئلة قد يصعب الحصول على إجابات واضحة عنها عند استئجار الملابس، مثل الرسوم الإضافية أو حالة القطعة، وما إذا كانت تحمل آثار استخدام سابق. من «اشتر أكثر» إلى «استأجر بذكاء» لا تـــتـــوقـــف الــــفــــكــــرة عـــنـــد مـــســـاعـــدة المـسـتـخـدم فــي اخـتـيـار المــقــاس أو الــلــون؛ فــــالــــذكــــاء الاصـــطـــنـــاعـــي يــمــكــن أن يـلـعـب دورا فـي تذكيره أيـــضا بالتكلفة البيئية لـخـيـاراتـه، وتـحـويـل قـــرار الاسـتـئـجـار من مــــجــــرد وســـيـــلـــة لـــلـــحـــصـــول عـــلـــى إطلالــــــة جديدة إلى اختيار أكثر وعياً. يأتي ذلك في وقت تواجه فيه صناعة الأزيـاء السريعة انتقادات متزايدة بسبب الـــكـــمـــيـــات الـــضـــخـــمـــة مـــــن المـــــابـــــس الـــتـــي تنتجها، ثــم ينتهي جـــزء كبير منها في مكبات النفايات أو ينتقل إلى أسـواق في دول نامية. وتشير الدراسة إلى أن قطاع الأزياء فـي المـائـة مـن انبعاثات 10 يرتبط بنحو ثـــانـــي أكـــســـيـــد الــــكــــربــــون الـــعـــالمـــيـــة، فـيـمـا في المائة من المنسوجات 85 ينتهي نحو فـــي مــكــبــات الـــنـــفـــايـــات. ومــــن شــــأن إطــالــة عـــمـــر المــــابــــس عـــبـــر إعـــــــادة اســتــخــدامــهــا واستئجارها أن تقلل البصمة المرتبطة بالكربون والمياه والنفايات. ويـــمـــكـــن لـــلـــذكـــاء الاصـــطـــنـــاعـــي هـنـا اســـــتـــــخـــــدام مــــــا يُــــــعــــــرَف بــــ«الـــتـــنـــبـــيـــهـــات الــخــضــراء»، وهـــي رســائــل قـصـيـرة تظهر للمستخدم لتشجيعه على اتـخـاذ خيار أكثر استدامة؛ فقد تقترح الشاشة، مثلاً، أن استئجار قطعة معينة بدلا من شرائها يـمـكـن أن يـــوفـــر كـمـيـة مـــحـــددة مـــن المــيــاه ويــقــلــل انــبــعــاثــات الـــكـــربـــون. لــكــن أهـمـيـة هــذه الفكرة تعتمد على أن تكون الأرقــام المستخدمة موثقة ودقيقة، حتى لا يتحول الجانب البيئي إلى مجرد أداة تسويقية. مستشار أزياء لا ينام ومـــــع الـــــوقـــــت، يــمــكــن لــــلــــروبــــوت أن يـتـجـاوز دوره كـغـرفـة قــيــاس افـتـراضـيـة لـــيـــصـــبـــح أشـــــبـــــه بـــمـــســـتـــشـــار شــخــصــي للأزيـــــــــاء، يـــتـــذكـــر تـــفـــضـــيلات المــســتــخــدم والـــقـــطـــع الـــتـــي أحــبــهــا والمـــقـــاســـات الـتـي تناسبه. فـــإذا كـــان المـسـتـخـدم يستعد، مـثـاً، لـــرحـــلـــة، يـسـتـطـيـع الــــذكــــاء الاصــطــنــاعــي اقـــتـــراح مـجـمـوعـة مـتـكـامـلـة مـــن المـابـس المـنـاسـبـة لـلـوجـهـة ومــــدة الــســفــر، وربـمـا يجمع قطعا يمكن استئجارها بــدلا من شـــــراء مـــابـــس جـــديـــدة لـــن تُــســتــخــدَم إلا مـرات قليلة. ورغـم الوعود التي يحملها الـــذكـــاء الاصــطــنــاعــي، فــإنــه لا يـخـلـو من مــفــارقــة بـيـئـيـة؛ فتشغيل أنـظـمـة الــذكــاء الاصـطـنـاعـي يـحـتـاج بــــدوره إلـــى كميات كبيرة مـن الطاقة والمــيــاه، خصوصا في مراكز البيانات التي تحتاج إلى التبريد المستمر. في النهاية، قد لا تكون المشكلة في الـتـكـنـولـوجـيـا نـفـسـهـا، بـــل فـــي الـــعـــادات الـــتـــي تـــرســـخـــت لـــــدى المـــســـتـــهـــلـــكين. فــــإذا استطاعت «غـرفـة الـقـيـاس» الافتراضية أن تمنح المتسوق ثقة أكبر في استئجار قطعة بدلا من شرائها، فقد يصبح الذكاء الاصطناعي جزءا من تغيير علاقة الناس بـــملابـــســـهـــم. فـــربـــمـــا لا يـــكـــون مـسـتـقـبـل الموضة هو امتلاك خزانة أكبر، بل معرفة أفـــضـــل بـــمـــا نـــحـــتـــاج إلـــيـــه فــــــــــعلاًً... ومـــا يمكننا استئجاره عندما نحتاج إليه. لندن: سمير أندراوس الذكاء الاصطناعي في خدمة الموضة (غيتي) مجموعة تعتمد على الفن وعلى الألوان الصارخة والنقشات المتضاربة «كارولينا هيريرا» تستعيد البدايات في نيويورك لندن: «الشرق الأوسط» نقشة البولكا إحدى بصمات الدار ظهرت في كثير من التصاميم وبألوان متنوعة (كارولينا هيريرا) (كارولينا هيريرا) 1981 تعود الدار إلى القيم التي رسمت هويتها منذ انطلاقتها في عام بورتريه السيدة هيريرا من توقيع آندي وارهول (كارولينا هيريرا) تُجسّد مجلّة «ذي نيويوركر» جانبا آخر من هويّة نيويورك الثقافية (كارولينا هيريرا) الأصفر المستوحى من لون سيّارات الأجرة في نيويورك سيحضر بقوة في الموسم المقبل (كارولينا هيريرا) تطريزات غنية مستوحاة من علاقة الدار بشركة «تافين» للمجوهرات (كارولينا هيريرا)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky