يــتــصــرف الــبــابــا لــيــو الـــرابـــع عــشــر، عــلــى أســــاس أن الدين... أ ّي دين... هو لله، وأن هذا العالم هو لكل الناس. نـرى هـذا على أوضـح ما يكون في تفاصيل الزيارة التي أنهاها لفرنسا، حيث أحيا ُقُــداسًا حضره ما يقرب مــن ثالثـــة أربــــاع املـلـيـون شـخـص. وســـوف يالحـــظ الـذيـن تابعوا زيــارتــه، ومــن بل تابعوا خطواته منذ أن تولى ـعـه فــي الـفـاتـيـكـان، رأس الـكـنـيـسـة الـكـاثـولـيـكـيـة في مـو العالم، أنه ال يتكلم باسم املسيحيني الكاثوليك في أنحاء األرض وفـقـط، وإنـمـا يـوسـع الــدائــرة ويـتـحـدث بـاسـم كل إنسان، وبصرف النظر عن ديانة هذا اإلنسان. وهــــو ال يـنـتـصـر لــلــمــهــاجــريــن فـــي الـــعـــالـــم ألنــــه ابــن ملهاجرين في األساس، وإنما ألنه يؤمن بأن الهجرة حق لكل إنسان، وأنها ضية إنسانية، وأنه ال بد أن ينتصر لـهـا. وإذا كــان حـق التنقل إحـــدى حـريـات أربـــع إنسانية شهيرة، فالبابا ليو يقف إلى جوار حرية التنقل بوصفها حقًا أصيال لكل بني آدم، وهذا هو ما دعاه إلى أن يتخذ مو فًا متشددًا تجاه ما يؤمن به في هذه القضية بالذات. وحني وصــل إلــى بـاريـس فـي زيــارتــه األولـــى لـه منذ توليه البابوية، أطلق صيحة إلى ساسة العالم كأنه يعيد تذكيرهم بأمر بديهي نسيه كل واحـد فيهم، وما كان له أبـــدًا أن يـنـسـاه. أو كـأنـه ينبه الـسـاسـة إلـــى مـأسـاويـة ما يعيشه العالم، وإذا شئنا الد ة لنا: مأساوية ما اعتاده ويعتاده! ال البابا ليو الرابع عشر موجّهًا خطابه إلى الساسة صناع القرار في أركان الكوكب: ال تألفوا الحرب! هـــذه عــبــارة ال تـقـول فـقـط إن الـعـالـم يــحــارب بعضه بعضًا فيما نــراه حولنا، ولكنه من طـول ما فعل ذلـك لم يعد يرى غرابة في استمرار الحرب، وال في خطورة اتساع نطا ها، وال شيئًا في أن تدوم عامًا، أو عامني، أو ثالثة، بل أربعة، وخمسة! فالحرب الروسية - األوكرانية دخلت عامها الخامس في فبراير (شباط) من هذه السنة، وإذا مضت بـالـوتـيـرة الحالية فإنها مرشحة لـدخـول عامها السادس في فبراير املقبل، إذا لم تطرأ معجزة من السماء تجعلها تضع أوزارها! وهي بهذا العدد من السنوات تكاد تتفوق على عدد سنوات الحرب العاملية األولى، أو الحرب العاملية الثانية، ـعـت مـن الضحايا مـا يصل إلــى عدد ـد أو وإذا لـم تكن ضحايا الحرب العاملية األولــى، أو الثانية، فالفكرة هنا لـيـسـت فـــي ضــحــايــا مــبــاشــريــن يـسـقـطـون عــلــى جـبـهـات القتال، وإنما الفكرة في ضحايا الحروب باملعنى األشمل لكلمة ضحية. إن الـــذ يسقط عـلـى جبهة الــقــتــال، ضـحـيـة لحرب عاملية أو غير عاملية، ربما يكون أخف الضحايا معاناة من وطأة الحرب، ألنه يغادر الدنيا وال يعود يعاني فيها، أما الذ عاش بعد الحرب بإصابة في جسده، أو بمعاناة في حياته، أو بجرح في روحه، فهذا هو ضحيتها األشد تأملًا، وهذا هو الذ يظل يدفع ثمن الحرب ما استمر أثر الحرب يصاحبه في نطا ه ويالزمه في أيامه. والحرب في السودان دخلت عامها الرابع في أبريل (نيسان) املاضي، فكأن « وات الدعم السريع» أ سمت منذ خرجت على الجيش الوطني السوداني أال تدع طوبة فوق طوبة في البالد، كأن هناك مَن أوكلها بإعادة السودان إلى عصر ما بل التاريخ، أو عصر ما بل اإلنسان، أو عصر ما بل يام الدولة بتعريفها في العلوم السياسية! وفــــي الـــســـابـــع مـــن أكـــتـــوبـــر (تـــشـــريـــن األول) املـقـبـل سوف تدخل الحرب اإلسرائيلية على الفلسطينيني في طاع غــزة عامها الــرابــع، وســوف نضحك على أنفسنا ـد أو فها، إذا تصورنا أن اتـفـاق شــرم الشيخ الشهير ـفـهـا عـلـى الــــورق ال عـلـى األرض، حـيـث تل ــد أو فـهـو الفلسطينيني في القطاع، بل في الضفة الغربية كل يوم، هواء يتنفسه أصحاب األرض في الضفة والقطاع! واليوم، تدخل الحرب األميركية - اإلسرائيلية على إيـــران شهرها الثامن، وهـي إذا وضعت أوزارهـــا يـومًا، فليس إال لتعود من جديد أيامًا، وهي مثل سابقاتها من الحروب الـثالث املشار إليها د استمرت حتى اعتادها الناس أو كادوا! اعتاد العالم حروبًا أربعًا أكلت وتأكل من أعصابه، ومن هدوئه، ومن استقراره، وال يوجد في األفق املرئي ما يقول إن هذه الحرب أو تلك يمكن أن تضع أوزارها في األمد الزمني املنظور. فإلى متى يمكن للناس أن يعتادوا أو أن يألفوا، وإلـى متى سـوف يكون هـذا العالم طعامًا لحروب أربع استمرأها القائمون عليها ويستمرئونها؟ اخــتــار الـبـابـا لـيـو أن يطلق صيحته الـبـابـويـة من عـاصـمـة الـــنـــور، لـعـل الــنــور الـــذ ارتــبــط بــه اسـمـهـا بني الـعـواصـم، يجعل سـاسـة الـعـالـم ينتبهون إلــى أنـنـا إذا جــاز لنا أن نـألـف شـيـئًا، فـهـذا الـشـيء ليس هـو الحرب بالتأكيد. ال تــزال ضية الكند - الهايتي، ثيليسون أورلـيـان، الـذ سُحِبت روايـتـه «كـان هـذا أو املــوت» من سباق جائزة «غـــونـــكـــور» األدبــــيــــة، األرفــــــع فـــي فــرنــســا، بـتـهـمـة كـتـابـتـهـا بالذكاء االصطناعي تتعقد، وتسيل الحبر؛ فاالتهام جاء من صفحة على «تويتر»، في و ت ال تزال فيه برامج كشف التزييف غير موثو ة. لكن االستبعاد من املنافسة جاء من بـاب درء الشبهة؛ فكتاب بـاع عـشـرات آالف النسخ، ووافـق عليه ناشران كبيران، ونـال جائزة مكتبات «فناك» ورُشّــح ألكبر جائزة فرنسية وجوائز أخرى، ثم يأتي شخص على صفحة تواصل اجتماعي وينسف كل شيء، ويتبعه آخرون، هذا ما يثير االستغراب! القصة ليست األولى من نوعها. لكن الرواية هذه املرة، ـد وصــلــت إلـــى عـتـبـة الـتـتـويـج األعـــلـــى. ولـــهـــذا يــتــســاءل نـا فـرنـسـي: مــا دامـــت الـــروايـــة أُخـضـعـت للفحص اإللـكـتـرونـي ورســـبـــت؛ ملاذا ال تـخـضـع كــل الـــروايـــات املـرشـحـة للجائزة لالختبار نفسه، وتُعامل بالتساو ، وعندها يتم الظلم أو العدل بالسوية؟ األسئلة كثيرة، حصوصًا أن أرباب الذكاء املـصـنّــع يـــطـــورون بـسـرعـة الــبــرق مــهــارة تـولـيـد الـنـصـوص والـصـور وكـل ما يلزم، وال يجهدون أنفسهم بالقدر نفسه ملنحنا األدوات الالزمــــة لكشف املــصــدر؛ إن كـــان بــشــريًا أم مولَدًا؟ وكأنما بقاؤنا في الضباب هو جزء من مهمتهم، أو مطلب املرحلة، بينما يتم نقلنا إلى فضاء آخر. يشتكي كـثـيـرون مــن أن بــرامــج كـشـف الـتـزيـيـف، على ـة ـدرتـهـا كـلـمـا أصــبــح الـتـولـيـد أكــثــر د أنــواعــهــا، تـضـعـف ومـــهـــارة. مـمـا يعني أن اآلتـــي لــن يـكـون أفــضــل، عـلـى املــدى املنظور على األ ل. األمر ال يتو ف على الكتب؛ حيث صار كل كاتب متهمًا حتى يثبت العكس، وكـذلـك كـل صحافي ومـصـوِر ورســام، وحتى ملحِن أو شاعر. وهو ما يخلق حالة من اليأس بني فئات يفترض أنها األكـثـر إبـــداعًا وخـلـقًا؛ فال أحـد يريد أن يضحي بسنوات من عمره سجينًا، في سبيل كتابة رواية، ـيـتـه، ال بل لـيـأتـي مَـــن ال يـفـقـه فـــك الــحــرف ويـنـسـف مـصـدا ــذع االتـهـامـات بالسر ة واالنـتـحـال. البعض ويـوجـه إليه أ ــف فــــعال عـــن الــعــمــل، وبــعــض آخـــر يـحـتـفـظ بـمـسـوداتـه تــو وخطط تطوير روايته أو عمله الفني إلثبات مصدا ية ما أنتج. هذه مهزلة لكتّاب كانوا يومًا أيقونات وطنية، تحتذ بكلماتها ومساراتها األجيال، وها هي اآلالت تضعهم في أ فاص االتهام واملهانة، فقط ألن سباق الذكاء االصطناعي يذهب في اتجاه واحــد، غير عابئ بالخراب الـذ تحصده البشرية وهي تدفن املصدا ية، وتعتاش على الشك املستدام، وتهرول مسرعة لتلحق بالقطار الذاهب إلى املجهول. فـــإذا كـانـت بــرامــج الـكـشـف بـمـقـدورهـا تمييز الـصـورة فـــي املائــــــة، ألنـهـا 97 املــزيــفــة بـنـسـبـة عـالـيـة جـــدًا تـصـل إلـــى ـــراءة عـوراتـه بسهولة، فـإن كشف كذب مشهد ثابت يمكن ـــد يـكـون اإلنـسـان الـفـيـديـوهـات املتقنة آلـــيًا أشـــد وعــــورة. و ـــدر على كشف حقيقة مـا تـــراه عيناه من بـالـعني املــجــردة أ الخوارزميات التي انخفضت دراتها أمام األشرطة املصورة إلى مستويات مخيفة، فيما يستطيع البشر تمييز الحقيقي من املركَب في نحو ثلثي الحاالت فقط. والوضع فيما يخص الصوت أكثر خطورة من الكتابة والصور والفيديوهات. بل عامني تلقى ناخبون أميركيون في والية نيوهامبشر مكاملة بصوت الرئيس األميركي جو بايدن، يحثهم فيها على التصويت، ليتبني فيما بعد أنها ـد تُستخدم ـائـك أو مـن تحب مـجـرد زيـــف؛ فــأصــوات أصـد الخــتالســك أو لدفعك إلــى فتح بــاب منزلك لـلـصـوص، ألنك غالبًا لن تتمكن من كشف كذبها. وهذا يتكرر كثيرًا. نشرت جـامـعـة «ســــوث فـــلـــوريـــدا» األمــيــركــيــة دراســـــة حـديـثـة بينت أن أفـضـل الـبـرامـج الكـتـشـاف األصــــوات املـزيـفـة ال تـــزال غير موثو ة، وأن الخمسني في املائــة التي تنجح بها البرامج، تجعل نتائجها أ رب إلى التخمني العشوائي منها إلى الرأ الذ يمكن الركون إليه. ـــدرة برامج كلما تـم إتـقـان توليد األصــــوات تـتـضـاءل الـكـشـف عـلـى تـحـديـد مــصــدرهــا، خـــصـــوصًا إذا مـــا تـرافـقـت مـع أ تشويش بسيط، وهـــذا شـائـع. وحني يصبح الخطأ بنسبة النصف، فهذا يعني أننا أمام جهل تام، وهنا تمكن الخطورة؛ إذ إن عدم وجود وسائل كشف باملطلق أفضل من برامج مضلِلة ومشككة، ألنها تثير الريبة، وال تبعث على اإلحساس باألمان. أثـــمـــان هــــذه الـــوضـــعـــيـــات الــضــبــابــيــة بـــاهـــظـــة؛ فبعد التشكيك فـي أعمالهم، ثمة مَــن يستقيل، أو يعتزل، ومَــن يفضل االنـطـوائـيـة واالنــســحــاب مــن الـحـيـاة االجتماعية. وحكاية أستاذ التربية وعلم االجتماع بجامعة كامبريدج، جــيــســون أردا ، الـــــذ دار جــــدل حــــول انــتــحــالــه ألعــمــال بـحـثـيـة، أصـبـحـت شـهـيـرة، وتــدعــو للتفكر فــي ألـــم فظيع و اتل يتعرض له املتهمون الذين لن تُثبت براءتهم أبدًا. فقد اضطر األسـتـاذ أردا ، إثـر الحملة التي تعرض لها، إلى االستقالة من عمله، بعدما وُجه له نقد وتنمر شديدان، ثم عُثِر على جثته بعد مدة من اعتزاله، منتحرًا في جنوب لندن. األمــثــلــة لــم تـعـد تـحـصـى، والـضـحـايـا فــي غالبيتهم يـنـكـرون لـجـوءهـم لالنـتـحـال اإللـكـتـرونـي، ويــدافــعــون عن أنفسهم، فال تثبت تهمة عليهم، وال يستطيعون تأكيد براءتهم، وتلك هي املعضلة. مــفــهــوم «الـتـنـمـيـة املـــســـتـــدامـــة» حـــديـــث الــظــهــور فـــي أدبـــيـــات التنمية ـريـب- مـحـدودًا فـي دراســات ــت ـتـصـاداتـهـا. وكــان استخدامه -حتى و وا البيئة. ويبدو لي أن بروزه األولي جاء ردًا على ما يُعتقد أنه تغول للقطاع الصناعي، أدى، بني نتائج أخــرى، إلـى تقليص القطاع الـزراعـي، ال سيما الزراعة التقليدية والغابات ومصائد األسماك، وأضر بالبيئة ونمط العيش في املجتمعات التقليدية. ولذا؛ ركز معظم الـداعني للتنمية املستدامة، في تعريفاتهم األولية لها، على صيانة املوارد الطبيعية والنظام البيئي. وخالل الثالثني عامًا املاضية، انضم «املناخ العاملي» إلى ائمة األهداف التي تحظى باهتمام دعاة التنمية املستدامة. ولعل أكثر التعريفات شيوعًا في الو ت الراهن هو الذ اختارته «اللجنة العاملية للبيئة والتنمية» في تقريرها التأسيسي «مستقبلنا املشترك»، وفحواه أن التنمية املستدامة هي بي حاجات أهل الحاضر، من دون اإلضرار باملوارد الطبيعية a تلك التي تل التي تحتاج إليها األجيال املقبلة. وينطو هذا التعريف على مفهومني أساسيني: مفهوم الحاجات، ال سيما «الحاجات األساسية لفقراء العالم، والتي ينبغي أن تعطى األولـويـة». ومفهوم القيود التي تفرضها العال ة الحرجة بني االستعمال املكثف للتكنولوجـيـا ومتطلبات التجارة، من جهة، وبني املوارد املتوفرة فعليًا في البيئة الطبيعية، من جهة ثانية. ال تخلو التعريفات السابقة من نقاط ضعف، خصوصًا فيما يتعلق بالقيود على التقنية ودور اإلنسان في تحقيق االستدامة. ولذا؛ سأ ترح تعريفًا يتالفى نقاط الضعف املذكورة، حيث يصف النظام املستدام بأنه ذلـك النظام القادر على إعــادة إنتاج مقوماته األساسية، واالستمرار إلى أجـل غير مسمى. إذن، فالنظام املستدام ينبغي أن يتسم بالتوازن، وذلك بالجمع بني: - رعـايـة حـاجـات البيئة (أ املــــوارد الطبيعية، بتقييد التصرفات 1 املفسدة). - السوق (أ توليد فائض يمة مناسب لالرتقاء باملعيشة) لتالفي 2 تحويل املحافظة على املوارد الطبيعية سببًا إلفقار السكان. - الجماعة (أ كونه منسجمًا مع القيم املجتمعية الخاصة بالرفاه 3 والحياة الفاضلة). و - تـوسـيـع املـــــوارد (أ املــراهــنــة عـلـى الـبـحـث الـعـلـمـي فــي اسـتـنـبـاط 4 موارد جديدة وزيادة إنتاجية املوارد الحالية. وهذا يجعل التقنية عنصرًا حيويًا في منظومة االستدامة، لكن ليس في تحديد معاييرها وأغراضها النهائية). وبناء عليه؛ فإن التنمية املستدامة هي املشروع الذ يستهدف إ امة نظام ا تصاد - معيشي مستدام، من خالل تحقيق غايتني متعاضدتني: ــتــصــاد األولــــــى: عالج الـــعـــوامـــل الـــتـــي تـعـيـق أو تـبـطـئ الــتــطــور اال واالجتماعي. األخرى: إنشاء نظام ا تصاد - اجتماعي ادر على تجديد مقوماته والعناصر الضرورية لحياته. وهذا ما نسميه على وجه التحديد «التقدم». إن التنمية الشاملة تستهدف بالتأكيد إنشاء املحرك االجتماعي للتقدم في مجاالته املختلفة. ـــتـــصـــاد ، ـــة لـلـتـطـور االجــتــمــاعــي واال أعــتــقــد أن الــعــامــل األشــــد إعـــا ـــول إنـه توهم ألننا ننظر إلـى الحاالت هـو «تـوهـم» العجز عـن التقدم. وأ واألفعال واملعارف كمسائل مقارنة. إننا نتساءل أوالً: هل هذا الفعل ممكن أم مستحيل؟ ثم ننظر: هل فعله أحد في العالم أم ال؟ وبناء عليه نقرر أنه ممكن أو غير ممكن. حينما نتحدث عن التقدم، فإننا نستحضر في أذهاننا ـادر النماذج املتعارفة فـي العالم القديم والـحـديـث. فنقول إن مجتمعنا على أن يفعل أ شيء در عليه اآلخرون، بما فيه أر ى الصناعات وأد ها وأعمق العلوم وأوسعها. هذا اإليمان تمهيد ضـرور للسؤال التالي: إذا كان إنسان مثلنا، في أميركا مثالً، استطاع أن يصنع الطائرة، فما هو الذ توفر له ولم يتوفر عندنا كي نفعل ما فعل؟ بعبارة أخـــرى، فــإن ســؤال التنمية يجب أن يبدأ مـن ثالث فرضيات: أوالهــــا: أنـنـا نستطيع أن نـتـقـدم؛ ألن غـيـرنـا اســتــطــاع. الـثـانـيـة: أن هناك معو ات أعا تنا أو أبطأت حركتنا، وأن واجبنا يتلخص في تشخيصها ثم إزالتها. الثالثة: أن هذا السؤال ال يتعلق بالهوية أو اإليمان، فال نبحث لـه عـن جـــواب ميتافيزيقي، بـل يتعلق بـاإلنـسـان والبيئة والثقافة (القيم االجتماعية) فيجب أن نبحث عن عالجه في هذه الحقول. OPINION الرأي 12 Issue 17474 - العدد Thursday 2026/10/1 اخلميس مات بتهمة االنتحال اإللكتروني ما يألفه ساسة العالم ويمقته البابا ليو! التنمية المستدامة ... تأمالت في المفهوم وكيل التوزيع وكيل االشتراكات الوكيل اإلعالني المكـــــــاتــب المقر الرئيسي 10th Floor Building7 Chiswick Business Park 566 Chiswick High Road London W4 5YG United Kingdom Tel: +4420 78318181 Fax: +4420 78312310 www.aawsat.com [email protected] املركز الرئيسي: ٢٢٣٠٤ : ص.ب ١١٤٩٥ الرياض +9661121128000 : هاتف +966114429555 : فاكس بريد الكتروني: [email protected] موقع الكتروني: www.arabmediaco.com هاتف مجاني: 800-2440076 املركز الرئيسي: ٦٢١١٦ : ص.ب ١١٥٨٥ الرياض +966112128000 : هاتف +9661٢١٢١٧٧٤ : فاكس بريد الكتروني: [email protected] موقع الكتروني: saudi-disribution.com وكيل التوزيع فى اإلمارات: شركة االمارات للطباعة والنشر الريـــــاض Riyadh +9661 12128000 +9661 14401440 الكويت Kuwait +965 2997799 +965 2997800 الرباط Rabat +212 37262616 +212 37260300 جدة Jeddah +9661 26511333 +9661 26576159 دبي Dubai +9714 3916500 +9714 3918353 واشنطن Washington DC +1 2026628825 +1 2026628823 املدينة املنورة Madina +9664 8340271 +9664 8396618 القاهرة Cairo +202 37492996 +202 37492884 بيروت Beirut +9611 549002 +9611 549001 الدمام Dammam +96613 8353838 +96613 8354918 الخرطوم Khartoum +2491 83778301 +2491 83785987 عمــــان Amman +9626 5539409 +9626 5537103 صحيفة العرب األولى تشكر أصحاب الدعوات الصحافية املوجهة إليها وتعلمهم بأنها وحدها املسؤولة عن تغطية تكاليف الرحلة كاملة ملحرريها وكتابها ومراسليها ومصوريها، راجية منهم عدم تقديم أي هدايا لهم، فخير هدية هي تزويد فريقها الصحافي باملعلومات الوافية لتأدية مهمته بأمانة وموضوعية. Advertising: Saudi Research and Media Group KSA +966 11 2940500 UAE +971 4 3916500 Email: [email protected] srmg.com سوسن األبطح سليمان جودة توفيق السيف
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==