issue17473

في وقت كان فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستعد لإطلاق ما يسميه «العصر الذهبي» لأميركا، مستندا إلى الـتـقـدم التكنولوجي المــتــســارع، واصــل عـــمـــالـــقـــة الـــــذكـــــاء الاصـــطـــنـــاعـــي إطلاق تحذيراتهم من المخاطر الكبرى التي قد تنجم عـن المـسـتـويـات الـراهـنـة لتطوير هذه الأنظمة؛ إذ امتنعت شركة «أوبن أيه آي» عن إطلاق نموذجها الجديد، بينما حــــذ ََّر مــؤســس شــركــة «مـايـكـروسـوفـت» بيل غيتس من احتمال أن يودي الخطأ في هذه التقنيات الناشئة بحياة نحو مليار إنسان. وافــــتــــتــــح الــــرئــــيــــس تــــرمــــب مـنـصـة جديدة للوصول إلـى الخدمات العامة، في مستهل يوم كامل جمعه مع أعضاء حــــكــــومــــتــــه ورئــــــيــــــس مـــجـــلـــس الـــــنـــــواب الـــجـــمـــهـــوري مـــايـــك جـــونـــســـون، وكـــبـــار المــــــســــــؤولين الـــتـــنـــفـــيـــذيين فــــي شـــركـــات التكنولوجيا، وبينها المتخصصة في الــــذكــــاء الاصـــطـــنـــاعـــي، الـــتـــي تــنــبــه منذ مـــــدة إلـــــى أن أنــظــمــتــهــا صــــــارت أقـــــوى، وهــــي تـــواجـــه صــعــوبــات فـــي الـسـيـطـرة عليها، وســـط تـحـذيـرات عـــدد مــن كبار الــشــخــصــيــات فــــي هـــــذا الـــقـــطـــاع مــــن أن النتيجة النهائية قد تكون كارثية على البشرية. ومــع ذلـــك، وعـلـى الـرغـم مـن ازديـــاد المخاوف وضغوط الديمقراطيين لوضع قوانين تنظيمية، قلل الرئيس ترمب من شأن هذه المخاطر. التوازن المطلوب وتـــــركـــــز إدارتـــــــــــه عـــلـــى إيـــجـــابـــيـــات هـــذه الـتـقـنـيـات، مـقـدمـة خــطــابا مغايرا لـــلـــتـــحـــذيـــرات الــــتــــي أطـــلـــقـــهـــا الــــرؤســــاء الــتــنــفــيــذيــون لــلــشــركــات فـــي الأســابــيــع الأخـــــيـــــرة. ويـــتـــوقـــع كــثــيــر مــــن مـــؤيـــدي الذكاء الاصطناعي أن ينعش الاقتصاد، ويوسع آفاق العلوم، ويساعد في علاج الأمراض. وقال جونسون عبر شبكة «فوكس بــيــزنــس» لــلــتــلــفــزيــون: «نـــريـــد الـحـفـاظ على ريــادة أميركا على الـصين وجميع منافسينا الآخرين، ولكننا نريد التأكد مــــن أن ذلــــــك يـــتـــم بـــطـــريـــقـــة آمــــنــــة. لــــذا، أعتقد أن القليل من الرقابة والشفافية سيُُحدث فرقا كبيراً». وقـــــاد الـــرئـــيـــس الــتــنــفــيــذي لـشـركـة «أنثروبيك» داريــو أمــودي، القطاع هذا الشهر، في دعوة لإبطاء وتيرة التطوير لـلـتـركـيـز بـشـكـل أفـــضـــل عــلــى الـــسلامـــة. إلا أن هــــــذه الــــفــــكــــرة أثـــــــــارت انـــقـــســـاما بين نــظــرائــه، ولـــم تــحــظ بـتـأيـيـد البيت الأبيض. وحـــظـــيـــت تـــحـــذيـــراتـــه بـــتـــأيـــيـــد مـن نظراء له في شركات أخرى، ومنهم سام ألـتـمـان الـرئـيـس التنفيذي لـــ«أوبـــن أيـه آي». غير أن الرئيس التنفيذي لشركة «إنــفــيــديــا» لـصـنـاعـة الـــرقـــائـــق، جنسن هــــوانــــغ، والـــرئـــيـــس الــتــنــفــيــذي لـشـركـة «ميتا» مارك زوكربيرغ، رفضا الدعوات إلـى إبـطـاء وتـيـرة العمل بشكل منسق، مـــؤكـــدََيـــن أن مــســؤولــيــة ضــمــان سلامـــة مـنـتـجـاتـهـم تــقــع عــلــى عــاتــق كـــل شـركـة على حدة. وعـــلـــى الــــرغــــم مــــن إعلان الــرئــيــس ن «قـــيـــصـــرا ً» ويـنـشـئ تـــرمـــب أنــــه ســـيـــعي ّن «قــــوة لــلــذكــاء الاصــطــنــاعــي»، لا تـوجـد حـــتـــى الآن قــــيــــادة فـــيـــدرالـــيـــة رســمــيــة. ولــــــــذلــــــــك نـــــاقـــــشـــــت «أوبـــــــــــــــن أيــــــــــه آي» و«أنــثــروبــيــك» و«غـــوغـــل» إنــشــاء هيئة خـاصـة بـهـا لـوضـع معايير الصناعة. وفي الوقت نفسه، أعلنت «أوبن أيه آي» أنها ستوقف تدريب أنظمتها المتطورة مؤقتا حتى تتأكد من وجـود مزيد من الــضــمــانــات. كـمـا أعـلـنـت إلــغــاء إصـــدار نـــــمـــــوذج مـــخـــطـــط لـــــه بـــســـبـــب مـــخـــاوف تتعلق بالسلامة. وخلال مــرحــلــة اخــتــبــار الــنــمــوذج الـجـديـد، المــعــروف بـاسـم «جــي بـي تي- أسترا»، أظهر مستويات عالية مما 6.1 اعتبرته الشركة تضليلاًً، أو استعدادا لتضليل المستخدمين بشأن أفعاله. كما كـــان الــنــمــوذج عـلـى اســتــعــداد لـتـجـاوز النطاق الأصلي لما طلب منه القيام به، مـــن دون الـــرجـــوع إلـــى الـتـوجـيـهـات أو التعليمات. وقالت رئيسة أنظمة الـسلامـة في «أوبــــــن أيــــه آي» ســاتــشــي جـــايـــن: «فــي أي شـــيء يتعلق بـالـسلامـة والـتـوافـق، هـنـاك مقايضة»، مضيفة أن النموذج الجديد «لـم يستوف المعايير المطلوبة من حيث التزام النطاق والصلاحيات، وكيفية إبلاغ المـسـتـخـدم بـنـوع العمل الذي أنجزه». وجاءت هذه الخطوة بعد أسابيع مـــــن الــــتــــقــــاريــــر الــــتــــي أشــــــــــارت إلـــــــى أن نموذجها للذكاء الاصطناعي خرج عن السيطرة أثناء اختباره، فاخترق مواقع إلكترونية من دون علم الشركة، أو أظهر سلوكيات أخرى وصفها المختبر بأنها «مقلقة»، مثل إخفاء الأخـطـاء وتزييف البيانات. ومن هذه الـحـوادث، اخترقت أنـــظـــمـــة «أوبــــــــن أيـــــه آي» مــــوقــــع شــركــة «هــاغــيــنــغ فـــايـــس» الــنــاشــئــة فـــي مـجـال الــذكــاء الاصـطـنـاعـي، ومــوقــعا حكوميا أســـتـــرالـــياً، وتلاعـــبـــت بــمــواقــع وزارتََـــــي التعليم والتجارة الأميركيتين، وهيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية. مليار إنسان فـي غضون ذلــك، حــذ ََّر بيل غيتس من أن الذكاء الاصطناعي قد يكون قويا بما يكفي لإحداث دمار شامل للبشرية، مـــمـــا يــعــكــس تــــحــــولا فــــي مـــوقـــف قـطـب التكنولوجيا أخـيـرا نحو القلق بشأن الآثار المحتملة لهذه التقنية. وعــنــدمــا سـئـل عـبـر شـبـكـة «إن بي سي» عن إمكان فناء البشرية باستخدام الــــذكــــاء الاصـــطـــنـــاعـــي، قـــــال غــيــتــس إن «الــــذكــــاء الاصــطــنــاعــي قــــوي بــمــا يكفي لافــتــعــال أحـــــداث يـمـكـن أن تـتـسـبـب في وفاة مليار شخص. لذا، ورغم صعوبة الــوصــول إلــى نسبة مـائـة فـي المائــــة، لم يـسـبـق أن وُُجــــد سلاح بــقــوة اسـتـخـدام أحــــدث أدوات الـــذكـــاء الاصــطــنــاعــي من أشخاص ذوي نيات سيئة». ورحـــب بـالـنـقـاش الـــدائـــر فــي قطاع الـتـكـنـولـوجـيـا حـــول المـخـاطـر المحتملة للذكاء الاصطناعي، قــائلا إن «المشكلة تكمن في أن بقية العالم إما يتجاهل هذا الأمر وإما ينظر إليه كمجرد منافسة». وكـان غيتس متفائلا تاريخيا بأن الــــذكــــاء الاصـــطـــنـــاعـــي سـيـجـعـل الــعــالــم مكانا أفضل، من خلال مكافحة الأمراض وتـحـسين حياة الـنـاس. ولكن فـي مقال نُُشر في أغسطس (آب) الماضي، عب ََّر عن قلقه مـن أن يُُلحق الــذكــاء الاصطناعي ضررا أكبر من نفعه. 11 أخبار NEWS ASHARQ AL-AWSAT Issue 17473 - العدد Wednesday - 2026/9/30 الأربعاء ًًترمب يرو ّّج لـ«عصر ذهبي» مدعوم بإمكانات الذكاء الاصطناعي بيل غيتس يحذ ّّر من فناء مليار إنسان... و«أوبن أيه آي» توقف برنامجا واشنطن: على بردى عبارة ترحيب على صفحة الدخول إلى موقع «أوبن أيه آي» على الإنترنت (د.ب.أ) شغل عهدين رئاسيين متتاليين ويحلم بولاية ثالثة 2032 ماكرون يترك الباب مشرعا أمام احتمال ترشحه للرئاسة عام يـــــــوما بـــعـــد يـــــــوم، تـــشـــتـــد ســخــونــة المعركة الانتخابية الرئاسية في فرنسا فيما مـوعـد الانـتـخـابـات مـا زال بعيداً. نيسان 18 فالدورة الأولى ستجرى يوم والجولة الثانية الحاسمة 2027 ) (أبريل مـــايـــو (أيــــــــــار). ومـــــع حــصــولــهــا، 2 فــــي تنتهي ولاية الرئيس إيمانويل ماكرون الثانية في قصر الإليزيه بعد أن يكون قـد أمـضـى فيه عشر سـنـوات وسيكون عـاماً. السؤال المطروح 49 عمره عندها الــيــوم فــي الـــدوائـــر المغلقة الـقـريـبـة منه يــتــنــاول مـسـتـقـبـلـه الــســيــاســي والمـهـنـي وهـــــو مــــطــــروح عـــلـــى كــــل رئـــيـــس يـــغـــادر القصر الرئاسي. فــفــي الــجــمــهــوريــة الــخــامــســة الـتـي أطــــلــــقــــهــــا الـــــجـــــنـــــرال ديـــــــغـــــــول، تـــغـــيـــرت المــــــســــــارات، ديــــغــــول تـــــرك الإلــــيــــزيــــه فـي عاماً 11 بعد أن أمضى فيه 1969 العام بــعــد أن خــســر الاســتــفــتــاء الــــذي طـرحـه عـــلـــى الــــفــــرنــــســــيين بـــخـــصـــوص تــعــزيــز اللامــــركــــزيــــة الإداريـــــــــة وعــــــاد إلـــــى بـيـتـه فــي بــلــدة كـولـومـبـيـه لا زيـغـايـز (شـمـال 79 فرنسا) ليتوفى في العام التالي عن عـــاماً. وخليفته جـــورج بومبيدو الـذي يونيو 20 انتخب رئيسا للجمهورية في لـم ينه ولايـتـه إذ فـارق 1969 ) (حــزيــران الحياة بعد أقل من خمس سنوات ليحل بـعـده الـــوزيـــر الــشــاب فـالـيـري جيسكار ديستان. وحلم الأخير أن يفوز بولاية ثانية سنوات. إلا أنه خسر معركته في 7 من ليدخل إلى القصر الرئاسي 1981 عام الاشــــتــــراكــــي فـــرنـــســـوا مــــيــــتــــران، حـيـث عــاماً. وناضل ميتران الذي 14 أمضى كان يعاني من مرض السرطان من أجل أن يـنـهـي ولايـــتـــه الــثــانــيــة رئـــيـــسا ولــم يمهله الأجـل طــويلاًً، إذ توفي بعد أقل مــن عـــام عـلـى نـهـايـة رئــاســتــه. والــحــال نفسها تنطبق على جـاك شيراك الذي .)2007 ـ 1995( ً عاما 12 أمضى مـــن بين الــــرؤســــاء الــخــمــســة، وحـــده جـــيـــســـكـــار ديــــســــتــــان بـــقـــي فـــــي المــعــمــعــة الــــســــيــــاســــيــــة حــــيــــث خــــاضــــهــــا مــــرشــــحا عـــن مـنـصـب نــيــابــي لــيــعــود إلــــى الـــنـــدوة البرلمانية لسنوات طويلة آخرها في عام . وسار على درب جيسكار ديستان 2002 الرئيس الاشتراكي فرنسوا هولند الذي 2012( أمضى خمس سنوات في الإليزيه ) ليعود بعدها نـائـبا عـن الحزب 2017 ـ . أمـــــا سـلـفـه 2024 الاشــــتــــراكــــي فــــي عـــــام الـيـمـيـنـي نـيـكـولا ســـاركـــوزي فـقـد حـــاول الفوز بترشيح حزبه لخوض الانتخابات ، لكنه فـشـل في 2017 الـرئـاسـيـة فــي عـــام ذلك. لكنه حافظ على حضوره السياسي رغــــم الــفــضــائــح الـــتـــي الــتــصــقــت بـاسـمـه والتي قادته العام الماضي الى السجن. خلاصــــــــــة مــــــا ســــبــــق أن كلا مــمــن اسـتـسـاغ الــرئــاســة وحــــاول الـــعـــودة إلـى الإليزيه لم يحالفه الحظ. وفـي الحملة الراهنة، يتربص فرنسوا هولند ويراقب مــــا يــحــصــل داخــــــل الــــحــــزب الاشـــتـــراكـــي الـذي ينتمي إليه حيث يتنافس خمسة مـــرشـــحين لــلــفــوز بـتـزكـيـتـه وهــــو يـؤكـد أنــــه «جـــاهـــز» إذا رأى أن أيا مـــن هـــؤلاء لـــن يـــكـــون عــلــى قــــدر المــهــمــة الــرئــاســيــة. وأسبوعا وراء أسبوع، يمرر مقترحاته ويــــلــــمــــح الـــــــى أنـــــــه الأفـــــضـــــل لــلــمــنــصــب بفضل خبرته ومـسـاره السياسي. لكن المشهد السياسي في فرنسا اليوم كما تظهره استطلاعات الرأي بشكل متواتر يتركز على مـرشـحين اثـــنين سيتأهلان للجولة الحاسمة، وهما مرشحة اليمين المـتـطـرف مــاريــن لـوبـن ومــرشــح اليسار المــتــشــدد وزعـــيـــم حـــزب «فــرنــســا الأبــيــة» جـان لـوك ميلونشون. كذلك، تفيد هذه الاســتــطلاعــات بـــأن لـوبـن تتمتع بتقدم كـــاســـح عــلــى مــيــلــونــشــون إذ يــــبين آخــر اســـتـــطلاع لـــلـــرأي أنــهــا قـــد تـحـصـل على في 31 في المائـة من الأصــوات مقابل 69 المائة لمنافسها اليساري. اليمين المتطرف في قصر الإليزيه؟ عـــنـــدمـــا تـــرشـــح مــــاكــــرون لــلــرئــاســة ، علل ترشحه 2017 في المــرة الأولــى عـام بأنه يريد أن «يمنع اليمين المتطرف من الـــوصـــول إلـــى الـسـلـطـة». وبـالـفـعـل، فقد 2017 تغلب عـلـى لـوبـن مــــرتين: فــي عـــام . والــــحــــال أن الــدســتــور 2022 وفــــي عــــام الفرنسي يمنعه من الترشح لولاية ثالثة مـتـعـاقـبـة ولــكــن لا يــحــرمــه مـــن الـتـرشـح بعد مــرور ولايــة واحــدة أو أكثر لرئيس آخـــر، مـا يعني عمليا أن مــاكــرون قــادر، إذا قـــــرر ذلــــــك، عـــلـــى الـــتـــرشـــح لــلــرئــاســة . غير أن الأمر 2032 مجددا ولكن في عام الـــذي يشكل لـه إحـــراجا سياسيا وليس بوسعه «الهروب» منه (بسبب نصوص الدستور)، أنـه سيكون مضطرا لتسليم مـفـاتـيـح قـصـر الإلــيــزيــه لمـرشـحـة الـيـمين المـتـطـرف فــي حـــال فــوزهــا بـالـرئـاسـة ما يشكل هـزيـمـة سياسية لـــه. ومـــا يعطي للهزيمة طعما أكثر مــرارة أن المرشحين الاثــــنين المـنـتـمـيين إلـــى الكتلة الوسطية الــــداعــــمــــة لـــــه ســــيــــاســــياً، وهــــمــــا رئـــيـــس وزرائـــــه الأســبــق أدورا فيليب عــن حـزب «هـــــــورايـــــــزون» ورئــــيــــس الـــــــــوزراء الآخــــر غــبــريــال أتـــــال، رئــيــس حـــزب «الـنـهـضـة» ، غير 2016 الـــــذي أســـســـه مــــاكــــرون عــــام راغـــبين فـي تبني إرثـــه الـسـيـاسـي، لا بل يـسـعـيـان للابـــتـــعـــاد عــنــه بـسـبـب تــراجــع شعبيته بشكل غير مسبوق منذ عشر سنوات. انهيار الشعبية والوضع الاقتصادي الهش يفيد آخـــر اســتــطلاع لــلــرأي أجـرتـه مؤسسة «أودوكـــســـا» ونـشـرت نتائجه فـــي المائــــــة فــقــط من 18 الـــــثلاثـــــاء، بــــأن الــفــرنــســيين يــــرون أن مـــاكـــرون «رئـيـس جـــيـــد»، فـيـمـا الأكـــثـــريـــة الــســاحــقــة تــرى عـكـس ذلـــك. كــذلــك، فـــإن اســـتـــطلاعا آخـر لـــشـــركـــة «إيــــبــــســــوس» وزعــــــت نـتـائـجـه سبتمبر (أيـــلـــول) الـحـالـي بين 13 يـــوم أن شعبية الرئيس الحالي لا تتخطى فــي المائـــــة. ولا مــجــال لفهم 16 عـتـبـة الـــــ هـــذه الـنـتـائـج الـكـارثـيـة مــن غـيـر النظر بـــالأوضـــاع الاقـتـصـاديـة والاجـتـمـاعـيـة والمالية السيئة التي تعرفها فرنسا. والـــثلاثـــاء، بـــدأ مـوسـم الإضــرابــات والمـــــــظـــــــاهـــــــرات مــــــع مــــوظــــفــــي الــــقــــطــــاع الـــعـــام والــقــطــاع الــتــربــوي وثــمــة خطط لإضــــــــرابــــــــات أوســــــــــع الــــشــــهــــر المــــقــــبــــل، خصوصا أن مشروع الميزانية الجديدة الـــــذي ســيــبــدأ الــــبــــرلمان بـمـنـاقـشـتـه في الأيــام المقبلة يقوم على عصر النفقات مـلـيـار 54 الــحــكــومــيــة بــمــا لا يــقــل عـــن يورو. وتـــخـــطـــط حـــكـــومـــة ســيــبــاســتــيــان لــوكــورنــو، عـلـى سـبـيـل المـــثـــال، لمعاقبة المتقاعدين، بمن فيهم صغارهم، بفرض ضـــريـــبـــة عـــلـــى مـــرتـــبـــاتـــهـــم الـــتـــقـــاعــديـــة وإن كـــانـــت مـــتـــواضـــعـــة. ثــــم إن الـــــغلاء والتضخم يصيبان الشرائح الشعبية الأكثر هشاشة فيما النمو الاقتصادي في المائـة للعام 0.50 لن يتجاوز نسبة الحالي، بينما المديونية العامة بلغت، مـلـيـار يـــورو وهـي 3595 نـهـايـة يـونـيـو مليار يـورو في الشهر 20 تزيد بمعدل في المائة 119 الواحد. وتمثل المديونية من الناتج الداخلي الخام، فيما الفائدة السنوية التي يتعين على الدولة دفعها لـــدائـــنـــيـــهـــا ســـتـــبـــلـــغ، مــــع نـــهـــايـــة الـــعـــام مــلــيــار يــــــورو. ولاكــتــمــال 79 ، الـــحـــالـــي الصور الحزينة، تجدر الإشــارة الى أن في 4.5 باريس تستدين حاليا بفائدة المائــــة فيما كـانـت هـــذه الـفـائـدة سلبية ًًبداية العقد الحالي. ماكرون: لا أستبعد شيئا رغم هذه الحصيلة الكارثية لنهاية عهد وعد بالتجديد والتحديث، لا يبدو أن ماكرون متهيب من خوض المنافسة الرئاسية مجددا . ففي مقابلة مصورة مـع مجلة «فـاريـتـي» الأميركية، نشرت الـحـالـي، أجــاب ماكرون 25 نصها يــوم عـــن ســـــؤال بـــشـــأن مـسـتـقـبـلـه واحــتــمــال تــــرشــــحــــه بــــقــــولــــه: «لــــنــــكــــن واضـــــــــحين: وفـــقا لـدسـتـورنـا، يحق للرئيس تولّّي ولايـــــــــتين مـــتـــتـــالـــيـــتين. لــــذلــــك ســأنــهــي ولايتي (الثانية) في مايو (أيار) المقبل، وسينتخب الشعب الفرنسي شخصا آخــر. لكنني لا أستبعد أي شــيء. فمن غــيــر المـــعـــتـــاد إلــــى حــــد مـــا الــــعــــودة إلــى المـنـصـب، لكننا ســنــرى. الـحـيـاة حبلى بـالمـفـاجـآت، وأحــيــانا تـكـون أكـثـر إثــارة من أفلام (السينما)». وسبق له أن استسفرت منه القناة الأولــى في التلفزة الفرنسية ربيع عام عن المسألة نفسها وكــان جوابه: 2025 «عندما ينتهي عهدي، فسأفكر بالأمر»، مــــا يــعــنــي عـــمـــلـــيا أن مـــقـــاربـــتـــه بــصــدد الـتـحـول وأن كــل الاحــتــمــالات أصبحت واردة. ونــقــل عــنــه ســـابـــقا قــولــه بـشـأن الـتـغـيـيـر الـــدســـتـــوري الـــــذي أجـــــري في عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي الـــذي حـصـر الـرئـاسـة بــولايــتين اثـنـتين متعاقبتين، إنه «إصلاح غبي». حقيقة الأمـــر أن مــاكــرون سيخرج من 49 مـــن قــصــر الإلـــيـــزيـــه وهــــو فـــي الـــــــ عــــمــــره، أي أنـــــه مــــا زال أمــــامــــه مـتـسـع مـــن الـــوقـــت الـفـسـيـح لـيـتـسـلـم مـنـاصـب مـــتـــنـــوعـــة أكــــــــان فـــــي إطــــــــار المـــنـــظـــمـــات الـــدولـــيـــة أو الأوروبــــيــــة أو فـــي الـقـطـاع الـخـاص. وتـجـدر الإشـــارة إلــى أنــه جاء إلى السياسة من عالم المال والمصارف. ولا شـك أن قـــراره الـعـودة إلــى المنافسة الرئاسية من عدمها بعد خمسة أعوام سابقة مـربـوط بالوضع السياسي في فــرنــســا وبــمــا سـتـعـيـشـه خلال الــولايــة الرئاسية القادمة التي ستشهد قطعا تغييرات لا أحد يستطيع الحكم عليها منذ اليوم. باريس: ميشال أبو نجم الرئيس إيمانويل ماكرون لدى استقباله من قبل العاهل الإسباني الملك فيليب السادس (أ.ب) واصل عمالقة الذكاء الاصطناعي تحذيراتهم من أخطار وجودية لصناعاتهم

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky