دعــــــــا الأمين الــــــعــــــام لــــحــــلــــف شـــمـــال الأطــلــســي (الـــنـــاتـــو) مــــارك روتـــــه، الـــثلاثـــاء، إلى «الـهـدوء» في مواجهة حملة التخريب التي تشنها روسيا في أوروبـــا، عــاد ََّا أنها تفشل في تقويض الدعم لأوكرانيا. وكانت إســتــونــيــا قـــد أصـــبـــحـــت، الـــــثلاثـــــاء، أحـــدث دولـــة تتهم روسـيـا رسـمـيا بـالـوقـوف وراء هجوم متعمد استهدف شركة للصناعات الــــدفــــاعــــيــــة فـــــي أغــــســــطــــس (آب). وتــــؤكــــد حــــكــــومــــات أوروبــــــيــــــة أن مـــوســـكـــو تــكــثّّــف حملتها من أعمال التخريب والتدخل ضد الدول الداعمة لأوكرانيا. بــدوره، قال وزيـر الخارجية الروسي سيرغي لافـــروف، الـثلاثـاء، ردا على سؤال حول الاتهامات الغربية بأن موسكو تشن حـربا بكل الوسائل على الــدول الأوروبـيـة، إن أوروبــــــا هـــي الـــتـــي تـــخـــوض حـــربـــا ضد روسيا. وقـال لافـروف للصحافيين: «ليس لــــدي أدنــــى شـــك فـــي أن هــــذه حــــرب تشنها أوروبــــــــــا عـــلـــيـــنـــا»، مـــشـــيـــرا إلــــــى إمـــــــــدادات الأسلحة الأوروبية لأوكرانيا. أعـــــرب الاتــــحــــاد الأوروبــــــــي، الــــثلاثــــاء، عــن «تـضـامـنـه الــكــامــل» مــع إسـتـونـيـا بعد اتـــهـــامـــهـــا روســــيــــا بــــالــــوقــــوف خـــلـــف عـمـل تخريبي استهدف شركة دفاعية مصنّّعة لـلـطـائـرات المــســيّّــرة. وقــــال المــتــحــدث باسم المـفـوضـيـة الأوروبـــيـــة كـريـسـتـيـان فيغاند: «تـــكـــثّّـــف روســــيــــا هــجــمــاتــهــا بـــالـــقـــرب مـن حدودنا، كما أصبحت التهديدات المباشرة الـتـي تستهدف أراضـيـنـا أكـثـر تـواتـرا (...) تسعى موسكو بهذه الطريقة إلـى ترهيب أوروبـــــــــــا ودفــــعــــهــــا إلـــــــى تـــقـــلـــيـــص دعـــمـــهـــا لأوكرانيا، لكن ذلك لن يحدث». نـــــــد ََّد الـــرئـــيـــس الـــفـــرنـــســـي إيـــمـــانـــويـــل ماكرون، الثلاثاء، بمحاولة خطرة من قِِبل موسكو «للهروب إلـى الأمـــام»، عقب اتهام إسـتـونـيـا لـروسـيـا بـالـوقـوف خـلـف هجوم تخريبي استهدف شركة دفاعية إستونية، وهو ما نفاه الكرملين. وأعـــــــــرب مـــــاكـــــرون فـــــي مـــنـــشـــور عـلـى منصة «إكـــس» عـن تضامنه «الـكـامـل» مع إستونيا، عاد ََّا أن تزايد الهجمات المنسوبة إلى موسكو في دول أوروبـيـة، بعد هجوم بـــطـــائـــرة مـــســـيّّـــرة عــلــى مـــطـــار لايـــبـــزيـــغ في ألمانيا، «يعكس نهجا روسيا خطيرا يتسم بالتصعيد والهروب نحو الأمام إلى طريق مسدود لن يـؤدي إلا إلى تعميق عزلتها». أضاف: «على روسيا أن تدرك أنها لن تنجح في النيل من وحدتنا أو من تصميمنا على مواصلة دعم أوكرانيا». وقــــال روتــــه لــلــصــحــافــيين: «تــواصــل روســــيــــا حــمــلــتــهــا المــــتــــهــــورة مــــن الأعـــمـــال الــعــدائــيــة ضـــد الـــــدول الأعـــضـــاء فـــي حلف شـــمـــال الأطـــلـــســـي. إنـــهـــا تـــحـــاول إضــعــاف عزيمتنا ووقـــف دعمنا لأوكــرانــيــا، لكنها تفشل...». وأضاف: «إنها تفشل في ساحة المعركة في أوكرانيا، وتفشل في تقويض وحدتنا ودعمنا لأوكرانيا». واتــــهــــم وزيــــــر الـــخـــارجـــيـــة الإســتـــونــي مــــارغــــوس تـــســـاخـــكـــنـــا، الــــــثلاثــــــاء، أجـــهـــزة الاســـتـــخـــبـــارات الـــروســـيـــة بـــالـــوقـــوف وراء هــــجــــوم حـــــــرق مـــتـــعـــمـــد اســــتــــهــــدف شـــركـــة «ميلريم روبوتيكس» للصناعات الدفاعية في العاصمة تالين في أغسطس (آب). وكتب تساخكنا، على منصة «إكس»: «يمكننا أن نؤكد أن هجوم الحرق المتعمد (...) فـــي تـــــالين كــــان عـــــملا تــخــريــبــيا نُُــفـذ بأوامر من أجهزة الاستخبارات الروسية». فـــــي المـــــقـــــابـــــل، قـــــــال المــــتــــحــــدث بـــاســـم الـــكـــرمـــلين دمـــيـــتـــري بـــيـــســـكـــوف، ردا عـلـى ســـؤال لــ«وكــالــة الـصـحـافـة الـفـرنـسـيـة»، إن «هــذه التصريحات لا أســاس لها، وتفتقر إلـى التروي والمنطق، ولا تمت إلـى الواقع بصلة، وبالتالي لا يمكننا التعامل معها بجدية، ولن نفعل ذلك». وجــــــاء الـــهـــجـــوم فــــي إســـتـــونـــيـــا بـعـد وقت قصير من العثور على طائرة مسيََّرة محملة بالمتفجرات فـي مطار لايبزيغ في ألمانـــيـــا، فــي حــادثــة حـمّّــلـت بــــرلين موسكو مسؤوليتها. وأقـر روتـه بأن الأنشطة الروسية «قد تترك أثراً، وهي تترك أثرا بالفعل في بعض الأحيان، وهذا واضح». لكنه دعا دول حلف شـــمـــال الأطـــلـــســـي إلــــى «الــتــحــلــي بــالــهــدوء ومواصلة العمل ودعم أوكرانيا». وأضاف: «يجب ألا نكون سـاذجين (...) في التعامل مع روسيا، لكنهم يعلمون أننا أقوى». مــــــن جـــــانـــــبـــــه، قــــــــال رئـــــيـــــس الـــــــــــوزراء الليتواني ميندوغاس سينكيفيتشيوس، الـــــذي كــــان يــتــحــدث إلــــى جـــانـــب روتــــــه، إن أجهزة الاستخبارات لا تملك أدلــة على أن موسكو تستعد لتنفيذ تحرك أكبر وشيك. وأضاف: «من الضروري إبلاغ المجتمع بوجود تهديد عندما يكون قـائـماً، لكن لا يـجـوز المـبـالـغـة والــقــول إن شـيـئا سيحدث خلال الأشهر أو الأسابيع المقبلة». من جانب آخر، وقّّع الرئيس الروسي فلاديمير بـوتين، الاثــنين، مرسوما يقضي 15500 بزيادة قوام الجيش الروسي بمقدار جـــنـــدي، فـــي رابـــــع قـــــرار مـــن نـــوعـــه يــصــدره خلال الـعـام الـحـالـي. وأتــى الـقـرار فـي وقت تتكبّّد فيه كل من روسيا وأوكرانيا خسائر بشرية متزايدة بعد أكثر من أربـع سنوات ونصف السنة على اندلاع الحرب بينهما. وجاء في نص المرسوم: «يُُحدد العدد الـرسـمـي لأفـــراد الــقــوات المسلحة الروسية 1550500 فــــرداً، مــن بينهم 2441630 عـنـد عـــســـكـــري». وكــــــان بــــــوتين أصــــــدر مــراســيــم مـمـاثـلـة لـــزيـــادة حــجـم الـجـيـش فـــي مـــارس (آذار) ويونيو (حـزيـران) ويوليو (تموز)، لـــتـــصـــل الــــــزيــــــادة الإجـــمـــالـــيـــة مـــنـــذ مــــارس عسكريا ً. 47860 الماضي إلى واتــــهــــمــــت أوكـــــرانـــــيـــــا روســـــيـــــا مـــــــرارا بالتحضير لتعبئة عسكرية جديدة، وهي اتهامات وصفها بــوتين بأنها «معلومات مـضـلـلـة» صــــادرة عــن كـيـيـف. وكـــان بــوتين أمـــر آخـــر مـــرة بــ«تـعـبـئـة جـزئـيـة» لعناصر ، عـــقـــب سـلـسـلـة 2022 الاحـــتـــيـــاط فــــي عـــــام هزائم عسكرية منيت بها القوات الروسية على الجبهة الأوكرانية. قـــال الـرئـيـس الأوكـــرانـــي فولوديمير زيــلــيــنــســكــي، الاثـــــــنين، إن هـــنـــاك أكـــثـــر من جندي كــوري شمالي على الأراضـــي 8000 10 الروسية، وإن الاستعدادات جارية لنشر آلاف جندي إضافي. وأشار زيلينسكي إلى «بيانات جديدة» حول نشر قوات من كوريا الشمالية في روسيا، قائلا في منشور على منصة «إكس» إن القوات «يجري اختيارها للتدريب والنشر لاحقا في روسيا». وــــــــــــكان زــــيــــلــــيــــنــــســــكي ـــــــــقد ذـــــــــكر ـــفي ألف جندي 50 أغسطس، أن ما يصل إلـى كـــــوري شــمــالــي قـــد يــتــم إرســـالـــهـــم لـلـقـتـال إلى جانب روسيا، ودعا كوريا الجنوبية إلــى تقديم دعــم فـي مـجـال الــدفــاع الجوي لأوكـرانـيـا. وأعلنت سـيـول فـي يوليو عن مليون دولار 100 حزمة مساعدات بقيمة لكييف، لكنها استبعدت الأسلحة الفتاكة منها. وجــــــــــاءت تــــصــــريــــحــــات زيــلــيــنـــســكـــي بـــعـــد خلاف بين ســــيــــول وكـــيـــيـــف بـسـبـب إعلانه الأسبوع الماضي أن أوكرانيا نقلت جـــنـــديين كـــــوريين شــمــالــيين أســيــريــن إلـى كوريا الجنوبية. وعب ََّرت سيول عن أسفها إزاء هذا الإعلان، مشيرة إلى اتفاق يقضي بالحفاظ على سرية عملية النقل. وحسب تقديرات من كييف وسيول، أرســلــت كــوريــا الـشـمـالـيـة مــا يـــتـــراوح بين جندي لدعم حرب روسيا 15000 و 14000 ، تــــم نـشـر 2024 فــــي أوكــــرانــــيــــا مـــنـــذ عـــــام معظمهم فــي منطقة كــورســك للمساعدة في صد توغل أوكـرانـي. وتشير تقييمات أوكـــرانـــيـــة ومـسـتـقـلـة إلـــى أن بـيـونـغ يـانـغ زو ََّدت روسيا بملايين من قذائف المدفعية وقـذائـف الـهـاون، بالإضافة إلــى صواريخ باليستية وأنـظـمـة مدفعية بـعـيـدة المــدى وأنظمة إطلاق صواريخ متعددة. ُُــمـع دوي انــفــجــارات قـويـة عـــدة في س العاصمة الأوكرانية كييف فجر الثلاثاء، في حين فُُعّّلت أنظمة الدفاع الجوي خلال سريان إنذار بغارة جوية، حسب ما أفادت «وكــــالــــة الــصــحــافــة الــفــرنــســيــة». وحـــــذ ّّرت الـــقـــوات الــجــويــة الأوكـــرانـــيـــة عــبــر قـنـاتـهـا فــي «تــلــغــرام» مــن أن «صـــواريـــخ بالستية جــديــدة تتجه نـحـو كـيـيـف». وألــغــى وزيــر الدفاع الأوكـرانـي الجديد يفغيني خمارا، زيـــــارة كـــانـــت مـــقـــررة الــــثلاثــــاء إلــــى بــــرلين؛ بـــســـبـــب «تـــصـــاعـــد الـــهـــجـــمـــات الـــروســـيـــة» على أوكرانيا، وفـق ما أفـاد به مصدر في وزارتــــه. وكـــان مـن المـقـرر أن يلتقي خمارا نظيره الألمانـي بوريس بيستوريوس، في ظل سعي أوكرانيا الحثيث للحصول على مــســاعــدات مـالـيـة وعـسـكـريـة إضــافــيــة من حلفائها فــي مـواجـهـة تـصـاعـد الهجمات الـــروســـيـــة بـــالمـــســـيّّـــرات والــــصــــواريــــخ على أراضـــيـــهـــا. كـمـا ألــغــى خـــمـــارا أيــــضا زيـــارة مماثلة إلى النرويج. وقال مصدر في وزارته: «أرجأ يفغيني خمارا زيارتين له إلى ألمانيا والنرويج هذا الأســـبـــوع؛ نـظـرا إلـــى الــوضــع فــي أوكـرانـيـا وتـصـاعـد الهجمات الـروسـيـة، الأمـــر الـذي يـتـطـلـب اســتــجــابــة فـــوريـــة وتـــســـريـــعا لكل الإجـــــراءات الانـتـقـامـيـة». وأضـــاف المـصـدر: «ســـتُُـــجـــرى المـــبـــاحـــثـــات مـــع شــركــائــنــا عبر قنوات أخرى، ونحن ممتنون لدعمهم». وتــــــتــــــعــــــرض كــــيــــيــــف مـــــنـــــذ أســــابــــيــــع لـهـجـمـات صـــاروخـــيـــة وبـــطـــائـــرات مـسـيّّــرة روسية، طالت مباني سكنية ومستودعات ومــــحــــطــــات وقــــــــــود، فـــــي حين اســـتـــهـــدفـــت ضـــربـــات حـديـثـة مـــراكـــز بــيــانــات وشــركــات اتصالات. وأفــــادت الـسـلـطـات بـتـضـرر أكاديمية العلوم جــراء ضـربـة، الاثـــنين؛ مـا أسفر عن مـقـتـل شــخــص واحـــــد عــلــى الأقـــــل وإصـــابـــة آخرين. أعــلــن سلاح الــجــو فــي أوكـــرانـــيـــا، في بـيـان عـبـر تطبيق «تــلــغــرام»، الـــثلاثـــاء، أن قـــــوات الــــدفــــاع الـــجـــوي أســقــطــت صـــــاروخا واحــــدا مــضــادا للسفن طـــراز «زيـــركـــون» أو «أونيكس»، وصـــاروخين باليستيين طراز من أصل 106 »، و 400- «إسكندر-إم» أو «إس طائرة مسيََّرة، أطلقتها روسيا خلال 212 هجوم على أوكرانيا خلال الليل. وقـــــــال الـــبـــيـــان إن الـــــقـــــوات الـــروســـيـــة شنت هجوما على أوكـرانـيـا، خلال الليل، بـاسـتـخـدام صــــاروخ مــضــاد للسفن طــراز «زيــــركــــون» أو «أونـــيـــكـــس» تـــم إطلاقـــــه من مـقـاطـعـة كــورســك الــروســيــة، وصــــاروخين بــالــيــســتــيين مــــن طــــــراز «إســـــكـــــنـــــدر-إم» أو » تم إطلاقهما أيضا من مقاطعة 400- «إس كورسك. 10 أخبار NEWS حكومات أوروبية تتهم موسكو بأنها تكث ّّف حملتها من أعمال التخريب والتدخل ضد الدول الداعمة لأوكرانيا ASHARQ AL-AWSAT Issue 17473 - العدد Wednesday - 2026/9/30 الأربعاء آلاف جندي على الجبهة الأوكرانية 10 مقاتل... وزيلينسكي اتهم كوريا الشمالية بنشر 15500 بوتين عز ّّز جيشه بـ «الناتو» يدعو إلى «الهدوء» في مواجهة «حملة التخريب» الروسية بروكسل: «الشرق الأوسط» جنود فرنسيون وليتوانيون خلال تدريب مشترك على الرماية المدفعية في ليتوانيا (أ.ف.ب) مليون دولار بتمويل حكومي 1.7 بلغت تكلفتها إعلانات ترمب تثير انتقادات ديمقراطية وجمهورية «مـــمـــو ّّل مــن الـحـكـومـة الأمــيــركــيــة»... هذا توقيع الإعلانــات الثلاثة التي وزعها البيت الأبيض على المحطات التلفزيونية، وتُُظهر الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، فـــي مــشــاهــد مــطــابــقــة تـــقـــريـــبا لــتــلــك الـتـي .2024 نشرها خلال ترشحه للرئاسة عام المــشــكــلــة هــنــا تـــتـــوزع عــلــى مـــحـــاور عـــدة. فترمب لا يخوض المعركة الانتخابية هذه المــــرة، وهـــذه الإعلانـــــات تـركـز عليه بشكل أحـــادي. فـــالإعلان الأول، الـذي ع ُُــرض على وقع أغنية «أحبوني» يصوره وهو يتعهد بـالـقـضـاء عـلـى «الـشـيـوعـيـة والاشـتـراكـيـة والماركـــســـيـــة»، ويــقــول فـيـه إن «أمـيـركـا لن تـصـبـح أبــــدا بــلــدا شـــيـــوعـــياً»، ويََــظــهــر في نهايته المدير التنفيذي لـ«بطولة الفنون القتالية»، دانا وايت، وهو يشيد بالرئيس الأميركي. ويُُعرض الإعلان الثاني تحت عنوان: «الـــعـــصـــر الــــذهــــبــــي»، حـــيـــث يــعــلــن تــرمــب «بــــدايــــة الـــعـــصـــر الـــذهـــبـــي لأمــــيــــركــــا». أمـــا الإعلان الثالث، وهو الأعلى إثارة للجدل، فيبدو مطابقا تقريبا لإعلانــه الانتخابي تحت عنوان: «المعركة الأخيرة»، 2024 عام ويتعهد فيه ترمب بالقضاء على «الدولة الــــعــــمــــيــــقــــة»، وإبــــــعــــــاد «دعــــــــــاة الـــــحـــــرب»، وطــــرد «الـــعـــولمـــيين»، ومــواجــهــة خصومه الـــســـيـــاســـيين. وفــيــمــا يــــرى المـــنـــتـــقـــدون أن هذه المشاهد ترويجية بامتياز للرئيس، مـن دون التركيز على إنـجـازات حزبه في مـوسـم انـتـخـابـي حــاســم، فـــإن الانــتــقــادات الأساسية تتمحور حـول قضية التمويل الحكومي. فهذه إعلانــات شخصية، وفق المـنـتـقـديـن، تنتهي بـتـوقـيـع واضــــح يفيد بــــأن الــحــكــومــة الأمــيــركــيــة هـــي مـــن يـسـدد تكاليفها، الـتـي وصــلــت، وفـــق شـركـة «إد إيـــمـــبـــاكـــت» المــخــتــصــة فــــي تــتــبــع الإنـــفـــاق مليون دولار على الأقل. 1.7 الإعلاني، إلى الجمهوريون في موقف حرج وقـــــد وضـــــع هـــــذا الـــجـــمـــهـــوريين فـي موقف حرج، فالناخب الأميركي غاضب مــن تكلفة المعيشة وتــدهــور الاقـتـصـاد، وصـــــــرف أمـــــوالـــــه بـــهـــذا الـــشـــكـــل أمـــــر مـن الــصــعــب عــلــى الـــحـــزب تــبــريــره فـــي وقــت يـــســـعـــى فـــيـــه لـــلـــدفـــاع عــــن غــالـــبـــيـــتــه فـي الـــكـــونـــغـــرس. لـــهـــذا الـــســبــب؛ لـــم يتحفظ أعضاؤه عن انتقاد البيت الأبيض، وعلى رأسهم زعيمهم في مجلس الشيوخ جون ثـــون، الـــذي قـــال لـلـصـحـافـيين إن فحوى الإعلانات «رائع»، لكن يجب ألا يمو ََّل من أموال دافع الضرائب الأميركي. تصريح فـــيـــه تـــــــوازن حـــــذر بين مـــحـــاولـــة تـجـنـب استفزاز رئيس ع ُُرف بنزعاته الانتقامية، والـــســـعـــي لاســــتــــرضــــاء نـــاخـــب أمــيــركــي غــاضــب مـــن ارتـــفـــاع الأســـعـــار وتـكـالـيـف المعيشة. وهذا ما تحدث عنه السيناتور الــجــمــهــوري جـــون كــورتــيــس، الــــذي قـال إن الــنــاخــبين فــي ولايــتــه «قـلـقـون بشأن القدرة على تحمّّل تكاليف المعيشة، ولا يريدون قلقا إضافيا بشأن كيفية إنفاق أمـوالـهـم مـن الـضـرائـب». أمــا السيناتور الـــجـــمـــهـــوري، جــــون كــيــنــيــدي، المـــعـــروف بـصـراحـتـه المــعــهــودة، فـقـالـهـا بـوضـوح: «لا أعـتـقـد أن مــن حــق أي مــســؤول عــام، بمن فيهم الرئيس ترمب، أن ينفق المال الـعـام على إعلانــــات شخصية لنفسه»، مـضـيـفا فــي مقابلة مــع شبكة «ســـي بي إس» أن «البيت الأبيض يرى الأمر بشكل مختلف». البيت الأبيض و«إعلانات للخدمة العامة» وبــالــفــعــل، فـالـبـيـت الأبـــيـــض وصــف هــذه الإعلانــــات بأنها «إعلانــــات للخدمة العامة»، نافيا أن تكون انتخابية، وقال فـــــي بـــــيـــــان: «الــــهــــجــــمــــات عـــلـــى إعلانــــــــات الــخــدمــة الــعــامــة لـلـرئـيـس دونـــالـــد تـرمـب تفتقر إلـــى الــنــزاهــة إلـــى حــد كـبـيـر. ومـن الـــواضـــح جـــدا أن هـــذه الإعلانــــــات ليست انتخابية، فالرئيس ترمب ليس مرشحا على بطاقة الاقتراع، كما أنها لا تتضمن أي دعـــــوة إلــــى الـــتـــحـــرك». وأشــــــار الـبـيـت الأبــــيــــض إلـــــى ســــوابــــق فــــي هـــــذا الإطــــــار، ذاكـــــرا إعلانا فـــي عــهــد الــرئــيــس الأســبــق جـورج بـوش الابـن لشرح قانون تحديث وتحسين برنامج «ميديكير»، وهـو أحد أبـرز الإنجازات التشريعية لبوش، وذلك فــي عـــام كـــان يــخــوض فـيـه مـعـركـة إعـــادة انتخابه للرئاسة. كما أشار إلى أن إدارة بــــاراك أوبـــامـــا اسـتـخـدمـت إعلانـــــات على المستوى الوطني للترويج للدعم المالــي المـقـدم بموجب قـانـون الرعاية الصحية. وفــــي حين تـــعـــد هــــذه الـــســـوابـــق واقــعــيــة، فـــإن مـنـتـقـدي الـحـمـلـة الـحـالـيـة يـشـيـرون إلـى فــارق فـي مضمونها؛ إذ إن إعلانــات الإدارات الـــســـابـــقـــة تــضــمــنــت الـــتـــرويـــج لمشروعات وبرامج حكومية محددة، في حين تـــركـــز الإعلانـــــــات الــحــالــيــة بــصــورة كـبـيـرة عـلـى تــرمــب وخــطــابــه الـسـيـاسـي. ووفـق تقارير إعلامـيـة، فقد شـارك ترمب شـــخـــصـــيا فـــــي الـــــدفـــــع بــــاتــــجــــاه الــحــمــلــة الإعلانـــــيـــــة وفـــــي اخـــتـــيـــار بـــعـــض الـــصـــور والمــقــاطــع المـسـتـخـدمـة فـيـهـا، فيما تولى فـريـق الـفـيـديـو فــي الـبـيـت الأبــيــض إنـتـاج الإعلانات. الديمقراطيون يطالبون بتحقيق وصع ّّد الديمقراطيون من هجومهم على البيت الأبيض، مطالبين بفتح تحقيق رسمي في احتمال انتهاك القوانين الفيدرالية. فقالت الـسـيـنـاتـورة الـديـمـقـراطـيـة، إلـيـزابـيـث وارن، إن وزارة الــعــدل هــي الــتــي ينبغي أن تتولى الـــتـــحـــقـــيـــق، لــكــنــهــا شــكــكــت فــــي وزيــــــر الـــعـــدل تـــود بلانــــش، عـــــادّّة أن «ولاءه لـيـس للشعب الأميركي، بل لدونالد ترمب شخصياً»، على حد قولها. أما كبار الديمقراطيين المسؤولين عــــن المـــخـــصـــصـــات المالـــــيـــــة فــــي الـــكـــونـــغـــرس، فــكــتــبــوا رســــالــــة إلـــــى كـــبـــيـــرة مـــوظـــفـــي الـبـيـت الأبـيـض، ســوزي وايـلـز، طالبوا فيها بسحب الإعلان الأول والــكــشــف عــن الـتـكـلـفـة الكاملة للحملة ومصدر تمويلها. واستند هؤلاء إلى ،2026 » من قانون المخصصات لعام 718 «المادة التي تحظر استخدام الأموال التي يخصصها الــكــونــغــرس لأغـــــراض «الـــدعـــايـــة أو الــتــرويــج داخـــل الـــولايـــات المــتــحــدة» مــن دون تفويض. لكن لا يبدو أن البيت الأبيض سيتراجع حتى الساعة، وبــدا ذلـك واضــحا من تصريح لمدير الاتصالات فيه، ستيفن تشونغ، قال فيه: «لا تـدعـوا الإعلام الــكــاذب يفلت بأكاذيبه بشأن إعلانـاتـنـا الـرائـعـة للخدمة العامة الـتـي تُُبث على شاشات التلفزيون». واشنطن: رنا أبتر (أ.ف.ب) 2026 سبتمبر 28 زعيم الجمهوريين بمجلس الشيوخ جون ثون في الكونغرس يوم
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky