أعــــلــــنــــت قـــــــــوات مـــــوالـــــيـــــة لـــلـــحـــكـــومـــة الإثــيــوبــيــة، الاثـــــنين، الـسـيـطـرة عـلـى بلدة اسـتـراتـيـجـيـة فـــي إقــلــيــم تـــيـــغـــراي، شـمـال البلاد، في تطور ميداني قد يغيّّر موازين الـقـوى مـع تـجـدّّد المـواجـهـات بين الجيش الاتــــحــــادي و«الــجــبــهــة الـشـعـبـيـة لـتـحـريـر تــــيــــغــــراي». ويــــتــــزامــــن الـــتـــقـــدم الــعــســكــري مــع اتــســاع رقـعـة الـقـتـال إلـــى إقـلـيـم ََــي عفر وأمهرة المجاور ََين، وسط اتهامات متبادلة بالتدخل الـخـارجـي ومـخـاوف مـن انهيار اتفاق السلام الذي أنهى حربا أهلية دامية قبل أقل من أربع سنوات. وقـــــــالـــــــت «قــــــــــــوة سلام تــــــيــــــغــــــراي»، وهـــي جـمـاعـة مـسـلـحـة مــوالــيــة للحكومة الإثيوبية، الاثـــنين، إن الجيش الاتـحـادي والــــــقــــــوات المـــتـــحـــالـــفـــة مـــعـــه تـــمـــكـــنـــوا مـن الـــســـيـــطـــرة عـــلـــى بــــلــــدة ألامـــــاتـــــا، الـــواقـــعـــة جـــنـــوب عــاصــمــة الإقـــلـــيـــم مـيـكـيـلـي بنحو كـيـلـومـتـراً، بـعـد هــجــوم شـنّّــتـه قــوات 120 المعارضة الأسبوع الماضي. ونـــشـــرت الـجـمـاعـة مـقـطـعا مـصـورا عـبـر صفحتها عـلـى «فــيــســبــوك» يُُظهر جـــــنـــــودا يــــســــيــــرون فـــــي شـــــــــوارع الـــبـــلـــدة ويـــلـــو ّّحـــون بـــــــالأعلام الإثـــيـــوبـــيـــة. وأكـــد مـــصـــدران دبــلــومــاســيــان الـسـيـطـرة على الـــبـــلـــدة، فـــي حين قــــال مـــصـــدر ثـــالـــث إن الـــــقـــــوات المــــوالــــيــــة لـــلـــحـــكـــومـــة دخــلــتــهــا، دون أن يتضح مـا إذا كـانـت قـد أحكمت سيطرتها عليها بالكامل، وفق ما ذكرت وكالة «رويترز». وتكتسب ألاماتا أهمية استراتيجية باعتبارها مـركـزا رئـيـسـيا لإمـــداد الـقـوات بـــالـــغـــذاء والـــــوقـــــود، فــــــضلا عــــن مـوقـعـهـا بالقرب من الحدود الجنوبية لتيغراي مع إقليم أمــهــرة. ومــن شــأن السيطرة عليها أن تتيح للقوات الاتحادية تعزيز تقدمها شـمـالا بـاتـجـاه ميكيلي، فـي وقــت تسعى فـيـه الـحـكـومـة إلـــى احــتــواء الـهـجـوم الــذي تـشـنـه قــــوات «الـجـبـهـة الـشـعـبـيـة لتحرير تيغراي». هجوم المعارضة يمتد إلى عفر وأمهرة وكـــــانـــــت قــــــــوات «الـــجـــبـــهـــة الــشــعــبــيــة لتحرير تيغراي» قد أطلقت هجوما واسعا يـــوم الأربـــعـــاء الماضـــــي، تمكنت خلالــــه من الـسـيـطـرة عـلـى مــطــار مـيـكـيـلـي ومــطــارََيــن آخرََين، قبل أن تتقدم باتجاه إقليمََي عفر وأمـــهـــرة المـــجـــاورََيـــن، معلنة أن عملياتها تأتي في إطار ما وصفته بـ«حرب دفاعية» ضــــد الـــحـــكـــومـــة الاتــــحــــاديــــة بـــرئـــاســـة آبـــي أحمد. وأفـــاد مـصـدر بــأن مقاتلي «الجبهة» سيطروا يـوم الأحــد على بلدة إريبتي في إقــلــيــم عـــفـــر، بــالــقــرب مـــن حـــــدود تــيــغــراي، وأنــــهــــم يـــتـــقـــدمـــون بـــاتـــجـــاه بـــلـــدة أفــــديــــرا، كيلومتر 100 الــواقــعــة عـلـى مـسـافـة نـحـو إلـــى الــشــرق. وقــــد ّّر المــصــدر عـــدد الــنــازحين ألـــف شــخــص، مشيرا 150 فـــي عـفـر بـنـحـو إلى صعوبة تحديد حصيلة دقيقة في ظل استمرار المعارك. وفــــي مـــــــوازاة الـــتـــطـــورات الـعـسـكـريـة، تـــعـــرّّض مــبــنــى تــلــفــزيــون تـــيـــغـــراي، المـنـبـر الإعلامي الرئيسي لسلطات الإقليم، لضربة بطائرة مسيّّرة صباح الأحد في العاصمة ميكيلي، ما ألحق أضـرارا بواجهته، وأدى إلى تعليق البث المباشر للقناة، التي يعمل صحافي، وفـق مـا أفـاد 400 فيها أكثر مـن به مراسلون في المحطة «وكـالـة الصحافة الفرنسية». وقـــــــال أحــــــد المــــــراســــــلين إن الـــعـــامـــلين ســـمـــعـــوا انـــفـــجـــارا قــــــويا نــــاجــــما عــــن غــــارة بــطــائــرة مــســيّّــرة فـــي مــوقــع آخــــر، فـــغـــادروا المبنى، قبل أن يتعرض التلفزيون للقصف بعد مغادرتهم. ولـم يصدر تعليق رسمي يحدد الجهة المسؤولة عن الهجوم. ويــأتــي اسـتـهـداف المـحـطـة بـعـد إعلان السلطات الاتحادية الإثيوبية، يوم الاثنين الماضـــــــي، تـعـلـيـق عــمــل «تـــيـــغـــراي تـــي فــي» ومنع وسائل الإعلام من نقل أخبارها، في وقت تتصاعد فيه المواجهات بين الجانبين. اتهامات متبادلة بالتدخل الخارجي ومــــــع اتــــســــاع المـــــواجـــــهـــــات، تـــصـــاعـــدت الاتـهـامـات بـشـأن دور دول الــجــوار فـي دعم أطراف النزاع. واتهم قائد الجيش الإثيوبي، المـشـيـر بــرهــانــو جــــولا، إريــتــريــا والـــســـودان ومصر بتقديم الدعم العسكري واللوجستي إلــى قــوات المـعـارضـة، قـــائلا إن بلاده تواجه مـــجـــمـــوعـــات «مـــنـــظـــمـــة ومـــتـــحـــالـــفـــة لــخــدمــة مــصــالــح قــــوى خـــارجـــيـــة». ورفـــــض الـجـيـش الـسـودانـي الاتـهـامـات الإثـيـوبـيـة، ووصفها بأنها «لا أساس لها من الصحة»، مؤكدا في بيان أن القوات المسلحة السودانية ملتزمة بــالــقــانــون الـــدولـــي ومـــبـــادئ حـسـن الـــجـــوار، فيما نفت إريتريا في تصريحات سابقة دعم قوات المعارضة الإثيوبية. في غضون ذلك، قال المستشار الإعلامي لـسـفـارة إريـتـريـا فــي الـقـاهـرة حبيب محمد عثمان لـ«الشرق الأوسط»، الاثنين، إن بلاده لا تـسـتـبـعـد حـــــربا مـــع إثـــيـــوبـــيـــا، وتـسـتـعـد للدفاع عن نفسها، مشيرا إلـى أنها ترفض «أكــــاذيــــب» أديـــــس أبـــابـــا، ولــــن تـقـبـل بـنـفـوذ لأديس أبابا في البحر الأحمر. وعن اتهامات إثيوبيا لإريـتـريـا بـزعـزعـة اسـتـقـرارهـا، أكد عــثــمــان أن «مــــا تــقــولــه أديـــــس أبـــابـــا حــالــيا ادعاءات غير مقبولة، ولا يقبلها الواقع، لأن إريتريا لم تعلن أنها تريد أن تغزو إثيوبيا، أو أي إقليم من الأقاليم الإثيوبية، أو تهدد أديـــس أبــابــا، وإنــمــا الـعـكـس هــو المــوجــود». وأوضح المستشار الإعلامي أن «إثيوبيا هي من حولت علاقـات الصداقة منذ مجيء آبي إلى مرحلة عداء مع إعلانها 2018 أحمد عام المـتـكـرر أنـهـا تـريـد مـيـنـاء عـصـب الإريـــتـــري، وأن إثيوبيا لا يمكن أن تعيش من دون هذا الميناء، وبدأ يتبنى موقفا معاديا لأسمرة». وبـــشـــأن مـسـتـقـبـل الـــتـــوتـــر بين أســمــرة وأديــــــــس أبـــــابـــــا، واحــــتــــمــــال المــــواجــــهــــة، أكـــد المــســتــشــار الإعلامــــــــي لـــســـفـــارة إريـــتـــريـــا فـي القاهرة أن «بلاده في وضع الاستعداد الدائم للمواجهة، والدفاع عن نفسها ضد إثيوبيا فـــي أي وقــــت، خــاصــة مـــع ســيــاســة الـتـوسـع الإثيوبية، وتطلع آبي أحمد للسيطرة على مـيـنـاء عــصــب»، مـضـيـفاً: «نـحـن مستعدون لذلك». ضغوط أميركية على إدارة ترمب للتدخل وفـــــي الـــعـــاصـــمـــة الأمـــيـــركـــيـــة، ضـغـط أعـضـاء ديمقراطيون بـــارزون فـي مجلس الـــشـــيـــوخ عـــلـــى وزيــــــر الـــخـــارجـــيـــة مـــاركـــو روبـــــيـــــو، لـــلـــتـــدخـــل لــــوقــــف الــتــصــعــيــد فـي إثــيــوبــيــا، مــحــذريــن مـــن أن اتـــفـــاق الـــسلام بـدأ 2022 الــــذي أنــهــى حـــرب تـيـغـراي عـــام يتفكك، وســـط مــخــاوف مــن عـــودة الـحـرب الأهلية واتساعها إلى دول القرن الأفريقي. وكــشــف مــوقــع «ســيــمــافــور»، الاثـــــنين، عن أن مجموعة مـن أعـضـاء مجلس الشيوخ بـقـيـادة الـسـيـنـاتـورة جين شـــاهين، كبيرة الـــــديـــــمـــــقـــــراطـــــيين فــــــي لــــجــــنــــة الــــــعلاقــــــات الـخـارجـيـة، تضغط عـلـى روبــيــو للتحرك مع تجدد القتال في إقليم تيغراي. وتضم المجموعة جميع الديمقراطيين الأعضاء في اللجنة الفرعية للشؤون الأفريقية. وحــــــــــذّّر المـــــشـــــرعـــــون مـــــن أن «اتــــفــــاق بـــريـــتـــوريـــا»، الــــذي تــوســط فــيــه «الاتـــحـــاد الأفـــريـــقـــي» بـــدعـــم أمـــيـــركـــي وأنـــهـــى حــرب ، آخـــــذ فــــي الانــــهــــيــــار. ووجــــه 2022-2020 أعـــضـــاء مــجــلــس الـــشـــيـــوخ انـــتـــقـــادات إلــى طـــرفََـــي الـــصـــراع. وأدانــــــوا ضــربــة بـطـائـرة مــــــســــــيّّــــــرة اســـــتـــــهـــــدفـــــت شـــــاحـــــنـــــة تـــحـــمـــل مساعدات غذائية ممولة أميركيا للنازحين فــي شـمـال غـربـي تـيـغـراي، مــع شـكـوك في ضــــلــــوع الـــجـــيـــش الإثــــيــــوبــــي فـــيـــهـــا. وفـــي المـقـابـل، اتـهـمـوا قـــوات تـيـغـراي بتقويض الحكومة الانتقالية في الإقليم، وعدم نزع السلاح، والتجنيد القسري للمدنيين. كما انــتــقــدوا إدارة تــرمــب لسماحها بانتهاء برنامج العقوبات الأوسع المرتبط بالأزمة الإثيوبية قبل أيام من تجدد القتال. 11 أخبار NEWS Issue 17472 - العدد Tuesday - 2026/9/29 الثلاثاء أعضاء ديمقراطيون في الكونغرس يحثون إدارة ترمب على التدخل لوقف تجدد الحرب في إثيوبيا ASHARQ AL-AWSAT تجد ّّد المواجهات يهدد اتفاق السلام... ومسؤول إريتري يرفض «أكاذيب» أديس أبابا ولا يستبعد حربا معها الجيش الإثيوبي يعلن السيطرة على بلدة استراتيجية في تيغراي القاهرة: محمد الريس واشنطن: هبة القدسي أديس أبابا - لندن: «الشرق الأوسط» (رويترز) 2026 سبتمبر 24 أفراد من قوات تيغراي يقومون بدوريات مع تصاعد التوترات مع القوات الحكومية حث أوروبا على المحافظة على كرامة المهاجرين ودعا إلى إدماجهم البابا يدعو إلى «وقفزحف الحرب» ويندد بوهم التسلح اختار البابا ليو الرابع عشر مدينة ميتز الفرنسية الواقعة قـرب الـحـدود مع ألمانــــيــــا ودوقــــيــــة لـــوكـــســـمـــبـــورغ لـتـوجـيـه مــجــمــوعــة مــــن الـــرســـائـــل الــســيــاســيــة فـي الـــيـــوم الأخـــيـــر مـــن زيـــارتـــه ربــاعــيــة الأيـــام إلــى فـرنـسـا. ولــم يكن اخـتـيـار ميتز وليد مــصــادفــة؛ بـــل لأن هـــذه المــديــنــة اشـتـهـرت لأن السياسي والوزير الفرنسي روبيرت شومان الذي يعد أحد آباء ولادة الاتحاد الأوروبـــــــــي بــمــســمــيــاتــه المــخــتــلــفــة، عـــاش ســنــوات فـيـهـا، ودُُفــــن فــي ضـاحـيـة قريبة مـــنـــهـــا. كــــذلــــك، فــــــإن «مــــركــــز المــــؤتــــمــــرات» الـذي استضاف اللقاء السياسي، صباح الاثـــــــنين، يــحــمــل اســــم روبــــيــــرت شـــومـــان، وخـــطـــاب الـــبـــابــا جــــاء تــحــت مـسـمـى «فــي جذور أوروبـا من أجل الـسلام والوحدة». ولأن أوروبــــــا فـــي قــلــب كـلـمـة الـــبـــابـــا، فــإن الإلـــيـــزيـــه عــمــد إلــــى تــوجــيــه دعـــــوة لــقــادة دول الاتـحـاد الأوروبـــي وكبار مسؤوليه، إلا أن أيا مــن رؤســــاء الــــدول والـحـكـومـات الأوروبــــــيــــــة لــــم يـــكـــن حــــاضــــرا بــاســتــثــنــاء غيوم، دوق لوكسمبورغ ورئيس وزرائـه وأمير موناكو وعدد من مسؤولي الصف الثاني في دول الاتحاد. وقبل خطاب البابا، تحدث الرئيس الـــفـــرنـــســـي الــــــــذي حـــــث أوروبـــــــــــا عـــلـــى أن «تستعيد شـجـاعـة مؤسسيها» مــن أجـل أن «تـــصـــبـــح قـــــــوة لـــــلـــــسلام والاســـــتـــــقلال والديمقراطية، كما ينبغي لها أن تكون». لكن مــاكــرون ســـارع إلــى توصيف الـواقـع الأوروبي حيث الحرب تدور منذ أكثر من سنوات على الأراضي الأوروبية، وحيث 4 الـدعـوات لإعــادة التسلح والتحضر ربما لحروب قادمة قائمة على قدم وساق. وإذ رأى ماكرون أن «الأخطار تغيرت من حيث الحجم»، إلا أنه سارع لإضافة أنه «يجب أن تكون جهودنا من أجل السلام على قدر حجم التحديات، ومن أجل ضمان سيادة حقيقية، يتعين علينا بالتالي أن نتحرك». وهــذا الـتـحـرك، بنظره «ضـــروري لضمان أمننا، والحفاظ على قيمنا»، ولتجنب ما سماه «عودة النزعات القومية» في أوروبا حيث اليمين المتطرف، أكـان في ألمانيا أو فرنسا أو بريطانيا أو فـي بـلـدان أخــرى، يحقق مزيدا من النجاحات الانتخابية. وهم التسلح ومــــنــــذ بـــــدايـــــة ولايــــــتــــــه، يــــطــــرح لــيــو الــــرابــــع عـــشـــر نــفــســه داعــــيــــة لــــلــــسلام عـبـر العالم وحافزا للتشجيع على الحوار بين الـحـضـارات والـثـقـافـات والأديــــان والـــدول. ولأن الـــحـــرب «عــــــادت، حــتــى إلــــى أوروبـــــا حيث تدور مجزرة جديدة عبثية، تحصد أرواح عـــــدد لا يــحــصــى مــــن المــــدنــــيين كـل يــــوم»، ولأن مـــحـــاولات إيــجــاد حــد نهائي لها استمرت حتى اليوم بسبب تمسك كل طـرف بموقفه، فـإن البابا حث المفاوضين عـلـى «إظـــهـــار الـشـجـاعـة فـــي المــفــاوضــات، وأن نـكـون مستعدين للتخلي عـن بعض مواقفنا من أجل الخير الأكبر، أي السلام». واستحضر الـبـابـا فـي ذلــك دعـــوة مماثلة أطلقها البابا بنديكتوس الخامس عشر ، في خضم المجازر التي شهدتها 1917 عام الــحــرب الـعـالمـيـة الأولـــــى. واللافـــــت أن ليو الـرابـع عشر لم يذكر أوكرانيا ولا روسيا ولا أي دولـة أخـرى بالاسم، إلا أن إشارته سنوات 4 للحرب الدائرة في أوكرانيا منذ ونصف السنة جــاءت جلية. ولأن الحرب مـرتـبـطـة عـــضـــويا بـــزيـــادة الــتــســلــح، وهــو الأمـــــر الـــغـــالـــب الـــيـــوم فـــي أوروبـــــــا بسبب الأوضــــاع والمـخـاطـر الجيواستراتيجية، وتــــضــــاعــــف الإنـــــفـــــاق الـــعـــســـكـــري عـــمـــوما خـصـوصا فـي أوروبــــا، فقد حــرص البابا على التحذير من مخاطر «وهم التسلح». وقـال: «يجب علينا أن نحذر من أن إعادة التسلح هي الحل» مضيفا أن «علينا اليوم أن نسأل أنفسنا: هل نبذل بالفعل جهودا إبــداعــيــة لـتـعـزيـز الــــسلام الــعــالمــي، أم أننا نـسـعـى بـبـسـاطـة إلـــى وقـــف زحـــف الـحـرب والاستعداد بشكل أفضل لحروب نفترض أنها لا تزال قادمة». الهجرات والإرث الأوروبي وخلال الأيـــــــام الأربــــعــــة المــنــصــرمــة، حـــث الــبــابــا فـــي أكــثــر مـــن مــنــاســبــة، على تغليب الحوار والحوار متعدد الأطـراف، محذرا من الحوارات الفارغة التي تحولت إلـــى «مـسـرحـيـة صـــوريـــة»، كـمـا حـــذر من تغليب قـــوة الـقـانـون عـلـى قــانــون الـقـوة. وفـيـمـا يـقـوى عـــود الـــدعـــوات الشوفينية والقومية المتطرفة، حرص بابا روما على الـتـذكـيـر بـأهـمـيـة الانــفــتــاح عـلـى الـتلاقـح وعلى التعددية الثقافية التي في أساس البناء الأوروبي، وضرورة تغليب سيادة القانون والمــســاواة بين الـنـاس. وفـي هذا الـسـيـاق، كـــان لا بــد لــه مــن تــنــاول مسألة الـهـجـرات المتدفقة على أوروبــــا الساعية إلــــــى إقــــفــــال الأبـــــــــــواب، وبــــنــــاء الأســـيـــجـــة والـــجـــدران بــوجــه المـهـاجـريـن واللاجــــئين بـــمـــا فــــي ذلـــــك عـــلـــى المـــســـتـــوى الأوروبـــــــي الجماعي. وإزاء المآســـي المـتلاحـقـة فـي المتوسط، رفع البابا الصوت ليدعو إلى التعاطي مع اللاجــــئين والمـهـاجـريـن بطريقة «إنسانية» بما يحفظ كرامتهم الإنسانية مكررا دعوته مـن أجــل توفير «مــســارات قانونية وآمـنـة» للهجرة، والتعاون الدولي لمكافحة الاتجار بالبشر، كـذلـك دعــا الــقــادة الأوروبـــــيين إلى العمل على دمـج المهاجرين الذين يصلون إلـى الـقـارة الأوروبــيــة، وتوفير الفرص لهم كـمـا لـــو كـــانـــوا أفــــــرادا فـــي الـعـائـلـة نفسها. وخلال لقائه بمجموعة من المهاجرين في مؤسسة باريسية تعمل على استقبالهم، حث البابا على إدماج اللاجئين والمهاجرين في المجتمعات التي يحلون فيها ومنحهم فرصا للانخراط. بابا الفاتيكان والرئيس الفرنسي في جلسة حوارية بمدينة ميتز أمس (إ.ب.أ) باريس: ميشال أبو نجم الاقتصاد وحرب إيران يضغطان على الجمهوريين ترمب في قلب «معركة الكونغرس» ع ـــــــــــــــد الـــــــــــجـــــــــــمـــــــــــهـــــــــــوريـــــــــــون � صـــــــــــــــ والـديـمـقـراطـيـون فــي الـــولايـــات المتحدة حــــملاتــــهــــم الانـــتـــخـــابـــيـــة قـــبـــل أســـابـــيـــع قليلة من ساعة الحسم في الانتخابات الـنـصـفـيـة، أملا فــي اسـتـقـطـاب الناخب الأمــــــيــــــركــــــي ودفــــــعــــــه إلــــــــى الـــتـــصـــويـــت لصالحهم في صناديق الاقتراع. ويدخل الرئيس دونالد ترمب على خـــط الــحــمــلــة بـــقـــوة الأســــبــــوع الــحــالــي، ذلــــــك أن بـــرنـــامـــجـــه حــــافــــل بـــالمـــحـــطـــات الانتخابية فـي عـدد مـن الــولايــات، على أمـــل تـحـفـيـز الــنــاخــبين عـلـى دعـــم حـزبـه والحفاظ على الأغلبية الجمهورية في مجلسي الشيوخ والـنـواب. لكن اللافـت هــو أن الـــولايـــات الــتــي اخــتــارهــا ليست مــتــأرجــحــة، عــلــى الــعــكــس تـــمـــاماً؛ فهي حـمـراء بامتياز، مثل ولايــة أوكلاهـومـا الـتـي يــزورهــا الـخـمـيـس، وألابـــامـــا التي يـقـصـدهـا الــجــمــعــة. الأولــــــى صـــوتـــت له ، فيما 2024 في المائة في عام 66 بنسبة أوصـــلـــتـــه الــثــانــيــة إلــــى الــبــيــت الأبــيــض في المائة. 65 بنسبة ولــــهــــذا، يــثــيــر اخـــتـــيـــار الــــولايــــتين الاهــــتــــمــــام فــــي وقـــــت تـــعـــه ّّـــد فـــيـــه تــرمــب بمساعدة حزبه في السباقات التنافسية الــــتــــي ســــتــــحــــدد مـــصـــيـــر الأغــــلــــبــــيــــة فــي الكونغرس. وأثار الابتعاد عن الولايات المــتــأرجــحــة تـــســـاؤلات حـــول مـــا إذا كـان الجمهوريون يفضلون توظيف ترمب لتحفيز الـقـاعـدة، بــدلا مـن الـدفـع بـه في الـسـبـاقـات الأكــثــر تـنـافـسـيـة، خـصـوصا فـي ظـل تـراجـع شعبيته بين المستقلين. وقد أظهر آخر استطلاع لـ«رويترز» أن شعبية الـرئـيـس الأمـيـركـي وصـلـت إلـى في المائة، فيما تراجعت شعبيته بين 32 في 73 في المائة إلى 82 الجمهوريين من المائة في غضون أسبوع واحد فقط. والسبب الأساسي حسب المستطلعين في المائة منهم أن 55 ّّ هو الاقتصاد، إذ عد ترمب هو السبب في تراجع حالة الاقتصاد فـــي المائـــــة منهم 17 الأمـــيـــركـــي، فـيـمـا دعـــم فـقـط أداءه فــي الـتـعـامـل مــع ارتــفــاع تكلفة المعيشة. ويحمّّل كثير من الناخبين ترمب مسؤولية ارتفاع أسعار السلع والبنزين، في وقت تتداخل فيه الضغوط الاقتصادية مع تداعيات حـرب إيــران وارتـفـاع تكاليف الطاقة. ولــــعــــل هـــــذا يـــفـــســـر ابـــتـــعـــاد بـعـض المـــــرشـــــحين الــــجــــمــــهــــوريين فــــي ولايــــــات حساسة انتخابيا عن موقف ترمب من حــــرب إيـــــــران. فــقــد دعــــا كـــل مـــن المــرشــح الـجـمـهـوري لمقعد مجلس الـشـيـوخ في مــيــشــيــغــان مـــايـــك روجـــــــــرز، والمـــرشـــحـــة الــــجــــمــــهــــوريــــة فــــــي ولايـــــــــة آيـــــــــوا آشـــلـــي هينسون، إلى إنهاء الحرب، في تغيير لافــــت عـــن مــواقــفــهــمــا الــســابــقــة المـــؤيـــدة لمقاربة ترمب. وقـــالـــت هــيــنــســون: «يــعــانــي سـكـان ولايـــــة آيـــــوا مـــن ضـــغـــوط مـعـيـشـيـة، ولا ينبغي أن يُُطلب منهم دفع ثمن الحرب في إيران، سواء عند محطات الوقود أو فـي المـتـاجـر»، داعـيـة إلـى «إنـهـاء الحرب بشكل ناجح وفــوري». أما روجـرز فقال فـــي إعلان انــتــخــابــي فـــي الــــولايــــة الـتـي ينافس فيها الديمقراطي عبد الرحمن الـــســـيـــد: «يـــجـــب أن تـنـتـهـي الـــحـــرب مع إيـــــــران، وأن تـنـتـهـي ســـــريـــــعاً... عـنـدمـا يـحـدث ذلـــك، ستنخفض أسـعـار الطاقة بشكل حاد». ولــــــم يـــتـــوقـــف الأمــــــــر عـــنـــد مـــواقـــف المــــرشــــحين، بـــل امـــتـــد إلــــى الــكــونــغــرس، حـــيـــث صــــــــو ّّت عــــــدد مـــــن الـــجـــمـــهـــوريين فــي مجلسي الـــنـــواب والــشــيــوخ لصالح قرارات تهدف إلى تقييد قدرة ترمب على مواصلة العمليات العسكرية ضد إيران من دون تفويض من الكونغرس. واشنطن: رنا أبتر
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky