كـــث ََّـــفـــت الـــــقـــــوات الـــحـــكـــومـــيـــة الـيـمـنـيـة ضرباتها الـجـويـة والمـدفـعـيـة ضـد جماعة الحوثيين فـي محافظة تعز، بالتزامن مع استمرار المواجهات على امتداد الجبهات الغربية والجنوبية والشرقية للمحافظة، من دون تسجيل تغيير ميداني رئيسي في خريطة السيطرة خلال الساعات الأخيرة، وفق مصادر عسكرية وإعلامية حكومية. واســــــتــــــهــــــدفــــــت مــــــــــقــــــــــاتلات الـــــــقـــــــوات الحكومية، أمـس الأحــد، مواقع وتجمعات وتــــعــــزيــــزات حـــوثـــيـــة فــــي مـــنـــاطـــق مـتـفـرقـة مـــن تــعــز، فـــي حين قــالــت الـــقـــوات المـشـاركـة فـي المــعــارك إنـهـا أحبطت مــحــاولات تسلل حوثية في عدد من الجبهات، بينما امتدت الـضـربـات إلــى مـواقـع أخــرى فـي لحج قرب باب المندب. وأفادت مصادر عسكرية ومحلية بأن الــغــارات الجوية استهدفت مـواقـع حوثية وتجمعات في شرق مدينة تعز، بعد وصول تعزيزات بشرية وعسكرية للجماعة. كما استهدفت الـغـارات -وفــق المـصـادر نفسها- معسكرا وعربات حوثية في مفرق ماوية، ومـــواقـــع فــي جبهة الأكـــبـــوش فــي الجنوب الشرقي، فضلا عن رتل تعزيزات في شارع الستين شمال مدينة تعز. وكــانــت الــقــوات الـحـكـومـيـة قــد أعلنت أن غـــــاراتـــــهـــــا خلال الـــــســـــاعـــــات الماضـــــيـــــة اســتــهــدفــت رتــــل إمــــــداد فـــي شـــــارع الــســتين بتعز، وتعزيزات في منطقة حنة بمديرية الوازعية غرب المحافظة، ومواقع ومخازن أســلــحــة وذخــــائــــر وصــــواريــــخ فـــي مــفــرقََــي مــاويــة والـــذكـــرة شــــرقاً، إضــافــة إلـــى تجمع حــــوثــــي فــــي مــنــطــقــة الــــســــويــــداء بــمــديــريــة حيفان جنوباً. وقالت المصادر العسكرية إن الغارات أســـفـــرت عـــن تــدمــيــر آلـــيـــات وســـقـــوط قتلى وجـــرحـــى فـــي صـــفـــوف الـــحـــوثـــيين، بينهم قــــيــــادات مـــيـــدانـــيـــة، مـــن دون تــقــديــم أرقــــام مستقلة يمكن التحقق منها بـشـأن حجم الخسائر. وفــــــــي مــــــــــــــوازاة الــــــطــــــيــــــران الــــحــــربــــي، اسـتـخـدمـت الـــقـــوات الـحـكـومـيـة الــطــائــرات المُُسي ََّرة لاستهداف أوكار وآليات وتجمعات حــوثــيــة فـــي عــــدد مـــن جــبــهــات الـــقـــتـــال، في مــؤشــر عـلــى تـكـثـيـف اســتــخــدام الـضـربـات الـــجـــويـــة لمـــواجـــهـــة الـــتـــحـــركـــات الـعـسـكـريـة للجماعة وتعزيزاتها. محاولات تسلل على الأرض، قـالـت قـيـادة مـحـور تعز، إن القوات الحكومية أحبطت محاولة تسلل حوثية فـي جبهة الأحـطـوب بمديرية جبل حــبــشــي غـــــرب تـــعـــز، واســـتـــهـــدفـــت عــنــاصــر الــجــمــاعــة أثـــنـــاء مــحــاولــتــهــم الاقــــتــــراب من مواقعها في منطقة حذران. كــمــا قــصــفــت الــــقــــوات الــحــكــومــيــة آلـيـة حوثية بقذيفة «هـــاون» في جبهة الكدحة، واسـتـهـدفـت تـجـمـعـات للجماعة فــي جبهة الأقروض جنوب شرقي المدينة. وتـأتـي هــذه الـتـطـورات فـي وقــت بقيت فـيـه جـبـهـات تـعـز ولــحــج وبــــاب المـــنـــدب في حالة استنفار مرتفع، مع استمرار الهجمات والهجمات المضادة حول المرتفعات والمواقع المتقدمة؛ خـصـوصا فـي مـحـاور جبل نُُمان وكهبوب والعلََقمة وراسن. ولـــم تـظـهـر -وفــــق المـعـطـيـات المـيـدانـيـة المتاحة- مؤشرات على تقدم حوثي جديد؛ إذ بــقــيــت المــــواجــــهــــات مــــركــــزة فــــي المــنــاطــق الأمامية والمرتفعات المحيطة بجبل نُُمان، فــــي حين تــــواصــــلــــت المــــــحــــــاولات الــحــوثــيــة لاستعادة أجـــزاء مـن المـواقـع التي خسرتها في هذا المحور. وفي كهبوب، على الطريق المـؤدي إلى باب المندب، قالت قوات العمالقة الجنوبية إنـهـا اسـتـهـدفـت تجمعات وآلــيــات حوثية، ودمـــرت آلـيـة مــدرعــة، مـا أدى إلــى مقتل من كانوا على متنها، بينما استمرت المواجهات في جبهة الوازعية والمضاربة. اتساع رقعة المواجهة تكشف طبيعة الضربات خلال اليومين الأخيرين عن امتداد المواجهة من الخطوط الأمــامــيــة إلـــى مــواقــع الإمـــــداد والتجمعات والمـعـسـكـرات ومــخــازن الأسـلـحـة، فــي وقـت تحاول فيه القوات الحكومية اليمنية الحد مـــن قـــــدرة الـــحـــوثـــيين عــلــى دفــــع تــعــزيــزات جديدة إلى جبهات تعز ولحج. وتـــشـــمـــل مـــنـــاطـــق الاســــتــــهــــداف مــفــرق مــــاويــــة والـــــذكـــــرة شـــــرق تـــعـــز، والـــحـــوبـــان، وشـــــارع الـــســـتين شــمــال المـــديـــنـــة، وحـيـفـان جنوباً، والوازعية غـرباً، إلى جانب مواقع في محافظة إب المجاورة. وبـذلـك لـم تعد المــعــارك مـحـصـورة في الاشـتـبـاكـات المـبـاشـرة على المـرتـفـعـات؛ بل باتت خطوط الإمداد والتحركات العسكرية الحوثية هدفا متكررا للضربات الجوية. وفـــــــي المـــــقـــــابـــــل، واصـــــــــل الــــحــــوثــــيــــون محاولاتهم للضغط على عدد من الجبهات؛ خصوصا في المحاور الغربية التي تكتسب أهــمــيــة بـسـبـب قــربــهــا مـــن الــطــريــق المــــؤدي إلـــى مـنـاطـق الـسـاحـل وبـــاب المـــنـــدب؛ حيث يسعون لتأمين مكاسبهم. وتأتي كثافة العمليات العسكرية في ظل مؤشرات على ارتفاع خسائر الحوثيين البشرية؛ حيث أقرت الجماعة بمقتل مجد الـديـن حميد الحمزي، الــذي قالت مصادر عــســكــريــة إنــــه كــــان يــشــغــل مــنــصــب رئـيـس عمليات اللواء الثالث صواريخ، إلى جانب عــــدد مـــن مــرافــقــيــه، بــعــد مـــعـــارك شـهـدتـهـا جبهات الساحل الغربي. وفي أحدث مؤشرات الخسائر، أفادت بــيــانــات رصـــد يمنية بـــأن وســائــل الإعلام والمنصات التابعة للحوثيين أعلنت خلال من 422 سبتمبر (أيــلــول) الـحـالـي تشييع عناصر الجماعة، بينهم ضباط وقيادات عسكرية. وأشــــارت المــصــادر الـتـي أعـــدت الرصد إلــــى أن الـــرقـــم لا يـمـثـل إجــمــالــي الـخـسـائـر الـــفـــعـــلـــيـــة، بــســبــب عـــــدم إعلان الـــحـــوثـــيين بصورة منتظمة عن جميع قتلاهم، فضلا عـن تـأخـر تشييع بعض القتلى أو دفنهم بعيدا عن التغطية الإعلامـيـة، وعـدم إدراج الـــجـــثــامين المــــوجــــودة فـــي المـسـتـشـفـيـات أو مناطق القتال ضمن قوائم الرصد. وفـــــي يـــــوم واحــــــد (الـــجـــمـــعـــة الماضــــــي) مـن قتلى 60 تحدثت المــصــادر عـن تشييع الــجــمــاعــة فـــي جــبــهــات مـخـتـلـفـة، فـــي وقــت تركزت فيه الخسائر بصورة خاصة على جبهات تعز ولحج، حسب تقارير محلية. وتــــرافــــقــــت هـــــذه المـــــعـــــارك مــــع تــقــاريــر عـن بـقـاء جثث مـقـاتـلين فـي بعض مناطق القتال، وسط مناشدات محلية لـ«الصليب الأحــــــمــــــر» و«الــــــــــــــهلال الأحــــــمــــــر» لـــلـــتـــدخـــل وانــتــشــالــهــا، خـشـيـة انــعــكــاســات إنـسـانـيـة وبيئية. 2 أخبار NEWS Issue 17471 - العدد Monday - 2026/9/28 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT دعم سعودي لبرامج الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب قــــدمــــت الــــســــعــــوديــــة دعـــــــما مـــالـــيا ملايين دولار لــبــرامــج مـركـز 6 بـقـيـمـة الأمـــم المـتـحـدة لمكافحة الإرهـــــاب، على ســنــوات 4 أن يُُـــــوزع الـــدعـــم عــلــى مــــدى ، بما يعكس 2027 بدءا من العام المالي اهتمام المملكة بتعزيز دور المـركـز في بـــنـــاء الـــــقـــــدرات فــــي مــخــتــلــف مـــجـــالات مكافحة الإرهاب. جاء ذلك خلال لقاء الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، بــالأمين العام للأمــم المتحدة أنطونيو غوتيريش، على هامش أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين. ويأتي دعم السعودية لمركز الأمم المـتـحـدة لمكافحة الإرهــــاب انــــطلاقا من دورهــــــا المــــحــــوري فـــي مـــجـــال مـكـافـحـة الإرهـــاب بجميع أشكاله ومظاهره أيا كـــان مـرتـكـبـوه، وإدراكا مـنـهـا لأهمية مركز الأمــم المتحدة لمكافحة الإرهـــاب، ودوره البناء والفعال في بناء القدرات لــلــدول وتـوحـيـد الـجـهـود الـعـالمـيـة في هذا المجال. ويـــعـــكـــس الــــدعــــم كـــذلـــك اســـتـــمـــرار الـتـعـاون بين السعودية ومكتب الأمـم المـــتـــحـــدة لمــكــافــحــة الإرهــــــــاب؛ إذ سبق للمملكة أن أسـهـمـت فــي إنــشــاء مركز الأمــم المتحدة لمكافحة الإرهـــاب بمبلغ ملايين دولار، كما أسهمت مؤخرا 110 ألــــــف دولار فـــــي تــمــويــل 300 بـــمـــبـــلـــغ مشروع الاستراتيجية العربية لمكافحة الإرهاب. نيويورك: «الشرق الأوسط» وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة (واس) حم ّّل ميليشيات الحوثي وم ََن يقف وراءها مسؤولية الأعمال الإجرامية الملك محمد السادس: أمن واستقرار السعودية جزء لا يتجزأ من أمن المغرب أعـــــرب الـــعـــاهـــل المـــغـــربـــي المـــلـــك محمد الــــــســــــادس، بـــاســـمـــه ونــــيــــابــــة عــــن الــشــعــب المـــغـــربـــي، عــــن اســـتـــنـــكـــاره لما تـــتـــعـــرض لـه الـسـعـوديـة مــن اعـــتـــداءات مـتـكـررة تشنّّها المـــيـــلـــيـــشـــيـــات الـــحـــوثـــيـــة الإرهـــــابـــــيـــــة عـلـى المنشآت المدنية والاقتصادية والتجهيزات الحيوية والمـــدن والمناطق السكنية الآهلة بــالمــدنــيين، مــؤكــدا أن مــا يـضـاعـف مشاعر الاسـتـنـكـار أن هـــذه الاعـــتـــداءات لــم تتوقف عـــنـــد اســـتـــهـــداف المـــنـــشـــآت والمــــــدنــــــيين، بـل تـجـاوزت ذلــك إلــى مـحـاولات يائسة وآثمة لاســتــهــداف أطــهــر بــقــاع الأرض وأقـدسـهـا في وجـدان كل مسلم، مكة المكرمة والمدينة المنورة. وقـــال فـي برقيتين بعثهما إلــى خـادم الـــحـــرمين الــشــريــفين المــلــك سـلـمـان بــن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولـي العهد رئيس مجلس الــوزراء السعودي: «وفـــاء لأواصــر الدين والتاريخ والمــــصــــيــــر المـــــشـــــتـــــرك، ولـــــــروابـــــــط الأخـــــــوة المتينة التي تجمعنا شخصيا وأسرتينا وشعبينا الشقيقين، أتوجه إليكم في هذا الظرف الدقيق الـذي يمر به بلدكم العزيز، والـذي تستدعي فيه المسؤولية التاريخية والقيم الدينية والاعتبارات الاستراتيجية أن نكون جميعا صفا واحدا دفاعا عن الحق والسيادة والأمن ومقدسات الأمة». وأضــــاف: «إن هــذه الهجمات الدنيئة والـــــــحـــــــاولات الــــيــــائــــســــة لـــلـــمـــســـاس بـــأمـــن واسـتـقـرار ورفـــاه الشعب الـسـعـودي الأبـي لا يمثل فقط اعـتـداء على المملكة وشعبها الكريم والمعتمرين بها، بل هو اعتداء سافر عــلــى مــشــاعــر أكــثــر مـــن مــلــيــار وثـمـانـمـائـة مليون مسلم في مشارق الأرض ومغاربها، وهو أيضا خرق صارخ للقيم والمبادئ التي قـــام عليها الــديــن الإسلامـــــي الـحـنـيـف، من سلام وتـسـامـح وحـرمـة الــدمــاء والأعـــراض والمقدسات». وتـــابـــع: «نـــعـــرب عـــن اسـتـنـكـارنـا هـذه الأعمال الإجرامية التي تتحمل مسؤوليتها الكاملة الميليشيات الحوثية الإرهابية ومن يقف وراءها ويمولها ويسلحها، إذ نعد ّّهم جميعا مـسـؤولين أمــام الله وأمــام التاريخ والـقـانـون الــدولــي، مـع مـا يجب أن يترتب عن ذلك من عقوبات دولية». وشـــــــــدد مــــلــــك المــــــغــــــرب عــــلــــى أن أمــــن الـسـعـوديـة واســتــقــرارهــا، شــأنــه شـــأن أمـن باقي دول مجلس التعاون الخليجي، هو جــــزء لا يــتــجــزأ مـــن أمــــن المـمـلـكـة المـغـربـيـة، مـؤكـداً: «إن أي اعـتـداء على السعودية هو اعــتــداء عـلـى المــغــرب؛ لأنـنـا نـعـد الانـتـصـار لأشــقــائــنــا فـــي المــمــلــكــة وفــــي دول الـخـلـيـج الــــعــــربــــي الـــشـــقـــيـــقـــة هـــــو انــــتــــصــــار لــلــحــق والمشروعية، والدفاع عن مصالحهم العليا هـــو دفـــــاع عـــن مـصـالـحـنـا الاســتــراتــيــجــيــة المشتركة». وأكــــــــــد مــــلــــك المــــــغــــــرب وقــــــــــوف بلاده الـدائـم إلــى جـانـب السعودية فـي التصدي لــلــمــخــاطــر المـــحـــدقـــة بـــهـــا جــــــــرّّاء مــــا تــقــوم الميليشيات الإرهــابــيــة والانـفـصـالـيـة ومـن يقف خلفها من قوى إقليمية تستهدف أمن جيرانها ومجالها الإقليمي، برؤية قصيرة وتدميرية تستهدف تقويض أمـن المنطقة بأكملها، وضـرب الاستقرار الـذي تنعم به دولها، وتهديد الممرات البحرية الحيوية، بـــمـــا لـــهـــا مــــن أهـــمـــيـــة قــــصــــوى للاقـــتـــصـــاد العالمي ولأمن الملاحة البحرية الدولية. وجـــــــــدد تــــأكــــيــــده أن اســـــتـــــمـــــرار هــــذه الاعـــتـــداءات يُُشكل خـــرقا صـــارخا للقانون الدولي، وللمقتضيات الأممية ذات الصلة، )»، الذي 2015( 2216« وفي مقدمتها القرار يفرض على الميليشيات الانسحاب وتسليم 2722« الـــــــسلاح ووقــــــف الـــعـــنـــف، والـــــقـــــرار )» الــــذي يطالبها بــوقــف الهجمات 2024( على الملاحــة البحرية فــوراً، وأن استهداف المـــنـــاطـــق المـــدنـــيـــة والمـــنـــشـــآت الاقـــتـــصـــاديـــة والمــــواقــــع المـــقـــدســـة يُُــشــكــل انـــتـــهـــاكا ســافــرا لـــلـــقـــانـــون الــــدولــــي الإنـــســـانـــي ولــلــمــواثــيــق والأعــــراف الـدولـيـة، ولا يمكن أن يمر دون محاسبة أو عقاب. العاهل المغربي الملك محمد السادس (و.م.ع) الرباط: «الشرق الأوسط» ضربات جوية ومدفعية ومواجهات ميدانية متصاعدة جبهات تعز تستنزف الحوثيين وتطارد تعزيزاتهم عدن: «الشرق الأوسط» جندي من الجيش اليمني في خط النار حيث المواجهات مع الحوثيين (إعلام عسكري) أسلحة حوثية ــ إيرانية تهدد الطيران المدني حـــــذََّر وزيـــــر الإعلام الــيــمــنــي، معمر الإريــــــــانــــــــي، ســــلــــطــــات الـــــطـــــيـــــران المــــدنــــي وشـــركـــات الـــطـــيـــران الـــدولـــيـــة مـــن الـتـطـور الــذي كشف عنه الجيش فـي بلاده. وقـال إن الـــخـــطـــر يــمــتــد إلـــــى طــبــيــعــة الأســلــحــة ومواقع إطلاقها، خصوصا مع توجيهها من مناطق الحوثيين نحو مسارات جوية دولية. وكــــانــــت الـــــقـــــوات المـــســـلـــحـــة الـيـمـنـيـة أصــــــــــدرت تــــحــــذيــــرا مـــــن تــــطــــور عـــســـكـــري قــالــت إنــــه يـــهـــد ِِّد سلامــــة الـــطـــيـــران المــدنــي والمـسـارات الجوية الدولية جنوب البحر الأحـــمـــر، بـعـد رصــدهــا اســتــخــدام جماعة الـــحـــوثـــيين أســلــحــة دفـــــاع جــــوي إيــرانــيــة جـــرى تـحـويـلـهـا، وفــــقا للجيش اليمني، إلى صواريخ «جوالة» تُُطلق من محافظة الـــــحـــــديـــــدة بــــاتــــجــــاه مــــــســــــارات الــــطــــيــــران الدولية. وقــــــــال المــــتــــحــــدث الــــرســــمــــي لـــلـــقـــوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي، إن القوات رصدت أخيرا استخدام الحوثيين هــــــذه الأســــلــــحــــة «بـــتـــقـــنـــيـــات وتــكــتــيــكــات مبتكرة»، مشيرا إلى أن الصاروخ الواحد يـسـتـطـيـع الـــبـــقـــاء فـــي حـــالـــة تـــجـــوال لمــدة دقيقة، ويعمل بنظام التتبع 25 تصل إلى الحراري لمهاجمة مصادر الحرارة. وأوضـــح الـنـزيـلـي، فـي بـيـان رسمي، أن هذه الأسلحة لا تملك، وفق المعلومات الـــتـــي أوردهـــــــــا، قــــــدرة عـــلـــى الــتــمــيــيــز بين الأهـــــداف الـعـسـكـريـة والمــدنــيــة، مــا يجعل اســتــخــدامــهــا بــاتــجــاه المــــســــارات الـجـويـة الدولية تهديدا مباشرا للطائرات المدنية والمــســافــريــن، بـمـا فــي ذلـــك طـــائـــرات الأمــم المتحدة والمنظمات الإنسانية والإغاثية التي تستخدم أجواء اليمن والمنطقة. ويـــــرى الــجــيــش الـيـمـنـي أن خــطــورة هــذه الأسلحة لا ترتبط بقدراتها الفنية وحـــــدهـــــا، وإنــــمــــا بــــمــــواقــــع اســـتـــخـــدامـــهـــا واتـــجـــاه إطلاقــــهــــا، إذ قــــال الــنــزيــلــي إنـهـا تُُـــطـــلََـــق مـــن مــنــاطــق خــاضــعــة لـلـحـوثـيين فــي محافظة الــحــديــدة بـاتـجـاه المــســارات الجوية الدولية جنوب البحر الأحمر. وحـــذ ََّر مـن أن تحويل المـجـال الجوي فــي المنطقة إلـــى نـطـاق تـهـديـد للطائرات المـــدنـــيـــة يــــتــــجــــاوز، وفــــــق وصــــفــــه، نــطــاق الخطر داخل اليمن، ويمس سلامة الملاحة الـجـويـة الــدولــيــة، داعــــيا منظمة الـطـيـران المـــدنـــي الـــدولـــي والاتـــحـــاد الـــدولـــي للنقل الـجـوي إلـى اتـخـاذ إجـــراءات للتعامل مع المخاطر المحتملة. تحذير من كارثة جوية ك ــــــــــــر الإريـــــــانـــــــي بــــحــــادثــــة إســــقــــاط �ََ وذ » في طهران عام PS752« الطائرة الأوكرانية شخصا ً، 176 ، التي أسفرت عن مقتل 2020 بوصفها سابقة مرتبطة باستخدام أنظمة دفـــــاع جــــوي قــــرب حـــركـــة الـــطـــيـــران المـــدنـــي. ودعـــــــا مــنــظــمــة الــــطــــيــــران المــــدنــــي الــــدولــــي وسلطات سلامة الطيران وشركات الطيران إلى إدراج التطور الذي تحد ََّث عنه الجيش اليمني ضمن تقييمات المخاطر الخاصة بالمسارات الجوية في المنطقة. ويــأتــي هـــذا الـتـحـذيـر فــي وقـــت تـــزداد فيه المـخـاطـر الحوثية المرتبطة بالمجالين الـــبـــحـــري والــــجــــوي حـــــول الـــبـــحـــر الأحـــمـــر. وتقول الحكومة اليمنية إن انتقال الخطر إلـى المـسـارات الجوية يضيف بعدا جديدا إلــى تـداعـيـات الــصــراع، خـصـوصا إذا ثبت اســــتــــخــــدام أســـلـــحـــة ذات تـــوجـــيـــه حـــــراري بالقرب من حركة الطيران المدني. ودعــــا الإريـــانـــي المـجـتـمـع الـــدولـــي إلـى الــت ََّــحــر ُُّك قـبـل وقــــوع حــــادث جــــوي، مــحــذ ِِّرا من أن تداعيات التهديد المحتمل لا تقتصر على الطائرات التجارية، وإنما تشمل أيضا الرحلات التابعة للأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية التي تعتمد على المجال الجوي في عملياتها داخل اليمن والمنطقة. عدن: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky