ألــقــت الـشـرطـة الـبـريـطـانـيـة الـقـبـض رجال قرب قاعدة جوية في جنوب 5 على غربي إنجلترا، يستخدمها سلاح الجو الأمـــيـــركـــي، الأحـــــد، للاشــتــبــاه بـتـورطـهـم في جرائم تتعلق بالمتفجرات والإرهـاب، 3 وذلـــــك عــقــب تـلـقـي بلاغ يـفـيـد بــتــوجــه شاحنات صغيرة نحو المطار العسكري الــــــذي اســـتُُـــخـــدم فــــي شــــن ضــــربــــات عـلـى إيـــــران. وقــــال الـرئـيـس الأمــيــركــي دونــالــد تــرمــب إن المـشـتـبـه بـهـم كــانــوا يعتزمون إلـــحـــاق «أضـــــــرار جــســيــمــة»، مــضــيــفا أن السلطات البريطانية والأميركية تحقق منذ فترة في أمرهم بالفعل. وأفاد محققون في مكافحة الإرهاب يتولون التحقيق بأن الشرطة تلقت خلال الـسـاعـات الأولــــى مــن الأحـــد بلاغا بشأن ثلاث مـــركـــبـــات مــشــبــوهــة بــــدت وكــأنــهــا تــتــجــه نـــحـــو قــــاعــــدة فــــيــــرفــــورد الــتــابــعــة لــــسلاح الــجــو المـلـكـي فــي غـــرب إنـجـلـتـرا. وألقى عناصر شرطة مسلحون القبض على الرجال الخمسة، ثم وضعتهم لاحقا رهــــن الاحـــتـــجـــاز للاشـــتـــبـــاه فـــي الإعـــــداد لعمل إرهابي. وقالت الشرطة إنها تعتقد أن الأمر أصبح الآن تحت السيطرة. ملابسات الواقعة وقالت فيكي إيفانز المنسقة الوطنية الأولى لشرطة مكافحة الإرهاب في بيان: «ما زلنا في مراحل مبكرة من التحقيق، رهـــــــن الاحــــتــــجــــاز». ولا يـــــــزال الـــخـــمـــســـة وأضافت: «كما هو متوقع، نعمل عن كثب مــع شـركـائـنـا لفهم ملابــســات الـواقـعـة». وذكـرت الشرطة أنها فرضت طوقا أمنيا متر حـول الـقـاعـدة، فـي وقت 400 لمسافة فحصت فيه وحدة متخصصة في إبطال مــفــعــول المــتــفــجــرات الــشــاحــنــات. وجـــرى إجلاء سكان المنطقة، وانتشرت دوريـات الـــشـــرطـــة المـــســـلـــحـــة فــــي المـــــوقـــــع. وقـــالـــت الحكومة البريطانية إن رئـيـس الـــوزراء أنـــدي بـيـرنـهـام يتلقى تـحـديـثـات بشأن الواقعة. ومـــنـــحـــت الـــحـــكـــومـــة الـــبـــريـــطـــانـــيـــة الـــولايـــات المـتـحـدة تـصـريـحا باستخدام قـــاعـــدة فـــيـــرفـــورد الــتــابــعــة لــــسلاح الـجـو الملكي البريطاني لتنفيذ ضـربـات على مواقع صواريخ إيرانية تهاجم سفنا في مضيق هرمز. وعبّّر بيرنهام عن شكره للشرطة والــقــوات المسلحة، وكـتـب على «إكس»: «أدرك أن واقعة اليوم قرب قاعدة سلاح الجو الملكي فـي فيرفورد ستثير قلقا بالغا لـدى سكان المنطقة وكثيرين مـــمـــن يـــتـــابـــعـــون الــــتــــطــــورات فــــي أنـــحـــاء البلاد». وذكـــرت بريطانيا فـي يوليو (تـمـوز) أن قواتها المسلحة على استعداد لحماية الـبلاد من أي هجوم بعد أن حذر «الحرس الـــــثـــــوري» الإيـــــرانـــــي بــريــطــانــيــا مـــــن مـغـبـة الـــســـمـــاح لـــقـــاذفـــات أمــيــركــيــة بـــــــالإقلاع من قـاعـدة فـيـرفـورد. وحــذر «الـحـرس الـثـوري» الإيــــرانــــي مـــن أن أي قـــاعـــدة تُُــســتــخــدم في هـــــذه الـــضـــربـــات ســتــكــون هـــــدفا مـــشـــروعاً. ولم تفصح الشرطة عن الجهة التي تعتقد وأفــاد مصدر . أنها تقف وراء واقعة الأحـد مـطـلـع عـلـى الـتـحـقـيـق بـــأن فـرضـيـة وجـــود دافــع مرتبط بـإيـران تظل الأكـثـر ترجيحاً، مشيرا إلــى أن الاحـتـمـالات التي تدخل في الاعــتــبــار أيــــضا تـشـمـل ضــلــوع روســيــا في عـمـل تـخـريـبـي، أو مـــؤامـــرة مــن متشددين إسلامــــــــــــــيين. وقـــــــــال تـــــرمـــــب لـــصـــحـــافـــيين: «الاعـــتـــقـــالات فــي بـريـطـانـيـا رائـــعـــة... عمل مــذهــل». وأضــــاف: «كـنـا نحقق فـي أمـرهـم. كـانـوا يعتزمون إلـحـاق أضـــرار جسيمة... الـــتـــعـــاون مــــع الـــبـــريـــطـــانـــيين أثـــمـــر نـتـائـج مـــنـــذ فـــتـــرة طـويـلـة مــــمــــتــــازة... رصـــدنـــاهـــم وتمكنا منهم». وأغـــلـــقـــت الـــشـــرطـــة المــســلــحــة الــطــرق المــــؤديــــة إلـــــى الــــقــــاعــــدة، وحــــالــــت مـــعـــدات ثقيلة دون الوصول إليها. وأفـاد شهود «رويــــتــــرز» بـتـشـديـد الإجـــــــراءات الأمـنـيـة فــي قــواعــد أخـــرى تستخدمها الــولايــات المـــتـــحـــدة؛ إذ شـــوهـــدت مـــركـــبـــات مــدرعــة وجـنـود عند بـوابـات قاعدتََي لايكنهيث ومـــيـــلـــدنـــهـــول الـــتـــابـــعـــتين لــــــسلاح الــجــو الملكي في شرق إنجلترا. يُُــــذكــــر أن «فـــــيـــــرفـــــورد» هــــي قـــاعـــدة » للدعم 501 بـريـطـانـيـة تـضـم «الــجــنــاح القتالي، وهـو جناح إداري تابع للقوات الــجــويـة الأمــيــركــيــة. وأعــلــن سلاح الجو الأميركي في بيان أن الحادثة لم تشمل أيا من أفـــراده، قـــائلاًً: «نـواصـل تنسيقنا الوثيق مع شركائنا البريطانيين لضمان أمن جنودنا والسكان». وفـــــي مـــــــارس (آذار) الماضــــــــي مـنـح رئـــيـــس الـــــــــوزراء الـــســـابـــق كـــيـــر ســتــارمــر الإذن للولايات المتحدة بتنفيذ عمليات «دفـاعـيـة» ضـد مـواقـع صــواريــخ إيرانية انـــــطلاقا مـــن قـــاعـــدتين بــريــطــانــيــتين، من بينهما فيرفورد. وبحسب وسائل إعلام بريطانية، فقد تم نشر أجهزة متخصصة في المنطقة، بما في ذلك فريق متخصص في التدخ ّّلات في المناطق الخطرة. «واقعة جسيمة» وقـــال ريـتـشـارد أوكــــون مـسـاعـد قائد شرطة منطقة غلوسترشير لصحافيين: «تـمـلـك أجــهــزة الـــطـــوارئ خـطـطا مـدروسـة بعناية للتعامل مع الوقائع الجسيمة... ـــــــرض طـــــوق أمـــنـــي كــــإجــــراء احــــتــــرازي، ف � و ويمكن للجمهور أن يرى استمرار وجود مكثف لأجهزة الطوارئ في المنطقة لبعض الوقت». ونشر موقع صحيفة «ديلي ميل» صورة لخمسة رجال قال إنهم من اعتقلتهم السلطات. ورفـــض متحدث بـاسـم الـقـوات الجوية الأميركية مناقشة إجراءات معينة لـحـمـايـة الـــقـــوات. وقـــــال: «يـبـقـى (الـجـنـاح ) لـلـدعـم الـقـتـالـي والأجــنــحــة الأخـــرى 501 التابعة لنا والمتمركزة في المملكة المتحدة فــي حـالـة يـقـظـة، وسـيـتـخـذون الإجـــــراءات المـــنـــاســـبـــة لـــضـــمـــان سلامـــــــة وأمـــــــن أفــــــراد الخدمة الأميركيين والمدنيين والمتعاقدين وعــــائلاتــــهــــم». وتــــابــــع: «نـــقـــيّّـــم بــاســتــمــرار مجموعة متنوعة من العوامل التي تحدد التدابير التي نطبقها أو نعدلها لحماية منشآتنا وأفرادنا وعائلاتهم». وأطــلــع وزراء بـريـطـانـيـون الجهات المشغلة للبنية التحتية الـحـيـويـة على الـتـهـديـد الــــذي تـمـثـلـه روســـيـــا، فـــي وقـت يــــــزداد فــيــه قــلــق الــحــكــومــة مـــن احــتــمــال وقــــــــــوع عــــمــــلــــيــــات تــــخــــريــــب وهــــجــــمــــات إلكترونية. وتنفي روسـيـا شـن هجمات هجينة أو مـتـعـددة الــوســائــل عـلـى دول غربية. واقتحمت حركة «فلسطين أكشن» الاحـــتـــجـــاجـــيـــة قــــاعــــدة جــــويــــة عــســكــريــة بريطانية فـي وسـط إنجلترا فـي يونيو قـبـل أن تـصـنـف لاحـــقا 2025 ) (حــــزيــــران «منظمة إرهابية». 10 أخبار NEWS Issue 17471 - العدد Monday - 2026/9/28 الاثنين ترمب قال إن المشتبهين كانوا يُُعد ّّون لإلحاق أضرار جسيمة بالمنشأة العسكرية التي تستضيف أميركيين ASHARQ AL-AWSAT مقربون من التحقيق تحدثوا عن فرضيات تورط جهات دولية تخريبية أو متشددين إسلاميين أشخاص بشبهة التخطيط لاستهداف قاعدة جوية 5 شرطة بريطانيا تعتقل لندن: «الشرق الأوسط» الشرطة البريطانية أقامت حاجز تفتيش خارج قاعدة فيرفورد أمس عقب الاشتباه بمحاولة لاستهداف المنشأة بالمتفجرات (أ.ف.ب) وتيرة الغارات تكث ّّفت بأضعاف عدة خلال الأشهر الماضية متاجر التسو ّّق بكييف في مرمى الضربات الروسية يُُبقي ماكسيم تاراسنكو عـيـنا على ّّـــع فــــي أحـــــد مــتــاجــر جــــوالــــه فـــيـــمـــا يـــتـــبـــض كييف، ذلك أن سكان العاصمة الأوكرانية ّّــــدون فــــي أي لــحــظــة أخــبـــار بــــاتــــوا يــــتــــرص مسيّّرات موسكو تحسبا لأي هجوم، فيما يتسو ّّقون ويواصلون حياتهم اليومية. 26 يـشـكـو الـــشـــاب الــبــالــغ مـــن الـعـمـر سنة وهو يتبض ّّع في أحد متاجر سلسلة «ســيــلــبــو» الأوكــــرانــــيــــة، مـــن أن مــشــروبــه المفضل اختفى عـن الــرفــوف، ويـقـول: «لم يـعـد هــنــاك كــوكــا كـــولا إطلاقاً، ولا حتى أي مـنـتـج بـــديـــل»، والــســبــب هـــو بـالـطـبـع الـقـصـف الـــروســـي. ويـــوضـــح مـكـسـيـم أنـه في الشهر الماضي «لم تعد هناك بطاطس ولا حـبـوب، كما انقطعت بعض أصناف الخضراوات». «ثلاثة أضعاف» وركّّـــزت موسكو مـؤخـرا قصفها على المـــســـتـــودعـــات المـــدنـــيـــة فـــي مـنـطـقـة كـيـيـف، فــــزاد عـــدد هـجـمـاتـهـا الــجــويــة عـلـيـهـا على مدى الأشهر التسعة الماضية بـثلاث مرات عـن مجمل غـاراتـهـا خلال الـسـنـوات الأربــع ّّـــل ثــلــث الـــغـــارات ُُـــج الأولـــــى مـــن الـــغـــزو، وس منذ مطلع أغسطس (آب)، حسب تحليلات صـــحـــافـــيـــة تــســتــنــد إلــــــى بـــيـــانـــات مـنـظـمـة «أكـلـيـد» المتخصصة فـي تحليل النزاعات سبتمبر (أيلول) حسبما 18 المسلحة حتى أفـــــادت «وكـــالـــة الــصــحــافــة الــفــرنــســيــة» في تقرير لها الأحد. وأقـــــر وزيـــــر الأغــــذيــــة الأوكـــــرانـــــي تــــاراس فيسوتسكي بـأن هـذه الحملة «أربـكـت بشدة، لا بــــل عــطــلــت تـــــمـــــاماً» الــــنــــمــــوذج الـتـشـغـيـلـي لـكـبـرى سلاســـل المـتـاجـر الـقـائـم عـلـى منصات لــوجــســتــيــة مـــركـــزيـــة. ودعــــــا الــــوزيــــر سلاســــل التجزئة إلــى تبني اللامـركـزيـة فـي عملياتها الـلـوجـسـتـيـة، والاعــتــمــاد عـلـى سلاســــل إمـــداد قصيرة ومستودعات أصغر حجما أو تقع في دول الجوار. وبــــعــــد تـــعـــرضـــهـــا لـــضـــربـــات شــــديــــدة، أعلنت مجموعة «فوز ّّي» التي تمتلك سلسلة متاجر «سيلبو»، في مطلع أغسطس إعادة تنظيم عملياتها اللوجستية. ورغــــــــــــــم غـــــــيـــــــاب بــــــعــــــض الــــــــعلامــــــــات الــتــجــاريــة، اســتــعــادت هـــذه المــتــاجــر الـيـوم حـيـويّّــتـهـا، فـبـاتـت رفـوفـهـا تـعـرض أكـــواما مـن الفاكهة المصفوفة بعناية، وممراتها تــكــتــظ بـــــإعلانـــــات الـــــعـــــروض. ولـــــم تـنـجـح الموسيقى الهادئة المنبعثة في أرجاء المتجر في طمأنة الزبائن الذين يواصلون النظر بقلق إلى جوالاتهم، فيما تتصاعد سحابة كثيفة من الدخان في سماء كييف بعد غارة شنتها مسيّّرات للتو على سوق قريبة من محطة القطارات المركزية. ويــــقــــول مـــاكـــســـيـــم إن مـــوســـكـــو تــريــد «إثـــــارة هـلـع مـعـم ّّــم بين المـــدنـــيين». ويـــروي مـسـتـذكـرا أنـــه عـنـد بـــدء انـقـطـاع البضائع، تهافت سكان كييف على بعض المنتجات لتخزين مؤن قبل فصل الشتاء. لكنه يؤكد أنـــه يـحـافـظ عـلـى ربــاطــة جــأشــه، مـوضـحا «ثـــمـــة ســـــوق صـــغـــيـــرة تُُــــقــــام قـــــرب مــنــزلــي، أشــتــري مـنـهـا أحـــيـــانا مـنـتـجـات أسـاسـيـة، الأســـعـــار أرخـــص بـقـلـيـل». وإذا مــا تـدهـور الـــوضـــع أكـــثـــر، ثــمــة مــتــجــر خـــــارج المــديــنــة يمكنه التزود منه بالبطاطا. تضخم وعـــلـــى مــســافــة بــضــعــة كــيــلــومــتــرات، ينهمك عناصر الإطفاء في ضواحي كييف حول هيكل معدني ضخم متفح ّّم. وتظهر بين الصفائح الـذائـبـة عـبـوات وزجـاجـات زيت وأكياس ملح. فالمبنى المستهدف كان مستودعا لسلسلة متاجر «إيكو ماركت». وأفـــاد الخبير الاقـتـصـادي أولـيـغ بندزين بـأن الهجمات الروسية تسببت في عجز مليار دولار للدولة الأوكرانية. 1,3 يقارب وحــــــذّّر فـيـسـوتـسـكـي مـــن جــانــبــه من أن إعـــــادة تـنـظـيـم الـــسلاســـل الـلـوجـسـتـيـة قــد تتسبب فــي زيــــادة بـأسـعـار المنتجات الغذائية على المستهلكين بنسبة تصل إلى في 8,1 فـي المائـــة، فيما بلغ التضخم 2,5 المائـة في أغسطس بمعدل سنوي، حسب أرقام البنك المركزي الأوكراني. وتـــقـــول آنـــيـــا دمــيــتــركــو الــبــالــغــة من عاما إن الوضع «يؤثر بشدة على 35 العمر المـحـفـظـة». وتــوضــح أنـــه «بــألــف هريفنيا يـــورو تـقـريـباً)، كــان بوسعي شـراء 19,5( مـؤن ولحوم وحلوى للأطـفـال. أمـا اليوم، فلم يعد بالإمكان شراء أي شيء تقريباً». وفيما تدوي صفارات الإنـذار مجددا في السوق المركزية في بوريسبيل، تبتعد دافعة عربتها المليئة بالنقانق من غير أن تلتفت. وتنتشر رائـحـة حريق باستمرار مــــنــــذ أغــــســــطــــس فـــــي المــــديــــنــــة الـــصـــغـــيـــرة المـحـاطـة بـالمـسـتـودعـات، بـعـدمـا أصبحت هــدفا أسـاسـيا للضربات الروسية. وعند اقـتـراب الضربات فـي المـسـاء، تـسـارع آنيا إلـــى «الإمـــســـاك بـأطـفـالـهـا الـــثلاثـــة وتـهـرع معهم إلى القبو». ورغــــم المـــخـــاطـــر، يـقـصـد زبـــائـــن جــدد متجرها الـذي يتميّّز على السوبرماركت بـــأنـــه أقــــل تـــأثـــرا بـنـقـص المـــــواد وبــارتــفــاع الأســــعــــار. ويـــوضـــح أولـــيـــغ بــنــدزيــن بـهـذا الـــصـــدد أن مــــحلات الــســوبــرمــاركــت تلقى إقـــبـــالا خـــصـــوصا مـــن «جــيــل الــشــبــاب من سكان المدن ذوي الدخل المريح». ويقول إن معظم العائلات الأوكرانية فـــــــي المائـــــــــــــة مـــن 45« ً تـــــشـــــتـــــري شـــــــهـــــــريا فـي المائــة 30 منتجاتها مــن الأســـــواق... و منها فــي مـتـاجـر الأحـــيـــاء». وتــتــزود هـذه المتاجر مباشرة من المنتجين المحليين، ما يسمح لها بـتـفـادي «مـخـاطـر النقص في المواد الغذائية»، وفق الخبير الاقتصادي. وتـــــتـــــردد فـــــي الـــــســـــوق أصـــــــــداء دوي المــضـادات الأرضــيـة، لكنها لا تطغى على الأحاديث التي تملأ الأرجاء منذ أيام حول التضخم وقدوم الشتاء. وبدأت آنيا بإعداد المخللات ومونة الطماطم. وتقول: «المهم أن يكون لدينا طعام وماء. الاستغناء عن الكوكا كولا ليس بالأمر الكارثي ّّ». رجال إطفاء يعملون بم يدنة فيشنيف في كييف أمس بعد غارة روسية (رويترز) كييف: «الشرق الأوسط» السويسريون يصو ِِّتون برفض مبادرة لتش ددي حياد بلادهم رفض السويسريون، الأحد -كما كـــان مـتـوقـعاً- مــبــادرة شعبية ترمي إلــى تشديد حـيـاد بلادهــــم، وتحظى بدعم اليمين القومي، بينما وصفها معارضوها بأنها موالية لروسيا. وسعى مقد ِِّمو هذا المشروع وفق آلــيــة تُُــعــرف بــالمــبــادرة الـشـعـبـيـة إلـى تـضـمين الـدسـتـور مـــواد تُُــعــزز حياد سويسرا، من خلال حظر أي تحالف بـيـنـهـا وبين مـنـظـمـة عـسـكـريـة، وأي اعتماد لعقوبات اقتصادية ضد بلد ثـــالـــث، بـاسـتـثـنـاء تـلـك الــتــي تـقـررهـا الأمم المتحدة. ورُُفــــض الـنـص بأغلبية واسـعـة فـــي المائــــــة، وفــــق تــقــديــرات 71 بـلـغـت أولـــيـــة نــشــرهــا مــعــهــد «جــــي إس إف بـــــــرن» لاســــتــــطلاعــــات الــــــــــرأي، بـعـيـد إغلاق آخر مراكز الاقتراع. وقـــــالـــــت الــــنــــائــــبــــة الاشــــتــــراكــــيــــة لـــــورانـــــلـــــمـــــان ريــــــيــــــل، فــــــي تـــصـــريـــح تـــــلـــــفـــــزيـــــونـــــي، إن ذلـــــــــك يُُـــــظـــــهـــــر أن «الــســويــســريين لا يـــزالـــون متمسكين بسياسة الحياد التي تتيح لسويسرا فـــرض عـقـوبـات واتــخــاذ مـوقـف على الساحة الـدولـيـة». ويـنـص الدستور على حياد 1848 الاتـحـادي منذ عـام سويسرا المتجذر أصلا منذ قرون في تاريخها. وعلى هذا الأساس، تمتنع عـن الانـحـيـاز لأي طــرف فـي الـحـروب بين الدول الأخرى. إلا أن ســــــيــــــر ســـــــويـــــــســـــــرا فـــي الـــعـــقـــوبـــات الــــتــــي فـــرضـــهـــا الاتــــحــــاد الأوروبــــــي عـلـى مـوسـكـو بـعـد الـغـزو الـــروســـي لأوكــرانــيــا، وكــذلــك تولِِّيها للمرة الأولـى عضوية غير دائمة في 2023 مجلس الأمن الدولي بين عام ََي ، أثــــارا جـــدلا فــي شـــأن مسألة 2024 و حيادها. وتــــــبــــــرز رؤيـــــــتـــــــان مـــخـــتـــلـــفـــتـــان للحياد الـسـويـسـري. فــدُُعــاة الحياد المـــــــرن يـــــــرون ضــــــــرورة أن يــــكــــون فـي إمـــكـــان ســويــســرا تـكـيـيـف سياستها مــــع الـــــظـــــروف، وهـــــو مــنــطــق دفــعــهــا إلــــى الــتــعــاون مــــثلا مـــع حـلـف شـمـال الأطــلــســي (نـــاتـــو) مـــن دون أن تـكـون عـــضـــوا فـــيـــه. وقـــــال وزيـــــر الـخـارجـيـة الــــســــويــــســــري إيـــنـــيـــاســـيـــو كــاســيــس أخيرا للإذاعة العامة السويسرية، إن الحياد «كان دائما يُُستخدم بهامش من حرية الحركة». ورأى كذلك خلال الحملة أن «الحياد لا يعني أن تشيح ســــويــــســــرا بـــنـــظـــرهـــا عـــنـــدمـــا يــحــدث انتهاك للقواعد الدولية». وفــــي المـــقـــابـــل، تـعـتـمـد صـاحـبـة المــــــبــــــادرة الـــشـــعـــبـــيـــة، مــنــظــمــة «بــــرو ســـــويـــــس» ذات الــــتــــوجــــه المــــعــــارض للاندماج الأوروبي، رؤية أكثر تشددا لمــفــهــوم الـــحـــيـــاد، وحــظــي مـشـروعـهـا الــــــذي ع ُُــــــرض للاســـتـــفـــتـــاء بـــدعـــم مـن «الاتـــــحـــــاد الـــديـــمـــقـــراطـــي لـــلـــوســـط»، وهــــــو حــــــزب يـــمـــيـــنـــي قــــومــــي يــشــك ِِّــل أكـــبـــر قـــــوة ســيــاســيــة فــــي ســـويـــســـرا. واعتبرت نائبة رئيس الحزب عضو البرلمان سيلين أمودروز، في تصريح لـــلـــتـــلـــفـــزيـــون الـــــعـــــام، أن «ســـويـــســـرا لديها دور أسـاسـي تـؤديـه على هذا الكوكب». وأضافت: «إنها تلك البقعة البيضاء التي نريد أن نكونها، إنها الـحـيـاد. مــا نــريــده نـحـن هــو تحقيق السلام والدبلوماسية والحوار». وقــوبــلــت المـــبـــادرة بـتـرحـيـب من مــوســكــو الـــتـــي تـتـهـم بِِـــــرن بـالـتـخـلـي عـــن حـــيـــادهـــا، مـــن خلال ســيــرهــا في عقوبات بروكسل. جنيف: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky