issue17470

الرئيس التنفيذي جمانا راشد الراشد CEO Jomana Rashid Alrashid نائب رئيس التحرير Managing Editors Editorial Consultant in KSA Aidroos Abdulaziz Camille Tawil Saud Al Rayes Deputy Editor-in-Chief مديرا التحرير مستشار التحرير في السعودية محمد هاني Mohamed Hani الأمير أحمد بن سلمان بن عبد العزيز عيدروس عبد العزيز كميل الطويل سعود الريس 1987 أسسها سنة 1978 أسسها سنة هشام ومحمد علي حافظ رئيس التحرير غسان شربل Editor-in-Chief Ghassan Charbel مدمنو الـشـعـارات يخسرون دائـــماً، لا لشيء إلا لأنهم يكتفون بصراخ الحناجر وقوة الخرافة والقدرة على حشد الجموع، وهـذا تحديدا هو ما بقي ليعبّّر عـن مـحـور سـيـاسـي آخـــذ فـي الـتلاشـي فـي منطقتنا، ولكن ّّه يصر على أنه هو وحده محور المنطقة والدنيا، وهـــو الـــذي يـــرث الــقــوة مــن الـضـعـف، والـعـقلانـيـة من الخرافة، والتأثير من الأوهام. المـحـور الطائفي الـــذي كـانـت تـقـوده إيـــران وبث ميليشياته المسلحة في العراق وسوريا ولبنان وغزة واليمن، خسر اليوم الكثير، فقد خسر غزة وفلسطين، وخسر لبنان، وخسر سوريا، وهو يخسر في العراق وفــــي الــيــمــن، ومــــا تـحـريـكـه لمـيـلـيـشـيـاتـه لإنـــقـــاذه من مصيره الـذي أصبح محتوما إلا وفـقا لنظرية «علي وعلي أعدائي». أمـــيـــركـــا وإســـرائـــيـــل خــاضــتــا مــنــذ أشـــهـــر حـــربا عسكرية شرسة ضد إيـــران، وأفقدتا إيــران كثيرا من قوتها وتـأثـيـرهـا، وبـــات رئـيـس الــــوزراء الإسرائيلي يـتـحـدث أمـــام الأمـــم المـتـحـدة عــن أمـــر سـيـحـدث قـريـبا لإنهاء النظام الإيراني، بينما الرئيس الأميركي ترمب يـعـبـر عــن خـــيـــارات مختلفة فــي المـرحـلـة المـقـبـلـة. ولا يمكن لأحد أن يقتنع بأن دول الخليج العربية القوية هـي فقط بـرسـم الانـتـظـار ليقرر الـطـرفـان مـا يـريـدان، ولكنها أيضا ليست جزءا من فوضى يخلقها غيرها. قيادة السعودية للصراع العربي - الإسرائيلي لا تعني إلا شيئا واحداً، وهو منح الشعب الفلسطيني حــقــه فـــي دولـــتـــه المــســتــقــلــة وبـــنـــاء مـسـتـقـبـل أجــيــالــه القادمة، وهو ما لا يعجب إدارة نتنياهو الإسرائيلية المتطرفة، ولكنه سيبقى قائما ومـدعـوما من غالبية دول الـعـالـم على مــدى ســنــوات مقبلة سيتغير فيها كثير من التوازنات السياسية. لـيـس أنــكــى عـلـى الــشــعــوب مــن أنــظــمــة مـؤدلـجـة لا تؤمن بالواقعية السياسية، فتقتات على الأوهـام وتـــوزع الـخـرافـة على الـجـائـعين، والأوهـــــام لا ترضع الأطفال، والخرافة لا تسد رمق البطون التي تتضوّّر جـــوعاً، وعند قـــراءة الـتـاريـخ بتمعن ورصــد الـثـورات الـتـي قـامـت هـنـا وهــنــاك، قــريــبا أم بـعـيـدا فــي الـزمـان والمـــــكـــــان، يــمــكــن اســــتــــخلاص أن الأوهــــــــام والـــخـــرافـــة سلاح ذو حدّّين لا حد واحد، والجائعون الغاضبون يــصــنــعــون فــــــارقا كــبــيــرا فـــي المــجــتــمــعــات والــشــعــوب والــدول، فالغضب يقود وتأتي الآيديولوجيا لاحقاً، وما الثورة الفرنسية إلا مجرد مثال ٍٍ. يـــخـــوض الــيــمــن هــــذه الأيــــــام مـــخـــاضا ســيــاســيا وعـسـكـريا عسيرا رغـبـة فـي التخلص مـن «ميليشيا الــــحــــوثــــي» الـــتـــي اخـــتـــطـــفـــت الـــــــبلاد والــــعــــبــــاد، وذلــــك بـــتـــحـــركـــات عــســكــريــة واســـعـــة الـــنـــطـــاق وعـــلـــى غـالـب الجبهات، وهي تحركات مدعومة بقوة من السعودية وحـلـفـائـهـا فــي المـنـطـقـة والــعــالــم. وبــنــاء عـلـى الـحـرب بين أميركا وإيــران فقد اختل ميزان الوعي لـدى هذه الميليشيا فـأصـبـحـت تـخـبـط خـبـط عـــشـــواء، وتـرسـل الصواريخ والمسيرات باتجاه السعودية، حتى وصل بها الـحـال أن فضحت نفسها وغاياتها باستهداف الحرمين الشريفين، وكم هو معبٌر وقـاس على مليار ونصف مليار مسلم حـول العالم أن يـروا الصواريخ المـضـادة وهــي تسقط مسيرات الحوثي وصواريخه من فضاء الحرمين الشريفين! مـا ينطبق على ميليشيا الحوثي ينطبق على الميليشيات الأخـــرى فـي المنطقة، فـي الــعــراق ولبنان على سبيل المــثــال، وسلاح الميليشيات المنفلت بات تحت رقابة حكومية ودولية صارمةٍٍ، وهو في طريقه للانتهاء مستقبًلاً. وأخيراً، فيصدق في ميليشيا الحوثي ما قالته ٍٍالعرب قديماً: لا يبلغ الأعداء من جاهل ما يبلغ الجاهل من نفسه الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة المـعـلّّــق الـسـيـاسـي الأمــيــركــي تــاكــر كـارلـسـون محسوب على تـيـار أقـصـى الـيـمين تـقـلـيـدياً، على . إلا أنه خلال الفترة الأخيرة 2023 الأقل حتى العام ابتعد عـن موقعه الـقـديـم إبّّـــان فـتـرة تـحـوّّل فكري ومصلحي مهم فـي صميم كـبـريـات كتل الضغط الأميركية. والـــيـــوم يـصـطـف كــارلــســون، ومــعــه نــفــر ممن كــــانــــوا فــــي مــعــســكــر أقـــصـــى الـــــيـــــمين، فــــي طـلـيـعـة مـنـتـقـدي سـيـاسـة إدارة الــرئــيــس دونـــالـــد تـرمـب، وبالأخص إزاء منطقة الشرق الأوســط، والصراع العربي - الإسرائيلي. تاريخياً، «الحالة الإسرائيلية» في السياسة الأمـــيـــركـــيـــة ســبــقــت بـــزمـــن بــعــيــد تــأســيــس الـــدولـــة . وكـــمـــا ســبــقــت الإشــــــــارة فـي 1948 الـــعـــبـــريـــة عـــــام ِِّــسـون» -أي هــذا الــبــاب، بــالــذات، كــان «الآبــــاء المـؤس طليعة الهجرة إلـى أميركا الشمالية- قد هاجروا لجملة مـن الأســبــاب، بينها الـفـرار مـن الاضطهاد الديني. والحال أن جل هـؤلاء كانوا من الطوائف البروتستانتية المـتـعـدّّدة التي نشأت «اعـتـراضاً» على الكنيسة الكاثوليكية المهيمنة لـقـرون على مـعـظـم الـــجـــزأيـــن الأوســــــط والـــغـــربـــي مـــن أوروبــــــا. وهكذا قرّّب الحنين «البروتستانتي» إلى الينابيع فكرة «الثقافة اليهودية المسيحية». لـــكـــن ثـــمـــة ثلاث مـــحـــطـــات مــهــمــة وأســـاســـيـــة أسـهـمـت فــي وصـــول «جــلــبــاب» الـشـرعـيـة الدينية إلى لعب أدوار سياسية مؤثرة في تاريخ الولايات المتحدة، ولا سيما بعد نهاية «الحرب الباردة». المـــرحـــلـــة الأولــــــــى، كـــانـــت نـــجـــاح الــقــســاوســة والــتــنــصــيــريين المـــحـــافـــظين فـــي تــأســيــس حــركــات ّّــهـات لحسم مـسـألـة الـغـلـبـة على سـيـاسـيـة الـتـوج الــــعــــملاق الـــشـــيـــوعـــي فــــي آخـــــر ســــنــــوات «الـــحـــرب الــــبــــاردة». وحــــقاً، تـحـت قــيــادة أمــثــال القسيسين جـــيـــري فــــولــــويــــل، وبـــيـــل غـــــراهـــــام، فـــرضـــت قـــوى مـثـل «الـغـالـبـيـة الأخلاقـــيـــة» وجــودهــا السياسي، بــــالــــتــــوازي مــــع تــــرنّّــــح الاتــــحــــاد الـــســـوفـــيـــاتـــي فـي سنواته الأخيرة. ومن ثم أسهمت هذه القوى في ضـمـان انـتـصـار رونــالــد ريــغــان، وإنــهــاء التجربة السوفياتية. بـــعـــدهـــا بـــــــدأت المــــرحــــلــــة الـــثـــانـــيـــة، مــــع تــيــار «المحافظين الجدد». هذا التيار برز كـ«قوة سلطة» فــعــلــيــة فــــي عـــهـــد الـــرئـــيـــس جـــــــورج بـــــوش الابـــــن، وكـــان مـن وجـوهـه الــبــارزة بيل كـريـسـتـول، وبـول وولــفــويــتــز، وريـــتـــشـــارد بـــيـــرل، ودوغلاس فـيـث، وإيليوت أبرامز، وديفيد ورمزر. ولكن، لئن كانت القوى المحر ّّكة لـ«الغالبية الأخلاقية» وأدواتها من المسيحيين، كان الحركيون الأبرز بين «المحافظين الـــــجـــــدد» مـــجـــمـــوعـــة مـــــن اســـتـــراتـــيـــجـــيـــي الـــيـــمين اليهودي. ولقد شد ّّد هؤلاء في «نصحهم» لليمين الإســـرائـــيـــلـــي عـــلـــى رفـــــض فـــكـــرة «الأرض مـقـابـل الــــــسلام» ورفـــــض «حــــل الــــدولــــتين» فـــي فـلـسـطين. وبعدها تضخ ّّم نفوذ «المحافظين الجدد» كثيراً، ، وباشروا رسم 2001 ) بعد أحداث سبتمبر (أيلول ،2003 خرائط الشرق الأوسط عبر غزو العراق عام وتأجيج النزاع السني - الشيعي. أمـــــا المـــرحـــلـــة الـــثـــالـــثـــة، فـــظـــهـــرت فــــي أعـــقـــاب انــتــخــاب بـــــاراك أوبـــامـــا -أول رئــيــس أمــيــركــي من .2008 ) أصول أفريقية- في نوفمبر (تشرين الثاني إذ اسـتـنـفـر هــــذا الـــحـــدث كـــل المـــخـــاوف والأحـــقـــاد الــكــامــنــة الـــتـــي «اســـتـــتـــرت» بــعــد انــتــصــار «حــركــة الحقوق المدنية» في ستينات القرن الماضي، كذلك أدََّى التزايد السكاني السريع نسبيا للمهاجرين -وبـــــخـــــاصـــــة مـــــن أمــــيــــركــــا اللاتــــيــــنــــيــــة، والــــعــــالــــم الإسلامـــــــي– إلــــى ارتـــفـــاع المــــــرارة الـعـنـصـريـة ضد ظـاهـرة الهجرة. وبالتالي استغل بعض مفكّّري أقصى الـيـمين الأبـيـض ذلــك لجعله بندا أساسيا في حركة «ماغا» التي شكّّلت القاعدة الانتخابية للرئيس دونالد ترمب. عـبـر هـــذه المـــراحـــل تـشـكّّــل تـحـالـف لليمينين المــســيــحــي والـــيـــهـــودي، مــــدعــــوما مـــن طـبـقـة كـبـار الأثــــريــــاء، وأســــــاطين الـتـكـنـولـوجـيـا المـسـتـقـبـلـيـة، وإعلام جديد. لكن أي صعود بهذا الحجم وهذا الزخم كان لا بد أن يحمل معه تناقضاته، وبذور تشقّّقه. وبالفعل، وسـط هيمنة واشنطن المطلقة عالمياً، تعد ّّدت «أجندات» أطراف «التحالف القوي. وأخـــــذت تُُـــطـــرح تـــســـاؤلات لـــم يـسـبـق طـرحـهـا في أميركا، إزاء قضايا حساسة، منها: - الـــحـــرب الـــروســـيـــة الأوكــــرانــــيــــة، وتــعــريــف العلاقة مع روسيا. - مــــجــــازر غـــــزة و«مـــخـــط ّّـــطـــات» إســرائــيــلــيــة لمنطقة الشرق الأوسط. - طريقة التعامل مع الصين. - تعريف واشنطن علاقـاتـهـا مـع حليفاتها الأطلسيات والأوروبيات فـي الشق الـشـرق أوسـطـي بــرز الـتـسـاؤل: مََن يؤثر أو يفرض على م ََن... أميركا أم إسرائيل؟ هـــــنـــــا، بــــعــــض أصـــــــــــوات الــــــيــــــمين المـــســـيـــحـــي الأميركي آمنت دائـما بـأن الكلمة الفصل يجب أن تـظـل لـواشـنـطـن. لـكـن هـــذا لــم يـكـن مـوقـف الـيـمين الإسـرائـيـلـي وداعـمـيـه فـي واشـنـطـن. وبالنتيجة، خــــرجــــت أصــــــــوات يــمــيــنــيــة أمـــيـــركـــيـــة مـــثـــل تــاكــر كــارلــســون، والـنـائـبـة الـسـابـقـة مـــارجـــوري تايلور غرين، والمعلّّقين نك فوينتس، وكاندايس أوينز، لأول مرة، مهاجمة بنيامين نتنياهو وحكومته. مــــع ذلــــــك، لــــم يـــصـــل إلـــــى حــــد مــــا وصـــــل إلــيــه كـــارلـــســـون بــاتــهــامــه إســـرائـــيـــل، لــيــس فــقــط بـجـر واشـــنـــطـــن إلــــى حـــروبـــهـــا الـــخـــاصـــة، بـــل بجعلها «إبعاد الولايات المتحدة عن الشرق الأوسـط» في صميم استراتيجيتها الإقليمية! كـــارلـــســـون قــــال أخـــيـــرا إنــــه اقــتــنــع بــعــد لـقـائـه بالسفير الأميركي لـدى إسرائيل، مايك هاكابي، بما يلي: أولاًً: إن الـحـرب على إيـــران لا تستهدف فقط إنهاء البرنامج النووي الإيـرانـي، بل أيـضا إنهاء إيران كقوة إقليمية تهدد هيمنة إسرائيل. وثانياً: إضعاف دول الخليج لمنعها من التحوّّل إلى دول مـزدهـرة، ومستقرة، وجـذابـة للاستثمار. وثالثاً: إخراج الولايات المتحدة نفسها من الشرق الأوسط. وتــابــع أنـــه عـنـدمـا ســـأل الـرئـيـس تـرمـب رأيــه فـي ذلـــك، أجـابـه تـرمـب: «نـعـم، صـحـيـح... لكن في النهاية كلنا سنموت على أي حال!». ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال OPINION الرأي 13 Issue 17470 - العدد Sunday - 2026/9/27 الأحد سلاح الميليشيات بات تحت رقابة حكومية ودولية صارمة وفي طريقه للانتهاء عبد الله بن بجاد العتيبي [email protected] إياد أبو شقرا بعض أصوات اليمين المسيحي الأميركي آمنت دائما بأن الكلمة الفصل يجب أن تظل لواشنطن

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky