7 سوريا NEWS ASHARQ AL-AWSAT Issue 17468 - العدد Friday - 2026/9/25 الجمعة متضررون من ملاحقات النظام ومذكراته الأمنية يطالبون بحل لقضاياهم آلاف السوريين يواجهون تبعات قانونية وقضائية معقدة لا تــــــزال الـــــقـــــرارات الأمـــنـــيـــة والــتــهــم القضائية الصادرة بحق آلاف السوريين خلال فترة حكم نظام بشار الأسد، تطارد الكثير من الناشطين والسياسيين الذين يكتشفون وجود أحكام غيابية ومذكرات بحث جنائية لا تزال سارية بحقهم، رغم تــعــدد الــــقــــرارات والإجــــــــراءات الـحـكـومـيـة لمــعــالــجــة هــــذا المـــلـــف الـــشـــائـــك، وإلــغــائــهــا الملاحقات الأمنية بحق المعارضين. وبـــيـــنـــمـــا يـــتـــصـــدر مـــجـــلـــس الــشــعــب الــــــســــــوري مــــســــار الــــعــــدالــــة الانـــتـــقـــالـــيـــة، بـــوصـــفـــه المــــقــــر الـــتـــشـــريـــعـــي الـــــــذي أنــهــى الـقـوانين الاستثنائية، ومـن بينها إلغاء محكمة الإرهــــاب، يبقى ملف المحكومين والملاحقين بقضايا جنائية إبان سنوات الأزمة السورية معلقا دون حلول جذرية، لــيــفــشــل فــــي طــــي صــفــحــة هـــــذه المـــعـــانـــاة المــســتــمــرة وتــســويــة هــــذا المـــلـــف الــشــائــك، والــتــي تــواجــه الـعـديـد مــن الـعـائـديـن إلـى البلاد عبر المنافذ البرية أو الجوية. ورغــــم سـلـسـلـة الــــقــــرارات والمــراســيــم الــحــكــومــيــة الـــتـــي صــــــدرت تــــبــــاعا بـهـدف مـــعـــالـــجـــة هــــــذه المـــعـــضـــلـــة وتـــفـــكـــيـــك إرث الحقبة الماضية، فإن الآلاف من السوريين مــــا زالــــــــوا يــــواجــــهــــون تـــبـــعـــات قــانــونــيــة وقضائية معقدة، حيث يرى حقوقيون أن الإجــراءات التنفيذية ما زالـت عاجزة عن مواكبة التوجهات التشريعية الجديدة، مـمـا يـبـقـي مـصـيـر الـعـديـد مــن الملاحــــقين قـــــضـــــائـــــيا مــــعــــلــــقا بين وعـــــــــود الــــعــــدالــــة وبيروقراطية المؤسسات. ،2025 فــي شـهـر مـــارس (آذار) لـعـام أصدرت وزارة الداخلية قرارا بإلغاء جميع بلاغــــــات مــنــع الــســفــر المـتـضـمـنـة طـلـبـات الـتـوقـيـف والإعلام والمــراجــعــة والتخلف عـــن الـــخـــدمـــتين الإلـــزامـــيـــة والاحــتــيــاطــيــة الـصـادرة بحق المــواطــنين، مـؤكـدة وجـود أكـثـر مــن ثمانية ملايين شـخـص، أي ما يقارب نحو ثلث الشعب السوري، كانوا مــــطــــلــــوبين لأجــــهــــزة المــــخــــابــــرات والأمــــــن التابعة للنظام البائد. تــبــعــهــا إعلان وزيــــــر الــــعــــدل مـظـهـر الــــــويــــــس، فـــــي شــــهــــر ديـــســـمـــبـــر (كــــانــــون الأول) مــن الــعــام الماضــــي، إلــغــاء المحاكم والأحـكـام الاستثنائية، تماشيا مع قرار الخاص 2012 لعام 22 إلغاء القانون رقم بــــإنــــشــــاء «مـــحـــكـــمـــة قــــضــــايــــا الإرهــــــــــاب» الاستثنائية، وعزل القضاة الذين أداروا هذه المحكمة. شــــمــــل الإلـــــــغـــــــاء جــــمــــيــــع الـــقـــضـــايـــا السياسية وقضايا الرأي والتهم الكيدية، بـيـنـمـا اســتُُــثــنــيــت الـــجـــنـــايـــات الـخـطـيـرة الـتـي تتعلق بالحقوق الشخصية (مثل الـــتـــســـبـــب بــــمــــوت إنـــــســـــان) أو الـــجـــرائـــم المنظمة مثل اتجار المخدرات، التي أُُحيلت للقضاء العسكري العام للنظر فيها وفق الأصــــول الـقـانـونـيـة الــعــادلــة، الأمـــر الــذي حافظ على استمرارية الملاحقات المتعلقة بالقضايا الجنائية. إلغاء لا يسقط التهم يؤكد عضو مجلس الشعب السوري، عـــقـــيـــل حـــــــسين، أهـــمـــيـــة تـــشـــريـــع المــجــلــس قــــــرار إلــــغــــاء مـــحـــاكـــم الإرهـــــــــاب والمـــحـــاكـــم الـعـسـكـريـة والــــقــــرارات والمــراســيــم الأمـنـيـة «الاستثنائية» التي أصدرها النظام البائد خلال فترة الثورة بحق السوريين، «وهي تـشـمـل إلـــغـــاء جـمـيـع الــــقــــرارات والأحـــكـــام المترتبة والصادرة عنها». الـــقـــرار «غــيــر مـرتـبـط بـمـلـف الأحــكــام الجنائية الـتـي يـرجـع حلها للمؤسسات المختصة، إلا أنه يسهم في تعجيل إنهاء هــذا الملف ومـعـانـاة المـتـضـرريـن»، بحسب حـــــــــسين، الـــــــــذي أشـــــــــار إلـــــــى وجـــــــــود عــمــل مشترك بين مختلف الجهات «لوضع آلية قــادرة على تسريع المعالجة والاستجابة المباشرة». بــــــدورهــــــا، تـــقـــر مـــــصـــــادر أمـــنـــيـــة فـي حـــديـــثـــهـــا لـــــ«الـــــشـــــرق الأوســــــــــط» بـــاتـــبـــاع الـــنـــظـــام الـــبـــائـــد كــــل الــــوســــائــــل لـلـتـضـيـق على الـــســـوريين، ومنها التهم الجنائية، وتـــــركـــــيـــــزه عــــلــــى تــــهــــم قــــضــــايــــا الإرهـــــــــاب لحساسيتها الــدولــيــة. إلا أنـهـا لــم تفوت الــفــرصــة لـلـحـديـث عـــن «حــســم جـــزء كبير مــن هـــذه الادعـــــــاءات، بينما تـحـمـل التهم الـجـنـائـيـة والــقــضــايــا الـشـخـصـيـة وضـــعا خاصاً، بسبب التعقيدات التقنية وارتباط العديد من الجهات في هذا الملف». واعــتــرفــت المـــصـــادر الأمــنــيــة بـوجـود حـــالـــة مــــن «الـــــبـــــطء فــــي المـــعـــالـــجـــة بـسـبـب الـــحـــجـــم الـــضـــخـــم، وارتــــبــــاطــــه بـالـقـضـايـا المـــدنـــيـــة وتــشــعــبــهــا، ومـــواجـــهـــة الـبـعـض لمــشــاكــل فـــي حــــال كـــانـــت تـهـمـهـم متعلقة بادعاء شخصي أو ما شابه ذلك». إلا أنــــهــــا أشـــــــــارت أيــــــــضا إلــــــى قـــــدرة المــــــتــــــضــــــرريــــــن عــــــلــــــى مــــــراجــــــعــــــة مــــــراكــــــز الاختصاص في دمشق لتسوية أي مشكلة استثنائية، من قبيل استمرار الملاحقات رغم إغلاق ملف البلاغ، أو ضياع إضبارته الخاصة وغيرها من الأمور». استمرار إرث النظام البائد ومع ذلك، لا يزال كثير من المطلوبين يـــواجـــهـــون مــــســــارا بـــيـــروقـــراطـــيا طـــــويلا أمــام تسوية وضعهم الـقـانـونـي، مـا أدى إلـــى تقييد حـريـتـهـم وحـقـوقـهـم المـدنـيـة، فـقـد تـحـدث الـبـعـض عـن وجـــود ادعــــاءات جنائية شخصية موجهة ضدهم. وبالعودة إلى أساس الدعوى، تبين تــقــديــمــهــا خلال فـــتـــرة وجــــودهــــم خــــارج الـبلاد، ومنهم من أشار إلى غياب الجهة المدعية أســاساً، بينما أكـد آخــرون عـادوا إلـــــى ســــوريــــا وجــــــود أمـــــر إلــــقــــاء الــقــبــض لـــقـــضـــايـــا جـــنـــائـــيـــة، وخلال مــراجــعــتــهــم المؤسسات والمراكز العدلية، تبين ضياع مـسـتـنـدات الـــدعـــوى وتـلـفـهـا، فـيـمـا ظلت الملاحقة القضائية مستمرة. وأشـار بعض من واجـه هذه المشكلة إلى وجود «حالة من ضعف الربط التقني وقــــلــــة خــــبــــرة المـــــوظـــــفين الــــــجــــــدد»، حـيـث اضــطــر الــعــديــد مـــن الأشـــخـــاص لمـراجـعـة المــــراكــــز الــعــدلــيــة والأفـــــــرع الــجــنــائــيــة في دمـشـق، ليتبين شطب سجلاتهم، بينما لا تزال مذكرات التوقيف المرسلة للمنافذ الحدودية سارية المفعول». وتـــــكـــــمـــــن الأزمــــــــــــــــة، وفــــــــــــقا لمـــــصـــــادر حــقــوقــيــة مـــتـــقـــاطـــعـــة، فــــي وجــــــود فــجــوة تنظيمية واسعة بين القرارات السياسية والأمـنـيـة ومـفـرداتـهـا، وســـجلات النيابة الــــعــــامــــة والمــــحــــاكــــم المـــخـــتـــصـــة، وتـــحـــول هـــذه الــبــيــروقــراطــيــة دون شـطـب الـقـيـود الجنائية تلقائياً؛ إذ يتطلب إلغاء مذكرة البحث أو إسقاط الحكم الغيابي إجراءات قانونية معقدة وطويلة، تبدأ بالتماس «كــف بـحـث» ومـراجـعـة الجهة القضائية الصادرة عنها. الحلول موجودة رغـــم أن الـسـلـطـات الــجــديــدة اتـخـذت خــطــوات مهمة فــي هـــذا الاتـــجـــاه، «فإنها لا تـــــزال غــيــر كــافــيــة، واســـتـــمـــرار مـعـانـاة المـــتـــضـــرريـــن يـــؤكـــد عـــــدم حــــل المــشــكــلــة»، بـحـسـب الــقــانــونــي والـــنـــاشـــط الـحـقـوقـي ميشيل شماس. ويــــــــوضــــــــح شـــــــمـــــــاس فــــــــي حــــديــــثــــه لــ«الــشــرق الأوســـــط» وجــــود فـــروقـــات بين صــدور قــرار عـام ووصـــول أثـر هـذا القرار إلــــى كـــل قـــاعـــدة بـــيـــانـــات وكــــل جــهــة وكــل ملف، فالنظام السابق هو الذي أنشأ هذه الملفات، والدولة الجديدة هي التي ورثت مؤسساته وسـجلاتـه، ويجب أن تتحمل مسؤولية مراجعتها وتصحيحها. ويـــــــرى شــــمــــاس أن مـــــشـــــروع إلـــغـــاء محكمة الإرهاب أو إنهاء العمل بالقوانين الاستثنائية التي استخدمها النظام ضد المـعـارضين «خـطـوة ضـروريـة، إلا أنها لا تحل المشكلة، لا سيما أن إلغاء المحكمة لا يـــمـــحـــو تـــلـــقـــائـــيا آثـــــــار آلاف الأحــــكــــام والمـذكـرات والإشـــارات التي صـدرت عنها أو عن أجهزة أخرى». ويــــــرى أن الـــحـــل الـــســـريـــع مـــوجـــود، ويتمثل «بتشكيل لجنة قضائية مستقلة وقاعدة بيانات موحدة، لتصنيف الملفات إلـى جنائية حقيقية وسياسية وأمنية، وإلـــــغـــــاء جـــمـــاعـــي لـــلـــقـــيـــود الـــســـيـــاســـيـــة، وتوفير خدمة رسمية يستطيع المواطن من خلالها معرفة وضعه القانوني دون وسيط». طوابير لسوريين في مطار حلب الدولي (هيئة الطيران المدني) دمشق: حسين منصور تحمل التهم الجنائية والقضايا الشخصية وضعا خاصاًً، بسبب التعقيدات التقنية طفلا بفعل ضربات في سوريا 925 مدنيا بينهم 3048 مقتل ما لا يقل عن مطالبة «التحالف ضد داعش» بتعويض المدنيين طــــالــــبــــت مـــنـــظـــمـــة حـــقـــوقـــيـــة ســــوريــــة التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب بتأسيس لجنة مستقلة تختص بالنظر في مطالبات المـــــدنـــــيين، وجــــبــــر الأضـــــــــرار الـــنـــاجـــمـــة عـن الـــعـــمـــلـــيـــات الـــعـــســـكـــريـــة الــــتــــي قــــامــــت بـهـا الــدول الأعـضـاء في التحالف في السنوات الماضية، مستعرضة مرور اثني عشر عاما على انـــطلاق الـتـدخـل العسكري للتحالف .2014 ) في سبتمبر (أيلول وأظــــــــهــــــــرت الـــــبـــــيـــــانـــــات الـــتـــوثـــيـــقـــيـــة لـ«الشبكة السورية لحقوق الإنــســان»، في التقرير المنشور اليوم الخميس، مقتل ما لا طفلا ًً، 925 مدنياً، من بينهم 3048 يقل عن بفعل ضربات قوات التحالف، في ظل غياب أي مسار توحيدي أو هيئة مستقلة تمكّّن المتضررين من تقديم شكاواهم، والحصول على قـرارات معللة، وقابلة للمراجعة. إلى مـــجـــزرة عــلــى الأقــــل، 172 جـــانـــب تـسـجـيـل استهدافا للمنشآت والأعيان المدنية 181 و الــحــيــويــة. وأوضـــــح الــتــقــريــر أن المنهجية التوثيقية للشبكة فـي تعريف «المـجـزرة»، هـــي كـــل هــجــوم يـتـسـبـب فـــي مـقـتـل خمسة مدنيين أو أكثر في الواقعة ذاتها. «الشرق الأوسط» سألت مدير الشبكة، الـــحـــقـــوقـــي فـــضـــل عـــبـــد الـــغـــنـــي، عــــن سـبـب تحريك هذه المطالبة الآن، وإن كان وراءها الضحايا أنفسهم؟ فأوضح أن هذه الدعوة مرتبطة بثلاثة عوامل رئيسة، أولها: مرور اثني عشر عاما على بدء عمليات التحالف في سوريا، وحجم الأضرار المدنية الموثقة، وغـــــيـــــاب آلــــيــــة مـــــوحـــــدة ومـــســـتـــقـــلـــة تـتـيـح للمتضررين تقديم مطالباتهم، والحصول على قرارات معللة، وقابلة للمراجعة. وتـــابـــع بـقـولـه إنـــه «قـــانـــونـــيا لا ينشأ (الـــحـــق فـــي الــجــبــر) نـتـيـجـة تـغـيـر الــوضــع السياسي فـي سـوريـا، بـل عند ثبوت فعل مـنـسـوب إلـــى دولــــة يـشـكـل إخلالا بـالـتـزام دولــــــي. إلا أن تــغــيــر الــــظــــروف الـسـيـاسـيـة قـــد يـتـيـح مـــجـــالا عــمــلــيا أوســـــع لـلـتـوثـيـق، والتواصل، والمطالبة بإنشاء آلية للجبر، مـن دون أن تـكـون حـقـوق الضحايا معلقة على موقف الحكومة السورية». إذن كيف يمكن التعامل مع المطالبة، هــل عـبـر قــنــوات دولــيــة أم مـحـاكـم محلية؟ يقول عبد الغني إنه لا توجد حاليا قضية جماعية مفتوحة ضد «التحالف» بوصفه «كيانا قانونيا مستقلاًً»، فالتحالف ليس دولــــة، ولا منظمة دولــيــة مـنـشـأة بموجب معاهدة. وتــابــع الــقــول بـأنـه تُُــبـحـث مسؤولية كل دولة على حدة وفق دورها في الواقعة المحددة، سواء تعلق ذلك بتنفيذ الضربة، أو اخــتــيــار الـــهـــدف، أو تــقــديــم مـعـلـومـات الاستهداف، أو الإسناد العملياتي. على هذا الأسـاس يقترح المسار الذي تـــطـــرحـــه الـــشـــبـــكـــة إنــــشــــاء لــجــنــة مـسـتـقـلـة لمــطــالــبــات المــــدنــــيين، بــاتــفــاق وتــمــويــل من الدول المشاركة، تتولى استقبال مطالبات الأفــــــــــراد مــــبــــاشــــرة، وتـــفـــصـــل بين نـــــوعين مـــن المــــســــارات: جـبـر كــامــل لـلـضـرر عندما تثبت المخالفة، والمسؤولية. مسار أسـرع للاعتراف بالضرر، وتقديم المساعدة عند ثبوت الــوفــاة، أو الإصــابــة، حتى إذا ظلت مـسـائـل الإســـنـــاد أو عـــدم المــشــروعــيــة غير محسومة. ولا يمثل هــذا المـسـار إجــــراء قضائيا قائماً، بل آلية تدعو الشبكة إلى إنشائها. أما المحاكم السورية، فلا ينبغي تقديمها بــاعــتــبــارهــا مـــســـارا قــــائــــماً، أو مــضــمــوناً. فالتقرير لا يحدد دعـوى سورية بعينها، ولا يــــــبين أســـــــــاسا مـــــحـــــددا لاخـــتـــصـــاص المحاكم السورية بمقاضاة دولـة أجنبية، كــمــا قـــد تـمـثـل حــصــانــة الـــدولـــة الأجـنـبـيـة وصـــــعـــــوبـــــات تـــنـــفـــيـــذ أي حــــكــــم عــــائــــقين مستقلين. يلفت عبد الغني إلى أن لدى الولايات المتحدة إجـــراءات داخلية لتقييم الأضــرار الـتـي تلحق بـالمـدنـيين، إضـافـة إلــى سلطة تــقــديــريــة لــتــقــديــم مـــدفـــوعـــات عــلــى سبيل المجاملة مرتبطة بالعمليات العسكرية. غـــيـــر أن هــــــذه الإجـــــــــــــراءات لا تـشـكـل هـيـئـة مستقلة، كـمـا أن تـلـك المــدفــوعــات لا تـعـد حـكـما بـثـبـوت المـسـؤولـيـة القانونية. من 1213 ويـسـتـنـد هـــذا المــســار إلـــى المادة ،2020 قانون تفويض الدفاع للسنة المالية بـصـيـغـتـهـا المـــعـــدلـــة، والمــــدرجــــة كـملاحـظـة من العنوان 2731 تشريعية ملحقة بالقسم العاشر من قانون الولايات المتحدة، وليس وحده. 2731 إلى متن القسم إذا افـتـرضـنـا أن الإشـــكـــالات السابقة ُُــــلّّــــت... فـمـن يـمـثـل الـضـحـايـا إذا فُُتحت ح قـــضـــيـــة جـــــبـــــر، وتـــــعـــــويـــــض؟ هــــــل الـــــدولـــــة الـــــســـــوريـــــة؟ أم مـــــحـــــامـــــون؟ أم مــنــظــمــات حقوقية؟ يجيب مدير الشبكة السورية لحقوق الإنـــســـان، عـلـى ســــؤال «الـــشـــرق الأوســـــط»، بـقـولـه: الأصـــل أن الضحية أو الأســـرة هي صاحبة المطالبة، ولها أن تمثل نفسها، أو توكل محاميا عنها. ويمكن للجنة المقترحة أن تــوفــر مـسـاعـدة قـانـونـيـة مـجـانـيـة، كما يمكن لمنظمات المجتمع المدني أن تسهم في التوثيق، وإحالة الملفات. يــلــفــت عـــبـــد الـــغـــنـــي الانــــتــــبــــاه إلـــــى أن قيام منظمة ما بتوثيق حالة لا يجعلها، تـــلـــقـــائـــياً، مـــمـــثلا قـــانـــونـــيا لــلــضــحــيــة. أمــا الـدولـة الـسـوريـة، فإنه يمكنها دعــم إنشاء الآلــيــة، وتسهيل الــوصــول إلـــى الــســجلات، والوثائق، واتخاذ خطوات دبلوماسية مع الدول المعنية. مستدركا أن ذلك لا يجعلها تصبح، لمجرد قيامها بذلك، وكيلا قانونيا عن كل أسرة. وإذا اختارت الدولة إثارة نزاع عـلـى مـسـتـوى الـــعلاقـــات بين الــــدول، فإنها تــتــحــرك بــاســمــهــا، ووفـــــق قـــواعـــد الــقــانــون الدولي، فيما يظل تمثيل المطالبات الفردية مرهونا بوجود صفة قانونية، أو تفويض واضح من أصحابها. لندن: «الشرق الأوسط» (أ.ف.ب) 2023 موقع غارة أميركية قتلت زعيم تنظيم «داعش» بمسيّّرة في بلدة بزاعة بريف حلب يوليو تُُبحث مسؤولية كل دولة على حدة وفق دورها في الواقعة المحددة
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky