issue17468

5 لبنان NEWS ASHARQ AL-AWSAT Issue 17468 - العدد Friday - 2026/9/25 الجمعة اختبار لـ«المناطق التجريبية» وعودة مؤسسات الدولة بيوت جاهزة لأولى البلدات المدم ّّرة في جنوب لبنان تََـــنـــقـــل الـــبـــيـــوت الـــجـــاهـــزة الـــتـــي بــــدأت تـدخـل زوطـــر الـغـربـيـة، وهـــي أولـــى الـبـلـدات الـــنـــمـــوذجـــيـــة فـــــي جــــنــــوب لــــبــــنــــان، عـمـلـيـة «المـنـاطـق التجريبية» مـن الاخـتـبـار الأمني إلى عودة السكان ومؤسسات الدولة. وبعد نـحـو شـهـريـن مــن دخـــول الـجـيـش اللبناني الـــبـــلـــدة، بـــــدأت الــــوحــــدات الـسـكـنـيـة المـؤقـتـة تـصـل إلـــى عــــائلات لا تستطيع الإقـــامـــة في منازلها. وبــــــدأ «مـــجـــلـــس الــــجــــنــــوب»، الــــثلاثــــاء، تسليم الـدفـعـة الأولـــى مـن المــنــازل الجاهزة لأصــــحــــاب الــــعــــقــــارات الــــتــــي أُُزيــــــــل ركـــامـــهـــا ُُــــهــــزت لاســـتـــقـــبـــال الـــــوحـــــدات الــســكــنــيــة، وج وذلك بعد نحو شهرين من انتشار الجيش يوليو 21 اللبناني فـي زوطــر الغربية يــوم ، بـالـتـنـسـيـق مـــع «مـجـمـوعـة 2026 ) (تـــمـــوز التنسيق العسكري الخاصة بلبنان». وفي 70 سبتمبر (أيلول) الحالي، أعلن أن نحو 9 فـي المائـــة مـن سـكـان زوطــر الغربية تمكنوا في 16 مــن الــعــودة لتفقد ممتلكاتهم، وأن المائــــــة فــقــط تــمــكــنــوا مـــن الاســـتـــقـــرار، وقــــد ّّر ، في 450 عائلة مـن أصــل 60 عـددهـم بنحو فـي المائـــة مـن المـنـازل دُُمــرت 85 حين قــدّّر أن في المائة تضررت جزئياً. 15 كلياً، و مرحلة أولى قال مصدر في «الهيئة العليا للإغاثة»، لـــ«الـــشـــرق الأوســــــط»، إن الــبــيــوت الـجـاهـزة فـــــي زوطــــــــر جــــــزء مـــــن مــــســــار أوســــــــع لـــدعـــم العودة، وإن الحلول ستختلف بقدر الدمار والاحتياجات. وقــــال المـــصـــدر: «نــحــن الآن فـــي المـرحـلـة الأولـــى، والحل في القرى التي تشملها هذه المرحلة قد يكون متقاربا أو نموذجياً، لكنه لن يكون متطابقاً؛ لأن حجم الدمار يختلف من منطقة إلى أخـرى. وكلما تقدمنا جنوبا تصبح حالة الدمار أوسع شمولاًً، وبالتالي لا يمكن اعتماد حل واحد في جميع البلدات». وأوضــح أن «المعالجة تقوم في الواقع على توليفة من الحلول، وقد تكون البيوت مسبقة الصنع أحــد هــذه الـحـلـول»، مشيرا إلى العمل على تأمين المتاح محليا وكميات إضافية من جهات مانحة أو من الخارج. وأضاف: «كان أمامنا خيار تأمين كمية مــن الـبـيـوت الــجــاهــزة مــن الأســــواق المحلية بـقـدر مـا هـو مـتـوافـر، على أن تصل كميات أخرى من جهات مانحة أو من الخارج، بما يسمح لنا بالتحضير للمرحلة الأولـى. أما في المراحل اللاحقة، فمن المؤكد أن الحاجة ستكون أكبر». وأشـــــار إلـــى أن المـــســـؤولين الـلـبـنـانـيين بـحـثـوا خلال زيــــارات خـارجـيـة، بينها إلـى تـــركـــيـــا، إمـــكـــان الـــحـــصـــول عــلــى مــســاعــدات وهـــبـــات، قـــــائلا ًً: «ســعــر الـبـيـت فــي الأســــواق المــحــلــيــة لــيــس رخــــيــــصاً، ونـــحـــن نـــعـــرف أن هـذا النوع من البيوت هو في النهاية جزء مـــن الـــحـــل؛ ولـــذلـــك عـلـيـنـا تــأمــيــنــه إمــــا عبر الإمكانات المتاحة لنا، وإما من خلال هبات ومساعدات». ولفت إلى أن «البيت مسبق الصنع قد يكون اليوم حلا أسـاسـيا في زوطــر، بينما قد تكون الحاجة إليه أكبر في مناطق أخرى خلال المراحل المقبلة». وقــال: «للأســف؛ قدراتنا لا تسمح بأن تكون البيوت الجاهزة كافية لكل المطلوب. ألـــــف وحــــدة 300 نـــحـــن نـــتـــحـــدث عــــن نـــحـــو سكنية؛ إما مدمرة بالكامل، وإما متضررة بـدرجـة لا تسمح بـالـعـودة إليها وشغلها، وهذا حجم كبير جداً، وبالتالي؛ فإن البيوت مسبقة الـصـنـع هــي أحـــد الــحــلــول، وليست الحل الوحيد». وأضـــــــاف: «هـــــذه بـــدايـــة مـــســـار لــعــودة الأهالي وإبـراز حضور الدولة في الجنوب، ومــــن ثـــم الــســعــي إلــــى عــــودة أجـــهـــزة الــدولــة ومؤسساتها للعمل». وتــابــع: «لا يكفي أن نطلب مـن الناس العودة إذا كانت المنازل صالحة أو إذا أمّّنّّا لهم بيوتا جاهزة، بينما المؤسسات الرسمية غـــائـــبـــة. إذا لــــم يـــكـــن هـــنـــاك مـــركـــز لـلـبـلـديـة وللدفاع المدني ومخفر ومستوصف، فكيف يمكن أن تستقيم الـــعـــودة؟ لــذلــك؛ يـجـب أن تـــتـــرافـــق عــــــودة الأهــــالــــي مــــع عــــــودة أجـــهـــزة الـــدولـــة ومــؤســســاتــهــا إلــــى الــعــمــل، وتــكــون البيوت مسبقة الصنع واحـــدة مـن الأدوات التي تساعد على تحقيق ذلك». منزلا لتجاوز تكلفة الإيجارات 51 قـال رئيس بلدية زوطــر الغربية، عبد عــز الـــديـــن، لــ«الــشــرق الأوســــــط»، إن إدخـــال البيوت الجاهزة يعالج «وضعا استثنائياً» لعائلات لا تزال نازحة، موضحا أن البلدية مـــنـــزلاًً. وقــــال عـــز الـــديـــن: «لـديـنـا 15 طـلـبـت عـــدد مــن الـــعـــائلات الـتـي لا تــــزال فــي أمـاكـن النزوح، وبعضها لم يعد قادرا على تحمّّل بــــدل الإيــــجــــار، فــيــمــا تــقــيــم عــــــائلات أخـــرى فــي أمــاكــن تـحـتـاج إلـــى إخلائـــهـــا مــع عــودة المــدارس وفتح أبوابها؛ لذلك كـان علينا أن نؤم ّّن لها مركز إيواء مؤقتا إلى حين تيسير أمورها، خصوصا أننا مقبلون أيـضا على فصل الشتاء». وأضــــاف: «هـنـاك أيـــضا عـــائلات أخـرى تــطــالــب بـــالـــعـــودة إلــــى الـــبـــلـــدة؛ مــمــا يعني 15 أننا سنحتاج على الأرجـح إلى أكثر من منزلاًً». وأوضح أن «الناس تريد العودة إلى زوطر، لكنها تحتاج إلى مكان تقيم فيه إلى أن تتمكن من ترتيب أوضاعها». وأضــــــــاف: «كـــثـــيـــرون يــــأتــــون كــــل يــــوم، ويجلسون في ساحات البلدة أو على أنقاض مـــنـــازلـــهـــم، ثـــم يــــعــــودون مـــســـاء إلــــى أمــاكــن النزوح؛ ولذلك نحتاج إلى إيجاد حل لهذه المشكلة». وأشــار إلـى أن الـنـازحين موزعون «بين قرى في محيط صيدا وإقليم الخروب وســاحــل الــزهــرانــي»، وأن التنقل والتكلفة المعيشية يزيدان أعباءهم، مع غياب فرص الــعــمــل وارتــــفــــاع تـكـلـفـة المــــحــــروقــــات. وأكـــد أن الــتــواصــل يــجــري «مــبــاشــرة مـــع مجلس الجنوب». عودة تحت القلق لـــفـــت عــــز الــــديــــن إلـــــى «أنــــنــــا فــــي زوطــــر الغربية نعيش بقلق، والوضع الأمني غير مستقر، خصوصا أن زوطـر الشرقية قريبة جــــدا مــنــا، والــتــفــجــيــرات الــتــي تــقــع بــصــورة شبه يومية ومستمرة تثير خــوف الـنـاس. نحن ننام في زوطـر كأننا واقفون من شدة القلق؛ كل فترة نسمع تفجيراً، وتُُدم ََّر منازل بيوت 10 أو 6 أو 5 وأحـــيـــانا شــــوارع تـضـم مــــعاً». وأضــــاف: «صـــوت الانــفــجــارات يصل إلينا بقوة، وفي البلدة أطفال ونساء وكبار فـي الـسـن؛ ولـذلـك لا يمكن الـقـول إن الوضع مــســتــقــر. الــــنــــاس تـــريـــد أن تـــعـــود وتـسـتـقـر وترتاح، لكن الظروف الأمنية تبقى صعبة». وخــتــم عــز الــديــن بــالــقــول: «نـتـمـنـى أن يـسـتـقـر الـــوضـــع لــكــل الـــنـــاس وفــــي كـــل قــرى الـــجـــنـــوب بـــأقـــرب وقـــــت؛ لأن الـــنـــاس تعبت وتريد أن ترتاح». بيروت: صبحي أمهز تركيب منزل جاهز في زوطر الغربية جنوب لبنان لإيواء إحدى العائلات التي د ُُم ّّرت منازلها خلال المواجهات بين «حزب الله» وإسرائيل (أ.ف.ب) البيوت الجاهزة تعالج «وضعا استثنائياًً» لعائلات نازحة ماذا يناقش سلام مع روبيو؟ يولي لبنان، على المستويين الرسمي والسياسي، أهمية خاصة للقاء المرتقب بين رئـيـس الحكومة نـــواف سلام ووزيــر الخارجية الأميركي ماركو روبيو؛ كونه يشكل محطة لاستقراء الموقف الأميركي من القضايا المشتركة بين البلدين والتي مــــا زالـــــــت عـــالـــقـــة. ويــــحــــرص سلام عـلـى الـتـأكـد مـمـا إذا كـــان ستتم الـــدعـــوة لعقد الجولة الثامنة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، أم سيرح ّّل انعقادها إلـى مـا بعد انتخابات الكنيست في إسرائيل. فـي هـذا السياق، قـال مصدر وزاري إن رئـــــيـــــس وزراء إســـــرائـــــيـــــل بـــنـــيـــامين نتنياهو يفض ّّل تأجيل الجولة الثامنة إلـــى مــا بـعـد الانــتــخــابــات لـتـفـادي تقديم تنازلات، من وجهة نظره، تتعلق بتثبيت وقف النار، لا سيما أن «حزب الله» لا يزال يـلـتـزم بـعـدم الـــرد عـلـى خــروقــات الجيش الإسرائيلي واعتداءاته المستمرة. وقـال المصدر لـ«الشرق الأوســط» إن عدم إدراج الوضع في جنوب لبنان بندا أساسيا في برنامج نتنياهو الانتخابي هـــو لإشـــعـــار الـــنـــاخـــبين بــأنــهــم فـــي أمـــس الحاجة إليه لضمان أمن المستوطنات في شمال فلسطين المحتلة. ولفت المصدر الوزاري إلى أن مرحلة مــــا بـــعـــد انـــتـــهـــاء مــهــمــة قــــــوات الــــطــــوارئ الـــدولـــيـــة «يــونــيــفــيــل» فـــي جـــنـــوب لـبـنـان نهاية الـعـام الـحـالـي، ستحضر بامتياز على طاولة اللقاء وتتصدّّر جدول أعماله في ظل البحث عمّّن يـملأ الـفـراغ، إصـرارا مـــن لـبـنـان بـــأن تـحـل مـكـانـهـا قـــوة دولـيـة تـحـظـى بــغــطــاء الأمــــم المـــتـــحـــدة، فـــي حــال أصـــــــرت واشـــنـــطـــن عـــلـــى رحـــيـــلـــهـــا وعــــدم الـتـجـاوب مــع طـلـب لـبـنـان بالتمديد لها لمدة تتراوح بين ستة أشهر وسنة. بالنسبة لاحـتـمـال تـرحـيـل الجولة الـــثـــامـــنـــة مــــن المــــفــــاوضــــات إلــــــى مــــا بـعـد الانـتـخـابـات الإسرائيلية، يـطـرح المصدر مجموعة من الأسئلة حـول كيفية تمرير الــــوقــــت إلـــــى مــــا بـــعـــد تــشــكــيــل الــحــكــومــة الإسـرائـيـلـيـة الــجــديــدة، ومــــدى اسـتـعـداد ّّــــل لـــخـــفـــض مـــنـــســـوب واشــــنــــطــــن لــــلــــتــــدخ الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية ومنع نتنياهو من توسيع المنطقة الأمنية عبر تـــمـــدد جــيــشــه مــــن تلال «عـــلـــي الـــطـــاهـــر» لـلـسـيـطـرة عــلــى المـــرتـــفـــعـــات الـــواقـــعـــة في إقليم التفاح حتى جبل الريحان، في ظل استمرار تجريف البلدات والهدم الممنهج لــلــمــنــازل واقـــــــتلاع الأشــــجــــار المـــثـــمـــرة من زيتون وصنوبر وكل أشكال الحمضيات، إلى جانب ردم الآبار الارتوازية في البلدات المشمولة بالمنطقة الأمنية. وسأل المصدر عمّّا إذا كانت الإدارة الأميركية ستضغط على نتنياهو لإلزامه بعدم جنوحه نحو التصعيد، بتوسيع «المنطقة التجريبية» بـــضـــم مــــــدن وبـــــلـــــدات مـــــا زالـــــــت مــحــتــلــة، وإطلاق يد «آلية التحقق» بعد إخراجها من التجاذبات للتأكد من سيطرة الجيش اللبناني على «المنطقة التجريبية الأولى» وخلو ّّها من سلاح «حزب الله» ومقاتليه، خصوصا أن تشكيلها لا يزال معلقا على عدم تجاوب نتنياهو مع المساعي الدولية الرامية لإخراجها من المراوحة. وقـــــــال المــــصــــدر إن تــطــبــيــق «اتــــفــــاق الإطار» من شأنه أن يقو ّّي موقع الرئاسة اللبنانية فـي مواجهة «حــزب الـلـه» الـذي يـسـتـخـدم كــل أشــكــال الـضـغـط لإسـقـاطـه، وبالتالي من غير الجائز عدم حصول أي جـولات من المفاوضات، ما 7 تقد ُُّم، برغم يوفر لـ«حزب الله» مـادة للاستقواء على الـــرئـــاســـة الأولــــــى؛ فــمــجــرد تـحـقـيـق تــقــد ُُّم فـي المـفـاوضـات سـيـؤدي حـتـما لإضعاف الحزب وإحراجه أمام بيئته ومحاصرته في رهانه على «مذكرة التفاهم» الإيرانية - الأميركية كبديل عن الاتفاق، وبالتالي ربــطــه المــســار الـلـبـنـانـي بـــإيـــران، بـرغـم أن ترمب يرفض كل أشكال الربط، وهو بذلك يلتقي مع الموقف اللبناني بإصراره على الــتــفــاوض عـــن نـفـسـه وعــــدم الــســمــاح لمن ينوب عنه. الاقتصاد والأمن يتصدران مباحثات رئيس الوزراء اللبناني مع قادة الدول سلام لبزشكيان: لبنان ليس ساحة صراعات إقليمية أبـــلـــغ رئـــيـــس الـــحـــكـــومـــة الـلـبـنـانـيـة نواف سلام، الخميس، الرئيس الإيراني مــســعــود بــزشــكــيــان، أن لــبــنــان لا يـريـد أن يــــكــــون ســــاحــــة لــــصــــراعــــات إقـلـيـمـيـة أو لـتـبـادل الــرســائــل، داعــــيا طــهــران إلـى ترشيح سفير جديد لها لدى لبنان. جــاء اللقاء بعد أشهر على اعتبار لبنان السفير الإيراني في بيروت محمد رضــــا شــيــبــانــي، شـــخـــصا غــيــر مــرغــوب فيه، مما أنتج أزمــة داخلية بين «حـزب الله» المدعوم من طهران، ولبنان ممثََّلا فـــــي وزيـــــــــر خــــارجــــيــــتــــه يـــــوســـــف رجـــــي، المحسوب على حزب «القوات اللبنانية». كما تـزامـن مـع مضي لبنان فـي مساره التفاوضي المباشر مع إسرائيل برعاية أمـــيـــركـــيـــة، وهـــــي مـــفـــاوضـــات يـرفـضـهـا «حزب الله». وعقد سلام الاجتماع مع بزشكيان، فـــــي نـــــيـــــويـــــورك، عــــلــــى هـــــامـــــش أعــــمــــال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وحضر الاجــتــمــاع وزيــــر الـخـارجـيـة والمـغـتـربين اللبناني يوسف رجي، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. وشــــدد سلام عــلــى أن لــبــنــان «دفـــع ثـــــمـــــنا بــــــاهــــــظا مــــــن أمـــــنـــــه واســـــتـــــقـــــراره واقــــتــــصــــاده»، وأنـــــه «لا يـــريـــد أن يـكـون ســـاحـــة لـــصـــراعـــات إقـلـيـمـيـة أو لـتـبـادل الـــرســـائـــل»، حـسـبـمـا أفــــــادت بـــه رئــاســة الحكومة اللبنانية. وأوضح أن العلاقة بين لبنان وإيران «تاريخية بين البلدين والشعبين»، وأن لبنان «يتطلع إلـى فتح صفحة جديدة فــيــهــا، وبـــنـــاء علاقـــــة سـلـيـمـة مـــن دولـــة إلـى دولــة، تقوم على احـتـرام سيادة كل مـنـهـمـا واســـتـــقلالـــه، وعــــدم الــتــدخــل في شؤون الآخر، وعلى المصالح المشتركة». وقال الرئيس سلام: «نتمنى لإيران وشعبها كـل الخير والأمـــن والاسـتـقـرار والازدهـــار والنمو». كما دعـا إيــران إلى ترشيح سفير جديد لها لدى لبنان. وأكــــــــــد سلام أن الأولــــــــويــــــــة «هــــي لانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية ووقــف اعتداءاتها، وللمضي فـي بسط سلطة الــدولــة اللبنانية على كامل أراضيها وحصر السلاح بيدها». ملفات الاصلاح والاستقرار الأمني فــــــي نــــــيــــــويــــــورك، تــــــصــــــدرت مـــلـــفـــات الإصلاح، والانـــــــفـــــــتـــــــاح الاقــــــتــــــصــــــادي، والاســــــتــــــقــــــرار الأمـــــنـــــي لائــــحــــة أولـــــويـــــات مباحثات سلام لـلـجـمـعـيـة 81 عـــلـــى هـــامـــش الــــــــدورة الــعــامــة للأمـــــم المـــتـــحـــدة، حــيــث نـــاقـــش مع المـــــســـــؤولين الــــعــــرب والــــــدولــــــيين تــوســيــع الــــتــــعــــاون الاقــــتــــصــــادي، والاســـتـــثـــمـــاري، والـــــربـــــط الإقــــلــــيــــمــــي، والــــضــــغــــط الــــدولــــي لــــتــــحــــقــــيــــق الاســــــــتــــــــقــــــــرار، والانــــــســــــحــــــاب الإسرائيلي من الجنوب. وأعــــلــــن سلام أنـــــه ركـــــز فــــي لـــقـــاءاتـــه على «تكثيف الجهود لخفض التصعيد، وتـــجـــنـــيـــب لـــبـــنـــان والمـــنـــطـــقـــة المـــــزيـــــد مــن المواجهات، وتعزيز علاقات لبنان العربية والإقليمية والـدولـيـة على قـاعـدة احـتـرام الـــــســـــيـــــادة، وعــــــــدم الـــــتـــــدخـــــل، والمــــصــــالــــح المشتركة»، و«توسيع التعاون الاقتصادي، والاســــتــــثــــمــــاري، والــــربــــط الإقـــلـــيـــمـــي، ولا سـيـمـا فـــي مـــجـــالات الـــطـــاقـــة، والــكــهــربــاء، والـــنـــقـــل، والــبــنــى الــتــحــتــيــة، والاســـتـــفـــادة مـن الخبرات الدولية فـي تحديث الإدارة، ورقمنة الخدمات الحكومية». وأشـــــــــار إلــــــى «مــــواصــــلــــة عـــمـــلـــنـــا فـي لبنان على الإصلاح، وتـعـزيـز مؤسسات الـــدولـــة، وعــلــى بـسـط سـلـطـة الـــدولـــة على كــامــل أراضـــيـــهـــا، وحــصــر الـــــسلاح، وقـــرار الــحــرب والـسـلـم بـيـدهـا وحـــدهـــا»، مـشـددا على «ضــــرورة انـسـحـاب إسـرائـيـل الكامل من الأراضي اللبنانية، ووقف اعتداءاتها، بما يساهم في تثبيت الاستقرار، وعودة الأهالي إلى بلداتهم، وقراهم». ما بعد «يونيفيل» احــتــلــت مــرحــلــة «مــــا بــعــد يـونـيـفـيـل» جـــانـــبا مـــن مـــحـــادثـــات سلام، ولـــفـــت إلــى «الــعــمــل مـــن الآن عــلــى الـتـحـضـيـر لمـرحـلـة مـا بعد (يونيفيل)، وتــفــادي أي فـــراغ في الجنوب، من خلال صيغة تؤمن استمرار وجود دولي يقوم بمهام المراقبة، والإفادة، والـــتـــواصـــل، تـحـت مـظـلـة قــــرار صــــادر عن مجلس الأمن الدولي». وأشـار إلى «حشد الــدعــم لمـسـار الـــعـــودة، والـتـعـافـي، وإعـــادة الإعمار، بما يساهم في استعادة الخدمات الأساسية، وتثبيت عـودة أهلنا، وتعزيز صمودهم في المناطق المتضررة». وأشـــــــار سلام إلـــــى أهـــمـــيـــة اســـتـــمـــرار وجــــــود دولــــــي فــــي الـــجـــنـــوب بـــعـــد انــتــهــاء مهمة «يونيفيل»، بما يساهم في الحفاظ عـلـى الاســتــقــرار، ويـضـمـن اسـتـمـرار مهام المـــراقـــبـــة، والإفـــــــــادة، والــــتــــواصــــل، ويــدعــم مسار بسط سلطة الـدولـة اللبنانية على كامل أراضيها. اللقاء مع الشرع الــــتــــقــــى سلام خلال وجــــــــــوده فــي نــيــويــورك عــــددا مـــن المـــســـؤولين الــعــرب، والــــــــــدولــــــــــيين، وفــــــــي مــــقــــدمــــهــــم رئـــيـــس الـحـكـومـة الإسـبـانـيـة بــيــدرو سانشيز، وولـي عهد دولـة الكويت الشيخ صباح خـالـد الحمد الـصـبـاح، ورئـيـس الـــوزراء المـــــصـــــري مـــصـــطـــفـــى مــــدبــــولــــي، ووزيــــــر الــخــارجــيــة الـــروســـي سـيـرغـي لافــــروف، والـرئـيـس الــســوري أحـمـد الــشــرع. وقـال سلام: «منذ فترة نعمل على فتح صفحة جديدة مع الإخوة السوريين، وأن نبني الــعلاقــات بين بلدينا على الثقة، وعـدم التدخل في الشؤون الداخلية، والمصالح المشتركة». وأضــــاف: «ناقشنا ضـــرورة الانتهاء من مراجعة الاتفاقات بين البلدين، لتكون قاعدة لأول اجتماع للجنة العليا المشتركة اللبنانية - الـسـوريـة الـتـي أنـشـأنـاهـا في بـــيـــروت، كــي لا تبقى هـــذه الـخـطـوة حبرا عـــلـــى ورق. وإن شـــــاء الــــلــــه، إذا لــــم يـكـن الاجتماع مطلع الشهر المقبل، فسيكون في الشهر الذي يليه». سلام وبزشكيان خلال لقائهما في نيويورك (رئاسة الحكومة اللبنانية) بيروت: «الشرق الأوسط» بيروت: محمد شقير

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky