5 لبنان NEWS Issue 17465 - العدد Tuesday - 2026/9/22 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT جنبلاط يؤيد اتفاق الإطار «إذا أدى إلى انسحاب إسرائيلي» ترمب يشيد بقيادة عون للبنان في هذه المرحلة أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بــقــيــادة الــرئــيــس الـلـبـنـانـي جــوزيــف عـون للبنان فـي هــذه المـرحـلـة، مـقـد ِِّرا «التزامنا المشترك بـالـسلام والأمـــن والازدهــــار حول العالم». ويـخـوض لبنان مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية أميركية، بهدف وقف الـــحـــرب، وتـــــأمين الانــســحــاب الإسـرائـيـلـي مــن الأراضـــــي الـلـبـنـانـيـة المـحـتـلـة، وإعــــادة الأســــــــرى، وإعــــــــادة الـــســـكـــان، إضــــافــــة إلـــى تنفيذ حصرية السلاح على كامل الأراضي اللبنانية بيد الـقـوى الأمنية والعسكرية الرسمية. رسالة إلى عون وجـــــاءت إشـــــادة تــرمــب خلال رســالــة أرســـلـــهـــا لــــعــــون، عـــب ََّـــر فــيــهــا عــــن ســعــادتــه باستقبال الرئيس عون في البيت الأبيض يـــولـــيـــو (تـــــمـــــوز) الماضــــــــــي، وعـــن 21 يــــــوم إعـجـابـه بـقـيـادتـه لـبـنـان فــي هـــذه المـرحـلـة؛ حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية. وجـاء في الرسالة: «كـان شـرفا لي أن ِِّــــب بـكـم فــي الـبـيـت الأبــيــض، فــي زيـــارة أرح تـاريـخـيـة بـكـل مـعـنـى الـكـلـمـة، هــي الأولـــى لرئيس دولة لبناني منذ ما يقارب عقدين مـــن الـــزمـــن. وفــــي وقــــت يـشـهـد فـيـه الـشـرق الأوسط صراعاً، أُُعجب بقيادتكم الحاسمة نيابة عن لبنان وشعبه». وشـكـر الرئيس تـرمـب الرئيس عـون، على منحه وســـام الأرز الـوطـنـي مـن رتبة الـــــقلادة الــكــبــرى، وقــــال: «إن هـــذه المــبــادرة ِِّــد الــروح تشكل تـكـريـما استثنائيا وتـجـس الـلـبـنـانـيـة الأبـــيـــة، وســأعــتــز بــهــذه اللفتة بوصفها رمـزا لالتزامنا المشترك بالسلام والأمن والازدهار حول العالم». جنبلاط وخلافا لــ«حـزب الـلـه»، يحظى المسار الــــــــذي تـــتـــبـــعـــه الـــــدولـــــة الـــلـــبـــنـــانـــيـــة لـجـهـة الـــتـــفـــاوض مـــع إســـرائـــيـــل، بـتـأيـيـد أغـلـبـيـة الـقـوى السياسية. وقـــال الـرئـيـس السابق لـــلـــحـــزب «الــــتــــقــــدمــــي الاشـــــتـــــراكـــــي» ولـــيـــد جنبلاط، بعد لقائه عون: «أؤيد المفاوضات واتـــفـــاق الــهــدنــة إذا أد ََّيــــــا إلــــى الانــســحــاب الإسرائيلي التدريجي أو الكامل». وتابع جنبلاط: «إذا أد ََّى اتفاق الإطار إلــــى الانــســحــاب وتــرســيــم الــــحــــدود، فـأيـن المشكلة؟ هذه وجهة نظري الشخصية، لا أكثر ولا أقل». ويــهــاجــم «حــــزب الــلــه» عـــون والمــســار التفاوضي الـذي تتبعه الدولة اللبنانية، وانعكس هـذا الــخلاف قطيعة بين الحزب ََّـــل أي ورئـــيـــس الـــجـــمـــهـــوريـــة؛ إذ لـــم يُُـــســـج تــواصــل مـبـاشـر بين الــطــرفين مـنـذ انـــدلاع مارس (آذار) الماضي. 2 الحرب الأخيرة في وكــــان الـنـائـب آلان عـــون قــد قـــال بعد لقائه عــون الاثــــنين: «إنــجــاح المـسـار الـذي يــقــوده رئـيـس الـجـمـهـوريـة لـوقـف الـحـرب واستعادة السيادة، يتطلََّب تعاون جميع اللبنانيين والـتـجـاوب مـع مسار حصرية السلاح». ودعـــــا «حـــــزب الـــلـــه» إلــــى «الــحــضــور إلــــــــى بـــــعـــــبـــــدا، وفـــــتـــــح حـــــــــوار مــــــع رئـــيـــس الجمهورية، للاتـفـاق على خريطة طريق ِِّــل المــفــاوضــات، وتــــؤدي إلـــى انسحاب تـفـع إســـرائـــيـــل، وانـــتـــشـــار الــجــيــش عــلــى كـامـل الأراضي اللبنانية». بيروت: «الشرق الأوسط» الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل الرئيس السابق للحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط ونجله النائب تيمور جنبلاط (الرئاسة اللبنانية) مساحة انتشاره تقلصت... وتكبّّد خسائر في القيادة والإمداد ماذا بقي من «حزب الله» بعد عامين على الحرب؟ 2024 فرضت الحرب الموسعة في العام 23 التي اندلعت بقصف إسرائيلي واسع في سبتمبر (أيلول)، وما أعقبها من مواجهات، وتحولات ميدانية، واقعا جديدا على «حزب الــلــه»، بعدما أصـابـت الخسائر مستويات قــــيــــاديــــة مـــتـــقـــدمـــة فـــــي بـــنـــيـــتـــه، وتـــراجـــعـــت قدراته العسكرية، وخطوط إمداده، ونفوذه الــســيــاســي، فـيـمـا تـــغـــيّّـــرت أيـــــضا جـغـرافـيـا انتشاره، ومساحات عمله مقارنة بما كان عليه قبل الحرب. ويــواجــه الــحــزب، بـعـد عــــامين، معادلة عسكرية أكثر تعقيداً، تتداخل فيها خسارة جـــزء كبير مــن بنيته الـقـيـاديـة، مــع تـراجـع قــدراتــه الـصـاروخـيـة، والمــســيّّــرة، وانـحـسـار خطوط الإمداد عبر سوريا، مقابل احتفاظه بـــإمـــكـــانـــات عــســكــريــة تــســمــح لـــه بـمـواصـلـة الــعــمــل، ومـــحـــاولـــة إعـــــادة تـنـظـيـم صـفـوفـه، وبـــنـــاء جــاهــزيــة تــــــتلاءم مـــع واقـــــع مـيـدانـي مــخــتــلــف، يــمــتــد مـــن شـــمـــال الــلــيــطــانــي إلــى مناطق أوسع في الجنوب، والبقاع الغربي. تراجع تجاوز النصف وقال الخبير في شؤون الأمن والدفاع الدكتور رياض قهوجي لـ«الشرق الأوسط» إن قدرات «حزب الله» شهدت تراجعا كبيرا والـيـوم، ســواء على مستوى 2024 بين عـام الـــقـــيـــادة، والــبــنــيــة الــعــســكــريــة، أو الــنــفــوذ السياسي، وخطوط الإمداد، مقدّّرا أن حجم هذا التراجع «تجاوز النصف تقريباً». وأوضـح أن الحزب خسر الجزء الأكبر مــن قــيــادات الــصــفين الأول، والــثــانــي، فيما أن مـعـظـم الــقــيــادات المـــوجـــودة الــيــوم كانت ،2024 تُُصنّّف ضمن الصف الثالث في عام لافــــتا إلـــى أن طـبـيـعـة الإدارة داخــــل الـحـزب 2024 تبدلت أيضاً، إذ «كانت الإدارة في عام محلية بتوجيه إيراني، أما اليوم فأصبحت الإدارة والـــــتـــــوجـــــيـــــه إيــــــــرانــــــــيين بــــصــــورة مباشرة». وعلى المستوى العسكري، قال قهوجي إن «قـــــوات الـــحـــزب أصــبــحــت مــتــمــركــزة إلــى شـــمـــال الــلــيــطــانــي، بــعــدمــا كـــانـــت مـــوجـــودة ســـابـــقا عــلــى الــــحــــدود المــــبــــاشــــرة»، مـضـيـفا أن «النبطية أصبحت عمليا خـط التماس الـــــفـــــاصـــــل بين وجـــــــــود الــــــحــــــزب والــــــقــــــوات الإسرائيلية». وفـيـمـا يتعلق بـالـتـرسـانـة العسكرية، أكــــــد أن «الــــــقــــــدرات الــــصــــاروخــــيــــة وقـــــــدرات المسيّّرات لا تـزال مـوجـودة، لكنها أصبحت أقل بأكثر من النصف مقارنة بما كانت عليه سابقا ً». وأضـــــــــــــاف أن «نـــــــفـــــــوذ (حـــــــــــزب الـــــلـــــه) الـسـيـاسـي داخـــل لـبـنـان تــراجــع كـثـيـراً، ولـم يــعــد بــالمــســتــوى الـــــذي كــــان عـلـيـه ســـابـــقاً»، مــشــيــرا إلــــى أن أحــــد أبـــــرز الـــتـــحـــولات الـتـي طرأت على وضع الحزب يتمثل في «تراجع خطوط إمداده عبر سوريا، وانقطاعها إلى حد كبير». تراجع في الإمكانات وفــــي قـــــراءة تــركــز عــلــى مــســار الــحــزب منذ وقف إطلاق النار في نوفمبر (تشرين وصـولا إلى المرحلة الحالية، 2024 ) الثاني قــال العميد المتقاعد الـدكـتـور خليل الحلو لــ«الـشـرق الأوســــط» إن قـــراءة وضــع «حـزب ،2024 الله» عسكرياً، بعد عامين على حرب تظهر أن الحزب «تراجع في إمكاناته مقارنة بـمـا كـــان عـلـيـه قـبـل الـــحـــرب، لـكـنـه لـــم يفقد قدرته العسكرية، ولا يـزال يمتلك إمكانات تسمح له بالاستمرار». واعــــتــــبــــر أن مــــحــــدوديــــة ردوده عـلـى إســرائــيــل خلال المـرحـلـة الـحـالـيـة قــد تكون مؤشرا إلى دخوله مجددا في «مرحلة إعادة تنظيم، وإعادة بناء للجاهزية القتالية على ضوء المعطيات الجديدة». وأوضـح الحلو أن المرحلة التي أعقبت 2024 نــوفــمــبــر 27 وقـــــف إطلاق الــــنــــار فــــي اتسمت بـ«استمرار الاغتيالات الإسرائيلية التي استهدفت كـــوادر فـي (حــزب الـلـه)، في مقابل امتناع الحزب إلى حد كبير عن الرد»، وهــي تـــدلّّ، مـن جـهـة، على تـراجـع إمكاناته ،2024 مـــقـــارنـــة بـــمـــا كـــانـــت عــلــيــه قـــبـــل عـــــام ومن جهة ثانية، على أنه كان يمر بمرحلة إعــــادة تنظيم، وإعــــادة تسليح، واسـتـعـادة للجاهزية القتالية». وأضاف: «خلال تلك الفترة كان الحزب يحافظ على الهدوء، ولا يرد على إسرائيل، مــــا ســـمـــح لــــه بــالــعــمــل عـــلـــى إعـــــــادة تـنـظـيـم بنيته. وحتى المعلومات التي كانت تتداول مـن داخـــل بيئته كـانـت تشير إلــى أن بعض الــــكــــوادر المـــعـــروفـــة ســـابـــقا جــــرى اســتــبــدال بكوادر جديدة بها، في محاولة لعدم كشف شكل التنظيم الجديد من خلال أي عمليات عسكرية». تبدل المشهد ولفت الحلو إلـى أن المشهد تبدل مع انـــــدلاع الـــحـــرب الأمــيــركــيــة عـلـى إيـــــران في نهاية فبراير (شباط)، ودخول «حزب الله» في المواجهة ابتداء من مطلع مارس (آذار)، قائلاًً: «منذ ذلك الوقت وحتى وقف إطلاق يونيو (حزيران)، دخل 17 النار الثاني في الــحــزب فــي المــعــركــة، وكـــان يـــرد فــي بعض المناطق بفعالية، وينفذ عمليات، ويطلق صــــواريــــخ بـــاتـــجـــاه الــــداخــــل الإســـرائـــيـــلـــي، والمناطق التي كانت إسرائيل قد احتلتها». وأشـــار إلـى أن إسـرائـيـل، خلال تلك المــرحــلــة، «تــقــدمــت، وتــوغــلــت، وفـرضـت وجودها على الأرض»، في وقت استمر الـــحـــزب فـــي تـنـفـيـذ ردود عــســكــريــة، إلا أن الــوضــع عـــاد بـعـد وقـــف إطلاق الـنـار الأخير إلى نمط قريب من المرحلة التي .2024 أعقبت نوفمبر وقـال: «اليوم عدنا تقريبا إلى المرحلة الـــســـابـــقـــة، إذ إن ردود (حــــــزب الــــلــــه) عـلـى الاعــــــتــــــداءات الإســـرائـــيـــلـــيـــة أصـــبـــحـــت شـبـه معدومة. وإذا أجرينا جردة للعمليات خلال الشهرين الأخيرين ونصف الشهر، منذ وقف إطلاق الــنــار، نجد أن العمليات العسكرية التي نفذها الحزب ضد إسرائيل قليلة جداً، ويمكن عد ّّها على أصابع اليدين، في مقابل عشرات العمليات الإسرائيلية اليومية بين غارات جوية، وقصف، واغتيالات». جغرافيا مختلفة وخطط جديدة ورأى الحلو أن «الحزب أصبح أضعف، خـصـوصا بعد الخسائر التي تعرض لها، لـكـنـه لا يـــــزال يـتـمـتـع بــإمــكــانــات تـسـمـح له بالاستمرار»، مضيفاً: «عــدم رد الحزب في هذه المرحلة يعيدنا إلى استنتاج مشابه لما حصل في الفترة السابقة، أي إنـه قد يكون فـــي مـرحـلـة إعـــــادة تـنـظـيـم، وبـــنـــاء جـاهـزيـة قــتــالــيــة جــــديــــدة، اســـتـــنـــادا إلـــــى المــعــطــيــات الميدانية التي تغيرت». وأوضح أن هذه المعطيات تفرض على الــحــزب إعــــادة الـنـظـر فــي طبيعة انـتـشـاره، وخـطـطـه الـقـتـالـيـة، قـــــائلاًً: «إذا أراد الـقـتـال الـــــيـــــوم، فـــهـــو أمــــــام ســــاحــــات مــخــتــلــفــة، مـن النبطية إلـى جزين، وربما البقاع الغربي، وهـــذا يعني أن عليه أن يبني خططه على جغرافيا وواقع ميداني جديدين». وخـــــلـــــص الــــحــــلــــو إلـــــــى أن «الــــــصــــــورة العسكرية الحالية لـ(حزب الله) تختصر في ،2024 تراجع قدراته مقارنة بما قبل حـرب مـع بقائه قـــادرا على الاسـتـمـرار، فـي مقابل دخـــولـــه، عـلـى الأرجــــــح، فـــي مـرحـلـة جـديـدة مــن إعــــادة الـتـنـظـيـم، واســتــعــادة الـجـاهـزيـة القتالية بما يـتلاءم مع التحولات الميدانية التي فرضتها الحرب». «حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط) بيروت: «الشرق الأوسط» سجناء لبنان مستمرون في إضرابهم اعتراضا على الطعن في «العفو العام» دخل إضراب نزلاء المبنى «ب» في سجن رومية المركزي، أكبر سجون لبنان، الاثـــنين، يومه التاسع، متخذا منحى تصاعديا ينذر بتحويل أزمــة السجون انــفــجــارا إنــســانــيا واجــتــمــاعــياً، فـــي حين تــتــســارع الــتــحــركــات داخــــل الـسـجـون وخارجها بانتظار حسم المجلس الدستوري الطعن المقد ّّم بقانون العفو العام. وبين تطمينات أمنية بأن الوضع لا يـزال تحت السيطرة، وتحذيرات من تدهور صحة المضربين واحدا تلو الآخر، تتجه الأنظار إلى مصير القانون الذي يعو ّّل عليه مئات السجناء للخروج من خلف القضبان. يواصل السجناء إضرابهم المفتوح عن الطعام والشراب وتناول الأدويـة، بالتزامن مع تحركات احتجاجية في الـشـارع، كـان أبرزها المظاهرة الحاشدة التي شارك فيها المئات، الأحد، في ساحة النور بمدينة طرابلس، شمال لبنان، بدعوة من لجنة أهالي السجناء. يحظى الإضراب باهتمام ومتابعة لدى المسؤولين عن أمن السجن والمراجع القضائية أيــضاً. وأكــد مصدر أمني لـ«الشرق الأوســـط» أن المـسـؤولين عن أمن سجن رومية «يولون الموضوع اهتماما كبيراً، ويتابعون أوضاع المشاركين فيه بصورة متواصلة». وقال إن «السجناء ملتزمون بالإضراب، لكن الوضع لا يزال تحت السيطرة، ولـم يصل حتى الآن إلـى مرحلة الخطر الشديد». وأوضــح أن القلق الأساسي «يتركز على السجناء الذين يعانون أمــراضا مزمنة، ولا سيما الذين امتنعوا عن تناول أدويتهم»، مشيرا إلى أن طبيب السجن «يعاين المضربين يومياً، مع إعطاء الأولوية للمرضى، ويوج ّّه إدارة السجن إلى كيفية التعامل مع كل حالة». وتحسبا لأي طـــارئ صـحـي، أعـلـن المـصـدر الأمـنـي عـن «جـهـوزيـة لنقل أي سجين إلى المستشفى فور تدهور وضعه الصحي». وعـلـى الـرغـم مـن هــذه التطمينات، أعـــرب المـصـدر عـن خشيته مـن «تطور الأوضــاع نحو الأســوأ إذا قـرر المجلس الدستوري قبول الطعن وإبطال قانون الــعــفــو، بـمـا قـــد يــرفــع مـسـتـوى الاحــتــقــان ويـــدفـــع الـسـجـنـاء إلـــى خـــطـــوات أشـد تصعيداً». الهدوء الحذر الذي يواكب الإضـراب عن الطعام، لا يلغي القلق من امتداد الإضـــراب إلـى أبنية أخــرى في رومية أو إلـى سجون كبرى؛ لممارسة مزيد من الضغط على المجلس الـدسـتـوري للبت بـالـقـانـون بـسـرعـة. أكــد الـنـاطـق باسم سجناء لبنان، الشيخ عمر الأطـرش، أن الإضـراب «يتخذ منحى تصاعدياً، في حين تتدهور الأوضاع الصحية للسجناء واحدا تلو الآخر»، كاشفا عن تدهور حالة سجينين، الأحد، ونقلهما إلى المستشفى». وحذّّر الأطرش في تصريح لـ«الشرق الأوسط » من أن التصعيد «قد يصل خلال الأيـــام المقبلة إلــى إضـــراب عــام يشمل جميع الـسـجـنـاء»، مــحــمّّلا رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل وفريقه السياسي «المسؤولية الأخلاقية والإنسانية عن التداعيات»، على خلفية تقديم الطعن بقانون العفو العام. وقـال الأطـرش إن مقدّّمي الطعن «طعنوا بخاصرة الوطن قبل أن يطعنوا بقانون العفو»، عادّّا أنهم «يتحملون المسؤولية عن حياة كل سجين قد يفارق الحياة نتيجة الإضـــراب». كما دعـا الـدولـة ومؤسساتها إلـى «الإســـراع في بت الطعن وإعــادة تفعيل القانون»، محذرا من أن استمرار المماطلة «سيقود إلى كــارثــة إنـسـانـيـة وانـفـجـار داخـــل الـسـجـون، ســرعــان مــا سيتحول أزمـــة وطنية واجتماعية». بــــــدوره، قـــال أحـــد نــــزلاء رومـــيـــة لـــ«الـــشـــرق الأوســــــط» إن الــحــالــة الصحية للمضربين تشهد تـدهـورا سـريـعاً، وإن حياة المـصـابين بـأمـراض مزمنة باتت مهددة، مؤكدا أن السجناء «لن يتراجعوا قبل تثبيت قانون العفو ونشره في الجريدة الرسمية». وتــواكــب المــراجــع القضائية تــطــورات هــذا الإضــــراب؛ كــون أن الـعـدالـة أول المعنيين بملفات السجناء. وأوضـح مصدر قضائي مطلع أن النيابات العامة تتابع، بالتنسيق مع إدارة سجن رومية، الأوضـاع الصحية للمضربين، وأكد لـ«الشرق الأوسـط» أن الدوائر والمحاكم المختصة «كانت بدأت تحضير الملفات تمهيدا لتطبيق قــانــون الـعـفـو فــي حـــال لــم يـقـرر المـجـلـس الــدســتــوري إبـطـالـه؛ وذلك كسبا للوقت وتجنبا لتأخير الإجراءات بحق المستفيدين منه». وأضاف: «المحاكم باشرت خطوات استباقية لتسريع الإفــراج عن المستفيدين فـورا بعد صـدور قـرار المجلس الدستوري في حال أثبت نفاذ القانون وليس رده؛ وذلك لتجنب إطالة أمد توقيفهم». بيروت: يوسف دياب يواجه «حزب الله» معادلة عسكرية أكثر تعقيدا تتداخل فيها خسارة جزء كبير من بنيته القيادية
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky