issue17465

6 أخبار NEWS Issue 17465 - العدد Tuesday - 2026/9/22 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT مصادر تربط الملف «بنفوذ إيران» في العراق «الإطار التنسيقي» يلتزم الصمت قبل موعد تسليم السلاح رغـــم أن أيـــــاما قـلـيـلـة فـقـط تـفـصـل قـوى «الإطــــــــار الــتــنــســيــقــي» الــشــيــعــي الـــتـــي تــقــود الــحــكــومــة الــعــراقــيــة عـــن مــوعــد الــــــثلاثين من سبتمبر (أيــلــول) الـحـالـي المـحـدد لانسحاب قـــــوات الــتــحــالــف الــــدولــــي مـــن الــــعــــراق، وهــو مـــوعـــد يُُـــفـــتـــرض أن يـــتـــزامـــن أيـــــضا مـــع قـــرار حــكــومــي بــنــزع أســلــحــة الــفــصــائــل المـسـلـحـة، فـــإن اجـتـمـاعـات «الإطــــــار» الأسـبـوعـيـة باتت تخلو مــن الإشـــــارة إلـــى هـــذا المــوعــد الحاسم في بياناتها. ويعكس هذا الصمت عن ملف نـــزع الــــسلاح حـجـم «الـتـخـبـط» فــي معالجته والـخلافـات حوله، بحسب محللين يحذّّرون من تداعيات سلبية قد تواجهها الـبلاد على شـــكـــل عـــقـــوبـــات اقـــتـــصـــاديـــة وســـيـــاســـيـــة مـن الولايات المتحدة في حال الفشل في حسمه. وطــــبــــقا لـــبـــيـــان صــــــادر عــــن إعلام قـــوى «الإطـــــار الـتـنـسـيـقـي»، فـــإن الاجــتــمــاع الأخـيـر (الأحـــد) بحث التحضيرات الخاصة بزيارة رئـــيـــس مــجــلــس الـــــــــوزراء عـــلـــي الــــزيــــدي إلـــى نــــيــــويــــورك لـــحـــضـــور اجـــتـــمـــاعـــات الـجـمـعـيـة العامة للأمم المتحدة. وغادر الزيدي العراق، الاثنين، متوجها إلى الولايات المتحدة، وسط تسريبات بأنه سيتقدم بطلب إلــى الرئيس الأمـــيـــركـــي دونـــالـــد تـــرمـــب لـــ«تـــأجـــيـــل» حسم سبتمبر 30 ملف الفصائل إلى ما بعد تاريخ الحالي. وأوضح بيان «الإطار» أن اجتماع قادته «ناقش ملف استكمال التشكيلة الحكومية، إذ شــــدد المــجــتــمــعــون عــلــى أهــمــيــة الإســـــراع بحسم الشواغر المتبقية وفق معايير الكفاءة والــنــزاهــة، وبـمـا ينسجم مــع الاسـتـحـقـاقـات الــوطــنــيــة، لــضــمــان انــتــظــام عــمــل مـؤسـسـات الدولة». ورغـــــــم عــــــدم إشــــــــارة الـــبـــيـــان إلــــــى مـلـف نــزع الـــسلاح، راجـــت أنـبـاء عـن أن المجتمعين تـنـاولـوا بشكل جــدي ملف الـــسلاح واتفقوا، بـحـضـور رئـيـس الـــــوزراء الـــزيـــدي، عـلـى عـدم سـبـتـمـبـر فـــي ســيــاق نـزع 30 تـــجـــاوز تـــاريـــخ أسلحة الفصائل. لــكــن مـــصـــدرا قـــريـــبا مـــن قــــوى «الإطـــــار التنسيقي» نفى التوصل إلـى صيغة تفاهم نهائية لحسم ملف الفصائل وأسلحتها. ويتفق المـصـدر، في حديث مع «الشرق الأوســــط»، مـع وجـهـات النظر الـعـديـدة التي تـــربـــط مــلــف نــــزع الــــــسلاح بــالمــلــف الإيــــرانــــي، ويـــؤكـــد أن «مـــلـــف الــفــصــائــل بــــات فـــي أيـــدي (الـــحـــرس الـــثـــوري)، وهـــو مــن يـقـرر مصيره. من الواضح أنهم (أي الإيـرانـيين) لا يريدون التفريط في ورقة مهمة في إطار صراعهم مع الولايات المتحدة». ويــــــــرى المـــــصـــــدر أن «حـــــالـــــة الـــغـــمـــوض المرتبطة بملف الفصائل التي تمارسها قوى الإطار التنسيقي تكشف عن أن قرارا حاسما وأخيرا بهذا الاتجاه لم يتخذ بعد، فضلا عن التضارب الحاد في تصريحات بعض قادة الإطــار حـول الكيفية والوقت والطريقة التي ستفضي إلى حسم الملف». ووســـــــط تــــقــــاريــــر غـــربـــيـــة تـــتـــحـــدث عـن إمكانية فرض عقوبات أميركية منفردة على زعيم ائـــتلاف «دولـــة الـقـانـون» نــوري المالكي ورئيس منظمة «بدر» هادي العامري بسبب معارضتهما نزع سلاح الفصائل، لا يستبعد المصدر أن «تدفع إجــراءات أميركية محتملة من هذا النوع إلى تحوّّل المواقف داخل قوى الإطار بطريقة أكثر براغماتية». ويـــــرى المـــصـــدر أن الانـــتـــقـــادات الـــحـــادة الـتـي تـصـدر مــن شخصيات داخـــل «الإطــــار» لجماعات السلاح، تكشف عن حجم الخلافات بين الأطراف الشيعية بشأن نزع السلاح. وفـــي مــؤشــر عـلـى حـجـم الـــخلافـــات بين قوى «الإطار» وفصائله، شن كاظم الشمري، رئـــيـــس «كـــتـــلـــة خــــدمــــات الـــنـــيـــابـــيـــة» الــتــابــعــة لــ«كــتــائــب الإمـــــام عـــلـــي»، هـــجـــوما حــــادا على الفصائل، معتبرا إياها مجرد «ورقـة ضغط إيرانية». وقال الشمري، في تصريحات إعلامية، إن «قـضـيـة حـصـر الــــسلاح لـيـسـت بـهـيّّــنـة أو سهلة على الإطلاق، لأن الكثير من القضايا مــرتــبــط بـــالـــسلاح كــالــنــفــوذ والمال والإعلام والجاه، ولذلك عندما يتم تسليم هذا السلاح من سيضمن لأصحابه بقاء هذه المزايا؟». وأضــــاف: «أوامـــرهـــم (الـفـصـائـل) ليست عراقية، ولكي نتفاوض وننهي هذا الموضوع نرى زيارات المسؤولين الإيرانيين للعراق من أجــل قضية سلاح الفصائل. لجنة (الإطـــار) سافرت إلى إيران وهم يستقبلون شخصيات إيرانية في بغداد بشأن هذا الموضوع. هؤلاء (قـــــادة الـفـصـائـل المـسـلـحـة) ورقــــة ضـغـط من إيران التي تستخدمهم ضد الولايات المتحدة ولن تتنازل عنهم بسهولة». وما زالت ثلاثة فصائل رئيسية ترفض نـــــزع سلاحــــهــــا، وهـــــي «كـــتـــائـــب حـــــزب الـــلـــه» وحركة «النجباء» و«كتائب سيد الشهداء». وفــــــي مـــقـــابـــل الــــتــــأكــــيــــدات الـــحـــكـــومـــيـــة المــتــواصــلــة بــشــأن حــصـر الـــــسلاح مـــع حـلـول سبتمبر الحالي، قال مدير الإعلام 30 موعد الـحـربـي فــي هيئة «الـحـشـد الـشـعـبـي» مهند العقابي، في تصريحات صحافية، إن «سلاح الفصائل لن يُُسلّّم بالكامل إلى الحكومة، بل سيتم إعــادة تنظيمه تحت إشــراف الـدولـة». ويطرح هذا الكلام علامات تعجب واستفهام حـول طبيعة ما يجري بشأن ملف الفصائل وأسلحتها، بحسب مراقبين. وتـــتـــحـــدث مــــصــــادر عــــديــــدة مـــقـــربـــة مـن قوى «الإطار» والفصائل عن مرحلة «تنظيم» لـلـسلاح ولـيـس نـزعـه، كما أنـهـا تتحدث عن سـقـوف زمـنـيـة طـويـلـة الأمـــد لإنــجــاز ذلـــك قد تستمر لسنوات. بغداد: فاضل النمشي عقود على انقسامها خلال «حرب الإخوة» 3 بعد أكثر من أربيل تعلن توحيد قوات «البيشمركة» رسميا جرت بمقر رئاسة إقليم كردستان في أربيل، الاثنين، مراسم الإعلان الرسمي عن توحيد قوات «البيشمركة» المنقسمة إلى عـقـود، فـي خطوة 3 قـــوتين منذ أكـثـر مـن من شأنها توحيد الصف الكردي المنقسم أمنيا وسياسياً. وأقـــيـــمـــت المـــــراســـــم بـــــإشـــــراف رئــيــس الإقـــلـــيـــم، نــيــجــيــرفــان بـــــارزانـــــي، بـصـفـتـه الــــقــــائــــد الـــــعـــــام لـــــقـــــوات «الـــبـــيـــشـــمـــركـــة»، وبـــمـــشـــاركـــة رئـــيـــس الـــحـــكـــومـــة، مـــســـرور بـــارزانـــي، ونــائــب رئــيــس الـحـكـومـة وزيــر شؤون «البيشمركة»، وعدد من المسؤولين الأكــراد، إلى جانب ممثلين عن «التحالف الـــدولـــي» والــبــعــثــات الــدبــلــومــاســيــة. كما جرت المراسم بحضور مدير مكتب القائد الـــعـــام لـــلـــقـــوات المــســلــحــة الـــعـــراقـــيـــة، عبد الأمير الشمري. ويــعــود الانــقــســام فــي صــفــوف قــوات «الــبــيــشــمــركــة» إلــــى مـنـتـصـف تسعينات الــــقــــرن الماضـــــــــي، إبـــــــان مــــا بــــاتــــت تُُـــعـــرف بــ«حــرب الأخــــوة» أو الــحــرب الأهـلـيـة بين الحزبين الرئيسيين وقتذاك، «الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بـارزانـي، و«الاتـــــحـــــاد الـــوطـــنـــي» بـــزعـــامـــة الــرئــيــس الـــــــراحـــــــل جلال طــــالــــبــــانــــي. وانـــقـــســـمـــت «الــبــيــشــمــركــة» الـــتـــي كـــانـــت تـــحـــارب ضد نــــظــــام الـــرئـــيـــس الـــــراحـــــل صـــــــدام حــــسين، (الـصـفـراء)» 80 إلــى قـــوتين؛ هـمـا: «الــقــوة التابعة للحزب «الديمقراطي» وتتمركز فـــي مــنــاطــق نــفــوذهــا بـمـحـافـظـتـي أربــيــل (الخضراء)» التابعة 70 ودهوك، و«القوة لــحــزب «الاتـــحـــاد الــوطــنــي» وتـتـمـركـز في محافظة السليمانية ومنطقة حلبجة. وطبقا للمصادر الكردية، فإن المراسم تـــمـــثّّـــل تـــتـــويـــجا لمـــســـار إصلاحـــــــي طــويــل اســـتـــهـــدف تــوحــيــد قـــــوات «الــبــيــشــمــركــة» وإعـــــادة تنظيمها ضـمـن هـيـكـل عسكري مــــؤســــســــاتــــي يــــخــــضــــع لــــــــــــــوزارة شــــــؤون «البيشمركة». وبـمـوجـب مـرسـوم جـديـد، فـإنـه بـدءا سـبـتـمـبـر (أيــــلــــول) الـــحـــالـــي، فلن 21 مـــن تبقى أي قوة من «البيشمركة» خارج إطار الوزارة، وفق رئاسة الإقليم. وبـــــدأ مـــســـار الانــــدمــــاج بين الـــقـــوتين مــنــذ ســـنـــوات وبـــدعـــم وإلـــحـــاح مـــن قـــوات «الـتـحـالـف الـــدولـــي»، خـصـوصا الـولايـات المــــتــــحــــدة وبـــريـــطـــانـــيـــا وألمانـــــــيـــــــا، ودول أوروبــــيــــة أخــــــرى. وكـــــان مـــســـار الانـــدمـــاج أحد شروط الإبقاء على وصول المعونات العسكرية واللوجستية من تلك الدول إلى قوات «البيشمركة». ورغـــم عــدم ورود اســم «البيشمركة» فــي نــص الــدســتــور الــعــراقــي، فـــإن «المادة - خامساً» منه تنص على أن «تختص 121 حـــكـــومـــة الإقـــلـــيـــم بـــكـــل مــــا تـتـطـلـبـه إدارة الإقــلــيــم، وبـــوجـــه خـــاص إنـــشـــاء وتنظيم قــــوى الأمــــن الـــداخـــلـــي للإقــلــيــم كـالـشـرطـة والأمــــن وحـــرس الإقــلــيــم». وتــعــد سلطات الإقليم قــوات «البيشمركة» داخـلـة ضمن تصنيف «حرس الإقليم». قوة لشعب كردستان وأكـــــــــد رئـــــيـــــس إقــــلــــيــــم كـــــردســـــتـــــان، نـــيـــجـــيـــرفـــان بــــــارزانــــــي، خلال كــلــمــة فـي مـراسـم التوحيد، أنــه «لــم تعد هـنـاك أي قــــوة خــــارج مـظـلـة قــــوات (الـبـيـشـمـركـة)، ويجب أن تكون فوق الحسابات الحزبية بوصفها قوة كردستانية». وقـــال إن «(الـبـيـشـمـركـة) قـــوة شعب كردستان، ومهمتها حماية جميع أبناء الإقليم؛ من الكرد والتركمان والمسيحيين والإيزيديين والعرب وجميع المكونات». وأشار بارزاني إلى أن «(البيشمركة) جزء من منظومة الدفاع العراقية، وتعزيز قدراتها وتنسيقها وتعاونها مع القوات الاتحادية يمثل قوة لجميع العراق». ولـــفـــت إلــــى أن «حـــضـــور مـــديـــر مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية، عبد الأمير الشمري، مراسم الإعلان عن توحيد القوات يؤكد أهمية هذا التنسيق». وشـــــــــدد بـــــــارزانـــــــي عــــلــــى أن «وحـــــــدة (الــــبــــيــــشــــمــــركــــة) يــــجــــب أن تـــنـــعـــكـــس عــلــى الـتـدريـب والــواجــبــات والـحـقـوق والترفيع والــــعــــقــــيــــدة الــــعــــســــكــــريــــة، وأن المـــؤســـســـة العسكرية يجب ألا تـكـون سـاحـة لتصفية الحسابات الحزبية والسياسية». وأضـــــــــــــاف أن «الأحـــــــــــــــــزاب تـــتـــنـــافـــس فـــي الانـــتـــخـــابـــات، ولـــديـــهـــا مـــواقـــف ورؤى مختلفة، وهــذه مسألة طبيعية فـي جميع المنظومات الديمقراطية، لكن (البيشمركة) يجب أن تكون أعلى وفوق هذه الحسابات الحزبية؛ لأنها ليست قوة حزبية، بل قوة كردستانية». وجدد بارزاني شكره الولايات المتحدة و«الـتـحـالـف الــدولــي» والــــدول الـتـي دعمت إقليم كردستان والعراق خلال الحرب ضد تنظيم «داعـــــش»، وفـــي مقدمها بريطانيا وألمانيا وهولندا وإيطاليا وفرنسا، وأشاد بــــدورهــــا فـــي عـمـلـيـة الإصلاح والـــتـــدريـــب وإعادة هيكلة قوات «البيشمركة». وكـــــانـــــت واشــــنــــطــــن ســــلّّــــمــــت قـــــوات «الـــبـــيـــشـــمـــركـــة»، وبــــمــــوافــــقــــة الـــحـــكـــومـــة مـــدفـــعا ثـــقـــيلا ومــتــوســطا 24 ، الـــعـــراقـــيـــة 105« » عــيــار M119 مـــن طــــراز «هـــاوتـــزر مـــلـــيـــمـــتـــر»، فـــــي مـــطـــلـــع أغـــســـطـــس (آب) الماضــــــــــــــــي. وجــــــــــــاء ذلــــــــــك ضـــــمـــــن خـــطـــط «الـــتـــحـــالـــف الـــــدولـــــي» لــتــعــزيــز الــــقــــدرات الـدفـاعـيـة لـلـقـوات الــكــرديــة الـشـريـكـة في مــواجــهــة بـقـايـا تـنـظـيـم «داعــــــش»؛ الأمـــر الــــــــذي أثــــــــار حـــفـــيـــظـــة بــــعــــض الـــفـــصـــائـــل وشخصيات سنية وشيعية في بغداد. ثقة الشارع الكردي ورغم الترحيب الكردي بإكمال مراسم تـوحـيـد قـــوات «الـبـيـشـمـركـة» الــكــرديــة، فـإن «شـــــكـــــوكا جــــــــادة» مــــا زالـــــــت قـــائـــمـــة بــشــأن إمكانية توحيد الـصـف السياسي الـكـردي بعدما أخفق الأكراد في استكمال التشكيلة الوزارية رغم مرور نحو سنتين على اجراء انـتـخـابـات بــــرلمان الإقــلــيــم. إلا إن الـقـيـادي فـــــي حــــــزب «الاتــــــحــــــاد الـــــوطـــــنـــــي»، ســــــوران داودي، قال لـ«الشرق الأوسـط» إن «توحيد (الـــبـــيـــشـــمـــركـــة) يـــمـــهـــد الــــطــــريــــق لـــلـــتـــقـــارب الــســيــاســي بين الــــطــــرفين؛ (الـــديـــمـــقـــراطـــي) و(الاتـــحـــاد)، وقـــد بـانـت بـعـض ملامـــح ذلـك من خلال الاجتماعات المكثفة التي يعقدها الجانبان». وأضــــاف داودي أن «خــطــوة التوحيد إجــــراء روتــيــنــي، كـــان يـفـتـرض أن يـتـم منذ ســـنـــوات، والــخــطــوة تــزيــد مـــن ثـقـة الــشــارع الــــكــــردي بـــقـــوات (الـــبـــيـــشـــمـــركـــة)، كــمــا أنـهـا خـــطـــوة صـحـيـحـة فـــي الإطــــــار المــؤســســاتــي الذي ينشده المواطن الكردي». رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني خلال كلمة في مراسم توحيد «البيشمركة» (رئاسة الإقليم) بغداد: فاضل النشمي 2024 انفجارا منذ الإطاحة بالأسد في ديسمبر 16 ما لا يقل عن إصابات بانفجار ذخائر جنوب حلب... و«الدفاع» تتعهد كشف نتائج التحقيقات قـــال مــســؤول إدارة الإعلام والاتــصــال فـــي وزارة الــــدفــــاع، إن الـــجـــهـــات المـخـتـصـة تتابع التحقيق في أسباب الانفجارات التي شــهــدهــا بــعــض المــــواقــــع الــعــســكــريــة، وكـــان آخرها انفجار في أحد مخازن السلاح قرب بلدة العيس جنوب حلب. وشــــــدد المــــســــؤول فــــي تـــغـــريـــدة عـلـى حـــســـابـــه فــــي «تــــويــــتــــر»، عـــلـــى أن حـمـايـة الــعــســكــريين والمـــدنـــيين وكــشــف الـحـقـائـق وتــحــديــد المــســؤولــيــات، تــأتــي فـــي مقدمة أولويات الوزارة، وأنها ستتخذ الإجراءات اللازمـة بناء على نتائج التحقيقات، بما يــحــفــظ سلامـــــة الأفـــــــراد والمــــواقــــع ويـمـنـع تـكـرار هــذه الــحــوادث، مضيفا أن الـــوزارة «ستعلن ما تتوصل إليه التحقيقات من معلومات مؤكدة بما لا يخل بسيرها أو يضر بأمنها، قريباً». أشـــــخـــــاص، عـلـى 4 هــــــــذا، وأصـــــيـــــب الأقل، بجروح، على أثر سلسلة انفجارات وقـعـت، فجر الاثــــنين، فـي مـوقـع عسكري قرب مدينة حلب بشمال سوريا، وفق ما أورد الإعلام الرسمي. وأفــــــــاد الـــتـــلـــفـــزيـــون الـــرســـمـــي بـــوقـــوع «سلسلة انفجارات متتالية هز ّّت، فجر أمس، مــنــاطــق واســـعـــة مـــن مــديــنــة حــلــب وريــفــهــا، على أثر انفجار مستودع للذخيرة في أحد مـواقـع الجيش الـعـربـي الــســوري قــرب بلدة العيس بريف حلب الجنوبي». ولم يُُعرََف، في الوقت الحاضر، سبب الانفجارات، غير أنه خامس حادث مماثل تشهده سوريا في أقل من شهر. وذكـــــرت وكـــالـــة «ســـانـــا» لاحـــــقاً، نـــقلا عــن وزارة الـــطـــوارئ وإدارة الـــكـــوارث، أنـه أصيب مدني بشظايا نتيجة الانفجارات التي وقعت في «مستودع للذخيرة»، في حين عـانـى مـدنـيّّــان مـن صـعـوبـات مؤقتة في التنفس، وأُُصيب رابع في حادث سير وهـو يحاول الـهـروب من المنطقة. وقامت فِِــــرق الـــدفـــاع المـــدنـــي بـنـقـل الــجــرحــى، كما عـــــائلات مـــن مــوقــع الانـــفـــجـــارات، 3 ْْـــلـــت أ ََج وهــي تبقى فـي حـالـة تـأهـب قـصـوى نظرا لاســــتــــمــــرار الانـــــفـــــجـــــارات. وذكـــــــرت وزارة الطوارئ أن فرق الطوارئ تعمل على إزالة المقذوفات التي لم تنفجر. وقال قائد عمليات حلب في مديرية الـطـوارئ وإدارة الـكـوارث، فيصل محمّّد عــــلــــي، إن «اســـــتـــــمـــــرار الانـــــفـــــجـــــارات فـي منطقة العيس جنوب حلب عرقل وصول فِِـــرق الإســعــاف والإنـــقـــاذ، قـبـل أن تتمكن فِِـــــرق الـــدفـــاع المـــدنـــي مـــن دخـــــول المـنـطـقـة مــصــابين». وأوضـــح أن الـفِِــرق 4 وإجلاء تُُــواصـل إخلاء المـنـازل القريبة مـن موقع الانـــفـــجـــارات، فــي حين أغـلـقـت السلطات الطرق المؤدية إلى المنطقة. مـــــــن جـــــانـــــبـــــه، دعـــــــــا مـــــحـــــافـــــظ حــــلــــب، عــــزام الــغــريــب، الــســكــان، عـبـر حـسـابـه على «فيسبوك»، إلى «الابتعاد عن المنطقة وعدم الاقتراب من مواقع الأحداث، وإفساح المجال أمام الفِِرق المختصة للقيام بواجبها». فـــــــــرق الإســــعــــاف � وأكــــــــد أن المــــشــــافــــي و والطوارئ «على أهبة الاستعداد». وأعــلــنــت وزارة الــداخــلــيــة قََــطــع طـريـق دمشق-حلب الدولي من جهة حلب، في حين قالت وكالة «سانا» إن قيادة الأمن الداخلي قـــطـــعـــت كــــذلــــك الــــطــــرق المـــــؤديـــــة إلـــــى مــوقــع الانفجارات؛ «حفاظا على سلامة المدنيين». وقــــــال أحـــــد ســـكـــان حــــي الــحــمــدانــيــة بــــمــــديــــنــــة حـــــلـــــب، لــــــ«وكــــــالــــــة الـــصـــحـــافـــة ُُـــمـــع «دوي انــفــجــار الـــفـــرنـــســـيـــة»، إنـــــه س كــبــيــر»، مــضــيــفاً: «صـــعـــدت إلــــى الـسـطـح وشـــاهـــدت مــن جـهـة الــغــرب ألـسـنـة نـيـران كبيرة». وبثّّت قناة «الإخبارية» الرسمية شـــريـــطا مـــصـــورا يُُــظـهـر شـظـايـا تتطاير بـارتـفـاع عـشـرات الأمــتــار فـي الـسـمـاء في مكان الانفجار. وقـــــال أحـــمـــد الــعــلــي، وهــــو مـــن سـكـان قرية مجاورة لـ«رويترز»: «كان الأمر أشبه بيوم القيامة. لم يكن خوفاً، بل كان رعباً... فالصاروخ أعمى، لا تـدري أين سيسقط»، مشيرا إلى أن أصوات الانفجارات استمرت لمـدة ساعة. وقــال مقيم آخـر يُُدعى سلطان الحسين إنه فر مع عائلته إلى قرية أخرى، وعـنـد عـودتـه وجــد أبـــواب منزله ونـوافـذه محطمة بفعل قوة الانفجارات. 11 وقـع الـحـادث بعد يـومين من مقتل عنصرا في الجيش بانفجار مجهول المصدر في موقع عسكري بمنطقة عياش، غرب دير الزور. وسبق أن شهدت مستودعات أسلحة في سوريا انفجارات عدة مجهولة المصدر؛ بينها انفجار وقع في شمال غربي الـبلاد، سبتمبر (أيـلـول) الحالي، وأسفر عن 9 في شخصا ً. 14 مقتل وقبل ذلـك بعشرة أيــام، أسفر انفجار 5 ســــيــــارة مـــحـــم ّّـــلـــة بـــالـــذخـــيـــرة عــــن مـــقـــتـــل أشـخـاص، على الأقـــل، فـي المنطقة نفسها. وبحسب إحصاء لـ«رويترز»، وقع ما لا يقل انفجارا مماثلا في منشآت تخزين 16 عن الأسـلـحـة مـنـذ الإطــاحــة بـالـرئـيـس السابق بــشــار الأســــد فـــي ديـسـمـبـر (كـــانـــون الأول) . وتـــنـــوعـــت أســـبـــاب هــــذه الــــحــــوادث؛ 2024 إذ عــزتــهــا الــســلــطــات الـــســـوريـــة فـــي بعض الحالات إلى سوء التخزين أو الحرائق أو تلف الذخيرة، بينما لم يتم تحديد أسباب علنية للعديد من الحوادث الأخرى. حلب (سوريا): «الشرق الأوسط» الشرطة العسكرية على طريق بلدة العيس جنوب حلب في أعقاب انفجار مستودع الأسلحة (رويترز) كان الاندماج أحد شروط قوات «التحالف الدولي» لمواصلة تقديم المعونات إلى «البيشمركة»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky