issue17465

4 إيران NEWS Issue 17465 - العدد Tuesday - 2026/9/22 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT التضخم يلتهم زيادات الأجور بزشكيان يقر بتآكل القدرة الشرائية في إيران أقر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بأن الارتفاع الحاد في الأسعار بات يلتهم زيـادات رواتـب الموظفين، في اعتراف جديد بحجم الضغوط التي يواجهها الاقتصاد الإيـــرانـــي، مــع تــراجــع الـنـمـو وتــدهــور قيمة الـــــريـــــال وتـــــضـــــرر صــــــــــادرات الـــنـــفـــط بـفـعـل العقوبات والقيود الأميركية. وقال بزشكيان، في تصريحات نقلتها وكالة «مهر» الإيرانية، إن الضغوط تتزايد باستمرار لرفع الرواتب، لكن زيادة الأجور لا تـعـنـي بـــالـــضـــرورة تـحـسـنا فـــي مستوى معيشة الموظفين، إذ يؤدي ارتفاع التضخم إلى تراجع القيمة الحقيقية للرواتب. وأكـــد الـرئـيـس الإيـــرانـــي أن حكومته تـبـحـث عـــن حــلــول لـلـحـد مـــن تــآكــل الــقــوة الـــشـــرائـــيـــة لـــلـــمـــوظـــفين، فــــي وقـــــت يـــواجـــه فـيـه الاقـتـصـاد ضــغــوطا مـتـزامـنـة ناجمة عـــن ارتــــفــــاع الأســــعــــار والــــحــــرب والــقــيــود المفروضة على التجارة وصادرات النفط. وتــــزامــــنــــت هــــــذه الـــتـــصـــريـــحـــات مـع صدور أرقام رسمية تظهر انكماش الناتج في 10.1 المحلي الإجمالي الإيراني بنسبة المائة على أساس سنوي خلال الربع الأول من السنة بالتقويم الفارسي، وهي الفترة الممتدة من أواخر مارس (آذار) إلى أواخر يونيو (حــزيــران)، والتي شهدت القصف الإسرائيلي والأميركي لإيران. وبـحـسـب مــركــز الإحـــصـــاء الإيـــرانـــي، في المائة عند احتساب 10.1 بلغ الانكماش قـــطـــاع الـــنـــفـــط، وهــــو قـــطـــاع يــمــثــل إحـــدى الـــركـــائـــز الأســـاســـيـــة للاقـــتـــصـــاد الإيـــرانـــي ومصدرا رئيسيا للعملات الأجنبية. 28 وكــانــت الــحــرب قــد انـدلـعـت فــي فـبـرايـر (شــبــاط)، إثــر هـجـوم إسرائيلي وأمـيـركـي على إيــــران، قبل دخـــول وقف لإطلاق الـــنـــار حــيــز الـتـنـفـيـذ فـــي أبــريــل يــــــوما مــــن الــقــصــف 40 (نــــيــــســــان) بـــعـــد المـــتـــبـــادل. وفــــي يــونــيــو، وقــعــت طــهــران وواشنطن مذكرة تفاهم لإنهاء النزاع، إلا أن الأعـــــمـــــال الـــعـــدائـــيـــة اســتــؤنــفــت سـريـعاً، وسـط تـبـادل الاتـهـامـات بخرق بنود الاتفاق. ومـــع تـصـاعـد المـــواجـــهـــة، بـــرز مضيق هــرمــز مـــجـــددا فـــي قـلـب الــــنــــزاع، وهــــو ممر اسـتـراتـيـجـي كـانـت تـمـر عـبـره قـبـل الـحـرب فــــي المائــــــــة مــــن إمــــــــــدادات الــنــفــط 20 نـــحـــو العالمية، في حين تطالب إيــران بالسيطرة عليه. وردت الولايات المتحدة بإعادة فرض حــصــار عـلـى المـــوانـــئ الإيـــرانـــيـــة، مـــا ألـحـق أضــرارا كبيرة بصادرات النفط التي كانت تـواجـه أصلا صـعـوبـات نتيجة العقوبات الدولية. وقـــــــال كـــبـــيـــر المــــــفــــــاوضين الإيـــــرانـــــيين ورئــيــس الـــبـــرلمان محمد بـاقـر قـالـيـبـاف إن بلاده لـم تتمكن مـن تصدير «بـرمـيـل نفط واحــــــــد» خلال فــــتــــرة الـــحـــصـــار الأمـــيـــركـــي السابقة، الممتدة من أبريل إلى يونيو. لندن- طهران: «الشرق الأوسط» الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أثناء ترؤسه اجتماعا حكوميا في طهران (د.ب.أ) وزير الخزانة الأميركي يؤكد انخراط بكين في العقوبات ضد طهران واشنطن تصع ّّد الضغط على إيران... وتلو ّّح بخنق طيرانها تـــكـــثـــف إدارة الــــرئــــيــــس الأمــــيــــركــــي دونالد ترمب ضغوطها الاقتصادية على إيـران، بالتزامن مع استمرار التوتر حول مضيق هرمز وتعثر المسار السياسي بين واشــنــطــن وطـــهـــران. وفـــي أحــــدث خـطـوات التصعيد، أعـلـن وزيـــر الـخـزانـة الأميركي ســــكــــوت بـــيـــســـنـــت أن شـــــركـــــات الــــطــــيــــران الإيـــرانـــيـــة ســتــواجــه عــزلــة دولـــيـــة اعـتـبـارا سبتمبر (أيلول)، محذرا الشركات 23 من والمـــــطـــــارات الـــتـــي تـــقـــدم لـــهـــا خــــدمــــات مـن التعرض لعقوبات ثانوية. وقـــال بيسنت، الاثــــنين، إن الــولايــات المتحدة ترى أن مسؤولين ماليين صينيين «مــــنــــخــــرطــــون بـــشـــكـــل كــــبــــيــــر» فـــــي حـمـلــة الـــضـــغـــوط الاقـــتـــصـــاديـــة الأمـــيـــركـــيـــة عـلـى إيران، في مؤشر إلى اتساع نطاق المساعي الأميركية لتقييد قنوات تعامل طهران مع النظام المالي العالمي. واشنطن تستهدف الطيران الإيراني وأوضــــــح بــيــســنــت، فـــي مــقــابــلــة مع شـبـكـة «ســــي إن بـــي ســـــي»، أن شــركــات الـــطـــيـــران الإيـــرانـــيـــة ســـتـــواجـــه صـعـوبـة فـي مواصلة عملياتها الدولية اعتبارا مــن الأربـــعـــاء، بسبب الـتـهـديـد بمعاقبة مقدمي الخدمات الجوية لها. وقـــــال إن الـــطـــائـــرات الإيـــرانـــيـــة، إذا هـبـطـت فــي مـــطـــارات أجـنـبـيـة، لــن يكون مـن الممكن تـزويـدهـا بـالـوقـود أو تقديم خـــدمـــات الــهــبــوط أو بـيـع تـــذاكـــرهـــا، من دون أن يـــواجـــه مـقـدمـو هـــذه الـخـدمـات خطر الاستبعاد من النظام المالي القائم على الدولار. وجـــــاءت تـصـريـحـات بـيـسـنـت بعد محادثات أجراها الأحد مع نائب رئيس الــــــــــوزراء الــصــيــنــي خــــه لــــي فـــنـــغ. وقــــال الــــوزيــــر الأمـــيـــركـــي إن واشــنـــطـــن تـجـري «مـــنـــاقـــشـــات إيـــجـــابـــيـــة» مــــع الــســلــطــات المالـــيـــة الـصـيـنـيـة، بـمـا فــي ذلـــك محافظ بـنـك الـشـعـب الصيني بـــان قـونـغ شنغ، بـــشـــأن الالــــتــــزام بــالــعــقــوبــات الأمـيـركـيـة المــفــروضــة عـلـى إيـــــران. ويــأتــي الضغط على قـطـاع الـطـيـران ضمن حملة أوسـع تـــســـتـــهـــدف تــقــلــيــص قـــــــدرة إيــــــــران عـلـى الوصول إلى الخدمات والموارد المرتبطة بالنظام المالي الدولي. الصين في مرمى الضغوط الأميركية وتـكـتـسـب الإشــــــارة الأمــيــركــيــة إلــى الـــــدور الـصـيـنـي أهــمــيــة خـــاصـــة فـــي ظل مساعي واشنطن إلـى تضييق القنوات التي تستخدمها طهران للالتفاف على العقوبات. وقـــــــــــــال بــــيــــســــنــــت إن الــــــــســــــــؤولين الصينيين «منخرطون بشكل كبير» في حملة الضغوط الاقتصادية على إيران، فــي وقـــت تـسـعـى فـيـه الإدارة الأمـيـركـيـة إلــى دفــع مزيد مـن الجهات الـدولـيـة إلى الالتزام بالعقوبات الأميركية. وتــــزامــــنــــت هـــــذه الـــتـــصـــريـــحـــات مـع اسـتـمـرار الاتــصــالات المالـيـة الأميركية - الصينية، في إطار محادثات أوسع بين البلدين، بينما يبقى ملف علاقة الصين بإيران أحد الملفات المطروحة في النقاش بين واشـــنـــطـــن وبــــــــكين. وكــــانــــت وزارة الــخــزانــة الأمـيـركـيـة قــد أعـلـنـت فــي وقـت ســابــق أن بيسنت سيبحث مــع نظيره الـــصـــيـــنـــي الـــــعلاقـــــات المالـــــيـــــة بين بـــكين وطهران. فانس: النفط لا يزال يعبر هرمز وفـــــي مـــلـــف الملاحـــــــة والــــطــــاقــــة، قـــال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إن كميات كبيرة من النفط والغاز لا تزال تـمـر عـبـر مـضـيـق هــرمــز، رغـــم اسـتـمـرار الـتـوتـرات التي تصفها واشنطن بأنها تهديد للملاحة الدولية. وقـــال فـانـس، فـي مقابلة مـع شبكة «فوكس نيوز»، إن إدارة ترمب ستواصل مواجهة ما وصفه بالتحركات الإيرانية التي تستهدف حركة السفن التجارية. وتأتي تصريحاته في وقـت تشهد فيه حركة الملاحة عبر المضيق اضطرابا واضـــــــــــحاً. وأظــــــهــــــرت بــــيــــانــــات نـقـلـتـهـا سـفـيـنـة 17 «رويــــــتــــــرز» الاثــــــــنين عــــبــــور للسلع الأســاســيــة المـضـيـق خلال عطلة سفينة 37 نــهــايــة الأســــبــــوع، مـــقـــارنـــة بــــــ فــي الأســـبـــوع الــســابــق، وأقــــل بكثير من المتوسط اليومي قبل الحرب البالغ نحو سفينة. 125 وفــي المـقـابـل، أشـــار تقرير منفصل إلـــى أن صــــادرات الـنـفـط مــن بـعـض دول المنطقة لا تـــزال مستمرة، مـع استخدام نـــاقلات ومــســارات بديلة وعمليات نقل مــن سفينة إلـــى أخــــرى لــتــجــاوز الـقـيـود الناجمة عـن الأزمـــة. وكــان قائد القيادة المركزية الأميركية الأدمـيـرال بـراد كوبر قــد أشــــار إلـــى ارتـــفـــاع حــركــة الـنـفـط عبر هــرمــز إلـــى أعــلــى مـسـتـويـاتـهـا فـــي ستة أشـــهـــر، فـــي وقــــت تـــراجـــعـــت فــيــه أســعــار الخام. الملف النووي في صلب المواجهة وربـــط فـانـس بين الـتـوتـر فـي مضيق هـرمـز والمـلـف الــنــووي الإيـــرانـــي، قـــائلا إن موقف ترمب واضح في أن إيران «لا يمكن أن تـمـتـلـك سلاحا نــــــــووياً»، وإن الإدارة الأميركية اتخذت إجراءات لمنع ذلك. وبـــحـــســـب الـــــروايـــــة الأمـــيـــركـــيـــة، جـــاء اســـتـــهـــداف الملاحــــــة الـــدولـــيـــة ردا إيـــرانـــيا عــلــى الــضــغــوط الـعـسـكـريـة والـسـيـاسـيـة. وكـانـت واشنطن قـد اتهمت طـهـران مــرارا بـــاســـتـــهـــداف ســـفـــن تـــجـــاريـــة فــــي مـنـطـقـة الـــخـــلـــيـــج، بــيــنــمــا قـــــال فــــانــــس ســــابــــقا إن الــولايــات المـتـحـدة لـن تضع جـــدولا زمنيا لإنهاء المواجهة طـالما استمرت الهجمات على السفن. وربــط نائب الرئيس الأميركي كذلك بين اضـــــطـــــراب حــــركــــة الملاحــــــــة وارتــــفــــاع تكاليف الـطـاقـة داخـــل الــولايــات المـتـحـدة، مشيرا إلى أن استمرار المخاطر في هرمز ينعكس على أسعار الوقود. وتـــواجـــه ســـوق نـقـل الــطــاقــة بــدورهــا ارتـــفـــاعا فــي تـكـالـيـف الـشـحـن ونــقــصا في نـــاقلات النفط، مـع بلوغ تكلفة استئجار بعض الـنـاقلات العملاقة أكثر من مليون دولار يومياً، وفق تقارير اقتصادية. ويـــــــأتـــــــي الــــتــــصــــعــــيــــد الاقــــــتــــــصــــــادي والـــعـــســـكـــري بــيــنــمــا تــــبــــرز إشــــــــــارات إلـــى تحرك دبلوماسي محتمل فـي نيويورك، مـــع مـــشـــاركـــة الـــرئـــيـــس الإيــــرانــــي مـسـعـود بزشكيان في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقـــــــال حـــبـــيـــب الــــلــــه عـــبـــاســـي، المـــديـــر العام للعلاقات العامة في مكتب الرئيس الإيـرانـي، إن بزشكيان سيتوجه جـوا إلى نيويورك الثلاثاء للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة، وفق وكالة «إرنا». وكـــــــان تــــرمــــب قــــد أعــــلــــن أنــــــه مـنـفـتـح عـــلـــى لـــقـــاء بـــزشـــكـــيـــان فــــي نــــيــــويــــورك، مـا يفتح الباب أمـام احتمال إجــراء اتصالات مباشرة أو غير مباشرة بين الجانبين على هامش الاجتماعات الدولية، رغم استمرار الخلافات بشأن الملف النووي والعقوبات والملاحة في مضيق هرمز. واشنطن ترفض تأشيرات الوفد الإيراني وفــي المـقـابـل، أفـــادت وسـائـل إعلام إيــرانــيــة رسـمـيـة بـــأن الـــولايـــات المتحدة رفضت إصدار تأشيرات دخول لعدد من أعضاء الوفد المرافق لبزشكيان. وقالت وكالة «إرنا» إن إدارة ترمب رفـضـت مـنـح تـأشـيـرات لبعض أعـضـاء الـوفـد الـرئـاسـي الإيـــرانـــي، بينهم أفــراد من الفريق الإعلامي، من دون أن توضح في النص أسباب الرفض. وتــــــضــــــع هــــــــــذه الــــــخــــــطــــــوة زيــــــــــارة بزشكيان إلى نيويورك في أجـواء أكثر تـعـقـيـداً، إذ تـتـزامـن المـشـاركـة الإيـرانـيـة في اجتماعات الأمم المتحدة مع تشديد العقوبات الأميركية، وتصاعد التوتر حـــول هــرمــز، واســتــمــرار الــــخلاف بشأن الملف النووي. وبذلك تتحرك واشنطن وطهران على مــســاريــن مــــتــــوازيين: تـصـعـيـد اقــتــصــادي يستهدف خنق قنوات التعامل مع إيـران، وتـــــحـــــركـــــات دبــــلــــومــــاســــيــــة مـــحـــتـــمـــلـــة فــي نيويورك قد تفتح مجالا للاتصالات، فيما تظل الـتـطـورات فـي مضيق هـرمـز والملف النووي من أبرز القضايا التي تحدد مسار المواجهة بين الطرفين. الصين تحافظ على قنوات دعم إيران ولــم يقتصر الـدعـم الصيني لإيــران خلال الـــــحـــــرب الأخـــــيـــــرة عـــلـــى المــــواقــــف السياسية، بل امتد، وفق تقارير إيرانية، إلـــــى الـــنـــشـــاط الاقــــتــــصــــادي والـــتـــجـــاري ومــواقــف بـــكين فــي المـؤسـسـات الـدولـيـة، فـــي وقــــت كـثـفـت فــيــه الــــولايــــات المـتـحـدة ضـــغـــوطـــهـــا عـــلـــى طـــــهـــــران، وســـعـــت إلـــى تضييق قنواتها المالية والتجارية. ورصــــــــــــدت صـــحـــيـــفـــة «خـــــــراســـــــان» الإيـرانـيـة مجموعة مـن الـتـحـركـات التي اعـــتـــبـــرتـــهـــا مــــــؤشــــــرات عــــلــــى اســــتــــمــــرار المـــــســـــانـــــدة الـــصـــيـــنـــيـــة لإيــــــــــــران، شــمــلــت الـــتـــعـــاملات فـــي ســــوق ســـنـــدات الــخــزانــة الأمـيـركـيـة، وشـــراء النفط الإيـــرانـــي، إلى جــــانــــب اســـــتـــــخـــــدام بـــــــكين حـــــق الـــنـــقـــض (الــفــيــتــو) فـــي الأمــــم المــتــحــدة فـــي ملفات مرتبطة بإيران. تحركات في سوق السندات الأميركية وفـــي الـجـانـب الاقــتــصــادي، أشـــارت «خـراسـان» إلـى خفض الــصين جــزءا من حيازاتها من سندات الخزانة الأميركية خلال الـــــحـــــرب، مـــعـــتـــبـــرة أن بـــيـــع هـــذه السندات أدى إلى زيادة المعروض منها فـــي الأســـــــواق، وبــالــتــالــي الــضــغــط على أسعارها ورفع عوائدها. وبــحــســب الــصــحــيــفــة، فــــإن ارتـــفـــاع عوائد سندات الخزانة يرفع بدوره تكلفة الاقــــتــــراض عــلــى الــحــكــومــة والاقــتــصــاد الأمـيـركـي، الأمـــر الـــذي يمكن أن يضيف ضغوطا مالية على واشنطن. غير أن الصحيفة أشارت في الوقت نفسه إلى أن بكين عادت خلال الأسابيع الــثلاثــة الأخــيــرة إلـــى الــســوق الأميركية كمشترٍٍ، وربـطـت جـــزءا مـن الارتــفــاع في أسعار السندات بزيادة الطلب الصيني. وتـعـكـس هـــذه الــتــحــركــات، بـصـرف النظر عن تفسيرها السياسي، استمرار الــــصين فـــي إدارة حــيــازاتــهــا مـــن أدوات الـــديـــن الأمــيــركــيــة فـــي وقــــت تـشـهـد فيه الــــعلاقــــات بين بــــكين وواشـــنـــطـــن تــوتــرا عـلـى مـلـفـات اقـتـصـاديـة واسـتـراتـيـجـيـة متعددة. «الفيتو» في مواجهة الضغوط وفــي مــــوازاة الـتـحـركـات الاقـتـصـاديـة، ركـــزت «خـــراســـان» عـلـى المـــواقـــف الصينية في الأمــم المتحدة، معتبرة استخدام بكين حق النقض ضد قرارات رأت أنها تستهدف إيران، شكلا آخر من أشكال الدعم لطهران. وأشــــــــارت الــصــحــيــفــة إلـــــى أن أحــــــدث هـــذه المواقف جاء الأسبوع الماضي، في تصويت يـتـعـلـق بـلـجـنـة الــعــقــوبــات الــتــابــعــة للأمـــم المـتـحـدة، معتبرة أن المـوقـف الصيني وفّّــر لإيـــران غـطـاء سـيـاسـيا فـي وقــت كـانـت فيه الضغوط الدولية تتزايد عليها. وتأتي هذه المواقف ضمن نهج صيني أوســـــع فـــي الــتــعــامــل مـــع المـــلـــفـــات المـتـعـلـقـة بــــإيــــران؛ إذ حــافــظــت بــــكين عــلــى مـواقـفـهـا الداعية إلى معالجة الخلافات عبر القنوات الـــدبـــلـــومـــاســـيـــة، بـــالـــتـــزامـــن مــــع اســـتـــمـــرار علاقاتها الاقتصادية مع طهران. الصين واصلت شراءالنفط الإيراني وعــــلــــى المــــســــتــــوى الـــــتـــــجـــــاري، قـــالـــت «خـــــــراســـــــان» إن الــــــــصين واصـــــلـــــت شـــــراء النفط الإيـرانـي رغـم الضغوط والعروض الأمــــيــــركــــيــــة، مـــعـــتـــبـــرة أن اســــتــــمــــرار هـــذه الــــتــــجــــارة يــمــثــل أحـــــد أبــــــرز أوجــــــه الـــدعـــم الاقـــتـــصـــادي الــــذي تـقـدمـه بـــكين لـطـهـران. كما أشـارت الصحيفة إلى استمرار تدفق السلع والعملات بين البلدين، بما ساعد، وفـق روايـتـهـا، على إبـقـاء قـنـوات التجارة والتعاملات المالية مفتوحة خلال الحرب. ويـــشـــكـــل الـــنـــفـــط إحـــــــدى أهــــــم ركـــائـــز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، في ظل اعتماد إيران على صـادرات الخام لتوفير جزء أساسي من عائداتها، في حين تمثل الصين سوقا رئيسية للنفط الإيراني. شراكة اقتصادية رغم الضغوط وتأتي هذه التحركات في وقت تواجه فــيــه إيـــــــران ضــــغــــوطا أمــيــركــيــة مـــتـــزايـــدة، تـــشـــمـــل الـــعـــقـــوبـــات والــــقــــيــــود المـــفـــروضـــة عــلــى قــطــاعــاتــهــا الاقـــتـــصـــاديـــة وقــنــواتــهــا الـــتـــجـــاريـــة. وفــــي المـــقـــابـــل، حــافــظــت بــكين وطــــهــــران عــلــى علاقــاتــهــمـــا الاقــتــصــاديــة، مع استمرار تدفق التجارة وشــراء النفط الإيراني، فضلا عن التنسيق السياسي في عدد من الملفات الدولية. وبــــذلــــك، تـــبـــدو الــــعلاقــــة الــصــيــنــيــة - الإيرانية خلال الحرب قائمة على أكثر من مسار؛ فإلى جانب المواقف السياسية في الأمم المتحدة، استمرت القنوات التجارية والنفطية بين البلدين، فـي حين واصلت بــــكين إدارة مـصـالـحـهـا الاقـــتـــصـــاديـــة مع الولايات المتحدة، بما في ذلك تعاملاتها في سوق سندات الخزانة الأميركية. وتـــشـــيـــر هــــــذه المـــعـــطـــيـــات، وفــــــق مـا أوردتــــــــه «خــــــراســــــان»، إلـــــى أن الــضــغــوط الأمـيـركـيـة على إيـــران لـم تـــؤد إلــى إغلاق قــنــواتــهــا الاقـــتـــصـــاديـــة والــســيــاســيــة مع الــــــصين، الـــتـــي ظــلــت أحــــد أبـــــرز الــشــركــاء الذين حافظوا على مستوى من التعاون مع طهران خلال الحرب. واشنطن- لندن: «الشرق الأوسط» (أ.ب) 2026 سبتمبر 20 نائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفنغ يصافح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في نيويورك فانس: إدارة ترمب ستواصل مواجهة التحركات الإيرانية التي تستهدف حركة السفن التجارية

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky