11 أخبار NEWS Issue 17463 - العدد Sunday - 2026/9/20 الأحد ASHARQ AL-AWSAT بريطان اي تسجل ارتفاعا في حوادث المسيّّرات قرب مواقع عسكرية واشنطن توافق على صفقة محتملة لبيع دفاعات جوية لأوكرانيا قـــالـــت وزارة الـــخـــارجـــيـــة الأمــيــركــيــة إنها «اتـخـذت قــرارا بالموافقة على صفقة بيع عسكرية خارجية محتملة لحكومة مليار دولار لصالح 2.68 أوكرانيا» بقيمة أوكرانيا لإجراء تحديثات لتطوير الدفاع الــجــوي وتــزويــدهــا بــالمــعــدات والـخـدمـات ذات الصلة. وأوضـــــحـــــت الــــــــــوزارة فــــي إخـــطـــارهـــا إلـــى الـكـونـغـرس أنـــه إذا أُُبــرمــت الصفقة، فستمو ِِّل أوكرانيا عملية الشراء بمزيج من المساهمات الأوروبية والتمويل العسكري ُُــصــص خلال الأجـنـبـي الأمــيــركــي الــــذي خ إدارة الرئيس السابق جو بايدن. جاء القرار بالتزامن مع توقيع ترمب قـــــانـــــونا يُُـــجـــيـــز فـــــرض عـــقـــوبـــات جـــديـــدة تــهــدف إلـــى زيــــادة الـضـغـط عـلـى روســيــا. وحـــســـب الـــخـــارجـــيـــة الأمـــيـــركـــيـــة، طـلـبـت كييف شراء معدات تشمل أنواعا متعددة من الصواريخ ومنصات إطلاق ورادارات لمـكـافـحـة الــطــائــرات المــســيّّــرة ومــقــطــورات. ويــــجــــب أن تـــخـــضـــع الـــصـــفـــقـــة المـــقـــتـــرحـــة لمراجعة الكونغرس. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب هــذا الـشـهـر، إنــه سيطلب مـن الأوروبــــيين ســــداد قـيـمـة المـــســـاعـــدات الأمــيــركــيــة الـتـي قُُد ّّمت لأوكرانيا في عهد سلفه جو بايدن. وطــــالــــب تــــرمــــب مــــــــرارا بـــــأن يـتـحـمـل الأوروبـــيـــون جـــزءا أكـبـر مــن تكلفة الـدعـم الغربي لأوكرانيا. كــمــا وقّّـــــع الـــرئـــيـــس تـــرمـــب الـجـمـعـة، مــــشــــروع قــــانــــون يـــجـــيـــز فـــــرض عـــقـــوبـــات جــــديــــدة ضــــد روســــيــــا بـــســـبـــب اســـتـــمـــرار حربها في أوكرانيا، وذلـك بعد إقــرار من الكونغرس تأخر لأكثر من عام. ويـــســـتـــهـــدف الـــتـــشـــريـــع الــــــــذي أقــــــرّّه الكونغرس هذا الأسبوع، قطاعََي الطاقة والــــدفــــاع فـــي روســـيـــا، إضـــافـــة إلــــى أفــــراد ومــــســــؤولين كـــبـــار عــلــى رأســـهـــم الـرئـيـس فلاديمير بــوتين. وهـي أول خطوة كبيرة يـتـخـذهـا الـكـونـغـرس حــيــال روســيــا منذ تولي ترمب ولايته الثانية. كما يستهدف مــا يُُــعــرف بــ«أســطــول الـــظـــل»، أي نـــاقلات النفط التي تستخدمها روسيا للالتفاف على العقوبات الغربية. ويمنح التشريع تـــرمـــب صلاحـــيـــة فــــرض رســـــوم جـمـركـيـة في المائة على كبار مشتري 100 تصل إلى الـنـفـط والــغــاز الـــروســـيّّين، بـمـا قــد يشمل الصين والهند. وقــــالــــت وزارة الــــتــــجــــارة الــصــيــنــيــة السبت، إنها تحتفظ بحقها «فـي اتخاذ جـمـيـع الـتـدابـيـر اللازمـــــة لـحـمـايـة سـيـادة الــــصين الـوطـنـيـة ومـصـالـحـهـا الـتـنـمـويـة بحزم، فضلا عن حماية الحقوق والمصالح المشروعة والعادلة للشركات الصينية». وقــالــت الـهـنـد الـخـمـيـس، إنــهــا سـتـواصـل شراء النفط «من مصادر متنوعة». أطلق الرئيس فولوديمير زيلينسكي يوم الجمعة، تجمعا إقليميا جديدا يضم ثماني دول من منطقة الكاربات في وسط وشرق أوروبا، وذلك خلال قمة ع ُُقدت في أوكرانيا بهدف تعزيز التعاون التجاري والأمني. وقال زيلينسكي، في تعليق عبر «تــلــغــرام» يـلـخـص نـتـائـج الاجــتــمــاع، إنـه اتفاقية تتجاوز قيمتها 50 جـرى توقيع مليار دولار). 1.15( الإجمالية مليار يورو وشــــــهــــــدت الــــعــــاصــــمــــة الأوكـــــرانـــــيـــــة تـــصـــاعـــدا فــــي الـــهـــجـــمـــات الـــروســـيـــة الــتــي تـــواجـــه دفـــاعـــاتـــهـــا الـــجـــويـــة صــعــوبــة في صــدّّهــا بـسـبـب نـقـص الــذخــيــرة. وتسعى مـــــوســـــكـــــو إلـــــــــى اســــــتــــــنــــــزاف مــــعــــنــــويــــات الأوكــــــــرانــــــــيين، وتــــرهــــيــــب حـــلـــفـــاء كـيـيـف الأوروبـــيين، في وقت يعتقد الكرملين أنه يتمتع بـتـفـوق فــي إنــتــاج الأسـلـحـة، وفـق محللين. ذكـــرت وكــالــة «إنــتــرفــاكــس» للأنــبــاء، السبت، نــقلا عـن وزارة الـدفـاع الروسية، أن القوات الروسية قصفت سفينة شحن أوكرانية وناقلة في البحر الأسـود وعند أحـــد مـــوانـــئ أوكـــرانـــيـــا. لـكـن مـــن الصهب الــتــحــقــق بـشـكـل مـسـتـقـل مـــن صــحــة هــذه التقارير الواردة من ساحة المعركة. كـــمـــا عـــرقـــلـــت الــــحــــرب المـــســـتـــمـــرة فـي الـشـرق الأوســـط المـحـادثـات التي تتوسط فيها الـولايـات المتحدة لإنهاء الـنـزاع بين روســـيـــا وأوكــــرانــــيــــا، بــعــدمــا اســتــحــوذت الــحــرب مــع طــهــران عـلـى جــانــب كـبـيـر من اهتمام واشنطن واستنزفت مخزوناتها من الذخيرة. لكن حتى قبل اندلاع تلك الحرب في فبراير (شـبـاط)، ظلت روسـيـا وأوكرانيا عـــلـــى خلاف بـــشـــأن الـــقـــضـــيـــة الــرئــيــســيــة المتمثلة في الأراضـي. واقترحت أوكرانيا تـــجـــمـــيـــد الـــــنـــــزاع عـــلـــى خــــطــــوط الــجــبــهــة الـــحـــالـــيـــة. لــكــن روســـيـــا رفـــضـــت المــقــتــرح، مـــؤكـــدة أنــهــا تــريــد الــســيــطــرة عــلــى كـامـل منطقة دونيتسك الـتـي لا تـــزال أوكـرانـيـا تسيطر على أجـــزاء منها، وهـو مطلب لا تقبله كييف. قـــال سـيـرغـي ريــابــكــوف نــائــب وزيـــر الــــخــــارجــــيــــة الـــــــروســـــــي لــــوكــــالــــة الإعلام الروسية، السبت، إن روسيا ليست على علم برغبة واشنطن المحتملة في توقيع اتفاقيات مع موسكو قبل انتهاء الصراع في أوكرانيا. كانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد ذكرت الأسبوع الماضي، نقلا عن مصدرين مــــقــــربين مــــن مــــحــــادثــــات إنــــهــــاء الــــحــــرب، أن الـبـيـت الأبـــيـــض يــــدرس حـــالـــيا توقيع روسيا قبل أن ُتُنهي اتفاقيات تجارية مع القتال في أوكرانيا. وقــــال ريــابــكــوف لـلـوكـالـة الــروســيــة: «لا أعـــرف شـيـئا عــن مـثـل هـــذه الإشــــارات، وســيــكــون مـــن الــغــريــب تـلـقـيـهـا، لأنــنــا ما زلـنـا نسمع المــوقــف المـعـاكـس تـــمـــاماً، أي: (لنتفق على أوكرانيا ونمضي قدماً، وكل شـيء آخـر لاحـــقاً)». وأضـــاف: «كـل مـا عدا ذلك، كما يقولون، سيأتي تباعاً. وينطبق هــــذا أيـــــضا عــلــى الـــجـــوانـــب الاقــتــصــاديــة والمشاريع الاقتصادية». مـــــن جــــانــــب آخـــــــر تــــعــــرضــــت مــــواقــــع عـسـكـريـة بـريـطـانـيـة لـهـجـمـات بـطـائـرات مـــرة خلال الأشـهـر 300 مـسـيّّــرة أكـثـر مــن الاثـــــنـــــي عـــشـــر الماضــــــيــــــة، وفــــــق بـــيـــانـــات نشرتها صحيفة «ذي إندبندنت» السبت، في ظل تصاعد التوتر مع روسيا. وحسب الأرقـــام التي حصلت عليها حادثا أمنيا مرتبطا 340 الصحيفة، ر ُُصد بـــطـــائـــرات مـــســـيّّـــرة داخــــــل مــــواقــــع تـابـعـة لــــــوزارة الـــدفـــاع الــبــريــطــانــيــة فـــي المـمـلـكـة المـتـحـدة أو بـالـقـرب مـنـهـا، خلال الأشـهـر الاثـنـي عشر الـتـي سبقت أغسطس (آب) .2026 ولم تقدم وزارة الدفاع معلومات عن مصدر هذه المسيّّرات، لكن هذه الحوادث تـــأتـــي فـــي وقــــت تـــنـــدد فــيــه دول أوروبـــيـــة بـــــازديـــــاد الـــهـــجـــمـــات الـــروســـيـــة المـــتـــعـــددة الوسائل على أراضيها. وقالت وزيرة الدولة للقوات المسلحة لــويــز ســانــدر-جــونــز فــي تـصـريـح لـوكـالـة الصحافة الفرنسية إن الحكومة «تأخذ عـلـى مـحـمـل الــجــد الـتـهـديـد الــــذي تشكله الـــطـــائـــرات المــســيّّــرة المــعــاديــة عـلـى مـواقـع وزارة الدفاع». وقـــــال مــتــحــدث بـــاســـم وزارة الـــدفـــاع إن «المـمـلـكـة المــتــحــدة وحــلــفــاءهــا يظلون يقظين في مواجهة التهديدات المحتملة، وعـــلـــى خــصــومــنــا ألا يـــســـاورهـــم أي شك فـي تصميم الحكومة على التصدي لأي عدوان على المملكة المتحدة وحلفائها». تــأتــي هـــذه الأرقـــــام بـعـدمـا اسـتـدعـت روســـــيـــــا، الـــجـــمـــعـــة، الـــقـــائـــمـــة بـــالأعـــمـــال الــبــريــطــانــيــة بـــالـــوكـــالـــة للاحـــتـــجـــاج على مـــواصـــلـــة لــــنــــدن «زيـــــــــادة إمـــــداداتـــــهـــــا مـن الـــطـــائـــرات المـــســـيّّـــرة وغـــيـــرهـــا مـــن أنـظـمـة الـــتـــســـلـــيـــح» إلــــــى أوكـــــرانـــــيـــــا، وفــــــق بـــيـــان للخارجية الروسية. وحــــــــذرت مـــوســـكـــو مــــن أن المـــنـــشـــآت العسكرية البريطانية في أوكرانيا ستُُعد «أهـــــدافا مــشــروعــة» إذا اسـتُُــخـدمـت لدعم ضربات بعيدة المدى ضد روسيا. ولــــــكــــــن نــــــاطــــــقا بـــــاســـــم الــــخــــارجــــيــــة الــبــريــطــانــيــة قـــــال: «هـــــذه مــحــاولــة أخـــرى لــتــشــتــيــت الانـــتـــبـــاه عــــن الــــغــــزو الـــروســـي الـشـامـل الهمجي ضـد أوكـرانـيـا وتشويه ســمــعــة المــمــلــكــة المـــتـــحـــدة عـــلـــى الـصـعـيـد الـــــعـــــالمـــــي». وأضــــــــــاف: «نــــحــــن مـــلـــتـــزمـــون بــــتــــوريــــد المـــــعـــــدات الــــتــــي تـــحـــتـــاج إلــيــهــا أوكرانيا للدفاع عن نفسها». وأعلن الجيش البولندي، في منشور عـــلـــى «إكــــــــــس»، انــــتــــهــــاء عـــمـــلـــيـــات جــويــة عــســكــري وقــائــيــة بـــدأهـــا فـــي وقــــت سـابـق السبت، فـي ظـل الـضـربـات الـروسـيـة على أوكرانيا. وأضاف أن أنظمة الدفاع الجوي الأرضــــيــــة وأنـــظـــمـــة الاســــتــــطلاع بــــالــــرادار عــادت إلـى أنشطتها التشغيلية المعتادة بعد تفعيلها ووضعها فـي حالة تأهب. وأكــــد الــجــيــش أنــــه لـــم يــحــدث أي انـتـهـاك للمجال الجوي للبلاد. واشنطن - لندن: «الشرق الأوسط» قال ترمب إنه سيطلب هذا الشهر من الأوروبيين سداد قيمة المساعدات الأميركية التي ق ُُد ّّمت لأوكرانيا في عهد سلفه جو بايدن كوبنهاغن ترح ّّب بالاتفاق وتصفه بـ«الملزم»... ومعلّّقون يرون فيه انتصارا للدنمارك ترمب يعلن «سيطرة دائمة» لواشنطن على أمن غرينلاند اعـــتـــبـــرت كـــوبـــنـــهـــاغـــن، الـــســـبـــت، أن الاتفاق «الملزم» الذي تم التوصل إليه مع واشـنـطـن حــول غـريـنلانـد «يـعـزز الأمــن» فـــي مـنـطـقـة الــقــطــب الــشــمــالــي بـأكـمـلـهـا، وذلـــك على بُُــعـد أيـــام مـن مـوعـد توقيعه. وقـال وزيـر الخارجية الدنماركي، لارس لوكه راسموسن، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «الأسبوع المقبل قد يحمل أحــداثا جيدة بالنسبة لغرينلاند والـــــدنـــــمـــــارك والــــــولايــــــات المـــتـــحـــدة عـلـى حـــد ســـــواء. نــأمــل أن تـنـتـهـي حـقـبـة عـدم الاســتــقــرار المـسـتـمـرة مـنـذ فــتــرة طـويـلـة، ويـــحـــل مــكــانــهــا اتـــفـــاق مـــلـــزم يــســهــم في تعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال الأطــلــســي، وبـالـتـالـي أمـنـنـا المـشـتـرك في حلف شمال الأطلسي وأوروبا». أعــــلــــن الـــرئـــيـــس الأمــــيــــركــــي دونــــالــــد ُُّــل إلــى اتـفـاق مع تـرمـب، الجمعة، الـتـوص الدنمارك يمنح واشنطن «سيطرة دائمة» على أمن غرينلاند، ويمنع خصوما لها، مثل روسيا والصين، من إقامة قواعد في الجزيرة القطبية. وأكـــد تـرمـب مــــراراً، مـنـذ عــودتــه إلـى البيت الأبيض، في يناير (كانون الثاني) ، على ضـرورة أن تسيطر واشنطن 2025 على غرينلاند لدواع استراتيجية، مهددا حتى بضم الجزيرة الدنماركية الشاسعة ذات الحكم الذاتي؛ ما أثار قلق الدنمارك وحـلـفـاء الـــولايـــات المـتـحـدة الآخـــريـــن في «الناتو». وكتب ترمب في منشور على منصته «تـــروث سـوشـيـال»: «يسرني أن أعلن أن الولايات المتحدة الأميركية عقدت اتفاقا مــع مملكة الــدنــمــارك وغــريــنلانــد، يمنح الــــولايــــات المـــتـــحـــدة ســيــطــرة دائـــمـــة على الأمـــن وجـمـيـع الاحـتـيـاجـات الأخــــرى في غرينلاند». وأضــاف: «مـن الآن فصاعداً، لن يكون باستطاعة أي خصم للولايات المتحدة إقـامـة قـاعـدة فـي غرينلاند على الإطلاق، أو أن يـكـون لـه وجـــود عسكري فـيـهـا، أو الــقــيــام بـاسـتـثـمـارات حساسة هــــنــــاك، دون الـــحـــصـــول عـــلـــى مـوافـقـتـنـا الخطية الصريحة». وأكــــــــد أنــــــه «اتــــــفــــــاق إلــــــى أجــــــل غـيـر مـــســـمـــى، لا نـــهـــايـــة لــــــه»، مـــشـــيـــرا إلـــــى أن واشــنــطــن سـتـبـاشـر عـلـى الــفــور ترسيخ وجود عسكري مكثف في الإقليم. ورح ََّبت كل من الدنمارك وغرينلاند بــــالاتــــفــــاق، وأكــــدتــــا أنـــــه ســيــتــم تـوقـيـعـه عـــلـــى هــــامــــش الـــجـــمـــعـــيـــة الـــعـــامـــة للأمــــم المــتــحــدة، المــقــرر عـقـدهـا الأســـبـــوع المقبل فـــي نـــيـــويـــورك. غـيـر أن بــنــود الاتـــفـــاق لا تــــزال غـامـضـة، فـيـمـا تــؤكــد الــدنــمــارك أن سيادتها لم تُُم ََس. ووصفت رئيسة الوزراء الدنماركية، مـيـتـي فــريــدريــكــســن، فـــي بـــيـــان، الاتــفــاق بــــأنــــه «يــــقــــر فـــــي الـــــوقـــــت ذاتــــــــه بـــســـيـــادة المملكة وسلامــة أراضيها، وبحق شعب غرينلاند في تقرير مصيره». وقـــال وزيـــر الـخـارجـيـة الـدنـمـاركـي، فـــــي مــــنــــشــــور عــــلــــى وســـــائـــــل الــــتــــواصــــل الاجتماعي، إن الاتفاق يحترم «الخطوط الـحـمـراء» لـلـدنـمـارك، معتبرا أنــه «مهم» في ضوء تغي ُُّر الوضع الأمني. اعتبر معلّّقون دنماركيون، السبت، أن الاتـــفـــاق يشكل انــتــصــارا دبـلـومـاسـيا لــكــوبــنــهــاغــن. ومـــنـــذ عـــودتـــه إلــــى الـبـيـت الأبــيــض، فــي يـنـايـر الماضــــي، كـــر ََّر ترمب تـأكـيـد حــاجــة واشــنــطــن إلـــى غــريــنلانــد، الإقليم الـدنـمـاركـي المتمتع بحكم ذاتــي، لأســبــاب اسـتـراتـيـجـيـة؛ مــا أثـــار تـوتـرات اســتــمــرت أشـــهـــرا مـــع الـــدنـــمـــارك، حليفة الـــــــولايـــــــات المـــــتـــــحـــــدة فــــــي حــــلــــف شـــمـــال الأطلسي، وقلقا في أنحاء أوروبا. وفـــــي حين أشــــــاد تـــرمـــب بـــالاتـــفـــاق، بوصفه حلما تحقق لـلـولايـات المتحدة، سـارع معلّّقون دنماركيون إلى القول إن كوبنهاغن خرجت منه إلى حد كبير من دون خسائر. وكــتــب مــراســل الـــشـــؤون الأمـيـركـيـة، يـــــاكـــــوب هــــايــــنــــل يــــنــــســــن، فـــــي صــحــيــفــة «برلينغسكي» الـدنـمـاركـيـة: «اصـمـتـوا. لا تــخــبــروا تــرمــب بـــأن مـمـلـكـة الــدنــمــارك هي التي انتصرت». وأضــاف أن «الأكثر جــنــونا هــو أن الـــــوزراء والـدبـلـومـاسـيين والموظفين الرسميين نجحوا في تسويق (الاتـــــفـــــاق) لـــتـــرمـــب بـــاعـــتـــبـــاره انـــتـــصـــارا شخصيا كبيراً». وأشـــــــــــار مــــعــــلّّــــقــــون أيــــــــــضا إلــــــــى أن واشنطن كانت قادرة أساسا على تعزيز وجودها العسكري في الجزيرة، بشرط إبلاغ الــــدنــــمــــارك وغــــريــــنلانــــد مـــســـبـــقاً، ،1951 بـمـوجـب اتــفــاق دفــاعــي أُُبــــرم عـــام .2004 وح ُُد ّّث عام وقــــــال الـــبـــاحـــث فــــي الــكــلــيــة المـلـكـيـة الــدنــمــاركــيــة لـــلـــدفـــاع، مـــــارك يــاكــوبــســن، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الاتفاق، اسـتـنـادا إلـــى المـعـلـومـات المــتــوافــرة حتى الآن، يبدو مفيدا للأطراف الثلاثة. وأضـــــــــــــــاف الــــــبــــــاحــــــث يـــــاكـــــوبـــــســـــن: «يستفيد دونــالــد تـرمـب مـن قـدرتـه على الــظــهــور بـمـظـهـر المـنـتـصـر؛ فـقـد تـصـرف كـــــرجـــــل أعــــــمــــــال بـــــــــارع دفــــــــع الـــــدنـــــمـــــارك وغــــريــــنلانــــد إلــــــى خــــــوض أمــــــر جــــديــــد». وتابع: «نعلم من التجربة أنه يحتاج إلى الظهور منتصراً، لا سيما في الداخل، إذا أراد إيجاد مخرج من هذه القضية». ورأى يــــاكــــوبــــســــن أن ذلــــــــك مـــهـــم، خــصــوصا فــي وقـــت يــخــوض فـيـه ترمب حـــــــربا غـــيـــر شــعــبــيــة مــــع إيــــــــران وحــــــربا تـجـاريـة مــع كــنــدا. وقــــال: «لـيـس بحاجة إلـــــى فـــتـــح جــبــهــة أخــــــرى مــــع غـــريـــنلانـــد، وربما خـوض حـرب تجارية مع الاتحاد الأوروبــــــــــــــي»، فــــي إشــــــــارة إلــــــى مـــخـــاوف أثـارتـهـا تصريحات أدلــى بها ترمب في وقت سابق من هذا العام. وبالنسبة إلى غرينلاند، قد يتمثل «مــــكــــســــب مــــــهــــــم»، فــــــي الـــــحـــــصـــــول عــلــى تعويضات اقتصادية إضافية مرتبطة بتوسيع الــوجــود الـعـسـكـري الأمـيـركـي، وفق الباحث. وأضاف: «أما بالنسبة إلى الدنمارك، فسيتمحور الأمر أساسا حول الظهور في صورة الشريك الجيد، سواء لغرينلاند أو للولايات المتحدة». مـــن جــهــتــه، اعــتــبــر مــعــلّّــق الـــشـــؤون »، تـورستن 2 الأميركية في قناة «تـي في ينسن، أن ترمب لا يبدو أنـه حصل على أي شيء لم يكن في إمكانه تحقيقه عبر الـدبـلـومـاسـيـة الـتـقـلـيـديـة. وقــــال ينسن، بـحـسـب الــقــنــاة: «رغــــم أن تــرمــب يـحـاول الــــتــــرويــــج للاتــــــفــــــاق بـــصـــخـــب عـــلـــى أنـــه انـتـصـار، فإنه يشكل، مـن وجهة نظري، هزيمة مدو ّّية». وقـــــال يــاكــوبــســن إن الاتـــفـــاق يعني عـــمـــلـــيا أن الـــحـــديـــث عــــن ضــــم الــــولايــــات المـتـحـدة غــريــنلانــد «لـــم يـعـد مـــطـــروحاً»، لكنه لن يغيّّر كثيرا على الأرض، استنادا إلى الوصف الذي قدمه ترمب له. وأوضح أن الولايات المتحدة نشرت خلال الحرب ألـف جندي في 25 الـبـاردة مـا يصل إلـى قاعدة عسكرية بغرينلاند، ما يعني 17 أن تعزيز وجودها العسكري كان ممكنا أساسا ً. وشــدد ترمب أيــضا على أن الاتفاق ســـيـــمـــنـــع خــــصــــوم الـــــــولايـــــــات المــــتــــحــــدة، وتـــحـــديـــدا الــــــصين وروســـــيـــــا، مــــن إقـــامـــة قواعد في الجزيرة. لكن ياكوبسن أشار إلـــى أن الــدنــمــارك سـبـق أن منعت شركة صينية من شـراء قاعدة عسكرية سابقة .2016 في غرينلاند عام وفـــي كـوبـنـهـاغـن، أعـــربـــت المـحـامـيـة عــــاماً) لــ«وكـالـة 47( كـاتـريـن راسـمـوسـن الـصـحـافـة الـفـرنـسـيـة» عـــن أمـلـهـا فـــي أن يتيح الاتــفــاق إغلاق هــذا المـلـف. وقـالـت: «ســــيــــكــــون مـــــن الــــجــــيــــد أن نـــتـــمـــكـــن مــن إنهاء هـذه النقاشات. ستكون تلك على الأقـــل نتيجة جـيـدة، كـي نتمكن مـن طي الصفحة». كوبنهاغن - واشنطن: «الشرق الأوسط» من اليسار: رئيسة الوزراء الدنماركية ورئيس حكومة غرينلاند ورئيسة المفوضية الأوروبية في نوك عاصمة غرينلاند (أ.ف.ب)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky