كث ّّف الرئيس فلاديمير بوتين تحركاته الدبلوماسية عبر سلسلة مـن القمم خلال الأســبــوعين الماضــــيين، دون إبـــداء استعداد للتراجع عن أهـداف روسيا في حربها على أوكرانيا، بل إن المؤشرات ذهبت في الاتجاه المعاكس، مع تسارع وتيرة التصعيد. ويـــقـــول الــخــبــيــر الــســيــاســي غــريــغــوار روس، من «المعهد الملكي للشؤون الدولية» (معهد تشاتام هـاوس) إنه يبدو أن أوروبا تــمــيــل إلــــى تـفـسـيـر هــــذا الـــنـــشـــاط المـتـنـامـي كونه «إشـارة على إصابة موسكو باليأس. ولــكــن هـــذا تـقـديـر خـــاطـــئ، فـفـي الـــواقـــع، قد تـكـون استراتيجية الـكـرمـلين القائمة على الجمع بين الجمود الدبلوماسي والتصعيد المحسوب أقوى مما تبدو عليه». لا تراج ُُع ويـشـيـر روس، مــديــر بــرنــامــج أوروبــــا وروســــيــــا وأوراســـــيـــــا بــالمــعــهــد، فـــي تحليل نـــشـــره «تـــشـــاتـــام هـــــــاوس»، إلــــى مــحــادثــات المــــبــــعــــوثين الأمــــيــــركــــيين ســتــيــف ويــتــكــوف وجـاريـد كوشنر مع بــوتين في موسكو في الـخـامـس مــن الـشـهـر الــحــالــي، لـبـحـث س ُُبل إنهاء الحرب. ووصـف الكرملين المحادثات بأنها «مفيدة للغاية»، دون أي مؤشر على اســـتـــعـــداده لـتـخـفـيـف مـطـالـبـه. وبــعــد أيـــام، رفض الكرملين عرضا من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للقاء بـــوتين خلال قمة مجموعة العشرين بمدينة ميامي في ديسمبر (كـانـون الأول) المقبل. وفـي الوقت نـفـسـه، تـصـاعـدت الـهـجـمـات الـروسـيـة على أوكرانيا. ســبــتــمــبــر (أيـــــلـــــول) أصـــابـــت 13 وفـــــي مسي ّّرة روسية بنية تحتية للسكك الحديدية قــرب يـاهـوديـن، بعد وقــت قصير مـن مـرور قـــطـــار كــــان يــقــل رئـــيـــس الــــــــوزراء بـريـطـانـيـا الأسبق بوريس جونسون، والمدير السابق لــوكــالــة الاســـتـــخـــبـــارات المــركــزيــة الأمـيـركـيـة ديفيد بترايوس، وآخرين، في المنطقة. ويـــــرى عــــدد مـــن مـــســـؤولـــي أوروبـــــــا أن ســـلـــوك مـــوســـكـــو يـــــدل عـــلـــى أنـــهـــا تـسـتـنـفـد خياراتها في أوكرانيا. وبالفعل، فإن «وضع روســـيـــا غــيــر مـــؤكـــد، فــهــي تـتـكـبـد خـسـائـر استثنائية، فيما تظل مكاسبها الإقليمية بــطــيــئــة ومـــكـــلـــفـــة. كـــمـــا اســــتــــعــــادت الـــقـــوات الأوكـرانـيـة أراضــي في عـدة قطاعات». ومع ذلـــك، «فـــإن الاسـتـنـتـاج الـقـائـل إن التصعيد الـــروســـي يـكـشـف عـــن حــالــة مـــن الـــيـــأس هو أقـــرب إلــى التفكير الـقـائـم على التمني منه إلى الواقع». بوتين لا يزال يتجاهل النصائح الودية ويــــشــــيــــر روس إلـــــــى مــــــبــــــادرة رئـــيـــس كـــازاخـــســـتـــان، قـــاســـم جــــومــــارت تــوكــايــيــف، فـــي يـولـيـو (تـــمـــوز) بــشــأن حـــرب أوكــرانــيــا، والـــتـــي حـظـيـت بــاهــتــمــام كــبــيــر؛ حــيــث قــال تـوكـايـيـف، وهـــو يجلس بــجــوار بـــوتين في مـديـنـة أومـــســـك، إنـــه يـجـب تجميد الـصـراع واســـتـــئـــنـــاف المــــفــــاوضــــات، ولـــكـــن الــكــرمــلين ســــرعــــان مــــا رفـــــض فـــكـــرة تــجــمــيــد الـــحـــرب. وذهــب رئيس وزراء الهند نـاريـنـدرا مـودي إلــــى أبـــعـــد مـــن ذلــــك فـــي بـيـشـكـيـك، عـاصـمـة أغسطس (آب) الماضي، 31 قيرغزستان يوم خلال قــمــة مـنـظـمـة «شــنــغــهــاي» لـلـتـعـاون، عـنـدمـا قــال لــبــوتين عـلـنا إن الـعـالـم بحاجة إلى «الانتقال من الحرب التي لا تنتهي إلى إنهاء الحرب». ورغـــــــــم ذلـــــــــك، خـــــاطـــــب مـــــــــودي بــــــوتين «صديقي»، وأشاد بقوة العلاقات الثنائية. وبـــــعـــــد أقـــــــل مـــــن أســـــــبـــــــوعين، وخلال قــمــة «بــــريــــكــــس» فــــي نـــيـــودلـــهـــي، نــــاقــــش مــــودي 100 وبـــــوتين هــــدفا تـــجـــاريا ثــنــائــيا بـقـيـمـة مليار دولار. ولا يوجد ما يدعو إلـى الشك فــي أن حـكـومـات مـثـل الـهـنـد وكـازاخـسـتـان تريد فعلا إنهاء الحرب، «ولكن ذلك لا يعني أنها مستعدة أن تجعل علاقاتها مع روسيا مشروطة بإنهائها». ويــخــلــص روس إلــــى أن هــــذا التمييز يكشف جانبا كبيرا من ثقة بــوتين، «فعلى الرغم من انتقاداتها، تواصل الهند التعامل مــع روســيــا بـوصـفـهـا شــريــكا اسـتـراتـيـجـيا رئــيــســياً. وســعــت كــازاخــســتــان إلـــى تنويع علاقاتها الخارجية بـحـذر، لكنها حافظت على علاقــة وثيقة مع موسكو. وفـي الوقت نـفـسـه، انـتـقـد إعلان (بـريـكـس) الــصــادر في نـــيـــودلـــهـــي الـــعـــقـــوبـــات الأحـــــاديـــــة والـــقـــيـــود الـــتـــجـــاريـــة، لــكــنــه تــجــنّّــب مـــواجـــهـــة روســيــا مـــبـــاشـــرة بـــشـــأن أوكــــرانــــيــــا». ويـــؤكـــد روس أيـضا أن هذه الشراكات المستمرة قد «تقدم لمـوسـكـو شـيـئا تـحـتـاج إلـيـه بـقـدر حاجتها تــقــريــبا إلــــى الـــدعـــم لـحـربـهـا فـــي أوكـــرانـــيـــا: الانــدمــاج الاقـتـصـادي فـي آسـيـا، والشرعية الدبلوماسية، ودورا يحظى بالاحترام في التكتلات الدولية المؤثرة». أهمية روسيا للصين وقــال الرئيس الصيني شي جينبينغ لـــــبـــــوتين خلال قـــمـــة مـــنـــظـــمـــة «شـــنـــغـــهـــاي» لـلـتـعـاون إن أســـس الـــعلاقـــات الـثـنـائـيـة بين الــبــلــديــن ســــتــــزداد قـــــوة. وكـــثـــيـــرا مـــا يصف الأوروبـيـون روسيا بأنها «تابعة» للصين، وهو أمر يعكس تفاوتا اقتصاديا حقيقياً، مرات 8 «إذ إن الاقتصاد الصيني أكبر بنحو من الاقتصاد الروسي. كما تجري روسيا ما في المائة من تجارتها الدولية 34 لا يقل عن مـع الـــصين، فـي حين لا تُُمثل روسـيـا سوى في المائة من تجارة الصين». 4 نحو ولكن هذا التصوير يغفل جانبا مهما مـــن الـــشـــراكـــة، «لا يــمــكــن قــيــاســه مـــن خلال التجارة الثنائية وحدها، فلدى بكين أسباب تدفعها إلـى إبـقـاء موسكو قوية بما يكفي لتظل قوة مستقلة. فروسيا تمتلك ترسانة نــــوويــــة، ومـــقـــعـــدا دائــــــما فـــي مــجــلــس الأمـــن الــدولــي، ومـــوارد هائلة مـن الطاقة والسلع الأساسية، وموقعا استراتيجيا يمتد عبر آسـيـا الـوسـطـى ومنطقة الـقـطـب الشمالي. والأهم من ذلك أن موسكو مستعدة لتحدي مـــا تــبــق ََّــى مـــن الــنــظــام الــعــالمــي الــــذي تـشـك ََّــل بقيادة أميركا». ويــظــهــر انــــخــــراط الـــــصين فـــي اقـتـصـاد الحرب الروسية أن «العلاقة بين البلدين أكثر اتساقا مما قد يعتقد كثيرون في أوروبا». ويُُشير روس في هذا الشأن إلى وثائق نشرتها مجلة «بـولـيـتـيـكـو» مــؤخــرا تظهر أن شــركــة صينية مـمـلـوكـة لـلـدولـة شحنت ألـــــيـــــافا كـــربـــونـــيـــة تُُـــســـتـــخـــدم فــــي طــــائــــرات «جـــيـــران» -المــســيــرة الـهـجـومـيـة- إلـــى شركة «ألابـــوجـــا-فـــولـــوكـــنـــو»، وهــــي شـــركـــة تـابـعـة لمؤسسة «روس آتــوم» الروسية الحكومية للطاقة النووية، وتخضع لعقوبات. وكانت تـحـقـيـقـات ســابــقــة أجــــراهــــا مــعــهــد روبــــرت لانسينغ وثقت وجــود محركات ومكونات صينية في طائرات روسية مسيّّرة. ولــــكــــن هــــــذا لـــيـــس دلــــــــيلا عـــلـــى أن كـل المـعـاملات التجارية تمت بـأوامـر من بكين، «كما أنـه ليس دلــيلا على دعـم صيني (بلا حـــــدود)، فلا مصلحة لـلـرئـيـس شــي فــي أن يــصــبــح رهـــيـــنـــة لـــــقـــــرارات بـــــــوتين، وســــوف تواصل بكين ضبط حجم انخراطها بحذر شـديـد. لكنه يظهر، مـع ذلـــك، مــدى تضليل الــربــط بين الــحــذر الـخـطـابـي لـلـصين بشأن أوكرانيا وابتعادها عن روسيا». وبالنسبة لـبـكين، تظل موسكو «أداة التشويش المفيدة الرئيسية؛ حيث تساعد تحركاتها على ظهور نظام دولي بديل من خلال مـجـمـوعـات مـثـل منظمة (شنغهاي) لـــلـــتـــعـــاون و(بــــريــــكــــس)، (يــــكــــون فـــيـــه نــفــوذ أميركا وأوروبا أقل وزناً)». ويـــرى روس أن الهند ربـمـا لا تشارك الـــصين رؤيـتـهـا للنظام الـعـالمـي، «لكنها لا ترى أيضا فائدة في عزل روسيا. وينطبق الأمـــر نفسه على كـازاخـسـتـان أو أي عضو آخر في (بريكس). وقد أثبت هذا الغموض أنـــه مـريـح بـمـا يكفي لــبــوتين كــي يتعايش معه». أوروبا بحاجة إلى الواقعية ويـــؤكـــد روس، كــمــا جــــاء فـــي تحقيق «الوكالة الألمانية»، أنه يتعين على القادة في أوروبا أن يتعلموا درسا مهما من التصعيد الـــــروســـــي ضــــد أوكــــرانــــيــــا وأوروبـــــــــــا خلال الشهور القليلة الماضـيـة، إلـى جانب تعزيز الــعلاقــات الدبلوماسية مـع آسـيـا. والــدرس مفاده أن جهودهم لإجبار الحكومات على الاخـتـيـار بين روســيــا والــغــرب قــد «وصـلـت إلى حدودها بوضوح، إن لم تكن قد فشلت». وقـــد تــقــدم علاقــــات الاتـــحـــاد الأوروبــــي مع الهند نموذجا أفضل؛ حيث شهدت هذه الـعلاقـات تعزيز التكتل لعلاقاته التجارية مـــع الـــهـــنـــد، بــالــتــزامــن مـــع تـخـفـيـف لهجته بشأن علاقات نيودلهي مع موسكو. ويــرى روس في ذلـك أمــرا منطقياً، «إذ توجد مساحة كبيرة لتعميق العلاقات مع الهند وآسـيـا الوسطى. ويمكن لأوروبـــا أن تقدم الاستثمارات والتكنولوجيا والوصول إلــى الـسـوق المــوحــدة وشــراكــات فـي المـعـادن الحيوية. كما يمكنها توفير طرق نقل تقلل الاعـــتـــمـــاد عــلــى روســـيـــا، مــثــل المـــمـــر الـعـابـر لبحر قزوين».وفيما يتعلق بالصين، فرض الاتحاد الأوروبي بالفعل عقوبات على عدد متزايد من الشركات الصينية المتورطة في الــتــحــايــل عــلــى الــعــقــوبــات، والمــنــخــرطــة في الصناعات الدفاعية الروسية. وقـــــد يـــتـــوقـــف نــــجــــاح الاســـتـــراتـــيـــجـــيـــة الأوروبـيـة طويلة الأمـد على مـدى استعداد الاتـــــحـــــاد الأوروبـــــــــــي لـــتـــوســـيـــع نــــطــــاق تـلـك الـــعـــقـــوبـــات، واســــتــــهــــداف سلاســــــل الإمــــــداد الاســتــراتــيــجــيــة، عــنــدمــا تــشــيــر الأدلــــــة إلــى تـــورط مباشر مـن جـانـب مــورّّديــن صينيين أكبر حجما أو مملوكين للدولة. ويشير التصعيد الروسي في أوكرانيا إلـــى أن «بــــوتين لا يـــزال يــراهــن عـلـى قـدرتـه عـلـى الــصــمــود أكــثــر مـــن داعـــمـــي أوكــرانــيــا، وأنـه لا يـزال واثـقا بأن روسيا مرتبطة بما يكفي ببقية الـعـالـم لامـتـصـاص الضغوط الغربية»، كما يرى أن موقفه تعززه أميركا «الـــتـــي يـعـتـقـد أنــهــا أضـعـفـتـهـا الـــحـــرب مع إيران». وفــــــي خــــتــــام الـــتـــحـــلـــيـــل، يــــقــــول روس: «ولـــكـــن أوروبــــــا لـيـسـت مــضــطــرة إلــــى قـبـول رهــــان بــــوتين، ومـــا يــتــعين عليها فـعـلـه هو فهم الديناميكيات الأساسية طويلة الأمـد والاستجابة لها وفقا لذلك. فإذا كان بوتين يـــخـــوض لــعــبــة طــويــلــة الأمــــــد، فــربــمــا حــان الوقت لأن تفعل أوروبا الشيء نفسه». 10 أخبار NEWS Issue 17463 - العدد Sunday - 2026/9/20 الأحد استراتيجية الكرملين القائمة على الجمع بين الجمود الدبلوماسي والتصعيد المحسوب قد تكون أقوى مما تبدو عليه ASHARQ AL-AWSAT بكين ترى موسكو «أداة تشويش» تساعد على ظهور نظام دولي بـ«أميركا وأوروبا أقل وزناًً» دعوات لأوروبا للتعامل مع بوتين باستراتيجية طويلة الأمد لندن: «الشرق الأوسط» رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) والرئيسان الصيني شي جينبينغ (وسط) والروسي فلاديمير بوتين يلتقطون صورة تذكارية في نيودلهي (أ.ب) الرئيس الأميركي لم يذكر واقعة دفعته لحظرها مؤسسات إعلامية 3 منع من دخول البيت الأبيض مؤسسات إعلامية 3 مُُنع ممثلو أمـيـركـيـة كــبــرى (شـبـكـتـا «ســـي إن إن» و«إم إس إن بــــــي ســــــــي» وصـــحـــيـــفـــة «بوليتيكو») من دخول البيت الأبيض، صــبـاح الـسـبـت، وذلــــك فــي أعــقــاب قــرار حــظــر أصـــــدره الــرئــيــس دونـــالـــد تـرمـب بحقها. وقال ترمب، الجمعة، إنه قرر حظر دخــــول ممثلي المــؤســســات الــــثلاث إلـى الـبـيـت الأبـــيـــض، مـتـهـما إيــاهــا «بنشر أخبار زائفة». وقال: «ينبغي ألا يُُسمح بكتابة أو بث قصص مختلقة وأكاذيب باستمرار عـنـدمـا تغطي أخــبــار رئـيـس الــولايــات المتحدة». وأضـاف: «ستتبعها وسائل إعلام أخرى تنشر أخبارا زائفة». ووفـق وكالة «أسوشييتد بـرس»، تـأتـي هــذه الـخـطـوات تصعيدا لجهود ترمب المستمرة منذ فترة طويلة لتقييد التغطية الإخبارية من قبل الصحافيين الـــذيـــن يـعـتـبـرهـم غــيــر مـــرغـــوب فـيـهـم، كما تُُعد أحــدث اختبار لحماية حرية التعبير المكفولة بموجب التعديل الأول للدستور الأميركي. وأصدرت شبكة «سي إن إن» بيانا أكدت فيه دعمها لمراسليها، قائلة: «لن نحيد عن واجبنا في مساءلة الحكومة والهيئات العامة الأخــرى». وقد عُُرض البيان على الهواء مباشرة قبل أن تبدأ بيتسي كلايـن، كبيرة مراسلي الشبكة في البيت الأبيض، في الحديث عن قرار منعها من الدخول. كما أصـدرت شبكة «إم إس إن بي ســي» بـيـانا مــمــاثلا أكـــدت فيه وقوفها إلى جانب صحافييها. وجاء في بيان الشبكة، يوم السبت: «البيت الأبيض ملك للشعب الأميركي، والــقــرارات التي تُُتخذ داخـلـه تُُــمـو ََّل من أموال دافعي الضرائب. وتعتزم الشبكة اتــخــاذ كــافــة الــخــطــوات اللازمـــــة لـلـدفـاع عــــن حـــقـــوقـــنـــا الــــتــــي يــكــفــلــهــا الــتــعــديــل الأول لـلـدسـتـور، وعــن الـــدور الجوهري للصحافة المستقلة في ديمقراطيتنا». بــدورهــا، أكـــدت «بوليتيكو» أنها «ستواصل تغطية هـذا البيت الأبيض والـــبـــيـــوت الــبــيــضــاء المـقـبـلـة بــنــزاهــة». وأضـافــت: «سـنـدافـع بقوة عـن حقوقنا المــنــصــوص عـلـيـهـا فـــي الـتـعـديـل الأول ضد أي محاولة لتقييدها». وقـــــال تـــرمـــب إنــــه لا تـــوجـــد واقــعــة مـــحـــددة دفـــعـــت إلــــى الـــحـــظـــر، مــوضــحا لصحافيين في المكتب البيضاوي: «إنها في الحقيقة مجرد قصص تراكمت على مدى السنوات القليلة الماضية». واشنطن: «الشرق الأوسط» زعيم المعارضة التركية أكد أن حزبه سيفوز بها سواء أُُجريت في موعدها أو قبله أوزيل يتحدى إردوغان في الانتخابات المقبلة تحدى زعيم المعارضة التركية رئيس «الحزب الجديد» أوزغـور أوزيـل، الرئيس رجـــــب طـــيـــب إردوغــــــــــان مــــؤكــــدا أن حــزبــه سيفوز بالانتخابات الرئاسية والبرلمانية ســــواء أُُجـــريـــت في 2028 المـــقـــررة فـــي عــــام موعدها أو بشكل مبكر. ََّـــــس «الـــحـــزب وقـــــال أوزيـــــــل، الـــــذي أس يـولـيـو (تـــمـــوز) الماضـــي 24 الــجــديــد» فـــي بعد قرار قضائي بعزله مؤقتا من رئاسة حـــــزب «الـــشـــعـــب الـــجـــمـــهـــوري»، إن حــزبــه أهــــداف يعمل عـلـى تحقيقها في 3 وضـــع الانتخابات المقبلة، هي: انتخاب مرشحه فـي المائـــة، والفوز 1+60 الـرئـاسـي بنسبة 1+50 بــالانــتــخــابــات الــبــرلمانــيــة بـأغـلـبـيـة فـي المائـــة. وأضـــاف أوزيـــل، خلال لـقـاء مع مجموعة مــن منتجي نـبـاتـات الـزيـنـة في يـالـوفـا (غــــرب تـركـيـا) الـسـبـت، أن الـهـدف الـــثـــالـــث لـــحـــزبـــه يــتــمــثــل فــــي إقــــــــرار نــظــام بـــرلمانـــي قـــوي بــــدلا مــن الـنـظـام الـرئـاسـي، وإعادة ترسيخ النظام السياسي بضوابط وتوازنات فعالة. خداع الشعب وفـــــــي إشــــــــــارة إلـــــــى تــــصــــريــــح كــبــيــر مــســتــشــاري الـــرئـــيـــس الـــتـــركـــي لــلــشــؤون الــقــانــونــيــة، مـحـمـد أوتــــشــــوم، الـخـمـيـس الماضـــــــــي، بــــــأن الانــــتــــخــــابــــات الـــرئـــاســـيـــة ،2028 ) أبــريــل (نـيـسـان 16 سـتُُــجـرى فــي مــايــو 7 بــــــدلا مــــن مـــوعـــدهـــا المــــحــــدد فــــي (أيـــار) مـن الـعـام ذاتــه عبر دعــوة الـبـرلمان نائبا ً، 360 لتجديد الانتخابات بموافقة قــال أوزيــــل: «لــن يستطيعوا خـــداع الأمـة بـالـقـول: لقد فـزنـا فـي الانـتـخـابـات، هذه انتخابات مبكرة، قبل أقــل مـن شهر من موعدها». ولا يحق لإردوغان، حسب الدستور التركي، الترشح للانتخابات الرئاسية إلا فــــي حــــالــــتين هـــمـــا تـعـديـل 2023 فــــي الــــدســــتــــور، أو دعــــــوة الـــــبـــــرلمان لـتـجـديـد الانــــتــــخــــابــــات بـــمـــوافـــقـــة ثلاثـــــــة أخـــمـــاس نائبا ً). 360( الأعضاء وقــــال أوزيـــــل، خلال تـجـمـع لأنـصـار حـــزبـــه فــــي مـــديـــنـــة بــــورصــــه (غـــــــرب) لـيـل الـجـمـعـة - الــســبــت: «هــــذه أمــــور يـقـررهـا الشعب وممثلوه في البرلمان، وليست من اختصاص مستشاري القصر الرئاسي أو غـــيـــرهـــم، لا يــمــكــن أن يــتــم هــــذا الأمـــر عـــضـــوا فـــي الــــبــــرلمان، 360 دون مـــوافـــقـــة ويمتلك حـزب (العدالة والتنمية) حاليا مــقــعــداً، وتـــوزيـــع الأحــــــزاب الأخــــرى 280 واضـح، سبق أن قلنا لإردوغــان: إن كنت ِِّــــــل الانـــتـــخـــابـــات، ســتــتــرشــح فـــتـــعـــال وأج ولـــنُُـــجـــر انـــتـــخـــابـــات مـــبـــكـــرة بـــعـــد مــــرور عــــــــامين ونــــصــــف مـــــن ولايـــــتـــــه الـــحـــالـــيـــة ،2023 الـتـي فـــاز بـهـا فــي انـتـخـابـات عـــام لكنهم تـهـربـوا، والآن، لا ينبغي لهم أن يـلـهـثـوا وراء مـــعـــادلات أخـــــرى ويُُـــجـــروا حـسـابـات». وأضـــاف أوزيـــل: «لا يمكنهم الــــتــــهــــرب مـــــن الانــــتــــخــــابــــات وصـــنـــاديـــق الاقـــــتـــــراع، ولا يـمـكـنـهـم خــــــداع الــشــعــب، سنذهب إلى صناديق الاقتراع وسنفوز بالانتخابات». تغيير قانونََي الأحزاب والانتخابات فــي سـيـاق مــــوازٍٍ، أكـــد حـــزب «الـحـركـة الــــقــــومــــيــــة»، الــــشــــريــــك الأســــــاســــــي لـــحـــزب «الــعــدالــة والـتـنـمـيـة» الـحـاكـم فـي«تـحـالـف الـــــشـــــعـــــب»، ضــــــــــرورة وضـــــــع قــــانــــونــــونين جديدين للانتخابات والأحزاب السياسية. وأكــــد نــائــب رئــيــس الـــحـــزب لـلـشـؤون الـسـيـاسـيـة والــقــانــونــيــة، فـتـي يـلـديـز، في تصريحات السبت، أن الحق في تأسيس أحـــــزاب سـيـاسـيـة دون تــرخــيــص مـسـبـق، يُُــســاء اسـتـخـدامـه فــي الــوضــع الــراهــن في تــركــيــا، لافـــــتا إلــــى ضــــــرورة الــقــضــاء على مـا سماها «الأحــــزاب الــصــوريــة»، ووضـع قـــانـــون جـــديـــد للانـــتـــخـــابـــات يـــتـــوافـــق مع النظام الرئاسي المعمول به في البلاد منذ .2018 عام وأشـــار يلديز إلــى أنـه وفــقا لسجلات مـكـتـب المــدعــي الــعــام الـرئـيـسـي للمحكمة حـــزبا سياسيا 189 ً العليا، يـوجـد حـالـيا منها فقط مؤهلة للمشاركة 41 ، في تركيا حـزباً 24 فـي الانـتـخـابـات، كما أن مـن بين سياسيا شاركت في الانتخابات البرلمانية حــزبا على ما 14 )، حصل 2023( الأخـيـرة بين صــــوت واحـــــد وصــــــوتين مـــن كـــل ألــف 100 صوت، وبعض الأحزاب لا تضم حتى عضو على مستوى البلاد. 200 إلى وذكر يلديز أنه على الرغم من وجود قــانــون انـتـخـابـي فــي جميع دول أوروبــــا، دول، هــــــي: بــلــجــيــكــا والــــدنــــمــــارك 9 فــــــإن واليونان وآيرلندا وإيطاليا ولوكسمبورغ وهولندا والسويد وسويسرا، لا تملك أي قانون للأحــزاب السياسية، وأن الأنشطة السياسية فـي هـذه الـــدول تُُنظ ََّم فـي إطـار الدستور. وأضـــــاف أنــــه لا يــوجــد فـــي الـــولايـــات المــتــحــدة قـــانـــون للأحـــــزاب الـسـيـاسـيـة ولا أي نـــص دســـتـــوري بـــهـــذا الـــشـــأن، مــشــددا على ضـــرورة سـن قـانـون جـديـد للأحـــزاب السياسية يـتـوافـق مـع الـنـظـام الـرئـاسـي، لافــتا إلـى أنـه سيصاغ بتوافق واســع بين أحزاب البرلمان. وتــــصــــاعــــد الــــنــــقــــاش حــــــول احـــتـــمـــال إجـراء تعديلات على قانونََي الانتخابات والأحــــــزاب الـسـيـاسـيـة بـعـد إعلان رئيس حــزب «الـحـركـة الـقـومـيـة» دولـــت بهشلي، فــي أغـسـطـس (آب) الماضــــي، الـحـاجـة إلـى تـعـديـل الــقــانــونين فــي ظــل تـعـزيـز النظام الـرئـاسـي، الـــذي تـؤكـد المـعـارضـة ضــرورة إلغائه، والعودة إلى نظام برلماني قوي. وكــشــفــت تــقــاريــر عـــن أن الـــهـــدف من التعديل، الذي يسعى إليه حزبا «العدالة والتنمية» و«الحركة القومية»، هو إضافة مــــــواد تـــحـــد مــــن قــــــدرة أحـــــــزاب المـــعـــارضـــة على التعاون فـي الانتخابات عبر قوائم مــشــتــركــة، وتــضــيــيــق نـــطـــاق الــتــحــالــفــات وحـــركـــة الأحــــــزاب الــصــغــيــرة والاتـــفـــاقـــات الانتخابية غير المعلنة مع زيادة التدقيق فـــي الإنـــفـــاق والمـــســـاعـــدات الـــتـــي تـتـلـقـاهـا الأحزاب من خزينة الدولة. أنقرة: سعيد عبد الرازق
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky