Issue 17463 - العدد Sunday - 2026/9/20 الأحد مذاقات MAZAQAT 21 عندما يصبح المطعم والأكلة سببا للرحلة أطباق من أجلها يسافر الذواقة حول العالم لــم تـعـد خـريـطـة الـسـفـر تُــرســم فـقـط حـول المعالم التاريخية والشواطئ والمتاحف. ففي السنوات الأخيرة، أصبحت المطاعم والأطباق الشهيرة وجهات سياحية بحد ذاتها، وأصبح هـــنـــاك مـــســـافـــرون يــخــطــطــون رحـــاتـــهـــم حـــول تجربة طبق معين فـي مطعم لا يـوجـد إلا في مدينة معينة. بـالـنـسـبـة إلــــى هـــــؤلاء الـــــذواقـــــة، لا تكفي صــــورة الـطـبـق أو وصـــفـــه، ولا يـمـكـن أن تحل نــســخــة أخـــــرى مــنــه فـــي مــطــعــم مـخـتـلـف محل الـــتـــجـــربـــة الأصـــلـــيـــة. فـــهـــنـــاك أطــــبــــاق ارتــبــطــت ارتباطا وثيقا بمطاعمها وطهاتها ومدنها، حتى أصبح تذوقها جـزءا من برنامج السفر، وأحيانا سببا رئيسيا وراء الرحلة. مـــن نـــيـــويـــورك إلــــى مـــوديـــنـــا وبــرشــلــونــة وطـوكـيـو ولـيـمـا، هــذه عـشـرة أطـبـاق وتـجـارب غذائية أصبحت تستحق، بالنسبة إلى عشاق الطعام، رحلة كاملة. تونة كارباتشيو: «لو بيرناندين» نيويورك » من Le Bernardin« فــي نــيــويــورك، يـعـد أشــهــر عــنــاويــن المــــأكــــولات الــبــحــريــة الــفــاخــرة. ومــــن الأطـــبـــاق الــتــي ارتــبــطــت بـالمـطـعـم «تــونــة كارباتشيو»، حيث تقدم شرائح التونة الرقيقة بطريقة تبرز جــودة المـكـون الأسـاسـي وتــوازن النكهات. بالنسبة إلــى عـشـاق المــأكــولات البحرية، تــمــثــل زيـــــــارة المــطــعــم فـــرصـــة لــتــجــربــة فـلـسـفـة الـشـيـف إريــــك ريـبـيـر الــتــي تــقــوم عـلـى احــتــرام المكونات البحرية وعدم إغراقها بالتعقيد. وهـنـا يتحول الطبق إلــى جــزء مـن هوية المكان، وليس مجرد عنصر في قائمة طويلة. لازانيا: «أوستيريا فراتشيسكانا» مودينا (إيطاليا) فــــي مـــوديـــنـــا الإيــــطــــالــــيــــة، أعـــــــاد الــشــيــف ماسيمو بــوتــورا تعريف الـعـاقـة بـن الطعام والـــــذاكـــــرة. ومــــن أشـــهـــر أفــــكــــاره طــبــق «الـــجـــزء المـقـرمـش مـن الــازانــيــا»، الـــذي يستلهم الجزء الـــذي يحبه كـثـيـرون مــن الــازانــيــا التقليدية: الأطراف المقرمشة. قـــد يـــبـــدو الــطــبــق بــســيــطــا، لــكــنــه يعكس فــلــســفــة المـــطـــعـــم فــــي إعــــــــادة تــفــســيــر الأطــــبــــاق الإيـطـالـيـة المـعـروفـة بـأسـلـوب مـعـاصـر. ولـذلـك أصـبـح مـن الـتـجـارب الـتـي يبحث عنها الـــزوار الذين يضعون المطعم على قائمة رحلاتهم إلى إيطاليا. تجربة الطعام في «ديسفروتار» برشلونة »Disfrutar« في برشلونة، أصبح مطعم مــــن أهـــــم الـــعـــنـــاويـــن الــعــالمــيــة لــعــشــاق المـطـبـخ المـــعـــاصـــر. المــطــعــم الـــــذي تـــصـــدر قــائــمــة أفـضـل لا يعتمد على طبق 2024 مطاعم الـعـالـم عــام واحد فقط، بل على تجربة تذوق متكاملة. بعض ابتكاراته أصبحت معروفة عالمياً، وتحولت طريقة تقديم الطعام فيه إلى جزء من التجربة السياحية نفسها. الزائر لا يأتي فقط لتناول العشاء، وإنما لخوض تجربة يصعب العثور على نسخة مماثلة لها في مكان آخر. السوشي في طوكيو في اليابان، يمكن أن يــــكــــون الـــســـوشـــي نــفــســه ســبــبــا كــافــيــا لـــــــــلـــــــــســـــــــفـــــــــر. لـــــكـــــن الـــتـــجـــربـــة تـخـتـلـف جــــــــــذريــــــــــا عـــــنـــــدمـــــا يكون الهدف تناول السوشي فـي مطعم عالمي. فــــــــــــي طـــــــوكـــــــيـــــــو، تـــرتـــبـــط قــيــمــة الــتــجــربــة بـالـدقـة، وجـــودة الأسـمـاك، ومــــــهــــــارة الــــشــــيــــف، وطـــريـــقـــة الــــتــــعــــامــــل مــــــع الأرز والـــصـــلـــصـــة ودرجـــــة الــــحــــرارة. ولـــهـــذا يـسـافـر عـشـاق السوشي إلـى العاصمة اليابانية ليس فقط من أجل الطعام الياباني، وإنما من أجل تجربة طريقة تقديمه في موطنه. بيتزا نابولي (إيطاليا) هـــنـــاك أطـــعـــمـــة لا تـــحـــتـــاج إلـــــى تــعــريــف، والبيتزا النابولية واحــدة منها. لكن الذواقة يعرفون أن تناول البيتزا في نابولي يختلف عن تناولها في أي مكان آخر. فــزيــارة المـديـنـة الإيـطـالـيـة تمنح السائح فـــرصـــة لــتــذوق الـــبـــيـــتـــزا فــــي بــيــئــتــهــا الأصــــلــــيــــة، حـيـث أصبحت طريقة إعداد العجين والخبز والمــكــونــات جـــزءا مــن الــتــراث الثقافي للمدينة. ولـــهـــذا تــحــولــت بــعــض مـطـاعـم الــبــيــتــزا الــتــاريــخــيــة فـــي نــابــولــي إلــى محطات ثابتة في برامج عشاق الطعام الذين يزورون المدينة. «بكين داك» في بكين (الصين) يُعد بط بكين من أشهر الأطباق الصينية الــتــي ارتــبــطــت بـالـعـاصـمـة الـصـيـنـيـة. ويــأتــي الــــــــــزوار إلــــــى مـــطـــاعـــم مــتــخــصــصــة بـــحـــثـــا عـن التجربة التقليدية التي تشمل تحضير البط، وطريقة تقطيعه وتقديمه مع الفطائر الرقيقة والمكونات المصاحبة. هـنـا لا يـتـعـلـق الأمــــر بـطـبـق فــقــط، وإنـمـا بـطـقـس كـــامـــل حــــول الـــطـــعـــام، وهــــو مـــا يجعل التجربة جزءا من اكتشاف ثقافة المدينة. سيفيتشي في ليما (البيرو) فـــــي لــــيــــمــــا، أصــــبــــح الـــســـيـــفـــيـــتـــشـــي رمـــــزا للمطبخ الـبـيـروفـي الــحــديــث. الـسـمـك الــطــازج المتبل بالحمضيات والفلفل والمكونات المحلية يقدم تجربة مرتبطة مباشرة بالمحيط الهادئ وثقافة الطعام في بيرو. ولهذا أصبحت المطاعم البيروفية الراقية وجهة مهمة للزوار الذين يريدون فهم المطبخ المحلي من خلال أطباقه الأساسية، وليس فقط تناول وجبة عابرة. «نوما» في كوبنهاغن »Noma« فــــي كـــوبـــنـــهـــاغـــن، قــــــدم مـــطـــعـــم مـفـهـومـا مـخـتـلـفـا لـلـسـيـاحـة الـــغـــذائـــيـــة، حيث أصبحت المكونات المحلية والموسمية جزءا من قصة الرحلة. لـم يكن الـهـدف دائـمـا تقديم طبق يعرفه الـــــزائـــــر مـــســـبـــقـــا، وإنـــــمـــــا اكــــتــــشــــاف الـــنـــكـــهـــات والمكونات التي تعبر عن البيئة الاسكندنافية. وهـــكـــذا أصـبـحـت زيـــــارة المـطـعـم بـالـنـسـبـة إلـى كثير مـن الــذواقــة تجربة ثقافية بـقـدر مـا هي تجربة غذائية. حساء «توم يام» في بانكوك فــــــي بــــــانــــــكــــــوك، تــــمــــثــــل أطــــــبــــــاق المـــطـــبـــخ الـــتـــايـــانـــدي عـــامـــل جــــذب لــلــســيــاح مـــن جميع »Tom Yum« أنحاء العالم، ومن بينها حساء الشهير، الـذي يجمع بين الحموضة والحرارة والأعشاب العطرية. وتـــــــزداد قـيـمـة الــتــجــربــة عــنــدمــا يـتـنـاول الـزائـر الطبق في مطعم محلي مـعـروف، حيث ترتبط النكهات بالمكونات والتقاليد الغذائية الـتـي يصعب فصلها عــن الـبـيـئـة الـتـايـانـديـة نفسها. «تاكوس» في مكسيكو سيتي أمـــا فـــي مكسيكو سـيـتـي، فأصبح الـــتـــاكـــو أحـــــد رمــــــوز ثـــقـــافـــة الـــطـــعـــام فـي المـديـنـة. وبـــن المـطـاعـم الـراقـيـة وأكـشـاك الـــشـــوارع، يبحث المــســافــرون عــن أمـاكـن بــعــيــنــهــا لـــتـــجـــربـــة أنـــــــــواع مـــــحـــــددة مـن الـتـاكـو. والــافــت أن السياحة الغذائية هـنـا لا تـرتـبـط بـالمـطـاعـم الـفـاخـرة فقط. فــــقــــد يـــــكـــــون كــــشــــك صـــغـــيـــر فـــــي شـــــارع مـزدحـم مقصدا لآلاف الــــزوار لأنــه يقدم طـعـامـا ارتــبــط بـالمـديـنـة وتـنـاقـل الـنـاس شهرته عبر الأجيال ووسائل التواصل الاجتماعي. القاسم المشترك بين هـذه التجارب هو أن الطعام لم يعد مجرد خدمة تقدم لـلـسـائـح بـعـد وصــولــه إلـــى وجـهـتـه. بل أصبح في بعض الحالات دافعا للوصول إلـــى الـوجـهـة نـفـسـهـا. ويــــؤدي تصنيف المـــطـــاعـــم والـــجـــوائـــز الــعــالمــيــة ووســـائـــل التواصل الاجتماعي دورا كبيرا في هذا التحول. فصورة طبق مميز أو مراجعة مــــن مـــســـافـــر مــــعــــروف يــمــكــن أن تـجـعـل مطعما صغيرا على خريطة مدينة ما مقصدا لزوار من قارات مختلفة. «سيفيتشي» طبق البيرو الأشهر (غيتي) لندن: جوسلين إيليا البيتزا هي أشهر طبق في نابولي (أ.ف.ب) حساء «توم يام» الشهير في بانكوك (بيكسيلز) بط بكين الشهير في الصين (غيتي) تعتمد على إعادة تدوير كل شيء حتى عظام السمك مطاعم ترتقي بمفهوم «صفر نفايات» إلى مستويات جديدة من ابتكار حلوى «كانيليه» بالكافيار، مرورا بتحويل عظام السمك إلى شمعدانات للطاولة، وصولا إلى إعادة استغلال العظام في صناعة مستحضرات التجميل، يتجسد هنا المعنى الحقيقي للاقتصاد الدائري. فــي الــوقــت الـــراهـــن، يـتـجـه الـطـهـاة إلـى استخدام المـــوارد بشكل أكثر ذكـــاء وكـفـاءة، بــهــدف تـحـسـن تـجـربـة الــضــيــوف، بــــدلا من الانتقاص منها. وتستعرض «رابطة المطاعم المستدامة»، خمسة مطاعم مميزة جعلت من مفهوم الدائرية مكونا أساسيا في قوائمها. سانت بيتر - سيدني مــــن خــــــال افــــتــــتــــاح «مـــتـــجـــر تـقـطـيـع لـيـعـمـل جــنــبــا إلــى 2018 الأســــمــــاك» عــــام جــــنــــب مـــــع مـــطـــعـــمـــه فـــــي ســــيــــدنــــي، أعـــــاد الـــطـــاهـــي ورجــــــل الأعــــمــــال جـــــوش نـيـانـد تعريف التعامل مع الأسـمـاك، باعتبارها كـائـنـا يُــقـطّــع بـالـكـامـل، لا مــجــرد شــرائــح. ويـــجـــري نــقــل كـــل ســمــكــة إلــــى هــــذا المــكــان جزءاً 40 و 20 المبتكر لتقسيمها إلى ما بين مختلفاً، من الأعناق إلى الأضـاع والكبد والبيض والمعدة والدهون وحتى العظام، ولكل منها استخدام محدد. ويُظهر هذا النهج كيف يمكن للتقطيع الــواعــي أن يـحـوّل مـا كــان يُــعـد سابقا مجرد نفايات، إلى أطباق لذيذة ومبتكرة، مع تعزيز الإبداع عبر الاستخدام المدروس للموارد. أمـــا الأجــــزاء المتبقية فـيـجـري تحويلها إلــى بـرغـر السمك ولازانــيــا وفطائر تُــبـاع في المـتـجـر. وحـــال عــدم استخدامها لصنع مرق غني بالنكهة في أطباق مثل حساء المرجان الـصـافـي، تُجفف العظام وتُــرسـل إلــى خــزّاف محلي، لاستخدامها في صنع طـاء لأطباق يــدويــة الـصـنـع. كـمـا تُــحـفـظ الـــدهـــون بعناية لتُستخدم، في وقت لاحق، في صناعة شموع من دهن السمك تُباع عبر المطعم. وتـــتـــضـــمـــن الـــقـــائـــمـــة أطـــبـــاقـــا مــبــتــكــرة، مـــثـــل لــــحــــوم الأســــــمــــــاك المــــعــــالــــجــــة، ونـــقـــانـــق الـتـونـة الــحــارة، ولـحـم بطن سمك أبــو سيف المــدخــن. وحـتـى الـحـلـويـات لا تـخـرج عـن هذا الــنــهــج؛ إذ يـمـكـن لـلـضـيـوف إنـــهـــاء وجبتهم بـحـلـوى مـصـنـوعـة مــن نــخــاع عــظــام الـتـونـة، أو «كـانـيـلـيـه» بـالـكـافـيـار، أو كـعـكـة محشوة بكريمة مستخلصة من السمك مع مربى التين والشوكولاته البيضاء. أتولييه كرين - سان فرانسيسكو فـــــي حـــــي «كـــــــاو هـــــولـــــو» بـــمـــديـــنـــة ســـان فرانسيسكو، صُممت قائمة التذوق متعددة الأطباق لدى الشيف دومينيك كرين لتجسيد مـــفـــهـــوم الــــتــــدويــــر، حـــيـــث تـــتـــحـــول المــنــتــجــات الـثـانـويـة مــن كــل طـبـق إلـــى مـكـونـات جـديـدة في طبق آخـر. كما تُستخدم قشور الروبيان وسرطان البحر لصنع المرق، ويُضاف سائل المحار لتعزيز النكهة، ويُعاد توظيف الخبز القديم في إعـداد الحساء أو المثلجات، بينما تُــســتــخــدم قــشــور الــجــن لإضـــفـــاء نـكـهـة على أطباق الحساء. وقـــد مــكّــن بـرنـامـج التخمير الــذكــي في المـطـبـخ مــن إطــالــة عـمـر المــكــونــات المـوسـمـيـة، وضــــمــــان الاســــتــــفــــادة الــــقــــصــــوى مـــنـــهـــا، مـع إضــافــة نـكـهـات قـويـة فــي الــوقــت نـفـسـه. ومـن خــال تحويل الـفـائـض مـن المنتجات وبقايا الـخـضـراوات إلـى خــاّت وخـضـراوات مخمرة وصـــلـــصـــات، يـــحـــافـــظ المـــطـــبـــخ عـــلـــى مــرونــتــه وإبـــداعـــه. أمــا مـا يتبقى مـن نـفـايـات غذائية، فيجري تحويله إلى سماد في مزرعة محلية تُزرع فيها منتجات المطعم. كـمـا يـتـعـاون المـطـعـم مــع مــشــروع بيئي لإعــادة تدوير أصــداف المـحـار، وإعادتها إلى خليج سان فرانسيسكو، ما يحد من النفايات ويُــســهــم فـــي تـحـسـن جــــودة المـــيـــاه والــتــنــوع الحيوي، فضلا عن دعم استعادة قاع البحر والشعاب. بان تيبا - بانكوك فــــي مــطــعــم «بــــــان تـــيـــبـــا»، تُــــعــــاد تـــدويـــر جــمــيــع الـــنـــفـــايـــات الــعــضــويــة أو تُــــحــــوّل إلــى سماد، بدلا من إرسالها إلى مكبّات النفايات. يُـــقـــدّم مـطـعـم «بــــان تـيـبـا»، فــي بـانـكـوك، مثالا رائعا على كيفية تصميم أنظمة خالية مــن الــنــفــايــات، حـتـى فــي أرقــــى المــطــابــخ. فقد أُعـيـد تصميم سير العمل فـي المطبخ بوعي تام للتعامل مع المنتجات الثانوية باعتبارها مكونات أساسية، لا باعتبارها نفايات. مـن خــال دمــج مـبـدأ الاقـتـصـاد الـدائـري في صميم العمليات اليومية، نجح المطعم في التخلص نهائيا من النفايات العضوية، التي تُرسل إلى مكبّات النفايات. أما المواد التي لا يُمكن إعـادة تدويرها، فيجري تحويلها إلى سماد وتُعاد إلى تربة حديقة المطعم، مُغلقة بذلك حلقة التغذية. وتضمن تصميم هــذا النظام الغذائي، استحداث وظيفتين داخليتين مُتخصصتين لتمكين الاستخدام الأمثل لكل مُكوّن: يتولى أحــد أعـضـاء الفريق عملية التخمير، بينما يُـــجـــري آخــــر أبــحــاثــا وتـــطـــويـــرا لإيـــجـــاد طــرق جــديــدة لاســتــخــدام فــائــض الــطــعــام. والــيــوم، تُــخــمّــر بــقــايــا الــفــاكــهــة لـتُــصـنـع مـنـهـا أنــــواع مـن الخل والكومبوتشا. كما تُعالج سيقان الأعــــشــــاب لــتُــصــنــع مــنــهــا زيـــــوت وصــلــصــات ومساحيق؛ وتُستخدم بقايا الثوم والبصل فــــي صـــنـــاعـــة الــــتــــوابــــل. وحـــتـــى زيـــــت الـطـهـي المُستعمل يُمكن تحويله إلى وقود حيوي. بـــالـــنـــظـــر إلــــــى بــــــطء تـــحـــلـــلـــهـــا، انـــطـــوت أصـداف المأكولات البحرية على تحد خاص، لكن الفريق رأى في ذلك فرصة لابتكار شيء فريد. وبالتعاون مع فنانين محليين، حوّلوا هـــذه المــــواد إلـــى شـمـعـدانـات رائــعــة تُستخدم الآن بـاعـتـبـارهـا قطعا مـركـزيـة عـلـى المــائــدة، تعكس بجمال مـا يُــقـدّم فـي الطبق وتُــذكّــرنـا بأصول طعامنا الثمينة. دون خوليو - بوينس آيرس يُقدّم مطعم «دون خوليو»، الذي تُديره عائلة، أطباقا تحتفي بالمطبخ الأرجنتيني، حيث يُقدّم لحم بقر مُربّى بطرق مستدامة، مقترنا بنبيذ محلي ومنتجات مـن مزرعة المـطـعـم خــــارج بـويـنـس آيــــرس. حـصـل «دون خـــولـــيـــو»، إلــــى جــانــب مـطـعـمـه الـشـقـيـق «إل بــريــفــيــريــدو»، عـلـى شــهــادة الـخـتـم الأخـضـر ، ليصبح المطعم الوحيد في المدينة 2021 عام الـذي يحصل عليها. وجـرى تصميم شهادة «الــخــتــم الأخـــضـــر» لــتــدريــب ودعـــــم وتـنـظـيـم وتكريم مـن يُحققون ممارسات متميزة في إدارة النفايات. وعلى هــذا الصعيد، حصل «دون خوليو» على أعلى تصنيف ممكن. مـــع إحـــضـــار كـــل حـــيـــوان كـــامـــا ليجري ذبــــحــــه بــــالــــكــــامــــل داخــــــــل المــــطــــعــــم، يـــحـــرص فـريـق الـعـمـل عـلـى عـــدم إهــــدار أي جـــزء منه. تُــصــنــع مـــن بــقــايــا الــلــحــم «إمــــبــــانــــاداس»، أو نـقـانـق طــازجــة ومُــعـتّــقـة فــي أغـلـفـة طبيعية، ويُستخدم أي دهن مُزال في صنع خبز غني بالنكهة. يُعاد استخدام الخبز غير المُستعمل كفتات خبز لتغطية الميلانيساس في مطعم إل بريفيريدو، أو في حلويات الموظفين مثل بودنغ الخبز. ميرازور - مينتون مـــنـــذ افـــتـــتـــاح مـــطـــعـــم «مـــــــيـــــــرازور» عـــام ، دافـــع الشيف مـــاورو كـولاجـريـكـو عن 2006 نــهــج دائـــــري فـــي فـــن الــطــهــي. ويـــعـــد الـبـحـث والـتـطـويـر ركــيــزة أسـاسـيـة فــي فلسفته، مع تكريس فريقه جهوده لتحسين نهج المطعم واستخدام الموارد بأساليب أكثر كفاءة. يزرع مطعم «ميرازور» معظم منتجاته بـنـفـسـه، ويـتـبـع مــمــارســات زراعـــيـــة تتناغم مـــع الــنــظــم الـبـيـئـيـة الـطـبـيـعـيـة. كــمــا يعكف حــالــيــا عــلــى تــطــويــر مـــشـــروع زراعــــــي بيئي فدانا ً، 42 واسـع النطاق، يمتد على مساحة مــخــصــصــا لــيــصــبــح مــــزرعــــة دائــــريــــة تُــعـنـى بتجديد التربة والإنتاج والبحث والتدريب. لندن: «الشرق الأوسط» مطعماً) 50 حديقة ميرازور التي تعتمد على الزراعة فيها (أفضل
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky