issue17462

9 أخبار NEWS Issue 17462 - العدد Saturday - 2026/9/19 السبت ASHARQ AL-AWSAT أول مشاركة لـ«الأقاليم الجديدة» ومئات المرشحين لمجلس الدوما سبق أن قاتلوا في أوكرانيا الروس يدلون بأصواتهم في «انتخابات حاسمة وظروف استثنائية» انطلقت، الجمعة، في روسيا وخارجها عمليات التصويت في أول انتخابات عامة تــشــهــدهــا روســــيــــا مـــنـــذ انـــــــدلاع الــــحــــرب فـي أوكــرانــيــا، لاخـتـيـار أعــضــاء مجلس الـدومـا (النواب) ورؤساء الأقاليم وحكام المقاطعات الروسية والمجالس المحلية. وتـجـري الانتخابات «الـحـاسـمـة»، كما وصفها الرئيس فلاديمير بوتين، في ظروف اســتــثــنــائــيــة وتـــشـــديـــد أمـــنـــي واســــــع، وســط مخاوف من هجمات أو «عمليات استفزاز» لتخريبها. ومع المشاركة النشطة من جانب الجيش والــوحــدات العسكرية المـشـاركـة في الـقـتـال على الـجـبـهـات، تـرشـيـحا وانـتـخـاباً، تشهد المناطق الـتـي تسيطر عليها روسيا في أوكرانيا أول مشاركة من جانب «الأقاليم الــــجــــديــــدة» لاخـــتـــيـــار مـمـثـلـيـهـا فــــي الـهـيـئـة الاشتراعية الفيدرالية وفـي مجالس الحكم في مناطق روسيا. وأكـــــدت الـلـجـنـة المــركــزيــة للانـتـخـابـات اتـخـاذ تدابير واسـعـة فـي كـل أنـحـاء الـــبلاد، وفـــــي المـــنـــاطـــق الــــحــــدوديــــة خــــصــــوصا الــتــي تــشــهــد مـــواجـــهـــات ضــــاريــــة؛ لـــضـــمـــان سـيـر الاسـتـحـقـاق الانـتـخـابـي بـــأمـــان. وأكــــدت في بيان موجه لـلـروس أن «التصويت سيكون آمناً، حتى بالنسبة للعسكريين». مشاركة دونباس تجري الانتخابات على مدى ثلاثة أيام وتنتهي الأحـــد. وسيتم مـن خلالـهـا اختيار عـضـواً 450 مــقــعــد بــــرلمانــــي بـيـنـهـم 20700 في مجلس الـدومـا (الـنـواب) ونــواب الشعب فـي الأقـالـيـم والمقاطعات ومناصب قيادية. ومـع غياب أي حضور للمراقبين الغربيين، يـــشـــرف عــلــى عــمــلــيــات الــتــصــويــت مـمـثـلـون منظمة فــي رابــطــة الــــدول المستقلة، 12 عــن ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي، ومجموعة «بريكس». واستبق الرئيس الروسي الانتخابات بوصفها بـأنـهـا سـتـكـون «حـاسـمـة إلـــى حد كبير، ويجب إجراؤها وفقا للقانون بدقة». وقـال في خطاب وجهه إلى الـروس: «تُُجرى هــــذه الــحــمــلــة الانــتــخــابــيــة واســـعـــة الــنــطــاق فــــي ظــــل ظــــــروف عــمــلــيــة عــســكــريــة خـــاصـــة. وسـيـخـتـار ســكــان دونـــبـــاس ونــوفــوروســيــا (روسيا الجديدة) نواب مجلس الدوما لأول مــرة منذ إعـــادة توحيد روسـيـا مـع روسـيـا. وأنا على ثقة بأن جنودنا وضباطنا، الذين يــخــوضــون حــالــيا عـمـلـيـات قـتـالـيـة صعبة، ســـيـــشـــاركـــون بـــنـــشـــاط فــــي الـــتـــصـــويـــت. إن شجاعتهم وولاءهم للوطن مثال يُُحتذى به في جميع أنحاء البلاد». وأعـــرب عـن ثقته بــأن تصويت الشعب الــــروســــي «ســـيـــؤكـــد وحـــــدة الـــشـــعـــب، وفـشـل أي مــــحــــاولات لــتــقــويــض الــــدولــــة والـــنـــظـــام الاجتماعي والسياسي للبلاد». وتوجه بطلب إلى مواطنيه للمشاركة بـــنـــشـــاط والإقـــــبـــــال بــكــثــافــة عـــلـــى صــنــاديــق الاقتراع، وسط مخاوف حكومية من عزوف الـــنـــاخـــبين بـسـبـب ظـــــروف الـــحـــرب ووصــــول تأثيراتها إلى كل المدن والقرى الروسية. وقـــــال بــــــوتين: «أطـــلـــب مــنــكــم مــمــارســة حــقــكــم الــــدســــتــــوري واتــــخــــاذ قــــــرار مـــــدروس ومــســؤول، بحيث تـؤكـد نتائج الانتخابات نضج المجتمع الروسي وقوته. سيكون هذا ردنـــــا المـــشــتــرك عــلــى مـــن يــســعــون لإضــعــاف روســـــيـــــا، وعــــرقــــلــــة تـــنـــمـــيـــتـــهـــا، وحـــرمـــانـــنـــا مـــن ســيــادتــنــا وحــقــنــا فـــي تــقــريــر مـصـيـرنـا بأنفسنا. إن المـشـاركـة فــي الانـتـخـابـات هي مساهمتنا المشتركة في انتصار روسيا». وكـــان لافـــتا أن بـــوتين نفسه لـم يتوجه إلى مركز انتخابي في يوم التصويت الأول، بل فضل ممارسة حقه الانتخابي إلكترونيا من مكتبه في الكرملين. في مؤشر كما قال مراقبون إلى درجة التأهب الأمني والمخاوف من استهدافات للقيادة البروسية أو للمراكز الانتخابية. الحزب الحاكم يواصل استحواذه تــتــنــافــس عـــشـــرة أحـــــــزاب عـــلـــى مـقـاعـد مـــجـــلـــس الـــــدومـــــا هـــــي «روســـــيـــــا المـــــوحـــــدة» الــحــاكــم، والـــحـــزب «الـلـيـبـرالـي الـديـمـقـراطـي الــروســي»، وحــزب «الديمقراطية المباشرة» و«حــــــــزب الــــخــــضــــر»، و«روســـــيـــــا الــــعــــادلــــة»، و«روديـــــنـــــا»، والـــحـــزب الــشــيــوعــي للاتـــحـــاد الـــروســـي، وحــــزب المـتـقـاعـديـن، و«شـيـوعـيـو روســيــا»، و«الـشـعـب الـجـديـد». وقــد رشحت مرشح. 4500 هذه الأحزاب ما مجموعه 450 يـــبـــلـــغ عــــــدد المــــقــــاعــــد الــــبــــرلمانــــيــــة مــقــعــداً. سـيـتـم تـــوزيـــع نـصـفـهـا عــلــى قــوائــم فـي المائــة، 5 الأحـــزاب التي تـجـاوزت عتبة الـــ وسيتم تحديد الفائزين المتبقين في الدوائر الانتخابية ذات المقعد الواحد. وعكست استطلاعات الرأي قبل انطلاق الــعــمــلــيــة الانـــتـــخـــابـــيـــة ثـــقـــة حـــــزب «روســـيـــا الموحدة» في اكتساح مقاعد البرلمان الجديد، في تكرار لنفس المشهد قبل انــدلاع الحرب. وتــشــيــر الـــتـــقـــديـــرات إلــــى أن الـــحـــزب ســوف في المائة من الأصوات 35 يحصل على نحو في القوائم الحزبية، ما يعني توقع أن يوسع استحواذه مع احتساب الدوائر الفردية إلى نــحــو ثـلـثـي مــقــاعــد الــــبــــرلمان، وهــــذا يمنحه غالبية دستورية لا يحتاج معها لتوافقات مع أي من الأحزاب الصغيرة لتمرير القوانين وسن التعديلات. ولا يتوقع خبراء وقوع اختراقات كبرى لـجـهـة تمثيل الأحـــــزاب الـصـغـيـرة، وينتظر أن يـحـافـظ الـــحـــزب الـشـيـوعـي و«الـلـيـبـرالـي الديمقراطي» و«الشعب الجديد» و«روسيا العادلة» على تمثيل محدود داخـل البرلمان الجديد. فـــي الـــوقـــت نــفــســه، تـــجـــري انــتــخــابــات كـيـانا مـكـونا للاتــحــاد الـروسـي. 11 رؤســـاء فــي مــوردوفــيــا وتــوفــا والـشـيـشـان ومناطق بــــيــــلــــغــــورود وبــــريــــانــــســــك وبــــيــــنــــزا وتـــفـــيـــر وأوليانوفسك، تُُجرى الانتخابات مباشرة، بـيـنـمـا فـــي داغــســتــان وأوســيــتــيــا الشمالية ألانــــيــــا وكــــاراتــــشــــاي تــشــيــركــيــســيــا، تُُـــجـــرى عـــبـــر الــــبــــرلمانــــات المـــحـــلـــيـــة. بـــالإضـــافـــة إلـــى منطقة تشكيل الهيئات 39 ذلـــك، سـتُُــحـدد التشريعية المحلية. ســيــصــو ّّت الــنــاخــبــون أيـــــضا لاخـتـيـار مــــرشــــحين لــعــضــويــة المـــجـــالـــس الـتـمـثـيـلـيـة لـلـبـلـديـات فـــي المـــراكـــز الإداريــــــة (الــعــواصــم) لـعـشـرة كـيـانـات اتــحــاديــة. ووفــــقا للبيانات الرسمية يبلغ إجمالي عدد الناخبين الروس 1.816.504 ناخباً. من بينهم 111.037.047 ناخبا خارج روسيا. وبحسب إيلا بامفيلوفا، رئيسة لجنة الانتخابات المركزية، فـإن خدمة التصويت الإلـكـتـرونـي متاحة لأكـثـر مـن أربـعـة ملايين شخص. ويمكن لأي شخص كـان يرغب في التصويت عبر نظام التصويت الإلكتروني عــــن بُُــــعــــد، ثــــم غــــيّّــــر رأيـــــــه لاحــــــــقاً، أن يُُـــدلـــي بصوته بالطريقة التقليدية ضمن دائـرتـه الانتخابية. ولأول مرة، سيوجد مسؤولون عن عمليات الإجلاء ومواجهة الاستفزازات في مراكز الاقتراع. مخاوف من عمليات تخريب كما وفـــرت لجنة الانـتـخـابـات المركزية الظروف المناسبة لأفراد الجيش للتصويت. ووفـقا لبامفيلوفا، فإن تصويت الجنود لن يُُشكل أي خطر إضافي عليهم. وبـــالـــنـــســـبـــة لـــلـــنـــاخـــبين فـــــي الـــــخـــــارج، دولـة. 152 مركز اقـتـراع فـي 333 سيتم فتح لكن موسكو كـانـت قـد حـــذرت مـن «عمليات تخريبية محتملة» في بلدان تصنف ضمن «أعـــــــــداء روســـــيـــــا» مـــثـــل بـــولـــنـــدا ورومـــانـــيـــا وبـلـدان حــوض البلطيق (لاتفيا وليتوانيا وإستونيا) وبريطانيا وألمانيا وغيرها. واستبقت بامفيلوفا انـــطلاق عمليات الـتـصـويـت بـبـيـان جـــاء فــيــه: «تـخـتـلـف هـذه الانتخابات عن جميع الانتخابات السابقة، وذلــك لعدة أسـبـاب. ليس فقط لأنها تُُجرى في ظروف استثنائية، في ظل وقوف العالم الغربي الشرير ضدنا، بل أيضاً، ولأول مرة، تشارك أربـع من مناطقنا المحبوبة الموحدة (جمهورية دونيتسك الشعبية، وجمهورية لـوغـانـسـك الـشـعـبـيـة، ومنطقتا زابـوريـجـيـا وخـــــيـــــرســـــون). ســـتُُـــجـــرى فـــيـــهـــا انـــتـــخـــابـــات مجلس الدوما». ومن الأهمية بمكان أيضا أن ت ُُجرى هذه الانتخابات خلال عام وحدة شعوب روسيا، وأنا على ثقة بأن شعبنا بأكمله سيُُظهر في هـــذه الانـتـخـابـات وحــــدة تـهـدف إلـــى ضمان تمكّّن كل ناخب من الإدلاء بصوته لمن يثق بـه ويدعمه لمصلحة بلادنــــا». اللافـــت أيـضا أن آلاف المـرشـحين لعضوية مجلس الدوما والهيئات الاشتراعية في المناطق المختلفة ســبــق أن قــاتــلــوا عــلــى الــجــبــهــات، مـــا عكس واحدة من درجات تأثير الحرب الجارية على الاستحقاقات الداخلية في روسيا. موسكو: رائد جبر التصويت في العاصمة موسكو (أ.ف.ب) 20700 سيتم اختيار مقعد برلماني بينهم عضوا في مجلس 450 الدوما (النواب) سفن شحن أوكرانية في البحر الأسود 4 روسيا تقصف »هجمات هجينة«قمة إقليمية في كييف... وماكرون يهدد بالرد على رحـــب الـرئـيـس الأوكـــرانـــي فولوديمير زيـلـيـنـسـكـي، الـجـمـعـة، بــقــادة ومــمــثــلين من دول إقــلــيــمــيــة لإجــــــراء مـــحـــادثـــات بـشـأن 7 تعميق التعاون، وذلك في وقت تسببت فيه ضـــربـــات روســـيـــة لـيـلـة الـخـمـيـس/ الجمعة على مناطق عدة في اندلاع حرائق وسقوط قـــتـــلـــى وجـــــرحـــــى، فـــــي حين هــــــدد الـــرئـــيـــس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، قائلا إن الهجمات الروسية المتعددة الوسيلة لن تـبـقـى مـــن دون رد مـــن جــانــب الأوروبـــــــيين، معتبرا أن روســيــا تـرتـكـب خـطـأ فــــادحا إذا اســـتـــمـــرت فــــي هـــــذا الـــنـــهـــج. وقــــــال الــرئــيــس الفرنسي إن «الهدف من هذه الهجمات هو ترهيبنا وتقويض جهود دعم الأوكرانيين. وستكون النتيجة عكس ذلك تماماً»، مشيرا كـــمـــثـــال إلـــــى الـــعـــثـــور عـــلـــى طــــائــــرة مــســيّّــرة مــفــخــخــة فــــي مـــطـــار لايـــبـــزيـــغ الألمانــــــــي هـــذا الـــصـــيـــف. وأضــــــــاف: «لـــســـنـــا خــــائــــفين لأنــنــا نــدرك أن أمننا، اليوم وغــداً، على المحك في أوكرانيا». وتضم قمة كييف، التي تُُعرف باسم «الثمانية الكارباتية»، أوكرانيا ورومانيا وصــربــيــا وبـــولـــنـــدا وســلــوفــاكــيــا والـتـشـيـك والنمسا والمجر، بمشاركة الاتحاد الأوروبي أيـــــضاً. وتـــأتـــي الـقـمـة فـــي وقـــت تـعـثـرت فيه الــــجــــهــــود الــــتــــي تـــتـــوســـط فـــيـــهـــا الـــــولايـــــات المـتـحـدة لإنـهـاء الـحـرب المستمرة منذ أربـع سنوات ونصف السنة، في حين تعد مسألة التنازلات الإقليمية في شرق أوكرانيا إحدى نقاط الــخلاف الرئيسية. وتسعى أوكرانيا أيضا إلى الحصول على ضمانات أمنية من شركائها ضمن أي اتفاق. وأعــــلــــن زيـــلـــيـــنـــســـكـــي، الـــخـــمـــيـــس، أنـــه ســـيـــكـــون هـــنـــاك المــــزيــــد مــــن المــــحــــادثــــات مـع الـــولايـــات المـتـحـدة قــريــباً. وقـــال زيلينسكي فـي كلمته المسائية عبر الفيديو مـن كييف إن الاجتماعات ستركز على آفــاق التسوية السلمية، وكذلك على الطاقة والأمن الغذائي والأســلــحــة. وأضـــــاف: «سـتـكـون هـنـاك حـزم مـــســـاعـــدات جـــديـــدة لأوكــــرانــــيــــا، ولا سيما الدفاع الجوي». ولم يقدم الرئيس الأوكراني تفاصيل حــول مـوعـد إجـــراء المـحـادثـات، أو من سينخرط فيها من الجانب الأميركي. وكـــــانـــــت بـــعـــض الـــــــــدول المــــشــــاركــــة فـي الاجــتــمــاع، الــــذي يُُــعـقـد فــي منطقة إيـفـانـوفــرانــكــيــفــســك غــــرب أوكــــرانــــيــــا، مــثــل بــولــنــدا ورومانيا، من الداعمين الأقوياء لأوكرانيا. فــــي حين رفـــضـــت دول أخــــــــرى، مـــثـــل المــجــر وصـــربـــيـــا وســـلـــوفـــاكـــيـــا، تـــقـــديـــم مـــســـاعـــدات عــــســــكــــريــــة مـــــبـــــاشـــــرة إلــــــــى كــــيــــيــــف. وكـــتـــب زيلينسكي على تطبيق «تـلـغـرام» أن القمة تــمــثــل «بـــــدايـــــة مـــهـــمـــة» لـــحـــركـــة تـــهـــدف إلـــى «تعزيز العلاقات بين بلداننا بصورة أكبر، وإنـشـاء عنصر قــوي آخــر مـن الـتـعـاون على مــســتــوى الاتـــحـــاد الأوروبـــــــــي». وأضــــــاف أن الـــــدول المـــشـــاركـــة سـتـعـمـل مــــعا فـــي مــجــالات الأمــــــن والـــطـــاقـــة والــــخــــدمــــات الــلــوجــســتــيــة، والروابط الاقتصادية العابرة للحدود ودعم المجتمعات المحلية. وقال رئيس الوزراء الأوكراني سيرجي كوريتسكي، الجمعة، إن أوكـرانـيـا تسلمت مـلـيـار يــــورو مــن قـرض 3.3 شـريـحـة بقيمة دعــــم مـــن الاتـــحـــاد الأوروبـــــــي. وأوضـــــح عبر تطبيق «تــلــغــرام» أن أوكــرانــيــا ستخصص هــذه الأمــــوال لتلبية الاحـتـيـاجـات الدفاعية ذات الأولـــويـــة، ولا سـيـمـا شــــراء الـصـواريـخ والطائرات المسيّّرة. واستدعت وزارة الخارجية الروسية، الجمعة، القائمة بالأعمال البريطانية دانا دولاكيا، احتجاجا على ما وصفته بـ«زيادة» في شحنات الأسلحة لأوكرانيا، متهمة لندن بتبنّّي موقف مناهض لموسكو فـي الحرب المستمرة منذ أربع سنوات ونصف السنة. وقالت «الخارجية الروسية» في بيان إن دولاكيا تبلغت «احتجاجا شديد اللهجة إزاء زيـــــادة لـــنـــدن إمـــداداتـــهـــا مـــن المــســيّّــرات وغـيـرهـا مـن الأسـلـحـة» إلــى كييف، مضيفة أن دولاكـيـا أُُبلغت أيــضا بـ«مجمل المخاطر المرتبطة بالأفعال التخريبية للبريطانيين». وأوضحت أن الجانب الروسي «يحتفظ بحقه في اتخاذ الإجـــراءات المضادة اللازمـة فـــــي إطــــــــار مــــمــــارســــة حـــقـــه فـــــي الـــــدفـــــاع عـن النفس»، وأن «أي منشآت عسكرية بريطانية فــي أوكــرانــيــا تُُــسـتـخـدم لـشـن ضــربــات على الأراضي الروسية تُُعد أهدافا مشروعة». وتـــعـــرضـــت روســــيــــا لـــهـــجـــوم أوكــــرانــــي مــســيّّــرة كـــانـــت مـتـجـهـة إلــــى مـوسـكـو 350 بــــــ لـــيـــل الـــخـــمـــيـــس/ الـــجـــمـــعـــة، عـــلـــى مـــــا أفـــــاد رئيس بلدية العاصمة سيرغي سوبيانين، الــجــمــعــة، مـــع بــــدء عــمــلــيــات الــتــصــويــت في انتخابات تشريعية هـي الأولـــى فـي روسيا منذ بدء الحرب. وقال سوبيانين في منشور طائرة مسي ّّرة 350 عبر «تلغرام» إن «أكثر من اتجهت نحو منطقة موسكو مع بدء عملية التصويت». وأضـــاف: «أُُسـقـط معظمها في 64 المنطقة المحيطة بموسكو، بما فـي ذلــك مسيّّرة كانت قد اقتربت من العاصمة». واضــطــرت مــراكــز الاقـــتـــراع فــي منتجع ســـوتـــشـــي المـــطـــل عـــلـــى الـــبـــحـــر الأســـــــود إلـــى الإغلاق لــــفــــتــــرة وجـــــيـــــزة الــــجــــمــــعــــة، وذلـــــك بسبب إنــــذار بـطـائـرة مـسـيّّــرة. وقـــال رئيس البلدية أنـدريـه بـروشـونين إن أعضاء لجنة الانتخابات والـنـاخـبين المـؤهـلين والمـراقـبين لـــجـــأوا بـشـكـل مــؤقــت إلــــى الملاجـــــئ لأســبــاب أمنية. وأعلن رئيس البلدية زوال الخطر بعد وقت قصير، مع استئناف التصويت. ونقلت وكالة الإعلام الروسية، الجمعة، الــقــول إن قـواتـهـا قصفت ‌ عــن وزارة الــدفــاع لـنـقـل البضائع ⁠ أربــــع سـفـن شـحـن أوكــرانــيــة الجافة في البحر الأســـود بواسطة طائرات مـــســـيّّـــرة لــ«تــقــلــيــص الـــــقـــــدرات الـلـوجـسـتـيـة للقوات المسلحة الأوكرانية». وكثفت روسيا وأوكـــرانـــيـــا الـهـجـمـات المـتـبـادلـة عــلــى حركة الشحن التجاري خلال الشهرين الماضــيين، فـــي تصعيد لحربهما المـسـتـمـرة مـنـذ نحو خمس سنوات. وصــــــــــــــــادرت الـــــســـــلـــــطـــــات الـــــروســـــيـــــة الأعـمـال والأصـــول التابعة لـعـملاق الأغذية الــســويــســري «نــســتــلــه» وثلاث مـجـمـوعـات فـرنـسـيـة، فــي خـطـوة دافـــع عنها الـكـرمـلين، الـــجـــمـــعـــة، بـــاعـــتـــبـــارهـــا إجــــــــراء مــــبــــررا ضـد شـــركـــات تـمـثـل «دولا غــيــر صــديــقــة» تـدعـم أوكـــــرانـــــيـــــا. كـــمـــا يـــشـــمـــل المـــــرســـــوم الــــفــــروع الــروســيــة لمـجـمـوعـة الــخــدمــات اللوجستية الفرنسية «إف إم لوجستيك». وهــــذه أحــــدث خــطــوة تـتـخـذهـا روسـيـا ضـد الـشـركـات الغربية ردا على العقوبات المفروضة عليها بسبب حربها على أوكرانيا التي تقترب من دخول عامها الخامس. وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف: «بالطبع، كان أحد العوامل التي أُُخذت في الاعتبار عند اتخاذ هذا القرار هو أن هذه الدول تُُعد غير صديقة، وأنها الأكثر انخراطا حاليا وبشكل نشط في العمليات الــعــســكــريــة ضـــد بلادنــــــــا». وكـــانـــت غـالـبـيـة الــــشــــركــــات الـــغـــربـــيـــة قــــد ســــارعــــت إلـــــى بـيـع عملياتها وممتلكاتها في روسـيـا، أو على الأقل عزلها، عقب غزو أوكرانيا، على خلفية العقوبات التي فرضت قيودا على التجارة في معظم السلع. وأكــــــدت «نــســتــلــه» فـــي بـــيـــان مقتضب «الـتـزامـهـا بـاتـخـاذ كـافـة الـخـطـوات اللازمـــة لحماية حقوقها وضمان استمرار العمليات التجارية بما يخدم مصالح جميع الأطراف المــعــنــيــة، ولا سـيـمـا مــوظــفــيــهــا». وأضــافــت الشركة، كما نقلت عنها «وكـالـة الصحافة الفرنسية»، أنها «تقيّّم الوضع والخيارات المتاحة أمامها». ولـــشـــركـــة «نــســتــلــه» ســتــة مــصــانــع في شـــخـــص، 7000 روســــــيــــــا، وتـــــوظـــــف نــــحــــو وتتركز أنشطتها بشكل أساسي في مجالات الـــقـــهـــوة، ومــنــتــجــات الــعــنــايــة بـالـحـيـوانـات المنزلية، وأغـذيـة الـرضـع والـحـلـويـات، وفق متحدث. موسكو: «الشرق الأوسط» تضم قمة كييف أوكرانيا ورومانيا وصربيا وبولندا وسلوفاكيا والتشيك والنمسا والمجر بمشاركة الاتحاد الأوروبي (أ.ف.ب)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky