issue17462

يــــواجــــه المــــوســــم الـــــزراعـــــي الـــحـــالـــي فـي الـسـودان أخـطـارا متزايدة، ناتجة عن تأخر هطول الأمـطـار وشحها فـي مناطق واسعة من البلاد، بجانب نقص مياه الري وانقطاع الـكـهـربـاء وارتـــفـــاع تـكـالـيـف الإنـــتـــاج، وسـط مخاوف من انعكاس ضعف الموسم الحالي عـــلـــى تــــوافــــر الــــغــــذاء وأســــعــــار ســلــعــه خلال الموسم المقبل. وبــــدأت تـداعـيـات الأزمــــة تظهر بالفعل في بعض مناطق غرب السودان، مع تدهور المــــراعــــي ونــــفــــوق الماشــــيــــة وارتـــــفـــــاع أســـعـــار الـــحـــبـــوب، فـــي حين تـــراوحـــت أســـعـــار جـــوال الذرة؛ وهي الغذاء الرئيسي في معظم أنحاء ألف جنيه للإردب، 600 و 500 السودان، بين وفقا لمعلومات ميدانية. وقالت منظمة الأغذية والزراعة (فاو)، في أحدث تصريحاتها، إن الأمطار التراكمية خلال مــوســم يـونـيـو (حــــزيــــران) - سبتمبر (أيــــلــــول)، جـــــاءت دون المــتــوســط فـــي معظم مناطق إنتاج المحاصيل، ما أثر في الإنبات ونمو المزروعات وأثار مخاوف بشأن إنتاج .2026 الحبوب في وقال رئيس «تحالف مزارعي الجزيرة والمـــــنـــــاقـــــل»، عـــابـــديـــن بــــــرقــــــاوي، لـــ«الـــشـــرق الأوســــــط»، إن علامـــــات تـعـثـر المـــوســـم كـانـت واضـــحـــة مـنـذ بــدايــتــه، وإن عــــددا كـبـيـرا من الــــــــــزارعين أحـــجـــمـــوا عــــن الــــــزراعــــــة، قـــبـــل أن تشجع إحدى المنظمات بعضهم على اللحاق بالموسم، وتوفر لهم التمويل. وأضـــــــــاف: «الـــعـــطـــش بــــــدأ يـــظـــهـــر عـلـى المحاصيل، ونحم ّّل إدارة الري مسؤولية عدم تنظيف جميع الترع من الحشائش والطمي، ما عاق تدفق المياه إلى الأراضي المزروعة». 6 وأضـــاف بـرقـاوي أن المـيـاه تصل إلــى مزرعة في المنطقة، وشح 18 مزارع من جملة الأمــطــار فـاقـم المـشـكـلـة، مـشـيـرا إلـــى أن نحو فــي المائــــة مــن المـسـاحـة المـــزروعـــة بــالــذرة 50 والفول والقطن مهددة بالعطش، محذرا من أن يؤدي تلف المحاصيل إلى عجز المزارعين عن تسديد ديون تمويل الموسم. النيل موجود والمياه لا تصل في الـولايـة الشمالية، ترتبط أزمـة الري بانقطاع الكهرباء اللازمة لتشغيل الطلمبات، وقال رئيس «اتحاد مزارعي دنقلا»، طه جعفر، لـ«الشرق الأوسط»: «نحن غير مستفيدين من النيل، لا في الزراعة ولا مياه الشرب»، وأشار إلـى أن «الكثيرين مـن المـــزارعين أحجموا هذا الموسم عن زراعــة الفول والقمح، لعدم توافر مياه الري بصورة كافية». وأضــــاف: «تـرعـتـا السليم وأرقـــو كانتا تمتلآن بالمياه في مثل هذا الوقت من العام، لـكـنـهـمـا أصــبــحــتــا جــــافــــتين الآن». وتـــابـــع: «حتى أشجار النخيل التي عمرها عشرات السنين جفت». مقابل ذلك، قال وزير الطاقة، المعتصم إبـــراهـــيـــم، لـــ«الـــشـــرق الأوســــــــط»، إن تـوفـيـر الكهرباء للمشروعات الزراعية وُُضع ضمن أولــــويــــات المـــوســـم، مـــؤكـــدا «تــحــســن الإمـــــداد الكهربائي في الشمالية بالاعتماد على سد مروي والربط المصري والطاقة الشمسية». مخاطر في سنار فــي «مـــشـــروع الـبـسـاطـة» بــولايــة سنار جـنـوب الــــبلاد، قـــال المــــزارع أيـمـن إسماعيل لــ«الــشــرق الأوســـــط»، إن انـخـفـاض منسوب النيل الأزرق يزيد مخاطر الموسم، خصوصا بـالـنـسـبـة إلـــى المـحـاصـيـل الـنـقـديـة مرتفعة التكلفة. آلاف فـــــــدان 10 وأوضـــــــــــــح أن نـــــحـــــو 7500 استهدفتها الــزراعــة، نبت منها نحو فــــدان اعــتــمــادا عـلـى الأمـــطـــار، فــي حين بقي فدان دون زراعـة، مضيفاً: «حتى 2500 نحو أغسطس (آب) الماضــي، لم تكن طلمبات 27 المـــشـــروع قــد بــــدأت الـعـمـل بـسـبـب انـخـفـاض مـــنـــســـوب الـــنـــيـــل الأزرق، مـــمـــا زاد اعــتــمــاد المحاصيل على الأمطار». دارفور وكردفان... الخطر يتسع تــبــدو الأزمـــــة أشـــد فــي أجـــــزاء مــن غـرب السودان، حيث يهدد نقص الأمطار الزراعة والمـــراعـــي ومـــصـــادر مــيــاه الــحــيــوانــات مـــعاً. وقال القائم بأعمال المدير التنفيذي لبرنامج الأغـــذيـــة الــعــالمــي كـــــارل ســـكـــاو، عــقــب زيــــارة لـــلـــســـودان، إن دارفـــــــور لـــم تــشــهــد مــثــل هــذا ، محذرا من «تأثيره 1984 الجفاف منذ عـام الـــخـــطـــيـــر المـــحـــتـــمـــل عـــلـــى الـــــزراعـــــة ونــتــائــج الموسم». وفي جبل عيسى بشمال دارفور، أعلنت غرفة الطوارئ عبر منصتها نفوق أكثر من رأسا مـن الــضــأن، نتيجة شـح الأمـطـار 420 وانعدام المراعي ومصادر المياه. وظـهـرت انـعـكـاسـات الأزمـــة فـي أســواق الحبوب؛ إذ تشير «فاو» إلى أن أسعار الذرة والدخن ارتفعت في يونيو الماضــي بمعظم الأســـــــــواق الـــتـــي تــــرصــــدهــــا، وأصـــبـــحـــت فـي أضعاف مستوياتها قبل 7 المتوسط تقارب .2023 ) اندلاع الحرب في مارس (آذار وسـجـلـت أســــواق فــي دارفــــور وكــردفــان ارتفاعات أكبر مع تناقص المعروض وتعط ّّل طرق التجارة، ووصل سعر جوال الدخن في ألف 600 أم كـــدادة بشمال دارفـــور إلــى نحو جنيه فــي أغـسـطـس، فيما تشير معلومات - 500 ميدانية إلى تـداول جوال الـذرة بنحو ألف جنيه في معظم أسـواق المحاصيل 600 بالبلاد. ولا ترتبط الـزيـادات في الأسـعـار بشح الأمــطــار وحـــده؛ إذ أسهمت الـحـرب وإغلاق الـــطـــرق وارتــــفــــاع تــكــالــيــف الــنــقــل والإنـــتـــاج وتراجع محصول العام الماضي، في الضغط على الأسعار. وفــــــي غــــــرب كــــــردفــــــان، حــــــــذرت «غـــرفـــة طـــــــوارئ دار حــــمــــر»، مــــن أزمــــــة غـــذائـــيـــة فـي مناطق: ود بـنـدة، والـنـهـود، وغبيش، وأبـو زبد، والأضية، والخوي، في ظل شح الأمطار وتــضــرر الـــزراعـــة والـــحـــرب وصـعـوبـة حركة السلع. موسم متفاوت في جنوب كردفان لكن الــصــورة ليست واحـــدة فـي جميع المــــنــــاطــــق؛ إذ قــــــال الــــــــــزارع عـــثـــمـــان بـــقـــادي لـ«الشرق الأوســـط»، إن الموسم يبدو مبشرا حتى الآن في شرق جنوب كردفان، خصوصا فـي أبــو جبيهة وكـلـوقـي، حيث تمت زراعــة القطن والسمسم. وأضــــاف: «الــوضــع يختلف فـي الدلنج وكـــــادوقـــــلـــــي، حـــيـــث زرع بـــعـــض المــــواطــــنين أمـــام مـنـازلـهـم، فـي حين تعثرت الــزراعــة في المشروعات الكبيرة بسبب الظروف الأمنية»، مشيرا إلـى أن ارتفاع تكاليف الإنتاج «منع كثيرا من المـــزارعين من الــزراعــة»، معربا عن مـخـاوفـه كـذلـك مــن ظـهـور آفـــات تـهـدد الـــذرة والسمسم. موسم مقبل أكثر صعوبة يـثـيـر ضــعــف الأمـــطـــار وتــعــثــر الـــزراعـــة مخاوف من تراجع إنتاج الغذاء المحلي خلال الأشهر المقبلة، في بلد يعاني بالفعل أزمة جوع واسعة. ويقول برنامج الأغذية العالمي مـــلـــيـــون شـــخـــص يـــواجـــهـــون 20 إن «نــــحــــو ملايين 5 الـجـوع فـي الــســودان، بينهم نحو فــي مـسـتـويـات الــــطــــوارئ»، فــي وقـــت اضطر فـيـه الــبــرنــامــج إلـــى تـقـديـم حـصـص غـذائـيـة جزئية إلى بعض المستفيدين بسبب نقص التمويل. كـــمـــا حـــــدد أحــــــدث تــحــلــيــل لـلـتـصـنـيـف منطقة 14 المرحلي المتكامل للأمــن الغذائي في شمال وجنوب دارفـــور وجنوب كردفان تـــواجـــه خــطــر المــجــاعــة فـــي أســـــوأ سـيـنـاريـو مـــعـــقـــول إذا تـــصـــاعـــد الـــقـــتـــال وزاد الـــنـــزوح وتعطل وصول الغذاء والمساعدات. الحكومة: الإنتاج مطمئن تقدم الحكومة تقييما أكثر تـفـاؤلاًً؛ إذ قـــال وزيــــر الـــزراعـــة والـــــري، عـصـمـت قـرشـي، لـ«الشرق الأوسط»: «السودان لن يجوع، كما تزعم بعض التقارير التي تصدر عن بعض المنظمات»، مؤكدا أن موقف الإنتاج الزراعي «مطمئن». وأشـــــار قــرشــي إلــــى مـعـالـجـة مــشــكلات الري في مناطق السوكي، وحلفا، ومشروع الجزيرة، وقال إن المرحلة الأولـى من تمويل مليار جنيه، وإن المبيدات 700 الموسم بلغت سنوات. 3 متوافرة بكميات تكفي لـــكـــن نــتــيــجــة المــــوســــم الـــحـــالـــي سـتـظـل حـــاســـمـــة بـــالـــنـــســـبـــة إلــــــى الأمــــــــن الــــغــــذائــــي، خصوصا في المناطق التي تجمع بين ضعف الأمطار والحرب والنزوح وتعطل الأسـواق، وسـط ارتفاع أسعار الحبوب وتراجع قدرة ملايين السودانيين على شراء الغذاء. 7 أخبار NEWS Issue 17462 - العدد Saturday - 2026/9/19 السبت يواجه الموسم الزراعي الحالي في السودان أخطارا متزايدة، بسبب تأخر هطول الأمطار وشحها في مناطق واسعة، بجانب نقص مياه الري وانقطاع الكهرباء وارتفاع الأسعار ASHARQ AL-AWSAT في ظل استمرار الحرب وتأخر هطول الأمطار... نفوق ماشية وارتفاع جنوني لأسعار الحبوب تفاقم خطر المجاعة في السودان مزارع سوداني يحرث أرضا زراعية في ولاية القضارف بشرق البلاد وسط الجفاف (أ.ف.ب) الخرطوم: وجدان طلحة صفقة طائرات أميركية تعزز التوازن المصري في إمدادات السلاح فـــي الـــوقـــت الـــــذي تـــم فــيــه الإعلان رســـمـــيا مـــن جـانـب الولايات المتحدة عن تسليم مصر دفعة جديدة من طائرات الـنـقـل الـعـسـكـريـة الـحـديـثـة «شـــيـــنـــوك»، وذلــــك عـلـى هـامـش «معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء»، أكد خبراء من القاهرة وواشنطن أن «مـن أهــداف ذلـك تحقيق الـتـوازن في تسليح الجيش المصري». وقـالـت الـسـفـارة الأمـيـركـيـة بـالـقـاهـرة فـي منشور عبر حسابها بــ«فـيـسـبـوك»، مـسـاء الخميس: «تهانينا لشركة (بوينغ) والجيش الأميركي ووزارة الدفاع المصرية بمناسبة ) في 47F-CH( تسليم مروحية (تشينوك) الجديدة من طراز مثال ملموس آخر على تنامي الشراكة التجارية والدفاعية بين الولايات المتحدة ومصر». وأرفقت السفارة مع المنشور صورا للطائرة المذكورة. الــوكــيــل الأســـبـــق لــجــهــاز المـــخـــابـــرات المـــصـــريـــة، الـــلـــواء محمد رشاد، يرى أن «الولايات المتحدة قلقه جدا من تنامي العلاقات المصرية - الصينية واتجاه مصر في مجال تنويع الـتـسـلـيـح، إلـــى مــحــاولــة الاســتـــفــادة مــن الــتــطــور فــي مـجـال القوات الجوية الصينية خصوصا مع استمرار التدريبات المصرية - الصينية». وشــــدد رشــــاد فــي حـديـثـة لــ«الــشــرق الأوســـــط» عـلـى أن «أميركا همها الأول هو عدم الإخلال بالميزان العسكري بين مصر وإسرائيل والذي تحرص عليه دائماً، ومن هنا تحاول تنميه العلاقات مع مصر في مجال التسليح بصفقات مثل الـطـائـرة (شـيـنـوك) حـتـى تـكـون هــي صـاحـبـة التكنولوجيا ،2023 الدفاعية في مصر وليس دولة أخرى». وفي مطلع عام 12 تعاقدت مصر مـع شركة «بوينغ» الأميركية على شــراء إف»، في صفقة بلغت 47 مروحية عسكرية من طراز «شينوك مليون دولار، وذلـك لتستبدل القاهرة 426 قيمتها أكثر من دي» بالطراز الأحدث. 47 أسطولها من طائرات «شينوك مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري اللواء سمير فـــرج، أكــد أن «الـــولايـــات المـتـحـدة لديها حــرص كبير على استمرار التعاون العسكري والدفاعي مصر والذي بدأ ، وتحرص 1979 منذ توقيع اتفاقية السلام مع إسرائيل عام على استمرار صفقات التسليح الأميركي للجيش المصري حتى تضمن توطيد العلاقة مع القاهرة». وأضاف لـ«الشرق الأوســــط» أن «أمـيـركـا لا تـريـد أن تفقد هـــذه الــســوق المهمة عــســكــريا فـــي الـــشـــرق الأوســـــط، خـــصـــوصا مـــع اتـــجـــاه مصر فـي الفترة الأخـيـرة لاتـبـاع سياسة تنويع مـصـادر تسليح الجيش، وعقد صفقات مع دول مثل فرنسا وروسيا، وكذلك احتمال توجهها إلى الصين». ويرى الباحث في الشؤون العسكرية بـ«مركز هدسون للدراسات في واشنطن«ريتشارد وايتز، أن «واشنطن تعد مصر دائما واحدة من أهم الشركاء الأمنيين الإقليميين». وأوضـــــح لـــ«الـــشـــرق الأوســــــط» أن «الــــقــــوات الأمـيـركـيـة تـجـري تـدريـبـات مشتركة مـع مـصـر، وتـتـبـادل الحكومتان المعلومات الاستخباراتية، وتسعيان لحماية قناة السويس وتـــــأمين حــركــة الـــتـــجـــارة الإقــلــيــمــيــة، كــمــا تـمـتـلـك الـــولايـــات المتحدة استثمارات كبيرة فـي مصر، وتـحـرص دوما على عدم ترك الساحة المصرية مفتوحة للصين والمنافسين». تسليم دفعة من مروحيات «تشينوك» الحديثة لمصر خلال «معرض العلمين الدولي» (السفارة الأميركية بالقاهرة) ًًالقاهرة: هشام المياني الجيش السوداني يصد هجوما بالنيل الأزرق ويتقدم في كردفان امـتـدت المـواجـهـات بين الجيش الـسـودانـي و«قـــوات الـدعـم السريع» مـــــن جــــبــــهــــات كــــــردفــــــان إلـــــــى إقـــلـــيـــم النيل الأزرق، حيث أعلنت سلطات محلية التصدي لهجوم على منطقة الـكـيـلـي فــي محلية الــكــرمــك، بينما منطقة 11 قـال الجيش إنـه استعاد فـي شـمـال كــردفــان عقب مـعـارك مع «الدعم السريع». وقــــــــالــــــــت مـــــحـــــافـــــظـــــة الـــــكـــــرمـــــك إن قـــــــوات الـــجـــيـــش مـــنـــعـــت «الــــدعــــم السريع» من دخـول الكيلي، مشيرة إلـــــى أن الــــقــــوة المـــهـــاجـــمـــة انــطــلــقــت مـــــن الأراضــــــــــي الإثــــيــــوبــــيــــة. وأعـــلـــن الـجـيـش، مــن جـانـبـه، تنفيذ هجوم اسـتـبـاقـي جــنــوب المـنـطـقـة، قـــال إنـه أســـفـــر عــــن مــقــتــل عـــــدد مــــن عـنـاصـر مركبات 9 «الدعم السريع» وتدمير قتالية. ولم يتسن التحقق بصورة مستقلة من مسار القوة المهاجمة أو الخسائر التي أعلنها الجيش. وفـــــــي شـــــمـــــال كـــــــردفـــــــان، أعـــلـــن 11 الـــجـــيـــش، الــخــمــيــس، اســـتـــعـــادة مـنـطـقـة غــــرب مــديــنــة الأبــــيــــض، من بينها كجمر وشــرشــار والقليعات وأولاد حـــزمـــة والمـــنـــطـــقـــة المـحـيـطـة بــــالمــــزروب. ونـقـلـت وكـــالـــة الـــســـودان الــــرســــمــــيــــة إعلانــــــــــه «تــــحــــريــــر عــــدة مناطق» فـي الــولايــة. وقـــال الجيش إن قواته خاضت معارك مع «الدعم الـسـريـع» وأجــــرت عمليات تمشيط في المناطق التي تقدمت إليها، لكن لــم يـتـوفـر تـأكـيـد مستقل للسيطرة على جميع المواقع المعلنة. وتـــأتـــي هــــذه الـــتـــطـــورات وســط تصاعد القتال على عدة محاور في كـــردفـــان. ووفــــق مـــصـــادر عـسـكـريـة، تـــقـــدمـــت قـــــــوات الـــجـــيـــش وحــلــفــائــه فـــي مـحـيـط مــديــنــة بـــــارا، وتـحـركـت بــاتــجــاه ســـــودري فـــي شــمــال غـربـي الولاية، فيما تحدثت مصادر أخرى عـــن اســـتـــعـــادة مـنـطـقـتـي الــفــرشــايــة فــي جـنـوب كـــردفـــان والمـمـسـوكـة في غربها. ولـم يتسن التحقق بصورة مستقلة من مجمل التغيرات المعلنة في مواقع السيطرة. ونقلت منصات موالية للجيش أن معارك دارت غرب بارا، وأن قواته دخــــلــــت قـــــرى كــــانــــت تـــتـــمـــركـــز فـيـهـا «قــــــوات الـــدعـــم الـــســـريـــع». ووردت، 8 بــــالــــتــــزامــــن، تــــقــــاريــــر عـــــن مـــقـــتـــل أشخاص وإصابة آخرين في هجوم بـشـمـال كـــردفـــان نُُــســب إلـــى «الــدعــم الـــســـريـــع»، مـــن دون تــوفــر تفاصيل مستقلة كافية عن ملابساته. وتــــحــــظــــى ســــــــــــودري بـــأهـــمـــيـــة عسكرية لموقعها على مسارات تربط شـمـال كــردفــان بـــدارفـــور، مــا يجعل السيطرة على الـطـرق المحيطة بها مؤثرة في حركة القوات والإمـدادات غرباً. وكانت معارك الأشهر الماضية قد غي ّّرت خريطة السيطرة حول بارا وعلى طريق الـصـادرات الـرابـط بين الخرطوم والأبيض. وفـــــي جـــنـــوب كـــــردفـــــان، تـتـركـز الــعــمــلــيــات عــلــى المــــحــــاور الــواصــلــة بين كــادوقــلــي والــدلــنــج والأبـــيـــض. وقالت مصادر ميدانية إن استعادة الفرشاية، إذا ثبتت، قد تعزز حركة قـــوات الـجـيـش عـلـى مـحـور الـدلـنـج، فيما تحدثت عـن تـحـركـات باتجاه الـدبـيـبـات، على الـطـرق المــؤديــة إلى غرب كردفان. وكــــان الـجـيـش قـــد وســـع نـطـاق سـيـطـرتـه فـــي شــمــال كـــردفـــان خلال الأشهر الأخيرة، عقب معارك عنيفة اســـتـــرد مـــن خلالـــهـــا سـيـطـرتـه على «بـــــــــارا، أم ســـيـــالـــة، جـــبـــرة الــشــيــخ، جريجخ، أم قرفة، ومناطق أخرى»، مــــا مــكــنــه مــــن إعــــــــادة فـــتـــح «طـــريـــق الــــصــــادرات» الـــرابـــط بين الـخـرطـوم والأبيض. الخرطوم: «الشرق الأوسط» جانب من عرض عسكري للجيش السوداني في القضارف (أ.ف.ب)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky