issue17462

6 فلسطين NEWS Issue 17462 - العدد Saturday - 2026/9/19 السبت ASHARQ AL-AWSAT «عصابات» غزة تختطف فلسطينيين أحدهما ناشط في فصيل بارز اخـتـطـفـت الــعــصــابــات المسلحة فــي قــطــاع غــــزة، الــتــي تنتشر بشكل أساسي في مناطق سيطرة إسرائيل، فجر الخميس، فلسطينيين من داخل منزل بعدما تسللت قوة إلى المنطقة الــواقــعــة شـــرق مـخـيـم الـبــريــج وسـط القطاع. والمــخــتــطــفــان ابـــنـــا عــمــومــة من عــائــلــة عــيــســى، ووجـــهـــت عائلتهما مناشدات للصليب الأحمر للتواصل مــــــع إســــــرائــــــيــــــل، لمـــــحـــــاولـــــة مـــعـــرفـــة مصيرهما، وخـاصـة أن العصابات المسلحة التي تختطف فلسطينيين مـــــن الــــقــــطــــاع مـــــعـــــروف عـــنـــهـــا أنـــهـــا تـسـلّّــمـهـم لإســـرائـــيـــل، كــمــا جــــرى في عديد من الـحـالات، وأُُفــرج لاحـقا عن بعضهم بعدما تبين أنه لا علاقة لهم بأي من الفصائل. تعذيب واختطاف كشفت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوســـــط» أن أحـــد المـخـتـطـفين ينتمي لـــفـــصـــيـــل فـــلـــســـطـــيـــنـــي فــــــاعــــــل، وأنــــــه اخــتُُــطــف مـــن داخــــل مـنـزلـه بـرفـقـة ابـن متر عن 800 عمه، على بعد أكثر مـن حـــدود «الــخــط الأصـــفـــر»، مـشـيـرة إلـى أنـه لوحظ وجــود بقع دمــاء فـي مكان اختطافهما، وقد يكونان مصابين أو تعرضا للتحقيق والتعذيب، خاصة أن الـعـمـلـيـة جـــرت فـــي مـنـطـقـة تعتبر ساقطة أمنيا بشكل نسبي. ولـــفـــتـــت المــــصــــادر إلـــــى أن المـــنـــزل تـعـرضـت بـعـض مـحـتـويـاتـه للسرقة، مــــــشــــــيــــــرة إلـــــــــى أن الــــعــــمــــلــــيــــة جـــــرت تـــحـــت غـــطـــاء مــــن الــــطــــائــــرات المـــســـيّّـــرة الإسـرائـيـلـيـة، الـتـي كـانـت تطلق النار في كل اتجاه بالمنطقة. وبينت المــصــادر أن هـنـاك جهدا تـــزداد وتيرته فـي الفترة الأخـيـرة من قــبــل الــعــصــابــات المـسـلـحـة لاخـتـطـاف نــشــطــاء فــــي الــفــصــائــل الـفـلـسـطـيـنـيـة يـــقـــطـــنـــون فــــــي مــــنــــاطــــق تـــبـــعـــد نــحــو كيلومتر واحـــد عـن «الـخـط الأصـفـر»، بهدف تسليمهم لإسرائيل، مؤكدة أن العمليات تتم بإدارة كاملة من ضباط أجهزة المخابرات الإسرائيلية المشرفين عـــلـــى مـــنـــاطـــق عــمــلــيــات ســـيـــطـــرة تـلـك الـعـصـابـات، فـي خـطـوة تـهـدف بشكل أساسي إلى إحداث حالة من الفوضى وإظــــهــــار قـــــدرة تــلــك الــعــصــابــات على خدمة الأهداف الأمنية الإسرائيلية. وأشار أحد المصادر إلى أن هناك تعميمات تـصـدر بـاسـتـمـرار مــن قبل الـــفـــصـــائـــل الـفـلـسـطـيـنـيـة لـنـشـطـائـهـا بشأن عمليات العصابات المسلحة. محاولات أخرى كــشــف مـــصـــدر آخــــر لـــ«الـــشـــرق الأوســــــــــط» عــــن مــــحــــاولــــة اخـــتـــطـــاف نـــاشـــط آخـــــر مــــن فــصــيــل آخــــــر، قـبـل نـحـو أســبــوع فــي مخيم النصيرات وسط القطاع، قبل أن ينجح الشاب فــــي الـــــفـــــرار، لــكــنــه أُُصــــيــــب بـــجـــروح مــتــوســطــة أثــــنــــاء فـــــــراره مــــن مـركـبـة اختُُطف فيها. وفي الرابع من سبتمبر (أيلول) الـــحـــالـــي، كــشــفــت «ســــرايــــا الــــقــــدس»، الــــجــــنــــاح المـــســـلـــح لـــحـــركـــة «الـــجـــهـــاد الإسلامي»، أن عناصر من العصابات المـــســـلـــحـــة حــــــاولــــــوا اخــــتــــطــــاف أحــــد عناصرها في شارع «الجميزة» ببلدة الـــــقـــــرارة شـــمـــال شـــــرق خـــــان يـــونـــس، مشيرة إلـى أن تلك العناصر تقدمت في تلك المنطقة بمساندة من طائرات مــســيّّــرة إســرائــيــلــيــة، قـبـل اكـتـشـافـهـا ووقـوع اشتباكات في المكان، ما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من أفـراد تلك العصابة، وفق بيان لها حينها. وبـــيـــنـــت أن الــــطــــائــــرات المـــســـيّّـــرة الإسـرائـيـلـيـة تـدخـلـت لمـسـاعـدة الـقـوة الـخـاصـة على الانـسـحـاب مـن المـكـان، فـي حين قــام عناصر منها بتصفية أحـــد عـنـاصـر «الــســرايــا»، وهـــو فــادي الـــعـــبـــادلـــة، بـــعـــد إطلاق الــــنــــار عـلـيـه وتــــــركــــــه فــــــي المــــــكــــــان. وقـــــــــال مـــصـــدر مـيـدانـي لــ«الـشـرق الأوســــط» حينها، إن العبادلة وصـل إلـى مجمع ناصر الـطـبـي مـكـبّّــل الــيــديــن، مــا يـشـيـر إلـى أن عملية الاختطاف كانت ستنجح، وأنـــه قــد يـكـون تـعـرض لتحقيق قبل محاولة اختطافه، ثم تعرض للإعدام. استمرار الانتهاكات فــــي ســــيــــاق مـــتـــصـــل، واصـــلـــت الــــقــــوات الإســـرائـــيـــلـــيـــة انـتـهـاكـاتـهـا لـوقـف إطلاق الــنــار فــي قـطـاع غــزة. وأُُبـــلـــغ عــن وفــــاة فلسطيني مـتـأثـرا بـــجـــروحـــه الـــتـــي أُُصـــيـــب بــهــا مـسـاء الـــخــمـــيـــس بـــــــإطلاق نـــــار مــــن آلـــيـــات إسرائيلية شمال مخيم النصيرات وســــــط الــــقــــطــــاع، فـــــي حين أُُصـــيـــب فلسطينيين بينهم سيدتان 5 أمس بــــــإطلاق نــــار مــمــاثــل شــــرق الــبــريــج وديـــــــر الـــبـــلـــح وســـــط الــــقــــطــــاع. كـمـا أُُصـيـبـت ســيــدة بــجــروح حــرجــة في قـصـف مـدفـعـي شـــرق جـبـالـيـا البلد شــــمــــال الــــقــــطــــاع، فــــي حين أُُصـــيـــب فلسطينيان بـــإطلاق نــار مـن آليات جنوب خان يونس. وكثفت القوات الإسرائيلية من عمليات القصف المدفعي، تزامنا مع عمليات نسف فـي مناطق عــدة من القطاع. غزة: «الشرق الأوسط» بعد عام على الاعترافات الأوروبية والغربية بها «الدولة الفلسطينية»... أبعد من أي وقت مضى عـــنـــدمـــا اعــــتــــرفــــت فـــرنـــســـا والمـــمـــلـــكـــة المتحدة ودول غربية أخـرى العام الماضي بـــــدولـــــة فــــلــــســــطين، شــــعــــر رائــــــــد الأعــــمــــال الفلسطيني، آدم بـدر، ببعض الأمـل، لكنه أمـــــل يــــتلاشــــى فــــي ظــــل تــــدهــــور الأوضــــــاع المستمر في الأراضـي الفلسطينية وغياب آفاق الحلول. عــــــــــاماً) وهـــــــو مــن 27( ويـــــقـــــول بـــــــدر مدينة طولكرم، في شمال الضفة الغربية المحتلة، التي تشهد تصاعدا في العمليات الـــعـــســـكـــريـــة الإســـرائـــيـــلـــيـــة مـــنـــذ ســـنـــوات، لــ«وكــالــة الـصـحـافـة الـفـرنـسـيـة»: «شـعـرت بالسعادة عندما سمعت عن ذلـــك... الآن، بـــعـــد عــــــام، لا نـــــرى أي تـــحـــســـن، بــــل عـلـى الـعـكـس، فـالـوضـع يـــزداد ســـوءا يـــوما بعد يوم، ولا أحد يستطيع فعل أي شيء». بعد عام على الاعترافات، يبدو حلم إقـــامـــة دولـــــة فـلـسـطـيـنـيـة بـعـيـد المـــنـــال مع تصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين، وتــقــلّّــص مـسـاحـة الـعـيـش للفلسطينيين ّّــع الاسـتـيـطـان، وضـعـف السلطة مــع تــوس الـفـلـسـطـيـنـيـة. فـيـمـا، وإن تــراجــعــت حـــدّّة العنف في قطاع غزة، لم تنته الحرب تماما ولم يعرف مصير القطاع الفلسطيني. ، ترأس 2025 ) سبتمبر (أيلول 22 في الــرئــيــس الــفــرنــســي، إيــمــانــويــل مـــاكـــرون، قـمـة خــاصــة فــي الأمــــم المـتـحـدة للاعــتــراف بـــدولـــة فــلــســطين، مـتـعـهـدا بــإيــجــاد مـسـار جديد في ظل الغضب العالمي من الهجوم الإسرائيلي المدم ّّر على غزة. واعترفت عشر دول، من بينها أيضا كندا وأستراليا، بالدولة الفلسطينية، ما رفع عدد الدول الأعضاء في الأمم المتحدة دولـــة، أي 157 الـتـي قـامـت بـذلـك إلــى نحو أكــثــر مــن أربــعــة أخــمــاس أعــضــاء المنظمة الدولية. لـــكـــن إســــرائــــيــــل، الـــتـــي تــحــظــى بــدعــم الــــولايــــات المـــتـــحـــدة، تـــرفـــض بـشـكـل قـاطـع إقـامـة دولــة فلسطينية. وكثّّفت جهودها لــــعــــزل الـــســـلـــطـــة الــفــلــســطــيــنــيــة، بـــرئـــاســـة محمود عباس. ويــــتــــخــــوّّف مــــراقــــبــــون مـــــن أن تـــضـــم إســـرائـــيـــل الـــضـــفـــة الـــغـــربـــيـــة بــحــكــم الأمــــر الواقع، بعد موافقة حكومته اليمينية على توسيع المستوطنات بشكل غير مسبوق. ويــــــقــــــول وكـــــيـــــل وزارة الــــخــــارجــــيــــة الفلسطينية، عـمـر عـــوض الــلــه، لــ«وكـالـة الـصـحـافـة الـفـرنـسـيـة»: «الاعـــتـــراف يجعل حل الدولتين واقعا سياسيا ودبلوماسياً. لــكــن لـــســـوء الـــحـــظ، عــلــى الأرض، لا يـــزال يـــعـــتـــمـــد عــــلــــى الــــســــلــــوك غــــيــــر الـــقـــانـــونـــي لإسرائيل التي لا تنفذ القرارات الدولية». ويـــضـــيـــف: «المـــســـتـــوطـــنـــات غــيــر قـانـونـيـة بموجب الـقـانـون الــدولــي، لــذا على الــدول الآن أن تتخذ إجراءات» ضدها. وترى المحللة السياسية الفلسطينية، إيــنــاس عـبـد الــــــرازق، أن الاعـــتـــراف بـدولـة فــــلــــســــطين لا يـــــســـــاوي الـــكـــثـــيـــر مـــــن دون اتخاذ تدابير تهدف إلى دعم وجود دولة وتواجه الأفعال الإسرائيلية. وتقول: «لقد تحو ّّل حل الدولتين إلى لازمة دبلوماسية لتجنب مـواجـهـة الـــواقـــع، وهـــو أن نـظـاما يرتكب إبـادة جماعية، يسيطر على كامل الأراضي الفلسطينية». إسرائيل في موقع الهجوم على امتداد التلال الكلسية في الضفة الغربية، تصطف آلاف الأعلام الإسرائيلية على الطرق التي يستخدمها المستوطنون الإســــرائــــيــــلــــيــــون، وتــتــخــلــلــهــا بين الــــحين والآخـــــر كــتــابــات عــلــى الــــجــــدران فـيـهـا «لا مـسـتـقـبـل فــــي فـــلـــســـطين»، فــــي دعــــــوة إلـــى رحيل الفلسطينيين. ويـــــقـــــول نـــتـــنـــيـــاهـــو إن إقـــــامـــــة دولـــــة فلسطينية ستكون «مكافأة على الإرهاب» أكتوبر 7 بعد أن نفذت حركة «حماس» في الهجوم الأكثر عنفا 2023 ) (تشرين الأول فـــي تـــاريـــخ إســـرائـــيـــل الـــتـــي ردّّت بعملية عسكرية ضخمة في غزة. وقـــــــــال نـــتـــنـــيـــاهـــو الــــشــــهــــر الماضـــــــــي: «طـالما أنـا رئيس للحكومة، لن تُُقام دولة فلسطينية خاضعة لسيطرة إيـــران»، في إشارة إلى التحالف بين «حماس» وطهران، «لا في غزة ولا في يهودا والسامرة (الاسم التوراتي للضفة الغربية). نقطة». وقـــــبـــــل أســـــابـــــيـــــع، أمـــــــــرت إســــرائــــيــــل بـإغلاق القنصلية البريطانية التي تخدم الفلسطينيين في القدس الشرقية، رد ّّا على عقوبات فرضتها دول غربية على رأسها المملكة المتحدة، ومن بينها فرنسا وكندا، على المستوطنات الإسرائيلية بسبب عدم قانونيتها وعنف المستوطنين. وقــــال وزيــــر الـخـارجـيـة الإسـرائـيـلـي، جــدعــون ســاعــر، مــبــررا هـــذه الــخــطــوة، إن حكومة حزب العمال في بريطانيا تحاول «فـــرض» دولـــة فلسطينية على إسـرائـيـل، لــــكــــن هـــــــذه المـــــحـــــاولـــــة «مـــــحـــــكـــــوم عــلــيــهــا بالفشل». تصاعد الهجمات وتــــتــــعــــرّّض الـــســـلـــطـــة الــفــلــســطــيــنــيــة التي أقيمت في التسعينات ككيان مؤقت لتمثيل الـشـعـب الفلسطيني، لانـتـقـادات مرتبطة بالفساد والافتقار إلى الشرعية. وقــــد تــحــو ّّلـــت إلــــى كـــيـــان أكـــثـــر عـجـزا عندما بــدأت إسرائيل بخنقها اقتصاديا ، فـتـجـد صـعـوبـة فـــي دفـع 2023 بـعـد عـــام رواتب موظفيها المدنيين والعسكريين من جراء عدم تحويل الدولة العبرية عائدات الضرائب التي تجبيها نيابة عنها. ، أقامت إسرائيل 2025 في مطلع عام نـــحـــو ألــــــف بـــــوابـــــة حــــديــــديــــة فـــــي الــضــفــة الــــغــــربــــيــــة، عــــنــــد مـــــداخـــــل مـــعـــظـــم الــــقــــرى والــــبــــلــــدات، تـــقـــوم بـــإغلاقـــهـــا بين الـفـيـنـة والأخرى للتحكّّم في حركة الفلسطينيين. بالإضافة إلى عشرات الحواجز العسكرية التي تفصل المدن الفلسطينية عن بعضها البعض. ويندّّد الفلسطينيون بسياسة «أرض أكـثـر وعـــرب أقـــل» الـتـي تـطـبّّــق عـمـلـيا عبر إقـــــدام مــســتــوطــنين عــلــى طــــرد الـتـجـمـعـات الـرعـويـة المـعـزولـة مـن المناطق الريفية في الضفة من أجل إقامة بؤر استيطانية. وتقول الأمــم المتحدة إن المستوطنين مـا معدله 2026 المـتـطـرفين نـفـذوا فـي عــام ســـت هــجــمــات يـــومـــيا ضـــد الـفـلـسـطـيـنـيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية. ويشكو الفلسطينيون من أن مرتكبي أعــمــال الـعـنـف مــن الإســرائــيــلــيين نــــادرا ما ي ُُحاسبون، وأن الجيش يوفر لهم الحماية. وأعــــلــــن وزيـــــــر الـــــدفـــــاع الإســـرائـــيـــلـــي، يـسـرائـيـل كـاتـس، أنــه كـلّّــف الـجـيـش إعــداد خــطــة هــدفــهــا «نـــقـــل كـــل صلاحـــيـــات حفظ النظام» المتصلة بالمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة إلــى الـشـرطـة، فـي خطوة يـــراهـــا مـــراقـــبـــون مـــزيـــدا مـــن الـــتـــقـــدم نحو الضم. ويرى سامح، وهو مهندس برمجيات مـــــن نــــابــــلــــس، أن الاعــــــتــــــرافــــــات بــــالــــدولــــة الفلسطينية العام الماضـي لا تـزال «إشـارة إيجابية»، لكن الوضع صعب. ويقول: «لا يزال هناك فارق كبير بين الاعتراف الدولي وبين رؤيـة هذا الاعتراف يُُترج ََم إلى واقع ملموس على الأرض». (إ.ب.أ) 2026 سبتمبر 9 فلسطيني أمام أسلاك شائكة تحيط بمنزله لحمايته من هجمات المستوطنين في قرية الطيبة بالضفة الغربية يوم رام الله: «الشرق الأوسط» نتنياهو منشغل بصد محاولات لإقصائه داخل «الليكود» فـي إطــار صـد أي محاولة لاستبداله، أبـلـغ رئـيـس الــــوزراء الإسـرائـيـلـي، بنيامين نتنياهو، رفاقه في قيادة حزب «الليكود» بـــأنـــه لا يـــنـــوي اعـــتـــزال الــســيــاســة حــتــى لو خسر الانـتـخـابـات القريبة. وأكـــد أنــه واثـق تماما من أنه سيحقق الفوز، ولكنه في حال الهزيمة سيترأس المعارضة، والعمل على تقصير دورة الحكومة الـقـادمـة إلــى أدنـى حــد واسـتـبـدالـهـا عـلـى عـجـل، كـمـا فـعـل في الانتخابات السابقة. وجاءت هذه التصريحات في محاولة مــــن نــتــنــيــاهــو لمـــواجـــهـــة مــــحــــاولات بـعـض الـــطـــمـــوحين بـــاســـتـــبـــدالـــه، عـــنـــدمـــا يــعــتــزل، وبــقــصــد إبـــقـــاء الـــحـــزب مــجــنــدا وراءه في المعركة الانتخابية. فـقـد تـسـربـت إلـــى الـصـحـافـة أنــبــاء عن تـصـريـحـات لـبـعـض رفـــاقـــه الـــذيـــن يــقــدرون بـــأنـــه يـــواجـــه مــصــاعــب جـــديـــة فـــي المــعــركــة الانـــتـــخـــابـــيـــة. فــــالاســــتــــطلاعــــان الأخـــــيـــــران يشيران إلـى أن الليكود بقيادته سيحصل مقعداً، علما بأن الحزب ممثل 18 فقط على مـقـعـداً. وكلاهـمـا 36 فـي الكنيست حـالـيا بــــ يشير إلى أن غالبية الجمهور ترى أن غادي آيـزنـكـوت ملائـــم أكـثـر مـن نتنياهو لمنصب في 40 في المائة مقابل 48( رئيس الحكومة المائة). وتــــنــــشــــر وســــــائــــــل الإعلام الـــعـــبـــريـــة والأمــيــركــيــة أنـــبـــاء عـــن أن مـكـانـة نتنياهو انخفضت حتى لدى الولايات المتحدة، وأن الرئيس الأمـيـركـي، دونـالـد تـرمـب، يدير له ظـــهـــره. وفــــي الـــوقـــت الــــذي سـيـلـتـقـي تـرمـب قادة دول الخليج فإنه رفض طلب نتنياهو لـــــقـــــاءه، عـــنـــدمـــا يـــصـــل إلـــــى نــــيــــويــــورك فـي الأسبوع المقبل لإلقاء خطاب أمام الجمعية الــعــامــة للأمــــم المــتــحــدة، ورتــــب لـــه لــقــاء مع وزير الخارجية، ماركو روبيو. وقــــــــــال نــــتــــنــــيــــاهــــو، وفــــــــــقا لــصــحــيــفــة «معاريف»، اليوم الجمعة، إنه يدرك أن هناك من يسنون السكاكين ضده في الليكود في حال خسارة الانتخابات. وإنه يعرف كيف «يعالج ظواهر التمرد البخسة». ونصحهم بــأن يــركــزوا حـالـيا على الجهد الـــذي يقوم بـــه لإنـــقـــاذ الــلــيــكــود مـــن الـــخـــســـارة، «لأنــهــم سيجدون أنفسهم في خندق واحد مع أعداء الحزب والمعسكر». وكـانـت نتائج الاســتــطلاع الأسبوعي الذي تنشره «معاريف» في كل يوم جمعة، قـــد أشـــــارت إلـــى أن «الــلــيــكــود» يـسـتـمـر في مـقـعـدا 18 مـــســـار الـــهـــبـــوط لــيــحــصــل عـــلـــى فـقـط. لكن الأصــــوات الـتـي يخسرها تذهب إلـــــــى أحــــــــــزاب أخــــــــرى فـــــي الــــــيــــــمين، وكـــتـــلـــة مـقـعـدا ً، 50 الائــــــتلاف تـبـقـى مـسـتـقـرة عــنــد وذلك بسبب نجاح حزب «شعبك إسرائيل» بــقــيــادة الـعـمـيـد عــوفــر فـيـنـتـر، فـــي اجـتـيـاز نـــســـبـــة الـــحـــســـم مــــــرة أخـــــــرى وتـــعـــزيـــز قـــوة «الصهيونية الدينية – هوية» بقيادة وزير المالية والاستيطان، بتسلئيل سموتريتش، مقاعد. 6 بمقعد إضافي لتصل إلى وأشــار الاسـتـطلاع، الـذي أجــراه معهد لـــزار للبحوث بـرئـاسـة دكـتـور مـنـاحـم لــزار ، إلى أن كتل المعارضة Panel4All وبمشاركة الـــتـــي تــضــع لــهــا هـــــدفا الـتـخـلـص مـــن حكم نتنياهو، تعاني هـي أيــضا مـن تـراجـع في قــوتــهــا. فــقــد خــســر حــــزب «يـــشـــار» بـقـيـادة 25 الـجـنـرال غـــادي آيـزنـكـوت، مقعدين، مـن هـذا الأسـبـوع، وخسر كـل مـن حزب 23 إلـى «ياحد» (معاً) بقيادة نفتالي بنيت ويائير لــبــيــد وحـــــزب «الـــديـــمـــقـــراطـــيين» الــيــســاري بـقـيـادة يائير جـــولان، مقعدا واحــــداً، الأول مقاعد. 9 إلى 10 والثاني من 13 إلى 14 من ومــن يكسب مـن هــذه الـخـسـارات هـو حزب الاحـتـيـاطـيين بـقـيـادة يـوعـز هـنـدل ويـــارون زليخة، الذي لا يعتبر نفسه جزءا لا يتجزأ من المعسكر ويوجد احتمال لأن ينضم إلى نتنياهو. فـــإذا مـا حسب هــذا الـحـزب على 58 معسكر آيـزنـكـوت، فإنه سيحصل على مقاعد أخرى حتى 3 مقعداً، وسيحتاج إلى 120 مـقـعـدا (مـــن مـجـمـوع 61 يـحـرز أكـثـريـة نائبا ً). ومـــا يـخـشـاه نـتـنـيـاهـو هــو أن ينضم حـــــــزب هـــــنـــــدل وزلـــــيـــــخـــــة إلـــــــى آيـــــزنـــــكـــــوت، 58 وعــنــدهــا يـقـيـم هــــذا حــكــومــة أقــلــيــة مـــن نـــائـــباً، تــكــون مــســنــودة مــن الـــنـــواب الـعـرب مقعدا ً، 12 الــذيــن تمنحهم الاســتــطلاعــات مـقـاعـد للقائمة المـــوحـــدة بـقـيـادة 6 بينهم منصور عباس التي تضع فـي برنامجها الـسـعـي للانـضـمـام إلـــى الائـــــتلاف. ومـــع أن آيزنكوت رفض التعهد بضم قائمة عربية، فــإن الإعلام الإسـرائـيـلـي بــدأ يـحـارب فكرة استثناء العرب ويعتبرها عنصرية حمقاء تخدم نتنياهو وحـده، وتقول إن نتنياهو الــذي يحرض ضد هـذه الإمكانية كـان أول من بـادر إلى التفاوض مع عباس في سنة واستقبله في بيته أربع مرات. وقالت 2021 صـحـيـفـة «هـــــآرتـــــس»، الـــيـــوم الــجــمــعــة، إن نتنياهو الذي يعارض ضم العرب بدعوى أنهم ليسوا صهيونيين، يقود اليوم بنفسه نـــائـــبا صـهـيـونـيا 50 حــكــومــة أقــلــيــة تــضــم 17 فـقـط وتــدعــمــه مــن الـــخـــارج كـتـلـتـان مــن نـــائـــبا حـــريـــديا مــتــديــنا غــيــر صـهـيـونـيين. ومعارضته هو نـوع من التلون السياسي والإرهاب الفكري على المعارضة. يـــذكـــر أن رئـــيـــس الـــــدولـــــة، يـتـسـحـاق هيرتسوغ، الذي يتمتع بحق تعيين رئيس حــكــومــة، صـــرح بــأنــه سـيـسـعـى بـكـل قـوتـه إلــى ألا تـعـاد الانـتـخـابـات. وألمـــح بـأنـه، في حالة التساوي في النتيجة، سيطرح على الـــطـــرفين تـشـكـيـل حـكـومـة وحــــدة تتضمن صــفــقــة تــنــهــي مــحــاكــمــة نــتــنــيــاهــو بتهمة الـفـسـاد بـالـتـراضـي. وبحسب مـقـربين منه فإنه سيقترح تقاسم رئاسة الحكومة بينه وبين آيزنكوت. تل أبيب: نظير مجلي نتنياهو خلال احتفال بمناسبة رأس السنة اليهودية في تل أبيب أول من أمس (أ.ف.ب)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky