issue17462

مؤتمر دعم الجيش يعيد طرح معادلة الأمن بين الداخل والحدود فتح الاجتماع التحضيري للمؤتمر الــدولــي لـدعـم الـجـيـش اللبناني والـقـوى الأمنية، الـذي عُُقد في باريس الخميس، الـــنـــقـــاش حـــــول احـــتـــيـــاجـــات المـــؤســـســـتين فــــي المـــرحـــلـــة المـــقـــبـــلـــة، فــــي وقـــــت تـــتـــزايـــد فـيـه الأعـــبـــاء المـلـقـاة عـلـى عــاتــق الـجـيـش، ولا ســيــمــا فـــي الـــجـــنـــوب، بـــالـــتـــوازي مع مواصلته أداء مهمات واسعة في الداخل. ويـــتـــجـــاوز الاجـــتـــمـــاع مــســألــة تـــأمين الـتـمـويـل والــتــجــهــيــزات، إلـــى الـبـحـث في بــــنــــاء الــــــقــــــدرات والــــتــــدريــــب والـــحـــاجـــات التشغيلية، وسـط نقاش لبناني يتصل بكيفية تـمـكين الـجـيـش والـــقـــوى الأمنية من أداء مسؤولياتهما، وتخفيف تداخل المـهـمـات الـــذي جعل المـؤسـسـة العسكرية تتحمل، على مدى سنوات، أدوارا داخلية تــــضــــاف إلــــــى مـــســـؤولـــيـــاتـــهـــا الـــدفـــاعـــيـــة والحدودية. وفـــــي مــــــــوازاة الـــتـــركـــيـــز عـــلـــى تـعـزيـز قدرات الجيش، تطرح حاجات قوى الأمن الـداخـلـي نفسها جـــزءا أســاســيا مــن هـذه المـــعـــادلـــة، ولا سـيـمـا أن رفـــع جهوزيتها وتوسيع قدرتها على تولي مهمات الأمن اليومي يمكن أن يخففا الأعباء الداخلية عن الجيش، ويتيحا له توجيه مزيد من قـدراتـه ومــــوارده نحو الـحـدود والمهمات الدفاعية. 2019 عناصر قوى الأمن لم تكتمل منذ فــي هـــذا الــســيــاق، قـــال وزيــــر الـداخـلـيـة الـلـبـنـانـي الأســـبـــق، الـعـمـيـد مـــــروان شـربـل، لـ«الشرق الأوسـط»، إن «عناصر قوى الأمن 1992 الداخلي لم يتجاوز عددهم، منذ عام ألــــفاً، مــن ضــبــاط ورتــبــاء 30 ، وحــتــى الـــيـــوم وأفــــــراد، وفـــق الــعــدد المـعـتـمـد قـــانـــونا لقوى الأمــــن»، معتبرا أن بـلـوغ هــذا الـعـدد «يمثّّل الـــحـــد الأدنـــــــى المـــطـــلـــوب لـــتـــمـــكين المــؤســســة مـن أداء مهامها كـامـلـة، مـن دون استنزاف الجيش في الملفات الأمنية الداخلية». ويــــشــــيــــر شــــربــــل إلـــــــى أن قـــــــوى الأمـــــن الداخلي كانت، قبل الحرب اللبنانية، تؤدي مهامها بـعـتـاد كـــاف لضبط الأمـــن وتنفيذ مـــذكـــرات الــتــوقــيــف، حــتــى بــحــق المــطــلــوبين الــخــطــريــن، مـــن دون الــحــاجــة الـــدائـــمـــة إلــى مؤازرة الجيش. ويـربـط شـربـل واقـــع المـؤسـسـة بـالأزمـة الاقــتــصــاديــة، قـــــائلاًً: «الـعـسـكـري الــــذي كـان يتقاضى مــا يــعــادل ألـــف دولار، بـــات راتـبـه منخفضا جدا بعد الانهيار، وهـذا أثّّــر على الاسـتـمـراريـة وعـلـى الـجـاذبـيـة الوظيفية». ويــؤكــد «أن تــحــسين الـــرواتـــب والـتـقـديـمـات الصحية والتعليمية شرط أساسي لإعادة جذب العناصر وتثبيتهم». التجهيز والرواتب في صلب حاجات الأمن الداخلي أمــــــــــا عـــــلـــــى مـــــســـــتـــــوى المــــتــــطــــلــــبــــات الـــلـــوجـــســـتـــيـــة، فـــيـــوضـــح أن قـــــوى الأمــــن الـــــداخـــــلـــــي لا تــــحــــتــــاج إلـــــــى عــــتــــاد ثــقــيــل كالجيش، «لكنها تحتاج إلى مصفحات وآلـــيـــات وتــجــهــيــزات لـوجـسـتـيـة، إضـافـة إلـــى تـــدريـــب مــتــواصــل ومـتـخـصـص، لأن التدريب مكلف لكنه أساسي». ويضيف: «لم يعد ممكنا التحقيق في الجرائم من دون استخدام التقنيات الحديثة والذكاء الاصـطـنـاعـي، وقـــد أثـبـت فـــرع المعلومات فعالية كبيرة، إذ يتم كشف نسبة عالية ساعة». 48 إلى 24 من الجرائم خلال وفي مقاربة العلاقة بين المؤسستين، يقول شـربـل: «إذا بلغ عـدد عناصر قوى ألــــــفا مــــع فـــــرق خـــاصـــة مـــدرّّبـــة 30 الأمــــــن وسـكـنـات وتـجـهـيـزات مـنـاسـبـة، يمكنها تنفيذ المهمات الأمنية الداخلية من دون الـــحـــاجـــة الــــدائــــمــــة إلـــــى تـــدخـــل الــجــيــش، كما كانت الـحـال سـابـقا مـع وحـــدات مثل ) الــتــي كــانـت تـضـبـط مناطق 16 (الــفــرقــة كاملة». ويــــشــــدد عـــلـــى أن دعــــــم قــــــوى الأمــــن الـــداخـــلـــي يـــجـــب أن يـــكـــون جــــــزءا مــــن أي خطة دعـم دولـيـة للمؤسسات العسكرية والأمـنـيـة، لأن «الأمـــن الـداخـلـي المتماسك يحص ّّن الاستقرار العام، ويمنح الجيش مساحة للتركيز على مهامه الدفاعية». ألف 30 ويختم بالقول: «الوصول إلى عنصر ليس هــدفا رقـمـيا فحسب، بـل هو جـــزء مـــن خـطـة مـتـكـامـلـة تـشـمـل الـتـدريـب والتجهيز والـتـوازن البشري، بما يضمن قيام قـوى الأمـن بـدورهـا الكامل في حفظ الأمـن والنظام، ويعزز الشراكة التكاملية بينها وبين الجيش اللبناني». الجيش بين مهماته الدفاعية وأعباء الداخل فـــــي المــــقــــابــــل، يـــــقـــــد ّّم الـــعـــمـــيـــد الـــركـــن المتقاعد في الجيش اللبناني بسام ياسين قراءة تتصل بتطور دور الجيش ميدانياً، إذ يرى أن توس ّّع دور الجيش في الداخل مــنــذ نــهــايــة الـــحـــرب الأهــلــيــة جــــاء نتيجة تـراجـع الثقة ببعض الأجـهـزة الأمنية في مــراحــل سـابـقـة، مـعـتـبـرا أن «الـجـيـش هو الجهة التي احتفظت بكامل الثقة لدى كل اللبنانيين». ويــــشــــيــــر إلـــــــى أن هـــــــذا الــــــواقــــــع أدى تـــــدريـــــجـــــيا إلـــــــى انــــتــــقــــال عـــــــدد كـــبـــيـــر مــن المهمات للجيش، «فلم يعد دوره مقصورا عـلـى حـمـايـة الـــحـــدود ومـكـافـحـة الإرهــــاب والـــتـــدريـــب، بـــل بـــات مـنـتـشـرا فـــي الــداخــل بشكل واسع، من حفظ الأمن الداخلي إلى مواكبة المـظـاهـرات وضبط الاسـتـقـرار في مناطق عدة، إلى جانب مهمته الأساسية على الحدود». ويرى ياسين أن هذا التحوّّل «يحمل في طياته مؤشرا سلبياً، إذ من المفترض أن تكون مهمة الجيش الأساسية حماية الـــحـــدود ومــحــاربــة الإرهـــــاب والاســتــعــداد الـــدائـــم لــلــدفــاع، وأن يــكــون احــتــيــاطا عند الحاجة لدعم القوى الأمنية، لا أن تصبح هذه القوى هي المسانِِدة له في الداخل». ويضيف: «رغم زيـادة عناصر بعض الأجهزة الأمنية وتوسع وحداتها، فإنها لم تحل مكان الجيش في عدد من المناطق، حـتـى فــي مـنـاطـق إداريــــة مستقرة نسبيا كــالــعــاصــمــة بــــيــــروت أو أجـــــــزاء مــــن جـبـل لــبــنــان؛ حـيـث لا يـفـتـرض أن تــكــون هـنـاك حاجة دائمة لانتشار الجيش». تعزيز القوى الأمنية يُُخفف الضغط عن المؤسسة العسكرية وفـــــي ســـيـــاق الــــدعــــم الـــــدولـــــي، يـتـمـنـى ياسين «أن يسهم أي دعم خارجي في إعادة الـــجـــيـــش إلـــــى دوره الـــطـــبـــيـــعـــي»، مــضــيــفاً: «نـتـمـنـى أن يــنــصــرف الــجــيــش إلــــى مهمته الأســــاســــيــــة: حـــمـــايـــة الــــــحــــــدود، ومــكــافــحــة الإرهـاب، والتدريب. كثرة المهمات الداخلية تــرهــق المــؤســســة وتـسـتـهـلـك مــوازنــتــهــا في الحركة والانتشار داخل المـدن، بدل التركيز على تطوير الــقــدرات الدفاعية والجاهزية الحدودية». ويـشـدّّد على أنــه «مــن مصلحة الـدولـة أن يـقـوم كــل جـهـاز بــــدوره كـمـا يـنـص عليه الــــقــــانــــون. عـــنـــدمـــا تـــتـــولـــى الــــقــــوى الأمــنــيــة مهامها كاملة في الداخل، يمكن للجيش أن يـكـرّّس جـهـوده لمهمته الأصـلـيـة، بما يُُعزز مفهوم الــدولــة، ويعيد الــتــوازن إلــى توزيع المسؤوليات الأمنية». بيروت: «الشرق الأوسط» الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتوسط العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس اللبناني جوزيف عون خلال افتتاح اجتماع «مسار العقبة» لدعم الجيش اللبناني في فندق الأنفاليد بباريس (أ.ف.ب) 4 لبنان NEWS Issue 17462 - العدد Saturday - 2026/9/19 السبت ASHARQ AL-AWSAT : المسار الأوروبي لا يرتبط مباشرة بمستقبل «اليونيفيل» مصدر لـ لبنان يتمسك ببقاء «قوة أممية» في الجنوب يــــكــــثــــف لـــــبـــــنـــــان تـــــحـــــركـــــه الــــســــيــــاســــي والدبلوماسي للإبقاء على مظلة أممية في جــنــوب الـــــبلاد، بـــالـــتـــوازي مـــع حـشـد الـدعـم لــلــجــيــش، وســــط مـــســـاع لـبـنـانـيـة-فـرنـسـيـة لإعـــــــــادة الـــنـــظـــر فـــــي مــــوعــــد انــــتــــهــــاء مـهـمـة «اليونيفيل»، وفصل لبناني بين هذا الملف وبين الــطــروحــات المتعلقة بـمـسـار أوروبـــي لدعم المؤسسة العسكرية. بيروت تتمسك بالمظلة الأممية وفـي مــوازاة البحث في دعـم الجيش، تفصل بـيـروت بين الـطـروحـات الأوروبــيــة المـــتـــعـــلـــقـــة بــــالمــــؤســــســــة الـــعـــســـكـــريـــة وبين مستقبل الــحــضــور الأمـــمـــي فـــي الـجـنـوب. وقــال مصدر مطلع لـ«الشرق الأوســـط» إن الـطـرح المتعلق بقوة أوروبـيـة «يُُبحث في مسار منفصل عن ملف الجنوب، ولا يرتبط بصورة مباشرة بمستقبل (اليونيفيل) أو بــأي ترتيبات خـاصـة بـالـقـوة الـدولـيـة في جنوب لبنان». وأوضـح المصدر أن «المسار الأوروبـي يتعلق في جزء أساسي منه بدعم الجيش وتأهيله، وبملفات عسكرية ومؤسساتية داخـــلـــيـــة، ولـــذلـــك لا يـنـبـغـي الــخــلــط بينه وبين الـنـقـاش الـــدائـــر حـــول شـكـل الـوجـود الــــدولــــي فـــي الـــجـــنـــوب بــعــد انـــتـــهـــاء مهمة (اليونيفيل)». وأكد أن الموقف اللبناني «لا يزال يركز على ضـرورة استمرار وجود قوة أممية»، مشيرا إلى أن «البحث يمكن أن يشمل قوة أصــغــر حــجــما أو مختلفة فــي تشكيلتها ومهماتها عـن (اليونيفيل) الحالية، لكن الأســـاس بالنسبة إلــى لبنان هـو الحفاظ عــــلــــى مـــظـــلـــة أمــــمــــيــــة ووجــــــــــود دولــــــــي فــي الجنوب»، ومؤكدا أن «العمل الدبلوماسي مـسـتـمـر، ولا تــــزال الأفـــكـــار المـــطـــروحـــة في إطار العناوين العامة من دون الدخول في تفاصيل نهائية». ويــأتــي هـــذا المــوقــف فــي حين يستمر البحث الدولي في ترتيبات المرحلة المقبلة، بالتوازي مع المسار الذي انطلق في باريس لــدعــم الـجـيـش وتـأهـيـلـه وتــعــزيــز قـــدراتـــه، مـــن دون حـسـم شـكـل أي تـرتـيـبـات لاحـقـة مرتبطة بالوجود الدولي في الجنوب. تمس ُُّك بالتمديد ويواكب التحرك الرسمي مسار نيابي لحشد التأييد لاستمرار «اليونيفيل». وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين فــي الـــبـــرلمان الـلـبـنـانـي الـنـائـب فـــادي علامــة لـــ«الـــشـــرق الأوســـــــط» إن المـــوقـــف الـلـبـنـانـي الــذي عبّّرت عنه اللجنة خلال لقاءاتها مع مـمـثـلـي الـــــدول الأعـــضـــاء فـــي مـجـلـس الأمـــن «واضح جدا لجهة التمسك بالتمديد لقوات (اليونيفيل)، والحفاظ على حضور أممي فاعل في جنوب لبنان»، مؤكدا أن الظروف الـحـالـيـة تـجـعـل الــحــاجــة إلـــى هـــذا الــوجــود «أكبر من أي وقت مضى». وأوضـح علامـة أن اللجنة «استضافت ممثلي الــــدول الأعـــضـــاء فــي مجلس الأمـــن، بـــحـــضـــور وزيــــــر الــــدفــــاع ومـــمـــثـــل عــــن وزيــــر الـــخـــارجـــيـــة، وكـــــان تــركــيــزنــا واضــــــحا على ضــــــرورة الــتــمــديــد لـــ(الـــيـــونـــيـــفـــيـــل)؛ لأن ما يعنينا هو استمرار الحضور الأممي، وأن تكون القوات الدولية موجودة وفاعلة على الأرض». وأضــاف: «نحن نعود اليوم، من حيث طبيعة الوضع في الجنوب ووجود مناطق محتلة ومدمرة، إلى ظـروف تذكّّر بالمراحل التي عاشها لبنان منذ أواخـر السبعينات. ولـــذلـــك فـــإن الــجــنــوب يــحــتــاج، أكــثــر مـــن أي وقت مضى، إلى حضور أممي فاعل، وهذا مـــا شـــددنـــا عـلـيـه أمـــــام الـــســـفـــراء والـبـعـثـات الدبلوماسية التي التقيناها». وتابع: «لهذا السبب نتمسك بأن يكون هناك قــرار أمـمـي، وأن يكون تطبيق القرار ) هـــو المـــرجـــعـــيـــة. ولـــكـــي يُُـــطـــبّّـــق هــذا 1701( القرار، نرى أن هناك حاجة إلى وجود قوات أممية على الأرض». إعادة النظر في انتهاء المهمة وكان مجلس الأمن قد قرر في أغسطس تمديد ولاية «اليونيفيل» للمرة 2025 ) (آب ديـسـمـبـر (كـــانـــون الأول) 31 الأخـــيـــرة حـتـى ، عـلـى أن تـتـوقـف عملياتها فــي ذلـك 2026 الـــــتـــــاريـــــخ، ويـــــبـــــدأ خـــفـــضـــهـــا وانـــســـحـــابـــهـــا بصورة منظمة وآمنة خلال سنة. وأشار علامة إلى أن «القرار الذي حدد انتهاء مهمة (اليونيفيل) في نهاية السنة يـسـتـدعـي إعـــــادة الــنــظــر»، مــضــيــفاً: «نـحـن، كــمــجــلــس نــــــواب وكــــدولــــة لــبــنــانــيــة، نـعـمـل لإقــنــاع الــــدول المـعـنـيـة بـــأن الــوضــع الـحـالـي يتطلب استمرار هـذه الـقـوة، على أن يكون دورها فاعلاًً، وأن تتابع مهماتها وتتعاون مع الجيش اللبناني وتساعده». وخـــتـــم علامــــــة بـــقـــولـــه: «عـــنـــدمـــا صـــدر ) كانت هناك مناطق محدودة 1701( القرار لا تزال تحت الاحتلال الإسرائيلي، أما اليوم فـهـنـاك مـنـاطـق محتلة ومـــدمـــرة، مــا يجعل وجود قوة أممية على الأرض أكثر ضرورة، لـيـس فـقـط للمراقبة وتسجيل الـخـروقـات، وإنما أيضا للمساهمة في تثبيت الاستقرار ومواكبة انتشار الجيش اللبناني». تحرك في نيويورك ويــــتــــزامــــن ذلـــــك مــــع مــــســــاع لــبــنــانــيــةفـرنـسـيـة للإبــقــاء عـلـى «الـيـونـيـفـيـل» لفترة إضـــافـــيـــة. وذكــــــرت «فــايــنــنــشــال تــايــمــز» أن بيروت أبلغت مجلس الأمن أن إنهاء الولاية في الظروف الحالية سيكون سابقا لأوانه، داعــــيــــة إلـــــى تـــمـــديـــد مــــحــــدود، وأن فـرنـسـا ومعظم أعضاء المجلس أبدوا تأييدا للطلب اللبناني، في مقابل معارضة إسرائيلية. آليات لقوات «اليونيفيل» تسلك الطريق الساحلي باتجاه بلدة الناقورة في جنوب لبنان (يونيفيل) بيروت: صبحي أمهز بعد خلاف حول حدود «الخط الأصفر» ًً«الميكانيزم» تحتوي احتكاكا عسكريا لبنانيا ــ إسرائيليا شـــــــهـــــــدت أطـــــــــــــــــراف بـــــــلـــــــدة ديــــــر مـيـمـاس فــي جـنـوب لـبـنـان، الجمعة، تـــوتـــرا مــيــدانــيا مــبــاشــرا بين الجيش اللبناني والقوات الإسرائيلية، بعدما تـــقـــدمـــت قـــــوة إســـرائـــيـــلـــيـــة فــــي اتـــجـــاه نـقـطـة مـسـتـحـدثـة لـلـجـيـش وطـالـبـتـه بإخلائها، قبل أن تتدخل الاتصالات عــبــر «المــيــكــانــيــزم» لاحـــتـــواء المــوقــف، وتـنـتـهـي الـــحـــادثـــة بــانــســحــاب الــقــوة الإسـرائـيـلـيـة وعــودتــهــا إلـــى موقعها فــي تــل الـنـحـاس، فيما أبـقـى الجيش الـلـبـنـانـي عـلـى انـتـشـاره فــي المنطقة، وعـــزز وجـــوده عند الطريق الـعـام في برج الملوك. وبــــــــــدأ الـــــتـــــوتـــــر مــــــع تـــــقـــــدم قــــوة إســــرائــــيــــلــــيــــة بـــــاتـــــجـــــاه أطـــــــــــراف ديــــر ميماس، وصـولا إلى منطقة التقاطع القريبة من نقطة كان الجيش اللبناني قــد استحدثها لمـواكـبـة أهـالــي البلدة وتــــــــأمين حـــركـــتـــهـــم فــــي المـــنـــطـــقـــة، ولا سيما خلال موسم قطاف الزيتون. وحــــســــب مــــعــــلــــومــــات مـــيـــدانـــيـــة، طــالــبــت الـــقـــوة الإســرائــيــلــيــة عـنـاصـر الـــجـــيـــش بـــــإزالـــــة الـــنـــقـــطـــة ومـــــغـــــادرة المـــكـــان، قـبـل أن تـلـقـي قـنـابـل صوتية فـي محيطهم فـي محاولة لإبعادهم، مما أدى إلى استنفار ميداني من دون حصول تبادل لإطلاق النار. وعــــمــــد الـــجـــيـــش الـــلـــبـــنـــانـــي، فـي مــرحــلــة أولـــــى، إلــــى إرســـــال تــعــزيــزات إلـى النقطة المستحدثة، بالتزامن مع بدء اتصالات عبر القنوات العسكرية المعنية لمنع تطور الاحتكاك. خلاف على موقع النقطة وتـرافـق التحرك الإسـرائـيـلـي مع إعلان الجيش الإسرائيلي أن النقطة اللبنانية تقع داخل ما يسميه «الخط الأصـــفـــر»، وهـــو تـوصـيـف إسـرائـيـلـي للمنطقة لا يعترف به لبنان بوصفه حدودا أو خطا فاصلا رسمياً. وتـــدخـــلـــت مـــجـــمـــوعـــة الـتـنـسـيــق الـعـسـكـري الـخـاصـة بلبنان فــي إطــار «الميكانيزم» لمعالجة الـــخلاف، وسط اتصالات مكثفة هدفت إلى منع انتقال التوتر مـن مرحلة الاحتكاك الميداني إلى مواجهة مباشرة بين الجيش ََين. وأفــــادت المـعـلـومـات بـــأن الجيش الـــلـــبـــنـــانـــي أخـــــلـــــى، خلال المـــعـــالـــجـــة المـــيـــدانـــيـــة، الـنـقـطـة المـسـتـحـدثـة الـتـي كانت موضع الاعتراض الإسرائيلي، فيما تـقـدمـت الــقــوة الإسـرائـيـلـيـة إلـى المكان لفترة محدودة. لكن وجودها لم يستمر طـويلاًً، إذ انـــســـحـــبـــت الـــــقـــــوات الإســـرائـــيـــلـــيـــة بعد نحو سـاعـة ونـصـف الـسـاعـة من الـنـقـطـة الـتـي كـانـت قــد تـقـدمـت إليها عـــنـــد أطـــــــــراف مــــدخــــل ديــــــر مـــيـــمـــاس، وعـادت إلى التمركز في موقعها عند تل النحاس. وفي موازاة ذلك، أفادت «الوكالة الــــوطــــنــــيــــة للإعلام» بـــــــأن الـــــقـــــوات الإسرائيلية فتشت عــددا من المنازل فـي ديــر ميماس خلال وجــودهــا في المنطقة، قبل أن تبدأ الانسحاب من النقطة التي كانت قد تقدمت إليها. ولم يستمر وجود القوة الإسرائيلية فـــي المـــكـــان طـــــــويلاًً، إذ غــــــادرت بعد نحو ساعة ونصف الساعة وعـادت إلــــى الــتــمــركــز فـــي مــوقــعــهــا عــنــد تل النحاس. وفــــــي المــــقــــابــــل، واصـــــــل الــجــيــش اللبناني انتشاره في المنطقة، وبقيت وحـــــــداتـــــــه مــــتــــمــــركــــزة عــــنــــد الـــطـــريـــق الــعــام فــي بـــرج المــلــوك، وســـط متابعة لـلـتـحـركـات الإسـرائـيـلـيـة والــتــطــورات الميدانية على طول هذا المحور. ويـــــشـــــكـــــل الاحــــــتــــــكــــــاك فـــــــي ديـــــر مــــيــــمــــاس واحــــــــــدا مـــــن أبــــــــرز حـــــــوادث التماس المباشر بين الجيش اللبناني والـــــقـــــوات الإســـرائـــيـــلـــيـــة فــــي المــرحــلــة الأخيرة، خصوصا أنه ارتبط بخلاف ميداني حـول موقع انتشار الجيش، وجاء في وقت تتواصل فيه المباحثات عـبـر «المـيـكـانـيـزم» بــشــأن الــوضــع في الجنوب وانتشار الجيش اللبناني. بيروت: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky