issue17462

قـــد يــكــون الـــتـــفـــاؤل الــــذي نـشـعـر به مـــع بـــدايـــة مــوســم جــديــد شـــعـــورا غــامــرا ومــــبــــهــــجاً؛ فـــمـــهـــمـــا حــــــدث فـــــي المـــوســـم الماضـــــــــــــــي، كـــــــــان هــــــنــــــاك صـــــيـــــف كــــامــــل لتصحيح المــســار، مـع صفقات جـديـدة، وربـمـا مـديـر فني جـديـد، وآفـــاق واعـــدة. لكن كـل شــيء قـد يـسـوء بسرعة كبيرة، والــــدلــــيــــل عـــلـــى ذلــــــك أنــــنــــا لا نــــــــزال فـي منتصف شـهـر سبتمبر (أيـــلـــول) إلا أن هذا التفاؤل المبكر قد تلاشى وحل محله الـقـلـق لـــدى بـعـض المـشـجـعين. كـــان لـدى كـوفـنـتـري سـيـتـي كــل الأســـبـــاب للتطلع بشغف لهذا الموسم، نظرا لأنـه الأول له في الـــدوري الإنجليزي الممتاز منذ عام . لقد جــاء الفريق مـن مـوسـم توج 2001 فـيـه بلقب دوري الــدرجــة الأولــــى، وكــان يـشـعـر بــنــشــوة الـــنـــجـــاح. أمــــا الآن، فقد ابتعد عـن هــذا الـتـألـق، وأصـبـح يحاول جـــاهـــدا الــبــقــاء فـــي الــــــدوري الإنـجـلـيـزي الممتاز، في ظل اتضاح شراسة المنافسة الشديدة في دوري الأضواء والشهرة. إنـــــه الـــفـــريـــق الـــوحـــيـــد فــــي الــــــدوري الإنـجـلـيـزي المـمـتـاز الـــذي لــم يحصد أي نقطة بعد مرور أربع جـولات، بل إنه لم يـسـجـل ولـــو هــــدفا واحـــــداً. وللإنـــصـــاف، فـقـد خـــاض اثــنــتين مــن مـبـاريـاتـه خــارج ملعبه أمـــام أقـــوى فــريــقين فــي الــــدوري: آرســــــنــــــال ومـــانـــشـــســـتـــر ســــيــــتــــي. وقـــــدم كوفنتري سيتي أداء مثيرا للإعجاب في المــبــاراة الأخـيـرة منهما، وكــان يستحق الـــخـــروج بنتيجة إيــجــابــيــة. ومـــع ذلـــك، فـإن الهزيمة بهدف دون رد على ملعبه أمـــــام هــــال سـيـتـي - وهــــو فـــريـــق صـاعـد مـثـلـه - والــخــســارة الـقـاسـيـة بخماسية نظيفة أمام برايتون في الجولة الماضية، جـــعـــلـــتـــه يـــــــــدرك بـــــوضـــــوح أن الـــــــــدوري الإنــــجــــلــــيــــزي المــــمــــتــــاز مـــســـابـــقـــة صـعـبـة ومعقدة للغاية. لم تكن البطاقة الحمراء الـتـي تـلـقـاهـا تــايــوو أونــيــي فــي الـشـوط الثاني أمام برايتون مفيدة للفريق، لكنه كان متأخرا بالفعل بهدفين نظيفين قبل ذلـــك. وعـنـدمـا سـجـل لـويـس دانـــك هــدفا بــتــســديــدة مــقــوســة فـــي الــــزاويــــة الـعـلـيـا يـاردة، كان هناك 30 للمرمى من مسافة إدراك حـيـنـهـا بــــأن الـــحـــظ لــيــس حـلـيـفا لكوفنتري سيتي في ذلك اليوم. يُُــعـد كـوفـنـتـري سيتي ثـامـن فريق صـاعـد يخسر مـبـاريـاتـه الأربــــع الأولـــى في موسم بـالـدوري الإنجليزي الممتاز. وتشير الإحصائيات إلى أن فريقا واحدا فـــقـــط مــــن تـــلـــك الــــفــــرق نـــجـــح فــــي تـجـنـب الــهــبــوط بـعـد ذلــــك: سـاوثـهـامـبـتـون في . وعـــنـــد الــنــظــر إلــى 2013-2012 مـــوســـم جـمـيـع الـــفـــرق الــتــي خــســرت مـبـاريـاتـهـا الأربـــــع الأولـــــى فـــي الــــــدوري الإنـجـلـيـزي المــــمــــتــــاز، نـــجـــد مـــــا يـــبـــعـــث عـــلـــى بـعـض فـريـقاً 18 ّّ الـطـمـأنـيـنـة. فـقـد سـبـق أن مـــر بـــوضـــع مــشــابــه لما يـــواجـــهـــه كـوفـنـتـري سيتي حــالــياً، ونـجـح ثمانية منها في الـبـقـاء فــي الــــدوري الإنـجـلـيـزي المـمـتـاز؛ وكـــان آخـرهـا فـريـق إيـفـرتـون فـي موسم .2025-2024 لـكـنـنـا لـسـنـا هــنــا لــنــزيــد مـــن وطـــأة المعاناة أو نُُــذكّّــر تلك الـفـرق بخيباتها، بـــــل لـــنـــبـــعـــث فـــيـــهـــا الأمـــــــــل. فـــفـــي خـضـم ســــــجلات الــــــــدوري الإنـــجـــلـــيـــزي المــمــتــاز الــغــنــيــة بـــــالأرقـــــام والــــوقــــائــــع، لا بــــد أن نجد ما يرفع معنويات الفرق المتعثرة، أليس كذلك؟ بالنسبة لكوفنتري سيتي، يــمــكــنــه اســـتـــلـــهـــام الــــعــــبــــرة مــــن تــجــربــة .2018-2017 كريستال بالاس في موسم ففي عهد المدير الفني الهولندي فرانك دي بور، لم يسجل الفريق أي هدف ولم يحصد أي نقطة فـي مبارياته الخمس الأولـــــــــــى. أُُقـــــيـــــل فـــــرانـــــك دي بــــــور وحـــل مـحـلـه روي هـــودجـــســـون، لــكــن سلسلة الـنـتـائـج الـسـلـبـيـة لـــم تـتـوقـف عـنـد هـذا الـحـد؛ إذ استمر عجز كريستال بـالاس عـــن الـتـسـجـيـل أو حـصـد الــنــقــاط لسبع مباريات متتالية. وفي النهاية، نجح هودجسون في تغيير مسار الفريق، فلم يكتف كريستال بالاس بتجنب الهبوط فحسب، بل حقق إنـــجـــازا لافــــتا بـإنـهـاء المــوســم فــي المـركـز الـــــحـــــادي عـــشـــر. وبـــالمـــنـــاســـبـــة، نـــحـــن لا نـقـتـرح هـنـا أن يُُــقـيـل كـوفـنـتـري سيتي مـــدربـــه «فـــــرانـــــك»؛ فــقــد اكــتــســب رصــيــدا كــبــيــرا مـــن الــتــقــديــر والإعــــجــــاب والمــــودة بعد أن قاد الفريق للصعود إلى الدوري الإنـــجـــلـــيـــزي المـــمـــتـــاز فــــي المــــقــــام الأول. علاوة على ذلك، قد تكون محاولة إقناع عاما - 79 هودجسون - البالغ من العمر بالعدول عن الاعتزال أمرا صعبا (وإن لم يكن مستحيلا بالنظر إلى شخصيته)! أما الرقم القياسي الآخر (المشترك) لأطـــــــول ســلــســلــة مــــبــــاريــــات دون نــقــاط فــي بــدايــة مــوســم بـــالـــدوري الإنـجـلـيـزي المـمـتـاز، فيعود لفريق بورتسموث، الـــــذي فــشــل فـــي تـحـقـيـق أي فــوز فـــي مـــبـــاريـــاتـــه الــســبــع الأولــــى . ورغم 2010-2009 في موسم أن الفريق سجل ثلاثة أهداف خلال تـــلـــك الــســلــســلــة، فـــإنـــه - على عكس كريستال بـالاس - لم يشهد تـحـسـنا كـبـيـرا فـــي أدائـــــه بـقـيـة المــوســم؛ إذ أنـهـى بورتسموث المـوسـم فـي المركز نــقــطــة. صـحـيـح أن 19 الأخـــيـــر بــرصــيــد الفريق خ ُُصمت منه تسع نقاط بسبب إعلانــــــــه الإفلاس، لـــكـــنـــه كـــــان سـيـنـهـي المـوسـم فـي المـركـز الأخـيـر حتى مـن دون هذا الخصم. كما خسر نوريتش سيتي -2021 مبارياته الست الأولى في موسم وأنــهــى المــوســم فــي المــركــز الأخـيـر 2022 نقطة، في حين خسرت ثلاثة 22 برصيد فـــرق أخـــرى مـبـاريـاتـهـا الـخـمـس الأولـــى فــــي الــــــــدوري الإنـــجـــلـــيـــزي المـــمـــتـــاز، -1998( وهــــي: سـاوثـهـامـبـتـون -2005( )، وســنــدرلانــد 1999 )، وولـــفـــرهـــامـــبـــتـــون 2006 (الـــــــوســـــــم الماضــــــــــــــــي). وقــــد نـــجـــح ســـاوثـــهـــامـــبـــتـــون فـي الــبــقــاء، بينما هـبـط كــل مــن سـنـدرلانـد وولـــفـــرهـــامـــبـــتـــون إلـــــى دوري الــــدرجــــة الأولى بعد احتلال المركز العشرين. ولا يقتصر التعثر على كوفنتري سيتي وحــده؛ فقد كـان من المفترض أن تكون الأمور مختلفة بالنسبة لتوتنهام. فــبــعــد إنــــهــــاء المــــوســــمين الماضــــــــيين فـي المركز السابع عشر بالدوري الإنجليزي المـــمـــتـــاز، نــجــح روبـــرتـــو دي زيـــربـــي في إبـــقـــاء الـــفـــريـــق فـــي المــســابــقــة بـصـعـوبـة بالغة الموسم الماضي، وقد دعمه النادي فـــــي ســــــوق الانـــــتـــــقـــــالات هــــــذا الـــصـــيـــف. ومـع ذلــك، وبعد مــرور أربــع جــولات من المـــوســـم الـــجـــديـــد، لا يـــــــزال الــــفــــريــــق - عـــــلـــــى غــــــــرار كــــوفــــنــــتــــري سـيـتـي - عــــاجــــزا عــــن هــــز الــــشــــبــــاك. ورغـــــــم ذلــــك، حـصـد الـفـريـق نـقـطـتين بفضل الـتـعـادل السلبي أمـام كل من نوتنغهام فورست وإيـــفـــرتـــون، فــــإن ذلــــك الــشــعــور المألـــــوف بالإحباط بدأ الفعل يطغى على التفاؤل الــــــذي كـــــان ســــائــــدا خلال فـــتـــرة مــــا قـبـل الموسم بالنسبة لتوتنهام. إنها المـرة الأولــى في تاريخ النادي الـتـي يفشل فيها الـفـريـق فـي التسجيل خلال المباريات الأربع الأولى من الموسم في الدوري الإنجليزي الممتاز؛ وكما ذ ُُكر ســابــقاً، فــإن فـريـق كريستال بـــالاس في هـو الـفـريـق الوحيد 2018-2017 مـوسـم الذي عانى من بداية أطول دون تسجيل 407 أهـــداف (سـبـع مـبـاريـات). لقد مــرت دقــائــق مـنـذ آخـــر هـــدف سجله توتنهام فـــي الــــــدوري الإنــجــلــيــزي المـــمـــتـــاز، وهــي المرة الأولى التي يفشل فيها الفريق في التسجيل خلال أربــع مباريات متتالية .2006 ) في المسابقة منذ سبتمبر (أيلول وبــاســتــثــنــاء تــوتــنــهــام وكـوفـنـتـري سيتي هــذا المــوســم، كـانـت هـنـاك خمس حالات سابقة لفرق فشلت في التسجيل خلال مـــبـــاريـــاتـــهـــا الأربـــــــــع الأولـــــــــى فـي الــدوري الإنجليزي الممتاز؛ فإلى جانب مــوســم كـريـسـتـال بــــالاس المـــذكـــور آنـــفاً، كـــان هـنـاك فـريـق شيفيلد ويـــنـــزداي في ،2006-2005 و 1995-1994 مـــوســـمـــي ،2012-2011 وسوانزي سيتي في موسم وأستون فيلا في الموسم الماضي. والأهم مــن ذلـــك، لــم يهبط أي منهم إلـــى دوري الدرجة الأولى؛ إذ كان أدنى مركز حققه أي منهم هو المركز الثالث عشر (شيفيلد وينزداي). يـنـبـغـي أن يـبـعـث ذلــــك قـــــدرا كـبـيـرا مـــن الأمــــل فـــي نــفــوس لاعــبــي تـوتـنـهـام. علاوة عـــلـــى ذلـــــــك، لــــم يـــســـجـــل أســـتـــون فـــيلا أي هـــدف حـتـى المـــبـــاراة الـخـامـسـة فـــي الـــعـــام الماضـــــــي، لــكــنــه قــــدم مــوســما رائـعا أنهاه في المركز الرابع وفـاز بلقب الـــــدوري الأوروبــــــي. ومـــع ذلـــك، تـضـررت قائمته بشدة جراء عمليات البيع خلال الصيف. وبالتالي، لـم يكن مـن الغريب أن تكون بدايته متعثرة هذا الموسم، إذ حصد نقطة واحـدة من مبارياته الأربع الأولى بعد تعادل سلبي مع هال سيتي. وقد أدت الهزائم أمام برايتون وآرسنال ونــوتــنــغــهــام فــــورســــت إلـــــى وضـــعـــه فـي مـنـطـقـة الـــهـــبـــوط، بــرصــيــد يــقــل بنقطة واحدة عما كان لديه في مثل هذا الوقت من الموسم الماضي. إنـهـا المـــرة الـرابـعـة الـتـي يـبـدأ فيها أستون فيلا موسما بالدوري الإنجليزي الممتاز دون تحقيق أي فوز في مبارياته 1993-1992 الأربـــع الأولـــى، بعد مـواسـم . لكنه نجح 2026-2025 و 1998-1997 و فــــي الــتــســجــيــل عـــلـــى الأقـــــــل، حـــيـــث كـــان هدف التعادل الذي سجله أليسون ضد نوتنغهام فورست يـوم السبت الماضـي هـــو الأول لــلــفــريــق فـــي الــــــــدوري. ومـــرة أخــــــرى، يــمــكــن لأســـتـــون فــــيلا اسـتـلـهـام التفاؤل من التحسن الملحوظ الذي طرأ على أدائـــه بعد هـذه المرحلة مـن الموسم الماضـــي. مـن ناحية أخـــرى، تلقت بداية فولهام المتعثرة دفعة قوية في الجولة الماضـيـة بفضل الـتـعـادل المستحق أمـام ليفربول، ليحصد الفريق أول نقطة له فــي المـــوســـم. ورغــــم بـقـائـه ضـمـن المــراكــز الثلاثة الأخيرة، فإن بإمكانه البناء على هـــذا الأداء وإســـكـــات الـــذيـــن شـكـكـوا في قـدرات الفريق بعد البداية بثلاث هزائم أمـــام تشيلسي وســنــدرلانــد وكريستال بالاس. لــقــد مــــرت أربـــــع جــــــولات، ولا يـــزال جــــــولــــــة أخـــــــــــــرى. ســـيـــســـعـــى 34 هــــــنــــــاك كـوفـنـتـري سـيـتـي لـحـصـد أولــــى نقاطه فــي أقـــرب وقـــت مـمـكـن، فــي حين أن أمــرا بــســيــطا مــثــل تـسـجـيـل هــــدف واحـــــد قد يطلق العنان لإمكانات توتنهام. لا يزال هناك متسع كبير من الوقت لاستعادة الأجواء الإيجابية وتحقيق نتائج رائعة في الفترة الممتدة من الآن وحتى نهاية شـهـر مــايــو (أيــــــار). وربــمــا تــكــون هناك فرق أخرى ينبغي أن تشعر بالقلق دون أن تدرك ذلك حتى الآن! * «خدمة الغارديان» عالم الرياضة SPORTS 20 Issue 17462 - العدد Saturday - 2026/9/19 السبت بعد خسارته بخماسية أمام برايتون بات كوفنتري يدرك أن «دوري الأضواء» مسابقة صعبة للغاية تجارب سابقة أثبتت إمكانية تحقيق نتائج إيجابية بعد سلسلة من الهزائم لماذا لا يجب أن تقلق كوفنتري وتوتنهام وفيلا رغم التعثر؟ *لندن: ديفيد سيغار هزائم (رويترز) 4 كوفنتري سيتي لم يحصد أي نقطة بعد فرانك لامبارد مدرب كوفنتري سيتي (أ.ف.ب) أوناي إيمري مدرب أستون فيلا (رويترز) روبرتو دي زيربي مدرب توتنهام (رويترز)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky