يوميات الشرق ASHARQ DAILY 22 Issue 17461 - العدد Friday - 2026/9/18 الجمعة مؤسسة بينالي الدرعية اختارت فريقا دوليا من المختصين استعدادا لدورته الثالثة... بينالي الفنون الإسلامية يعلن عن القيّمين الفنيين الرئيسيين بـعـد نــجــاح دورتـــيـــه؛ الأولــــى والـثـانـيـة، والإقبال الجماهيري الضخم، أعلنت مؤسسة بينالي الـدرعـيـة عـن القائمة الكاملة لفريق القيّمين الفنيّين الرئيسيين للدورة الثالثة من بينالي الـفـنـون الإسـامـيـة، المــقــرّر افتتاحها 2027 ) في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني في صالة الحجاج الغربية بمطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة. وقــــد شـــكّـــل بـيـنـالـي الــفــنــون الإســامــيــة مـــنـــذ انـــطـــاقـــتـــه ســـابـــقـــة تـــاريـــخـــيـــة، بـوصـفـه أول بـيـنـالـي فـــي الــعــالــم مــخــصّــص بـالـكـامـل لاســــتــــعــــراض فــــنــــون الــــحــــضــــارة الإســـامـــيـــة بماضيها وحاضرها، حيث يجمع بين كنوز إسلامية تاريخية وتكليفات فنية معاصرة، في حوار يسلّط الضوء على قضايا ووجهات نـظـر مـتـصـلـة بـــواقـــع المـجـتـمـعـات الإنـسـانـيـة وتطلعاتها فـي الـوقـت الـحـاضـر. ومــن خلال هــذا الـنـمـوذج المبتكر، نجحت المـؤسـسـة في تأسيس منصة عالمية تُعنى بإحياء التراث الإســـامـــي وتـفـسـيـره وإبــــــرازه أمــــام جمهور واسع، بشكل يسهم في تعزيز فهمه وتقدير قـيـمـتـه الـثـقـافـيـة والـــحـــضـــاريـــة. كــمــا أطـلـقـت مـــبـــادرات طــمــوحــة، شـمـلـت جـــائـــزة المـصـلـى، الــتــي تـفـتـح المــجــال أمــــام تـــصـــورات معمارية جـــديـــدة لمــســاحــات الـــصـــاة، والمــــــدار، المنصة التعاونية التي تجمع المؤسسات والمتاحف والمـــــشـــــاركـــــن المـــحـــلـــيـــن والــــــدولــــــيــــــن، مــمــن يمتلكون مجموعات فنية إسلامية عريقة. الفريق وســــيــــتــــولــــى قــــــيــــــادة بـــيـــنـــالـــي الـــفـــنـــون مـــجـــمـــوعـــة مـــــن الــقــيــمــن 2027 الإســــامــــيــــة الـفـنـيـن، تـشـمـل نـــدى رضـــا مـــديـــرة مؤسسة السركال للفنون، وويليام روبنسون الرئيس السابق لقسم الفن الإسلامي في دار كريستيز وأحد أبرز الخبراء في هذا المجال، وآلان فؤاد جـــورج أسـتـاذ الـفـن والـعـمـارة الإسـامـيـة في جـامـعـة أكـسـفـورد ومــديــر معهد لـوسـيـل في الدوحة، وإدريس تريفاثان رئيس القيّمين الفنيين السابق في مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء) في الظهران. ويـــعـــكـــس اخـــتـــيـــار هـــــذا الـــفـــريـــق الـــتـــزام البينالي بتقديم الفنون المرتبطة بالمجتمعات الإسـامـيـة بوصفها مــجــالا ثقافيا متجددا تـــشـــكّـــل عـــبـــر مـــــســـــارات الــــحــــركــــة والـــتـــفـــاعـــل والــــــتــــــبــــــادل الــــــحــــــضــــــاري. وســــيــــقــــدم القيّمون الفنيون مجموعة من معارض مستقلة تـــــــنـــــــطـــــــلـــــــق مـــــن رؤى مختلفة تـــــــــتـــــــــنـــــــــاول الــتــراث غير المــــادي، وتحتفي بقيم الصمود والتكاتف المجتمعي، مع الاستمرار في جمع أعمال استثنائية من أبرز مجموعات الفنون الإسلامية حول العالم. المدار ويــــــواصــــــل الـــبـــيـــنـــالـــي تــــوســــيــــع نـــطـــاق شراكاته المؤسسية من خلال قسم المدار، الذي أطـلـقـتـه المــؤســســة بــوصــفــه مـنـصـة لـلـتـعـاون الــثــقــافــي، تـجـمـع أهـــم المــؤســســات والمـتـاحـف والأفـــــــــــــراد المـــعـــنـــيـــن بــــالــــفــــنــــون والــــثــــقــــافــــات الإســـامـــيـــة فــــي المــمــلــكــة والــــعــــالــــم. ويـسـتـعـد لإطـاق منصة أرشيفية 2027 القسم في عام رقمية وبــرامــج موسعة داخـــل المملكة ولـدى المؤسسات الشريكة حـول العالم، بما يسهم فــــي بـــنـــاء شــبــكــة دولــــيــــة مـــســـتـــدامـــة لـتـطـويـر المعرفة بالفنون الإسلامية وتبادلها. أعمال جديدة كما ستشهد الدورة المقبلة حضورا بارزا لأعــمــال فـنـيـة مــعــاصــرة جــديــدة تــم إنتاجها بتكليف من مؤسسة بينالي الدرعية، تمتد فـي المساحة الخارجية، تحت مظلات صالة الحجاج الغربية، إلى جانب التصميم الفائز بالدورة الثانية من جائزة المصلى، التي تأتي امـتـدادا لالتزام المؤسسة بتطوير الممارسات المـــعـــمـــاريـــة، والـــعـــديـــد مـــن الـــبـــرامـــج الـثـقـافـيـة المخصّصة للزوار. ومـن جانبه، قـال راكـــان الـطـوق، مساعد وزيـــــر الــثــقــافــة ونـــائـــب رئـــيـــس مـجـلـس أمــنــاء مـؤسـسـة بـيـنـالـي الــدرعــيــة: «يـنـطـلـق بينالي الــفــنــون الإســامــيــة مـــن قـنـاعـة راســـخـــة لدينا بـأن فنون الحضارة الإسلامية ليست فصلا مــن المــاضــي نـنـظـر إلــيــه مــن بـعـيـد، بــل مـجـالا حيا ومتجدداً، يواصل تطوره وإنتاجه لرؤى جـديـدة. ويجمع البينالي فـي دورتـــه الثالثة أربــعــة قـيّــمـن فـنـيّــن مـتـعـددي التخصصات، هـــم نــــدى رضـــــا، وويـــلـــيـــام روبـــنـــســـون، وآلان فـؤاد جــورج، وإدريـــس تريفاثان، ممن تشمل خبراتهم البحثية والمهنية العمل ضمن دور المــــزادات والـجـامـعـات والمـتـاحـف والمـؤسـسـات الفنية العريقة، إلـى جانب خبرتهم السابقة في بينالي الفنون الإسـامـيـة». ووصفت آية الـبـكـري، الـرئـيـس التنفيذي لمؤسسة بينالي الدرعية فريق القيمين، قائلة: «يجسد فريق الــقــيّــمــن الــفــنــيــن تـــنـــوع الـــفـــنـــون الإســامــيــة وثـراءهـا، ومـا تحمله من امـتـدادات تاريخية وحــــــضــــــور مـــــتـــــجـــــدّد فــــــي المــــشــــهــــد الـــثـــقـــافـــي المعاصر». فريق القيّمين الفنيين ندى رضا نـدى رضـا قيّمة فنية وباحثة يتركز عملها على استكشاف الــروابــط الثقافية المـتـشـكـلـة عــبــر مـنـطـقـة المــحــيــط الــهــنــدي، ولا سيما شبه الجزيرة العربية وجنوب آسيا. تشغل حـالـيـا منصب مــديــرة مؤسسة الــــســــركــــال لـــلـــفـــنـــون، ومـــــن بــــن مــشــاريــعــهــا الأخــــيــــرة مـــعـــرض جـــمـــاعـــي تــــنــــاول قـضـايـا الـعـمـران والـهـجـرة فـي جـنـوب وغـــرب آسيا، إلـــــى جـــانـــب مــــعــــارض فــــرديــــة لـــفـــنـــانـــن، مـن بينهم ناليني مـالانـي وعـمـران قريشي في مــبــنــى كـــونـــكـــريـــت، ضـــمـــن الـــســـركـــال أفـنـيـو فــي دبـــي. وتـرتـكـز مـمـارسـتـهـا المـهـنـيـة على المـقـاربـات المرتبطة بالسياق، حيث تشرف عـلـى تـكـلـيـفـات الــفــن فـــي المــســاحــات الـعـامـة وبرامج الإقامة متعددة التخصصات والمنح البحثية، إضافة إلى البرامج الثقافية التي تـشـمـل الـفـنـون الـحـيـة والأداء، مــع التركيز عـــلـــى الـــتـــعـــلـــم مــــن خـــــال الــــتــــبــــادل المـــعـــرفـــي والتجريب. شغلت سابقا مناصب قيادية عدة، من بينها المدير الفني لمؤسسة إشارة للفنون فـي دبــي، كما عملت قيّمة فنية في متحف تيت مـــودرن ومـركـز تيت للأبحاث: عـبـر الــوطــنــي فــي لــنــدن، حـيـث أسـهـمـت في تـطـويـر المـجـمـوعـات الــدولــيــة للمتحف، مع تركيز خاص على جنوب آسيا. ويليام روبنسون يـــــعـــــد ويــــلــــيــــام روبـــــنـــــســـــون أحـــــــد أبـــــرز المـتـخـصـصـن فـــي الــفــن الإســــامــــي، ويتمتع عـــامـــا فـــي هــــذا المـــجـــال، 40 بــخــبــرة تـــتـــجـــاوز أمـــضـــى مـعـظـمـهـا فـــي دار كــريــســتــيــز. وعـلـى عقود، شغل روبنسون منصب مدير 3 مـدى قسمي الفنون الإسلامية والسجاد، ثم أصبح رئيسا دولـيـا لمجموعة وورلـــد أرت. وكــان له دور رئيسي في استقطاب العديد من الأعمال الفنية الـــبـــارزة إلـــى ســـوق الــفــن، بـمـا فــي ذلـك اكتشاف ودراسة روائع فنية لم تكن معروفة سابقاً، محققا أرقاما قياسية في أسعار تلك الأعمال. ومـــنـــذ مـــغـــادرتـــه دار كــريــســتــيــز عــام ، يعمل روبنسون مستشارا مستقلا 2022 مع التركيز على البحث الأكاديمي وتقديم المــــــشــــــورة المـــتـــخـــصـــصـــة، ويـــعـــمـــل حــالــيــا على استكمال فـهـرس (كـتـالـوج) الأعـمـال المــــعــــدنــــيــــة الإســـــامـــــيـــــة ضــــمــــن مــجــمــوعــة الفروسية، كما شارك في مؤتمرات دولية عـــدة، وكـتـب مـقـالات متخصصة، وحصل على جـائـزة جـوزيـف مـاكـمـولان لـدراسـات السجاد. وهـــــو عـــضـــو فــــي المـــجـــلـــس الاســـتـــشـــاري لمتحف الفن الإسلامي في برلين، وكـان القيّم الـــفـــنـــي لــقــســم المــقــتــنــي فــــي بــيــنــالــي الــفــنــون في جدة. 2025 الإسلامية آلان فؤاد جورج يشغل آلان فــؤاد جــورج منصب كرسي أســتــاذيّــة أيـــو مـيـنـغ بـــاي فــي الــفــن والـعـمـارة الإسـامـيـة بجامعة أكـسـفـورد، ومـديـر معهد لــوســيــل فـــي الــــدوحــــة، إضـــافـــة إلــــى عـضـويـة الأكـاديـمـيـة البريطانية. وتـتـركـز اهتماماته الـبـحـثـيـة فــي فــنــون وعـــمـــارة الـعـصـر الأمـــوي بـن القرنين السابع والـثـامـن، والمخطوطات القرآنية المبكرة بين القرنين السابع والعاشر، وتاريخ الخط العربي من القرن السابع حتى القرن العشرين. إدريس تريفاثان عـــمـــل إدريـــــــــس تــــريــــفــــاثــــان فـــــي أوروبــــــــا والعالم الإسلامي لأكثر من عقدين، وتركزت جهوده على إحياء الفن الإسـامـي وتقديمه بوصفه تراثا حيا ومتجدداً. وتشمل أعماله مشاريع ثقافية واسعة النطاق تضم معارض ومؤتمرات وأفلاما وثائقية. وخــــــــــال عــــمــــلــــه فــــــي مــــنــــصــــب رئـــيـــس القيّمين الفنيين في مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثــراء) في الظهران، أسهم فـــي تــرســيــخ مــكــانــة مـتـحـف إثـــــراء بـوصـفـه مــركــزا بــــارزا لـلـفـنـون والـثـقـافـة الإسـامـيـة، من خلال بناء مجموعته الفنية من الصفر، وتنظيم مــعــارض كــبــرى، وإقــامــة شـراكـات ومـــؤتـــمـــرات دولـــيـــة. كـمـا أشــــرف خـــال تلك الفترة على عدد من المعارض الحائزة على جـــوائـــز، مـــن أبـــرزهـــا «الـــهـــجـــرة: عـلـى خطى )، و«فـــي مـديـح الفنان 2022( » الــرســول ﷺ .)2024( » الحِرَفي جانب من المعروضات في الدورة الثانية من بينالي الفنون الإسلامية (الشرق الأوسط) جدة: «الشرق الأوسط» شكّل بينالي الفنون الإسلامية منذ انطلاقته سابقة تاريخية، بوصفه الأول في العالم الذي خصّص بالكامل لاستعراض فنون الحضارة الإسلامية إدريس تريفاثان آلان فؤاد جورج ويليام روبنسون ندى رضا (مؤسسة بينالي الدرعية) من قسم «المقتني» في الدورة الثانية من بينالي الفنون الإسلامية (الشرق الأوسط) ديانا كما يتذكرها شقيقها في مذكراته المرتقبة بعد نحو ثلاثة عقود على رحيل الأميرة ديـانـا، لا يــزال اسمها قــادرا على الـعـودة إلى الــصــفــحــات الأولـــــــى، وكـــــأن الـــزمـــن لـــم ينجح تماما فـي إغـــاق قصتها. وهـــذه المـــرة، تأتي روايـــــــة جــــديــــدة مــــن داخــــــل الـــعـــائـــلـــة نـفـسـهـا، عـلـى لـسـان شقيقها تـشـارلـز سبنسر، الــذي يستعيد في مذكراته المرتقبة تفاصيل الأيام الــعــصــيــبــة الـــتـــي أعـــقـــبـــت وفــــــاة شـقـيـقـتـه فـي .1997 باريس عام وفي واحدة من أكثر الروايات حساسية فـــي الـــكـــتـــاب، يـــقــول إيـــــرل سـبـنـسـر إن الأمــيــر تــشــارلــز، خـــال مـــشـــادة هـاتـفـيـة بـيـنـهـمـا في الأيــــــام الـــتـــي ســبــقــت جـــنـــازة ديــــانــــا، قــــال عن شقيقته: «سننساها قريبا بما يكفي». وهي عـــبـــارة، إذا كــانــت الـــذاكـــرة قـــد نقلتها بـدقـة، تضيف تفصيلا جـديـدا إلـى واحـــدة مـن أكثر الـــقـــصـــص المــلــكــيــة الـــتـــي بــقــيــت حــــاضــــرة فـي الذاكرة العامة. Swan Song:« ويـحـمـل الــكــتــاب عـــنـــوان »، ومن المقرر أن يصدر في Diana, My Sister سبتمبر (أيلول). ولا يكتب 22 بريطانيا في سـبـنـسـر فـــي هــــذه المــــذكــــرات بـصـفـتـه مــؤرخــا لــأمــيــرة الـــراحـــلـــة، وإنـــمـــا بـصـفـتـه شقيقها؛ الرجل الذي عرف ديانا قبل أن تصبح أميرة، وقبل أن تتحول حياتها إلـى قصة تتابعها الصحافة العالمية يوما بيوم. ويتنقل سبنسر بــن ذكــريــات الطفولة والــــحــــيــــاة الـــعـــائـــلـــيـــة، وبـــــن الــــســــنــــوات الــتــي أصـــبـــحـــت فــيــهــا ديــــانــــا زوجــــــة لـــولـــي الــعــهــد وواحــــدة مـن أشـهـر الـنـسـاء فـي الـعـالـم. إلا أن أكثر فصول المذكرات حساسية يبدو مرتبطا بالأيام الأخيرة من حياتها، والأسبوع الذي أعقب حادث السيارة في باريس، عندما وجد أفــراد عائلتها أنفسهم أمـام واقـع لا يمكن أن يكونوا مستعدين له: كيف يودعون امرأة لم تعد شقيقتهم وابنتهم وأم أبنائهم فحسب، بل أصبحت أيضا شخصية يعرفها الملايين حول العالم. جنازة تحت أنظار الملايين ومن بين القرارات التي أثقلت تلك الأيام مسألة مشاركة ابني ديانا، الأميرين ويليام وهـاري، في موكب جنازتها. كان ويليام في الخامسة عـشـرة، وهـــاري فـي الثانية عشرة، عندما فقدا والدتهما بصورة مفاجئة، وسط اهتمام إعلامي عالمي غير مسبوق. ويـقـول سبنسر إنـه عــارض بشدة فكرة أن يـسـيـرا خـلـف نـعـش والـدتـهـمـا، إذ رأى أن طـفـلـن فـــي ذلــــك الــعــمــر، وقــــد تــعــرضــا أصـــا لصدمة فقدان والدتهما، ينبغي ألا يواجها فـــــي الـــلـــحـــظـــة نـــفـــســـهـــا مــــايــــن المـــشـــاهـــديـــن وعدسات المصورين. وبحسب روايته، أدى موقفه إلى مشادة هـاتـفـيـة مــع الأمــيــر تــشــارلــز. وخـــال المـكـالمـة، يـنـقـل سـبـنـسـر عـــن تــشــارلــز قـــولـــه: «اطــمــئــن، سننساها قريبا بما يكفي». ويقول إيرل سبنسر إنه شعر بالصدمة مــــن الــــعــــبــــارة، ورد عــلــيــه بـــأنـــه لــــم يـسـتـطـع تصديق أنه قال ذلك. وتـــظـــل هــــذه الــــروايــــة، بـطـبـيـعـة الـــحـــال، شهادة شخصية على محادثة خاصة جرت قبل نحو ثلاثة عقود، ولا يوجد، وفق ما ورد حتى الآن، ما يؤكد العبارة بصورة مستقلة. وهـو مـا يجعل السياق والــذاكــرة جــزءا مهما من قــراءة المـذكـرات، خصوصا عندما يتعلق الأمر بأحداث وقعت في لحظة استثنائية من الحزن والاضطراب. ذاكرة عائلية لا تغلق أبواب الماضي ولا يــــبــــدو أن الـــقـــصـــر قــــد دخــــــل فـي سجال مباشر مع الرواية. فبحسب ما نُقل عـن متحدث باسم المـلـك، لا يعلق تشارلز عـــــادة عــلــى الــكــتــب الـــتـــي تـــتـــنـــاول حـيـاتـه أو الـعـائـلـة المــالــكــة. وأشـــــار المــتــحــدث إلـى أن ألــم الـحـزن بـن الأشـقـاء يمكن أن يؤثر فـي الـذاكــرة وفــي الطريقة التي ينظر بها الأشخاص إلى الأحداث بعد مرور سنوات طويلة، مـن دون تأكيد العبارة المنسوبة إلى الملك أو نفيها. ولعل ما يجعل شهادة سبنسر مختلفة عن كثير من الـروايـات التي ظهرت عن ديانا أنه لم يكن شاهدا من الخارج. كان شقيقها، وخــــال ويـلـيـام وهـــــاري، وأحــــد أفــــراد العائلة الذين عاشوا تلك الأيام من الداخل، كما وقف أمـام العالم في جنازتها وألقى كلمة التأبين التي أصبحت إحدى أبرز لحظات ذلك اليوم. وبعد رحيل ديانا، ظل سبنسر جزءا من حياة ابنيها، وإن حـرص إلـى حد كبير على إبـقـاء علاقته بهما بعيدا عـن الأضـــواء. ومع مــرور الـسـنـوات، ومــع انتقال ويليام وهــاري مـــن طـفـولـة مـفـجـعـة إلـــى حــيــاة مـلـكـيـة مليئة بالتغيرات والخلافات، بقيت ذكرى والدتهما مـــن الــــروابــــط الـــتـــي لا تــحــتــاج إلــــى كـثـيـر من الكلمات. فيليب وويليام وإيرل سبنسر وهاري وتشارلز خارج دير وستمنستر خلال جنازة ديانا (أ.ب) لندن: سمير أندراوس غلاف كتاب «أغنية الوداع: ديانا أختي» (رويترز)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky