issue17460

الرئيس التنفيذي جمانا راشد الراشد CEO Jomana Rashid Alrashid نائب رئيس التحرير Managing Editors Editorial Consultant in KSA Aidroos Abdulaziz Camille Tawil Saud Al Rayes Deputy Editor-in-Chief مديرا التحرير مستشار التحرير في السعودية محمد هاني Mohamed Hani األمير أحمد بن سلمان بن عبد العزيز عيدروس عبد العزيز كميل الطويل سعود الريس 1987 أسسها سنة 1978 أسسها سنة هشام ومحمد علي حافظ رئيس التحرير غسان شربل Editor-in-Chief Ghassan Charbel OPINION الرأي 13 Issue 17460 - العدد Thursday - 2026/9/17 اخلميس حرب ابتكار واستنزاف في سماء أوكرانيا! بــــدأ املــشــهــد عــنــد مـحـطـة يـــاهـــوديـــن، عــلــى الــحــدود األوكــرانــيــة - الـبـولـنـديـة، حـيـث كـانـت الـــدرونـــز الـروسـيـة تحلق فــوق قـطـارات تقل مسؤولني وشخصيات غربية عائدة من مؤتمر أمني في كييف. غادر قطار دبلوماسي يقل رئيس الوزراء البريطاني السابق بوريس جونسون ومـسـؤولـ أوروبــيــ قبل مـوعـده بـدقـائـق، بعدما عُــدل جدول الرحلة ألسباب أمنية. وفي قطار آخر كان الجنرال دافــيــد بــتــرايــوس، املــديــر الـسـابـق لـوكـالـة االسـتـخـبـارات املركزية األميركية، يسمع هدير املسيّرات فوقه قبل إجالء الركاب. وبعد وقت قصير، أصابت مسيّرة نفاثة قاطرة قـطـار مــجــاور، مــن دون وقـــوع ضـحـايـا. ورجــحــت شركة السكك الحديدية األوكرانية أن يكون القطار الدبلوماسي هو الهدف املقصود، لكن ال دليل حاسمًا على ذلك حتى اآلن. هـذه الحادثة تختصر صــورة الـحـرب فـي أوكرانيا الـيـوم. فـالـدرونـز لـم تعد مجرد أداة ملراقبة الـخـنـادق أو ضرب الدبابات على خطوط القتال، بل أصبحت سالحًا يالحق القطارات ويعطل املعابر ويصل إلى مقار األجهزة األمـنـيـة فــي قـلـب الـعـاصـمـة. وهـــي تــفــرض عـلـى الـسـكـان واملسؤولني والزوار نمطًا جديدًا من الحياة، تتحول فيه رحلة بالقطار أو اجتماع رسمي إلى عملية أمنية تحسب بالدقائق. وال تـقـتـصـر املـــواجـــهـــة عــلــى الـــســـمـــاء، إذ أصـبـحـت شــبــكــات الــســكــك الـــحـــديـــديـــة ومـــحـــطـــات الـــطـــاقـــة ومـــراكـــز االتــــصــــاالت جــــزءًا مـــن ســاحــة الـــقـــتـــال. فــاســتــمــرار حـركـة الــــقــــطــــارات يـــمـــنـــح أوكــــرانــــيــــا قـــــــدرة عـــلـــى نـــقـــل الـــجـــنـــود واملساعدات وإجـ ء املدنيني، بينما تسعى موسكو إلى تعطيل هذه الشرايني ورفع الكلفة االقتصادية والنفسية لـــلـــحـــرب، مــــن دون خـــــوض مــــعــــارك بـــريـــة واســــعــــة داخــــل العاصمة. قـبـل حــادثــة الـقـطـار بـــأيـــام، تـعـرض املـقـر الرئيسي لجهاز األمن األوكراني في وسط كييف لضربة مباشرة. ويعد هذا الجهاز، املعروف باسم «إس بي يو»، املؤسسة األساسية املسؤولة عن األمن الداخلي ومكافحة التجسس واإلرهــاب وحماية أسـرار الدولة. إال أن مهماته توسعت خالل الحرب، فبات يؤدي دورًا استخباراتيًا وعملياتيًا يـشـمـل تـنـفـيـذ ضـــربـــات بـعـيـدة املــــدى ومــ حــقــة شبكات روســـيـــة واملـــشـــاركـــة فـــي عـمـلـيـات ســريــة داخــــل األراضــــي الروسية. لذلك لم يكن اختيار املقر عشوائيًا. فالضربة حملت رسالة واضحة مفادها أن موسكو تعرف مواقع املؤسسات األكثر أهمية، وأنها تملك مسيّرات تستطيع اختراق دفاعات العاصمة وإصابة أهــداف محددة. وقد أدى الهجوم إلى وقوع إصابات وإلحاق أضرار باملبنى، لكنه لم يشل الجهاز، ألن أوكرانيا وزعـت مراكز القيادة وأنــــشــــأت مـــقـــار بــديــلــة تـحـسـبـ الســـتـــهـــداف املــؤســســات الرئيسية. تكمن الخطورة الكبرى في نوع املسيّرات الروسية الـجـديـدة. فمسيّرات «إيــــران» النفاثة أســـرع مـن طـائـرات «شـاهـد» التقليدية وأكثر قــدرة على املـنـاورة والوصول إلــــى أهـــدافـــهـــا. وتـــقـــول تـــقـــديـــرات مــيــدانــيــة إن الــدفــاعــات األوكرانية تستطيع اعتراض نسبة كبيرة من املسيّرات البطيئة، لكن قـدرتـهـا تنخفض أمـــام الـطـائـرات النفاثة الـــســـريـــعـــة. كـــمـــا تـــعـــانـــي الــــبــــ د نــقــصــ فــــي الـــصـــواريـــخ املـخـصـصـة العـــتـــراض الـــصـــواريـــخ الـبـالـيـسـتـيـة، بـعـدمـا استنزفت الغارات املتواصلة جزءًا كبيرًا من مخزونها. وكانت كييف تتمتع منذ بداية الحرب بأقوى مظلة دفـــاع جــوي فـي أوكـرانـيـا، ألنـهـا تضم مؤسسات الـدولـة ومراكز القيادة ومقار األجهزة العسكرية واألمنية. غير أن تـزايـد أعـــداد املـسـيّــرات وتـطـور سرعتها جعال إغـ ق سماء العاصمة مهمة أكثر صعوبة. فروسيا تستطيع إطالق أعـداد كبيرة دفعة واحـدة، بهدف إربـاك الدفاعات وإجبارها على استهالك ذخائر باهظة الثمن في مواجهة طائرات أقل كلفة. ومـع ذلـك، ال تبدو كييف مدينة مشلولة بالخوف. فــبــعــد اســـتـــهـــداف مـــقـــر جـــهـــاز األمـــــــن، وصـــلـــت ســـيـــارات اإلســـعـــاف وفـــــرق اإلنـــقـــاذ خــــ ل دقـــائـــق، ثـــم عــــاد الــنــاس إلـى أعمالهم وتسوقهم وتنقالتهم. كـان ازدحـــام الطرق وتعطل حركة املـرور مصدري الضيق املباشر لكثيرين، وكـأن السكان طــوروا قـدرة نفسية على احـتـواء الصدمة ومـــواصـــلـــة يـــومـــهـــم، مـــع أنـــهـــم يــــدركــــون احـــتـــمـــال وقـــوع ضربة ثانية تستهدف املسعفني واملتجمعني حول مكان االنفجار. لكن االعتياد على الخطر ال يعني غياب القلق. ففي املــــدن، يـتـزايـد الــخــوف عـلـى األطــفــال واملـــنـــازل ومحطات الكهرباء والتدفئة، وخصوصًا مـع اقـتـراب الـشـتـاء. أما في الجبهة، فتبدو الصورة مختلفة نسبيًا، إذ تستفيد القوات األوكرانية من انتشار الدرونز فوق ميادين القتال ومـــن قـدرتـهـا عـلـى مـراقـبـة الـتـحـركـات الــروســيــة وضــرب املجموعات الصغيرة قبل وصولها إلى املواقع الدفاعية. لــقــد غـــيـــرت املـــســـيّـــرات طـبـيـعـة املـــعـــركـــة. فـالـجـنـدي الـذي يتحرك في أرض مكشوفة أصبح مرئيًا في معظم األحيان، والدبابة التي كانت تشكل قوة اقتحام كبيرة قد تتحول إلى هدف لطائرة صغيرة تحمل عبوة متفجرة. ومـــن يـمـلـك قــــدرة أفــضــل عـلـى جـمـع املـعـلـومـات ومـراقـبـة األرض وتحليل الــصــور يستطع تـحـديـد مـسـار الـقـتـال، حتى لو كان الطرف اآلخـر يمتلك عـددًا أكبر من الجنود واألسلحة التقليدية. وتـــشـــيـــر تــــقــــديــــرات نـــقـــلـــهـــا ضــــابــــط اســـتـــخـــبـــارات أمـيـركـي ســابــق مــن كـيـيـف إلـــى أن نـسـبـة الـخـسـائـر على جـــنـــود روس مـقـابـل 8 بــعــض الــجــبــهــات قـــد تــصــل إلــــى جندي أوكــرانــي. ويـعـود ذلــك إلــى التفوق األوكــرانــي في االستطالع واملراقبة، وإلى اعتماد القوات الروسية على إرســـال جـنـود فـي مجموعات صغيرة ملـحـاولـة التسلل. لكن هـذه األفضلية ليست مضمونة، ألن موسكو تطور تقنياتها هي األخرى وتتعلم من أخطائها باستمرار. إنــهــا حـــرب ابــتــكــار واســـتـــنـــزاف فـــي آن واحـــــد. فكل وســيــلــة دفـــاعـــيـــة جـــديـــدة تــســتــدعــي ســـ حـــ قــــــادرًا على تجاوزها، وكل مسيّرة أسرع تفرض تطوير جهاز رصد أو صـاروخ اعتراض جديد. ولهذا لم يعد التقدم التقني في أوكرانيا مرتبطًا بوزير أو قائد واحد، بل أصبح جهدًا تــشــارك فـيـه املـؤسـسـات الـعـسـكـريـة والــشــركــات الخاصة واملهندسون والجنود على األرض. مـن مـطـاردة الـقـطـارات قـرب الـحـدود البولندية إلى ضـــرب مـقـر أمــنــي فـــي كـيـيـف، تــؤكــد الـــدرونـــز أن الـحـرب دخلت مرحلة أشد اتساعًا وخطورة. روسيا تستخدمها للضغط على الدولة والسكان وطرق اإلمداد، فيما تعتمد عـلـيـهـا أوكـــرانـــيـــا لـتـعـويـض الـــفـــارق فـــي الـــقـــوة الـبـشـريـة والـنـيـران. وبــ الـهـجـوم والــدفــاع، تبقى كييف فـي قلب املواجهة: مدينة تعمل نهارًا تحت هدير املسيّرات، وتنام ليال على صفارات اإلنـذار، لكنها ما زالت تقاوم محاولة تحويل الخوف إلى هزيمة. هدى الحسيني «المفوضية السامية» والتوطين الناعم في ليبيا قضية تـوطـ املـهـاجـريـن تـتـجـاوز بكثير السجال الـــدائـــر داخــــل املـجـتـمـع املــدنــي فــي لـيـبـيـا، وتــتــأرجــح بني مــــصــــدق ومـــــكـــــذب، خـــصـــوصـــ بـــعـــد الـــكـــشـــف عــــن أوراق تسجيل وتوثيق للمهاجرين، وإصـــدار بطاقات تَجوُّل، وأخـــــرى بـنـكـيـة تُــسـتـخـدم لــلــشــراء والــــتــــداول، مـــن جـانـب بعض املنظمات الدولية التي لم تحترم السيادة الليبية، كما مـارسـت نـشـاطـات خـــارج دورهـــا اإلنــســانــي... ورغـم مـحـاوالتـهـا الـنـفـي، فـــإن بـعـض إجـــــراءات هـــذه املنظمات تؤكد شبهات التوطني الناعم من دون أدنى شك. السياسات األوروبـيـة الخاطئة، واالنقسام الليبي الداخلي، قد يحوّالن البالد موطنًا بديال لالجئني. وتُــتـهـم «املـفـوضـيـة الـسـامـيـة لـ جـئـ » بتجاوزها حــدود السيادة الوطنية الليبية، حيث منحت بطاقات تعريف وأخرى بنكية للمهاجرين؛ األمر الذي عد بعض املـراقـبـ أنــه يعكس حـالـة مـن حـــاالت التوطني بالكفالة واالحـــتـــواء، ويـقـع ذلــك رغــم نفي «املـفـوضـيـة» حـــدوث أي إجراءات للتوطني. والشارع الليبي ال يثق بالحكومة املنتهية الوالية؛ ألنها قد توظف التوطني سياسيًا، وقـد تقبل به لكسب النقاط ضد خصومها. لكن يبقى السؤال: من الصادق في مصير هؤالء الالجئني؛ املفوضية أم الحكومة، خصوصًا أن حـــاالت الــنــزوح الـتـابـعـة لــ«املـنـظـمـة»، بـلـغ عـددهـا في 2026 ) ليبيا خالل يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط جنسية 47 مـهـاجـرًا، ينتمون إلـــى 134 ألـفـ و 936 نـحـو »24« مختلفة؟ كل ذلك يحدث رغم أن القانون الليبي رقم بـشـأن مكافحة تـوطـ األجــانــب فــي ليبيا، 2023 لسنة واضح وصريح في تجريم التوطني ومَن يشارك أو يسهّل إجـــراءات تنتهي بالتوطني، فالقانون لم يكن يستهدف فقط مكافحة املخالفات الفردية املتعلقة بوجود األجانب كـ«تهريب» املهاجرين لترحيلهم إلى خارج البالد، وإنما أيضًا مواجهة مـا عـدّهـا مخاطر ذات طابع ديموغرافي وسـيـادي قد تترتب على تَــحـوّل ليبيا من «دولــة عبور» إلى «دولة استقرار دائم» لهؤالء املهاجرين. فالقانون الليبي يجرم األفعال التي تسهم بصورة مـبـاشـرة أو غير مـبـاشـرة فـي الـتـوطـ ، ويـجـرم كـل فعل يــــؤدي إلــــى إدخـــــال األجـــانـــب لـيـبـيـا بـقـصـد الــبــقــاء فيها واتخاذها موطنًا دائمًا لهم، كما عُدّت من قبيل التوطني إعـــــادة األجـــانـــب إلـــى ليبيا بـعـد خـروجـهـم مــن األراضــــي الليبية، فالقانون يؤسس ملنع االستقرار الدائم لألجانب خارج األطر القانونية التي تقررها الدولة. فـمـفـهـوم الــتــوطــ عـنـد «املــفــوضــيــة الــســامــيــة» هو إبــقــاء املـهـاجـريـن والـ جـئـ بمختلف تصنيفاتهم في «دولـــــة الـــعـــبـــور» ومـنـحـهـم وضـعـ قــانــونــيــ يـسـمـح لهم بـالـبـقـاء، كـمـا فـعـلـت «املـفـوضـيـة الـسـامـيـة» الــتــي أعطت للمهاجرين بطاقات مصرفية وبطاقات إدارية للتعريف؛ مــمــا يـمـنـحـهـم وضــعــ قــانــونــيــ بـاملـخـالـفـة لـلـتـشـريـعـات الليبية؛ التي أصدرها البرملان، وذلك بدال من السماح لهم بالعبور إلى دول أخرى أو إعادتهم إلى بلدانهم األصلية. وهـــذا الــوضــع يـضـر بـالـحـالـة الليبية ويـحـولـهـا ضحية لـحـسـاب الــــدول األوروبـــيـــة، خـصـوصـ إيـطـالـيـا وفرنسا وأملانيا التي ترفض املشاركة الفعالة في أي حل مستدام وليس مؤقتًا سرعان ما ينهار. مــســاحــة لـيـبـيـا الــشــاســعــة، وقــربــهــا مـــن الــشــواطــئ األوروبـــيـــة، يجعالنها محطة مهمة للمهاجرين؛ سـواء للعبور؛ وللتوطني إذا فشلت رحلة األحـ م إلى أوروبـا، بينما الـــدول األوروبـــيـــة؛ الـوجـهـة املبتغاة للمهاجرين، ال تـبـذل أي جهد يـذكـر ســوى أنـهـا تـحـاول تصدير أزمـة الهجرة إلى ليبيا من دون تقديم حلول حقيقية، وتطلب من ليبيا أن تكون حارس حدود لشواطئها. وكـــــذلـــــك مــــوقــــف دول املَــــــصــــــدَر (املـــــوطـــــن األصـــلـــي لــلــمــهــاجــريــن) الـــتـــي غـالـبـيـتـهـا تــعــانــي أزمــــــات سـكـانـيـة واقـتـصـاديـة تجعل مـن هـجـرة سكانها متنفسًا لها من أعباء ال تستطيع القيام بها. وبعضهم يـرى في ليبيا؛ الدولة الغنية بالنفط واملساحة الشاسعة ولديها ندرة في السكان، مكانًا مناسبًا لتوطني هؤالء، بينما املجتمع الليبي املتجانس عرقيًا ودينيًا يرفض محاوالت العبث بهذه الديموغرافيا املتجانسة منذ آالف السنني. الــوضــع الـسـيـاسـي املـنـقـسـم، والـحـالـة األمـنـيـة غير املستقرة فـي غـرب ليبيا خصوصًا، يجعالن ليبيا غير قـــادرة على تحمل أعـبـاء املـهـاجـريـن على حـسـاب أمنها املـجـتـمـعـي والــســيــاســي، وإمـكـانـيـة اسـتـخـدامـهـم فــي أي صراع مسلح غرب البالد من قبل امليليشيات املنتشرة في طرابلس وما جاورها. الـــلـــيـــبـــيـــون بــجــمــيــع تــركــيــبــاتــهــم الـــقـــبـــلـــيـــة، وحــتــى منظمات املجتمع املدني، ينظرون إلى توطني املهاجرين في بالدهم على أنه احتالل، ويشكل تهديدًا حقيقيًا لألمن الوطني قد يـؤدي إلى انتشار الجريمة املنظمة، وزيـادة التدخالت الخارجية، وتدمير النسيج االجتماعي، ناهيك باستنزاف املـوارد البشرية من املياه والغذاء والخدمات الصحية، وبـانـتـشـار األمــــراض الـتـي لـم يسبق أن كانت مـسـتـوطِــنـة فــي الـبـيـئـة الـلـيـبـيـة، وتـسـبـب فــي انـتـشـارهـا «تسونامي املهاجرين». املــعــالــجــة الـحـقـيـقـيـة ألزمـــــة املـــهـــاجـــريـــن تــكــمــن في تحسني الــظــروف املعيشية؛ مـن الفقر والــجــوع واملــرض والــــحــــروب، الـــتـــي أجــبــرتــهــم عــلــى الـــهـــجـــرة فـــي بـلـدانـهـم األصـــلـــيـــة. ولــــذلــــك؛ تُــــعــــد أســـاســـيـــة مـــشـــاركـــة «االتــــحــــاد األوروبـــي»؛ الغني بقدراته املالية والتنموية، في تنمية دول املهاجرين األصلية، وتنظيم العمالة، ودعـم برامج العودة الطوعية، بدال من فرض التوطني على بلدان مثل ليبيا؛ هي ضحية للهجرة وليست سببًا فيها، فليبيا ال تتحمل مسؤولية هـؤالء املتسللني إلـى أراضيها؛ ألنهم دخـــلـــوا أراضــيــهــا مـــن دون عـلـم أو أذن الـسـلـطـات حتى يكتسبوا حق التمتع بالحماية والوطن البديل في ليبيا. ليبيا حتمًا لـن تصبح املـوطـن البديل مهما كانت حمالت التوطني ناعمة أو حتى صلبة. جبريل العبيدي

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==