issue17460

مـشـكـلـة الـنـسـبـيـة املــتــطــرفــة في الـــفـــلـــســـفـــة واألخــــــــــــاق، أنــــهــــا تــــــؤول- مـنـطـقـيـا- إلــــى الــعــدمــيــة. والـنـسـبـيـة، كـــمـــا ذكــــــــرت فـــــي مــــقــــال ســـــابـــــق، هـي املــــذهــــب الـــقـــائـــل بـــأنـــه ال تـــوجـــد قـيـم وأخـاقـيـات أو مـعـارف متعالية، أي ثابتة عبر الزمان واملكان. وفقا لهذه الرؤية، فإن قيما مثل العدل والحرية واألخـــــــوة واإلحــــســــان والـــنـــظـــام، لها مفهوم خـاص بكل جماعة أو بلد أو زمـــن أو ديــــن، فـــا تُـــعـــد مــعــيــارًا عـامـا يلزم الجميع. والسبب فـي ذلـك أنها منتجات بـشـريـة، تـتـأثـر بـمـا يحمله املنتجون مـن مـعـارف وتـجـارب، وما يعتقدونه من قيم وقواعد عيش. لــــــو أخــــــذنــــــا هـــــــذه الــــــرؤيــــــة إلــــى نهاياتها املنطقية، فسوف توصلنا الستحالة وصف األفعال بالحسن أو القبح، أو العدل والظلم. ألن ما تعدّه ظاملا، قد يُعد في زمن آخر، أو مجتمع آخر، فعل عاديا. وما تعدّه حسنا قد يـراه اآلخــرون قبيحا. وهكذا تتحول القيم واملفاهيم الرفيعة، إلــى مجرد آراء أو أعراف محلية، ال أكثر. ربــــمــــا يـــــرى بـــعـــض الـــــقـــــراء هـــذا املـوقـف طبيعيا. ألنـنـا نـعـرف أفـعـاال كــثــيــرة عـــدّهـــا األقــــدمــــون عـــاديـــة، في حــــن نــــراهــــا الــــيــــوم ظـــاملـــة وقــبــيــحــة، مـثـل تــجــارة الـبـشـر، واألخــــذ بـالـثـأر، والــــــــغــــــــارات عــــلــــى املـــــــــدن واألقـــــالـــــيـــــم الخارجة عن سلطتنا... وأمثال ذلك. لـــكـــن دعـــــونـــــا نـــتـــذكـــر أيــــضــــا أن الــــبــــشــــريــــة ال تـــســـتـــغـــنـــي عــــــن الـــقـــيـــم املتعالية. وكمثال، فـإن اتـفـاق أمـم العالم املعاصر على املنظومة املسماة بالقانون الدولي، هو الذي جعل حياة البشر آمنة، ووفر الحماية لألجيال الحالية واملقبلة من القتل والعذاب. ومنها مثل املواثيق الدولية التي تنظم سلوك الجيوش في الحرب، والـتـي تـحـرّم اإلبــــادة وتـدمـيـر املــــوارد الـضـروريـة للحياة، وقـتـل األســـرى والجرحى واملدنيي، وكذا مواثيق حقوق اإلنسان، ومثلها اتفاقيات التجارة الدولية، واتفاقات املحافظة على املناخ والبيئة. فهذه وأشباهها، عُقِدت وأقيمت على القاعدة الفلسفية، القائلة بــأن هناك مجموعة مـن القيم العليا ال بـد أن يتوافق عليها البشر، ومنها العدل وصيانة الحياة اإلنسانية، واحترام الحقوق األساسية للناس كافة، وشراكة الـبـشـر فــي مــــوارد الــكــرة األرضـــيـــة... إلـــخ. هـــذه الـقـيـم بـاتـت –مـــع اتــفــاق األمـــم عليها- مسلَّمات حقيقية قائمة بذاتها، وهي كونية، بمعنى أنها عابرة لألزمان والثقافات والجغرافيا، يلتزم بها الجميع ويحترمها الجميع. ومنذ قديم الزمان، تنبّه الفلسفة إلى مشكلة القول بالنسبية األخلقية. فذهب أرسـطـو إلـى أن األخـــاق والقيم العليا قائمة خــارج الـوعـي، وأن كـل إنـسـان يتلقاها مثلما يتلقاها غـيـره. وإن لها صــورة واحـــدة صحيحة فـي كـل األزمـــان، وكـل صـورة أخرى هي دعوى كاذبة. وبعبارة أخرى، فإن على اإلنسان أن يأخذ بما هو متعارف مـن الفضائل فيطبّقها على نفسه وحياته، وليس متوقعا أن يسعى لتعديلها أو استبدالها، بل حتى مساءلتها أو مجادلتها أو التشكيك في صوابها؛ ألنها متعالية على الوقائع وآراء الناس. والتفت الفلسفة املسلمون إلى تلك املشكلة أيضا. لكنهم وجدوا أن القول بعدم وقوع القيم واألخلق في نطاق اختيار اإلنسان، يفتقر إلى دليل قوي قادر على حمل مؤونتها الثقيلة. فذهبوا –كما ذكـر الشيخ محمد رضـا املظفر– إلـى أن أيـا من هذه القيم، ليس من نوع البديهيات التي تحمل دليلها في ذاتها، وال هو مما يمكن إثباته بدليل قبل إنشائه، بل هي من نوع اإلجماعات املمتدة، أي تلك التي اتفق الناس على صحتها وضرورتها، في مختلف األزمان واألمكنة، وقبلوها على هذا النحو، حتى لو لم يكن لديهم دليل عليها، سابق لوجودها وظهور نتائجها. وإنما أجمعوا عليها بعدما اكتشفوا ضرورتها لسلمة اإلنسان وصون كرامته. هذا إذن املوقف املقابل للنسبية، التي ال شك في سلمتها من حيث األساس ومن حيث التحليل. لكن يصعب جدًا اعتبارها منهجا وحيدًا لتحديد قيمة األخلقيات واملفاهيم، ال سيما ما تعارف البشر على كونه مجردًا متعاليا. مَن نصدق، إذا كان الشخص نفسه الذي يَعِدنا بـ«الفردوس املـــفـــقـــود» بـفـضـل تـــطـــور الــــذكــــاء االصــطــنـــاعــي يـــعـــود بــعــد أيـــام ليخبرنا أن «الخراب الكبير» سيحل بالبشرية في غضون أشهر أو سنوات، من دون أن يرف له جفن؟ لــــيــــس إيـــــلـــــون مــــاســــك وحــــــــده مـــــن يـــفـــعـــل ذلــــــــك، جـــبـــابـــرة التكنولوجيا جميعهم يستخدمون سياسة العصا والـجـزرة، ألنهم وحدهم من يمتلكون األزرار التي نعجز عن فهم هدفهم الـنـهـائـي مــن تحريكها. يـحـدّثـنـا مـاسـك متباهيا عــن حــيــاة، ال تعب فيها وال وظائف وال عرق جبي، رخاء وممارسة للهوايات املفضلة، وبعد أيـام يطالب بإبطاء الـذكـاء االصطناعي الخطر على مستقبل الناس. داريــــو أمــــودي، الـرئـيـس التنفيذي لــ«أنـثـروبـيـك» صاحب الرسالة املفتوحة الشهيرة، التي نشرها قبل أيام محذرًا من أنه في غضون سنة أو نصفها فقط، قد يسيطر الذكاء االصطناعي على اإلنترنت بأكمله، يتحكم به، ويتسبب بخسائر تصل إلى مئات مليارات الدوالرات. صاحب الضمير الـذي استفاق فجأة كان قد أطلق وعوده الوردية أيضا، قبل أن ينذرنا بأننا باألدوات نفسها التي يعمل بها ويطورها «سنموت جميعا». سلسلة االستقاالت والتخلي عن الـرواتـب باملليي من الشركات الكبرى ال تعني بالضرورة أن كل هؤالء استيقظت محبتهم للقيم فجأة، بل يعني أن اللعبة تكبر وبات لها أبعاد ومصالح متشابكة، إلى حد يصعب معه فهم من يملك السلطة واملفاتيح األساسية. عمليا ما يطالب به كل هؤالء الذين استيقظوا من سبات، هو «إبطاء» التحديثات الذكية. وهو مصطلح غامض ومطاط، آلية تنفيذه أكثر غموضا. فما الجهة التي يمكن أن تعطى لها صلحية التدقيق داخـــل شـركـات عملقة نـفـوذهـا أخطبوطي، بحيث تقرر عنها ما تفعله، وما يجب أن تكف عنه. وكيف لهذه الشركات أن تطيع هيئة تفتيش مسكينة ومكبلة؟ وإذا افترضنا أننا وجدنا الجهات الرقابية، فهل القرار السياسي مؤمَّن، ونحن نــرى الـصـن ال تنسّق مـع أمـيـركـا، وال مصلحة لها فـي الكشف عن اختراعاتها، بل كل منهما تخبئ لألخرى املفاجآت القاتلة. الرئيس األميركي دونالد ترمب يرفض بشكل قاطع التمهل في السباق، ألنه يعد كل اختراق تكنولوجي صيني هو كارثة على بلده. قــــال أمـــــودي نـفـسـه الـــــذي بــشَّــرنــا بـــاملـــوت الــجــمــاعــي: «إذا تـبـاطـأنـا أكـثـر مــن هـــذا الــقـدر، فـــإن املــشــاريــع املـرتـبـطـة بالحزب الـشـيـوعـي الـصـيـنـي، سـتـتـقـدم، مـمـا يُــشـكـل خـطـرًا جسيما على األمن القومي». ثـــم هــنــاك عـقـبـات قــانــونــيــة، وكـــذلـــك جـيـوسـيـاسـيـة، إذ إن إجـــراءات «اإلبــطــاء» ال يمكن أن تتم مـن دون تنسيق وثيق بي العملقي اللذين يقودان هذه الصناعة. لهذا يمكن اعتبار الرسائل املفتوحة الرنانة، واالستقاالت املـتـوالـيـة، أقـــرب إلــى تسويق مـواقـف أخـاقـيـة فـي عـالـم يحكمه الدوالر وتقبض عليه أسهم البورصة، حيث ال مكان للفكر، وال وقت لإلنسانية. هذا ال يعني انعدام وجود من يساورهم القلق في الشركات التكنولوجية، أو يلغي حقيقة املـخـاطـر الـداهـمـة، وهــي أصـا جاثمة وتستحق أن تؤخذ في االعتبار. لكن ما يعني الحكومات، هو كيف تتحرك أسهم كل شركة في البورصة، بعد التصريحات، ومـــدى رغـبـة أصـحـاب رؤوس األمـــوال فـي زيـــادة استثماراتهم، وكيف يمكن ألصحاب النفوذ أن يبقوا في مقاعدهم؟ لهذا ال تؤخذ إعلنات التحذير بمعناها البسيط املباشر. هـنـاك مــن يـعـدهـا دعـــوة لـ بـقـاء عـلـى املــصــادر مـغـلـقـةً، وهـــو ما تــنــادي بــه «أنــثــروبــيــك» و«أوبـــــن إيـــه آي»، مـمـا يـمـنـع الـشـركـات الصغرى مـن إيـجـاد موطئ قـدم لها، ويُبقي السطوة فـي أيـدي الشركات املعروفة اليوم. كما أن هذه الشركات ترى، على عكس الشركات الصينية و«ميتا» و«إنفيديا»، أن مصادرها يجب أن تبقى محمية لتمنع استفادة اإلرهابيي واملجرمي منها. وهو أمر يصعب الدفاع عنه. لكن األقرب إلى املنطق أنها تريد الحفاظ على مبيعاتها مـن دون أن تسمح بإيجاد منافسي، كما أنها تبقى قادرة على إحكام قبضتها ومراقبة مشتركيها من كثب. كـــل االحـــتـــمـــاالت مـمـكـنـة، وراء الــتــحــذيــرات املـخـيـفـة الـتـي ثم يعودون 2023 تطلقها جماعة الذكاء االصطناعي منذ عـام ويلطفونها بوعود معسولة. وفي عالم محكوم بالفوضى، حيث الحكومات ال يعنيها سوى السلطة وضبط حركة مواطنيها، والشعوب مشغولة بأكل العيش، واملستثمرون بجني املـال السريع، فـإن كل ما يُحكى عـن تـجـارب تـطـور ذاتـــي قـد تـخـرج فـي أي لحظة عن السيطرة وتـؤذي من دون رادع، هي أمـور منطقية وممكنة. لكن مـا هـو واضــح أيضا أننا فـي مرحلة مـن التفلت بحيث يمكن لشركات لها من الجبروت واملال والسطوة أن تفعل أي شيء من دون أن يحاكمها أحد. ال معنى للقرارات التي بــادر رئيس الـــوزراء العراقي علي الـــزيـــدي إلــــى اتـــخـــاذهـــا بــمــجــرد االعــــتــــداء الـــــذي وقــــع عــلــى خط األنـــابـــيـــب الـــســـعـــودي (شــــرق غـــــرب)، ســــوى أنــــه رجــــل يستشعر املسؤولية في مكانه، ثم يتصرف على هذا األساس. فـالـرجـل بـــادر إلـــى إصــــدار قـــرار باستبعاد عـــدد مــن رجــال األمن في محافظة ميسان التي انطلقت منها املُسيّرات املعتدية، وكـــان الـــقـــرار بـعـد أن تــم تـحـديـد املــوقــع الـــذي جـــرى مـنـه إطــاق املسيّرات، وشمل القرار عددًا من رجال األمن في املوقع إياه. ولم يكن هذا هو القرار الوحيد، وإنما كان إلى جواره قرار آخر بإغلق ثلثة معابر حدودية بي العراق وإيران، وقد جرى ذلـك ألن ظنا قد وقـع بـأن املسيّرات التي هاجمت خط األنابيب الـسـعـودي الــرابــط بـن الجبيل فـي أقـصـى الـشـرق على الخليج العربي، وينبع في أقصى الغرب على البحر األحمر، ربما تكون قد جاءت من خلل املعابر الثلثة. وكان هذا القرار بدوره استشعارًا باملسؤولية على املستوى الوطني العراقي، ألن العراق بلد مستقل يتمتع بسيادة، وألن هـذا يقتضي أال تدخل مـن املعابر الـحـدوديـة مُــسـيّــرات وال غير مـسـيّــرات مما يضر بـالـعـراقـيـن، أو بـــأرض الــجــوار فـي اململكة العربية السعودية. ثم كـان إلـى جانب القرارين قـرار ثالث بفتح تحقيق يريد أن يعرف من أين جـاءت املسيّرات التي هاجمت خط األنابيب؟ وكـــيـــف انــطــلــقــت؟ ومــــن أي مـــوقـــع عــلــى وجــــه الـــتـــحـــديـــد؟ ومَــــن أطـلـقـهـا؟... فـهـذه كلها تــســاؤالت لها إجــابــات بالتأكيد، ولكن املشكلة أن املحقق ال يعرفها، وهـذا ما دعـا إليه رئيس الــوزراء العراقي سعيا إلى الوصول للحقيقة. ولـــيـــس أغـــــرب مـــن أن تـطـلـب إيــــــران رســمــيــا االشــــتــــراك في التحقيق، وقــد استجابت لها السلطات العراقية، وال بـد أنها وهي تستجيب ملطلبها الغريب كانت تفعل ذلك ولسان حالها يشير إلى إيران ويقول: تقتل القتيل ثم تمشي في جنازته. وال أريد من أحد أن يقول إن القول بهذه العبارة فيه اتهام إليــران بغير دليل، فالحقيقة أن الدليل متوفر، وهـو يتوفر في ما تقول به العلوم الجنائية في الجرائم التي تقع على مستوى األفراد، فيقال عندئذ: فتش عن املستفيد من وقوع أي جريمة. وبــهــذا املـنـطـق ال يـوجـد مستفيد مــن الـهـجـمـات عـلـى خط األنابيب أكثر من إيـران، وبالطبع فإن األمـر ال يخلو من وجود مستفيدين آخرين، غير أن سلوك إيران في اإلقليم يجعلها هي املستفيدة من الهجمات، ويعلق املسؤولية عن وقوع الهجمات في رقبتها، أو يجعلها املستفيد رقم واحد إذا جاز أن يكون إلى جوارها مستفيدون آخرون، أو أطراف مستفيدة أخرى. وإذا شئنا دلـيـا أقــوى على أن طرفا بعينه هـو املستفيد مـن وراء الهجمات، فـا يوجد دليل أقــوى مـن تـزامـن الهجمات الــحــوثــيــة مـــن الــيــمــن فـــي الـــجـــنـــوب، مـــع هــجــمــات املُـــســـيّـــرات من العراق في الشمال، فاليد املحركة في الحالتي واحـدة، وليست امليليشيا الـتـي أطلقت املـسـيّــرات مـن بــاد الـرافـديـن ســوى أداة جرى استخدامها، وال الجماعة الحوثية سوى أداة هي األخرى. إنني أثق في جدية رئيس الــوزراء العراقي، ومرجع الثقة أنـه أظهر رغبة جـادة منذ يومه األول في منصبه تجاه أمرين: األول منع اسـتـهـداف دول الــجــوار مـن فــوق األراضــــي العراقية، والثاني السعي إلى أن يكون مبدأ حصرية السلح معموال به في بلده، وأن تحتكر حكومته امتلك السلح واستخدامه، شأنها شأن أي حكومة طبيعية في أي بلد طبيعي. وقــد استجابت لـه جماعتان فـي قضية حصرية الـسـاح، إحداهما جماعة التيار الصدري، والثانية جماعة كتائب اإلمام عـلـي، وال بـديـل عــن أن تلحق بهما بقية الـجـمـاعـات، ألن بقاء الـسـاح فـي يـد جماعة أو أكـثـر خـــارج سيطرة الــدولـة أمــر شاذ ال يستقيم، وال يمكن أن يستمر مهما عــاش لفترة قصيرة أو طويلة. ولـكـن األهـــم أن يجد الـزيـدي مَـــن يسعفه فـي رغبته من داخــل الـعـراق على مستوى آحــاد العراقيي، وبـالـتـوازي خـارج العراق على مستوى الحكومات العربية التي يعنيها أن تتخلص بغداد من النفوذ اإليراني السياسي غير الطبيعي فيها. وال بــد أن الـحـكـومـة الـسـعـوديـة كــانــت تتحلى بكثير من الحكمة السياسية، وهـي تمنح رئيس وزراء العراق من الوقت مـــا يـسـتـطـيـع فـيـه مـعـالـجـة األمـــــر، ثـــم عـنـدمـا لـــم تـسـمـح لـطـرف باستدراجها إلى معركة ال تحدد الرياض توقيتها بنفسها. أما جماعة الحوثي، فإذا كانت قد كسبت جولة بوصولها إلـــى بـــاب املــنــدب، فـالـحـرب جـــوالت ال جـولـة واحــــدة، وقـــد سبق أن وصلت إلـى هناك وخرجت، وهـي تعرف أن أمرها سيحدده الشعب اليمني نفسه الذي لن يرضيه أن تعلو جماعة على دولة ذات تاريخ مثل اليمن. سوف يتولى شعب اليمن األمر بنفسه، وإذا لــم يـحـدث هـــذا فــي الــغــد، فـسـوف يـحـدث بـعـد الــغــد. سـوف ال تنتصر جماعة على دولـة ألن هـذا هو درس التاريخ الـذي ال يستثني بلدًا، وال فرق هنا بي أن يكون البلد هو العراق أو أن يكون هو اليمن. OPINION الرأي 12 Issue 17460 - العدد Thursday - 2026/9/17 اخلميس وكيل التوزيع وكيل االشتراكات الوكيل اإلعالني المكـــــــاتــب المقر الرئيسي 10th Floor Building7 Chiswick Business Park 566 Chiswick High Road London W4 5YG United Kingdom Tel: +4420 78318181 Fax: +4420 78312310 www.aawsat.com [email protected] املركز الرئيسي: ٢٢٣٠٤ : ص.ب ١١٤٩٥ الرياض +9661121128000 : هاتف +966114429555 : فاكس بريد الكتروني: [email protected] موقع الكتروني: www.arabmediaco.com هاتف مجاني: 800-2440076 املركز الرئيسي: ٦٢١١٦ : ص.ب ١١٥٨٥ الرياض +966112128000 : هاتف +9661٢١٢١٧٧٤ : فاكس بريد الكتروني: [email protected] موقع الكتروني: saudi-disribution.com وكيل التوزيع فى اإلمارات: شركة االمارات للطباعة والنشر الريـــــاض Riyadh +9661 12128000 +9661 14401440 الكويت Kuwait +965 2997799 +965 2997800 الرباط Rabat +212 37262616 +212 37260300 جدة Jeddah +9661 26511333 +9661 26576159 دبي Dubai +9714 3916500 +9714 3918353 واشنطن Washington DC +1 2026628825 +1 2026628823 املدينة املنورة Madina +9664 8340271 +9664 8396618 القاهرة Cairo +202 37492996 +202 37492884 بيروت Beirut +9611 549002 +9611 549001 الدمام Dammam +96613 8353838 +96613 8354918 الخرطوم Khartoum +2491 83778301 +2491 83785987 عمــــان Amman +9626 5539409 +9626 5537103 صحيفة العرب األولى تشكر أصحاب الدعوات الصحافية املوجهة إليها وتعلمهم بأنها وحدها املسؤولة عن تغطية تكاليف الرحلة كاملة ملحرريها وكتابها ومراسليها ومصوريها، راجية منهم عدم تقديم أي هدايا لهم، فخير هدية هي تزويد فريقها الصحافي باملعلومات الوافية لتأدية مهمته بأمانة وموضوعية. Advertising: Saudi Research and Media Group KSA +966 11 2940500 UAE +971 4 3916500 Email: [email protected] srmg.com يمكن لشركات لها من الجبروت والمال والسطوة أن تفعل أي شيء من دون أن يحاكمها أحد يصعب جدا اعتبار النسبية منهجا وحيدا لتحديد قيمة األخالقيات والمفاهيم ليست الميليشيا التي أطلقت المسيّرات من بالد الرافدين سوى أداة جرى استخدامها سوسن األبطح توفيق السيف سليمان جودة سيناريو «الخراب الكبير» درس التاريخ لن يستثني العراق وال اليمن الرؤية النسبية صالحة للتحليل... ولكن...!

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==