issue17459

الرئيس التنفيذي جمانا راشد الراشد CEO Jomana Rashid Alrashid نائب رئيس التحرير Managing Editors Editorial Consultant in KSA Aidroos Abdulaziz Camille Tawil Saud Al Rayes Deputy Editor-in-Chief مديرا التحرير مستشار التحرير في السعودية محمد هاني Mohamed Hani الأمير أحمد بن سلمان بن عبد العزيز عيدروس عبد العزيز كميل الطويل سعود الريس 1987 أسسها سنة 1978 أسسها سنة هشام ومحمد علي حافظ رئيس التحرير غسان شربل Editor-in-Chief Ghassan Charbel لا تزال الحرب الإيرانية مستمرة في مساراتها المختلفة، والمسمى في الواقع يرجع إلـى أن إيـران كانت منبع الحرب عندما شنت «حماس» هجومها ؛ وعندما حركت 2023 ) أكتوبر (تشرين الأول 7 في اذرعها الأخرى في لبنان والعراق واليمن لكي تقوم بالمساندة؛ وعندما استقبلت الهجوم الإسرائيلي - الأميركي المتوقع بالهجوم على الـــدول العربية الشقيقة في الخليج العربي، وشن نوع جديد من «سلاح النفط» على الاقتصاد العالمي واقتصادات الـدول العربية. الحرب في الواقع لم تدخل مسارا لـلـتـهـدئـة رغــــم جـــهـــود الـــوســـطـــاء؛ وظـــلـــت طــهــران وواشــنــطــن تــتــبــادلان الـوعـيـد فــي جـبـهـة «مضيق هـــرمـــز»، حــيــث تـقـيـم الــــولايــــات المــتــحــدة الـحـصـار الـبـحـري الـكـامـل عـلـى المـــوانـــئ الإيــرانــيــة فــي إطــار اسـتـراتـيـجـيـة لـلـحـصـار الاقــتــصــادي المــشــدد على العنق الإيرانية. في المقابل فإن إيران تضع نََفََسها كلية في الساحات اللبنانية والعراقية واليمنية حـيـث المـيـلـيـشـيـات غـيـر الـوطـنـيـة تـضـيـف حـــروبا أهلية وإقليمية، بعد أن بذلت الجهود الطائلة في تقويض الدولة الوطنية ذات المشروعية الدولية. الآن أصـبـحـت «الـلـحـظـة الـيـمـنـيـة» تـسـيـر في الاتــجــاه العكسي، واسـتـعـادة السلطة السياسية الـــشـــرعـــيـــة لمــكــانــتــهــا وســـيـــادتـــهـــا الـــتـــي لا تـسـمـح بـــكـــيـــانـــات ســيــاســيــة تــحــمــل الـــــــسلاح والــســيــطــرة عـــلـــى الأرض خــــــارج نـــطـــاق الــــدولــــة وســـيـــادتـــهـــا. الآن أصبح اليمن مقسما إلــى الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا والمعترف بها في الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية وبقية العالم؛ بينما يوجد الحوثيون على جبهة أخــرى. الوضع هكذا يضع اليمن على أول درجـــات السلم التي تتيح للدولة أن تستعيد ليس فقط سيادتها، وإنـمـا أكـثـر من ذلك تستعيد الوحدة اليمنية مرة أخـرى. القيادة الـيـمـنـيـة أصــبــحــت واقـــعـــة فـــي قــلــب هــــذه الـلـحـظـة الـتـاريـخـيـة فــي اســتــعــادة الــهــويــة الـيـمـنـيـة، حيث وقـفـت الـقـيـادة الـسـعـوديـة بـحـزم وشـــرف مــع بقاء الدولة اليمنية واستمرارها في إطار من المشاركة بين الـيـمـنـيين بـمـن فـيـهـم المــشــاركــون فــي المجلس الانتقالي اليمني، الذين بات عليهم الحوار حول موقع الجنوب اليمني في الدولة الوطنية اليمنية، ولـكـن مــع الـحـفـاظ عـلـى الـــدولـــة اليمنية الوطنية الموحدة. اليمن الوطني الموحد مع «التحالف العربي» يـــقـــف الآن لـــــرد كـــيـــد الـــحـــوثـــيين - الــــذيــــن نـصـبـوا أنـفـسـهـم حـــــراسا عــلــى الـــتـــجـــارة الـــدولـــيـــة والـبـحـر الأحمر ومضيق باب المندب - من أجل تأكيد حق جميع اليمنيين فـي دولـــة حــرة ومستقلة وقـــادرة على الخلاص من التبعية الإيرانية التعيسة. وكـــمـــا حـــــدث فــــي مــــــرات عــــديــــدة مـــنـــذ نــشــوب الـــــحـــــروب الإيــــرانــــيــــة فــــــإن طــــهــــران دفــــعــــت اتـــجـــاه الحوثيين إلى القيام بهجمات غاشمة على المملكة العربية السعودية الصامدة بالقوة والقدرة، ودول عـربـيـة أخــــرى بــالــصــواريــخ والـــطـــائـــرات المـسـيـرة. المــواجــهــة تشهر المــوقــف الإيـــرانـــي المــضــاد للدولة الوطنية العربية من خلال ميليشيات خارجة على السلطة الوطنية؛ وتدعو إلى موقف عربي موحد لمـسـانـدة الـحـكـومـة الـشـرعـيـة اليمنية يستند إلـى التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسية الذي .2026 ) يوليو (تموز 30 قام في المــواجــهــة فــي الـلـحـظـة الـيـمـنـيـة هــي الــوقــوف الحازم إلى جانب السلطة الشرعية كمقدمة لموقف عـربـي مـوحـد مـن الميليشيات العميلة لــ»الـحـرس الثوري» الإيراني الذي يزعم إعادة تشكيل الشرق الأوسط وفقا لرؤية إيرانية توسعية. الحقيقة هي أن معركة اليمن تشكل لحظة فاصلة فـي الحرب الإيرانية وتوجهاتها تجاه الإقليم العربي؛ وفي هــــذه المــعــركــة تــقــف الــحــكــومــة الــشــرعــيــة والـشـعـب الـيـمـنـي الــصــامــد فـــي الــطــلــيــعــة، ولمــــن يـــعـــرف فــإن الـزائـر العربي إلـى اليمن حينما يصل إلـى اليمن تكون تحية الـرفـاق اليمنيين هـي: مرحبا بكم في وطنكم الأول. الأمـــر فيه تذكير مباشر بـالأصـول الأولــــى لأمـــة الــعــرب حـيـث كـــان الــعــرب القحطانية قبل الاستعراب والاختلاط مع أقوام أخرى، قد بات أهلها يقولون لزائريها من العرب: مرحبا بكم في وطنكم الثاني. في هذه الحالة يكون الكرم كبيراً، والاستقبال حـاراً، والمناقشات والحوارات لا تخل من ابتسامة ورقة. المعركة الـراهـنـة بـدايـة اسـتـعـادة دولـــة عربية مـــن المـــخـــالـــب الإيـــرانـــيـــة، الـــتـــي تـــخـــوض مـعـاركـهـا عـلـى أكــتــاف دول عـربـيـة نـاضـلـت طــــويلا مــن أجـل قـــيـــادة الـــدولـــة الــوطــنــيــة؛ وإذا كــانــت الــــريــــادة في المساندة قادمة من المملكة العربية السعودية، فإن الأمـــر يحتاج مـسـانـدة واسـعـة مـن الـــدول العربية والإسلامية تحت رداء الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والأحلاف الممثلة لها. اليمن... مواجهة لاستعادة الدولة يعكس المشهد العدواني الإسرائيلي المتكرر على بلدات ومراكز رسمية ومدارس ومستشفيات فـــي جــنــوب لــبــنــان عـــن أن الـــغـــرض مِِــــن ذلــــك أبـعـد بكثير. ويحضرنا قبْْل تحديد النوايا العدوانية 6 قول الرئيس اللبناني جوزيف عون يوم الأحـد : «إن استهداف مبنى وزارة 2026 ) سبتمبر (أيلول المالية في النبطية بعد استهداف مركز أمن الدولة الــــذي سـبـق أن أدى إلـــى ســقــوط شـــهـــداء، يكشف عن نمط متماد مِِــن الاعـتـداءات يتخطى الأهـداف الـعـسـكـريـة المـــزعـــومـــة، إلــــى إدارات مــدنــيــة بحتة ومـراكـز صحية، بما يعكس نية واضـحـة لضرْْب اسـتـمـراريـة عـمـل المــؤســســات اللبنانية وتعطيل ِِّـــل الـجـانـب مــصــالــح الـــنـــاس الــيــومــيــة. إنـــنـــا نُُـــحـــم الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد المـسـتـمـر. ونــطــالــب الـــولايـــات المــتــحــدة الأمـيـركـيـة والمـجـتـمـع الـــدولـــي بـالـتـحـرك الـعـاجـل لـوقـف هـذه الخروقات». ْْــرنـا قـــول ابـــن الــجــنــوب نـبـيـه بـــري: كـمـا يـحـض «إن مــا حـصـل ويـحـصـل فــي الـجـنـوب بــقــدْْر مــا هو مـسـؤولـيـة دولـــيـــة تـسـتـدعـي تـــــدخلا عـــــاجلا لـوقـف الحرب على لبنان وجنوبه، تستوجب مِِن الجهات كافة الوقوف إلـى جانب الجنوب واعتبار قضيته قضية كل اللبنانيين والدفاع عنه دفاعا عن لبنان». وفي الضفة الغربية استمرار للفع ْْل العدواني كما مثيله في غزة، وهذه الاعتداءات التي تجري تــحــت مــظــلــة مــــبــــادرات دولـــيـــة إحــــداهــــا أمـيـركـيـة تـعـكـس انــطــبــاعا بـــأن إســرائــيــل لا تــريــد أن تكون كــيــانا مــثْْــل ســائــر الـكـيـانـات فــي المــشــرق الـعـربـي، وإنـمـا استمرارها بــؤرة عـــدوان مستمر. وهـي لو ََـــع قادتها جـانـبا مـا يـقـال فـي شأن تعقلنت ووض الح ُُلْْم الصهيوني وأخذت في الاعتبار خصوصية العالم العربي، لكانت الآن في حـال مِِــن التعايش مع العرب مسلمين ومسيحيين، وانحسرت نوايا الكراهية. ثــم يــأتــي مــا هــو بـمـثـابـة إبــهــاج دبـلـومـاسـي 166 لــلــروح الـعـربـيـة يتمثل فــي انـعـقـاد الــــدورة الــــ لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية. وهي مناسبة قومية يلتقي فيها وزراء خـارجـيـة عـــرب طـــال زمـــن عـــدم لـقـائـهـم، فـــضلا عن أن هـنـالـك قـضـايـا عـنـدمـا يـلـتـقـون حـولـهـا فإنها تعني أن شمعة وحدة الموقف العربي منها لا ولن تنطفئ. واسـتـنـادا إلــى مـا قاله الأمين الـعـام الجديد نبيل فهمي الـــذي تسلم المنصب فـي زمــن عربي - إقــلــيــمــي عــــاصــــف، عــــن نـــتـــائـــج اجـــتـــمـــاع رمــــوز الدبلوماسية العربية فـي الــــدورة الـتـي ترأسها وزيـــــــر خــــارجــــيــــة تــــونــــس مـــحـــمـــد الـــنـــفـــطـــي، فـــإن المـــحـــصـــول يــبــعــث فــــي الـــنـــفـــس الـــعـــربـــيـــة بـعـض الطمأنينة يتمثل ذلك بعناوين للنتائج أوردها الأمين العام الذي كانت تجربته وزيرا للخارجية المصرية قبْْل التوافق على إسناد منصب الأمين العام للجامعة العربية إليه. فـــقـــد اعـــتـــبـــر وزراء الـــخـــارجـــيـــة الــــعــــرب «أن حـمـايـة المـصـالـح الـعـربـيـة، وتـرسـيـخ الاسـتـقـرار، ودع ْْم قدرات الدول الأعضاء، تُُمث ِِّل أولوية للعمل الــعــربــي المــــشــــتــــرك...». وفــــي مـــوضـــوع المــواجــهــة الأمـــيـــركـــيـــة – الإيــــرانــــيــــة، حـــــدد المـــجـــلـــس أمـــريْْـــن ن ؛ الأول «حماية المصالح العربية وترسيخ مهمي ْن الاستقرار. وأما الأمر الثاني المفترض اتخاذُُه ما ارتكبت ْْه إيران من اعتداءات استهدفت دولا عربية خليجية، فهو «إن أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ مِِن الأمـن القومي العربي، وأي مساس به يعني الجامعة والـدول الأعـضـاء...». لكن في مقابل ما صـيـغ حـــول الاعـــتـــداءات الإيــرانــيــة، كـانـت هنالك وقفة جيرانية أخوية تمثلت بعبارة «لن نقْْبل أن تتحول ممراتنا البحرية إلى ورقة في حسابات الآخرين، فحقوق الدول المشاطئة وحرية الملاحة يحك ُُمها القانون الدولي». ولكي تبقى القضية الفلسطينية حاضرة في الذاكرة، فإن مجلس الجامعة «ناقش الانتهاكات الإسرائيلية ومـلـف التهجير، وتــم الاتــفــاق على ْْــف الانـتـهـاكـات الإسرائيلية ْْـــد وتوثيق وكـش رص بــحــق الأمـــاكـــن المـــقـــدســـة، وتـسـلـيـط الـــضـــوء على تـداعـيـاتـهـا الـخـطـيـرة، ذلـــك أن إســرائــيــل تـقـو ِِّض جــهــود تحقيق الــــسلام فــي قــطــاع غــــزة». وكـذلـك ْْــل غـــزة عــن الضفة، رفْْـــض مجلس الـجـامـعـة فـص «ذلـــــك أن هــــذا الــقــطــاع جــــزء لا يــتــجــزأ مِِــــن أرض فلسطين». إن ََّها خطوة دبلوماسية تُُبهج الروح العربية، وتـجـعـل أبــنــاء الأمــــة لا يــــرون فـقـط المـشـهـد الماثـــل أمامهم ويؤرق حياتهم، وهو المواجهة الأميركية - الإيـرانـيـة. لكن يبقى المأمـــول ما يمكن أن يقرره المـلـوك والـــرؤســـاء فـي قمة يـــرون مِِــن المـهـم عقْْدها وتحويل الإبهاج إلى ثقة بالنفس. بارقة أمل تحتاج إلى مواصلة OPINION الرأي 13 Issue 17459 - العدد Wednesday - 2026/9/16 الأربعاء المواجهة في اللحظة اليمنية هي الوقوف الحازم إلى جانب السلطة الشرعية كمقدمة لموقف عربي موحد من الميليشيات فؤاد مطر إسرائيل لا تريد أن تكون كيانا مث ْْل سائر الكيانات وإنما استمرارها بؤرة عدوان مستمر وحلم واهم عبد المنعم سعيد

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky