5 لبنان NEWS Issue 17457 - العدد Monday - 2026/9/14 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT البطريرك الماروني يدعم موقف الدولة... والمفتي الجعفري يتهمها بـ«التواطؤ» الانقسام اللبناني حول التفاوض مع إسرائيل يصل إلى المراجع الروحية وصــــــل الانــــقــــســــام الـــلـــبـــنـــانـــي حـــول المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل إلـى المرجعيات الـروحـيـة؛ إذ أعلن رأس الـكـنـيـسـة المارونـــــيـــــة الـــبـــطـــريـــرك بــشــارة الـــراعـــي دعــمــه إجــــــراءات الـــدولـــة لتنفيذ حـصـريـة الــــسلاح والمــضــي بـالـتـفـاوض، فـــي حين شـــن المـفـتـي الـجـعـفـري الشيخ أحمد قـبلان هجوما كبيرا على الدولة، مـــتـــهـــما إيــــاهــــا بـــالـــتـــواطـــؤ عـــلـــى جــنــوب لبنان ومحاصرته وخنقه. ويــمــثــل هــــذا الانـــقـــســـام تـــحـــولا في المـواقـف مـن التباينات السياسية حول إجــــراءات الـدولـة ومـسـارهـا التفاوضي، إلــــــى الانــــقــــســــام ذي الـــطـــابـــع المـــذهـــبـــي، وذلـــــك فـــي ظـــل تــعــثــر المـــفـــاوضـــات الـتـي أُُرج ِِئت جلستها الثامنة في روما حتى مـطـلـع الـشـهـر المــقــبــل، فــي وقـــت تـواصـل فيه إسـرائـيـل التفجيرات والـقـصـف في الجنوب. ولــــطــــالما كـــانـــت المـــؤســـســـة الــديــنــيــة الـشـيـعـيـة (المــجــلــس الــشــيــعــي) وثـنـائـي «حـــــزب الـــلـــه» و«حـــركـــة أمـــــل» يـرفـضـون المــــفــــاوضــــات المــــبــــاشــــرة، لـــكـــن الـــهـــجـــوم الـــســـيـــاســـي بــــهــــذا الـــحـــجـــم، الـــــــذي شـنـه قــــبلان، هــو الأول مــن نـوعـه مـنـذ إطلاق المفاوضات. ويـكـرر الرئيس اللبناني جوزيف عون عزمه على حماية السيادة وتأمين الانـسـحـاب الإسـرائـيـلـي وعـــودة السكان إلـــى المـنـاطـق المـحـتـلـة فــي الـجـنـوب عبر المسار التفاوضي؛ كونه المسار الوحيد المتاح والبديل عن الحرب. وجــــــــــد ّّد عـــــــون مــــوقــــفــــه الأحــــــــــد، فــي ذكـرى اغتيال الرئيس اللبناني الأسبق بشير الـجـمـيـل، بـالـقـول: «نــجــدد العهد بـــالـــعـــمـــل عـــلـــى اســـتـــكـــمـــال بـــنـــاء الـــدولـــة الــــقــــويــــة الـــــعـــــادلـــــة، الــــــدولــــــة الـــضـــامـــنـــة وحـدهـا لاســتــقلال قــرارهــا، ولسيادتها الـكـامـلـة عـلـى كـامـل أراضــيــهــا، ولـكـرامـة مواطنيها». دعم مسيحي للموقف الرسمي وفي موقف واضح من مسألة السيادة، أكـــد الــبــطــريــرك الـــراعـــي فـــي عـظـة الأحــــد أن «حصر السلاح بيد الدولة ليس غلبة فريق على آخر، ولا مواجهة مع طائفة أو جماعة، بل تثبيت لمرجعية وطنية واحدة»، مشددا عـلـى أن «الـــدولـــة لا تستقيم بــقــراريــن، ولا تكتمل السيادة مع تعدد المرجعيات». واعــتــبــر أن «الـــدولـــة وحـــدهـــا يجب أن تــــكــــون صـــاحـــبـــة الــــــقــــــرار الـــســـيـــادي والمــســؤولــة عــن حـمـايـة جميع أبنائها؛ لأن لبنان لا يستطيع مطالبة الآخرين باحترام سيادته إذا لم تكن هذه السيادة مكتملة في الداخل». وتـبـنـى الـــراعـــي وجــهــة نـظـر الـرئـاسـة اللبنانية تـجـاه حـفـظ الــســيــادة اللبنانية وتـــــــأمين الانــــســــحــــاب الإســـرائـــيـــلـــي ووقــــف الاعتداءات؛ إذ دعا إلى «انتقال المفاوضات والــــوســــاطــــات مــــن دائـــــــرة الاتـــــصـــــالات إلـــى نــتــائــج فـعـلـيـة عــلــى الأرض، فـــي مـقـدمـهـا وقـــــف الاعـــــــتـــــــداءات وتـــحـــقـــيـــق الانـــســـحـــاب وتثبيت الاستقرار، ضمن ضمانات جدية تحفظ حقوق لبنان وسيادته وتمنع تكرار التصعيد»، معتبرا أن المفاوضات «لا يجوز أن تتحول إلــى مـسـار مفتوح بلا أفـــق، بل إلــــى وســيــلــة تـعـيـد إلــــى الــلــبــنــانــيين الأمـــن والاستقرار». كــــمــــا شـــــــدد عــــلــــى أن تــــكــــون الــــدولــــة «مـــرجـــعـــيـــة الـــجـــمـــيـــع، والــــســــيــــادة واحــــــدة، وكـــــــــرامـــــــــة الإنـــــــــســـــــــان فــــــــــوق الـــــحـــــســـــابـــــات والانقسامات». المفتي الجعفري يهاجم الدولة غـيـر أن هـــذا المــوقــف يـعـارضـه المفتي الجعفري أحـمـد قـــبلان الـــذي شـن هجوما كـبـيـرا عـلـى الـــدولـــة، غــــداة زيـــــارة الـرئـيـس اللبناني جــوزيــف عـــون إلـــى النبطية في جـــنـــوب لــبــنــان، وتــعــهــده بـــوقـــوف الـــدولـــة إلـــى جــانــب أهــالــي الــجــنــوب، وتــأكــيــده أن «انسحاب إسرائيل وعودة الأسرى وأهلنا الـــــنـــــازحين وإعــــــــادة الإعــــمــــار هــــي بـمـنـزلـة ثـوابـت وطنية تلتزم الـدولـة بالعمل على تـنـفـيـذهـا، وهــــدف واحــــد للجميع لا أحـد يختلف بشأنه». وقــــــال قــــــبلان فــــي رســــالــــة، نـشـرتـهـا «الـــوكـــالـــة الــوطــنــيــة للإعلام» الــرســمــيــة، ّّـــهـــهـــا لــلــشــعــب الـــلـــبـــنـــانـــي: «لا يـمـكـن وج الحديث عن لبنان بلا الحديث عن جنوبه الـذي ينزف تحت عين السلطة التنفيذية الــتــي تـخـنـقـه وتــحــاصــره وتــتــواطــأ عليه وتتعامل معه كـدعـايـة إعلامــيــة، ورشــوة سيادية، وصفقة بخسة بعالم الالتزامات الجانبية». وأضــــــــــاف: «لا بــــــد مــــن تــــــــدارك فـتـنـة السلطة التنفيذية التي تضع البلد فوق حــــد الـــســـيـــف وتــــرمــــي الـــشـــراكـــة الــوطــنــيــة والصيغة التاريخية بكل أسباب التمزيق والـــتـــحـــريـــض والانـــــقـــــســـــام، وتـــعـــمـــل بـكـل مـــا أوتـــيـــت مـــن قــــوة لـــلـــخلاص مـــن جبهة الجنوب السيادية التي تمثّّل القضية الأم للبنان ووجـــــوده». كما رأى أن «القضية اليوم ليست أن السلطة التنفيذية لا تريد الدفاع عن الجنوب، بل مجموع السياسات التي تخنق الجنوب وتحاصره وتستنزفه وتمنع عليه كل أسباب الحياة». وقال قبلان في البيان: «أمن لبنان لا يتجزأ، وجنوب لبنان يختبر لبنانية كل لبناني والــتــزام كـل قــوة سياسية بسياق الصيغة الوطنية، والحل بـإطلاق صرخة وطــنــيــة وورشـــــة عــملانــيــة تـمـنـع الـسـلـطـة المـجـنـونـة مــن أســـوأ فتنة داخـلـيـة وأخـطـر كــــارثــــة ســــيــــاديــــة، لا ســـيـــمـــا أنــــهــــا تـعـطـي إسرائيل الإرهابية المدة الكافية للخلاص من تدمير الجنوب وجرفه». وتــــابــــع: «مــــن يـنـسـى مـــذابـــح جـنـوبـه والـــــتـــــزامـــــات الـــســـلـــطـــة الـــجـــانـــبـــيـــة خـــائـــن، والسلطة التنفيذية الحالية شريك كامل بـــمـــا يـــجـــري بـــالـــجـــنـــوب مــــن قـــتـــل وإبــــــادة وفـــظـــاعـــات وتــفــجــيــر وتـــدمـــيـــر وتــجــريــف وغـــارات، ولـن تشفع لها لعبة الشوفانية الإعلامية المنسقة مع أعداء هذا الوطن». تفجيرات متواصلة فــــي هــــــذا الـــــوقـــــت، تــســتــكــمــل إســـرائـــيـــل تــفــجــيــراتــهــا وغــــاراتــــهــــا فــــي جـــنـــوب لــبــنــان، واللافـــــت أنــهــا جــــددت الـــغـــارات عـلـى محيط مرتفعات علي الـطـاهـر الـتـي فج ّّرتها مساء طن من المتفجرات. 1100 الخميس بنحو وأغار الطيران الإسرائيلي على النبطية الفوقا وكفرتبنيت بشكل متكرر الأحـد، كما أغـــار على مرتفعات علي الـطـاهـر، والمنطقة الواقعة بين الدبشة و«علي الطاهر»، إضافة إلى قصف مدفعي لبلدة زوطر الشرقية، وهي مناطق تقع بمحيط مدينة النبطية، كما نفذ الجيش الإسرائيلي تفجيرا في القنطرة. أما في القطاع الغربي، فأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بوقوع أربعة تفجيرات في بـلـدة المـنـصـوري، ترافقت مـع قصف مدفعي مــن الـبـيـاضـة بـاتـجـاه المــنــصــوري. وتحدثت وسائل إعلام لبنانية عن أن زوارق إسرائيلية جابت شاطئ المنصوري. بيروت: «الشرق الأوسط» لبناني في بلدة زوطر الغربية يراقب الدخان الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت بلدة بجنوب لبنان (رويترز) عون جدد عزمه على حماية السيادة وتأمين الانسحاب الإسرائيلي وعودة السكان إلى المناطق المحتلة في الجنوب عبر المسار التفاوضي عد الخط المقترح خرقا للقرارات الدولية واحتلالا طويل الأمد 1701 و 425 لبنان يواجه «الرمادي» الإسرائيلي بالتمسك بـ«اتفاق الهدنة» والـ يـفـتـح مـــا يُُــــتــــداول فـــي وســـائـــل إعلام إسرائيلية عـن احـتـمـال اعـتـمـاد مـا يسمى «الـخـط الــرمــادي» فـي جنوب لبنان نقاشا لبنانيا يتجاوز تفاصيل أي تغيير محتمل فـــي الانــتــشــار الــعــســكــري، إلـــى المـرجـعـيـات الـــتـــي تــســتــنــد إلـــيـــهـــا بــــيــــروت فــــي مــقــاربــة الــــــحــــــدود والــــــوجــــــود الإســــرائــــيــــلــــي داخـــــل الأراضي اللبنانية، بدءا من اتفاقية الهدنة 1701 و 425 ، مـــرورا بـالـقـراريـن 1949 لـعـام والخط الأزرق، وصولا إلى «اتفاق الإطار». ولا يزال الحديث عن «الخط الرمادي» في نطاق التداول الإعلامي، من دون صيغة رسمية نهائية تحدد مـسـاره أو طبيعته. ولذلك يتركز النقاش اللبناني على موقع أي ترتيب ميداني محتمل من المرجعيات الـقـائـمـة، وعــلــى مــا إذا كـــان يـشـكـل مرحلة ضمن مسار إعادة انتشار أوسع، أم صيغة مختلفة للوجود العسكري داخل الأراضي اللبنانية. وقال عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب محمد خواجة لـ«الشرق الأوسـط»، تعليقا على ما ي ُُتداول عن «الخط الرمادي»، إن «أي وجود إسرائيلي على متر واحد من الأراضي اللبنانية هو عمليا خرق لاتفاقية ». وتـــابـــع: «هـــــذا الأمـــر 1949 الــهــدنــة لـــعـــام 425 والقرار 1701 يشكل أيضا خرقا للقرار ولكل القرارات الدولية ذات الصلة الصادرة عن مجلس الأمـن. الحدود واضحة تماماً، وأي متر تبقى فيه إسرائيل داخل الأراضي اللبنانية يعني خرقا لهذه القرارات». وشـــدد على أن «أي وجـــود إسرائيلي داخل الحدود اللبنانية ليس مسموحا به، ولا يتمتع بـــأي شـرعـيـة أو وضـــع قانوني إطلاقاً»، مضيفاً: «إذا سألتني ماذا يسمى هـــذا الـــوجـــود، فلا أسـمـيـه إلا احــــــتلالاًً. أي وجـــــــود إســــرائــــيــــلــــي عـــلـــى مـــتـــر واحـــــــد مـن الأراضـــــــي الــلــبــنــانــيــة هـــو احـــــــتلال، وخـــرق ، ولــلــقــراريــن 1949 لاتــفــاقــيــة الــهــدنــة لـــعـــام ، ولـكـل الـــقـــرارات الــدولــيــة ذات 425 و 1701 الصلة». ؟١٩٤٩ ماذا تقول هدنة وتعيد مقاربة خواجة اتفاقية الهدنة اللبنانية - الإسرائيلية إلى صلب النقاش. مارس 23 فقد وقعت في رأس الناقورة في ، ونـصـت عـلـى أن خــط الهدنة 1949 ) (آذار يتبع الحدود الدولية بين لبنان وفلسطين، كما حددت ترتيبات تتعلق بمواقع القوات وعدم تجاوز خط الهدنة. ويـسـتـنـد المـــوقـــف الـلـبـنـانـي إلــــى هــذه الاتــفــاقــيــة بــاعــتــبــارهــا إحـــــدى المــرجــعــيــات الأسـاسـيـة فـي المـلـف الــحــدودي، فيما يظل أي خط ميداني مستحدث منفصلا عن هذه المرجعية ما لم يكن جزءا من ترتيب متفق عليه بين الأطراف المعنية. ، الـــــصـــــادر عـن 425 ويـــشـــكـــل الـــــقـــــرار ، مـرجـعـيـة أخــرى 1978 مـجـلـس الأمــــن عـــام للبنان، إذ دعا إسرائيل إلى الانسحاب من الأراضـــــي الـلـبـنـانـيـة، وأنــشــأ «الـيـونـيـفـيـل» للمساعدة في التحقق من هـذا الانسحاب واسـتـعـادة الاسـتـقـرار ومـسـانـدة الحكومة اللبنانية في بسط سلطتها. وبـــعـــد الانـــســـحـــاب الإســـرائـــيـــلـــي عـــام ، حددت الأمم المتحدة «الخط الأزرق» 2000 للتحقق مـن تنفيذ الــقــرار. والـخـط الأزرق ليس ترسيما نهائيا للحدود الدولية، بل خــط انــســحــاب ذو وظـيـفـة أمـمـيـة مــحــددة، وهو ما يجعله مختلفا في طبيعته عن أي تسمية ميدانية أخرى. لا أثر قانونيا لأي خط مستحدث بـــــــــــدوره، قـــــــال الــــنــــائــــب فـــــي الـــــبـــــرلمان اللبناني والنقيب السابق للمحامين ملحم خـلـف لـــ«الـــشـــرق الأوســــــط» إن «أي حـديـث عـــــن خـــــط رمـــــــــادي أو أي خـــــط مــســتــحــدث خــــارج الأطــــر المـعـتـرف بـهـا دولــــيا لا يرتب أي أثر قانوني، ولا يمكن أن يشكل أساسا لتغيير الحدود أو فرض وقائع جديدة على الأرض». وشدد خلف على أن «الحدود الدولية لا تُُغي ََّر بــإرادة منفردة، لا من دولـة ولا من جهة ولا مـن أي طـــرف»، مـؤكـدا أن «لبنان متمسك بحقوقه المكرسة فـي شـرعـة الأمـم المـتـحـدة وبـــحـــدوده الـدولـيـة المـعـتـرف بها، وأي مـــحـــاولـــة لـــتـــجـــاوز هـــــذه الــــحــــدود أو اســتــحــداث خــطــوط مـــوازيـــة لـهـا تـبـقـى بلا قيمة قانونية». وأضــــــــاف أن «المــــرجــــعــــيــــات الــنــاظــمــة لــلــعلاقــة والـــوضـــع الــقــائــم واضـــحـــة، وهــي شـــرعـــة الأمـــــم المــتــحــدة والمـــواثـــيـــق الــدولــيــة والشرعية الدولية والقرارات الأممية، وفي وما تعزز به في القرار 425 مقدمها القرار ، فــضلا عـن اتفاقية الـهـدنـة»، مشددا 1701 على أن «هذه المرجعيات لا يمكن استبدال خطوط ميدانية أو ترتيبات أحادية تفرض بالقوة بها». وأوضــــح خـلـف أن «مـــا يـنـظـم الـوضـع قـــانـــونـــيا هـــو اتــفــاقــيــة الـــهـــدنـــة والــــقــــرارات الـدولـيـة، ولـيـس مـا يسمى قـواعـد اشتباك ت ُُستحدث خارج هذه الأطر»، معتبرا أن «أي وجود إسرائيلي داخل الأراضـي اللبنانية يــبــقــى احـــــــــتلالاًً، ولـــيـــس احــــــــتلالا جـــديـــداً، واسـتـمـراره يشكل خــرقا للشرعية الدولية وللالتزامات القائمة». وقال: «لا يمكن فرض أي إطار أو واقع بــالــقــوة أو تـــجـــاوز المــرجــعــيــات الـقـانـونـيـة والـــدولـــيـــة الــقــائــمــة. شـــرعـــة الأمـــــم المـتـحـدة والمــــواثــــيــــق الــــدولــــيــــة والــــــقــــــرارات الأمــمــيــة واتـفـاقـيـة الـهـدنـة هـي الـتـي تـرعـى الـوضـع، ولا سـيـمـا فـــي ظـــل وجــــود حــــدود لبنانية دولية قائمة ومعترف بها». وأكــــد أن «أي خـــط يُُـــرســـم خــــارج هـذه المرجعيات، أيا كانت تسميته، لا يغيّّر في الــوضــع الـقـانـونـي لـلـحـدود الـلـبـنـانـيـة ولا ينتقص من حقوق لبنان». ؟١٧٠١ ماذا يضيف القرار ، الـــصـــادر عـام 1701 ويـضـيـف الـــقـــرار ، إطـــــارا تـنـفـيـذيا يـتـعـلـق بـتـرتـيـبـات 2006 الـــــجـــــنـــــوب، إذ ربــــــــط انـــــســـــحـــــاب الـــــقـــــوات الإســرائــيــلــيــة بـانـتـشـار الـجـيـش اللبناني و«الـيـونـيـفـيـل»، وشـــدد عـلـى بـسـط سلطة الدولة اللبنانية على أراضيها. وفـــــي الـــــقـــــراءة الــلــبــنــانــيــة، يـــظـــل هـــذا الإطـــار أســاســيا عند تقييم أي تغيير في الانـــتـــشـــار الــعــســكــري، خـــصـــوصا إذا كــان الـتـغـيـيـر مـــرحـــلـــيا أو مـــرتـــبـــطا بـتـرتـيـبـات أوسع يجري التفاوض عليها. وفــــي قــــــراءة ســيــاســيــة لما قـــد يعنيه الــطــرح قـــال أســتــاذ الـعـلـوم الـسـيـاسـيـة في «الـجـامـعـة اللبنانية الأمـيـركـيـة» الدكتور عـــمـــاد سلامــــــة لــــ«الــــشــــرق الأوســـــــــط»: «إذا صح ما يُُتداول عن (الخط الرمادي)، فمن الــصــعــب اعـــتـــبـــاره مـــجـــرد إعــــــادة تـمـوضـع مــؤقــت. الأخــطــر أنـــه قــد يـمـه ّّــد إلـــى احـــتلال طــويــل الأمـــــد، وربـــمـــا دائــــم أو ضـــم فعلي، لـــشـــريـــط مــــن الأراضــــــــي الــلــبــنــانــيــة مـقـابـل انــــســــحــــاب إســــرائــــيــــلــــي جــــزئــــي وتـــوســـيـــع (المناطق التجريبية)». وأضاف سلامة: «وقد يترافق ذلك مع توسيع ما تسميه إسرائيل عمليا نطاقها العملياتي شمال الخط الرمادي، بحيث لا تحتل الأرض بصورة دائمة، لكنها تحتفظ بحرية التوغل والضرب والعمل العسكري فيها. وهكذا يصبح التفاوض حول شكل الاحتلال وحدوده بدلا من إنهائه». وتـــابـــع: «وهـــــذا يــتــعــارض مـــع منطق ،1701 و 425 اتــفــاقــيــة الــهــدنــة والـــقـــراريـــن الـــقـــائـــمـــة عـــلـــى ســــيــــادة لـــبـــنـــان وانـــســـحـــاب إســـرائـــيـــل مــــن الأراضــــــــي الـــلـــبـــنـــانـــيـــة، كـمـا يتناقض مع جوهر (اتفاق الإطار) إذا كان هـدفـه اسـتـعـادة الـسـيـادة وحـصـر الـــسلاح والسلطة الأمنية بيد الدولة». وقـــــال سلامــــــة: «لـــذلـــك يــمــكــن لـلـبـنـان أن يــقــبــل بــتــوســيــع المـــنـــاطـــق الـتـجـريـبـيـة كـــمـــرحـــلـــة انـــتـــقـــالـــيـــة مـــرتـــبـــطـــة بــانــســحــاب واضـــح ومــحــدد، لـكـن لـيـس مـقـابـل تثبيت (الخط الرمادي) كحد أمني جديد أو منح إسرائيل حقا دائما في (احتلال عملياتي) للمناطق الواقعة شماله». بيروت: صبحي أمهز جنود في «يونيفيل» ينفذون دورية راجلة قرب السياج الحدودي مع إسرائيل جنوب لبنان (يونيفيل)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky