2 أخبار NEWS Issue 17457 - العدد Monday - 2026/9/14 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT قوات طارق صالح تتهم «الحرس الثوري» بإدارة الهجوم على الساحل الغربي اليمني في أول بيان لها منذ خسارة مواقع واسعة فــي الــســاحــل الــغــربــي الـيـمـنـي، كـشـفـت «المــقــاومــة الـــوطـــنـــيـــة» الــحــكــومــيــة عـــن تـكـلـفـة المــــعــــارك الـتـي خاضتها مع الحوثيين على مدى شهر، واتهمت إيــــــــران، عـــبـــر «الـــــحـــــرس الـــــثـــــوري» وحـــلـــفـــائـــه فـي المنطقة، بالإسناد المباشر وإدارة الهجوم الـذي انـتـهـى بـسـيـطـرة الـجـمـاعـة عـلـى مــواقــع ومـنـاطـق واسعة على امتداد الساحل. وأعــلــنــت قــــوات «المـــقـــاومـــة الـــوطـــنـــيـــة»، الـتـي يقودها عضو «مجلس القيادة الرئاسي» اليمني من عناصرها 500 طارق صالح، عن مقتل أكثر من 1000 آخرين، مقابل أكثر من 1500 وإصابة نحو قتيل وآلاف الجرحى في صفوف الحوثيين، وفق 9 مــا أورده بـيـانـهـا عــن المــعــارك الـتـي امــتــدت مــن سبتمبر (أيلول). 10 أغسطس (آب) إلى ويـــــأتـــــي الــــبــــيــــان الـــــــذي بــــثّــــه إعـــــــام الــــقــــوات الــعــســكــريــة عــقــب تـــحـــول مـــيـــدانـــي كــبــيــر شـهـدتـه جــبــهــات الــســاحــل الـــغـــربـــي، مـــع تـــقـــدم الـحـوثـيـن وســــيــــطــــرتــــهــــم عــــلــــى حــــيــــس والـــــخـــــوخـــــة والمــــخــــا ومـيـنـائـهـا، وامـــتـــداد سيطرتهم إلـــى بـــاب المـنـدب وجـزيـرة ميون وبقية الـجـزر اليمنية فـي جنوب البحر الأحمر. ووصـفـت قــوات «المـقـاومـة الوطنية» المعارك بأنها واحدة من «أشرس المعارك» التي خاضتها ضــد الـحـوثـيـن، وقــالــت إن الـهـجـوم بـــدأ بقصف صــاروخــي مكثف وهـجـمـات بـالـطـائـرات المسيّرة والـــزوارق المفخخة، قبل أن يتوسع على محاور حيس والكدحة ومقبنة والبرح. وأضافت أن الحوثيين دفعوا بأعداد كبيرة مــن المـقـاتـلـن والــتــعــزيــزات مــن مــحــاور مختلفة، فـي مـحـاولـة لتغيير مــوازيــن الـقـوى على الأرض ومـــحـــاصـــرة الـــقـــوات المـــدافـــعـــة، فـــي حـــن واجــهــت الـهـجـوم «ألــويــة حـــراس الـجـمـهـوريـة» و«الألــويــة التهامية» التابعة لـ«المقاومة الوطنية». وحسب البيان، أسفرت المواجهات عن مقتل مــن أفــــراد المــقــاومــة، وإصــابــة نحو 500 أكـثـر مــن 1000 ، فــي حــن تـكـبّــد الـحـوثـيـون أكـثـر مــن 1500 قتيل وآلاف الجرحى. ولم يـورد البيان تفاصيل مستقلة بشأن الخسائر التي أعلنها في صفوف الجماعة. وربـطـت قـــوات «المـقـاومـة الـوطـنـيـة» اليمنية فـي الـسـاحـل الـغـربـي بـن طبيعة الـهـجـوم وقــدرة الـحـوثـيـن عـلـى حـشـد الـــقـــوات وتـنـفـيـذ عمليات مـتـزامـنـة، وبـــن مــا وصـفـتـه بــإســنــاد مـبـاشـر من عــنــاصــر وخــــبــــرات «الــــحــــرس الــــثــــوري الإيــــرانــــي» وحلفائه في المنطقة. وقـــالـــت إن الــهــجــوم أُعـــــد مـسـبـقـا لاسـتـغـال طبيعة التضاريس والسيطرة النارية على عدد من المرتفعات الحاكمة، ومحاولة إطباق الحصار على القوات وتدمير قدرتها القتالية. وعــــدّت أن مــجــريــات المـــعـــارك كـشـفـت، حسب تــقــديــرهــا، عـــن طـبـيـعـة الـــــدور الإيــــرانــــي فـــي دعــم الـــحـــوثـــيـــن، مــتــهــمــة الـــجـــمـــاعـــة بـتـنـفـيـذ مـــشـــروع يستهدف الأمـن القومي العربي والمـمـرات المائية الدولية. وأمـــــام كـثـافـة الــهــجــوم وتــتــابــع الــتــعــزيــزات، قالت «المقاومة الوطنية» إن قيادتها قررت إعادة تمركز القوات في خطوط دفاعية جديدة، بهدف الـحـفـاظ على «الــقــوة الـضـاربـة» وإفــشــال مخطط تطويقها وتدميرها. ويـــعـــد الإعـــــــان عــــن إعـــــــادة الـــتـــمـــوضـــع أبــــرز مــا يكشفه الـبـيـان بـشـأن الـتـعـامـل الـعـسـكـري مع التطورات الأخـيـرة، إذ لم تقدم المقاومة الخطوة بــاعـتــبــارهــا نـهــايــة لـلـمــواجــهــة، وإنـــمـــا بـوصـفـهـا إجـــــــراء لــلــحــفــاظ عـــلـــى الـــــقـــــوات، وإعـــــــادة تـرتـيـب انـــتـــشـــارهـــا بــعــد فـــقـــدان مـــواقـــع واســــعــــة. وأشــــاد الـبـيـان بـالـدعـم الـسـعـودي، الـــذي قــال إنــه استمر حتى «آخــر لحظة»، إلـى جانب مشاركة وإسناد «ألــــويــــة الــعــمــالــقــة» و«درع الــــوطــــن» ومـتـطـوعـي الـــقـــبـــائـــل، مــعــتــبــرا ذلــــك تــجــســيــدا لـــوحـــدة الــقــوى المناهضة للحوثيين. إعادة ترتيب وأشـــــــار الـــبـــيـــان إلـــــى أن طــــــارق صـــالـــح تــابــع تفاصيل المعركة وسير العمليات من مقر القيادة، رغم تعرض المقر للقصف، وفق ما ورد فيه. ورأت «المـقـاومـة الوطنية» أن مـا حــدث يؤكد الحاجة إلى تكامل الجبهات المناهضة للحوثيين وتـحـريـكـهـا بــصــورة مـتـزامـنـة، بـــدلا مــن الاعـتـمـاد على قطاع عسكري واحد، بهدف استعادة المبادرة وفرض واقع عسكري جديد. وفي محاولة لتجنب تحميل أطراف يمنية مــســؤولــيــة الـــخـــســـارة، أكــــد الـــبـــيـــان أن المــقــاومــة لـيـسـت فــي وارد «تـخـويـن أحـــد» أو الــدخــول في «تـــصـــفـــيـــة حـــســـابـــات أو مـــــزايـــــدات ســـيـــاســـيـــة»، داعيا إلى قـراءة التطورات بصورة موضوعية، واسـتـخـاص الــــدروس، وإعــــادة تـرتـيـب الأوراق للمرحلة المقبلة. وأكـــدت المـقـاومـة الوطنية اسـتـمـرارهـا ضمن الــقــوات المسلحة فـي مـواجـهـة الـحـوثـيـن، مشددة عـلـى أن خــســارة مـعـركـة «لـيـسـت نـهـايـة المــطــاف»، وأنها ستواصل القتال مع بقية القوى المناهضة للجماعة. عدن: «الشرق الأوسط» حذرت من امتداد آثار أي اضطراب في الممرات البحرية إلى الأسواق العالمية السعودية في قمة «بريكس»: أمننا الوطني وسلامة مقدراتنا أمر لا يقبل المساس شـــددت الـسـعـوديـة خـــال أعــمــال قمة »، أمـــــس (الأحــــــــــد)، عـلـى 2026 «بـــريـــكـــس أن أمـــنـــهـــا الــــوطــــنــــي وســـــامـــــة أراضـــيـــهـــا ومقدراتها أمـر لا يقبل المساس، وأن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لن تقبل باستهداف أراضيها أو منشآتها أو مصالحها الحيوية، أيـا كانت الـذرائـع أو المسميات. ونيابة عن الأمير محمد بن سلمان، ولــــــــي الــــعــــهــــد رئـــــيـــــس مــــجــــلــــس الــــــــــــوزراء السعودي، شارك الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية، في اجتماع اليوم الثاني لــلــقــمــة المـــنـــعـــقـــدة فــــي الـــعـــاصـــمـــة الــهــنــديــة نـــيـــودلـــهـــي، الــــتــــي تــــشــــارك فـــيـــهــا المــمــلــكــة بصفتها دولة مدعوة. وأكـــد وزيـــر الخارجية الـسـعـودي في كلمة خـال الاجتماع أهمية الحفاظ على حــريــة المــاحــة وســامــة الـسـفـن الـتـجـاريـة في مضيق هرمز وسائر الممرات البحرية، وأن أي اضـطـراب فيها ستمتد آثـــاره إلى الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد والنمو الاقتصادي. ونقل الأمير فيصل بن فرحان تحيات القيادة السعودية في مستهل الاجتماع، الـــــذي حــمــل عــــنــــوان: «المــــرونــــة والابـــتـــكـــار والــــتــــعــــاون والاســــــتــــــدامــــــة.. رســــــم مــامــح المــســتــقــبــل مـــن أجــــل نــمــو عـــالمـــي شـــامـــل»، كـــمـــا قـــــدم شـــكـــر المــمــلــكــة إلـــــى الـــهـــنـــد عـلـى جهودها خلال رئاستها أعمال «مجموعة دول بـريـكـس» لـهـذا الــعــام، مــقــدرا الـدعـوة للمشاركة في قمة هذا العام. وأوضــح أن الأولـويـة في المنطقة، في ظل تطوراتها الراهنة، ينبغي أن تنصرف إلـــى خـفـض التصعيد وفــتــح المــجــال أمــام المساعي السياسية والدبلوماسية، مؤكدا أن أمن الخليج العربي لا يمكن أن يستقر من دون احترام سيادة دوله واستقلالها، والامــــتــــنــــاع عــــن الــــتــــدخــــل فــــي شـــؤونـــهـــا، والالتزام بمبادئ حسن الجوار، وتسوية الخلافات بالوسائل السلمية. ونــوه وزيــر الخارجية السعودي في كلمته بـالـغـايـات الـتـي أُنـشـئـت مـن أجلها المؤسسات الـدولـيـة، والحاجة الملحة إلى تــعــزيــز قـــــدرة هــــذه المـــؤســـســـات عــلــى أداء مسؤولياتها، مضيفا أن مصداقية النظام الـدولـي ترتبط بمدى اتساقه فـي تطبيق قواعده وقوانينه، مشيرا إلى تطلع المملكة إلــــــى مــــواصــــلــــة الــــتــــواصــــل مـــــع مــجــمــوعــة «بــــريــــكــــس»، ومـــــع مــخــتــلــف الـــشـــركـــاء فـي المجتمع الدولي. » في نيودلهي (واس) 2026 الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في أعمال قمة «بريكس نيودلهي: «الشرق الأوسط» ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني يبحثان الجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد تـــلـــقّـــى الأمــــيــــر مــحــمــد بــــن سـلـمـان ولـــــي الـــعـــهـــد رئــــيــــس مـــجـــلـــس الــــــــوزراء الـــــســـــعـــــودي، اتـــــصـــــالا هـــاتـــفـــيـــا، أمـــس (الأحـــــــــد)، مــــن مــحــمــد شـــهـــبـــاز شــريــف رئـــيـــس الـــــــوزراء الــبــاكــســتــانــي، وجـــرى خلال الاتصال بحث تطورات الأحداث والـــــجـــــهـــــود الــــدبــــلــــومــــاســــيــــة لــخــفــض التصعيد في المنطقة. وأعرب رئيس الوزراء الباكستاني عـــــن إدانـــــــــة بـــــــاده لـــــاعـــــتـــــداءات الـــتـــي تـــــتـــــعـــــرّض لــــهــــا الــــســــعــــوديــــة مــــــن قــبــل مـــيـــلـــيـــشـــيـــا الـــــحـــــوثـــــي، واســـتـــنـــكـــارهـــا الشديد للانتهاكات الصارخة لسيادة وســـــامـــــة أراضـــــيـــــهـــــا، مـــــجـــــددا وقـــــوف بــــاكــــســــتــــان وتـــضـــامـــنـــهـــا الــــكــــامــــل مــع المملكة. كـــمـــا أكــــــد شـــهـــبـــاز شــــريــــف إدانــــــة الـــهـــجـــمـــات الــــتــــي اســـتـــهـــدفـــت الــبــنــيــة التحتية النفطية الحيوية للسعودية، ودعـــم بـاكـسـتـان لأمـــن المـمـلـكـة، مشيدا بـــمـــوقـــف الـــــريـــــاض فــــي ضـــبـــط الــنــفــس ودعــــم جــهــود الـحـكـومـة الـعــراقــيــة لمنع اســــتــــخــــدام أراضــــيــــهــــا لــــاعــــتــــداء عـلـى المملكة ودول الجوار. الرياض: «الشرق الأوسط» ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (واس) القيادة اليمنية تتجه لتجاوز صدمة خسارة الساحل الغربي تتجه القيادة اليمنية إلى التعامل مع الـخـسـارة الـتـي لحقت بـالـقـوات الحكومية فــي الـسـاحـل الـغـربـي بـاعـتـبـارهـا انتكاسة ميدانية مؤلمة، لكنها لا ينبغي أن تتحول إلـــى نقطة فـاصـلـة فــي مـسـار المــواجــهــة مع الــجـمــاعــة الــحــوثــيــة، فـــي وقــــت تـسـعـى فيه الـحـكـومـة ومـجـلـس الــقــيــادة الــرئــاســي إلـى إعـــــــادة تـــرتـــيـــب الـــــقـــــوات واســــتــــعــــادة زمــــام المــبــادرة، بـالـتـوازي مـع احـتـواء التداعيات الإنــــســــانــــيــــة لــــلــــنــــزوح وتــــأكــــيــــد اســــتــــمــــرار مؤسسات الدولة في أداء وظائفها. وفـــي أحــــدث تعبير عــن هـــذا الـتـوجـه، قال عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ مأرب، سلطان العرادة، إن ما حدث في الساحل «مؤلم ومؤسف»، لكنه يندرج، وفـــق وصــفــه، ضـمـن طبيعة الــحــروب التي تشهد الكر والفر والتقدم والتراجع، مؤكدا أن الواقعة لن تحرف البوصلة عن الهدف الـرئـيـسـي. وأضــــاف فــي تـصـريـحـات نقلها الإعلام الحكومي أن القوات التي انسحبت من الساحل تعيد ترتيب صفوفها، وأنها ستعود إلى المعركة «بشكل أو بآخر». وكــانــت الــتــطــورات المـيـدانـيـة الأخــيــرة في الساحل الغربي قد فرضت على القوات الحكومية إعـــادة الانـتـشـار بعد خسارتها مواقع ومناطق كانت تمثل جزءا من نطاق انــتــشــارهــا هـــنـــاك، فـــي ظـــل تـصـعـيـد واســـع لـلـحـوثـيـن. وأدت الــتــطــورات إلـــى مـوجـات نــــــزوح جــــديــــدة، فــيــمــا انــتــقــلــت أعـــــــداد مـن العسكريين إلـــى مــــأرب، حـيـث قـــال الــعــرادة إن السلطات أعـدت معسكرا لهم، واتخذت تـــرتـــيـــبـــات لاســـتـــقـــبـــال الــــنــــازحــــن وتـــأمـــن احتياجاتهم. وتــــكــــشــــف تــــصــــريــــحــــات الــــــــعــــــــرَّادة أن الـقـيـادة اليمنية تــحــاول نـقـل الـتـعـامـل مع خسارة الساحل من خانة الصدمة الميدانية إلى مسار إعادة التنظيم واستعادة القدرة عــلــى الـــقـــتـــال. وهــــو تــوجــه يـتـقـاطـع مـــع ما طرحه رئيس الوزراء شائع الزنداني خلال اجتماع مجلس الوزراء في عدن، حين شدد على أن الـتـطـورات الصعبة التي شهدتها الأيام الماضية لا ينبغي فهمها باعتبارها نهاية للمواجهة أو حسما لمسارها. وقــــال الـــزنـــدانـــي إن المـــعـــارك لا تـقـاس بـنـتـيـجـة يــــوم أو تــغــيــر فـــي مـــوقـــع، وإنــمــا بـقـدرة الـدولـة على إعـــادة تنظيم جهودها وحــشــد مـــواردهـــا ودعــــم قـواتـهـا والـحـفـاظ على تماسك مؤسساتها واسـتـعـادة زمـام المبادرة. إعادة بناء القدرة العسكرية يبدو أن أولوية القيادة اليمنية في المـرحـلـة المـقـبـلـة تتمثل فــي إعــــادة ترتيب الــــــقــــــوات الــــتــــي انـــســـحـــبـــت مـــــن الـــســـاحـــل وإدمــاجــهــا مــجــددا فــي مـسـار العمليات، مـــــع رفــــــع مـــســـتـــوى الإســـــنـــــاد الـــحـــكـــومـــي لــلــقــوات المـسـلـحـة والأمــــــن. وأكــــد مجلس الــــــــــوزراء أنـــــه اســـتـــمـــع إلـــــى تـــقـــريـــر وزيــــر الــــدفــــاع بـــشـــأن الأوضـــــــاع الــعــســكــريــة فـي مختلف الـجـبـهـات، ومـسـتـوى الجاهزية والاحـتـيـاجـات الـعـمـلـيـاتـيـة، مــشــددا على ضرورة تعزيز قدرة القوات على مواجهة التصعيد واستعادة زمام المبادرة. وفــــي مــــــأرب، أكَّـــــد الــــعــــرادة أن قـــوات المــــحــــافــــظــــة لا تـــفـــكـــر إلا فـــــي الانــــتــــصــــار ومــــســــانــــدة مــخــتــلــف الـــجـــبـــهـــات، مــشــيــرا إلــــى أن الـــهـــدف الــنــهــائــي لــلــجــبــهــات، في مــأرب وغـيـرهـا، يظل اسـتـعـادة العاصمة صـنـعـاء. وربـــط ذلــك بـمـا وصـفـه بـــالإرادة الـشـعـبـيـة، مـــؤكـــدا أن الـــقـــوات والــقــيــادات المـــوجـــودة فــي المـــيـــدان تتحمل مسؤولية تاريخية فـي الـدفـاع عـن الـدولـة والكرامة الوطنية. وفــــي اتـــجـــاه آخـــــر، حـــاولـــت الــقــيــادة السياسية إرســـال رســائــل إلــى الجبهات الــشــمــالــيــة والـــغـــربـــيـــة لــتــأكــيــد أن إعـــــادة الانـتـشـار لا تعني التخلي عـن المواجهة. فـقـد زار عـضـو مجلس الـقـيـادة الـرئـاسـي الشيخ عثمان مجلي قوات الفرقة الرابعة طوارئ في كتاف البقع بمحافظة صعدة، واطـــــلـــــع عـــلـــى جـــاهـــزيـــتـــهـــا وانـــتـــشـــارهـــا ومهامها الميدانية، بينما أكد القادة هناك استمرار الاستعداد لمواجهة الحوثيين. وفـــــي تــــعــــز، شـــــدد وكــــيــــا المــحــافــظــة لــشــؤون الــدفـــاع والأمــــن والـتـنـمـيـة، خـال زيــــــارة إلــــى صــبــر المـــــــوادم، عــلــى ضــــرورة رفـــع مـسـتـوى الاســتــعــداد والـحـشـد ورفــد الـــجـــبـــهـــات، فــــي إشـــــــارة إلـــــى أن الـــقـــيـــادة المــــحــــلــــيــــة تــــســــعــــى إلـــــــــى الـــــحـــــفـــــاظ عـــلـــى تماسك الجبهة الداخلية وعــدم السماح للتطورات الأخيرة في الساحل بإضعاف المساندة الشعبية للقوات. لا تقتصر محاولة تجاوز الخسارة عــــلــــى الــــجــــانــــب الــــعــــســــكــــري، إذ تــــواجــــه الـــحـــكـــومـــة الــيــمــنــيــة تـــداعـــيـــات إنــســانــيــة مــــبــــاشــــرة نـــتـــيـــجـــة مــــوجــــات الـــــنـــــزوح مـن مناطق المواجهات. وأكـــــــد مـــجـــلـــس الـــــــــــوزراء أن حــمــايــة المــــدنــــيــــن والــــنــــازحــــن تـــمـــثـــل مــســؤولــيــة وطــــنــــيــــة وإنـــــســـــانـــــيـــــة عـــــاجـــــلـــــة، مـــوجـــهـــا الجهات الحكومية بحصر الاحتياجات وأعــداد النازحين وتوفير المـأوى والغذاء والمياه والرعاية الصحية والاحتياجات الأساسية. وتــــحــــظــــى مـــــــــأرب بــــمــــوقــــع رئـــيـــســـي فــي هـــذه الاســتــجــابــة، إذ قـــال الـــعـــرادة إن الــــقــــادمــــن مـــــن الــــســــاحــــل ســــيــــجــــدون فــي المحافظة بيئتهم وأهلهم، مؤكدا أن أبناء مـــأرب سيقفون إلــى جانبهم باعتبارهم مـتـسـاويـن فـي الـحـقـوق والــواجــبــات. كما أشـــــاد مـجـلـس الـــــــوزراء بــجــهــود الـسـلـطـة المـــحـــلـــيـــة فــــي عـــــدن فــــي اســـتـــقـــبـــال الأســــر النازحة والتعامل مع تداعيات التصعيد. وتــــســــعــــى الـــــحـــــكـــــومـــــة، فــــــي الــــوقــــت نفسه، إلـى منع التطورات العسكرية من الـتـحـول إلــى اضـطـراب أوســع فـي مناطق سـيـطـرتـهـا. وقـــال الــزنــدانــي إن الحكومة تدير المرحلة مـن العاصمة المؤقتة عـدن، وتـــتـــابـــع الـــتـــطـــورات وتـــحـــدد الأولــــويــــات وتتخذ الــقــرارات وفـقـا لـتـطـورات المـيـدان، مــؤكــدا أن الـتـصـعـيـد، عـلـى خــطــورتــه، لن يتحول إلى إرباك في عمل الدولة أو فراغ تستغله الجماعة الحوثية. من السلام إلى استعادة الدولة سياسياً، تمثل تصريحات العرادة إعلانا أكثر وضوحا عن انتقال القيادة اليمنية مــن أولــويــة مـسـار الــســام الــذي إلى أولوية استعادة 2022 تبنته منذ عام الـــــدولـــــة، بـــعـــد أن اعـــتـــبـــر أن الــحــوثــيــن أوصلوا مسار السلام إلى طريق مسدود وأعادوا فرض خيار الحرب. وقـال إن مجلس القيادة والحكومة قــدمــا خـــال الــســنــوات المــاضــيــة تــنــازلات كــبــيــرة سـعـيـا إلـــى إنـــهـــاء الـــحـــرب وحـقـن الـــدمـــاء، بــدعــم مـــن الــســعــوديــة وسلطنة عـمـان والأمـــم المتحدة ودول أخـــرى، لكن الــــحــــوثــــيــــن، بـــحـــســـب روايــــــتــــــه، رفـــضـــوا جهود الـسـام وأعـــادوا الـبـاد إلـى مربع الحرب. وتـــتـــزامـــن هــــذه المـــقـــاربـــة مـــع تـأكـيـد حـــكـــومـــي عـــلـــى أن الـــتـــصـــعـــيـــد الـــحـــوثـــي يـــتـــجـــاوز الـــســـاحـــة الـــيـــمـــنـــيـــة، ويـــرتـــبـــط، وفــق مـوقـف الـحـكـومـة، بـأجـنـدة إيـرانـيـة تـسـتـخـدم المـــوقـــع الاســتــراتــيــجــي لليمن لتهديد أمن المنطقة والملاحة الدولية. كما نـاقـش مجلس الــــوزراء اليمني تداعيات التصعيد على الساحل الغربي وبـــاب المــنــدب وحــركــة الـتـجـارة الـدولـيـة، مــــــحــــــذرا مــــــن مــــخــــاطــــر تــــهــــديــــد الـــســـفـــن وخطوط الإمداد. وكــــانــــت الـــجـــمـــاعـــة الـــحـــوثـــيـــة شــنَّــت 11 و 3 هجوما عسكريا بريا واسعا بين سبتمبر (أيلول) الحالي بواسطة أنساق ضخمة مـن الـقـوات البرية بالتزامن مع المــــســــيَّــــرات والـــــصـــــواريـــــخ عـــلـــى جــبــهــات الساحل الغربي اليمني، وهو ما أدى إلى سيطرة الجماعة على حيس والخوخة والمـخـا وصـــولا إلــى بــاب المـنـدب والـجـزر اليمنية في جنوب البحر الأحمر. عدن: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky