issue17457

10 أخبار NEWS Issue 17457 - العدد Monday - 2026/9/14 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT يستعدون لفتح تحقيقات ضده... والجمهوريون يشكِّلون جدارا لصد «الموجة الزرقاء» لماذا يخشى ترمب فوز الديمقراطيين في الانتخابات النصفية؟ قــبــل أقــــل مـــن شــهــريــن عــلــى انــتــخــابــات الـــتـــجـــديـــد الـــنـــصـــفـــي، تــــــــزداد فــــي واشـــنـــطـــن مـــؤشـــرات مــوجــة ديـمـقـراطـيـة، قــد تـعـيـد إلـى ، عـنـدمـا دفـع 2018 الأذهـــــان انــتــخــابــات عـــام الاسـتـيـاء مـن الــولايــة الأولـــى لـدونـالـد ترمب مـجـلـس الـــنـــواب إلـــى قـبـضـة الـديـمـقـراطـيـن. ولكن الفارق هذه المرة أن الرهانات بالنسبة إلــــــى تــــرمــــب تــــبــــدو أكــــبــــر بـــكـــثـــيـــر، فـــخـــســـارة الــكــونــغــرس لا تـعـنـي فــقــط تـعـطـيـل أجـنـدتـه الـــتـــشـــريـــعـــيـــة فـــــي الــــعــــامــــن الأخـــــيـــــريـــــن مــن رئـاسـتـه؛ بــل قــد تعني فـتـح عــشــرات الملفات الـتـي نجح البيت الأبـيـض -بفضل الأغلبية الـجـمـهـوريـة- فــي إبـقـائـهـا بـعـيـدا عــن أدوات التحقيق والاستدعاء البرلماني. وتُظهر أحــدث مـؤشـرات الــرأي العام أن الخطر لم يعد افتراضياً. فاستطلاعات عدة تمنح الديمقراطيين تقدما على الجمهوريين فـي الاقــتــراع الـعـام للكونغرس، بينما أظهر اســــتــــطــــاع لـــــصــحــيــفــة «واشــــنــــطــــن بـــوســـت- إبسوس» أن الديمقراطيين يتقدمون بثلاث نقاط بين الناخبين المسجَّلين، ليرتفع الفارق نــقــاط بـــن الـنـاخـبـن الــواثــقــن تماما 8 إلـــى بأنهم سيصوِّتون. كـذلـك، فــإن الديمقراطيين أكثر حماسا لــلــمــشــاركــة مـــقـــارنـــة بــالــجــمــهــوريــن، بــفــارق . وفي 2018 أكبر مما كانوا عليه قبل موجة اسـتـطـاع «إيـكـونـومـيـسـت- يـــوغـــوف»، حـول الـحـزب الـــذي سيصوت لـه الأمـيـركـيـون، قال فــــي المــــائــــة إنـــهـــم ســـيـــصـــوتـــون لـلـمـرشـح 42 فـــــي المـــــائـــــة إنـــهـــم 35 الــــديــــمــــقــــراطــــي، وقــــــــال سيصوتون للمرشح الجمهوري، بينما بقي فـي المـائـة متأرجحين؛ ســواء بعدم حسم 23 قرارهم أو احتمال دعم خيار آخر، أو الامتناع عن التصويت. وهـذه الفجوة في الحماس ربما تكون الإشـــارة الأكـثـر إزعـاجـا للحزب الجمهوري. فانتخابات التجديد النصفي غالبا ما تُحسَم بـمـن يــذهــب إلـــى صــنـاديـق الاقـــتـــراع، وليس فــقــط بــمــن يــتــصــدر الاســـتـــطـــاعـــات. وتـشـيـر بيانات الانتخابات الخاصة والتمهيدية منذ إلـى أداء ديمقراطي متقدم في مناطق 2024 عدة، بينما تبدو قطاعات من الناخبين الذين دعموا ترمب قبل عامين أقل حماسا للعودة إلـى التصويت في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. الاقتصاد والحرب يثقلان كاهل ترمب المــــوجــــة المــحــتــمــلــة لا تـــتـــغـــذى فـــقـــط مـن العداء التقليدي لرئيس في منتصف ولايته؛ بل من اقتصاد يراه عدد كبير من الأميركيين .2018 أسـوأ مما كـان عليه عشية انتخابات وتُـــظـــهـــر اســـتـــطـــاعـــات حــديــثــة أن الـغـالـبـيـة تصف الأوضاع الاقتصادية بأنها «ضعيفة» أو «مــــتــــوســــطــــة»، بــيــنــمــا أصـــبـــحـــت أســـعـــار الـــبـــنـــزيـــن والـــــغـــــذاء والـــســـكـــن مــــصــــدرا ثـابـتـا للضغط على الأُسَر. يـــــــضـــــــاف إلــــــــــى ذلــــــــــك عـــــــامـــــــل لــــــــم يـــكـــن ، وهـــو الــحــرب مــع إيـــران. 2018 مــوجــودا فــي فــكــمــا ســـاهـــمـــت حـــــرب الــــعــــراق فــــي إضـــعـــاف ، أصبحت 2006 الجمهوريين خلال انتخابات حـرب إيــران اليوم عبئا سياسيا على البيت الأبـيـض؛ خصوصا مع استمرارها من دون نهاية واضـحـة وارتــفــاع تكلفة الـطـاقـة. وفي هذا السياق، يبدو وضع ترمب أكثر صعوبة ، عندما كــان كثير 2018 مقارنة بانتخابات مــن الـنـاخـبـن يـنـتـقـدون شـخـصـيـتـه؛ لكنهم كانوا أكثر رضا عن الاقتصاد. وتشير صحيفة «نيويورك تايمز» إلى أن الـجـمـهـوريـن يـــجـــدون صـعـوبـة مـتـزايـدة في الفصل بين ترمب ومرشحيهم. الرئيس نفسه قرر أن يضع شخصه في قلب الحملة، ووعـــد الــنــواب المـهـدَّديـن بـأنـه سيكون معهم آلاف 5 حـــتـــى نـــوفـــمـــبـــر، ووعــــــد بـــدفـــع مــبــلــغ دولار لـــكـــل أمــــيــــركــــي بـــــالـــــغ، فـــــي حــــــال فـــوز الجمهوريين بالأغلبية فـي كـل مـن مجلسي النواب والشيوخ، وحذَّر أنصاره من العواقب المـحـتـمـلـة لــخــســارة الــجــمــهــوريــن الـسـيـطـرة على الكونغرس. واعــــتــــبــــرت الـــصـــحـــيـــفـــة أن الـــــربـــــط بـن ترمب والمرشحين الجمهوريين مقامرة غير مضمونة، فإذا نجح ترمب في تعبئة قاعدته، فـــقـــد يــمــنــح المـــرشـــحـــن الـــجـــمـــهـــوريـــن دفــعــة مهمة. أما إذا أصبحت الانتخابات استفتاء على شعبيته المتراجعة، فقد يجرُّهم معه إلى الهزيمة. جدار جمهوري لصد الموجة الزرقاء مع ذلك، فإن الحديث عن «موجة زرقاء» لا يــعــنــي أن الـــطـــريـــق أمــــــام الــديــمــقــراطــيــن مفتوح. فلدى الجمهوريين جدار دفاع أقوى ، وأول عناصره الخريطة 2018 مما كـان في الانــتــخــابــيــة؛ فــقــد أدت إعـــــادة رســــم الـــدوائـــر والاستقطاب الحزبي إلى تقليل عدد المقاعد الـــجـــمـــهـــوريـــة المـــــوجـــــودة فــــي مـــنـــاطـــق تـمـيـل أساسا إلى الديمقراطيين. وتـشـيـر تـحـلـيـات صـحـيـفـة «واشـنـطـن المــطــلــوب 218 بـــوســـت» إلــــى أن المــقــعــد رقــــم لـلـسـيـطـرة عــلــى المــجــلــس بــــات مــــوجــــودا في نقاط، 5 دائـرة فاز فيها ترمب بفارق يقارب مــا يـعـنـي أن الـديـمـقـراطـيـن يـحـتـاجـون إلـى اقـتـحـام مناطق جمهورية صـريـحـة، وليس فــقــط اســـتـــعـــادة الـــضـــواحـــي الـــتـــي خـسـروهـا سابقا ً. ويأتي المــال كعنصر ثــان في الجدار، ففريق ترمب وسَّع إنفاقه الانتخابي بالفعل مليون دولار، موجها الأموال 57 إلى نحو إلـــى سـبـاقـات مـجـلـسَــي الـــنـــواب والـشـيـوخ فــــي ولايـــــــات مـــثــل أيـــــــوا، ونــيــوهــامــبــشــيــر، وألاســـكـــا، ونــــورث كــارولايــنــا، وجـورجـيـا، ومــيــشــيــغــان. كــمــا اســتــفــاد الـجـمـهـوريـون مـن قــــرارات قضائية حديثة وسـعـت قـدرة اللجان السياسية والمجموعات الخارجية عـلـى الإنـــفـــاق والـتـنـسـيـق، مـــا يـسـمـح لهم بتحويل تفوقهم المالي إلـى إعـانـات أكثر كثافة فـي الـدوائـر المتأرجحة. ولكن حتى الجمهوريين يدركون أن المال والخريطة قد لا يكونان كافيين إذا تحولت الانتخابات إلى استفتاء وطني على الرئيس. لماذا يخشى ترمب مجلسا ديمقراطياً؟ السبب الحقيقي لخشية ترمب يتجاوز خـسـارة مقاعد. فحسب صحيفة «واشنطن بــوســت»، بـــدأ الـديـمـقـراطـيـون بالفعل إعـــداد أجندة تحقيقات واسعة في حـال استعادوا مـجـلـس الـــنـــواب. أعــضــاء ومــوظــفــون يُــتـوقـع أن يتولوا رئاسة اللجان، يجمعون الملفات، ويستعينون بـخـبـرات خـارجـيـة للاستعداد لاستخدام صلاحيات الاستدعاء والتحقيق منذ الأيام الأولـى. وفي مقدمة الملفات، ثروة ترمب وعائلته. وتخطط لجنة الرقابة بمجلس النواب بالفعل لفتح تحقيقات فـي ملفات العملات المــشــفــرة، والـصـفـقـات الأجـنـبـيـة، والـشـركـات المرتبطة بـدونـالـد تـرمـب الابـــن وإريـــك ترمب وجـاريـد كوشنر، إضـافـة إلــى تسوية ترمب مـــــع مـــصـــلـــحـــة الــــضــــرائــــب ومـــنـــصـــة «تــــــروث ســـــوشـــــيـــــال». وهـــــنـــــاك أيـــــضـــــا مــــلــــف الـــعـــفـــو الـــرئـــاســـي، بــمــا فـــي ذلــــك قـــــــرارات الــعــفــو عن أشـــخـــاص تـــربـــط بـعـضـهـم صــــات مــالــيــة أو ســيــاســيــة بــــدائــــرة تـــرمـــب، فـــضـــا عـــن الـعـفـو الواسع عن المتهمين في أحـداث السادس من يناير (كانون الثاني). الهجرة والاستخبارات والسياسة الخارجية ويخطط الديمقراطيون أيضا للتحقيق فــــي ســـيـــاســـة الـــهـــجـــرة الـــتـــي اتــبــعــتــهــا إدارة تــــرمــــب؛ خـــصـــوصـــا الانــــتــــهــــاكــــات المـــزعـــومـــة أثـنـاء عمليات الـتـرحـيـل، واحـتـجـاز مقيمين قـانـونـيـن ومــواطــنــن، وزيـــــادة الــوفــيــات في مراكز الاحتجاز، واستخدام الحرس الوطني فــي المـــدن الـتـي يـديـرهـا الـديـمـقـراطـيـون. أمـا في مجال الاستخبارات، فيريد الديمقراطي جـــيـــم هـــايـــمـــز مــــراجــــعــــة حــــــــالات مـــســـؤولـــن استخباراتيين أقيلوا بعد تقديم تقديرات لم تتفق مع الخط السياسي للرئيس، بما في ذلك تقييمات مرتبطة بإيران وفنزويلا. وتـــبـــدو الــســيــاســة الــخــارجــيــة مـرشـحـة لأن تكون واحـدة من أكثر الملفات حساسية. فـــالـــديـــمـــقـــراطـــي غــــريــــغــــوري مـــيـــكـــس يـــريـــد الـتـحـقـيـق فـــي الــطــريــقــة الــتــي اســتــخــدم بها تـــرمـــب ســتــيــف ويـــتـــكـــوف وجــــاريــــد كـوشـنـر فـي الـتـفـاوض مـع إيـــران وإسـرائـيـل وروسيا وأوكــــرانــــيــــا، وســـــط أســـئـــلـــة عــــن دور وزارة الخارجية وتضارب المصالح المحتمل. وقد تشمل التحقيقات حــرب إيــــران، والصفقات الـــتـــجـــاريـــة، والـــطـــائـــرة الــرئــاســيــة الــقــطــريــة، وإعـــــــــــادة إعـــــمـــــار غــــــــزة، ومــــجــــلــــس الــــســــام، والعمليات العسكرية الأخرى. شبح إبستين والعزل يـــظـــل مـــلـــف جـــيـــفـــري إبـــســـتـــن ســاحــا سياسيا خـطـيـراً. فالديمقراطيون يـريـدون عقد جلسات استماع جديدة، وإبقاء القضية في دائرة الاهتمام العام. ورغم أن السلطات لم تتهم ترمب بالمشاركة في جرائم إبستين، فـــإن عـاقـتـه الاجـتـمـاعـيـة الـقـديـمـة بـــه تـوفـر للديمقراطيين مادة سياسية ستظل محرجة للبيت الأبيض. أمـا إجـــراءات العزل، فهي أكثر تعقيداً، فبعض القواعد الديمقراطية تريد التحرك فــــــورا إذا اســـتـــعـــاد الــــحــــزب المـــجـــلـــس، ولــكــن قيادات بــارزة تحذِّر من تحويل التحقيقات إلى غاية في ذاتها. عـلـى الــجــانــب الآخــــر يـعـمـل مـسـتـشـارو الــــرئــــيــــس تــــرمــــب لمــــواجــــهــــة الأســـــــــوأ فـــــي كـل الـــســـيـــنـــاريـــوهـــات، فــالــبــيــت الأبــــيــــض نـفـسـه يتصرف وكأن احتمال خسارة المجلس جدي. وقـد بـدأ مكتب المستشار القانوني للرئيس بـالـفـعـل إعـــــداد المـــســـؤولـــن لـكـيـفـيـة الـتـعـامـل مـــع لـــجـــان يـسـيـطـر عـلـيـهـا الــديــمــقــراطــيــون. كـمـا طــرحــت وزارة الــعــدل مـــذكـــرات قانونية توسع استخدام «امتياز الأوامـر التنفيذية» للحد مــن إمـكـانـيـة اسـتـجـواب المستشارين، والحصول على بعض الوثائق. ويرى ديف رابالو، المسؤول الديمقراطي السابق في لجنة الرقابة، أن هذه الخطوات تــعــد مـــن أوضـــــح المــــؤشــــرات عــلــى أن الإدارة تــســتــعــد فــعــلــيــا لاحـــتـــمـــال خــــســــارة مـجـلـس النواب. وفــي مـــوازاة ذلــك، يـحـاول ترمب تغيير قواعد اللعبة نفسها. فقد دفعت إدارته نحو تشديد قواعد التصويت، ووسَّعت عمليات البحث عن ناخبين غير مواطنين، رغـم عدم وجود دليل على تزوير واسع، وهي تحركات أثـــــــارت اعــــتــــراض مـــســـؤولـــي انـــتـــخـــابـــات مـن الحزبين، ومخاوف الديمقراطيين من تدخل الإدارة في العملية الانتخابية. هــــل تـــحـــدث المــــوجــــة الـــــزرقـــــاء؟ الإجـــابـــة لـيـسـت بـسـيـطـة، فــالــديــمــقــراطــيــون يـمـلـكـون الغضب والحماس وتراجع شعبية الرئيس ومــــــــخــــــــاوف الاقــــــتــــــصــــــاد والـــــــــحـــــــــرب. ولــــكــــن الجمهوريين يملكون خريطة أكثر تحصيناً، ومالا أكثر، ودوائر أعيد رسمها لمصلحتهم، وقـــــاعـــــدة «مـــــاغـــــا» مــــا زالـــــــت شــــديــــدة الـــــولاء 2026 لـــتـــرمـــب. ولـــهـــذا قـــد تـــكـــون انــتــخــابــات : المــوجــة قــد تــكــون أعـلـى، 2018 مختلفة عــن ولـكـن الـشـاطـئ الـجـمـهـوري أكـثـر تحصيناً. وإذا بقيت نسبة الرضا عن ترمب منخفضة، واستمر الاقتصاد والحرب في الضغط على الـــنـــاخـــبـــن، فـــمـــن الـــصـــعـــب تـــصـــور أن يـمـنـع الجمهوريون جميع الخسائر. لكن الـسـؤال الحقيقي هو حجمها: هل يـــخـــســـرون بــضــعــة مــقــاعــد فـــقـــط، أم تـتـحـول مـــوجـــة الاســــتــــيــــاء إلـــــى اكـــتـــســـاح يـــصـــل إلـــى مجلس الشيوخ أيضاً؟ بـــالـــنـــســـبـــة إلــــــــى تــــــرمــــــب، الـــــــفـــــــارق بــن الــــــســــــيــــــنــــــاريــــــوهــــــن هــــــــائــــــــل. فـــــالاحـــــتـــــفـــــاظ بــــالــــكــــونــــغــــرس يـــعـــنـــي عـــــامـــــن آخــــــريــــــن مــن الـسـيـطـرة الـسـيـاسـيـة الـنـسـبـيـة. أمـــا خـسـارة مــجــلــس الــــنــــواب، وربـــمـــا مــجــلــس الــشــيــوخ، فـتـعـنـي أن الــنــصــف الأخـــيـــر مـــن ولايـــتـــه قد يتحول من مرحلة تنفيذ أجندته إلى مرحلة دفــــاع دائــــم عـــن رئــاســتــه وعــائــلــتــه وقـــراراتـــه أمام لجان تحقيق ديمقراطية، تمتلك سلطة الاســـتـــدعـــاء والمــيــزانــيــة والمــنــصــة الإعــامــيــة. ولـهـذا يـبـدو أن تـرمـب لا يـخـوض انتخابات نوفمبر من أجل الحزب الجمهوري فقط؛ إنه يخوضها أيضا من أجل نفسه. (أ.ف.ب) 2026 سبتمبر 10 الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مؤتمر منتصف الولاية للحزب الجمهوري في دالاس، تكساس، يوم واشنطن: هبة القدسي الديموقراطيون أكثر حماسة للمشاركة في الانتخابات هذه المرّة من الجمهوريين بفارق 2018 أكبر من بهشلي أكد البدء في إنشائها بإيمرالي وسط أنباء عن تحفظ إردوغان «فيلا أوجلان» ودوره في «السلام» يفجران الجدل في تركيا تـــفـــجَّـــر جــــــدل جــــديــــد فـــــي تـــركـــيـــا حـــول تــخــصــيــص «فــــيــــا» لـــزعـــيـــم حـــــزب «الـــعـــمـــال الــكــردســتــانــي»، عـبـد الــلــه أوجـــــان، بـجـزيـرة إيــــمــــرالــــي حـــيـــث يـــقـــع ســـجـــنـــه، إضــــافــــة إلـــى مطالبته بوضع رسمي في «عملية السلام» القائمة على حل الحزب ونزع أسلحته. وبعد ادعـــــاءات سـابـقـة بـشـأن إقــامــة مـجـمَّــع خـاص داخل الجزيرة الواقعة في جنوب بحر مرمرة، كيلومترا من 50 غرب البلاد، على بُعد نحو إسطنبول، يتضمن منزلا ومكتباً، ما يتيح لأوجـــــان الـعـمـل بـحـريـة ولـــقـــاء الـسـيـاسـيـن والــصــحــافــيــن فـــي إطـــــار دوره فـــي «عـمـلـيـة الـــــســـــام والمـــجـــتـــمـــع الــــديــــمــــقــــراطــــي»، الـــتـــي تسميها الحكومة «عملية تركيا خالية من الإرهاب»، جاء تأكيد من جانب رئيس حزب «الحركة القومية»، الشريك الأساسي لحزب «الـــعـــدالـــة والــتــنــمــيــة» الـــحـــاكـــم فـــي «تـحـالـف الشعب»، دولت بهشلي، بشأن «إنشاء مبنى يوفر لأوجلان ظروفا معيشية كريمة». منزل وشرط أساسي حدَّد بهشلي، في مقابلة مع الصحافية » الإخباري 24 ناجيهان التشي من موقع «تي التركي، مواصفات المبنى، قـائـا إنـه «منزل بحديقة أمامية، يوفر ظروفا معيشية كريمة ووسائل راحة منزلية، يستطيع العيش فيه بطريقة تتناسب مع نمط الحياة الطبيعي». وأعــطــت الـتـشـي مــزيــدا مــن التفاصيل عن المنزل، الـذي أطلقت عليه وسائل الإعلام التركية «فـيـا»، قائلة إن «المـنـزل الــذي ذكره السيد بهشلي هو مبنى داخل سجن إيمرالي لا يزال قيد الإنشاء، مع حديقة أمامية داخل منطقة محاطة بسور، جـزء منها مخصَّص مــنــطــقــة خــــضــــراء لـــلـــزراعـــة، وجـــــزء آخــــر يتم تـجـهـيـزه ربــمــا لمـمـارسـة الــريــاضــة، ويـتـكـون المـــبـــنـــى مــــن طـــابـــقـــن؛ طـــابـــق ســفــلــي مـصـمـم كـمـسـاحـة عـمـل وغــرفــة اجـتـمـاعـات ومـكـتـب. أمــــا الــطــابــق الــعــلــوي فــهــو مــصــمَّــم كمنطقة معيشة». وأكد بهشلي أن أوجلان لا يريد الانتقال إلـى هـذا المـنـزل «لأنــه يريد مكانة اجتماعية أولاً»، مـضـيـفـا أن أوجــــــان يـنـتـظـر تشكيل «لجنة نزع السلاح والتنسيق الاستراتيجي» المـــنـــبـــثـــقـــة عـــــن مـــجـــلـــس الـــــرصـــــد والمـــتـــابـــعـــة والتنسيق برئاسة نائب رئيس الجمهورية، جودت يلماظ، الذي عقد أول اجتماعاته في أغسطس (آب) الماضي؛ فهو يريد مكانة، 24 ويريد الذهاب إلى منزله بعد أن يرى تطبيق «القانون الإطــاري» (قانون تعزيز التضامن الــوطــنــي والانــــدمــــاج الاجــتــمــاعــي الــــذي أقـــره أغسطس)، وبدء عمل 10 البرلمان التركي في اللجان. ويـــــســـــتـــــمـــــر الـــــعـــــمـــــل لـــــانـــــتـــــهـــــاء مـــن لـــجـــان قــــرر المــجــلــس إنـــشـــاءهـــا، 4 تـشـكـيـل هــــي «الــتــنــســيــق الـــقـــضـــائـــي والـــقـــانـــونـــي»، و«المتابعة والرصد»، و«التوافق والاندماج الاجــتــمــاعــي»، و«نـــــزع الـــســـاح والتنسيق الاستراتيجي»، وتحديد آليات عملها خلال شهر سبتمبر (أيلول) الحالي، تمهيدا لبدء أعمالها مـع بــدء الـــدورة الـجـديـدة للبرلمان في أول أكتوبر (تشرين الأول)، حيث سيتم إنشاء لجنة برلمانية للمراقبة. خلافات في «تحالف الشعب» واستبعدت مصادر في حـزب «العدالة والــتــنــمــيــة» الــحــاكــم مــنــح أوجـــــان أي صفة رسمية أو عضوية مباشرة فـي أي مـن هذه اللجان، لافتة إلى أنه قد يُساهم في عمل لجنة «نـــــزع الـــســـاح والـتـنـسـيـق الاســتــراتــيــجــي»، نــظــرا لــــدوره المــهــم فــي مـرحـلـة نـــزع الــســاح، وذلـــــك بــعــد مــطــالــبــات مـــتـــكـــررة مـــن الــجــانــب الـــكـــردي، ورئــيــس حـــزب «الــحــركــة الـقـومـيـة» دولـــت بهشلي، بـإعـطـائـه دور المـنـسـق الـعـام لـ«عملية السلام والتسييس». ولم يصدر أي تعليق من جانب الحكومة على تصريحات بـهـشـلـي حـــول مــنــزل أوجـــــان وشـــرطـــه، لكن النائب السابق عن حزب «العدالة والتنمية» في إسطنبول، الصحافي شامل طيار، أكد أن أوجلان يُصر على طلبه بشأن تحديد وضعه أولاً، لـكـن الــرئــيــس رجـــب طـيـب إردوغــــــان لا يرغب فـي اتـخـاذ أي خطوة فـي هـذا الاتجاه قبل إتمام عملية نزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني» تماماً. وتــحــدثــت تــقــاريــر عـــن وجـــــود خــافــات داخـل «تحالف الشعب» الحاكم بشأن وضع أوجـــــان، فـــي ظـــل إصـــــرار بـهـشـلـي عـلـى هـذه المــســألــة. وقــــال رئــيــس المـجـمـوعـة الـبـرلمـانـيـة لـحـزب «الـعـدالـة والتنمية»، عبد الـلـه غولر: «في المستقبل، يمكن بسهولة تنظيم زيارات الأكـــاديـــمـــيـــن والــصــحــافــيــن إلــــى إيـــمـــرالـــي، وفـقـا لـلـوائـح الإداريـــــة». وســيــزور وفــد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المعروف إعـامـيـا بــاســم «وفــــد إيـــمـــرالـــي»، الــــذي يضم نــائــبـــي الــــحــــزب، بـــيـــرويـــن بــــولــــدان ومـــدحـــت ســانــجــار، والمــحــامــي مــن شــركــة «عـصـريـن»، فـــائـــق أوزغــــــــور إيــــــــرول، أوجـــــــان فــــي سـجـن إيـمـرالـي، الاثـنـن، لبحث الـتـطـورات المتعلقة بعملية السلام وتطبيق القانون الإطاري. الأتراك لا يثقون بـ«الكردستاني» وعلَّق الصحافي التركي المتخصص في شؤون القضية الكردية، ألب أرسلان أوزدمير، على تصريحات بهشلي بشأن منزل أوجلان ومطالبته بتحديد دوره، قائلا إنـه إذا صح ذلـك فمعناه أننا «نواجه مشكلة خطيرة في مسيرة الـسـام بتركيا»، لأنـه على الـرغـم من أن نـــزع ســـاح حـــزب «الـعـمـال الـكـردسـتـانـي» لـم يكتمل بـعـد، ولــم يتم التحقق منه بشكل يضمن ثقة الــرأي الـعـام، فـإن اشـتـراط زعيمه المـــؤســـس تـحـديـد وضــعــه الـشـخـصـي لإتـمـام هــــذه الـعـمـلـيـة يُــخــالــف مـنـطـق الـــســـام؛ إذ لا يــجــوز اســـتـــخـــدام الـــوضـــع الــســيــاســي كــورقــة ضـــغـــط فــــي مـــفـــاوضـــات نـــــزع الأســـلـــحـــة، ولـــم تشهد التجارب العالمية المماثلة سوابق لمثل هـــذا الأمـــــر. وأوضـــــح أنـــه إذا لـــم تـكـن المـسـألـة تقتصر على تحسين الـظـروف المعيشية في إيـــمـــرالـــي، وإذا كـــان يُــنــاقــش وضـــع سياسي أو مــؤســســي بــالــفــعــل، فـيـجـب تــوضــيــح ذلــك للجمهور، لأن هناك حالة من عدم الثقة تجاه التزام «العمال الكردستاني» بنزع السلاح. وبحسب استطلاع لشركة «متروبول»، في 25.8 أُجـــــري فـــي أغـسـطـس المـــاضـــي، قـــال المائة فقط من المشاركين إنهم يُصدّقون التزام «العمال الكردستاني» بإلقاء السلاح، مقابل في المائة لا يُصدّقون ذلك. 69.5 أغسطس الماضي غداة تقديم «القانون الإطاري» للبرلمان (الرئاسة التركية) 6 إردوغان وبهشلي في لقاء أنقرة: سعيد عبد الرازق

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky