issue17455

10 أخبار NEWS Issue 17455 - العدد Saturday - 2026/9/12 السبت ASHARQ AL-AWSAT رصد متزايد لطائرات مسيّرة تحمل ذخائر حية في مياه البحر الأسود هل تشهد حرب أوكرانيا تباطؤا هذا الشتاء؟ نــــــقــــــل عـــــــــن الـــــــرئـــــــيـــــــس الأوكــــــــــرانــــــــــي فولوديمير زيلينسكي الأسبوع الحالي، قوله إنه من الممكن أن تشهد حرب أوكرانيا تباطؤا هـذا الشتاء. وبعد اجتماعات مع ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مبعوثي الــــرئــــيــــس تـــــرمـــــب لمـــــهـــــام الــــــســــــام، كــشــف زيلينسكي أن الـــولايـــات المـتـحـدة تـحـاول التوسط فـي خفض تصعيد الـحـرب على الأقل خلال شهور الشتاء. وفي تحليل نشره موقع «ناشيونال إنــــتــــرســــت» الأمــــيــــركــــي، نـــقـــل ســـتـــافـــروس أتــــامــــازوغــــلــــو، الـــصـــحـــافـــي المــتــخــصــص فـــي الـــشـــؤون الـعـسـكـريـة، عـــن زيلينسكي قــولــه فــي مـقـابـلـة مــع مــوقــع «أكــســيــوس»، إن الأسـابـيـع التي تحل قبل الشتاء تقدم نافذة أمــام الدبلوماسية لتحقيق خفض لـلـتـصـعـيـد، أو حــتــى نــهــايــة لــلــصــراع عن طريق التفاوض. وســــوف يــكــون أي خـفـض للتصعيد إجـراء مؤقتا لإتاحة وقت أمام المفاوضين لتحقيق اتفاق سلام أوسع نطاقا من شأنه أن ينهي الصراع الأكبر والأكثر دموية في القارة الأوروبية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. ولكن ذلك يتطلب مشاركة طرفين. وتمثل روسـيـا الـطـرف الأكـثـر أهمية بـسـبـب رفــــض مــوســكــو الــســابــق لـلـدخـول فــي مـفـاوضـات حـسـن نــوايــا مــع أوكـرانـيـا والـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة. ويـــطـــالـــب الــرئــيــس الروسي فلاديمير بوتين بتنازلات كبيرة تتعلق بـالأرض، ونزع سلاح أوكرانيا من بــن طـلـبـات أخــــرى، الأمـــر الـــذي حـــال دون إجراء أي مناقشات ذات مغزى. ونــقــل أتـــامـــازوغـــلـــو عـــن زيلينسكي قـــــولـــــه فــــــي إطـــــــــار تــــصــــريــــحــــات إضـــافـــيـــة للصحافة: «الـقـضـيـة المتعلقة بــالأراضــي تظل محورية، وأعتقد أنه يمكن حل هذه القضايا المعقدة فقط على مستوى القادة. ولـــكـــن الأمـــــر الــرئــيــســي الـــيـــوم أن أمــامــنــا الـــفـــرصـــة لمــنــاقــشــة كـــل شـــــيء؛ الــضــمــانــات الأمــــنــــيــــة ومـــســـتـــقـــبـــل أوكـــــرانـــــيـــــا وخـــطـــة الازدهار». ومــــن جــهــة أخـــــرى، تـعـتـمـد أوكــرانــيــا بـــشـــكـــل مـــكـــثـــف عــــلــــى الـــــدعـــــم الـــعـــســـكـــري والاقتصادي المستمر من الولايات المتحدة وحـلـف شـمـال الأطلسي (نـاتـو) والاتـحـاد الأوروبــــــــــــــي. وهـــــنـــــاك طـــلـــب مـــرتـــفـــع عـلـى أنظمة أسلحة الـدفـاع الـجـوي والـطـائـرات الاعتراضية. وقــــال زيـلـيـنـسـكـي: «نــعــول عـلـى دعـم الــــدفــــاع الـــجـــوي وقـــطـــاع الـــطـــاقـــة؛ إضــافــة كميات مهولة مـن الـغـاز الطبيعي المسال الأميركي والقدرة على استخدامها». ويـــعـــول بـــوتـــن عــلــى شـــهـــور الـشـتـاء لــجــعــل الـــشـــعـــب الأوكــــــرانــــــي يـــدفـــع الـثـمــن الأكبر، حسبما قال الرئيس زيلينسكي. غـيـر أن زيلينسكي أشـــار فــي الـوقـت نفسه إلــى أن بـوتـن لـم يـرغـب فـي مـعـاداة الرئيس ترمب قبل الانتخابات النصفية المهمة العام الحالي. ولكن هنا يكمن الفخ: فــمــن المـــرجـــح أن يـسـعـى الــزعــيــم الــروســي لــكــســب الــــوقــــت، ويـــنـــخـــرط فـــي مــحــادثــات من دون أي نوايا حقيقية لإنهاء الصراع سلميا ً. ويــعــنــي انــخــفــاض درجــــــات الـــحـــرارة والجليد والـجـدران الثلجية أن العمليات بـــاســـتـــخـــدام المــــعــــدات المــيــكــانــيــكــيــة خـــال شــهــور الـشـتـاء لـيـسـت سـهـلـة مـثـل شهور الـصـيـف. والأمـــر المـؤكـد أن مـيـدان المعركة يــــكــــون فـــــي أســــــــوأ حـــــالاتـــــه خــــــال هـــطـــول الأمـطـار فـي الخريف وذوبـــان الجليد في الـــربـــيـــع. ولـــكـــن الـــشـــتـــاء يــجــلــب تـحـديـاتـه للمقاتلين، ولا يسهل العمليات الهجومية الموسعة. واستغلت روسيا أشهر الشتاء لـــشـــن هـــجـــمـــات عـــلـــى المـــــراكـــــز الــحــضــريــة والبنية التحتية الحيوية فـي أوكـرانـيـا؛ ومع ذلك، فقد صمد الشعب الأوكراني في وجـه الهجمات الروسية الخاطفة المكثفة في كل شتاء. وعلى مدى السنوات الأربع الماضية، تـبـاطـأت الـعـمـلـيـات الـعـسـكـريـة عـلـى طـول خـط التماس خــال ذلــك الـوقـت مـن الـعـام، واعــــتــــمــــدت الأطــــــــــراف المــــتــــحــــاربــــة بـشـكـل أساسي على نيران الأسلحة بعيدة المدى والطائرات المسيرة الانقضاضية (أحادية الاتجاه) لتنفيذ عملياتها القتالية. مــــن جــــانــــب آخـــــــر، تـــضـــاعـــف الـــعـــثـــور على أجـسـام مرتبطة بـالـحـرب فـي البحر الأســــــود، حــيــث تــتــزايــد وتـــيـــرة الـهـجـمـات بالطائرات المسيرة بين الطرفين، بأكثر من أشهر، وفق ما ذكرت شركة 6 مرتين خلال «أمــبــري» المتخصصة فـي تقييم المخاطر البحرية الخميس. وأشـــارت «أمــبــري» فـي تقريرها، إلى أن ثلث هذه الأجسام التي عثر عليها كان يــحــتــوي عــلــى شــحــنــات مـتـفـجـرة نـشـطـة. وتشمل هذه الأجسام ذخائر غير منفجرة وطــــائــــرات مــســيــرة ومـــركـــبـــات أخـــــرى غير مأهولة جرفتها الأمــواج إلى الشاطئ، أو كانت تطفو في عرض البحر. 56 وأفــــاد الـتـقـريـر بــأنــه تــم اكــتــشــاف جسما مــن هـــذا الــنــوع فــي الـبـحـر الأســـود بين شهري مارس (آذار) وأغسطس (آب)، جــســمــا فـــي الأشـــهـــر الـسـتـة 27 مـــقـــارنـــة بــــــــ السابقة. وتـركـزت هــذه الــزيــادة فـي المياه الـــتـــابـــعـــة لـــرومـــانـــيـــا وبـــلـــغـــاريـــا وتـــركـــيـــا. حــــــالات اكــتــشــاف 8 كـــمـــا تــــم الإبــــــــاغ عــــن إضـافـيـة خـــال الأيــــام الـسـبـعـة الأولــــى من شـهـر سبتمبر (أيـــلـــول). وصـــرح تـومـاس أليكسا، كبير المحللين المختصين بأوروبا فــي شــركــة «أمـــبـــري»، لـــ«وكــالــة الصحافة الفرنسية»، الخميس، قائلاً: «يتم إسقاط المزيد والمزيد من هذه الأنظمة، أو تتعطل بفعل الحرب الإلكترونية، وبالتالي تسقط فـي المــيــاه». وحـــذر مـن أن «أطـقـم العمل لا يمكنها التمييز بالعين المجردة بين هيكل طـائـرة وهـمـي (للتضليل) وآخـــر حقيقي، ولا تنبغي لهم محاولة ذلك». واستعرض أليكسا حالة علق فيها جسم غريب بشباك صيادين. كما أشار إلى لقطات شاهدها لمنشأة بحرية تستخدم إحــدى مركباتها المائية لـدفـع طـائـرة مسيرة بحرية بعيدا عنها. وأوضــــــح ألــيــكــســا أن مــنــشــآت اســتــخــراج مــــــوارد الـــطـــاقـــة فـــي الــبــحــر تـــواجـــه خـطـرا خــاصــا، مـشـيـرا إلـــى «قـلـق بــالــغ» إزاء هـذا الـــوضـــع. وقــــال: «عــلــى عـكـس الـسـفـن، فـإن هـــذه المـنـشـآت ثـابـتـة، مــا يجعلها عرضة لـــتـــأثـــيـــر الــــتــــيــــارات المــــائــــيــــة وأي أجـــســـام تجرفها المياه بالقرب منها». وكـــشـــف الـــتـــقـــريـــر أن المــــركــــبــــات غـيـر المـأهـولـة، وليست الألـغـام البحرية، باتت تــــشــــكــــل الــــخــــطــــر الــــرئــــيــــســــي فــــــي حــــوض البحر الأســـود، والأرقـــام المسجلة لحالات الاكــتــشــاف تـقـل عـلـى الأرجــــح عــن الأعــــداد الــفــعــلــيــة. وتــعــتــمــد شـــركـــة «أمـــــبـــــري» فـي تحليلاتها عـلـى مـعـلـومـات تجمعها من السفن الـتـجـاريـة، بـالإضـافـة إلــى مصادر أخــــرى ومــعــلــومــات مـسـتـمـدة مـــن مـصـادر مفتوحة. واشنطن: «الشرق الأوسط» إبرام شراكة تمتد لمائة عام في المجالين الأمني والاقتصادي كندا تتعهّد تعزيز قدرات أوكرانيا الجوية خلال زيارة زيلينسكي عرضت كندا تعزيز الدفاعات الجوية الأوكـرانـيـة والإســهــام فـي تجديد مخزون أوكرانيا من المسيّرات، فيما تعهّد البلدان بـتـعـمـيـق تـحـالـفـهـمـا خــــال زيـــــارة حـالـيـة يجريها الرئيس فولوديمير زيلينسكي. واســتــضــاف رئــيــس الـــــوزراء مــــارك كـارنـي زيلينسكي فــي مـديـنـة كــالــغــاري الـواقـعـة فـــي مـقـاطـعـة ألــبــرتــا الــغــربــيــة، حـيـث نشأ الـــزعـــيـــم الـــكـــنـــدي فـــي مـجـتـمـع يــضــم كـثـرا مـن المتحدرين مـن أصــول أوكـرانـيـة. وقـال كـارنـي لزيلينسكي: «سـتـكـون كـنـدا دومـا إلى جانبكم». ووقّـــــــع كــــارنــــي وزيــلــيــنــســكــي إعـــانـــا تلتزم الدولتان بموجبه بإبرام شراكة في المجالين الأمـنـي والاقـتـصـادي تمتد لمائة عـام. يرمي الاتـفـاق الـذي سيتم التفاوض بشأنه في الأشهر المقبلة، إلى إرساء إطار رسمي للتعاون في مجموعة من المجالات، من بينها الدفاع والمـعـادن الاستراتيجية والـــــطـــــاقـــــة. وقـــــــــال كــــــارنــــــي: «إن بــلــديــنـــا »، فـــي إشــــارة 1893 مـــتـــرابـــطـــان مــنــذ عــــام إلى موجة الأوكرانيين الذين هاجروا إلى الدولة الكندية الناشئة آنذاك. ويُقدَّر عدد الـكـنـديـن مــن أصـــول أوكــرانــيــة فــي ألبرتا ألف شخص. 350 بنحو وتابع كارني: «لقد أسهم الأوكرانيون فـي إعـمـار كـنـدا، والـكـنـديـون سيساعدون في إعادة إعمار أوكرانيا». ويشمل الدعم الذي أُعلن عنه مساهمة مليون 260( مليون دولار كندي 350 بقيمة دولار أميركي) تُقدَّم عبر برنامج «جامب ســـتـــارت» الأمـــيـــركـــي المــتــعــدد الـجـنـسـيـات لدعم أوكرانيا، والخاص بتوفير الخدمات والتدريب والمعدات على وجه السرعة. وتشدّد أوكرانيا على حاجتها الملحّة لتحسين قدرات الدفاع الجوي في مواجهة تـــــزايـــــد الـــــضـــــربـــــات الـــــروســـــيـــــة بـــواســـطـــة الصواريخ الباليستية. وقـال كارني، كما نقلت عنه «الصحافة الفرنسية»، إن كندا مــلــيــون دولار 450 عــرضــت أيــضــا تــقــديــم كندي فـي شكل ضمانات قــروض لتعزيز إمــــــدادات الــطــاقــة الأوكـــرانـــيـــة. وسـتـسـاعـد هـــذه الأمــــوال فــي إصـــاح البنية التحتية المـــــتـــــضـــــررة وزيــــــــــــادة قــــــــــدرات الـــتـــخـــزيـــن، وتحسين إمدادات الكهرباء للمستشفيات. وقال كارني إن الهدف من دعم قطاع الــطــاقــة هـــو «مـــســـاعـــدة الأوكـــرانـــيـــن على اجــتــيــاز فـصـل الــشــتــاء»، فــي حــن تعاني الـبـاد انقطاعات دوريـــة للكهرباء وسط برد غالبا ما يكون قارساً. وقــــال كــارنــي إن كــنــدا تـسـعـى بشكل حـثـيـث لـــزيـــادة مــخــزونــهــا مـــن الــطــائــرات المسيّرة، معلنا عن صفقة سيتم بموجبها فـي المـائـة مـن الإنــتــاج الكندي 30 توجيه الجديد إلى أوكرانيا. ظـــل تصعيد ​ وأضــــــاف كــــارنــــي: «فــــي روســيــا لـحـربـهـا الـجـويـة الـوحـشـيـة التي تـسـتـهـدف المــدنــيــن بـــا تـمـيـيـز، تكتسب أنـظـمـة الــدفــاع الــجــوي الأوكــرانــيــة أهمية بالغة». وأضاف: «وضعت كندا وأوكرانيا فــي وقـــت سـابـق الــيــوم الـلـمـسـات الأخـيـرة عـلـى اتــفــاق لـتـوريـد صــواريــخ اعتراضية حيوية للدفاع الــجــوي... ستسهم حزمة مليون 350‌ المـــعـــدات، الـتـي تبلغ قيمتها ​ دولار كــنــدي، فــي حـمـايـة شـعـب أوكـرانـيـا ‌ وبنيتها التحتية وأجوائها». يــــتــــطــــرق كــــــارنــــــي إلــــــــى أنــــــــواع ‌ ولــــــــم الاعــــتــــراضــــيــــة الــــتــــي ســيــتــم ‌ الـــــصـــــواريـــــخ تـــوريـــدهـــا أو مـــوعـــد بـــــدء تــدفـــقـــهـــا. وقــــال زيلينسكي: «أشـكـركـم على هــذه الحزمة. فـهـي بـالـغـة الأهـمـيـة، لا سيما فــي الـوقـت الراهن». مـــن بـــن أبـــرز ‌ وتـــعـــهـــدت كـــنـــدا، وهــــي الــداعــمــن لأوكـــرانـــيـــا، بـتـقـديـم مـسـاعـدات مليار دولار كندي 25.5 إجمالية تتجاوز منذ بدء الغزو الروسي في فبراير (شباط) ، من بينها مساعدات عسكرية بقيمة 2022 مليار دولار كندي. وذكر كارني أيضا 8.5 أن كندا تهدف إلى زيـادة إنتاج الطائرات المــــســــيــــرة لـــتـــتــمـــكـــن مـــــن تـــصـــنـــيـــع مـــايـــن الوحدات خلال العامين المقبلين، مشيرا إلى أن ثلث هذه الكمية سيخصص لأوكرانيا. وأكد زيلينسكي حاجة أوكرانيا إلى المزيد ​ التكنولوجيا والتمويل لإنتاج أعـداد ​ من كــافــيــة مـــن الـــطـــائـــرات المـــســـيـــرة لـلـتـصـدي للهجمات الروسية واسعة النطاق. وقــــــال زيــلــيــنــســكــي لــلــصــحــافــيــن إن «هـذه الطائرات المسيّرة ستتجه فـورا إلى أوكـــرانـــيـــا، مــبــاشــرة إلــــى ســاحــة المــعــركــة، مباشرة إلى شعبنا، إلى جنودنا... لإنقاذ أطفالنا وعائلاتنا». ولـــــــدى ســـــؤالـــــه عـــــن احــــتــــمــــال إجــــــراء مــــفــــاوضــــات لـــخـــفـــض حــــــدة الــــقــــتــــال، قـــال زيـلـيـنـسـكـي إنــــه لا يــتــوقــع أي مــحــادثــات جدية خلال فترة الانتخابات الجارية في روسيا. لكنه قال إنه يتطلّع إلى لقاء الرئيس الأميركي دونـالـد ترمب فـي نيويورك في أواخـــــر سـبـتـمـبـر (أيــــلــــول)، عــلــى الأرجـــــح، على هـامـش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، مع سعي واشنطن لإحياء محادثات متعثرة منذ وقت طويل لإنهاء الــــــحــــــرب. وقــــــــال زيـــلـــيـــنـــســـكـــي: «لــــكــــن فــي نهاية سبتمبر، سنحظى على مـا أعتقد بفرصة للاجتماع مـع الـجـانـب الأميركي فــي نــيــويــورك». وأضــــاف: «وأعـتـقـد أنـــه... يمكنني أن أكون أكثر انفتاحا بعد اجتماع نيويورك مع الرئيس ترمب». بعد لقائه كارني في كالغاري، توجّه زيلينسكي إلــى بـانـف، الحديقة الوطنية الـشـهـيـرة، حـيـث سـيـلـقـي كـلـمـة فــي خـلـوة وزارية لحكومة كارني الليبرالية. ويتوجه زيلينسكي بعد ذلــك إلــى تـورونـتـو، أكبر مدينة في كندا، وإلى نورث باي في شمال مقاطعة أونتاريو. ومـيـدانـيـا، أعـلـنـت روســيــا، الجمعة، طـــائـــرة 777 أنـــهـــا أســـقـــطـــت خـــــال الـــلـــيـــل منطقة 15 مــســيّــرة أوكـــرانـــيـــة فــــوق نــحــو روسـيـة وشـبـه جـزيـرة الـقـرم، فـي هجمات أسفرت عن مقتل شخصين وفق السلطات. وذكــرت وزارة الـدفـاع الروسية، في بيان، أن «أنظمة الدفاع الجوي اعترضت ودمرت طـائـرة مسيّرة أوكـرانـيـة خـال الليلة 777 الماضية». وفـــي منطقة تـــولا الـواقـعـة عـلـى بعد كـــيـــلـــومـــتـــر جــــنــــوب مـــوســـكـــو، 200 نـــحـــو كـتـب حــاكــم المـنـطـقـة ديــمــتــري ميلياييف على تطبيق «تـلـغـرام» أن شخصين قُتلا وأصــــيــــب ثــــاثــــة آخــــــــرون جـــــــراء هــجــمــات بطائرات مسيّرة. مــــــن جـــــانـــــبـــــه، أفــــــــــاد حـــــاكـــــم مــنــطــقــة فـولـغـوغـراد (جـنـوب) أنـدريـه بـوتـشـاروف فـي بـيـان، بنقل شخصين إلــى المستشفى إثــر هـجـوم صــاروخــي أوكــرانــي استهدف مبنى سكنياً. وقتل شخصان وأُصيب أربعة آخرون فـــي ضـــربـــة بــمــســيّــرة روســـيـــة اسـتـهـدفـت مــحــطــة وقـــــود فـــي الــعــاصــمــة الأوكـــرانـــيـــة كـــيـــيـــف، بــحــســب مــــا أعـــلـــن رئـــيـــس بـلـديــة المدينة، الجمعة. لكن يتعذر التأكد بشكل مستقل من هذه التقارير. ويــــــتــــــزايــــــد الـــــقـــــلـــــق فـــــــي الــــعــــاصــــمــــة الأوكرانية من الهجمات الروسية الجديدة الـــتـــي تــســتــهــدف مــحــطــات الــــوقــــود، وهــو تكتيك لطالما استخدمته القوات الروسية في المناطق الأقرب إلى خطوط المواجهة. وقــــــال رئـــيـــس بــلــديــة كــيــيــف فـيـتـالـي كــــلــــيــــتــــشــــكــــو عـــــلـــــى وســـــــائـــــــل الـــــتـــــواصـــــل الاجـــــتـــــمـــــاعـــــي: «ســـــقـــــط قــــتــــيــــان نــتــيــجــة الــهــجــوم الـصـبـاحـي عـلـى مـحـطـة لـلـوقـود في كييف». وبثت أجهزة الطوارئ مشاهد تُظهر ساحة محطة الوقود وقـد احترقت بالكامل، وتتصاعد منها أعـمـدة الدخان عـــقـــب الــــهــــجــــوم. وأعــــلــــنــــت شــــركــــة الــنــفــط الأوكرانية «أوكرنافتا» أن محطتي وقود تابعتين لها تعرضتا لضربتين متزامنتين صباح الجمعة. وكـــتـــب الـــرئـــيـــس الــتــنــفــيــذي بـــوهـــدان كــــوكــــورا عـــلـــى وســــائــــل الــــتــــواصــــل: «هــــذه ضربات متعمدة أخرى على منشآت مدنية توفر للناس الـوقـود والسلع الأساسية». وأضـــــــــــاف، كـــمـــا نـــقـــلـــت عـــنـــه «الـــصـــحـــافـــة الـفـرنـسـيـة»: «لا يـوجـد أي هـــدف عسكري في مثل هذه الهجمات، هذا إرهاب موجّه ضـد الـسـكـان المـدنـيـن». وتـتـعـرض كييف منذ أسابيع لهجمات روسية بطراز جديد مـــن الـــطـــائـــرات المــســيّــرة الأســـــرع والمــــــزوّدة بـمـحـركـات نــفــاثــة، اســتُــخــدمــت أيــضــا في استهداف مراكز لوجستية ومستودعات 600 وتبلغ سرعة هذه الطائرات نحو كيلومتر في الساعة، ما يجعل اعتراضها من جانب أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية أكثر صعوبة. وقـال الخبير العسكري في مـعـهـد الـــتـــعـــاون الأوروبـــــــي الأطــلــســي في كـيـيـف إيـــغـــور كــــوزي لـلـتـلـفـزيـون المـحـلـي: «الــهــدف الرئيسي مـن هــذه الـضـربـات هو شـل الـنـشـاط الاقــتــصــادي، وجـعـل نقل أي شيء إلى أي مكان مهمة بالغة الصعوبة». الرئيس الأوكراني زيلينسكي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في مدينة كالغاري (أ.ف.ب) أوتاوا (كندا): «الشرق الأوسط» كارني: أسهم الأوكرانيون في إعمار كندا، والكنديون سيساعدون في إعادة إعمار أوكرانيا رجل يضع قناعا ويمر قرب مستودع أصابته مسيَّرة روسية في بروفاري بضواحي كييف (أ.ب)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky