issue17454

أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الـذريـة رافـائـيـل غـروسـي رصــد مـؤشـرات إلى تـحـركـات جــديــدة فــي «جــبــل الـــفـــأس»، المـوقـع الإيـرانـي شديد التحصين قـرب منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، في حين لا تزال الوكالة عاجزة عن الوصول إلى مجمع الأنفاق. وقــال غـروسـي، فـي مقابلة مـع تلفزيون «بلومبرغ»، الخميس، إن صـور الاستشعار عـــن بـعـد أظـــهـــرت حــركــة حـــول مــوقــع الـبـنـاء، لكنه شدد على أن الوكالة لا تملك معلومات ملموسة عن طبيعة الأنشطة الإيرانية التي قد تجري هناك. وأضــــاف: «هــنــاك بـعـض المــؤشــرات على وجـــــود تـــحـــركـــات حــــول مـــوقـــع الـــبـــنـــاء هــــذا»، موضحا أن مفتشي الوكالة لم يدخلوا حتى الآن مجمع الأنفاق. ويقع «جبل الفأس» في جبال زاغـروس كـــيـــلـــومـــتـــرا جــنــوب 220 عـــلـــى مـــســـافـــة نـــحـــو طــــهــــران، قـــــرب مــجــمــع نـــطـــنـــز. وبــــــدأ تـطـويـر المـــوقـــع بـعـد تــعــرض ورشــــة إيــرانــيــة لأجـهـزة الطرد المركزي لهجوم تخريبي قبل نحو ست سنوات. وأشـــار غـروسـي إلــى أن طـهـران تحدثت آنذاك عن نقل منشآت إلى أنفاق داخل الجبال لتوفير حماية أكبر من الهجمات. وتشتبه أجهزة استخبارات غربية في أن طهران تشيّد داخـل «جبل الفأس» منشأة نـــوويـــة غـيـر مـعـلـنـة قـــد تـسـتـخـدم لتخصيب اليورانيوم. وكان تحليل للمركز استنادا إلى صور أقـمـار اصطناعية قـد أظـهـر طـفـرة فـي أعمال الـبـنـاء خــال الـعـام الـحـالـي، شملت تحصين مـــداخـــل الأنــــفــــاق وتــعــبــيــد الـــطـــرق الــداخــلــيــة وتعزيز مناطق الوصول. تهديدات ترمب وتـأتـي تصريحات غـروسـي بعدما جدد الــرئــيــس الأمـــيـــركـــي دونـــالـــد تـــرمـــب تـهـديـداتـه بـــضـــرب المــــوقــــع، قــــائــــا إن واشـــنـــطـــن رصــــدت نشاطا جديدا فيه. وقـــــــال تــــرمــــب خــــــال تـــجـــمـــع جـــمـــهـــوري، الأربـــــــعـــــــاء: «نـــــاحـــــظ وجـــــــود بـــعـــض الـــنـــشـــاط فـــي جــبــل الــــفــــأس»، مـــحـــذّرا طـــهـــران مـــن الـقـيـام بتحركات جديدة. وأضـاف: «أنصح إيـران بألا تـحـاول المـــراوغـــة؛ لأنـنـا سنضطر إلــى ضربها بقوة شديدة». مخزون بلا رقابة وتتزامن التحركات في «جبل الفأس» مع استمرار تعذر وصول مفتشي الوكالة إلـى أجــزاء من البرنامج النووي الإيراني مـنـذ الـهـجـمـات الأمـيـركـيـة والإسـرائـيـلـيـة .2025 ) على منشآته في يونيو (حزيران وقـال غروسي خلال اجتماع مجلس المـحـافـظـن هـــذا الأســـبـــوع، إن الــوكــالــة لم تـتـمـكـن مـنـذ ذلـــك الــحــن مـــن الـتـحـقـق من وضع مخزون إيران من اليورانيوم القريب من درجة صنع الأسلحة أو تحديد مكانه. وكــــان آخـــر مـــا سـجـلـتـه الــوكــالــة قبل كيلوغرام 440.9 توقف عمليات التحقق 60 من اليورانيوم المخصب إلـى مستوى كيلوغرام 8599.6 فـي المــائــة، إضـافـة إلــى من المواد الأقل تخصيباً. الملف أمام مجلس الأمن والأربعاء، صوَّت غالبية أعضاء مجلس مــحــافــظــي الـــوكـــالـــة الـــدولـــيـــة لــلــطــاقــة الـــذريـــة بـالمـوافـقـة عـلـى إحــالــة المـلـف الــنــووي الإيــرانــي إلــى مجلس الأمـــن بسبب عــدم امـتـثـال طهران لمتطلبات مرتبطة بأنشطتها النووية. ويـــتـــهـــم الـــــقـــــرار إيـــــــــران بــــعــــدم الامـــتـــثـــال لالتزاماتها المتعلقة بالضمانات النووية، بما في ذلك عدم التعاون بشأن أنشطة نووية غير معلنة. وكـان مجلس المحافظين قد خلص في إلـى أن إيــران انتهكت التزاماتها 2025 يونيو المـتـعـلـقـة بــالــضــمــانــات وعــــدم الانـــتـــشـــار، على خلفية عدم تعاونها الكامل مع تحقيق بشأن آثار يورانيوم عثر عليها في مواقع غير معلنة. طهران تهاجم القرار ونـــــــدَّد كـــاظـــم غـــريـــب آبـــــــادي نـــائـــب وزيــــر الـــخـــارجـــيـــة الإيـــــرانـــــي لـــلـــشـــؤون الــســيــاســيــة، بــــالــــقــــرار، مــتــهــمــا الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة والــــــدول الـغـربـيـة بـاسـتـخـدام الـتـداعـيـات الـتـي خلفتها الــهــجــمــات عــلــى المـــنـــشـــآت الـــنـــوويـــة الإيـــرانـــيـــة ذريعة للتحرك ضد طهران. وكـتـب غـريـب آبـــادي عبر منصة «إكــس»: «يــــهــــاجــــمــــون المــــنــــشــــآت الـــــنـــــوويـــــة الإيــــرانــــيــــة الـــخـــاضـــعـــة لـــلـــضـــمـــانـــات، ويـــعـــطـــلـــون المـــســـار الـــطـــبـــيـــعـــي لـــلـــتـــحـــقـــق، ثـــــم يـــســـتـــخـــدمـــون هـــذا التعطيل نفسه ذريعة لإصدار قرار في مجلس المحافظين». وأضـــاف مخاطبا الـــدول الغربية: «بهذه الـــتـــحـــركـــات، لـــن تــتــمــكــنــوا مـــن تــعــويــض فشل ســيــاســاتــكــم وإجــــراءاتــــكــــم، ولــــن تـتـمـكـنـوا من تحقيق شيء في مجلس الأمن». بــــدورهــــا، حـــــذَّرت الـبـعـثـة الإيـــرانـــيـــة لــدى المـــنـــظـــمـــات الـــدولـــيـــة فــــي فــيــيــنــا مــــن أن الـــقـــرار سيسهم في «مزيد من تآكل نظام عدم الانتشار وانهياره في نهاية المطاف». كـــمـــا اتـــهـــمـــت الــبــعــثــة الإيــــرانــــيــــة الـــوكـــالـــة الـذريـة، بعدم حماية سرية المعلومات، وقالت إن مـــعـــلـــومـــات حـــســـاســـة كُـــشـــفـــت فــــي الــســابــق واسـتـخـدمـت لاحــقــا، حـسـب طـــهـــران، لتسهيل أعــمــال تـخـريـب ضــد مـنـشـآت نــوويــة خاضعة للضمانات. تلويح بالخروج من المعاهدة وأثـــار اعتماد الـقـرار موجة انـتـقـادات في طـهـران. ودعــا سياسيون إلـى اتـخـاذ إجـــراءات تـتـراوح بـن تسريع تطوير البرنامج النووي وإعــــادة النظر فـي عضوية إيـــران فـي معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. وقال النائب روح الله نجابت، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إن طهران ستسرع «التطوير الفني» لبرنامجها النووي ردا على القرار. وأضاف أن «مسار التهديد وإحالة الملف إلى مجلس الأمن لا جدوى منه»، وأن إيران لن تقدم تنازلات، بل سيكون تعاملها «أكثر جدية وحزماً». وتــــابــــع نـــجـــابـــت إن الـــبـــرلمـــان لــــن يـكـتـفـي بـالـقـوانـن الـسـابـقـة، بـمـا فـيـهـا قــانــون تعليق التعاون مع الوكالة، ولن يقف مكتوف الأيدي أمام إجراءات مجلس المحافظين. ومــــن جـــانـــبـــه، لـــــوَّح عــضــو هــيــئــة رئــاســة البرلمان الإيراني علي رضا سليمي بالانسحاب من معاهدة عدم الانتشار، قائلا إن ذلك يمكن أن يـــكـــون أحــــد خــــيــــارات طـــهـــران لـــلـــرد. وقــــال: «إيــــران سـتـرد بالتأكيد، وقــد أعــددنــا خـيـارات جدية لـلـرد؛ ينبغي ألا يفعلوا شيئا يجعلهم يـنـدمـون». وأضــــاف: «أحـــد خـيـاراتـنـا يمكن أن يـكـون الانـسـحـاب مــن مـعـاهـدة عـــدم الانـتـشـار، ولن نبقى متفرجين حتى النهاية». ووســـع الـنـائـب علي رضــا عباسي نطاق الـتـهـديـدات، الـخـمـيـس، قــائــا إن إعــــادة النظر فـي عضوية إيـــران فـي مـعـاهـدة عــدم الانتشار ستوضع على جـــدول الأعــمــال. وأضــــاف: «من الآن فصاعداً، سنفرض عليهم عقوبات مضادة في مضيق هرمز، وسنجعلهم يندمون بشدة». واتـهـم عباسي الـوكـالـة ومفتشيها بنقل معلومات تتعلق بالعلماء والمنشآت النووية الإيرانية إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، قائلا إن تـقـاريـر الــوكــالــة مـهـدت لـلـعـقـوبـات وأعـمـال التخريب والهجمات على المنشآت النووية. وهدَّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نــتــنــيــاهــو، الأربــــعــــاء بــــأن إســـرائـــيـــل مـسـتـعـدة للتحرك مجددا إذا أعــادت إيــران بناء قدراتها الـعـسـكـريـة أو دفــعــت بـرنـامـجـهـا الـــنـــووي إلـى الأمام. قــــال المــتــحــدث بـــاســـم «الـــحـــرس الـــثـــوري» حــســن مـحـبـي إن طـــهـــران لا تـــأخـــذ تــهــديــدات نتنياهو على محمل الـجـد، مضيفا أن إيــران ترى إسرائيل «أصغر» من أن تنفذ تهديداتها ضدها. وجـدَّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الخميس، التحذير من أي هجوم إيراني على إسرائيل، قائلا إنـه سيقابَل بـــ«رد قوي» يلحق بإيران «أضـرارا جسيمة لم تتعرض لها من قبل». 3 إيران NEWS صور الاستشعار عن بعد أظهرت حركة حول موقع البناء ASHARQ AL-AWSAT Issue 17454 - العدد Friday - 2026/9/11 الجمعة ترمب يراهن على «استسلام» إيران بعد الانتخابات قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران ستتجه إلى «الاستسلام أو الانسحاب» بعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني). ودافـــــــع تــــرمــــب، خـــــال مـــؤتـــمـــر الـلـجـنـة الوطنية الجمهورية للانتخابات النصفية فـــي دالاس، الأربــــعــــاء، عـــن الـــحـــرب، قـــائـــا إن الـــولايـــات المـتـحـدة «تـنـتـصـر» وإنــهــا تسيطر على مضيق هرمز، ومضيفا أن إيران لم تعد «المتنمر في الشرق الأوسط». ودخلت حرب إيران شهرها السابع ولا نهاية قريبة تلوح في الأفــق. وقالت طهران، سفن قرب مضيق 10 الأربعاء، إنها هاجمت الولايات المتحدة خمس ‌ هرمز بعدما أغرقت ‌ نفط إيرانية، في أكبر موجة هجمات ​ ناقلات على حركة الشحن من الجانبين منذ انـدلاع الحرب قبل ستة أشهر. الحرب والانتخابات وربـــــط تـــرمـــب انــتــهــاء الـــحـــرب مـبـاشـرة بــانــتــخــابــات الــثــالــث مـــن نــوفــمــبــر، قـــائـــا إن الإيـــرانـــيـــن «يــتــشــبــثــون بـــالـــحـــيـــاة» أمـــــا في خـــســـارة الــجــمــهــوريــن والـــتـــعـــامـــل مـــع إدارة ديمقراطية أضعف. وأضاف: «سيستسلمون، أو ينسحبون، أو من يـدري مـاذا سيحدث... بــعــد يــــوم الانــتــخــابــات مـــبـــاشـــرة»، مـــكـــررا أن الـحـرب ستنتهي بعد الاقــتــراع لأن إيـــران «لا تستطيع الصمود أكثر من ذلك». فــبــرايــر (شــــاط) 28 وبـــــدأت الـــحـــرب فـــي بهجمات أمـيـركـيـة - إسـرائـيـلـيـة عـلـى إيـــران، واتسع نطاقها لاحقا ليشمل مواجهة بحرية وحصارا أميركيا للموانئ الإيرانية، بالتزامن مع إغلاق طهران مضيق هرمز. وكــــان الــبــرنــامــج الـــنـــووي مــحــور دفـــاع ترمب عن قـرار الحرب، قائلا إن واشنطن لن تسمح لإيــران بامتلاك سـاح نــووي، ومكررا أن طـــهـــران كـــانـــت عــلــى مــســافــة «أســـبـــوعـــن، وربما ثلاثة أسابيع» من امتلاكه عندما قرر توجيه الضربات. وقــــلــــل تــــرمــــب مــــن احــــتــــمــــال اســتــئــنــاف المفاوضات، قائلا إن واشنطن «لا تبحث عن ذلك»، لكنه أبقى الباب مفتوحا أمام احتمال حــــدوثــــهــــا لاحـــــقـــــا. وأضـــــــــاف أن أي تــســويــة ستتجاوز الملف النووي، وأن «أشياء أخرى كثيرة» ستكون مطروحة على الطاولة. 2029 سيناريو يمتد إلى وأفــــاد مــســؤولــون أمـيـركـيـون بـــأن كبار مستشاري البيت الأبيض أثاروا، في أحاديث خاصة مع الرئيس دونالد ترمب، احتمال أن تستمر حرب إيران طوال ما تبقى من ولايته، في تقدير يتعارض مع تأكيداته العلنية بأن الصراع يتجه إلى نهاية سريعة. وفي موازاة توقعات ترمب العلنية، أفاد مسؤولون أميركيون بأن نائب الرئيس جي دي فـانـس ووزيــــر الـخـارجـيـة مــاركــو روبـيـو وآخرين ناقشوا معه احتمال استمرار الحرب طوال ما تبقى من ولايته، إذا تمكنت طهران مــــن تـــحـــمـــل الـــحـــصـــار الـــبـــحـــري والـــضـــغـــوط الاقــــتــــصــــاديــــة والـــعـــســـكـــريـــة، بـــمـــا قــــد يــمــدد .2029 ) المـواجـهـة إلـــى يـنـايـر (كــانــون الـثـانـي ونقلت «وول ستريت جورنال» عن المسؤولين أن تــرمــب يــريــد إنــهــاء الــحــرب ســريــعــا، لكنه يـــؤيـــد فـــي الـــوقـــت نـفـسـه اســـتـــمـــرار الـحـصـار والــــعــــقــــوبــــات لــلــضــغــط عـــلـــى طــــهــــران بــشــأن برنامجها النووي. وفـــي مــؤشــر عـلـى الاســتــعــداد لاحـتـمـال اســتــمــرار المــواجــهــة، مــــدَّد وزيــــر الـــدفـــاع بيت هـــيـــغـــســـيـــث بــــعــــض عـــمـــلـــيـــات نــــشــــر الــــقــــوات ،2027 الأميركية في الشرق الأوسط حتى عام بينما يعتزم البنتاغون إبقاء بعض وحدات الـدفـاع الجوي من دون موعد نهائي، ضمن ألـف عسكري أميركي منتشرين في 50 نحو المنطقة، مـع اسـتـمـرار تـنـاوب وحـــدات مشاة البحرية وأسراب المقاتلات. وتزامن التصعيد مع تحول في الخطاب الــعــســكــري الإيــــرانــــي مـــن الــتــركــيــز عــلــى الـــرد والــدفــاع إلــى الحديث عـن خـيـارات هجومية واســـتـــبـــاقـــيـــة. وكـــــــان الـــجـــيـــش الإيــــــرانــــــي قـد أعـلـن مطلع سبتمبر أن عقيدته تتجه نحو الـضـربـات الاستباقية، بعد أشهر ركــز فيها الـخـطـاب الـرسـمـي عـلـى الـــرد عـلـى الهجمات الأميركية والإسرائيلية. عمليات هجومية وقال قائد «الحرس الثوري» في محافظة زاده، الخميس، إن ‌ طهران الكبرى حسن حسن إيــــران «تـــجـــاوزت المـرحـلـة الــدفــاعــيــة» وبـاتـت عـلـى أعـــتـــاب عـمـلـيـات هـجـومـيـة، مـضـيـفـا أن «الـــفِـــرق والـــوحـــدات والـتـشـكـيـات الهجومية نُــظـمـت لتنفيذ عـمـلـيـات خــاصــة وخــاطــفــة»، وأن قــــدرات الــصــواريــخ والـــطـــائـــرات المـسـيّــرة والــعــمــلــيــات الــبــحــريــة بـلـغـت مــســتــوى حـــال، حــســب قـــولـــه، دون تـحـقـيـق خـــصـــوم طــهــران أهدافهم. ووجّـــــــــه رئــــيــــس لـــجـــنـــة الأمــــــــن الـــقـــومـــي والـسـيـاسـة الـخـارجـيـة فــي الـبـرلمـان الإيــرانــي إبراهيم عزيزي رسالة إلى القوات الأميركية، قـائـا إن «أمـــن الخليج واسـتـقـراره تديرهما إيـران»، وأضاف عبر منصة «إكـس»: «أنقذوا ما تبقى من معداتكم وعـودوا إلى بلادكم ما دمتم لا تزالون قادرين على ذلك، وركزوا على الدفاع عن حدودكم». وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضـائـي قـد قــال الأربــعــاء، إن طهران أجرت «مراجعة أساسية» لنهجها العملياتي تجاه السفن والـقـواعـد والأصـــول الأميركية، مـحـذرا مـن أن اسـتـمـرار الحصار والهجمات سيدفع إيران إلى توسيع نطاق المواجهة. وقــــــــال عـــضـــو هـــيـــئـــة رئـــــاســـــة الـــبـــرلمـــان الإيراني علي رضا سليمي إن طهران تمتلك «مـــفـــاجـــآت عـسـكـريـة كـــثـــيـــرة»، مـضـيـفـا: «إذا واصــلــوا إجــراءاتــهــم فسنجعلهم يـنـدمـون»، ومشيرا إلى قدرات في دقة النيران وسرعتها وكثافتها. وقـــــــال رئــــيــــس مــــركــــز أبــــحــــاث الـــبـــرلمـــان الإيــــــرانــــــي بــــابــــك نـــــغـــــاهـــــداري إن نـــســـبـــة مـن يـفـضـلـون وقــــف الـــنـــار والـــتـــفـــاوض تـراجـعـت 45 فــي المــائــة بــن مــايــو ويـولـيـو إلـــى 60 مــن في المائة بين يوليو وسبتمبر، فيما ارتفعت نسبة المؤيدين لخيارات المواجهة عشر نقاط مئوية، وبينهم من فضلوا «هجوما استباقيا على الولايات المتحدة». لندن - واشنطن - طهران: «الشرق الأوسط» غروسي: لا معلومات ملموسة عن طبيعة الأنشطة داخل الموقع الإيراني المحصن «الذرية الدولية» ترصد نشاطا في «جبل الفأس» (رويترز) 2026 يونيو 30 مداخل أنفاق في «جبل الفأس» قرب منشأة نطنز النووية بإيران لندن - فيينا - طهران: «الشرق الأوسط» مجلس الأمن يقر بحث تنفيذ عقوبات إيران 11 وافق مجلس الأمن، الخميس، بأغلبية صوتا مقابل معارضة روسيا والصين وامتناع باكستان والصومال، على جـدول أعمال جلسة تتعلق بالعقوبات المفروضة على إيران، ما أتاح المضي في بحث تنفيذ القرارات الأممية المعادة، بموجب آلية «سناب باك». وقالت السفيرة الأميركية جينيفر لوكيتا إن واشنطن ترفض «بشكل قـاطـع» اعتراضات 1737 روسـيـا والــصــن، مـؤكـدة أن لجنة الــقــرار المكلفة بمراقبة تنفيذ العقوبات على إيران أُعيد تشكيلها وأصبحت «قيد العمل». واتهمت لوكيتا موسكو وبكين بمحاولة عـرقـلـة عـمـل الـلـجـنـة مــن أجـــل «تــقــويــض تنفيذ قــــرارات هـــذا المـجـلـس» وحـمـايـة إيــــران، فــي حين أيـــدت بريطانيا اسـتـمـرار عمل اللجنة وتنفيذ العقوبات التي تعدّها معادة إلى حيز التنفيذ. وتـــتـــمـــســـك روســــيــــا والــــصــــن بــــــأن إعــــــادة 2231 الــعــقــوبــات لـــم تـكـن قــانــونــيــة، وأن الـــقـــرار ،2025 ) انـــتـــهـــى فـــــي أكــــتــــوبــــر (تــــشــــريــــن الأول أو 1737 وبالتالي لا أساس لاستمرار عمل لجنة إبقاء الملف الإيراني تحت بند «عدم الانتشار». واشنطن: إيران غير ممتثلة وقالت لوكيتا إن إيران «لا تزال في حالة عدم امتثال» لاتفاق الضمانات الشاملة المبرم مـــع الــوكــالــة الــدولــيــة لـلـطـاقـة الـــذريـــة بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. وأضـــافـــت أن مـجـلـس مـحـافـظـي الــوكــالــة أعاد تأكيد هذا الموقف خلال الأسبوع الحالي، أُعيد تشكيلها بعد 1737 مشيرة إلى أن لجنة عودة القرارات الأممية السابقة. وقـالـت إن اللجنة مكلفة بمراقبة القيود المفروضة على البرنامج النووي الإيراني، وإن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع شركائها لــضــمــان تـنـفـيـذ الــــقــــرارات الــســتــة الــتــي تعتبر واشــنــطــن أنــهــا أعـــيـــدت إلـــى حـيـز الـتـنـفـيـذ في .2025 ) سبتمبر (أيلول مخزون اليورانيوم وقـــــالـــــت المـــــنـــــدوبـــــة الـــبـــريـــطـــانـــيـــة ســـــارة 400 مـــاكـــنـــتـــوش إن إيــــــــران راكــــمــــت أكــــثــــر مــــن 60 كيلوغرام مـن اليورانيوم المخصب بنسبة في المائة. وأضــافــت أن إيــــران هــي الــدولــة الـوحـيـدة غــيــر الـــحـــائـــزة أســلــحــة نـــوويـــة الـــتـــي تخصب الــــيــــورانــــيــــوم إلـــــى هـــــذا المــــســــتــــوى، وقــــالــــت إن هـــذا الـتـوسـع «يـفـتـقـر إلـــى أي مـبـرر مـدنـي ذي مصداقية». وأفــــــــادت بـــــأن إيـــــــران لــــم تــســمــح لمـفـتـشـي الوكالة بدخول منشآتها النووية منذ يونيو ، بـاسـتـثـنـاء مـحـطـة بـوشـهـر. 2025 ) (حـــزيـــران وقــالــت إن الــوكــالــة الـتـابـعـة لــأمــم المــتــحــدة لم تتمكن من التحقق من وضع المنشآت النووية والمـــــــواد المــرتــبــطــة بـــهـــا، بــمــا فـــي ذلــــك مــخــزون اليورانيوم. وأشــــــــارت إلـــــى أن المــــديــــر الــــعــــام لــلــوكــالــة رافــائــيــل غـــروســـي اعـتـبـر الـــوضـــع مــصــدر قلق من ناحية الانتشار النووي والامتثال لاتفاق الضمانات، ويتطلب معالجة «بأقصى درجات الاستعجال». وأضــافــت أن إيـــران لـم تنفذ الـبـروتـوكـول ، وأن مجلس المحافظين 2021 الإضافي منذ عام إلــــى عــــدم امـتـثـالـهـا 2025 خــلــص فـــي يــونــيــو لالتزاماتها بموجب اتفاق الضمانات الشاملة. وكانت فرنسا قد قالت في بيان مشترك 400 مع عدد من الدول إن امتلاك إيران أكثر من 60 كيلوغرام مـن اليورانيوم المخصب بنسبة في المائة يمثل مصدر قلق خطيراً. وقال المندوب الفرنسي جيروم بونافونت إن هــذه الكمية تـعـادل أكـثـر مـن عشر «كميات كـبـيـرة» وفــق تعريف الـوكـالـة الـدولـيـة للطاقة الـــذريـــة، وهـــو مـــقـــدار لا يـمـكـن عــنــده اسـتـبـعـاد إمكانية تصنيع جهاز نووي. وأضـــــاف أن الــوكــالــة لـــم تـعـد قـــــادرة على تـأكـيـد أن الـبـرنـامـج الـــنـــووي الإيـــرانـــي سلمي حـــصـــراً، بــســبــب تـــعـــذر وصـــــول المــفــتــشــن إلــى المنشآت الأكثر حساسية وعـدم تعاون طهران الكامل. وقالت فرنسا إن آلية «سناب باك» فُعّلت ،2231 سـبـتـمـبـر الـــعـــام المــــاضــــي، وفــــق الــــقــــرار وإن العقوبات المـعـادة تهدف إلـى تقييد قـدرة إيـــــــران عـــلـــى تـــطـــويـــر وإيــــصــــال ســـــاح نـــــووي، وتشمل قيودا مرتبطة ببرنامجها للصواريخ الباليستية. موسكو ترفض إعادة العقوبات وقـــــالـــــت نــــائــــبــــة المــــــنــــــدوب الــــــروســــــي آنــــا 2231 إيـفـسـتـيـجـنـيـيـفـا، فـــي بـــيـــان، إن الــــقــــرار ، وإن مـجـلـس الأمـــن 2025 انـتـهـى فـــي أكــتــوبــر كــان يفترض أن ينهي عندها نـظـره فـي الملف الإيراني تحت بند «عدم الانتشار». وأضــــافــــت أن آلـــيـــة إعـــــــادة الـــعـــقـــوبـــات لـم تُــفــعّــل بـــصـــورة صـحـيـحـة «لأســـبـــاب قـانـونـيـة وإجرائية»، ولذلك لا يوجد أسـاس لاستئناف الـــتـــي تــوقــفــت بــعــد الاتـــفـــاق 1737 عــمــل لـجـنـة .2015 النووي عام ورفـــضـــت مــوســكــو أيـــضـــا الاســـتـــنـــاد إلــى مـــواقـــف الأمــــانــــة الـــعـــامـــة لـــأمـــم المـــتـــحـــدة الـتـي تعتبر أن الـعـقـوبـات السابقة عـــادت إلــى حيز التنفيذ. عودة لمجلس الأمن وجـــــاءت الـجـلـسـة بــعــد اعــتــمــاد مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قرارا قدمته الـولايـات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمـــانـــيـــا بـــشـــأن عـــــدم امـــتـــثـــال إيـــــــران لاتـــفـــاق الضمانات. صـــوتـــا مـقـابـل 23 وحـــصـــل الــــقــــرار عــلــى ثـاثـة أصــــوات مـعـارضـة مــن روســيــا والـصـن والــــنــــيــــجــــر، مــــــع امـــــتـــــنـــــاع ثــــمــــانــــي دول عــن التصويت. وطلب الـقـرار من غروسي إبـاغ مجلس الأمن والجمعية العامة بعدم امتثال إيران. وقالت الوكالة في تقريرها الأخير إنها فقدت منذ أكثر من عام «استمرارية المعرفة» بـشـأن مـخـزونـات الـيـورانـيـوم المـخـصـب التي أعـلـنـتـهـا إيــــران ســابــقــا، ولـــم تـعـد قــــادرة على التحقق مـن وضـع المـــواد والمنشآت المتضررة .2025 منذ هجمات يونيو ودعـــــــت بـــريـــطـــانـــيـــا إيــــــــران إلـــــى الــــعــــودة لـلـمـفـاوضـات والـــتـــعـــاون الــكــامــل مـــع الـوكـالـة واستعادة الشفافية بشأن برنامجها النووي، وقـــالـــت إن «الــتــســويــة الـتـفـاوضـيـة هـــي الـحـل الوحيد على المدى الطويل». لندن - نيويورك: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky