issue17454

2 أخبار NEWS ASHARQ AL-AWSAT Issue 17454 - العدد Friday - 2026/9/11 الجمعة الحكومة اليمنية دعت مجلس الأمن لاتخاذ موقف واضح وحازم العليمي: لن نسمح بتحويل باب المندب إلى هرمز آخر شدَّد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشـــاد العليمي، على أن الـدولـة لن تتراجع عن تحقيق تطلعات الشعب، وســــتــــواصــــل الـــقـــيـــام بــمــســؤولــيــتــهــا فـي حماية مواطنيها واستعادة مؤسساتها وبـــســـط سـلـطـتـهـا عــلــى كـــامـــل أراضـــيـــهـــا، وحـمـايـة سـواحـلـهـا ومـوانـئـهـا ومياهها الإقليمية. وأكد العليمي خلال استقباله رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي باتريك سيمونيه، وسـفـيـرة هـولـنـدا جـانـيـت سـيـبـن: «عــدم الـــــســـــمـــــاح بــــتــــحــــويــــل بــــــــاب المــــــنــــــدب إلــــى هــرمــز آخــــر أو الــيــمــن إلــــى مـنـصـة ابــتــزاز جيوسياسي نيابة عن النظام الإيراني»، مشيرا إلى أن الدفاع عنه يسهم في حماية الأمن الدولي ومصالح العالم، ويستدعي شـراكـة دولـيـة أكثر فاعلية فـي دعــم قـدرة الدولة على حمايته. وقـــــــال رئــــيــــس مـــجـــلـــس الــــقــــيــــادة إن الــــيــــمــــن، وهـــــــو يـــــدافـــــع عـــــن بـــــــاب المــــنــــدب وســواحــلــه ومـيـاهـه الإقـلـيـمـيـة، لا يحمي أمنه وسيادته فقط، بل يسهم في حماية الأمــــن الـــدولـــي ومـصـالـح الــعــالــم، وتـأمـن أحــــــد أهــــــم المــــــمــــــرات الـــبـــحـــريـــة لـــلـــتـــجـــارة وإمدادات الطاقة والسلع الغذائية. واعتبر العليمي التصعيد الحوثي أن طـهـران تسعى إلــى نقل كلفة الضغط الــــدولــــي عــلــيــهــا إلـــــى دول المـــنـــطـــقـــة، عـبـر تـهـديـد مـنـشـآت الــطــاقــة والــبــحــر الأحـمـر وســـــاســـــل الإمــــــــــــداد، وتــــحــــويــــل أزمـــتـــهـــا مـــع المـجـتـمـع الـــدولـــي إلــــى أزمـــــة إقليمية واقتصادية عالمية. وأكـــد أن الـحـكـومـة اليمنية لــم تبدأ هـــذه الـجـولـة مــن الــحــرب، وإنــمــا اخـتـارت ميليشيات الحوثي العودة إلى التصعيد، عبر تسيير رحـات جوية غير مرخصة، ومهاجمة المـدنـيـن ومخيمات النازحين ومــــيــــنــــاء المــــخــــا والمــــنــــشــــآت المــــدنــــيــــة، فـي محاولة لفرض وقائع عسكرية جديدة. وأضــاف العليمي: «لذلك لا نريد أن تعود اللغة الدولية إلى المعادلة التقليدية ذاتها التي تطالب الطرفين بضبط النفس وكــــــأن المـــســـؤولـــيـــة مـــتـــســـاويـــة، فـــمـــن بـــدأ التصعيد يـجـب أن يـسـمـى، ومـــن يهاجم يـــجـــب أن يــتــحــمــل مـــســـؤولـــيـــة الـتـصـعـيـد وتداعياته على جميع المستويات». ودعــــا الــرئــيــس إلــــى تــحــرك أوروبــــي عـــــاجـــــل بــــالــــتــــعــــاون مـــــع الأمـــــــــم المـــتـــحـــدة والمانحين لتوفير المأوى والغذاء والرعاية الــصــحــيــة والــــخــــدمــــات لـــلـــنـــازحـــن ودعــــم السلطات المحلية، محذرا من أن يجد آلاف اليمنيين أنفسهم مجددا أمام موجة نزوح جـــديـــدة بـيـنـمـا يـكـتـفـي المـجـتـمـع الـــدولـــي ببيانات القلق. من جهتها، وجَّهت وزيرة الخارجية اليمنية، أفراح الزوبة، رسالة إلى مجلس الأمـــــــن الـــــدولـــــي والأمـــــــــم المــــتــــحــــدة بـــشـــأن تـــطـــورات الـتـصـعـيـد الـعـسـكـري لميليشيا الــحــوثــي الإرهـــابـــيـــة المـــدعـــومـــة مـــن إيــــران بمحافظتي تـعـز والــحــديــدة، وتـداعـيـاتـه الإنسانية والأمنية، ومخاطر تحركاتها بــاتــجــاه الــســاحــل الــغــربــي وبـــــاب المــنــدب عـلـى أمـــن الـبـحـر الأحــمــر وحــريــة المـاحـة والتجارة الدوليتين. ودعـــــت الــحــكــومــة الــيــمــنــيــة مجلس الأمــــن إلـــى اتـــخـــاذ مــوقــف واضــــح وحـــازم إزاء الـتـصـعـيـد الـحـوثـي ومــخــاطــره على أمـــن واســتـــقـــرار الـيـمـن والمـنـطـقـة والـبـحـر الأحــمــر وبـــاب المـــنـــدب، وإدانـــــة اسـتـهـداف المـدنـيـن ومـخـيـمـات الــنــازحــن والأعــيــان المـدنـيـة، ومـمـارسـة الضغط الـــازم لوقف الاعـــتـــداءات وإلــــزام الميليشيات بـاحـتـرام القانون الدولي الإنساني. رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ) الرياض: «الشرق الأوسط» الحوثيون وسّعوا هجومهم بعد اختراق محاور الساحل الغربي قوات الحكومة اليمنية تعيد ترتيب انتشارها جنوب المخا دخـــلـــت المــــعــــارك فـــي الـــســـاحـــل الـغـربـي الـيـمـنـي وغــــرب تـعـز مـرحـلـة جـــديـــدة، أمـس الــخــمــيــس، مـــع إعــــــادة الــــقــــوات الـحـكـومـيـة تـــرتـــيـــب انـــتـــشـــارهـــا جـــنـــوب مـــديـــنـــة المـــخـــا، وتــشــكــيــل مـــركـــز قـــيـــادة بـــديـــل فـــي مــديــريــة ذوبـاب باتجاه باب المندب، بعد اختراقات حـقـقـتـهـا الــجــمــاعــة الــحــوثــيــة فـــي عــــدد من محاور القتال خلال الساعات الماضية. وجاءت الخطوة عقب أيام من المعارك الـعـنـيـفـة الــتــي شـهـدتـهـا جــبــهــات الـسـاحـل الغربي، وتمكنت خلالها الـقـوات الحوثية من التقدم في الوازعية ومــوزع والسيطرة على مواقع ومعسكرات مهمة، بالتزامن مع انسحاب الـقـوات الحكومية مـن مـواقـع في حيس والخوخة، في حين واصلت الجماعة الدفع بتعزيزات بشرية كبيرة إلى خطوط المواجهة، مستفيدة من كثافة استخدامها الـصـواريـخ والــطــائــرات المـسـيّــرة والأسلحة الثقيلة. ووجّـــــه نــائــب رئــيــس مـجـلـس الــقــيــادة الـرئـاسـي اليمني، قائد المـقـاومـة الوطنية، الـفـريـق طـــارق صـالـح، الــقــوات المسلحة في الساحل الغربي بـإعـادة ترتيب صفوفها، فـــي خــطــوة قــالــت الـــقـــوات الـحـكـومـيـة إنـهـا تهدف إلى إعـادة تجميع الوحدات وتعزيز الــقــيــادة والـسـيـطـرة والاســتــعــداد للمرحلة المقبلة من المواجهة. وقـــــــال طـــــــارق صـــــالـــــح، وفــــقــــا لـــإعـــام الـعـسـكـري لـلـمـقـاومـة الـوطـنـيـة، إن الــقــوات المـسـلـحـة فــي الـسـاحـل الــغــربــي، الـتـي تضم المــقــاومــة الـوطـنـيـة وألـــويـــة الـعـمـالـقـة ودرع الــــوطــــن، إلـــــى جـــانـــب وحـــــــدات مـــحـــور تـعـز غرب المحافظة، «قدمت ثمنا كبيراً، شهداء وجرحى، طيلة الأيـام الماضية وهي تواجه الهجوم الحوثي». وأضـــــاف أن الـــقـــوات واجـــهـــت هـجـومـا «خـطـطـت لــه إيــــران ودعـمـتـه وشـــاركـــت فيه مــخــتــلــف أدواتــــــهــــــا»، مـــشـــيـــرا إلـــــى تــوجــيــه القيادة «بتشكيل مركز قيادة بديل في مكان آمــــن يـعـيـد تـجـمـيـع الـــقـــوات بــالــتــشــاور مع قيادة التحالف العربي ومجلس القيادة». مركز قيادة جنوب المخا أعــلــن الإعـــــام الـعـسـكـري للمقاومة الوطنية تشكيل مـركـز الـقـيـادة الجديد في منطقة ذباب، جنوب المخا، في اتجاه بـــاب المـــنـــدب، بـعـد انـتـقـال المـــعـــارك خـال الـسـاعـات الأخــيــرة إلــى مـواقـع أقـــرب إلى مدينة المخا. وكـانـت الـقـوات الحوثية قـد سيطرت، الأربـعـاء، على الوازعية جنوب غربي تعز، ومــــــوزع شــــرق المـــخـــا، إضـــافـــة إلــــى معسكر خـالـد بـن الـولـيـد الــواقــع فـي نـطـاق مديرية مــــــــوزع، عـــقـــب مــــعــــارك عــنــيــفــة مــــع الــــقــــوات الحكومية. كما انسحبت القوات التابعة للمقاومة الوطنية والتشكيلات الأخرى من مواقع في مـديـريـة حيس شـمـال المـخـا، ومــن الخوخة الـــواقـــعـــة جـــنـــوب حـــيـــس، فـــي حـــن واصــلــت الـــــقـــــوات الـــحـــوثـــيـــة الــــتــــقــــدم عـــبـــر المــــحــــاور الشمالية والشرقية المؤدية إلى المخا. وأفـادت مصادر الإعلام العسكري بأن الحوثيين اقتحموا مناطق عـدة فـي نطاق مديرية المخا، وسيطروا على معسكر جبل الـــنـــار، الــــذي كـــان يـضـم مـقـر قــيــادة الــقــوات الـعـسـكـريـة فـــي الــســاحــل الــغــربــي، فـــي حين تـعـرضـت جــزيــرة زُقــــر لـقـصـف بـصـاروخـن باليستيين، في سياق تصعيد شمل مناطق واسعة من الساحل والبحر الأحمر. وبـــالـــتـــوازي، اسـتـهـدفـت غــــارات جوية مــــواقــــع حـــوثـــيـــة فــــي الــتــحــيــتــا والــصــلــيــف وجزيرة كمران بمحافظة الحديدة، في وقت تـسـتـمـر فــيــه الـعـمـلـيـات الــجــويــة لإضــعــاف الـــقـــدرات الــنــاريــة لـلـجـمـاعـة وقــطــع خطوط إمدادها. وتــــأتــــي الــــتــــطــــورات بـــعـــد أســــبــــوع مـن هجوم حوثي واســع بـدأ على محاور غرب تعز وجـنـوب الـحـديـدة، وتمكنت الجماعة خـالـه مـن حشد أعـــداد كبيرة مـن المقاتلين وفـتـح أكـثـر مــن مـحـور فــي وقـــت واحــــد، مع اســـتـــخـــدام مـكـثـف لــلــصــواريــخ والـــطـــائـــرات المـــــســـــيّـــــرة والـــــقـــــصـــــف المـــــدفـــــعـــــي لــتــغــطــيــة تحركاتها البرية. ورغـــــــم الـــخـــســـائـــر الـــبـــشـــريـــة الــكــبــيــرة التي تكبَّدتها القوات الحوثية خلال الأيام الماضية، واصلت الجماعة الدفع بتعزيزات جــــــديــــــدة إلــــــــى الـــــجـــــبـــــهـــــات، فــــــي مــــحــــاولــــة لــــاســــتــــفــــادة مـــــن الـــضـــغـــط المــــتــــزامــــن عـلـى أكـثـر مـن مـحـور وإربــــاك الــقــوات الحكومية واستنزاف احتياطاتها. معركة تعز والمخا يكتسب التقدم الحوثي فـي الوازعية ومـوزع أهمية خاصة بالنسبة إلى المعركة حـــول المــخــا؛ إذ يـفـتـح اســتــمــرار الـتـقـدم من هذه المحاور المجال أمام الضغط على طرق الـربـط بـن تعز والـسـاحـل الـغـربـي، ويضع القوات الحكومية أمام ضرورة إعادة تنظيم خطوطها الدفاعية قبل انتقال القتال إلى محيط المدينة. وفي تعز، تفقَّد عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق الركن محمود الصبيحي، جــبــهــات جــبــل حــبــشــي والـــكـــدحـــة، والــتــقــى الـضـبـاط والـجـنـود فـي الـخـطـوط الأمـامـيـة، مــؤكــدا أن الــقــيــادة الـسـيـاسـيـة والعسكرية تقف إلى جانب القوات المرابطة في مواجهة الهجوم الحوثي. وشــــــــــــدد الــــصــــبــــيــــحــــي عـــــلـــــى تــــعــــزيــــز الجبهات ورفع مستوى التنسيق العسكري والعملياتي، ووضـــع مختلف الاحـتـمـالات فـــي الـحـسـبـان عـنـد الـتـخـطـيـط للعمليات، إلى جانب رفد القوات بالإمكانات البشرية واللوجستية والحفاظ على أعلى درجـات الجاهزية واليقظة. ورافـــق الصبيحي فـي جولته محافظ تــــعــــز نــــبــــيــــل شـــــمـــــســـــان، وعـــــضـــــو الـــلـــجـــنـــة الــعــســكــريــة الــعــلــيــا الــــلــــواء الــــركــــن يــوســف الـشـراجـي، وقـائـد مـحـور تعز الــلــواء الركن خـــالـــد فـــاضـــل، وقـــائـــد مـــحـــور طــــور الـبـاحـة الـلـواء أبــو بكر الجبولي، وشملت الـزيـارة مــديــنــتــي تــعــز والـــتـــربـــة، إلــــى جـــانـــب تـفـقُّــد أوضاع القوات والمواطنين والنازحين. واســـتـــمـــع الـصـبـيـحـي إلــــى عــــرض عن التطورات الميدانية وآليات تعزيز التنسيق بين المقاومة الوطنية ومحور تعز، في حين قــال المـحـافـظ شمسان إن تركيز الحوثيين على تعز يرتبط، وفق تقديره، بالسعي إلى الــوصــول إلـــى بـــاب المــنــدب وتـهـديـد المـاحـة الدولية. وقال شمسان إن المحافظة: «على أهبة الاســـتـــعـــداد لـلـنـفـيـر الـــعـــام ورفــــد الـجـبـهـات بـــآلاف المـقـاتـلـن»، فـي إشـــارة إلــى استعداد القوات المحلية لتعزيز خطوط المواجهة مع استمرار الضغط الحوثي. وتــــــفــــــرض إعــــــــــــادة انـــــتـــــشـــــار الـــــقـــــوات الـحـكـومـيـة جــنــوب المــخــا اخــتــبــارا حاسما خـــال الـسـاعـات المـقـبـلـة؛ إذ يمكن أن تتيح إعـــادة التموضع إنـشـاء خطوط دفــاع أكثر تماسكا حول المخا وباب المندب، خصوصا إذا تـــرافـــقـــت مـــع إعــــــادة تـجـمـيـع الـــوحـــدات وقطع طرق الإمداد الحوثية. وفــــــي المــــقــــابــــل، فــــــإن انـــــدفـــــاع الــــقــــوات الحوثية لمسافات أوسع قد يضع وحداتها المـتـقـدمـة أمــــام خــطــوط إمــــداد أطــــول وأكـثـر عرضة للاستهداف الجوي والكمائن، بما قد يمنح القوات الحكومية فرصة لاستعادة زمــــام المــــبــــادرة وشــــن هــجــوم مــعــاكــس بعد تثبيت مواقعها الجديدة. دبابة تابعة للجيش اليمني تطلق النار على مواقع الحوثيين (رويترز) عدن: «الشرق الأوسط» الحوثيون يوسعون جبايتهم الزراعية في صنعاء وريمة فرضت الجماعة الحوثية على مزارعين فـي محافظتي صنعاء وريـمـة تقديم تبرعات نــــقــــديــــة، وعــــيــــنــــيــــة، إلـــــــى جـــــانـــــب كــــمــــيــــات مــن المــحــاصــيــل الـــزراعـــيـــة، لــصــالــح مـقـاتـلـيـهـا في الـــجـــبـــهـــات، فـــي وقــــت تـــصـــاعـــدت فــيــه ضـغـوط الــجــمــاعــة عــلــى المـــواطـــنـــن لـتـحـصـيـل الأمـــــوال والمواد الغذائية بمبررات مختلفة. وقـــــالـــــت مـــــصـــــادر مـــحـــلـــيـــة إن مـــشـــرفـــن حوثيين كثفوا، منذ أيـــام، حملاتهم الميدانية في عدد من المناطق، والقرى، وطالبوا المزارعين بـتـقـديـم مـبـالـغ مـالـيـة، وكـمـيـات مــن المنتجات الزراعية، تحت ذريعة دعم ما تسميه الجماعة «المجهود الحربي». وأوضحت المصادر أن مزارعين اضطروا إلى تسليم أجزاء من محاصيلهم الزراعية رغم الظروف الاقتصادية الصعبة، وارتفاع تكاليف الإنــــتــــاج، بـيـنـمـا طُــلــب مـــن آخـــريـــن دفــــع مـبـالـغ مالية بدلا من تقديم المحاصيل. وفي ريف صنعاء، كثفت الجماعة خلال الأيــام الأخيرة نـزول مشرفيها إلـى قـرى وعُــزل في مديريات بني حشيش، وهـمـدان، وخـولان الــطــيــال، وبـنـي مـطـر، والـحـيـمـتـن، وسـنـحـان، وغـيـرهـا، لإجـبـار المــزارعــن على تقديم أجــزاء مــن إنـتـاجـهـم الـــزراعـــي، بـمـا فــي ذلـــك الـفـواكـه، والـخـضـراوات، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات. واشـتـكـى مـــزارعـــون فــي صـنـعـاء لــ«الـشـرق الأوســــط» مـن تعرضهم لضغوط متواصلة من مــشــرفــي الــجــمــاعــة الـــذيـــن يـطـالـبـونـهـم بـتـقـديـم كـمـيـات مـــحـــددة مـــن المــحــاصــيــل، أو دفـــع مبالغ مـالـيـة بـــدلا عـنـهـا، فــي وقـــت يــواجــه فـيـه القطاع الـــزراعـــي أعـــبـــاء مــتــزايــدة جــــراء ارتـــفـــاع تكاليف الإنتاج، وشح الموارد، وغلاء مستلزمات الزراعة. وقـــال مـــزارعـــون إن هـــذه المـطـالـبـات تمثل عبئا إضـافـيـا عـلـيـهـم، خـصـوصـا أن جـــزءا من المـحـاصـيـل الـتـي يُــطـلـب منهم تقديمها يمثل مـــصـــدرا رئـيـسـا لــدخــل أســـرهـــم، مـشـيـريـن إلـى أن عـــــدم الاســـتـــجـــابـــة قــــد يـــعـــرّضـــهـــم لمـــزيـــد مـن الـــضـــغـــوط، أو الاتــــهــــامــــات مــــن قـــبـــل المــشــرفــن الحوثيين. وبـــحـــســـب المـــــصـــــادر، تُـــجـــمـــع الـــتـــبـــرعـــات الـعـيـنـيـة فـــي نــقــاط مـــحـــددة قــبــل نـقـلـهـا ضمن قــــوافــــل إلـــــى مـــنـــاطـــق ســـيـــطـــرة الـــجـــمـــاعـــة، فـي إطـــار حـمـات تعبئة تـهـدف إلـــى تـوفـيـر المـــواد الغذائية، والاحتياجات الأساسية للمقاتلين فــي الـجـبـهـات، بينما يتحمل المـــزارعـــون كلفة اقتطاع جزء من إنتاجهم الزراعي. فــــــي مـــحـــافـــظـــة ريــــــمــــــة، أفـــــــــــادت مــــصــــادر محلية بـأن الجماعة الحوثية نصبت موازين إلكترونية على الـطـرق المــؤديــة إلــى الأســـواق، لمراقبة المـزارعـن القادمين من مناطق مختلفة لبيع منتجاتهم، وتوفير احتياجات أسرهم، وفرض مبالغ مالية عليهم مقابل ما يحملونه من محاصيل، ومنتجات زراعية. واســـتـــنـــكـــر مـــــزارعـــــون فــــي المـــحـــافـــظـــة مـا وصـــــفـــــوه بـــتـــعـــامـــل الـــجـــمـــاعـــة مـــعـــهـــم كـــمـــورد لـــلـــجـــبـــايـــة، مـــــن دون مــــــراعــــــاة لـــصـــغـــر حــجــم مـــزارعـــهـــم، أو مـــحـــدوديـــة إنــتــاجــهــم، فـــي وقــت يعتمد فيه كثير مـن أبـنـاء ريـمـة على المـواسـم الزراعية لتأمين احتياجات أسرهم من الغذاء، والدقيق. وأشـــــــــار المـــــــزارعـــــــون إلــــــى أن اســـتـــحـــداث نقاط جباية على الطرق يفرض قيودا وأعباء إضافية على نشاطهم الزراعي، ويقتطع جزءا من عائداتهم المحدودة، ما يقلص الدخل الذي يعتمدون عليه في تلبية احتياجات أسرهم. تأتي هذه الممارسات في وقت يواجه فيه المزارعون في مناطق سيطرة الحوثيين أعباء مـــتـــزايـــدة، تـشـمـل ارتـــفـــاع أســـعـــار مـسـتـلـزمـات الزراعة، وتراجع القدرة على تسويق المنتجات، إلى جانب تدهور الأوضاع المعيشية للسكان. ويرى ناشطون وسكان أن إلزام المزارعين بتقديم الأمـــوال والمحاصيل يفاقم معاناتهم، ويـــحـــوّل الـنـشـاط الـــزراعـــي إلـــى مـصـدر تمويل إضـــافـــي لــلــجــمــاعــة، عــلــى حـــســـاب احــتــيــاجــات الأسر والمجتمعات المحلية. صنعاء: «الشرق الأوسط» آلاف النازحين من تصعيد الحوثيين يواجهون التشرد والجوع فـــــي غـــــــرب الــــيــــمــــن، يــــفــــر آلاف المـــدنـــيـــن مـــن مــنــاطــق المـــواجـــهـــات عــلــى عـــجـــل، حـامـلـن مــــا اســـتـــطـــاعـــوا إنــــقــــاذه مــــن مـــابـــس وأغــطــيــة وأدوات طبخ، بينما يتركون خلفهم منازلهم وممتلكاتهم، بحثا عـن مـكـان أكـثـر أمـنـا. ومع اتـــســـاع رقــعــة الـــقـــتـــال، تـضـيـق مــســاحــة الأمــــان أمامهم، وتتراجع في المقابل قـدرة المجتمعات المـــضـــيـــفـــة عـــلـــى اســـتـــيـــعـــاب مــــوجــــات الــــنــــزوح الجديدة. وتتركز حركة النزوح في مديريات مقبنة وجبل حبشي والمعافر غرب محافظة تعز، إلى جـانـب مـديـريـة حـيـس جـنـوب الــحــديــدة، حيث تـصـل الأســــر الــنــازحــة إلـــى مـنـاطـق تفتقر إلـى المــــأوى والـــغـــذاء والمـــيـــاه والــخــدمــات الصحية، وســــــط مــــحــــدوديــــة واضـــــحـــــة فـــــي الاســـتـــجـــابـــة الإنسانية. وأكــــــــــدت مـــــصـــــادر حـــكـــومـــيـــة لـــــ«الــــشــــرق الأوســــــط» أن اشـــتـــداد المـــواجـــهـــات فـــي مـنـاطـق خــطــوط الــتــمــاس بــمــديــريــة مـقـبـنـة تـسـبـب في مــوجــة نــــزوح قــســري واســـعـــة، اضـــطـــرت معها آلاف الأســر إلـى مـغـادرة منازلها وممتلكاتها على وجه السرعة. وقالت المصادر إن النازحين يتجهون إلى الـعُــزل والـقـرى المــجــاورة، ويتكدسون بصورة خـاصـة فـي عزلتي العفيرة والفكيكة ومخيم الــحــصــبــري، فـــي وقـــت لـــم تـعـد فـيـه الإمــكــانــات المـتـاحـة لـــدى المجتمعات المضيفة قــــادرة على استيعاب الأعداد المتزايدة. وأوضـــحـــت أن كـثـيـرا مــن الأســــر الـنـازحـة اضطرت إلى افتراش العراء، بينما لجأت أسر أخــرى إلـى مشاركة مساكن العائلات المضيفة وإمـكـانـاتـهـا المـــحـــدودة، الــتــي تـعـانـي بــدورهــا شحا فـي المــــوارد، مما أدى إلــى تفاقم الوضع الإنساني في مناطق الاستقبال. حــــذرت المـــصـــادر مـــن أن الـــوضـــع يتطلب تدخلا ميدانيا عاجلا لتوفير الخيام والمـأوى الــطــارئ والـبـطـانـيـات والــســال الـغـذائـيـة، إلـى جـــانـــب تـــقـــديـــم مـــســـاعـــدات مـــبـــاشـــرة لــأطــفــال والنساء للحد من مخاطر سوء التغذية الحاد. كما دعـت إلـى إنـشـاء دورات مياه مؤقتة لـلـوقـايـة مــن تفشي الأوبـــئـــة، وإرســــال عـيـادات طـبـيـة متنقلة للتعامل مــع الـــحـــالات المـرضـيـة الحرجة، في ظل غياب الخدمات الأساسية عن كثير من مواقع النزوح. وجــــــــدد الــــجــــانــــب الـــحـــكـــومـــي مـــنـــاشـــدتـــه المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية التحرك من دون تأخير لإنقاذ المدنيين والحد من تفاقم معاناتهم، محذرا من أن استمرار الـنـزوح من دون اسـتـجـابـة عـاجـلـة سـيـزيـد الـضـغـط على المناطق المستقبلة. وفي مديرية المعافر، أفادت مصادر عاملة فـــي المـــجـــال الإنـــســـانـــي بــاســتــمــرار الـــنـــزوح من مناطق الكدحة والشراجة والملكة، بالتزامن مع استمرار المواجهات وتدهور الأوضاع الأمنية، ووصـــول مـئـات الأســـر إلــى منطقة الـصـنـة، في قــريــة الـــشـــقـــادف، بـحـثـا عـــن مــكــان آمــــن يحمي النساء والأطفال وكبار السن. وأوضــــحــــت المــــصــــادر أنـــــه جـــــرى تـحـديـد مـــوقـــع جـــديـــد لاســـتـــقـــبـــال الـــنـــازحـــن فــــي قــريــة الشقادف بمنطقة الصنة، على الطريق الرابط بـن مديريتي المعافر والمــواســط، إلا أن الموقع يفتقر إلــى أبـسـط مـقـومـات الإيــــواء والحماية، فــي وقـــت تـتـواصـل فـيـه حــركــة الــوافــديــن إلـيـه، بالتزامن مع تسلل الحوثيين إلى منطقة بني بكاري في مديرية جبل حبشي. واضطر بعض النازحين إلـى الإقـامـة في خـيـام ومـــواقـــع مـكـشـوفـة تفتقر إلـــى الـخـدمـات الأســـاســـيـــة، وســـط احــتــيــاجــات عـاجـلـة للمياه الـصـالـحـة لـلـشـرب والـــغـــذاء والمـــــأوى والـرعـايـة الصحية والحماية. ونــــــــاشــــــــد الــــــــنــــــــازحــــــــون المــــنــــظــــمــــات الإنسانية الدولية والمحلية ووكالات الأمم المتحدة والجهات الحكومية والسلطات المحلية والمنظمات العاملة فـي محافظة تعز، سرعة التدخل والاستجابة للأزمة المتفاقمة. تعز: محمد ناصر

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky