الرئيس التنفيذي جمانا راشد الراشد CEO Jomana Rashid Alrashid نائب رئيس التحرير Managing Editors Editorial Consultant in KSA Aidroos Abdulaziz Camille Tawil Saud Al Rayes Deputy Editor-in-Chief مديرا التحرير مستشار التحرير في السعودية محمد هاني Mohamed Hani الأمير أحمد بن سلمان بن عبد العزيز عيدروس عبد العزيز كميل الطويل سعود الريس 1987 أسسها سنة 1978 أسسها سنة هشام ومحمد علي حافظ رئيس التحرير غسان شربل Editor-in-Chief Ghassan Charbel فـــاز حـــزب «الــبــديــل» اليميني الألمـــانـــي فــي إحــدى ولايـــات ألمـانـيـا الشرقية سـابـقـا. وقــد يتولى لأول مرة السلطة في الولاية الصغيرة بعد أن هَزم في الانتخابات المـحـلـيـة الــحــزب «الــديــمــقــراطــي المـسـيـحـي» الـحـاكـم في الــبــاد. كــل وســائــل الإعــــام الألمــانــيــة، بــل والبريطانية والأميركية، عدّت ذلك مصيبة ما وقع مثلها في ألمانيا منذ الحرب العالمية الثانية. والطريف أن هـذا الحزب اليميني المـتـطـرف شـديـد الاعـــتـــزاز بــمــوروثــات النظام السابق بألمانيا الشيوعية في زمن الاتحاد السوفياتي. فكيف يمكن التوفيق بين الأمرين: يمين متطرف ذو تراث سوفياتي؟ وقـد صـوَّت له الشباب الصغار والعجائز، الذين قال كثير منهم إنهم مظلومون وتمارَس عليهم التفرقة من الحزبين الكبيرين: «المسيحي الديمقراطي» و«الحزب الاشتراكي». مـــا عـلـيـنـا؛ فـــهـــذا لــيــس هـــو المـــوضـــوع الـــــذي أريـــد الـتـحـدث عـنـه، بـل الـــذي يستحق الـحـديـث الـــــرَّوْع الـذي داخَــــل وسـائـل الإعـــام الألمـانـيـة والـغـربـيـة بـعـامـة، التي قــال بعضها إن «الـحـضـارة»؛ نعم الـحـضـارة، الألمانية انـكـسـرت! فـهـل ألمـانـيـا حــضــارة؟ وإذا كـانـت كـذلـك فهل تنكسر بخسارة انتخابات محلية؟ وهـل يتعلق الأمر فـي حـــدث كـهـذا بـالـحـضـارة أم بـسـيـاسـات الـحـكـومـات، فالموجة اليمينية لا تـزال تتقدم في فرنسا وفي الدول الاســكــنــدنــافــيــة؟ والـــطـــريـــف مـــــرة ثـــانـــيـــةً، أو ثــالــثــة، أن الحكومات الوسطية التي لا تزال قائمة يشغلُها الخوف الآخَر من بوتين وروسيا الاتحادية؛ بينما يرى شباب اليمين الصاعد أن روسيا لا تستحق أن يُخاف منها، بـل إن الحكومات «الـبـرجـوازيـة» لا تـرتـاع مـن الرئيس الــروســي فلاديمير بـوتـن بـقـدر مـا تـرتـاع مـن التخلي والانـسـحـاب الأمـيـركـي التدريجي والمـيـل - مثل اليمين الأوروبي – إلى مسالمة روسيا وتصور مستقبل أفضل معها. فــي الــقــرن الــتــاســع عـشـر نـشـب صــــراع عـلـمـي، إذا صـح التعبير، بـن الأنغلوساكسون والألمـــان بشأن ما يـمـكـن تسميته «عــلــمــا»؛ فـفـي حــن كـــان الـبـريـطـانـيـون والأميركيون يرون أن «التجريبيات» هي التي تستحق اســم «الـعـلـم»، ولأن الـتـاريـخ والفلسفة والاجتماعيات «ليست تجريبية» فهي «ليست عـلـومـا»؛ أصـــر الألمــان على أن الإنسانيات، التي كانوا بارزين فيها، تستحق اســـم «الــعــلــوم الإنــســانــيــة»، وإن لــم تتسم بـالـدقـة التي تتسم بها العلوم الاختبارية والتجريبية والرياضية. وفي النهاية، انتصرت مقولة «علوم الإنسان» لكن بعد أن اكتسبت كثيرا مـن مـامـح التجريب والاخـتـبـار في إحصاءات الاجتماع والتحليل النفسي وعياداته. أما الفلسفة، فداخلت الرياضيات، في حين صمد التاريخ أو «علم التاريخ». ويذهب المؤرخ الكبير آرنولد توينبي -وكـــان أدنـــى لوجهة نظر الألمـــان- إلــى أن الفيلولوجيا هي التي جعلت التاريخ علما والتاريخانية مذهبا في البحث العلمي. إن إنجازات الألمان العظيمة في العلوم الإنسانية أو علوم الإنسان أو إنسانيات الحضارة، ما استطاعت الـــصـــمـــود فـــي وجــــه طـــمـــوحـــات الــــدولــــة الألمـــانـــيـــة الـتـي خاضت حروبا عدة لتوحيد البلاد، ثم أنشبت الحربين الأولــى والثانية، وهما الحربان اللتان أدخلتا أميركا إلى أوروبا ولا تزال فيها. أوزوالــــد شبينغلر، المفكر الألمــانــي صـاحـب كتاب «انهيار الغرب»، عد أن «علوم الإنسان»، التي كشفت عن وحشيته، كانت أحد عوامل انحطاط ألمانيا، بل الغرب كـلـه. وقــد كثر استعماله مــفــردة «انـكـسـار الـحـضـارة»، ووجـــهـــة نـــظـــره أن الــعــنــف هـــو الـــــذي يـكـسـر الــحــضــارة بـتـدمـيـره الــعــمــران. والإنـــســـان هــو الـــذي يفعل ذلـــك من دون تـردد. لكن ليس أي إنسان، بل هو إنسان الدولة. الشعب الواحد لا يصنع حضارة مهما كـان النابغون فيه كثيرين. لكن عندما تجتمع دول عدة على إنشاب الــحــروب؛ وإن تـفـاوتـت المـسـؤولـيـات؛ فـــإن «الـحـضـارة» غير العنيفة الـتـي تجمع هـــؤلاء الـنـاس الـذيـن صــاروا أُمما ودولا تنكسر. لــقــد مــــرت الـــحـــضـــارة الــغــربــيــة بــــأزمــــات وحـــــروب كثيرة؛ لكن ألمانيا، التي شاركت في إنشاب معظمها، ظلت الأغـــزر والأعــمــق مـعـرفـة بـأهـوالـهـا. والفرنسيون ظلوا طويلا معارضين إعادة توحيد ألمانيا، ومعارضين أن تمتلك جيشاً، فهم على حـدودهـا، وأكبرهم معاناة من حروبها. وهم خائفون الآن من إعادة تسليح ألمانيا جيشَها وزيادة عدده بحجتين: الخطر الروسي، وتفكك «حلف الأطلسي» إذا أهملته أميركا أو خرجت منه. ألمـانـيـا وفـرنـسـا الآن، وقـــد ســـاد فيهما التوجس ومـــخـــاوف انــكــســار الـــحـــضـــارة، هــمــا الأكـــبـــر تـــهـــددا من اليمين الصاعد فيهما. لكن الفرنسيين هم الأكثر كتابة فـــي الــعــقــديــن الأخـــيـــريـــن عـــن انــهــيــار الـــغـــرب وانــكــســار الــحــضــارة. وبـالـطـبـع، فــــإن الــــذي يـخـطـر عـلـى الــبــال أن يــســارع مــســؤولــو الــدولــتــن إلـــى الــتــعــاون لــكــف شــرور اليمين رغم خوف الفرنسيين من قوة ألمانيا المتجددة. الفيلسوف الأميركي ألَــسْــديـر ماكنتاير، المتوفى أعــــوام، أعـــاد فـي كـتـابـه: «بـعـد الفضيلة... بحث 3 قبل فــي الـنـظـريـة الأخـــاقـــيـــة»، اكــتــشــاف مـقـولـة أرســطــو أن «العيش مـعـا» هـو أكـبـر عـوامـل الـسِــلْــم بـن الأُمـــم. وظل ماكنتاير مقتنعا بذلك. لكن النظرية ما ثبتت صحتها قديماً؛ بدليل حروب اليونان وإيران، ولا حديثاً؛ بدليل الحروب بين ألمانيا وفرنسا. يقول يوهان هويزينغا، مـــــؤرخ الـــعـــصـــور الـــوســـطـــى: «صــحــيــح أن الأمـــــم تبني الحضارة، لكن الدول تهدمها!». والـــطـــريـــف أخـــيـــرا أن الــيــمــن الأوروبـــــــي الـصـاعـد ضــد الــحــرب، ويـتّــهـم الـــدول ذات الــنــزوع الإمـبـراطـوري بإثارتها! الحضارات التي تنكسر... لكن كيف؟ تشهد مدينة نيويورك، هذا الصباح، من جديد طقوسا احتفالية أصبحت جزءا لا يتجزأ من جدولها الــســنــوي مــنــذ ربــــع قـــــرن. وخـــــال هــــذه الـــطـــقـــوس، من من رجال ونساء 2977 المقرر تلاوة أسماء الضحايا الـ وأطـــفـــال قــضــوا فــي الـهـجـمـات الإرهــابــيــة عـلـى بـرجَــي ،2001 ) سبتمبر (أيـلـول 11 مركز التجارة العالمي في بينما يتابع مـايـن الأميركيين مـراسـم الـتـأبـن عبر شاشات التلفاز بمزيج من الحزن والغضب. غـيـر أن ثـمـة تغييرا طفيفاً، لكنه يحمل دلالات كــــبــــرى، ســـيـــطـــرأ هـــــذا الــــعــــام عـــلـــى تـــرتـــيـــبـــات الـــحـــدث الـسـنـوي، إذ تعتزم عـائـات الضحايا تجنب العمدة الـجـديـد، زهـــران مـمـدانـي، الـــذي لا يقر الــروايــة المتفق عليها على مستوى عموم الــولايــات المتحدة لمـا يُعد أكبر هجوم إرهـابـي فـي الـتـاريـخ. بعبارة أخـــرى، فإن مـــأســـاة جـمـعـت الأمــيــركــيــن فـــي الـــبـــدايـــة عــلــى غضب وحزن مشتركَين، قد تتحول الآن إلى صدع جديد على طول خطوط حزبية، على الأقل داخل نيويورك. ومـــع تـعـمـقـي فـــي الـتـفـكـيـر بــهــذه المــســألــة، قـــررت 570 سبتمبر»، المؤلف من 11 إعادة قراءة تقرير «لجنة صفحة، وفـوجـئـت بــأن الانـقـسـامـات الحزبية حالت، حـتـى آنــــــذاك، دون فـهـم صـحـيـح لـلـمـأسـاة والـــــدروس المستخلصة منها منذ البداية. وكانت قراءة «التقرير» أشــــبــــه بـــــقـــــراءة روايــــــــة فـــرنـــســـيـــة مــــن طـــــــراز «الـــــروايـــــة الجديدة»؛ فالتقرير يبدأ بوعد بكشف حبكة عبقرية، ثم لا يقدم سوى أفكار مُعاد تدويرها مُزيّنة بزخرف شبه فلسفي، لتنتهي الحال بالقارئ إلى تساؤل: أين الجوهر الحقيقي؟ بداية الخطأ: فهم المهمة ويبدأ الأمـر برمته بما يبدو أنه سوء فهم لمهمة اللجنة. من جهتهم، يخبرنا أعضاء اللجنة أن نصب أعينهم ثلاثة أهداف: - طرح «السردية الأكثر شمولاً» للأحداث. غير أن ما قدّمه التقرير كان في الواقع لا يعدو كونه تجميعا لمقالات وكتب عديدة غطّت «الحدث» بالفعل. - جمع أكبر عدد ممكن من الشهادات الشخصية لــلــنــاجــن مـــن الــهــجــمــات وعــــائــــات الـــضـــحـــايـــا. وهـــذا جهد جدير بالثناء، لكنه لا يساعد كثيرا في تحديد الآيديولوجيا والآلة، التي أفرزت القتلة في المقام الأول. - صـــيـــاغـــة تـــوصـــيـــات حـــــول الـــســـبـــل والـــوســـائـــل الكفيلة بمنع وقــوع هجمات مماثلة. كــان ينبغي أن يكون هذا «جوهر» التقرير، لكنه لم يكن كذلك؛ بل كان في الحقيقة نقطة ضعفه القاتلة. أما الأسباب، فليس من الصعب تخيلها؛ فأعضاء اللجنة يتسمون بعقلية سياسية - تكنوقراطية. إنــــهــــم فــــي واقـــــــع الأمـــــــر نــــتــــاج ثـــقـــافـــة ســيــاســيــة، تفترض أن لكل المشكلات حلولا فنية وبيروقراطية. وهــذه الحلول نمطية دومـــا: إنـشـاء طبقة جـديـدة من البيروقراطية، وإنفاق مزيد من المال. اللافت أن اللجنة نفسها كانت نتاجا نموذجيا لهذا التفكير. وعليه، لم يكن مستغربا إذن أن تخرج باقتراحَين جـديـديـن فـقـط: أولـهـمـا إنــشــاء منصب وزاري لإدارة شؤون الاستخبارات، ليكون نظيرا لـ«المسؤول الأول» عـــن الأمـــــن الـــداخـــلـــي الـــقـــائـــم. والـــثـــانـــي اقــــتــــراح إنــفــاق المــال على «تحسين حياة الشباب الساخط في الـدول العربية وغيرها من الدول الإسلامية» ـ وأنا هنا لست أمزح! أين الجوهر؟ في المائة 10 في المقابل، لم يخصص سوى أقل من من التقرير، تحديدا الفصل الثاني، للسؤال الجوهري: من كان هؤلاء الإرهابيون؟ من أين جـاءوا؟ وما الذي حرّكهم؟ وأفاد التقرير: «تعرفنا إلى عدو متطور، صبور، منضبط، وفــتّــاك. وهـــذا الـعـدو يحشد تـأيـيـدا واسعا في العالمَين العربي والإسلامي، عبر مطالبته بتناول منصف لمظالم سياسية، لكنه يَكِن لنا ولقيمنا عداء لا حدود له». وبصرف النظر عن الركاكة اللغوية الظاهرة - من الـواضـح أن أحـدا أصـر على إضافة العبارة الأخـيـرة - فــإن الـفـقـرة المــذكــورة أعـــاه تظهر كيف ضلت اللجنة الـطـريـق؛ فالتقرير يفترض وجــود عــدو واحـــد، يمكن تحديده بسهولة. وهـذه الطريقة الاعتيادية للتفكير السياسي حسبما تشكّل خلال حقبة «الحرب الباردة». غير أن أي شخص لديه معرفة بالدول العربية، والعالم الإسلامي عموماً، يـدرك أن الأمـر ليس كذلك؛ عاما على الإرهــاب تكمن تحديدا 25 فمشكلة حـرب الـــ فــــي أن الــــديــــمــــقــــراطــــيــــات، وأولـــــئـــــك المـــســـلـــمـــن الـــذيـــن يتطلعون إلى الديمقراطية، يواجهون تهديدا متعدد الأوجه يتخذ أشكالا متنوعة. يــجــب خــــوض هــــذه الـــحـــرب فـــي ســـاحـــات مــعــارك مــتــعــددة وضــــد أعـــــداء كـــثـــر؛ ورغـــــم أن هـــــؤلاء الأعـــــداء مـــــتـــــحـــــدون فــــــي مــــســــاعــــيــــهــــم لــــتــــدمــــيــــر المـــجـــتـــمـــعـــات الديمقراطية - وعلى رأسها الولايات المتحدة - فإنهم يـسـتـخـدمـون تـرسـانـة أسـلـحـة وتـكـتـيـكـات مـذهـلـة في تنوعها. مــن جـهـتـهـا، دشــنــت إدارة جــــورج دبـلـيـو. بـوش الـــجـــانـــب الــعــســكــري مـــن هــــذه الـــحـــرب عــبــر «تــحــريــر» أفغانستان والعراق، والسعي للقضاء على الإرهابيين المتحصنين فيهما. غير أن هـذه الحرب تتطلب كذلك خـــــوض مــــعــــارك فــــي مـــيـــاديـــن دبـــلـــومـــاســـيـــة وثــقــافــيــة ودينية، وقبل كل ذلك، ميادين سياسية. وفـــي كــل تـلـك المــيــاديــن، كــانــت واشـنـطـن بحاجة إلـــى حـلـفـاء - وكــــان بـإمـكـانـهـا الــعــثــور عـلـيـهـم - بـمَــن فيهم غالبية المسلمين، الذين كانوا الضحايا الأوائـل للإرهاب. ومع ذلك، لم تقدم اللجنة أي مقترحات حول كيفية خوض المعارك في تلك الميادين، أو مَن ينبغي اخـتـيـارهـم بوصفهم حـلـفـاء، أو مَــن يجب تصنيفهم بوصفهم أطرافا محايدة أو حتى أعداء. الحقيقة أن هــذا الـعـدو لا ينبت مـن الــعــدم؛ فهو مـــواطـــن فـــي دولــــة مـــا، ويـمـتـلـك قــواعـــد ومـــــاذات آمـنـة - ليس فـي الـفـضـاء، بـل فـي دول حقيقية - ويستفيد مـن مقومات النظام العالمي الحديث كـافـة. وكـــان من سبتمبر» كل 11 المستغرب أن تتجاهل «لجنة أحداث هذه الحقائق؛ فقد كشفت اللجنة عن وجود اتصالات حكومة في 24 واسعة النطاق بين تنظيم «القاعدة» و أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط وآسيا. من ناحيته، صاغ توم كين، الرئيس الجمهوري للجنة، عـبـارة لافتة ومـمـيـزة، بقوله: «رغــم أننا أكثر أمانا اليوم، فإننا لسنا آمنين». حسناً، كيف يمكن للمرء أن يكون «أكثر أماناً»، إذا لم يكن آمنا من الأساس؟ مــا كـــان يعنيه كــن أن الأمـيـركـيـن أصـبـحـوا أقـل عــرضــة لـلـخـطـر الآن مــقــارنــة بــمــا كـــانـــوا عـلـيـه عشية سبتمبر. 11 أحداث مـن جهتها، طـرحـت اللجنة تـسـاؤلا حــول سبب الكراهية الشديدة، التي يكنّها الإرهـابـيـون لأميركا، لكنها لم تقدم أي إجابة. ومــع ذلـــك، يمكن الـعـثـور على الإجــابــة فـي مئات الـكـتـب والمـــقـــالات وخـطـب الــوعــظ المـنـتـشـرة فــي جميع أنــحــاء الــعــالــم، بـمـا فــي ذلـــك داخــــل الـــولايـــات المـتـحـدة نـفـسـهـا. بـــل إن الـــجـــزء الأكـــبـــر مــمــا تـنـتـجـه «صـنـاعـة الـعـداء لأميركا» العالمية يأتي - وإن بـدا ذلـك غريبا - من داخـل الولايات المتحدة ذاتها؛ فالولايات المتحدة تُعد «وحشا شريراً» لأنها قادرة على الرد وإلحاق الألم بآخرين حين يؤلمونها. 11 خـــاصـــة الــــقــــول: لــقــد فــشــلــت «لــجــنــة أحــــــداث سبتمبر» في أداء مهمتها. وتكشف الحرب الثقافية المستعرة بين معسكر «اجعلوا أميركا عظيمة مجددا )» - المكون wokeist( )»، وتحالف «الصحوة MAGA( من شيوعيين متخفين وليبراليين مفرطي العاطفة - أن حالة الفشل هذه مستمرة منذ ربع قرن؛ إذ تسللت نزعة «كراهية أميركا» حتى إلى مراسم إحياء ذكرى سبتمبر في نيويورك. 11 هجمات سبتمبر 11 عاما من هجمات 25 أميركا بعد OPINION الرأي 13 Issue 17454 - العدد Friday - 2026/9/11 الجمعة رضوان السيد أمير طاهري
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky