اقتصاد 16 Issue 17453 - العدد Thursday - 2026/9/10 الخميس ECONOMYً دولارا 199 تراجع التدفقات عبر المضيق إلى أقل من مليوني برميل يومياً... وأسعار الديزل تقفز إلى نحو دولار 100 مخاوف «هرمز» تعيد برنت إلى ما فوق تـجـاوزت أسـعـار خـام برنت مستوى دولار للبرميل، الأربعاء، للمرة الأولى 100 يوليو (تــمــوز)، مـع تصاعد حدة 24 منذ الــــصــــراع فــــي الــــشــــرق الأوســــــــط، وازديـــــــاد المـــخـــاوف مــن اتــســاع نــطــاق الاضــطــرابــات التي تهدد إمدادات النفط من المنطقة. 2.88 وصـــعـــدت عــقــود بــرنــت الآجـــلـــة 100.80 فـــي المــــائــــة، إلــــى 2.94 دولار، أو 12:10 دولار لــلــبــرمــيــل بـــحـــلـــول الـــســـاعـــة بتوقيت غرينتش، بعدما لامست في وقت دولار. كما ارتفع خام غرب 100.95 سابق 2.76 دولار، أو 2.57 تــكــســاس الــوســيــط دولار، وهـــو أعـلـى 95.60 فـــي المـــائـــة، إلـــى مستوى له منذ أوائل يونيو (حزيران). 100 ويــعــكــس تـــجـــاوز بـــرنـــت حـــاجـــز دولار تـحـولا فـي نظرة الـسـوق إلــى مسار الأزمـــــــــة، بـــعـــدمـــا بـــــــدأت المـــــخـــــاوف تــتــركــز بـــــصـــــورة أكــــبــــر عـــلـــى احــــتــــمــــال اســـتـــمـــرار اضطرابات الإمــدادات لفترة أطـول، وليس فقط على التأثيرات المؤقتة للصراع. وقـــــــــــــــال أولـــــــــــــــي هـــــــانـــــــســـــــن، رئـــــيـــــس استراتيجية الـسـلـع فــي «سـاكـسـو بـنـك»، دولار 100 إن تــحــرك بــرنــت إلـــى مـسـتـوى وتــــجــــاوزه مـــجـــددا يـعـكـس ســـوقـــا تضطر بــــصــــورة كـــبـــيـــرة إلـــــى إعـــــــادة تــقــيــيــم المــــدة التي يمكن أن تستمر خلالها أزمة الشرق الأوســـط فـي الـحـد مـن إمــــدادات النفط من المنطقة. «هرمز» تحت الضغط وتــأتــي الـقـفـزة فــي الأســعــار فــي وقـت تواجه فيه حركة شحن النفط عبر مضيق هـرمـز اضـطـرابـات حـــادة. ووفـــق تقديرات «ريستاد إنرجي»، ارتفعت التدفقات عبر مـايـن برميل 9 إلــى 8 المضيق إلــى نحو يوميا في الأسـبـوع الــذي سبق استئناف أغــســطــس (آب)، أي نحو 30 الـــقـــتـــال فـــي مـثـلـي مـسـتـويـات الأســـبـــوع الــســابــق، قبل أن تتراجع في الآونـة الأخيرة إلى أقل من مليوني برميل يومياً، وفق «رويترز». ويـــمـــثـــل «هـــــرمـــــز» أحــــــد أهــــــم مـــمـــرات الطاقة في العالم، ما يجعل أي اضطراب مستمر في حركة السفن عبره مصدر قلق للأسواق، خصوصا مع محدودية البدائل الـسـريـعـة لـنـقـل كـمـيـات كـبـيـرة مـــن الـخـام والمنتجات النفطية. وفــي الـوقـت نفسه، أثـــارت الهجمات الأخـــــــيـــــــرة مــــــخــــــاوف مــــــن اتــــــســــــاع نـــطـــاق الاضطرابات لتشمل مسارات شحن بديلة. وقـــــــــــــــــــال حــــــــــمــــــــــاد حــــــــــســــــــــن، كــــبــــيــــر اقـتـصـاديـي المــنــاخ والـسـلـع فــي «كـابـيـتـال إيكونوميكس»، إن المتعاملين في السوق يـــبـــدون وكـــأنـــهـــم يـــســـعّـــرون الآن احــتــمــال اســــتــــمــــرار الـــــصـــــراع فــــي الــــشــــرق الأوســـــط لـفـتـرة أطـــــول، إلـــى جــانــب خـطـر أن تـــؤدي أحدث التصعيدات العسكرية إلى تعطيل تدفقات النفط من المنطقة. وأضــــاف أن أحـــد المـخـاطـر الرئيسية يـتـمـثـل فـــي احــتــمــال أن تـــــؤدي الـهـجـمـات الأخــيــرة على نـاقـات النفط إلــى تقليص عـمـلـيـات نــقــل الــشــحــنــات مـــن سـفـيـنـة إلــى أخرى في خليج عُمان، والتي لعبت حتى الآن دورا مهما في توفير النفط للأسواق العالمية، والحد من ارتفاع الأسعار. السوق الفعلية سبقت العقود الآجلة ولا يــقــتــصــر الـــضـــغـــط عـــلـــى أســـعـــار الـــعـــقـــود الآجــــلــــة؛ فـــقــد كـــــان الـــنـــفــط الـــخـــام فــي الــســوق الفعلية يــتــداول بالفعل فـوق دولار لـلـبـرمـيـل مـنـذ بـدايـة 100 مـسـتـوى سبتمبر (أيلول). وحـــســـب بــيــانــات «إل إس إي جـــي»، تـــجـــاوز ســعــر خــــام بـــرنـــت الــفــعــلــي، وهــو المـــعـــيـــار الـــــذي تُـــســـعّـــر عــلــى أســـاســـه نحو 100 ثلثي إمدادات النفط العالمية، مستوى سبتمبر. 3 دولار منذ وتــــتــــحــــرك أســـــــــواق الـــــخـــــام الــفــعــلــيــة بـــســـرعـــة أكـــبـــر فــــي مـــواجـــهـــة اضـــطـــرابـــات الإمدادات، إذ يضطر المشترون إلى البحث عن شحنات بديلة عندما تتعطل مسارات الإمداد المعتادة. وبذلك، فإن تجاوز برنت في العقود دولار لا يـمـثـل وحــده 100 الآجــلــة حــاجــز عـــودة النفط إلــى هــذا المـسـتـوى، بـل يأتي بعدما سبقته الـسـوق الفعلية فـي عكس شـح الإمـــــدادات، وارتــفــاع تكلفة الحصول على الشحنات. أزمة التكرير ترفع تكلفة الوقود وتــــــــــزداد حــــــدة الــــضــــغــــوط فــــي ســـوق المنتجات النفطية المكررة، حيث تجاوزت دولار للبرميل 100 أسعار الوقود مستوى بــفــارق كبير فــي بـعـض الأســـــواق. وبلغت دولاراً 199 عـقـود الـديـزل الأوروبــيــة نحو 100 للبرميل الأربــعــاء، ولــم تنخفض عـن دولار مـنـذ بــدايــة الــحــرب مــع إيــــران، فيما سجلت هوامش تكرير الديزل، أي الفارق بين سعر الوقود وسعر الخام، مستويات 78.90 قــيــاســيــة مــنــذ أغـــســـطـــس، وبــلــغــت دولار للبرميل في الأول من سبتمبر. وتبدو القفزة كبيرة مقارنة بمتوسط دولاراً 21 هـــامـــش الــتــكــريــر الـــبـــالـــغ نــحــو .2024 دولار في 19.52 و 2025 للبرميل في وقال آلان غيلدر، نائب الرئيس الأول لأسواق التكرير والكيماويات والنفط في «وود مـــاكـــنـــزي»، إن أســـعـــار الـــخـــام كـانـت دولارا لـلـبـرمـيـل لو 150 ســـتـــعـــادل نــحــو كـانـت هـوامـش التكرير عند مستوياتها الطبيعية. وتعكس هذه التطورات أن الضغوط الحالية لا تتركز في سوق الخام وحدها، وإنــمــا تمتد إلـــى طــاقــات الـتـكـريـر وتـوافـر الوقود، في وقت تواجه فيه المصافي قيودا مرتبطة بـتـراجـع الـــصـــادرات عبر مضيق هــــرمــــز وروســـــيـــــا، إلـــــى جــــانــــب انـــخـــفـــاض معدلات التشغيل في آسيا. كـــــمـــــا تــــــــجــــــــاوزت أســـــــعـــــــار الــــبــــنــــزيــــن دولار للبرميل منذ مارس 100 الأوروبية (آذار)، واقتربت علاوتها فوق سعر الخام دولاراً 60 من مستويات قياسية، متجاوزة للبرميل في بداية سبتمبر. مخاطر التضخم تتجدد وفـــــــــي الـــــــــولايـــــــــات المــــــتــــــحــــــدة، واجـــــــه المستهلكون أسـعـار بنزين قياسية خلال عــطــلــة «عـــيـــد الــــعــــمــــال» الأخـــــيـــــرة، بـيـنـمـا سجلت أسعار الديزل مستويات قياسية الأســبــوع المــاضــي، مــع اسـتـمـرار المـخـاوف بشأن الإمدادات وتشدد أسواق الوقود. وقال نيتش شاه، استراتيجي السلع فـــي «ويــــــــزدوم تــــــري»، إن ارتــــفــــاع أســعــار الــوقــود يـزيـد تعقيد المشهد أمـــام البنوك المركزية حول العالم، التي تحاول بالفعل التعامل مع التضخم المرتفع. وتشير هذه التطورات إلى أن استمرار ارتفاع النفط والـوقـود قد لا يبقى مسألة مرتبطة بأسواق الطاقة وحدها، بل يمكن أن يـمـتـد تـأثـيـره إلـــى الـتـضـخـم وتكاليف الـــنـــقـــل والـــصـــنـــاعـــة، ويــــزيــــد مــــن صـعـوبـة مهمة البنوك المركزية في موازنة مكافحة التضخم مع دعم النشاط الاقتصادي. 28 ومــنــذ بــــدء الـــحـــرب مـــع إيـــــران فـــي فــبــرايــر (شـــبـــاط)، ارتـــفــع بــرنــت إلـــى ذروة أبريل 30 دولار للبرميل في 126.41 بلغت (نيسان)، قبل أن يتراجع لاحقا مع تغير تــوقــعــات الأســــــواق بــشــأن مــســار الــصــراع والإمدادات. دولار، 100 غير أن عودته إلى ما فوق بـالـتـزامـن مــع تــراجــع تـدفـقـات الـنـفـط عبر هـــرمـــز، وارتــــفــــاع أســـعـــار الـــخـــام الـفـعـلـيـة وهوامش التكرير، تشير إلـى أن الأسـواق باتت تسعّر بدرجة أكبر احتمال استمرار شح الإمدادات لفترة أطول. سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز) لندن: «الشرق الأوسط» ترمب يوسّع الحرب التجارية بين أميركا وكندا وسّــــــع الـــرئـــيـــس الأمــــيــــركــــي دونـــالـــد تـــــرمـــــب نـــــطـــــاق الـــــحـــــرب الــــتــــجــــاريــــة بــن الــــولايــــات المــتــحــدة وكـــنـــدا، إذ قــــرر حظر بـــعـــض مـــنـــتـــجـــات الألـــــبـــــان والــــــدراجــــــات الـــنـــاريـــة ومـــعـــظـــم المــــشــــروبــــات الــكــنــديــة، بـعـدمـا فــرضــت أوتـــــاوا رســـومــا جمركية مـلـيـار 20 عــلــى ســلــع أمــيــركــيــة قـيـمـتـهـا دولار تقريبا ردا عـلـى إجــــراءات بدأتها واشنطن. وكذلك قام ترمب بخطوة لاستبعاد المــنــتــجــات الــكــنــديــة مـــن عـــقـــود حـكـومـيـة أميركية ضخمة وطويلة الأجـل، موسعا بذلك نطاق المواجهة لتتجاوز التعريفات الجمركية، فـي مـا يعد تصعيدا خطيرا بين الحليفين التاريخيين. ويـــمـــكـــن أن تــــكــــون لــــهــــذه الـــخـــطـــوة تداعيات تتجاوز حدود كندا، إذ ستظهر لـــلـــحـــكـــومـــات الأخــــــــــرى مـــــا إذا كـــــــان فــي إمــكــان حـلـيـف أصــغــر لــلــولايــات المـتـحـدة الصمود أمام الضغوط الاقتصادية التي يمارسها ترمب. وأفـــاد تـرمـب، فـي بـيـانـات عـــدة، بـأن الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة ســتــحــظــر اســـتـــيـــراد بــعــض المـــشـــروبـــات والـــــدراجـــــات الــنــاريــة وقــــطــــر الـــســـكـــر وغــــيــــرهــــا مــــن المـــنـــتـــجـــات الــكــنــديــة ابـــتـــداء مـــن أواخـــــر هـــذا الـشـهـر. وتشمل المنتجات المحظورة بعض أنواع الألــــبــــان، ومــنــهــا مــنــتــجــات مــصــل الــلــن، بالإضافة إلى أنـواع عديدة من الكحول. ومن المقرر أن تدخل قـرارات الحظر حيز سبتمبر (أيلول) الحالي. 29 التنفيذ في وقــــال مـــســـؤول رفــيــع فـــي الإدارة إن الحظر الـتـجـاري الأمـيـركـي سيؤثر على واردات كندية بقيمة «مليارات قليلة» من الدولارات. وبـــيـــنـــمـــا يـــمـــثـــل هــــــذا المـــبـــلـــغ نــســبــة ضـئـيـلـة مـــن إجـــمـــالـــي واردات الـــولايـــات المـــتـــحـــدة مـــن كـــنـــدا، إلا أن الــحــظــر «غـيـر مسبوق» بالنسبة للبلدين اللذين تمتعا بعلاقات تجارية متناغمة لعقود. وانـــزلـــقـــت الــــولايــــات المــتــحــدة وكــنــدا مـنـذ أكــثــر مــن عـــام إلـــى تـــوتـــرات تـجـاريـة مـتـصـاعـدة بـعـدمـا فـــرض تــرمــب رسـومـا جمركية واسـعـة النطاق على دول حول الـــعـــالـــم. وخـــــال الــشــهــر المــــاضــــي، انــهــار اتـــفـــاق بـــن الـــولايـــات المــتــحــدة وكـــنـــدا في اللحظة الأخــيــرة، ودخـلـت حـيـز التنفيذ في المائة على 50 رسوم جمركية بنسبة بعض السلع الـكـنـديـة، ومنها أنـــواع من الحليب والألعاب والمشروبات. وســــــــارعــــــــت كــــــنــــــدا بـــــــالـــــــرد بــــفــــرض تـعـريـفـات جـمـركـيـة مـمـاثـلـة عـلـى الـسـلـع الأميركية، دخلت حيز التنفيذ الثلاثاء. وشملت هذه التعريفات مجموعة واسعة من المنتجات، ومنها الصلب والألومنيوم الأميركيان ومنتجات الألـبـان والأجـهـزة المنزلية والمــعــدات الـزراعـيـة والبلاستيك والإلكترونيات. وبــــلــــغــــت الـــــتـــــوتـــــرات ذروتــــــهــــــا هــــذا الصيف عندما انهار اتفاق لتجنب فرض فــي المـائـة 50 تـعـريـفـات جـمـركـيـة بنسبة على المنتجات الكندية عشية دخول هذه الرسوم حيز التنفيذ. شعبية كارني وتعهد رئيس الــوزراء الكندي مارك كــــارنــــي فـــــرض رســــــوم جـــمـــركـــيـــة مــمــاثــلــة «دولارا مـقـابـل دولار»، داعــيــا بـــاده إلـى تــنــويـــع شـــركــائــهــا الـــتـــجـــاريـــن. وأكـــــد أن المطالب الأميركية قد تضعف الصناعات الــكــنــديــة الــرئــيــســيــة وتـــحـــد مـــن اسـتـقـال بــــــــــاده، فـــــي حـــــن أن تـــــهـــــديـــــدات تـــرمـــب لــلــســيــادة الــكــنــديــة حـــشـــدت الــــــرأي الــعــام خلفه. ودخــــــلــــــت الـــــــرســـــــوم الــــكــــنــــديــــة حــيــز التنفيذ صـبـاح الــثــاثــاء، وتـشـمـل سلعا مـلـيـار دولار تقريباً، 20 أمـيـركـيـة بقيمة فـــي المـــائـــة مـــن صـــــادرات 6 أي مـــا يـــعـــادل الـولايـات المتحدة إلـى كندا العام الماضي مليار دولار. 333.6 والتي بلغت ودافـــــــــع تــــرمــــب عـــــن فــــــرض الــــرســــوم الـــجـــمـــركـــيـــة عـــلـــى كــــنــــدا، مــــؤكــــدا أنـــــه يـــرد على الـتـهـديـدات الـتـي تـواجـه الصناعات الأمـــيـــركـــيـــة. غـــيـــر أن هـــــذه الإجــــــــــراءات لا تحظى بشعبية واسعة. وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» مع مؤسسة «إيبسوس» في المائة فقط من 20 الأسبوع الماضي أن الأميركيين يؤيدون فرض رسوم جمركية جديدة على الواردات الكندية. في المقابل، لاقــــت تــحــركــات كـــنـــدا لـلـتـمـسـك بـمـوقـفـهـا استحسانا أكبر بين الكنديين. وهــــــدد تـــرمـــب بــجــعــل كـــنـــدا الـــولايـــة الأمــيــركــيــة الــحــاديــة والــخــمــســن. وذهـــب إلــــى أبـــعـــد مـــن ذلــــك بـتـغـيـيـر اســــم بـحـيـرة أونـتـاريـو إلــى «بـحـيـرة أمـيـركـا» بموجب قرار تنفيذي صدر أواخر الشهر الماضي. وأدت تــصــريــحــات تـــرمـــب إلــــى قـيـام مــقــاطــعــات كــنــديــة بـتـقـيـيـد أو حــظــر بيع المــشــروبــات الأمــيــركــيــة. وفـــي بــيــان صـدر عـــن الـبـيـت الأبـــيـــض، قـــال تــرمــب إن كـنـدا «تــــمــــارس تـــمـــيـــيـــزا فــعــلــيــا ضــــد الـــتـــجـــارة الأمــيــركــيــة بـحـظـرهـا شــــراء أو تـــوزيـــع أو بيع المشروبات الأميركية بالتجزئة». كـــمـــا وجــــــه تــــرمــــب إدارة الـــخـــدمـــات الــعــامــة الأمــيــركــيــة إلــــى إعــــان المـنـتـجـات الكندية غير مؤهلة للحصول على عقود فــيــدرالــيــة كــبــيــرة وطــويــلــة الأجــــل إلـــى أن تسمح كـنـدا بما أسـمـاه «المـعـامـلـة بالمثل الكاملة والعادلة» للمنتجات الأميركية. ومــنــذ انــهــيــار المـــحـــادثـــات الـتـجـاريـة 21 بـــــن كــــنــــدا والـــــــولايـــــــات المــــتــــحــــدة فـــــي أغسطس (آب)، شن ترمب وإدارتــه حملة مـــــن الـــــرســـــوم الـــجـــمـــركـــيـــة والــــتــــهــــديــــدات والهجمات الشخصية التي تصور كندا على أنها ضعيفة وتابعة. ويــــعــــد هــــــذا الـــــخـــــاف لافــــتــــا لــلــنــظــر بشكل خاص، نظرا للعلاقة الوثيقة التي جمعت البلدين على مـر الـتـاريـخ، والتي تـعـتـبـر مـــن أقـــــوى الـــعـــاقـــات فـــي الــعــالــم، حيث يتميز اقتصاداهما بتكامل عميق، مع تعاون أمني ودفاعي وثيق، وروابـط ثقافية واســعــة، وقـبـل تـدهـور الـعـاقـات، ألف شخص 400 كان يعبر الحدود نحو يوميا ً. واشنطن: علي بردى بكين ترفض الاتهامات وتدعو لتعزيز التعاون واشنطن تتهم شركات صينية بنسخ تقنيات الذكاء الاصطناعي فتحت الولايات المتحدة جبهة جديدة فـــي صـــراعـــهـــا الــتــكــنــولــوجــي مـــع الــصــن، بــعــدمــا اتــهــمــت شـــركـــات صـيـنـيـة لــلــذكــاء الاصطناعي باستخدام تقنيات «خبيثة» لـنـسـخ قـــــدرات نـــمـــاذج أمــيــركــيــة مـتـقـدمـة، في اتهامات قد تزيد حساسية العلاقات بــن أكـبـر اقـتـصـاديـن فــي الـعـالـم قـبـل قمة مرتقبة بينهما خـــال سبتمبر (أيــلــول). وقـــــال مـــســـؤولـــون أمـــيـــركـــيـــون فـــي أجــهــزة إنفاذ القانون والاستخبارات إن شركات صـيـنـيـة اســتــخــدمــت تـقـنـيـة تــعــرف بـاسـم «التقطير» لتدريب نماذجها اعتمادا على مخرجات أنظمة ذكاء اصطناعي أميركية أكثر تطورا وتكلفة. ويــعــتــمــد «الــتــقــطــيــر» بـــصـــورة عـامـة عــلــى اســـتـــخـــدام مـــخـــرجـــات نـــمـــوذج كبير لتدريب نموذج أصغر، بما يسمح بخفض تـكـالـيـف تـطـويـر أنـظـمـة جــديــدة وتـسـريـع عملية الــتــدريــب. لـكـن واشـنـطـن تــقــول إن الشركات الصينية استخدمت هذه الآلية بطريقة تنتهك الملكية الفكرية لمختبرات أميركية. واتـهـم المـسـؤولـون سـت شركات صـيـنـيـة، مــن بينها «ديـــب سـيـك» و«مـــون شـوت إيـه آي» و«عـلـي بـابـا»، بالاستفادة من نسخ أو مشتقات من نماذج أميركية لـــتـــســـريـــع تــــطــــويــــر مـــنـــتـــجـــاتـــهـــا. وقــــالــــوا إن الــعــمــلــيــات اســتــهــدفـــت نــــمــــاذج تـابـعـة لــ«أنـثـروبـيـك» و«أوبـــن إيــه آي» و«غـوغـل» التابعة لــ«ألـفـابـت»، إضـافـة إلــى «سبيس إكـــــــــس». ووصـــــــف المـــــســـــؤولـــــون الأنـــشـــطـــة بأنها عمليات «تقطير» عدوانية وخبيثة ومـوجـهـة عـلـى «نــطــاق صـنـاعـي»، وقـالـوا إن الــشــركــات نـفـذتـهـا عـلـى الأرجـــــح بعلم الـحـكـومـة الـصـيـنـيـة. وردت بـكـن برفض الاتـهـامـات، وقـالـت المتحدثة بـاسـم وزارة الــخــارجــيــة الـصـيـنـيـة مـــاو نـيـنـغ إن تـقـدم بلادها في الذكاء الاصطناعي جاء نتيجة تحقيق مستوى مرتفع من الاعتماد على الــــذات فــي الـعـلـوم والـتـكـنـولـوجـيـا، داعـيـة واشـــنـــطـــن إلـــــى الامـــتـــنـــاع عــــن تـــوجـــيـــه مـا وصفتها باتهامات باطلة وتشويه صورة الصين. وأضـــــــافـــــــت أن الـــــصـــــن والـــــــولايـــــــات المـــتـــحـــدة، بــوصــفــهــمــا قـــوتـــن رئـيـسـيـتـن في مجال الـذكـاء الاصطناعي، ينبغي أن تـعـززا الـتـعـاون بينهما. وتـأتـي المواجهة فـــي تـوقـيـت حـــســـاس، مـــع اســتــعــداد إدارة الــرئــيــس دونـــالـــد تـــرمـــب لـــزيـــارة الـرئـيـس الــصــيــنــي شــــي جـيـنـبـيـنـغ إلـــــى الــــولايــــات المـتـحـدة فــي أواخــــر سـبـتـمـبـر، إلـــى جانب حــوار مرتقب بين الجانبين حـول مخاطر ســـامـــة الــــذكــــاء الاصـــطـــنـــاعـــي. وتــتــجــاوز الاتـهـامـات الأميركية المنافسة التجارية، إذ ربط المسؤولون بين عمليات «التقطير» والأمــن القومي. وقـال البيان الأميركي إن خفض تكاليف البحث والتطوير للشركات الـصـيـنـيـة قـــد يــســاعــد أيـــضـــا عــلــى تـعـزيـز الـقـدرات العسكرية والسيبرانية للصين، بما في ذلك قدرات يمكن استخدامها ضد الولايات المتحدة وحلفائها. وكانت «رويترز» قد أفادت في يوليو (تـــمـــوز) بـــأن بـاحـثـن عـسـكـريـن صينيين اســـــتـــــخـــــدمـــــوا مـــــخـــــرجـــــات نــــــمــــــاذج ذكــــــاء اصـطـنـاعـي أمـيـركـيـة مـتـقـدمـة فــي تـدريـب أنــظــمــة مـحـلـيـة وتـــطـــويـــر قــــــدرات دفـاعـيـة صـــيـــنـــيـــة. وتـــكـــشـــف الـــقـــضـــيـــة عــــن اتـــســـاع نطاق المنافسة التكنولوجية بين واشنطن وبكين، فبعدما تركز النزاع خلال السنوات المـاضـيـة عـلـى صــــادرات الـرقـائـق المتقدمة ومعدات تصنيع أشباه الموصلات ومراكز الـبـيـانـات، بـــات يمتد بــصــورة كـبـيـرة إلـى النماذج والخوارزميات والبيانات والملكية الفكرية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. كما تأتي الاتهامات بينما تتسارع الشركات الــصــيــنــيــة فــــي جـــمـــع الـــتـــمـــويـــل وتــوســيــع قدراتها الحاسوبية، سعيا إلـى تضييق الفجوة مع الشركات الأميركية الرائدة. ومـــــن شـــــأن تــصــعــيــد الــــخــــاف حـــول «الـــتـــقـــطـــيـــر» أن يــفــتــح الــــبــــاب أمــــــام قــيــود إضـافـيـة على وصـــول الـشـركـات الصينية إلـــــــى الـــــنـــــمـــــاذج الأمــــيــــركــــيــــة أو خــــدمــــات الحوسبة والتقنيات المرتبطة بها. واشنطن: «الشرق الأوسط» أثارت الهجمات الأخيرة مخاوف من اتساع نطاق الاضطرابات لتشمل مسارات شحن بديلة
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky