issue17450

لــلــيــوم الـــثـــالـــث عــلــى الـــتـــوالـــي، تــواصــل الــقــوات الأمـنـيـة الـسـوريـة حملتها الـواسـعـة فـي حـلـب، شـمـال الــبــاد، قـادتـهـا قــوى الأمـن الـداخـلـي وجـهـاز مكافحة الإرهــــاب، لملاحقة قــيــادات وعـنـاصـر سـابـقـة فــي الـنـظـام البائد متهمة بجرائم حرب. وتـــعـــد هــــذه الــحــمــلــة، الــثــانــيــة مـــن هــذا النوع التي تشهدها مدينة حلب، خلال العام الـــحـــالـــي، وأســــفــــرت عـــن اعـــتـــقـــال الـــعـــديـــد من ضباط النظام المخلوع، أبرزهم العميد الطيار حـــمـــادة عــلــي مـــــراد فـــي بـــلـــدة نـــبـــل، وشـمـلـت شــبــكــة مــــن عـــنـــاصـــر الـــنـــظـــام والمــيــلــيــشــيــات الــرديــفــة. وتــؤكــد مــصــادر فــي مـديـريـة الأمــن الـــداخـــلـــي بـــحـــلـــب، لـــــ«الــــشــــرق الأوســـــــــط»، أن الحصيلة الحالية لأعداد الموقوفين تجاوزت شخصاً، من ضباط وعناصر ومخبرين 50 للنظام المخلوع، جـرى اعتقالهم في مناطق مختلفة من الريف والمدينة، بمشاركة جهاز مكافحة الإرهاب. الـحـمـلـة شـمـلـت عــــددا مــن أحــيــاء حلب، منها الحلوانية والميسر وطريق الباب وباب الحديد وحلب القديمة، وبني زيد والخالدية والـــحـــمـــدانـــيـــة، إضــــافــــة إلـــــى بــــلــــدات بـريـفـهـا الــشــمــالــي، مــثــل نــبــل والــــزهــــراء حــيــث جــرى اعــتــقــال الـعـمـيـد الــطــيــار حـــمـــادة عـلـي مــــراد، المتهم بمسؤوليته عن العديد من الانتهاكات بحق المـدنـيـن، وتسهيل الأعــمــال المشبوهة التي تديرها عائلته، من «التعفيش» للمنازل والاستيلاء على الأملاك وبيعها. وأوضـــحـــت المـــصـــادر أن الــتــحــرك «جـــاء بـعـد دراســــة مـوسـعـة للمستهدفين ومـراقـبـة نـشـاطـهـم وجـــمـــع الأدلــــــة بــتــورطــهــم بـجـرائـم وانــتــهــاكــات واســعــة بـحـق المــدنــيــن، والـتـهـم والادعــاءات الشخصية الموجهة لهم، شملت جــرائــم حـــرب والـتـرهـيـب والابـــتـــزاز والـسـلـب واســــتــــغــــال الــــعــــقــــارات الـــتـــابـــعـــة لــلــمــدنــيــن والمـهـجـريـن وبـيـعـهـا». وأكــــدت أن العمليات الأمـــنـــيـــة فـــي حــلــب وريـــفـــهـــا مــســتــمــرة لحين تحقيق أهــدافــهــا، وهـــي «اعــتــقــال المطلوبين من قوات النظام البائد وغيرهم من المجرمين الـذيـن يثبت تورطهم وانتماؤهم لجماعات إرهابية وارتكبوا أعمال عنف بحق المدنيين». عميد طيار وعائلة متورطة ينحدر العميد الطيار حمادة علي مراد من 30 مــن بـلـدة نـبـل، وهـــو خـريـج الــــدورة الـــــ الكلية الـجـويـة، اخـتـصـاص طـيـار حـوامـات، وسبق أن خـدم في اللواء الجوي للحوامات في مطار تفتناز بريف إدلب، حيث تولى 63 بـــدايـــة مـهـمـة ضــابــط أمــــن الــــلــــواء، قــبــل نقله إلـــى الكلية الـجـويـة مــدربــا، وبـعـدهـا ضابط بالمعهد الجوي. ومــــــع بـــــدايـــــات الـــــحـــــراك الـــــســـــوري ضـد النظام المخلوع، نقل مراد إلى فرع المخابرات الجوية في حلب، بصفة ضابط ارتباط، حيث تسلم، بحسب المـصـادر، مهام التنسيق بين الـفـرع والطيارين ونقل وتوجيه المعلومات المتعلقة بالطلعات الجوية وتحديد المناطق المــــســــتــــهــــدفــــة بــــالــــقــــصــــف فــــــي مــــديــــنــــة حــلــب وريفها. وبعد توقف المـعـارك في حلب، عين حمادة مديرا لمعهد التأهيل الجوي، وتشير مـعـلـومـات إلـــى تـــورط عـــدد مــن أفــــراد عائلته في ممارسات مرتبطة بالسرقة والاستيلاء على منازل خـال سنوات الـثـورة، مستغلين منصب الحمادة. وفـــــــي بــــيــــان نــــشــــرتــــه عــــبــــر مـــعـــرفـــاتـــهـــا الـــرســـمـــيـــة، قـــالـــت مـــديـــريـــة الأمــــــن الـــداخـــلـــي، إن تـوقـيـف الــطــيــار (لـــم تـسـمـه) جـــرى ضمن حـمـلـة نُـــفـــذت بــالــتــعــاون مـــع إدارة مـكـافـحـة الإرهــــــاب، واسـتـهـدفـت عــــددا مـمـن وصفتهم بـ«المطلوبين المتورطين بارتكاب جرائم بحق المدنيين»، مضيفة أن «التحقيقات مع الطيار الموقوف لا تزال مستمرة، بهدف الكشف عن كــامــل مــابــســات نـشـاطـه خـــال عـهـد الـنـظـام المخلوع». وشاية بأخ وأبناء عمومة بـــحـــســـب المـــــصـــــادر فــــي مــــديــــريــــة الأمــــن الـــداخـــلـــي بــحــلــب، فــــإن الـعـمـلـيـة الأخــــيــــرة لم تـسـتـهـدف «مــجــرد أســـمـــاء، إنـمـا مجموعات كــانــت مـنـضـويـة وتـقـاتـل إلـــى جــانــب الـنـظـام المـــــخـــــلـــــوع، حــــيــــث جـــــــرى اعــــتــــقــــال مــتــزعــمــي مجموعات وأفـــراد». وأدت العملية، بحسب المصادر، إلى تفكيك مجموعة خالد حزاري، الــتــي كــانــت تـنـشـط ســابــقــا فـــي أحـــيـــاء حلب القديمة، واعتقال متزعم المجموعة وكـل من فــراس ككو وزكـريـا الأحـمـد وآخـريـن، إضافة إلــــى تـفـكـيـك مــجــمــوعــة أخـــــرى كــــان يــقــودهــا حمدي ماردلي، الذي جرى توقيفه أيضا في حــي بـــاب الـحـديـد بحلب الـقـديـمـة، واعـتـقـال نور الدين علوان. وأشـــــار مـــديـــر الـــعـــاقـــات الإعـــامـــيـــة في مـحـافـظـة حــلــب، مـعـتـز خـــطـــاب، فـــي مـنـشـور عــبــر حــســابــه الــشــخــصــي، إلــــى تــوقــيــف عــدد مــن المـطـلـوبـن، منهم حـسـن راغـــد الإبـراهـيـم وابـنـه راغـــد حسين الإبـراهـيـم، الـلـذيـن خدما ، قبل 555 ضمن مــاك الفرقة الـرابـعـة الـفـوج انتقالهما إلى العمل في الحرس الجمهوري . الأب متهم بالتسبب 155 القديم في الكتيبة فـــي اعـــتـــقـــال شـقـيـقـه الـــــذي قــضــى فـــي سجن صــــيــــدنــــايــــا، إضـــــافـــــة إلــــــى ثــــاثــــة مـــــن أبـــنـــاء عمومته، والاسـتـيـاء على أمـاكـهـم، إضافة عـــقـــارا 40 إلـــــى بـــيـــع غـــيـــر شـــرعـــي لأكـــثـــر مــــن لمهجرين ونــازحــن مـن حـلـب، خــال سنوات الثورة. كــمــا ذكــــر الــخــطــاب أســـمـــاء كـــل مـــن نــور عــــلــــوان، الــــــذي وصـــفـــه بـــأنـــه مــــن المـــتـــورطـــن بجرائم بحق الـسـوريـن، إضـافـة إلــى حسام الــســعــد المــقــتــل الــســابــق فـــي «لـــــواء الـــقـــدس»، وخــــالــــد الـــشـــحـــود المــــعــــروف بـــــ«أبــــو وطـــــن»، الذي وصفه بأنه من المتهمين بالعمل ضمن المخابرات الجوية خلال عهد النظام البائد. الأمن الداخلي يستجيب تـــــجـــــدر الإشــــــــــــــارة، إلـــــــى ان والـــــــــد أحــــد المـــوقـــوفـــن وهــــو خـــالـــد مــحــمــد عـــابـــد، تـقـدم بـرسـالـة «تـظـلـم» إلـــى قــيــادة الأمـــن الـداخـلـي، طالب الإفراج عن ابنه خالد الذي اعتقل خلال العملية الأمنية الأخـيـرة، بعد دراســة أوسع لمـلـفـه الأمـــنـــي والــتــهــم المــوجــهــة إلـــيـــه، مــؤكــدا «عـــــدم وجــــــوده فـــي مــنــاطــق ســيــطــرة الـنـظـام البائد طيلة سنوات الثورة». وطــــالــــب والـــــــد المـــــوقـــــوف قــــيــــادة الأمــــن الداخلي بدراسة الطلب بشكل عاجل «بسبب حـــالـــة ابـــنـــه الـصـحـيـة ومــعــانــاتــه مـــع قـصـور بعضلة القلب»، مشددا على «اتخاذ ما تراه القوى الأمنية مناسبا بعد دراسة حالة ابنه والتهم الكيدية الموجهة إلـيـه، ورد اعتباره إعلاميا وقانونيا لمـا تـرتـب على الحالة من تشهير بحق ولـده وإســاءة تعرض لها على مواقع التواصل الاجتماعي». وأكـــدت مـديـريـة الأمـــن الـداخـلـي بحلب، فــــــي تــــصــــريــــح خـــــــاص لـــصـــحـــيـــفـــة «الـــــشـــــرق الأوســـط»، إفراجها عن الشاب المعتقل خالد الـــعـــابـــد، لــعــدم كــفــايــة الأدلـــــة وضــعــف الـتـهـم الموجهة إليه، مع «أخذها بالاعتبار وضعه الــصــحــي الـــــذي تــطــلــب تــســريــع الـتـحـقـيـقـات والإفراج عنه». 7 أخبار NEWS Issue 17450 - العدد Monday - 2026/9/7 الاثنين شدد «ائتلاف إدارة الدولة» على «ضرورة تجنيب العراق تداعيات العقوبات الأميركية المفروضة على بعض الدول في ظل الظرف المالي الصعب» ASHARQ AL-AWSAT أزمة الوقود تفاقم مشكلات العراق يـــعـــانـــي الـــعـــديـــد مــــن المـــحـــافـــظـــات الــعــراقــيــة وضمنها العاصمة بـغـداد، من أزمــة وقــود حادة يضطر معها أصــحــاب الــســيــارات إلـــى الانـتـظـار ســـاعـــات طــويــلــة فـــي بــعــض الــــحــــالات لـلـحـصـول عـــلـــى الـــبـــنـــزيـــن، الأمــــــر الــــــذي يــتــســبــب فــــي أعـــبـــاء إضافية على المواطنين الذين يعانون من تراجع الـــخـــدمـــات بـشـكـل عــــام، وتـــراجـــع ســـاعـــات تـوفـيـر الطاقة الكهربائية، إلى جانب التأخير في وصول مرتبات المتقاعدين والموظفين في القطاع العام. ورغــــــــم الــــــوعــــــود الـــحـــكـــومـــيـــة المــــتــــواصــــلــــة، بالتغلب على أزمة الوقود، فإن طوابير العجلات عــلــى مــحــطــات المــــحــــروقــــات، تـــشـــاهَـــد بــكــثــرة في مـــحـــافـــظـــات بــــغــــداد وكــــركــــوك وبــــابــــل والـــبـــصـــرة ومعظم محافظات إقليم كـردسـتـان، الأمـــر الـذي يضاعف مشاعر فقدان الثقة الشعبية بالبيانات الحكومية. وطـبـقـا لمـراقـبـن، فـــإن أزمـــة الــوقــود الحالية «تمثل أحد تداعيات الحرب وحالة التوتر القائمة بـــن واشــنــطــن وطـــهـــران وانـعـكـاسـاتـهـا السلبية فبراير(شباط) 28 على العراق منذ اندلاعها في الماضي». مع ذلك، تواجه السلطات العراقية المتعاقبة انتقادات شعبية شديدة نتيجة فشلها وإخفاقها في بناء مصاف نفطية تسد الحاجة المحلية في بلاد تطفو على بحر من النفط. «تلاعب مدبر» بينما يربط كثير من الخبراء أزمـة الوقود بـالآثـار السلبية التي خلَّفتها الـحـرب الأميركية الإيــرانــيــة، خـصـوصـا بـعـد إغـــاق مضيق هـرمـز، وتوقف معظم صــادرات العراق النفطية وإيقاف وارداتــــه الخارجية، حيث لا يسد الـوقـود المنتج مـــحـــلـــيـــا حــــاجــــة الـــــســـــوق الـــفـــعـــلـــيـــة، لا تـسـتـبـعـد أطـــــراف مـقـربـة مـــن حـكـومـة رئــيــس الــــــوزراء علي الـــزيـــدي وجـــود «تــاعــب مــدبــر» فــي دوائــــر وزارة النفط يفاقم مـن الأزمـــة، ويـربـطـون هــذا التلاعب بــجــمــاعــات تـــضـــررت مـــؤخـــرا مـــن عـمـلـيـات إلــقــاء قـبـض طــالــت مـسـؤولـن كــبــارا فــي الـــــوزارة بتهم سرقة مليارات الدنانير والدولارات، ومن ضمنهم وكيل الـــوزارة لـشـؤون التصفية السابق، عدنان الجميلي، ووكيل الـــوزارة لشؤون التوزيع، علي مـعـارج الـبـهـادلـي، إضـافـة إلــى مـديـر عــام «شركة تــوزيــع المـنـتـجـات الـنـفـطـيـة» حـسـن طـالـب عبود وشخصيات أخرى. في المقابل، تعزو وزارة النفط أزمـة الوقود الحالية إلـى مجموعة أسـبـاب، من بينها، زيـادة الــطــلــب وارتــــفــــاع الاســـتـــهـــاك الـــيـــومـــي لـلـبـنـزيـن مـحـلـيـا، والأعـــطـــال الـفـنـيـة الــتــي أدت إلـــى تـوقـف بــعــض وحــــــدات الإنــــتــــاج فـــي المـــصـــافـــي المـحـلـيـة، وتأخر وصـول شحنات الوقود المستورد بسبب الــــتــــوتــــرات الأمــــنــــيــــة فــــي المـــــوانـــــئ وطـــــــرق الــنــقــل الإقليمية. ورغــــــــم طــــوابــــيــــر الـــــســـــيـــــارات فـــــي مـــحـــطـــات التعبئة التي تشاهَد في أكثر من محافظة، فإن وزيـر النفط، باسم محمد العبادي، يؤكد «توفر المشتقات النفطية»، وقـال خـال اجتماع حضره كبار المسؤولين فـي الــــوزارة، إن «النقص المؤقت الذي حصل في مادة البنزين تتم معالجته، وإن شــحــنــات إضــافــيــة مـــن الــبــنــزيــن سـتـصـل قـريـبـا، بما يسهم في ضمان استقرار التجهيز، وتلبية احتياجات المواطنين». وأضـــاف أن «مـعـدل استهلاك البنزين يبلغ مـلـيـون لـتـر يــومــيــا، ويــرتــفــع إلـــى نحو 33 نـحـو مليون لتر عند حـــدوث حـالـة مـن القلق لدى 38 المواطنين». وأكد أن وزارته «تتابع بشكل مستمر حركة التجهيز والإمــــدادات، وتتخذ الإجـــراءات اللازمة لــتــأمــن المــشــتــقــات الــنــفــطــيــة، وتـــعـــزيـــز اســتــقــرار السوق المحلية». وعـن صـــادرات البلاد النفطية الحالية بعد الــتــوقــف شـبـه الـــتـــام الــــذي أصــابــهــا بـعـد الـحـرب الأمــيــركــيــة الإســرائــيــلــيــة الإيـــرانـــيـــة، ذكــــر الــوزيــر العبادي أن «صـادرات النفط الخام كانت بحدود ألـــف بـرمـيـل يـومـيـا عـنـد تـكـلـيـف الـحـكـومـة، 250 ملايين 3 ً بينما تجاوز إنتاج النفط الخام حاليا برميل يومياً». وأوضـــحـــت وزارة الــنــفــط، فـــي بــيــان لاحـــق، أن «حــــــالــــــة الاكـــــتـــــظـــــاظ عــــلــــى مــــحــــطــــات تــعــبــئــة الـوقـود سببها وجــود فجوة سلبية بين الإنتاج والاسـتـهـاك وأن الـــوزارة اعتمدت على تعويض النقص الحاصل عن طريق الشحنات الاستيرادية عـن طـريـق المـنـافـذ الـبـحـريـة، لكن أحـــداث المنطقة والــصــراع الـدائـر يتسببان فـي بعض الإشـكـالات اللوجستية لحركة الناقلات؛ ما يؤخر وصولها أو رسوها في الموانئ العراقية». لا نية للتصدير نــفــت وزارة الــنــفــط الـــعـــراقـــيـــة، الـــســـبـــت، ما تداولته بعض وسـائـل الإعـــام والــوكــالات بشأن نيتها تصدير منتج البنزين، مـؤكـدة أن الهدف المرحلي هو تحقيق الاكتفاء الذاتي أولاً. وذكر بيان للوزارة أن «التحول إلى تصدير بـــعـــض المـــنـــتـــجـــات الـــنـــفـــطـــيـــة مـــســـتـــقـــبـــا يــرتــبــط باكتمال أعـمـال التوسعة فـي المـصـافـي الأخـــرى، وهو ما تعمل الوزارة على تحقيقه ضمن خططها الاســتــراتــيــجــيــة لـلـتـحـول مـــن بــلــد مــســتــورد إلــى مُصدّر». وأشـــار الـبـيـان إلــى أن «الــعــراق يـقـوم حاليا بتصدير منتجي زيت الوقود والنافثا، إلى جانب شحنات سابقة من وقود الطائرات والكبريت». بغداد: فاضل النشمي معتقلا بينهم عميد طيار وميليشيات رديفة ومخبرون 50 أكثر من حملة أمنية سورية لملاحقة الفلول والشبيحة في حلب حلب: «الشرق الأوسط» موقوفون خلال عملية أمنية واسعة في حلب وريفها (مصادر أمنية) «عصائب أهل الحق» العراقية تتمسك بتنحية فالح الفياض عن رئاسة «الحشد» الائتلاف الحاكم يتجاهل «حصر السلاح» تجاهل «ائتلاف إدارة الدولة» في العراق، الذي يمثل المكونات الشيعية والسنية والكردية، مسألة «حصر السلاح»، وحذر من التداعيات المحتملة على الــعــراق جــــرّاء الـعـقـوبـات الأمـيـركـيـة المـفـروضـة على إيران، من دون تسميتها صراحة، مكتفيا بالإشارة، فـي بيانه الرسمي، إلـى العقوبات المفروضة «على بعض الدول». وطبقا للبيان، فإن «الائتلاف»، الذي يعد المظلة ، عقد 2022 السياسية الـحـاكـمـة الـتـي تشكلت عـــام اجتماعا في ساعة متقدمة من ليل السبت - الأحد بالقصر الـحـكـومـي، بطلب مـن رئـيـس الــــوزراء علي الـــزيـــدي، دعـــا الـــى «اسـتـكـمـال التشكيلة الحكومية ومشروع قانون النفط والغاز»، وشدد على «ضرورة تــجــنــيــب الــــعــــراق تـــداعـــيـــات الـــعـــقـــوبـــات الأمــيــركــيــة المفروضة على بعض الـدول (في إشـارة إلى إيـران)، في ظل الظرف المالي الصعب»، مشيرا إلى أن البلاد تمر بظرف «لا يحتمل المجازفة». وفي الوقت الذي لا تزال فيه الحكومة الحالية حقائب وزاريـــة تتقدمها 9 غير مكتملة، وتنقصها «الدفاع» و«الداخلية»؛ بسبب الخلافات في البيتين الـسـنـي (الــــدفــــاع) والـشـيـعـي (الـــداخـــلـــيـــة)، فـقـد أفـــاد البيان بأن المجتمعين «اتفقوا على المباشرة بالحوار مع الكتل المستحقة خلال الأسبوع المقبل، مع التأكيد على استمرار التنسيق بين مكونات (الائتلاف) ودعم مؤسسات الدولة في مواجهة التحديات الراهنة». وأضــــــاف الـــبـــيـــان أن «الائــــتــــاف نـــاقـــش نسخة مـشـروع قـانـون النفط والــغــاز تمهيدا لإرســالــه إلى مجلس النواب، إلى جانب التأكيد على أهمية دعم القطاع الخاص بوصفه شريكا في عملية التنمية». كـــمـــا نــــاقــــش «الأوضــــــــــــاع المــــالــــيــــة والاســــتــــثــــمــــاريــــة، ومشروعات المدن الجديدة، ومشروع توزيع مليون قطعة أرض سكنية». الزيدي بين إرادتين ولاحظ مراقبون في بغداد أنه في الوقت الذي يعمل فيه رئيس الـــوزراء، علي الـزيـدي، على تنفيذ البرنامج الحكومي الذي صدّق عليه «ائتلاف إدارة الــــدولــــة» مـــن خــــال مـمـثـلـيـه فـــي الـــبـــرلمـــان الــعــراقــي، وهم الغالبية المطلقة، فإن «الشغل الشاغل» للقوى الـسـيـاسـيـة يـــبـــدو الآن هـــو كـيـفـيـة إكـــمـــال الـكـابـيـنـة الــحــكــومــيــة مــــن دون إعــــطــــاء «حـــصـــر الــــســــاح بـيـد الدولة»، و«محاربة الفساد المالي والإداري» الاهتمام المطلوب خلال الاجتماع. ويـــقـــول مــصــدر مـطـلـع لــــ«الـــشـــرق الأوســــــط» إن تجاهل قضية «حصر السلاح بيد الـدولـة»، يعكس «حـــجـــم الـــخـــافـــات الــســيــاســيــة بــــن أطـــــــراف (إدارة الـدولـة)، لا سيما قـوى (الإطــار التنسيقي الشيعي) التي تمثل غالبية داخل البرلمان، كما تحتل الغالبية داخــل (الائــتــاف)؛ الأمــر الــذي يجعل اتخاذ أي قرار مرهونا بموافقتها». المــصــدر المـطـلـع المــقــرب مــن الــقــوى السنية أفــاد بــــأن «الـــكـــرد والــســنــة مـــع أي إجـــــراء يــتــخــذه رئـيـس الـــــوزراء الـــزيـــدي، لـكـن أي مـوقـف للطرفين يصطدم في حال التصويت عليه داخل (الائتلاف) بالغالبية الشيعية»، مبينا أن «قوى (الإطار التنسيقي) تعلن دعمها علنا لـلـزيـدي، لكنها انقسمت على نفسها حيال ملفات عـدة تخص الإطـــار نفسه، مثل حصر الـسـاح، ومناصب نـــواب رئـيـس الــــوزراء، ومنصب رئيس (هيئة الحشد الشعبي)». وأوضــح المصدر أنـه «فـي ضـوء هـذه الخلافات داخـــل الــقــوى الـشـيـعـيـة، فـــإن المـسـاحـة الـتـي يتحرك فيها الــكــرد والـسـنـة تبقى مـــحـــدودة، مــا دام بعض الــقــضــايــا يـــبـــدو شــائــكــا ومــرتــبــطــا بـعـضـه بـبـعـض، خصوصا على صعيد المـنـاصـب الـــوزاريـــة ومسألة حصر السلاح». عقدة الفياض وفـــــي الــــوقــــت الــــــذي تــمــكــن فـــيـــه بـــعـــض الـــقـــوى الــســيــاســيــة؛ الـــكـــرديـــة والــســنــيــة، مـــن حــســم أســمــاء مرشحيه لــلــوزارات، ســواء أكــان عـن طريق التوافق أم الغالبية، وفق الأصوات داخل المكونات، والتنازل مقابل تعويض في مواقع أخرى، فإن العقد الأساسية التي تعانيها القوى الشيعية تتعلق؛ أولاً: بمنصب رئـيـس «هيئة الحشد الشعبي» الـــذي يشغله فالح الفياض، وهو أيضا أحد قادة «الإطـار التنسيقي»، وثــانــيــا: مـنـصـب نــــواب رئــيــس الــــــوزراء حـيـث تصر «عصائب أهـل الحق» بزعامة قيس الخزعلي، على الحصول على الموقع الشيعي في المنصب، وتدافع عـمّــا تـعـدّهـا «حـصـتـهـا»؛ لأنـهـا الائــتــاف البرلماني الثاني داخل المكون الشيعي، من حيث عدد المقاعد الـبـرلمـانـيـة، بـعـد «ائــتــاف الإعــمــار والـتـنـمـيـة» الــذي يـتـزعـمـه مـحـمـد شـــيـــاع الـــســـودانـــي رئـــيـــس الــــــوزراء السابق، فيما يأتي «ائتلاف دولة القانون» بزعامة نوري المالكي، رئيس الوزراء الأسبق، ثالثاً. وفـــــي حــــن بـــاتـــت «الـــعـــصـــائـــب» تـــرفـــض عـلـنـا اســتــمــرار الــفــيــاض فــي رئــاســة «الــحــشــد الـشـعـبـي»، فإن الخلافات داخل البيت الشيعي «تحولت سجالا بــشــأن مـــا إذا كــــان الأفـــضـــل أن يــحــال الــفــيــاض إلــى التقاعد بسبب العمر، أم يعوض بموقع آخـر، على أن يحال منصب رئـاسـة (الحشد) إلـى قـيـادي آخـر، مـــن (الــعــصــائــب) أو غــيــرهــا، شـريـطـة ألا يــكــون من (دولة القانون) بزعامة المالكي التي تدافع عن رئاسة الفياض (الحشد)». أرشيفية لفالح الفياض (إعلام الحشد الشعبي) بغداد: حمزة مصطفى تتسبب في أعباء إضافية على المواطنين

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky