5 لبنان NEWS ASHARQ AL-AWSAT Issue 17450 - العدد Monday - 2026/9/7 الاثنين » بعد مغادرة «يونيفيل» جنوب لبنان؟ 1701« هل يصمد القرار »، الذي نظّم 1701« يدخل القرار الدولي إلى حد كبير الوضعية بين لبنان وإسرائيل ، مـرحـلـة شــديــدة الحساسية 2006 مـنـذ عـــام مــع اقـــتـــراب نـهـايـة ولايــــة قـــوة الأمــــم المـتـحـدة المـؤقـتـة فــي جـنـوب لـبـنـان (يـونـيـفـيـل) نهاية الـعـام الـحـالـي، فـي وقــت تتقدم فيه مـسـارات التفاوض عبر «اتفاق الإطــار»، فيما تواصل إسرائيل بناء مقاربتها الأمنية والسياسية للمرحلة المقبلة انـطـاقـا مــن هـــدف أسـاسـي يتمثل في ضمان أمن مستوطناتها الشمالية ونزع سلاح «حزب الله». ولا يبدو السؤال اليوم محصورا فيما إذا كان سيتم تمديد ولاية «يونيفيل» أو استقدام »1701« قوات بديلة، بل يتصل بمصير القرار نفسه: هل يبقى الإطار الدولي الناظم للوضع فـــي الــجــنــوب ومـرجـعـيـة لـبـنـان فـــي مـواجـهـة إسرائيل، أم يدخل عمليا في مرحلة جديدة مـن «عــدم القابلية للتنفيذ»، إذا غابت القوة الدولية المكلفة بجزء أساسي من مهامه؟ »1701« «يونيفيل»... أحد أركان تنفيذ الـ يـشـرح الخبير الـقـانـونـي والـدسـتـوري » نص على مهمة 1701« سعيد مالك أن القرار محددة للقوات الدولية (يونيفيل)، وبالتالي في حال أنهت هذه القوات مهامها في لبنان، نـــهـــايـــة الــــعــــام الـــحـــالـــي دون تـــجـــديـــد، فــذلــك سيؤثر حكما على تنفيذ القرار الدولي؛ كونه سيفقد أحـد أهـم أركـانـه، أي دور «يونيفيل» في تنفيذ هذا القرار. ويــــــرى مــــالــــك، فــــي تـــصـــريـــح لــــ«الـــشـــرق الأوســـــــط»، أن «غـــيـــاب «يــونــيــفــيــل» مـــن دون إيـــجـــاد بـــديـــل ســـيـــؤدي عـمـلـيـا إلــــى فـــــراغ في إحــــدى مــهــمــات تـنـفـيـذ الــــقــــرار»؛ مـــا يــفــرض، من وجهة نظره، أحد خيارين: «إما التمديد لــلــقــوات الـــدولـــيـــة، أو اســتــحــداث قـــوة أممية أخرى تتولى المهام نفسها». وتـكـتـسـب هـــذه المـسـألـة أهـمـيـة خـاصـة، فـي ظـل التحولات الميدانية التي طــرأت منذ صدور القرار؛ فإسرائيل، وفق مالك: «تسعى لوقف العمل بهذا القرار أو إلغائه، لا سيما أن المعطيات الميدانية على الأرض قد تغيرت وتـبـدلـت لمصلحتها بـعـدمـا بـاتـت تحتل ما في المائة من مساحة لبنان»، لافتا 7 يقارب ) لا يمكن إلغاؤه، إنما قد 1701( إلى أن «القرار يُصار لاعتباره غير قابل للتنفيذ، مع افتقاد أحــــد أهــــم عـــنـــاصـــره، أي وجـــــود (يـونـيـفـيـل) المولوجة بها مهام محددة بإطار هذا القرار». ومـن هنا، فـإن معركة لبنان الأساسية يـنـبـغـي ألا تـــكـــون، وفــــق هــــذا المـــنـــطـــق، حــول الـحـفـاظ عـلـى الــقــرار فـقـط، بــل حـــول الحفاظ عـلـى آلـيـة تـنـفـيـذه، لأن فــقــدان هـــذه الآلــيــة قد يـــحـــوّل الـــقـــرار مـــن أداة فــاعــلــة إلــــى مرجعية ًقانونية ذات تأثير محدود على الأرض. «اتفاق الإطار» ليس بديلا فــــي المـــقـــابـــل، لا يـــــرى مـــالـــك أن «اتـــفـــاق الإطـــــــار»، وهــــو آلــيــة تــفــاوضــيــة تـــم الـتـوصـل إليها، في يونيو (حـزيـران) الماضي، برعاية أميركية، تهدف إلـى تثبيت ترتيبات أمنية وسياسية بين لبنان وإسرائيل، بما يشمل الانسحاب الإسرائيلي وحصرية السلاح بيد الدولة وآليات للمراقبة والتحقق، قادر على »؛ فـالآلـيـة التي 1701« أن يـحـل مـحـل الـــقـــرار ينص عليها الاتفاق، بما فيها لجنة المراقبة والـــتـــحـــقـــق والمـــنـــاطـــق الــتــجــريــبــيــة، تـخـتـلـف فـي طبيعتها وصلاحياتها عـن الـــدور الـذي تضطلع بـه «يونيفيل»، التي تتمتع بمهام وصلاحيات أوسع في إطار القرار الدولي. وبالتالي، فإن طرح المعادلة على أساس أن اتفاق الإطار يمكن أن يكون بديلا تلقائيا » ينطوي على خلط بين مسارين 1701« عن مــخــتــلــفــن: الأول دولـــــي أمـــمـــي يـسـتـنـد إلــى قرار صادر عن مجلس الأمن، والثاني اتفاق سياسي - أمني ذو آلية تنفيذية خاصة. ومـــن هـــذه الـــزاويـــة، يـقـول مــالــك: «تـبـدو مـــصـــلـــحـــة لـــبـــنـــان فـــــي الـــتـــمـــســـك بـــاســـتـــمـــرار (يونيفيل) أو، في الحد الأدنـــى، العمل على اســـتـــحـــداث قــــوة أمــمــيــة بــديــلــة تـــــؤدي المــهــام نفسها، لـتـفـادي أي فـــراغ يمكن أن ينعكس ًعلى آلية تنفيذ القرار». إسرائيل: الأمن أولا » لا يمكن 1701« لــكــن قـــــراءة مـسـتـقـبـل فـصـلـهـا عـــن المـــوقـــف الإســـرائـــيـــلـــي؛ فبحسب مــــديــــر مـــعـــهـــد «الــــــشــــــرق الأوســـــــــط لـــلـــشـــؤون الاســـتـــراتـــيـــجـــيـــة»، الــــدكــــتــــور ســــامــــي نــــــادر، فـــإن «إســرائــيــل تنطلق فــي مـقـاربـتـهـا ســواء ) أو لاتفاق الإطار من أولوية ضمان 1701( للـ أمنها، لا سيما أمـن المستوطنات الشمالية، ولـــذلـــك تـصـر عـلـى نـــزع ســـاح (حــــزب الــلــه)، الذي تعتبره تهديدا لأمنها الداخلي». ويــــذكّــــر نـــــــادر، فــــي تـــصـــريـــح لــــ«الـــشـــرق ) يــلــحــظ 1701( الأوســــــــــــــط»، بـــــــأن «الـــــــقـــــــرار الانسحاب الإسرائيلي، كما نزع سلاح (حزب الـــلـــه)، لأنـــه يـبـنـي عـلـى كـــل الــــقــــرارات الأمـمـيـة )». ويضيف: «كما 1559( السابقة بما فيها الــــ تتعاطى تل أبيب مع اتفاق الإطار لجهة ربط انسحابها بنزع سلاح الحزب تتعاطى كذلك ). وطـالمـا لـم يتم نــزع سلاح 1701( مـع الــقــرار الــحــزب، تتمسك بالشريط الأصـفـر والمنطقة الأمنية التي تحتلها وترفض الخروج منها». » بقيمة قانونية 1701« ويتمتع الـقـرار ومعنوية أكبر بوصفه قـرارا دولياً، فيما قد يمتلك اتفاق الإطـار قوة تنفيذية وسياسية أكبر بحكم ارتباطه بمسار تفاوضي مباشر ووجود رعاية أميركية. ما الذي يضيفه اتفاق الإطار؟ وعلى الرغم من أن اتفاق الإطار لا يحل، »، فإنه يحمل 1701« وفــق نـــادر، مكان الـقـرار عناصر تجعل منه ورقـــة لا يستطيع لبنان تجاهلها. ويــقــول: «أهميته تكمن فــي كونه يتضمن إقرارا إسرائيليا بعدم وجود مطامع لـــهـــا فــــي لـــبـــنـــان، وأن عـمـلـيـاتـهـا الـعـسـكـريـة مرتبطة، بحسب الرواية الإسرائيلية، بوجود (حـــزب الـلـه) وعـمـلـيـاتـه». لكن الأهــــم، بحسب نادر، أن الاتفاق يستند إلى وجود راع أميركي قادر، نظريا وسياسياً، على ممارسة الضغط على إسرائيل لتنفيذ ما يتم التوصل إليه. وعـــلـــيـــه، فـــــإن المـــفـــاضـــلـــة بــيــنــهــمــا قــــد لا تكون في مصلحة لبنان. الأفضل، وفق قراءة نـادر، هو التعامل معهما باعتبارهما أداتين » يوفر للبنان 1701« : متكاملتين لا بديلتين المظلة القانونية الدولية، فيما يمكن لاتفاق الإطار أن يوفر قناة عملية وسياسية لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي ومعالجة ملف السلاح. بيروت: بولا أسطيح جندي من «يونيفيل» يراقب عبر منظار التطورات بجنوب لبنان (يونيفيل) خطة إسرائيلية «رمادية» للانسحاب من معظم الأراضي اللبنانية كُـــشـــف فــــي إســـرائـــيـــل عــــن خـطـة لــــانــــســــحــــاب مــــــن مـــعـــظـــم الأراضـــــــــي اللبنانية المحتلة، والاكتفاء بالبقاء على مسافة تتراوح بين كيلومترين وأربــــــعــــــة كــــيــــلــــومــــتــــرات، ضـــمـــن خـط يُــســمــى «الـــخـــط الــــرمــــادي»، بــــدلا من «الخط الأصفر» المحتل حالياً. فبعدما أعلن الجيش الإسرائيلي استكمال احتلاله تلة علي الطاهر في جـنـوب لـبـنـان، وبـــدء تـدمـيـر «مدينة الأنفاق» التي بناها «حـزب الله» في باطن الأرض، راح يتحدث عن «أيـام حــســاســة» مـقـبـلـة فـــي شــمــال الــبــاد، قــد تــدفــع المـنـطـقـة إلـــى أحـــد مـسـاريـن متعاكسين: إمـا أن يـرد «حــزب الله»، وربما إيـران أيضاً، فتشتعل المنطقة بــــنــــار الـــــحـــــرب مـــــن جـــــديـــــد، وإمـــــــا أن يــبــتــلــعــا الــــضــــربــــة، فـــيـــقـــدم الــجــيــش الإسرائيلي على الانسحاب من هذه المـــرتـــفـــعـــات، ومــــن «الـــخـــط الأصـــفـــر»، ليقيم «خـطـا حـدوديـا رمــاديــا» يمتد إلى حزام الأمن. وســــيــــكــــون الاحــــــتــــــال فـــــي هــــذه 4-2 الـــحـــالـــة مـــقـــصـــورا عـــلـــى مـــســـافـــة كيلومترات من الحدود الدولية، في العمق اللبناني. وقـالـت مـصـادر عسكرية فـي تل »، إنه عقب 11 أبيب، وفقا للقناة «كان إعلانه «السيطرة العملياتية وتطهير أنفاق وبنى تحتية تحت الأرض في تـلـة عـلـي الـطـاهـر فــي جــنــوب لـبـنـان، فـــي وقــــت لا تـــــزال قـــواتـــه تـعـمـل على تـحـيـيـد وتــدمــيــر الأنـــفـــاق بـالمـنـطـقـة، يستعد الجيش الإسرائيلي لتقليص وإعادة انتشار قواته والانسحاب إلى الـــــوراء، ضـمـن منطقة «حــــزام أمـنـي» جديد قريب من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية. «الخط الرمادي» ونقلت القناة عـن هــذه المـصـادر قــولــهــا إن المـــؤســـســـة الأمـــنـــيـــة عـقـدت جـــلـــســـات فــــي الأيـــــــام الأخــــيــــرة بــشــأن إقـامـة «منطقة أمنية جـديـدة» قريبة من الحدود، والتي من خلالها سيقوم الجيش بحماية البلدات الحدودية. وبموجب الخطة المطروحة، فإنه بدلا من «الخط الأصـفـر» في لبنان، الذي يشمل «المنطقة الأمنية» وفي مناطق معينة تمتد إلى شمال نهر الليطاني أيضاً، مثل قلعة الشقيف وتلال علي الـــطـــاهـــر، سـتـنـسـحـب قـــــوات الـجـيـش الإســرائــيــلــي إلــــى الــخــلــف، وتـتـمـركـز على مسافة أقرب إلى الحدود. وقــد أطـلـق عـلـى المنطقة «الـخـط الــــــــرمــــــــادي»؛ حــــيــــث ســــتُــــقــــام مــــواقــــع عسكرية يتمركز فيها جنود الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، يـكـون استخدامها ممكنا للانطلاق إلى عمق الأراضي اللبنانية في حال اكتشاف نشاط لـ«حزب الله». وسيطلب الجيش من الحكومة أن تــــســــتــــثــــمــــر الـــــــوضـــــــع الـــــجـــــديـــــد، بــالــتــوصــل إلــــى اتـــفـــاق ســيــاســي مع الـحـكـومـة الـلـبـنـانـيـة يـتـيـح الــوصــول إلى تفاهمات حول نزع سلاح الحزب، علما بــأن الأمـــن الــعــام، نعيم قاسم، كـان قـد صـرح بأنه سيسلم أسلحته فقط للدولة اللبنانية، ضمن خطوات عـــمـــلـــيـــة تـــظـــهـــر انــــســــحــــابــــا لــلــجــيــش الإسـرائـيـلـي مـن الأراضــــي اللبنانية، «ومن دون انسحاب لا مجال لتفكيك السلاح». ويــضــع الـجـيـش مـطـالـب عينية مــــحــــددة فــــي هـــــذا الــــســــيــــاق، مـــثـــل أن يتسلّم الجيش الرسمي هذه المناطق، ويــتــعــهــد بـــــألا يــتــيــح لـــــ«حــــزب الـــلـــه» أن يــعــود إلـــى مــواقــعــه فـــي الـجـنـوب، والاتـــفـــاق عـلـى آلــيــة تـتـيـح لإسـرائـيـل مـراقـبـة هـــذه العملية والــتــدخــل لمنع هذه العودة بالقوة إذا لم يقم الجيش اللبناني بضبطها. بانتظار المصادقة »، فإن الخطة لا 11 وحسب «كان تـزال غير مكتملة، ولم تتم المصادقة عــــلــــيــــهــــا بـــــعـــــد مـــــــن قـــــبـــــل المــــســــتــــوى السياسي. وهـــــنـــــاك الــــعــــديــــد مـــــن الأســـئـــلـــة حــولــهــا، أبـــرزهـــا مـــا يـتـعـلـق بتسليم المــــنــــطــــقــــة إلــــــــى الــــجــــيــــش الـــلـــبـــنـــانـــي والمــــــفــــــاوضــــــات بـــــن الــــبــــلــــديــــن، لــكــن الخلاصة هي أن الجيش الإسرائيلي يـــســـتـــعـــد لــتــقــلــيــص قـــــواتـــــه بـــصـــورة كبيرة. ويأتي ذلـك، بعدما عملت قوات » خـال الأسابيع الأخيرة 36 «الفرقة في تلة علي الطاهر من خلال الكمائن ومهاجمة فتحات الأنفاق واستخدام القنابل اليدوية والطائرات المسيّرة، بـــــالإضـــــافـــــة إلـــــــى الـــــنـــــيـــــران الـــجـــويـــة والـــــبـــــريـــــة؛ وفـــــــق مـــــا أعــــلــــن الـــجـــيـــش الإسرائيلي. وقــــــال إن الــــقــــوات عـــثـــرت داخــــل مـــجـــمـــع بـــالـــتـــلـــة عــــلــــى غـــــــرف قــــيــــادة وســــيــــطــــرة ومـــــســـــتـــــودعـــــات أســـلـــحـــة وغــــرف مـــولـــدات كـهـربـائـيـة ومـطـابـخ وحــــمــــامــــات وغـــــــرف مـــبـــيـــت، أتـــاحـــت لعناصر «حـــزب الـلـه» إدارة عمليات قتالية لفترة طويلة تحت الأرض. ويـــــقـــــول الـــجـــيـــش الإســـرائـــيـــلـــي إن الــحــديــث يـــــدور عـــن بـنـيـة تحتية استراتيجية أنشئت على مـدى نحو عقدين بتخطيط وتمويل إيراني. تل أبيب: نظير مجلي تنديد رسمي بغاراتها الدامية وتوسعتها القصف إلى النبطية إسرائيل تستأنف إنذارات الإخلاء في جنوب لبنان خـرقـت إسـرائـيـل الـقـواعـد الميدانية غير المعلنة التي أرساها اتفاق وقف إطلاق النار فــي يـونـيـو (حـــزيـــران) المـــاضـــي؛ إذ استأنفت إنــــــذارات الإخـــــاء فـــي جــنــوب لــبــنــان، وشـنّــت غـــــارات جــويــة اسـتـهـدفـت مـــرافـــق حـيـويـة في أشخاص، 4 مدينة النبطية، ما أدى إلى مقتل وهـو ما نـددت به الدولة اللبنانية؛ إذ اعتبر رئـيـسـهـا جـــوزيـــف عــــون مـــا جــــرى «تـصـعـيـدا خطيراً»، فيما أكـد رئيس البرلمان نبيه بري أن إســرائــيــل تـــحـــوّل الــجــنــوب إلـــى «صــنــدوق اقتراع بالدم». ولـــلـــمـــرة الأولـــــــى مـــنـــذ أســـابـــيـــع، أصــــدر الـــجـــيـــش الإســــرائــــيــــلــــي إنــــــــذار إخـــــــاء لـقـصـر فـــي بــلــدة عـربـصـالـيـم الــواقــعــة شــمــال مدينة النبطية، قبل استهدافه، فيما نفذت غــارات جـويـة فـي المـديـنـة أدت إلــى تدمير مستشفى وقصر أثري، وتضرر مركز المالية في واحدة من أكبر مدن جنوب لبنان. أيــــام على 3 وجــــاء هـــذا الـتـصـعـيـد بـعـد إعـــــان الــجــيــش الإســـرائـــيـــلـــي الــســيــطــرة على مـــرتـــفـــعـــات «عـــلـــي الـــطـــاهـــر» الاســتــراتــيــجــيــة الــواقــعــة شـــرق المــديــنــة، فـيـمـا أعـلـنـت وسـائـل إعـام إسرائيلية أن الجيش يستعد لتفجير نــفــقــن فـــي المـــرتـــفـــع، وأنـــــه اســتــحــضــر آلــيــات هندسية ومتفجرات لتنفيذ عملية النسف. قتلى 4 وأســــفــــرت الـــضـــربـــات الـــتـــي تــــركــــزت فـي مـنـطـقـة الـنـبـطـيـة، إحــــدى كــبــرى مـــدن جـنـوب أشخاص، بينهم امرأتان 4 لبنان، عن مقتل عـلـى الأقــــل، حـسـب وزارة الـصـحـة. وأســفــرت عــن تـدمـيـر مـــنـــازل، وألـحـقـت أضـــــرارا بـمـبـانٍ، أحدهما تابع للدولة اللبنانية، إضـافـة إلى تدمير مستشفى غندور المتوقف عن العمل. وقالت وزارة الصحة إن شخصين قُتلا في بلدة النبطية الفوقا، قرب النبطية، وقُتلت امـــرأتـــان فـــي بــلــدة عـربـصـالـيـم الــواقــعــة على 20 بعد بضعة كيلومترات، فـي حـن أصيب شخصا فـي مناطق عـدة بـجـروح، مـن بينهم أطفال. 3 نساء و وقـــالـــت الــــــوزارة إن غــــارة عـلـى النبطية الــــفــــوقــــا دمـــــــرت مــســتــشــفــى صــــــاح غــــنــــدور، المتوقف عن العمل، مندّدة بـ«انتهاك جسيم إضافي للقانون الإنساني الدولي». إطلاق مسيّرتين وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه شن هذه الغارات ردّا على إطلاق «حزب الله» مسيّرتين عـــلـــى جــــنــــوده فــــي «المـــنـــطـــقـــة الأمـــنـــيـــة» الــتــي يقيمها في جنوب لبنان، معتبرا أنـه يُشكل انتهاكا لوقف إطلاق النار. وفـــــــي بـــــيـــــان لاحـــــــــق، قـــــــال إنـــــــه «هــــاجــــم مستودعات وسـائـل قتالية» تابعة لــ«حـزب الله» «لتخطيط وتوجيه مخططات إرهابية فــــي المـــنـــطـــقـــة الأمــــنــــيــــة»، إضــــافــــة إلــــــى «مــقــر قيادة... قُيم داخل مبنى كان يُستخدم سابقا مستشفى» في جنوب لبنان. وكـــــان الــجــيــش الإســـرائـــيـــلـــي قـــد أصـــدر صباحا إنــذارا لسكان مبنى في عربصاليم، إضـــافـــة إلــــى مـــبـــان مــــجــــاورة لــــه، لإخــائــهــا، قـائـا إنـهـا قريبة مـن منشأة لـــ«حــزب الـلـه». ولــم تُــصـدر أي إنــــذارات للسكان فـي المناطق الأخرى التي تعرّضت للقصف. لكن «الوكالة الوطنية لـإعـام» الرسمية، نقلت أن سلاح الــجــو الإســرائــيــلــي أغــــار أولا عـلـى بـيـت آخـر فــي عـربـصـالـيـم لــم يشمله الإنـــــذار، مــا أسفر عــن مقتل المـــرأتـــن، قـبـل أن يغير عـلـى المـنـزل المُـــحـــدد. وفـــي مـوقـع الـضـربـة الـثـانـيـة؛ حيث قــتــلــت امـــــرأتـــــان، ظـــهـــر بــــن الأنــــقــــاض فــــراش وأثاث بينما تضرّرت المباني المجاورة أيضاً. وفــــي الــنــبــطــيــة، غـــطّـــى الــــركــــام المــكــاتــب والــــكــــراســــي داخــــــل مــبــنــى يـــضـــم مــؤســســات حكومية تابعة لوزارتي «المالية» و«الزراعة»، بعد غارة إسرائيلية. تنديد رسمي وأثــــــار الــتــصــعــيــد الإســـرائـــيـــلـــي تــنــديــدا رســمــيــا، إذ قـــال الــرئــيــس الـلـبـنـانـي جـوزيـف عـــون، فــي بــيــان: «إن هـــذا الاســتــهــداف يُشكل تصعيدا خـطـيـرا يـتـجـاوز حـــدود الـخـروقـات المتكررة لاتفاق وقف الأعمال العدائية واتفاق الإطـــــار، لـيـطـول هـــذه المـــرة مـؤسـسـات الـدولـة اللبنانية ومـرافـقـهـا الخدماتية الـتـي تُعنى بـــشـــؤون المــواطــنــن ومـصـالـحـهـم الـحـيـاتـيـة، إضافة إلى مستشفى ومراكز صحية». وأشــــــار عــــون إلــــى أن اســـتـــهـــداف مبنى وزارة المالية، بعد استهداف مركز أمن الدولة الذي سبق أن أدى إلى سقوط شهداء، «يكشف نـــمـــطـــا مـــتـــمـــاديـــا مـــــن الاعـــــــتـــــــداءات يـتـخـطـى الأهــــــــداف الــعــســكــريــة المـــزعـــومـــة إلـــــى إدارات مدنية بحتة ومراكز صحية، بما يعكس نية واضـحـة لضرب استمرارية عمل المؤسسات اللبنانية، وتعطيل مصالح الناس اليومية». وحــــــمّــــــل عــــــــون الـــــجـــــانـــــب الإســــرائــــيــــلــــي المــــســــؤولــــيــــة الــــكــــامــــلــــة عـــــن هـــــــذا الــتــصــعــيــد المستمر، مطالبا الولايات المتحدة الأميركية والمـجـتـمـع الـــدولـــي بـالـتـحـرك الــعــاجــل لـوقـف هذه الخروقات ومحاسبة مرتكبيها، مؤكدا أن لبنان، رغم كل هذه الاعتداءات، ماض في التزامه بما يصون سيادته واستقرار جنوبه وسلامة مواطنيه. بــــــــــدوره، أكــــــد رئــــيــــس مـــجـــلـــس الــــنــــواب نبيه بــري أن «سـفـك إسـرائـيـل دمـــاء المدنيين مــن أطــفــال ونــســاء وآمـــنـــن، ومــواصــلــة حـرب الإبــــادة وتـدمـيـر المــنــازل والـــقـــرى، هــي جـرائـم فـــي طـبـيـعـتـهـا وحــجــمــهــا تـــرقـــى إلــــى جــرائــم إرهــــــــاب الـــــدولـــــة، وهـــــي مــــدانــــة ومــســتــنــكــرة، وتــدل على أن إسـرائـيـل، ومـن خـال مواصلة حـربـهـا الـتـدمـيـريـة عـلـى هـــذا الـنـحـو الـدمـوي غير المسبوق، تثبت بالدليل القاطع أنها لم تلتزم بأي صيغة من صيغ وقف إطلاق النار، وأنــهــا متفلتة مــن كــل الــقــواعــد والاتـفـاقـيـات والــتــفــاهــمــات. وهــــي الآن، بــكــل مـسـتـويـاتـهـا السياسية والـعـسـكـريـة، ماضية فـي تحويل الــجــنــوب وأهـــلـــه ومـمـتـلـكـاتـهـم إلـــى صـنـدوق اقـتـراع بـالـدم، في سباق الانتخابات المقبلة، فــي مـعـركـة يتنافس فيها الجميع حـــول مَــن يقتل، ومَن يدمر أكثر». وأكد أن ما حصل ويحصل في الجنوب «بقدر ما هو مسؤولية دولية تستدعي تدخّلا عاجلا لوقف الحرب على لبنان وجنوبه، هو أيـــضـــا مــســؤولــيــة وطــنــيــة تـسـتـوجـب مـــن كل الأطراف الوقوف إلى جانب الجنوب، واعتبار قضيته قضية كـل اللبنانيين، والــدفــاع عنه دفاعا عن لبنان». مـــــن جـــهـــتـــه، اتــــصــــل رئــــيــــس الـــحـــكـــومـــة نـــواف ســام برئيس بلدية النبطية، عباس فـخـر الـــديـــن، مطمئنا عـلـى ســامــة الأهـــالـــي، ومطلعا منه على حجم الأضرار التي خلّفتها الاعــــــتــــــداءات الإســـرائـــيـــلـــيـــة الـــتـــي اســتــهــدفــت المـديـنـة. وأكـــد أن «هـــذه الاعـــتـــداءات لـن تثني الـحـكـومـة عــن الـتـمـسـك بــدعــم عــــودة الأهــالــي وصمودهم، وتأمين كل ما يلزم لاستمرار عمل المــرافــق الـعـامـة وتلبية حــاجــات المـواطـنـن»، كما جاء في بيان صادر عن رئاسة الحكومة. كذلك، اتصل سلام بإمام مدينة النبطية، الـــشـــيـــخ عـــبـــد الـــحـــســـن صــــــــادق، مـــعـــربـــا عـن تضامنه مـع أهـالـي المـديـنـة، وأجـــرى اتـصـالا بـوزيـر المالية ياسين جـابـر، واطـلـع منه على الأضــرار التي لحقت بمبنى وزارة المالية في النبطية سكان محليون ينقلون جثة ضحية قتلت في غارة إسرائيلية استهدفت منزلا في بلدة عربصاليم بجنوب لبنان (إ.ب.أ) بيروت: «الشرق الأوسط» بري: إسرائيل تحوّل الجنوب إلى «صندوق اقتراع بالدم»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky