5 لبنان NEWS Issue 17448 - العدد Saturday - 2026/9/5 السبت ASHARQ AL-AWSATً يضع نفسه في موقع الدفاع بعدما سقطت «الخطوط الحمر» تباعا من تحرير الجنوب إلى منع الوصول لبيروت... «حزب الله» يبحث عن انتصار بديل فـــــي وقــــــت تـــــواصـــــل فـــيـــه إســـرائـــيـــل احــــــتــــــال أجــــــــــــزاء واســــــعــــــة مــــــن جـــنـــوب لـــبـــنـــان وتـــدمـــيـــر قـــــرى بــأكــمــلــهــا، تــطــرح مــواقــف مـسـؤولـي «حـــزب الــلــه» الأخـيـرة عــامــة اسـتـفـهـام حـــول تـــبـــدّل أولــويــاتــه. فـــ«المــقــاومــة» الـتـي لـطـالمـا قــدّمــت نفسها على أنها قوة لتحرير الأرض ومواجهة الاحــــــــتــــــــال، بـــــاتـــــت تــــتــــحــــدث أكـــــثـــــر عــن «المواجهة الدفاعية» وعن منع إسرائيل مـن الـوصـول إلـى بـيـروت بعدما سقطت «الخطوط الحمر» تباعا وهي التي كنت قد تحولت إلى عناوين أساسية للمعركة على غرار «بنت جبيل» والخيام» و«قلعة الشقيف» وآخـرهـا «عـلـي الـطـاهـر» التي رفـــــــض تـــســـلـــيـــمـــهـــا لـــلـــجـــيـــش الـــلـــبـــنـــانـــي قـبـل أن تسقط بـــدورهـــا ويـعـلـن الجيش الإسرائيلي مساء الخميس عن تحقيق «ســـــيـــــطـــــرة عـــمـــلـــيـــاتـــيـــة» عــــلــــى مــنــطــقــة المرتفعات فوق الأرض وتحتها. وتــــحــــدث أمـــــن عـــــام «حــــــزب الـــلـــه»، نـعـيـم قـــاســـم، مــــرات عــــدة عـــن أن الـحـزب «منع إسرائيل من الـوصـول إلـى بيروت وتــجــريــدنــا مـــن الـــســـاح»، بـعـدمـا بـاتـت إسرائيل تسيطر على أجـزاء واسعة من الــجــنــوب، ودمــــرت أجــــزاء أخــــرى، بينما لــــم يـــقـــم «حــــــزب الــــلــــه» بـــــأي رد عـــلـــى كـل الاعـــــتـــــداءات الإســـرائـــيـــلـــيـــة مــنــذ «اتـــفـــاق الإطار» مع تأكيد المسؤولين في إسرائيل أن بقاء قواتها في الجنوب يرتبط بنزع ســاح «حـــزب الــلــه»، وهــي المـعـادلـة التي يرفضها الأخير. بحثا عن انتصار بعد الهزيمة أمـــام الــواقــع المــــأزوم لـــ«حــزب الـلـه»، تـــــــرى مــــــصــــــادر وزاريـــــــــــــة أن مـــســـؤولـــي الــــحــــزب يــبــحــثــون الــــيــــوم عــــن «انـــتـــصـــار في مكان مـا»، أمـام بيئتهم التي تعاني مـن تـداعـيـات «حـــروب الإســنــاد». وتقول لـــــ«الــــشــــرق الأوســـــــــط»: «الـــخـــطـــاب الــــذي يقدمه الحزب في هـذه المرحلة مـرة عبر الـــحـــديـــث عـــن بـــيـــروت ومـــــرة عــبــر وضــع (عــلــي الــطــاهــر) خـطـا أحــمــر، مــوجــه إلـى جمهوره وبيئته الحاضنة، في محاولة لإقناعها بــأن مـا حصل لـم يكن هزيمة، رغــــــم حـــجـــم الـــخـــســـائـــر والــــــدمــــــار الـــــذي أصابها». ولا تختلف مقاربة الباحث والكاتب فـــــي شــــــــؤون الأمــــــــن والــــــدفــــــاع الـــدكـــتـــور ريـــاض قـهـوجـي، بحيث يـــرى أن «حــزب الـلـه» يـبـدّل الـسـرديـة وفــق الـوضـع الـذي يكون فيه وهــو الـيـوم فـي مرحلة تبرير الــهــزيــمــة. فــكــل مـــا كــــان الـــحـــزب يـتـحـدث عنه قبل الحرب عن الـردع، والقدرة على تدمير تل أبيب، ومعادلة «حيفا مقابل الضاحية»، أثبت فشله. ويـوضـح لــ«الـشـرق الأوســــط» وكـان قـــاســـم يــتــحــدث أيـــضـــا عـــن الالـــتـــحـــام مع الـــقـــوات الإسـرائـيـلـيـة، ويــهــدد بـأنـهـم لن يــــجــــرأوا عـــلـــى خـــــوض مـــعـــركـــة بـــريـــة أو الــــدخــــول إلــــى مـــيـــدان المـــواجـــهـــة، بينما كانت النتائج الميدانية خسارة أكثر من قرية، ووصوله إلى شمال الليطاني 50 ومشارف النبطية وتلة علي الطاهر. في موقع الدفاع رغم الاحتلال مـــــن هــــنــــا يـــــــرى قــــهــــوجــــي أن «حـــــزب الـــلـــه» يــحــتــاج الـــيـــوم إلــــى ســـرديـــة جــديــدة «لتسويقها أمـام قاعدته الشعبية»، تقوم على القول إنه منع إسرائيل من الوصول إلــى بــيــروت، وإنـــه بــات فـي مـوقـع الـدفـاع، بعدما لم يعد قادرا على تحرير الأراضي، وبالتالي يصبح الحديث عن الدفاع ومنع التقدم الإسرائيلي بديلا عن الحديث عن التحرير. ويشير قهوجي إلــى أن الحزب لم يعد يتحدث عن معظم السرديات التي كــان يطرحها قـبـل الــحــرب، وهـــو يـأمـل أن تـتـعـامـل بـيـئـتـه مـــع الـــواقـــع الــقــائــم الــيــوم، وتقتنع بـ«الإنجاز» الـذي يحاول تقديمه . لها تحوّل يعكس حجم المأزق فــــي المـــقـــابـــل، يــــقــــارب أســــتــــاذ الــعــلــوم الــــســــيــــاســــيــــة فــــــي الــــجــــامــــعــــة الـــلـــبـــنـــانـــيـــة الأمـيـركـيـة الــدكــتــور عــمــاد ســامــة الـتـبـدل فـــي مـــواقـــف «حــــزب الـــلـــه» مـــن وجــهــة نظر أخرى، وهي «أن مسؤوليه يحاولون إعادة صياغة دوره وسلاحه باعتبارهما دفاعا عــن لـبـنـان كــلــه، ولــيــس فـقـط عــن الـجـنـوب أو البيئة الـشـيـعـيـة»، ويــوضــح لــ«الـشـرق الأوســـــــــط» أن «أن هـــــذه الـــلـــهـــجـــة تـعـكـس أيضا حجم الضغط الذي يواجهه الحزب الآن. فهو يـحـاول الضغط على الحكومة للتراجع عن مطالبتها بحصرية السلاح، ورفـــــض أي صـيـغـة تـــــؤدي إلــــى انـسـحـابـه العسكري من الجنوب أو من مناطق مثل .» علي الطاهر سيدة تتفقد منزلها في بلدة عربصاليم بعد تعرضه لقصف إسرائيلي الخميس الماضي (أ.ب) بيروت: كارولين عاكوم ملف المحتجزين لدى إسرائيل إلى مرحلة جديدة يفتح الإفراج عن خمسة محتجزين لــــــــــدى إســــــــرائــــــــيــــــــل، ثـــــــاثـــــــة لـــبـــنـــانـــيـــن وســــــوريــــــن، مـــرحـــلـــة جــــديــــدة فــــي مـلـف الأســــرى والمـفـقـوديـن، مــع تـأكـيـد مصدر رســمــي لـبـنـانـي لــــ«الـــشـــرق الأوســـــط» أن الــخــطــوة تـشـكـل بــدايــة لمــســار سيستمر فــي المــفــاوضــات المـقـبـلـة، بـــدءا بالمدنيين وصولا إلى معالجة ملف جميع الأسرى. وفي المقابل، تكشف لائحة محدثة اطلعت عليها «الـشـرق الأوســـط» عـن أن أيــا مـن اللبنانيين الـثـاثـة المـفـرج عنهم ، ما يثير 36 ليس مدرجا بين أسمائها الـ سؤالا حول الحجم الفعلي للملف ودقة حصر المحتجزين والمفقودين. واســــتُــــكــــمــــلــــت، الــــجــــمــــعــــة، عــمــلــيــة الإفــــراج الـتـي بـــدأت، الخميس، بتسليم اللبناني مالك كمال غازي، بعدما تولت الـلـجـنـة الــدولــيــة لـلـصـلـيـب الأحـــمـــر نقل أربعة أشخاص إضافيين أفرجت عنهم إسرائيل إلـى لبنان، قبل تسليمهم إلى السلطات اللبنانية في الجنوب. وبــذلــك، بـلـغ إجـمـالـي المــفــرج عنهم خــــال يـــومـــن خـمـسـة أشـــخـــاص: غـــازي الـــذي سُــلّــم الخميس، واللبنانيان علي حـسـن شـــور وحــســن عـبـد الــلــه محمود عـــــيـــــاش، والـــــســـــوريـــــان أســــعــــد مــحــمــود الـحـسـيـكـة ووســـــام إبـــراهـــيـــم الــصــمــاوي الذين سُلّموا الجمعة، لتكون الحصيلة ثلاثة لبنانيين وسوريين، خلافا للإعلان الإسرائيلي الأول الذي تحدث عن خمسة «مواطنين لبنانيين». وأكـــــدت الـلـجـنـة الـــدولـــيـــة للصليب الأحـــمـــر أنـــهـــا ســـهّـــلـــت، بـــنـــاء عــلــى طلب الأطـــــــــــــراف المــــعــــنــــيــــة، نــــقــــل الأشـــــخـــــاص الــخــمــســة، مــوضــحــة أن شـخـصـا واحــــدا نُقل الخميس وأربعة آخرين الجمعة. بداية لمسار وأكــــــد مـــصـــدر رســـمـــي مــطــلــع عـلـى مــلــف الأســــــرى لــــ«الـــشـــرق الأوســـــــط» أن القضية لن تتوقف عند الدفعة الحالية، وستبقى جزءا من المطالب اللبنانية في الاتصالات والمسار التفاوضي. وقــــــــال المـــــصـــــدر إن «الإفـــــــــــــراج عــن الأســــــرى الــخــمــســة يــشــكــل بـــدايـــة لمـسـار يــــجــــري الـــعـــمـــل عـــلـــى اســـتـــكـــمـــالـــه، ولـــن يقتصر الأمر على من أُفـرج عنهم حتى الآن»، مـــؤكـــدا أن «المــطــالــبــة الـلـبـنـانـيـة ستبقى مستمرة إلى حين إطلاق جميع الأسرى». وأوضـــــح المـــصـــدر أن «الـــبـــدايـــة في المـرحـلـة الـحـالـيـة سـتـكـون مــع المـدنـيـن، على أن يـتـواصـل العمل لاحـقـا وصــولا إلـــــى مــعــالـــجـــة مـــلـــف جــمــيــع الأســـــــرى»، مـــشـــيـــرا إلــــــى أن «عـــــــدد المــــدنــــيــــن كــــان، بحسب المعلومات المتوافرة، في حدود شـــخـــصـــا، إلا أن الــــعــــدد قــــد يــكــون 23 ارتــفــع لاحـقـا نتيجة تـوقـيـف أشـخـاص خلال الحرب أو بعد وقف إطـاق النار، وبينهم مـن أوقــفــوا فـي أثـنـاء توجههم لتفقد منازلهم». وأضــــــاف أن «لـــبـــنـــان ســيــطــرح في المــــفــــاوضــــات المـــقـــبـــلـــة، عـــنـــد انـــعـــقـــادهـــا، مـطـلـب اسـتـكـمـال إطــــاق الأســـــرى، ولـن يــكــتــفــي بـــــالإفـــــراج عــــن الــخــمــســة الـــذيـــن سُلّموا، ومن بينهم سوريان». وشـــــــــدد المــــــصــــــدر عــــلــــى أن «مـــلـــف الأســـــــــرى حــــاضــــر فـــــي كـــــل الاتـــــصـــــالات والـــلـــقـــاءات الـــتـــي يــجــريــهــا المـــســـؤولـــون الـلـبـنـانـيـون مـــع المــســؤولــن والمــوفــديــن الأجانب»، لافتا إلى أنه «أُثير على أعلى المستويات، بما في ذلـك في المحادثات مـــع الـــرئـــيـــس الأمـــيـــركـــي دونــــالــــد تـرمـب ووزيــر الخارجية ماركو روبـيـو». وأكد أن «المـــــوقـــــف الـــلـــبـــنـــانـــي واضــــــــح، وهـــو مواصلة العمل وبذل كل الجهود الممكنة من أجـل إعــادة جميع الأســرى، من دون الاكتفاء بالدفعة التي أُفرج عنها». 36 اللبنانيون الثلاثة خارج لائحة الـ وتعطي اللائحة المحدثة للأسرى والمـفـقـوديـن بُــعــدا إضـافـيـا للعملية؛ إذ اسماً، لكن أسماء الذين أُفـرج 36 تضم عنهم خلال اليومين لا ترد فيها. ، في الوقت 36 ولا تمثل الأسماء الـــ أســــيــــرا لــبــنــانــيــا مــــؤكــــدا فـي 36 ، نــفــســه السجون الإسرائيلية؛ إذ تجمع اللائحة بـــن مــحــتــجــزيــن وردت مــعــلــومــات عن أمـاكـن وجــودهــم، ومفقودين لـم يُحسم مصيرهم، وحـــالات يـعـود بعضها إلى عقود. وتـــــبـــــدأ أقــــــــدم الــــقــــضــــايــــا المــــدرجــــة ،1978 بيحيى محمد سـكـاف مـنـذ عـــام ،1981 ثم عبد الله خليل عليان منذ عام والــصــيــاد مـحـمـد عــــادل الـــفـــران المـفـقـود ، إلا أن غالبية الـحـالات 2005 منذ عــام ترتبط بالحرب الأخيرة وما أعقبها. وتــــظــــهــــر الــــائــــحــــة مـــجـــمـــوعـــة مــن ، خصوصا في 2024 المعتقلين خلال عام عيتا الشعب وبـلـيـدا، إلــى جـانـب عماد فـاضـل أمـهـز الـــذي اعـتُــقـل فــي الـبـتـرون. وتــــتــــســــع الــــــحــــــالات بــــعــــد وقـــــــف إطـــــاق الـــنـــار لـتـشـمـل مـدنـيـن تــقــول الـبـيـانـات إنـهـم اعتُقلوا مـن بلداتهم أو فـي أثناء محاولتهم العودة إليها أو خلال عملهم. وتـسـتـمـر الـــحـــالات المـسـجـلـة خـال ، وبينها اعتقالات في الخيام 2026 عام وحلتا وشبعا والقنطرة وبنت جبيل، إضافة إلى ثلاثة مزارعين تقول اللائحة إنــــهــــم اعـــتُـــقـــلـــوا فــــي أثــــنــــاء عــمــلــهــم فـي حقولهم في حلتا، ما ينسجم مع حديث المصدر الرسمي عن احتمال ارتفاع عدد المدنيين المحتجزين نتيجة الاعتقالات اللاحقة. بيروت: «الشرق الأوسط» تل أبيب تربط الانسحاب بنزع سلاح «حزب الله»... والتمدد الأوسع يحتاج إلى غطاء دولي ما بعد «علي الطاهر»... ضغط سياسي إسرائيلي واحتمالات مفتوحة يــفــتــح إعــــــان إســــرائــــيــــل تــحــقــيــق مـا وصــفــتــه بـــ«الــســيــطــرة الـعـمـلـيـاتـيـة» على مرتفعات علي الطاهر مرحلة جديدة في جنوب لبنان، تتجاوز مصير الموقع نفسه إلــــى مـــا قـــد يـلـيـه عــســكــريــا، وكـــيـــف يمكن توظيف الـتـطـور ميدانيا فـي المـفـاوضـات المقبلة. وأعـلـن الجيش الإسـرائـيـلـي أن قـوات حــقــقــت «ســـيـــطـــرة عـمـلـيـاتـيـة» 36 الـــفـــرقـــة على المنطقة فوق الأرض وتحتها، مشيرا إلــى مقتل عناصر مـن «حـــزب الـلـه» وفــرار آخـريـن، وفــق روايــتــه، مـع اسـتـمـرار العمل عـــلـــى تـــدمـــيـــر المــــنــــشــــآت المــــــوجــــــودة تـحـت الأرض. مـــــن جـــهـــتـــه، قــــــال رئــــيــــس الـــحـــكـــومـــة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إن المرتفعات لم تعد تشكل «تهديدا لإسرائيل»، في حين أعــلــن وزيــــر الأمــــن الإســرائــيــلــي يـسـرائـيـل كاتس أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب مما وصفه بـ«المنطقة الأمنية» في جنوب لبنان قبل نزع سلاح «حـزب الله»، معلنا أن السيطرة على مرتفعات علي الطاهر «تــمــثــل نــهــايــة مــرحــلــة تــرســيــخ الـسـيـطـرة الإسرائيلية على هذه المنطقة». تشكيك من «حزب الله» بـالمـقـابـل، شـكـك عـضـو كـتـلـة «الــوفــاء للمقاومة» النائب إيهاب حمادة في اكتمال السيطرة الإسرائيلية على «علي الطاهر»، عادَّا أن استمرار القصف يناقض الحديث عـن سيطرة ميدانية كاملة، ومشيرا إلى أن إسرائيل لم تعرض صورا تثبت دخول المنشأة أو الاسـتـيـاء على الأسلحة التي تـحـدثـت عـنـهـا. ورأى أن تضخيم أهمية المــــوقــــع يـــهـــدف إلـــــى اســـتـــثـــمـــاره سـيـاسـيـا وانـتـخـابـيـا لمصلحة نتنياهو، مــؤكــدا أن خسارته لا تعني نهاية المواجهة. بــــــــدوره، قـــــال نـــائـــب رئـــيـــس المـجـلـس الـــســـيـــاســـي لـــلـــحـــزب مـــحـــمـــود قـــمـــاطـــي إن إســرائــيــل حــاولـــت إظـــهـــار «عــلــي الـطـاهـر» بوصفها «منشأة عسكرية ضخمة»، في حـن هـي «مجموعة نقاط دفـاعـيـة». وفي موازاة ذلك، نقلت صحيفة «معاريف» عن مـصـدر عسكري إسـرائـيـلـي قـولـه إنــه عُثر جثة داخل أنفاق في المنطقة. 15 على ورقة ضغط في روما فــــــي الـــــســـــيـــــاق، قـــــالـــــت الأكــــاديــــمــــيــــة والـــبـــاحـــثـــة الــســيــاســيــة الـــدكـــتـــورة حـيـاة الـــحـــريـــري لـــــ«الــــشــــرق الأوســــــــط» إن «مـــا حـصـل فــي مـرتـفـعـات عـلـي الـطـاهـر ليس تــفــصــيــا عــســكــريــا عــــاديــــا، كـــمـــا تـــحـــاول بعض الأصوات في (حزب الله) وحلفائه تـــصـــويـــره، ولا يـمـكـن وضـــعـــه فـــي سـيـاق المـــواقـــع الــتــي شــهــدت مــواجــهــات سـابـقـة؛ لأن أهمية (علي الطاهر) ترتبط بموقعها الاســــتــــراتــــيــــجــــي وتــــأثــــيــــرهــــا فـــــي مـجـمـل المشهد الميداني في جنوب لبنان». وعن التزامن بين التطورات في «علي الـطـاهـر» والإفـــــراج عــن أســـرى لبنانيين، قــالــت الـــحـــريـــري إن «هـــنـــاك قــــــراءات عــدة تـــحـــدثـــت عـــــن وجـــــــود تـــــرابـــــط أو تـــزامـــن سياسي بين الملفين، ولا يمكن تجاهل أن السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى كان قد أشار قبل أيام إلى ضرورة انتظار ما سيحدث في (علي الطاهر)، في وقت كان يقوم فيه أيضا بدور مباشر في ملف الأسرى». ورأت أن الــتــطــورات المـيـدانـيـة، وفـي مـقـدمـهـا مـــا حــصــل فـــي «عــلــي الــطــاهــر»، «سـتـتـحـول أوراقــــا تستخدمها إسـرائـيـل لمــمــارســة مــزيــد مـــن الــضــغــط عــلــى لـبـنـان فــــــي المــــــفــــــاوضــــــات المــــرتــــقــــبــــة فــــــي رومـــــــا. وســـتـــحـــاول إســـرائـــيـــل الـــقـــول إن الـــدولـــة اللبنانية لـم تتمكن مـن دفـع (حــزب الله) إلى تسليم الموقع للجيش اللبناني، وإن الجيش الإسرائيلي هو الذي قام بالمهمة ميدانيا ً». وعـــــــــــــدَّت أن «مـــــــــا حـــــصـــــل ســـيـــزيـــد الضغط السياسي على الدولة اللبنانية، وســيــشــكــل ورقـــــة تــفــاوضــيــة إسـرائـيـلـيـة جديدة في الجولة المقبلة في روما. وحتى تأخير المفاوضات تمكن قراءته في ضوء تـــطـــورات (عـــلـــي الـــطـــاهـــر)؛ لأن إســرائــيــل تريد، قبل الذهاب إلى طاولة التفاوض، تعزيز أوراقها الميدانية ومحاولة تكريس واقــــع أمــنــي وسـيـاسـي جــديــد فــي جنوب ًلبنان، ثم التفاوض انطلاقا منه». حدود التمدد عسكريا بــــدوره، قـــال الـقـائـد الـسـابـق لقطاع جنوب الليطاني، العميد الركن المتقاعد الــــدكــــتــــور خـــلـــيـــل الـــجـــمـــيـــل، لـــــ«الــــشــــرق الأوسط»، إن «التطور في مرتفعات علي الطاهر يعني سقوط موقع استراتيجي مـــــهـــــم، لــــكــــن الـــــحـــــديـــــث عــــــن الـــســـيـــطـــرة الإسـرائـيـلـيـة عـلـيـه يـحـتـاج إلـــى تـدقـيـق؛ لأن تـــقـــديـــري أن إســـرائـــيـــل لـــم تستكمل السيطرة على كامل الموقع حتى الآن، وإن كــانــت قــد بــــدأت تــفــرض سـيـطـرتـهـا على سطحه وتـتـحـرك فـيـه، فـي حـن تواصل اســتــهــداف الأنــفــاق والمــنــشــآت المــوجــودة تحته بــالــنــار». لـكـن الجميل شـــدد على أن «هناك مرتفعات ومواقع أعلى منها، أبـرزهـا الـريـحـان وسـجـد وجـبـل الرفيع، وهي بدورها مواقع حاكمة وكاشفة على (عــلــي الــطــاهــر) وعــلــى المـنـطـقـة المحيطة بــــــه». وقـــــــال: «مـــــا حـــصـــل يــمــثــل إنـــجـــازا عـسـكـريـا إســرائــيــلــيــا وخـــســـارة لــــ(حـــزب الله)، لكنها ليست خسارة استراتيجية بالحجم الذي يعني انهيار الجبهة». وأضــــاف: «الـسـيـنـاريـو الأخــطــر، في حال اتخذت إسرائيل قرارا بعملية برية أوســـــع، هـــو مــحــاولــة الــتــقــدم مـــن مـحـور بلاط ودبين باتجاه السريرة وكفرحونة، ثــــــم نــــحــــو مــــرتــــفــــعــــات ســــجــــد أو جــبــل الــريــحــان. ومـــن شـــأن الــوصــول إلـــى هـذه المرتفعات أن يفتح مجالا للإشراف غربا على إقليم التفاح، وفي اتجاه مرتفعات جــزيــن وتـــومـــات نـيـحـا، بـمـا يـكـشـف عن أجزاء من البقاع الغربي وبلداته». إلا أن الجميل استبعد أن يكون هذا السيناريو وشيكاً، قائلاً: «هـذه مناورة كـبـيـرة جـــدا ولـيـسـت عـمـلـيـة سـهـلـة؛ لأن المنطقة واســعــة ومـعـقـدة، و(حــــزب الـلـه) مـوجـود فيها، وأي عملية بـهـذا الحجم تحتاج إلــى قـــرار مختلف وغـطـاء دولـي وأميركي». ورأى أن «الاحــــتــــمــــال الأقــــــــرب، فـي غــيـاب تـــطـــورات جـــديـــدة، هــو أن تتوقف العملية الإسرائيلية عند (علي الطاهر) في المرحلة الحالية»، مضيفاً: «إذا قررت إسـرائـيـل لاحـقـا توسيع عملياتها، فقد يصبح اتــجــاه النبطية ومحيطها أحـد الاحــــتــــمــــالات، ولا ســيــمــا بـــعـــدمـــا بــاتــت تـــمـــلـــك مــــن (عــــلــــي الــــطــــاهــــر) قـــــــدرة أكــبــر عـلـى الإشـــــراف والـسـيـطـرة الــنــاريــة على المنطقة». تصاعد الدخان من موقع غارات إسرائيلية استهدفت مرتفعات «علي الطاهر» بجنوب لبنان (أ.ف.ب) بيروت: صبحي أمهز يفتح إعلان إسرائيل تحقيق ما وصفته بـ«السيطرة العملياتية» على مرتفعات علي الطاهر مرحلة جديدة في جنوب لبنان
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky