issue17448

4 أخبار NEWS Issue 17448 - العدد Saturday - 2026/9/5 السبت ASHARQ AL-AWSAT 2019 بعدما كشف أن الفصائل المسلحة شاركت في قمع احتجاجات عام ضحايا «حراك تشرين» في العراق يحضّرون لمقاضاة زعيم منظمة «بدر» تـــواصـــلـــت ردود الــفــعــل فـــي الـــعـــراق على تصريحات مثيرة للجدل أدلــى بها زعـــيـــم مـنـظـمـة «بـــــــدر»، هـــــادي الـــعـــامـــري، بـخـصـوص مــشــاركــة الـفـصـائـل المسلحة في قمع ما يُعرف بـ «حــراك تشرين» عام ، وســـــط مـــعـــلـــومـــات عــــن تــحــركــات 2019 لمقاضاته. ففي سياق دفاعه عن الفصائل بشأن مـــا عـــــدّه دورهــــــا فـــي الــــدفــــاع عـــن الــنــظــام السياسي الحالي، إن كـان على مستوى مــحــاربــة تـنـظـيـم «داعــــــش» أو فـــي سـيـاق مـحـاولـة الـتـصـدي لكل مــحــاولات زعزعة أركانه، أكد العامري أن الفصائل هي التي تولت إخماد ما سمّاها «فتنة تشرين»، في إشـارة إلى التظاهرات الشعبية التي انـدلـعـت فــي أكـتـوبـر (تـشـريـن الأول) عـام .2019 وبـــدا أن كـامـه هــذا كــان بمثابة زلة لسان، خصوصا أنه جاء بعد مرور نحو سـنـوات على ذلــك الـحـراك الجماهيري 7 الــــذي راح ضحيته آلاف الـضـحـايـا على أيــــدي مـــا سُـــمّـــي آنـــــذاك «الـــطـــرف الـثـالـث» الـــذي لــم تُــكـشـف هـويـتـه، رغـــم أن الشعار الوحيد الذي رفعه المتظاهرون كان «نريد وطنا ً». والعامري هو أحد أقطاب قوى الإطار التنسيقي الـشـيـعـي وعــضــو فــي اللجنة الثلاثية التي تضمه إلـى جانب رئيسي الــــوزراء السابقين نــوري المالكي ومحمد شـــيـــاع الـــســـودانـــي لـــغـــرض الــتــوســط بين الحكومة العراقية، مـن جهة، والفصائل المـسـلـحـة الــرافــضــة تسليم سـاحـهـا، من جهة أخــرى. وجــاءت تصريحاته المثيرة للجدل خلال احتفال جماهيري قبل أيام عندما قــال إن «المـقـاومـة هـي الـتـي وقفت بــشــجــاعــة أمــــــام فــتــنــة تـــشـــريـــن وحـفـظـت الدولة والنظام السياسي». وأثار كلامه هذا حفيظة عوائل قتلى المظاهرات والمصابين منهم. وبــــدت تـصـريـحـات الــعــامــري بمثابة مـحـاولـة لتبرير عـــدم الـتـسـرّع فــي تسليم سلاح الفصائل، لا سيما تلك التي أعلنت أن ســـاحـــهـــا عــــقــــائــــدي، وأنــــهــــا مــرتــبــطــة بــــالــــصــــراع الـــــدائـــــر حـــالـــيـــا بــــن الــــولايــــات المـــتـــحـــدة وإيــــــــران، خــصــوصــا بــعــد زيــــارة رئــيــس مـجـلـس الـــشـــورى الإيـــرانـــي محمد بـاقـر قـالـيـبـاف لـلـعـراق الأســبــوع المـاضـي. لكن هذه التصريحات التي وُصفت بأنها «زلة لسان»، فتحت عليه أبواب الانتقادات مــــــن قِـــــبـــــل ضــــحــــايــــا «حــــــــــــراك تــــشــــريــــن»، خصوصا أن هناك مَن ربط بين كلامه عن تصدي الفصائل المسلحة لـ«الفتنة» عام و«الطرف الثالث» الذي وُجّهت إليه 2019 الاتهامات بقتل المتظاهرين. ولـــم تعلن الـفـصـائـل المسلحة موقفا فــي الـسـابـق حـيـال الاتــهــامــات الـتـي كانت تــــوجّــــه لـــهـــا بــوصــفــهــا «الــــطــــرف الـــثـــالـــث» المجهول. لكن كلام العامري أوحى بأن هذا الطرف بات معروفاً، بحيث بدأت عائلات الضحايا تحرّك دعاوى قضائية. ولـــــــم يـــــــرد الـــــعـــــامـــــري بـــنـــفـــســـه عــلــى الـــتـــفـــســـيـــرات الـــتـــي قُـــــدّمـــــت لـــكـــامـــه، لـكـن سـيـاسـيـا شـيـعـيـا مـقـربـا مـــن قـــوى الإطـــار الـتـنـسـيـقـي قــــال لــــ«الـــشـــرق الأوســـــــط» إن «تـــصـــريـــحـــات الـــعـــامـــري، مـثـلـمـا أرادهــــــا، كــــانــــت دفــــاعــــا عــــن مــــوقــــف الـــفـــصـــائـــل فـي لـــحـــظـــة مـــفـــصـــلـــيـــة، خـــصـــوصـــا أن حـــــراك تـــشـــريـــن كـــانـــت تــــؤيــــده أطـــــــراف إقـلـيـمـيـة ودولـــيـــة وكــــان بـالـفـعـل أخــطــر حــــراك ضد الطبقة السياسية آنذاك، رغم أن شعاراته وطنية». وتابع أن «المحاولات التي جرت لشيطنة ما سُمّي وقتها بالطرف الثالث بـوصـفـه مـعـاديـا لـلـطـرفـن، أي للحكومة وللمتظاهرين، بحيث جرى آنذاك توجيه اتهامات للبعثيين وسواهم بمن في ذلك الإسـرائـيـلـيـن، كـانـت تـهـدف إلـــى تحقيق نــتــيــجــة واحــــــــدة وهــــــي حـــمـــايـــة الــعــمــلــيــة السياسية من مخاطر تهددها، حسب ما تصوّرت الطبقة السياسية (الحاكمة)». ورأى المــصــدر أن «الــعــامــري مــا كـان يـمـكـنـه أن يــجــد دلـــيـــا لــحــمــايــة الــنــظــام السياسي أقــوى مما قامت به الفصائل، دون أن يدرك ربما تداعيات ذلك، لا سيما أن الــطــريــقــة الـــتـــي حــمــت بــهــا الـفـصـائـل الـــنـــظـــام الـــســـيـــاســـي كـــانـــت عـــبـــر وســيــلــة واحدة هي مواجهة المتظاهرين (محاولة قـــمـــعـــهـــم)، الأمــــــر الــــــذي أوقــــــع مــــزيــــدا مـن الخسائر». وردا على سؤال بشأن لماذا لا يوضح الــعــامــري طبيعة تـصـريـحـه لـكـي يخفف من الهجمة القوية ضـده، والتي سيكون ميدانها القضاء، قال السياسي الشيعي إن «أي تبرير أو تراجع سيضعف موقفه ويــزيــد مــن الاتــهــامــات ضــد الـفـصـائـل في وقت تواجه فيه حاليا موقفا صعبا على صعيد المطالبات بنزع سلاحها. ولذلك يبدو أنـه (العامري) يفضّل المواجهة مع المـحـتـجـن (عـــائـــات الـضـحـايـا) حـتـى لو تـرتـب عـلـى ذلـــك نـتـائـج قـانـونـيـة ربـمـا لا تكون لصالحه». إلـــى ذلــــك، بــــدأت عــشــرات مــن عـائـات ضــحــايــا «حــــــراك تـــشـــريـــن» فـــي اسـتـكـمـال الــــوثــــائــــق الــــتــــي تـــثـــبـــت مـــقـــتـــل أو إصـــابـــة أبنائهم في مواجهات مع القوات الأمنية 2019 خـال مشاركتهم باحتجاجات عـام لــتــقــديــمــهــا ضـــمـــن دعـــــــاوى رســـمـــيـــة أمــــام المحاكم العراقية، على خلفية تصريحات زعـــيـــم مــنــظــمــة «بـــــــــدر». ومـــــع أن عـــائـــات الضحايا التي كلّفت محامين للدفاع عنها فــي الـــدعـــاوى بـمـواجـهـة الــعــامــري، تعرف بـــا شـــك أن المـــحـــاكـــم قـــد لا تــديــنــه بشكل مـبـاشـر كـــون تـصـريـحـاتـه سـيـاسـيـة، فـإن الهدف الـذي تسعى إلـى تحقيقه هو على الأرجـــــح رد الاعــتــبـــار لأبــنــائــهــم مـــن قتلى وجـــرحـــى ضـــد الاتـــهـــامـــات الــتــي وجهتها لهم السلطات آنـــذاك عبر إطـــاق أوصــاف قاسية عليهم من قبيل «العملاء» و«أبناء السفارات». وفــــــي هــــــذا الــــســــيــــاق، يــــقــــول الــخــبــيــر الــــقــــانــــونــــي عــــلــــي الـــتـــمـــيـــمـــي فـــــي حـــديـــث لــ«الـشـرق الأوســـط» إن «قتل المتظاهرين، طـــبـــقـــا لــــلــــقــــانــــون الـــــعـــــراقـــــي، يُــــعــــد إبـــــــادة جماعية لا تسقط بالتقادم، وبالتالي فإن الاعـتـداء الـذي طـال المتظاهرين في بغداد والـنـاصـريـة وكــربــاء والـنـجـف كـــان عملا إرهـابـيـا وفـــق الـقـانـون الـعـراقـي وتعريف الإرهاب». وتابع أن «هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم أو مضي المـدة وفق اتفاقية منع الــتــقــادم فــي جــرائــم الإبـــــادة، ولــذلــك يمكن تحريكها في أي وقت زمني قادم». (رويترز) ... وفي الإطار هادي العامري 2019 تشييع بعض ضحايا قمع «حراك تشرين» في نوفمبر (وكالة الأنباء العراقية) بغداد: حمزة مصطفى الريال عند مستوى قياسي متدنٍ... ونائب الرئيس الإيراني يتوعد واشنطن برد «غير متكافئ» طهران تعترف بوطأة العقوبات والحرب أقـــــرت الــحــكــومــة الإيـــرانـــيـــة، الـجـمـعـة، بأن العقوبات الأميركية والحرب تفرضان ضغوطا متزايدة على الاقتصاد ومعيشة السكان، ويواصل الريال الإيراني التراجع إلــــى مــســتــوى قــيــاســي مـــتـــدنٍ، فـيـمـا تعهد البنك المـركـزي بالتدخل في سـوق الصرف لاحتواء «تقلبات غير طبيعية». وقـــــالـــــت المـــتـــحـــدثـــة بــــاســــم الـــحـــكـــومـــة فـاطـمـة مـهـاجـرانـي إن الـسـلـطـات «لا تنكر الـــضـــغـــوط الاقـــتـــصـــاديـــة عـــلـــى الــــنــــاس ولا حــالات النقص»، مشيرة إلـى أن العقوبات الأمـــيـــركـــيـــة أثــــــرت فــــي تـــمـــويـــل مـــشـــروعـــات البنية التحتية وتنفيذها في أنحاء البلاد. وقــــالــــت مـــهـــاجـــرانـــي إن الــــتــــأخــــر فـي إنـــجـــاز المـــشـــروعـــات «لا يـنـبـغـي أن يُــنـسـب إلــــى عــــدم كـــفـــاءة المـــديـــريـــن؛ لأن الـعـقـوبـات الـــشـــديـــدة أثـــــرت فـــي عـمـلـيـة تـــأمـــن المـــــوارد وتنفيذ المشروعات». وأضافت أن الحكومة ستواصل العمل على استكمال المشروعات غير المنجزة رغم القيود القائمة، وفق وكالة «إرنا» الرسمية. الريال يتهاوى وجاء الاعتراف الحكومي فيما واصل الـــريـــال تــراجــعــه فـــي الـــســـوق الـــحـــرة، ليبلغ مليون ريـــال لــلــدولار، وهــو أدنـى 2.2 نحو مـــســـتـــوى لـــــه عـــلـــى الإطــــــــــاق، تـــحـــت وطـــــأة تــشــديــد الـــعـــقـــوبـــات الأمـــيـــركـــيـــة والــحــصــار المــفــروض على صــــادرات النفط واضـطـراب التجارة الخارجية. وفي المقابل، ظل السعر الرسمي الذي ألـــف ريــال 42 تــحــدده الـحـكـومـة عـنـد نـحـو لـلـدولار، ما أبقى فجوة واسعة بين السعر الــرســمــي وذلــــك المــــتــــداول فـــي الـــســـوق الـتـي يعتمد عليها معظم الإيـرانـيـن للحصول على العملات الأجنبية. ومـــــع تـــصـــاعـــد الـــضـــغـــوط عـــلـــى ســـوق الـــــصـــــرف، تــعــهــد مـــحـــافـــظ الـــبـــنـــك المـــركـــزي عـبـد الـنـاصـر همتي بـالـتـدخـل «فـــي الـوقـت المناسب وبقوة» إذا ابتعدت أسعار العملات عما سماه «الحقائق الأساسية للاقتصاد». وقــــال هـمـتـي لـلـتـلـفـزيـون الــرســمــي إن الـــحـــرب مـــع الـــولايـــات المــتــحــدة تـسـبـبـت في «تقلبات غير طبيعية في السوق»، من دون أن يـعـلـن إجـــــــراءات مـــحـــددة لـــوقـــف تــراجــع العملة. وأضــــاف: «كلما ابـتـعـدت الأســعــار عن الــحــقــائــق الاقـــتـــصـــاديـــة، ســيــحــدث الـتـدخـل حـتـى لا يعتبر المـتـعـامـلـون فــي الــســوق أن التحركات تسير في اتجاه واحد». ونـــفـــى هـمـتـي وجـــــود نــقــص حــــاد في العملات الأجنبية المخصصة للاستيراد، وقــــال إن حـجـم الـعـمـلـة الــتــي وفــرهــا البنك المـركـزي لــلــواردات منذ بـدايـة الـعـام تراجع فـي المـائـة فقط مـقـارنـة بالفترة نفسها 15 مـــن الـــعـــام المـــاضـــي، رغــــم الـــحـــرب والــقــيــود الخارجية واضطراب التجارة. وبـــحـــســـب مـــحـــافـــظ الـــبـــنـــك المـــــركـــــزي، عـــــــزز المـــــصـــــرف احــــتــــيــــاطــــيــــاتــــه، ولا تـــــزال المـــــوارد المــتــاحــة «كــافــيــة لاســتــمــرار تغطية الاحتياجات التجارية في السيناريوهات المـقـبـلـة». وقـــال أيـضـا إن الـبـنـك أعـــد أدوات لــلــتــحــوط والـــحـــفـــاظ عــلــى قــيــمــة الأصـــــول، لـــتـــقـــلـــيـــص انـــــتـــــقـــــال الــــطــــلــــب الاحــــتــــيــــاطــــي والمضاربي إلى سوق العملات النقدية. ضيق قنوات التمويل وتـــتـــطـــابـــق تـــصـــريـــحـــات المـــســـؤولـــن الإيرانيين مع صورة أكثر صعوبة رسمتها ثـــاثـــة مـــصـــادر إيـــرانـــيـــة رفــيــعــة المــســتــوى تــحــدثــت إلــــى «رويــــتــــرز» عـــن آثـــــار الـحـمـلـة الاقتصادية الأميركية. وقـالـت المــصــادر إن أحـــدث الإجــــراءات الأميركية أصبحت أشد وطأة على طهران، بعدما تقلص عدد القنوات المتاحة لتأمين العملات الأجنبية وشراء السلع. وأضافت أن مساعي واشنطن لحرمان إيــــران مــن الـــوصـــول إلـــى شـبـكـات التمويل الدولية في دول أخـرى باتت تمثل تهديدا «حقيقيا وملحاً»، بعدما اعتمدت طهران على هـذه الشبكات لسنوات للحفاظ على تدفق الأموال وتمويل التجارة. وبـــــاتـــــت الــــضــــغــــوط المــــالــــيــــة نــفــســهــا، بحسب المـــصـــادر، تـعـرقـل قـــدرة إيــــران على الالـــتـــفـــاف عــلــى الـــعـــقـــوبـــات؛ إذ انـخـفـضـت الـسـيـولـة المـتـاحـة لـدفـع الـــعـــاوات المرتفعة الـتـي تتطلبها شــركـات الـواجـهـة ونـاقـات النفط غير المسجلة ومسارات التهريب. وقـــال أحــد المـصـادر إن الـبـاد لا تملك ســوى مـخـزونـات مـن البنزين تكفي لنحو شـــهـــريـــن إضــــافــــيــــن. وتـــضـــطـــر إيـــــــران إلـــى استيراد الوقود رغم إنتاجها النفط الخام بسبب محدودية طاقتها التكريرية. وتــــــــدرك الــــقــــيــــادة الإيــــرانــــيــــة مــخــاطــر تـفـاقـم الأزمـــــة الاقــتــصــاديــة وإمـــكـــان تـجـدد الاحـــتـــجـــاجـــات الـــتـــي اجـــتـــاحـــت الـــبـــاد في يناير (كانون الثاني)، وقمعتها السلطات، ما أدى إلى مقتل آلاف المتظاهرين. وقـال مسؤول إيراني رفيع إن طهران تــــراهــــن عـــلـــى أن تـــدفـــع مـــخـــاطـــر الـتـضـخـم إدارة الــرئــيــس دونـــالـــد تــرمــب إلـــى تـوخـي الــحــذر قـبـل انـتـخـابـات الـتـجـديـد النصفي فـي نوفمبر (تـشـريـن الـثـانـي)، بينما ترى السلطات الإيرانية أن واشنطن تسعى إلى زيادة الضغوط الداخلية عليها. انهيار صادرات النفط ويـشـكـل تـــراجـــع مـبـيـعـات الـنـفـط أحـد أبرز مؤشرات الضغوط الجديدة. وأظهرت بـيـانـات شــركــة «كـبـلـر» أن شـحـنـات الـخـام 260 الإيـرانـي هبطت هـذا الشهر إلـى نحو مليون 1.7 ألف برميل يومياً، مقارنة بنحو برميل يوميا قبل عام. ولـــــم تـــعـــد تــــغــــادر المـــــوانـــــئ الإيـــرانـــيـــة سوى كميات محدودة، فيما تنقل شحنات أخرى بالشاحنات أو القطارات أو القوارب الصغيرة عبر بحر قزوين. وقـــال أحــد المـصـادر إن طـهـران لا تـزال تملك عشرات الملايين من البراميل المخزنة عـلـى مـــن نـــاقـــات خــــارج مـنـطـقـة الـحـصـار ويمكنها بيعها، لكن العقوبات الجديدة قد تدفع الوسطاء إلـى الانسحاب أو المطالبة بعلاوات أكبر مقابل إتمام الصفقات. وفي مؤشر آخر على انكماش النشاط الــتــجــاري، قـــال الـرئـيـس الإيـــرانـــي مسعود بـــزشـــكـــيـــان إن إجــــمــــالــــي حـــجـــم الـــتـــجـــارة فـي المائة، 35 و 25 تـراجـع بما يـتـراوح بـن وإن الــــــــواردات تـــضـــررت بــوتــيــرة أكــبــر من الــــصــــادرات. وزادت الــضــغــوط بـعـد إعـــان أغـــســـطـــس (آب) تـعـلـيـق 19 الإمـــــــــارات فــــي جميع المبادلات التجارية والمعاملات المالية مع طهران حتى إشعار آخر، ما عطل إحدى الــقــنــوات الـرئـيـسـيـة الــتــي اعــتــمــدت عليها التجارة الإيرانية. وقـال تاجر إيراني يعمل في استيراد الـسـلـع إن بـقـاء هـــذه الـقـنـوات مغلقة يدفع المــــورديــــن إلــــى طــلــب الـــدفـــع نـــقـــداً، ويـجـبـر الـــتـــجـــار عــلــى تــمــريــر الــصــفــقــات عــبــر دول أخــرى، ما يؤخر وصــول الشحنات ويرفع تكلفتها. تضخم يضغط على المعيشة وتــــنــــعــــكــــس الأزمـــــــــــــة مـــــبـــــاشـــــرة عـــلـــى مـــســـتـــويـــات المـــعـــيـــشـــة. وتـــشـــيـــر الـــبـــيـــانـــات الـرسـمـيـة إلـــى أن مـتـوسـط الـتـضـخـم خـال في 69.9 الاثــنــي عـشـر شــهــرا المــاضــيــة بـلـغ المائة، بينما ارتفعت أسعار المواد الغذائية والمـــشـــروبـــات والـتـبـغ بـمـعـدل يــقــارب مثلي هذه النسبة. وارتـــفـــع مــعــدل الــبــطــالــة الــرســمــي إلــى في المائة في الربيع، فيما انخفض عدد 9.1 ألـــف شـخـص مـقـارنـة 450 الـعـامـلـن بـنـحـو بالعام السابق، بالتزامن مع تراجع أوسع في معدل المشاركة في سوق العمل. ولا يـكـفـي مـتـوسـط الـــراتـــب الـشـهـري، دولاراً، لـــتـــغـــطـــيـــة 125 الــــــبــــــالــــــغ نـــــحـــــو الاحـتـيـاجـات الأسـاسـيـة لأســـرة، الـتـي تقدر دولارا شـهـريـا، وفـــق الـبـيـانـات 450 بنحو الرسمية. وكان الاقتصاد الإيراني يعاني أصلا مــن ضـعـف الـعـمـلـة وارتـــفـــاع الـتـضـخـم قبل الحرب، قبل أن تضيف أشهر القصف أعباء إعـادة بناء منشآت صناعية وبنية تحتية متضررة. عارف يتوعد واشنطن وفـــــــــي مـــــــــــــــوازاة اعــــــــتــــــــراف الــــحــــكــــومــــة بــالــضــغــوط الـــداخـــلـــيـــة، قــــال الـــنـــائـــب الأول لـلـرئـيـس مـحـمـد رضـــا عــــارف إن الهجمات الأميركية الأخـيـرة غيرت حسابات طهران الأمنية وعقيدتها الدفاعية. وكــتــب عــــارف عـلـى مـنـصـة «إكـــــس» أن الرد الإيراني سيكون من الآن فصاعدا «غير متكافئ ومتعدد الطبقات ويسلب المعتدي أمـــنـــه». كــمــا وجــــه تــحــذيــرا اقــتــصــاديــا إلــى الــولايــات المتحدة قـائـاً: «عـلـى الأميركيين التفكير في تخزين البنزين والوقود؛ أشهر سوداء تنتظر الاقتصاد الأميركي». وجــــاءت تصريحاته فــي وقـــت تـواجـه فيه إيران نفسها ضغوطا في سوق الوقود، مـع ظـهـور طـوابـيـر أمـــام محطات البنزين، خصوصا للشاحنات، واسـتـمـرار النقاش الداخلي بشأن احتمال رفع أسعار الوقود. وأثــــــارت مـــواقـــف عــــارف انـــتـــقـــادات في بعض وسائل الإعـام الإيرانية، التي دعته إلـــــى الـــتـــركـــيـــز عـــلـــى الـــتـــضـــخـــم واضــــطــــراب الأســـــــواق وإدارة المـــلـــف الاقـــتـــصـــادي بـــدلا مـن التحذير مـن تـداعـيـات اقـتـصـاديـة على الولايات المتحدة. عقوبات وحصار وصــــعّــــدت واشـــنـــطـــن خــــال الأســابــيــع الأخيرة العقوبات الثانوية على المؤسسات والــــبــــنــــوك والــــشــــركــــات الــــتــــي تـــتـــعـــامـــل مـع إيـــــــران، بـــالـــتـــوازي مـــع الـــحـــصـــار المـــفـــروض على صـادرات النفط، في محاولة لتقليص قدرة طهران على استخدام الدولار وتمويل وارداتها الحيوية. وترى الإدارة الأميركية أن تـشـديـد الـضـغـط الاقــتــصــادي قــد ينتزع أشــهــر مـــن الــقــتــال، 6 تـــنـــازلات لـــم تـحـقـقـهـا بـيـنـمـا حـــــذرت طـــهـــران مـــن أنـــهـــا قـــد تـقـابـل الضغوط بمزيد من التصعيد العسكري. ومــع تقلص إيــــرادات النفط وصعوبة الـــوصـــول إلــــى الــعــمــات الأجــنــبــيــة، تــواجــه الحكومة الإيـرانـيـة فـي الـوقـت نفسه تكلفة تمويل الواردات، وتشغيل شبكات الالتفاف على العقوبات، وتمويل الإنـفـاق الداخلي، وإعادة بناء الأضرار التي خلفتها الحرب. (رويترز) 2026 أغسطس 23 - متسوقون في البازار الكبير بطهران لندن - طهران: «الشرق الأوسط» الإجراءات الأميركية أصبحت أشد وطأة على طهران، بعدما تقلص عدد القنوات المتاحة لتأمين العملات الأجنبية وشراء السلع

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky