issue17448

«لنكتب التاريخ معاً» عبارة لا يقرنها المرء عـادة بالانتخابات الإقليمية، التي تميل غالبا للتطرق إلى الشؤون المحلية بدلا من التغييرات الجذرية العميقة. غير أنه قبيل اقتراع انتخابي وشـــيـــك فــــي ألمـــانـــيـــا، بـــــات هـــــذا الـــشـــعـــار حـــافـــا ومتداولا في كل مكان خلال التجمعات الحاشدة لحزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف والمفعم بالحيوية. ويــســتــفــرغ قـــــادة حــــزب «الـــبـــديـــل مـــن أجــل ألمــانــيــا» كـــل مـــا فـــي وسـعـهـم لـلـفـوز بـمـديـنـة أو ولايـــة «ساكسونيا-أنهالت» الصغيرة نسبياً؛ لأن الأمر بالنسبة لهم لا يتعلق بسلطة إقليمية، وإنما يرونه خطوة أولــى نحو ألمانيا مختلفة جـــذريـــا. وقـــد نـكـون بـالـفـعـل عـلـى وشـــك شـهـادة لحظة مفصلية في تاريخ البلاد ما بعد الحرب. وعــــنــــدمــــا تـــنـــتـــخـــب ولايــــــــة «ســـاكـــســـونـــيـــاأنهالت» برلمانا محليا جديدا غدا السادس من سبتمبر (أيلول)، سيكون العالم بأسره متطلعا ومراقبا ً. فـفـي أمـيـركـا، تـتـوقـع مجلة «ذا أتلانتيك» حـــــدوث «اخــــتــــراق» لــصــالــح حــــزب «الـــبـــديـــل من أجــل ألمـانـيـا»، بينما تكتب صحيفة «لوموند» الـــفـــرنـــســـيـــة عــــن «حــــشــــود مــتــحــمــســة وشــــديــــدة التأهب». كما تزداد حالة الترقب ميدانيا أيضاً؛ إذ طــلــبــت حــكــومــة الــــولايــــة الــحــالــيــة تــعــزيــزات شـــرطـــيـــة مــــن مـــنـــاطـــق أخــــــرى فــــي ألمـــانـــيـــا لــيــوم الاقتراع تحسبا لوقوع اضطرابات. وتُقر تامارا زفيشانغ، وزيرة الداخلية المحلية، بأنه «لا أحد يعلم ما سيحدث بالفعل» عند إغلاق صناديق الاقــــتــــراع، مـضـيـفـة: «نــحــن مــســتــعــدون لجميع السيناريوهات المحتملة». وعــلــى مـــدى ســنــوات طــويــلــة، حــوفــظ على الــتــوافــق الـسـيـاسـي الــــذي أُرســـيـــت دعــائــمــه في ألمانيا ما بعد الحرب العالمية الثانية، والقاضي بــعــدم الــســمــاح لأي حـــزب مـــن الـيـمـن المـتـطـرف بالاقتراب من مقاليد الحكم، وذلك عبر ما يُعرف بـــ«الــجــدار الـــعـــازل»؛ إذ اسـتـبـعـدت كــل الأحـــزاب الأخرى الدخول في أي تحالف مع حزب «البديل مــن أجـــل ألمــانــيــا»، وفـــي ظــل الـنـظـام الانـتـخـابـي المعقد بالبلاد، لا تحصل الأحـزاب المفردة عادة فـــي المـــائـــة مـــن الأصـــــــوات. غــيــر أنــــه في 50 عــلــى ولاية «ساكسونيا-أنهالت»، بات حزب «البديل مـن أجــل ألمـانـيـا» قريبا مـن نيل الأغلبية، حيث فــي المـائـة، 42 تمنحه اسـتـطـاعـات الــــرأي نـحـو وقــد يحصد أكـثـر مـن نصف المـقـاعـد إذا فشلت في المائة 5 الأحــزاب الأصغر في تجاوز عتبة الــ الـــازمـــة لـــدخـــول الـــبـــرلمـــان. وفـــي ولايــــة صغيرة مـلـيـون 1.7 كـــهـــذه، لا يــتــجــاوز عــــدد نـاخـبـيـهـا نسمة، تبقى الفوارق دقيقة وحاسمة. ومـــــــا يــــبــــدو شــــبــــه مــــؤكــــد هـــــو أن الــــحــــزب الـديـمـقـراطـي المسيحي الـحـاكـم يتخلف بـفـارق كبير، مما يجعل حزب «البديل من أجل ألمانيا» يتصدر المشهد. ومــن الناحية النظرية، يمكن للجدار الـعـازل أن يصمد حتى لـو فــاز الحزب، وهو ما حدث في ولاية تورينغن المجاورة، حيث ، ولكنه 2024 جاء الحزب في المرتبة الأولى عام أُجبر على الوجود في صفوف المعارضة بعدما أحزاب أصغر ائتلاف غير متجانس لم 3 شكلت يجمع بينها سوى هدف منع حزب «البديل» من الحكم. غـيـر أن نــجــاح سـيـنـاريـو كــهــذا يــبــدو غير مــــتــــاح بـــالـــطـــريـــقـــة نــفــســهــا فــــي «ســـاكـــســـونـــيـــاأنـهـالـت»؛ إذ اتسعت الفجوة فـي نسبة التأييد بـن تنظيم اليمين المـتـطـرف والأحــــزاب الأخــرى إلى حد يتطلب من الحزب الديمقراطي المسيحي (ينتمي ليمين الـوسـط) العمل مـع كـل الأحـــزاب الأخـــــرى تـقـريـبـا لتشكيل الأغــلــبــيــة. وسيشمل ذلـك حـزب اليسار المتطرف «داي لينكه»، وهي خـطـوة قـد تـتـجـاوز الــحــدود المقبولة لكثير من المحافظين. وفــي غضون ذلــك، تسري شائعات مــفــادهــا أن بــعــض نــــواب الـــحـــزب الـديـمـقـراطـي المسيحي قد يفضلون الانشقاق والانضمام إلى حزب «البديل من أجل ألمانيا»، أو التصويت معه لانتخاب مرشحه لرئاسة حكومة الولاية، وهو المنصب الذي يعادل حكام الولايات. كـــمـــا لمَّـــــح أحـــــد الأحــــــــزاب الـــصـــغـــيـــرة، وهـــو حزب «تحالف ساهرا فاغنكنيشت» ذو التوجه الـيـسـاري المـحـافـظ، إلــى أنــه قـد يدعم الفائز من اليمين المتطرف. ومـن ثـم، وحتى لو لم يحصد حزب «البديل من أجل ألمانيا» الأغلبية المطلقة، فــإن ثمة طـرقـا ومـنـافـذ للالتفاف على «الـجـدار العازل». كــمــا يــبــدو أن الـــحـــزب يـحـقـق اخـــتـــراقـــا في مــــجــــالات مــهــمــة أخـــــــرى، لا ســيــمــا فــــي أوســـــاط مجتمع الأعمال. ورغم وجود فصائل اقتصادية مــتــبــايــنــة داخــــــل الــــحــــزب، فـــإنـــه يــتــبــنــى بـصـفـة عــــامــــة تـــوجـــهـــا نـــيـــولـــيـــبـــرالـــيـــا. ووفــــقــــا لـبـعـض الاستطلاعات الأخيرة، يرى الناخبون الآن أنه بـــات يمتلك كــفــاءة اقـتـصـاديـة تـضـاهـي كـفـاءة الحزب الديمقراطي المسيحي، المدافع التقليدي عــن قـطـاع الــشــركــات. ورغـــم أن القليل مــن كبار المديرين التنفيذيين يعربون عن تأييدهم علناً، فإن البعض منهم يُبدي ارتياحا خلف الأبـواب المغلقة للوعود بالتغييرات الجذرية، مما دفع أحــــد المــــؤرخــــن إلــــى إجــــــراء مـــقـــارنـــة مـــع كيفية مـــســـاعـــدة كـــبـــار رجـــــال الأعــــمــــال لــلــنــازيــن على الوصول إلى السلطة. وفـــي ولايــــة «ســاكــســونــيــا-أنــهــالــت»، يعلن بـعـض قــــادة الــشــركــات الـصـغـيـرة والمـتـوسـطـة - وهــي مـا يُــعـرف بقطاع «الميتلشتاند» الشهير الــذي يشكل العمود الفقري للاقتصاد الألماني - تــأيــيــدهــم الــصــريــح لـــحـــزب «الـــبـــديـــل مـــن أجــل ألمانيا»؛ إذ يتطلع كثيرون منهم بلهفة للحصول عــلــى الــطــاقــة بــأســعــار أرخـــــص، مـنـجـذبـن إلــى انفتاح الحزب على الوقود الأحـفـوري الروسي والطاقة النووية المحلية. بينما يخشى آخرون مــــن اضــــطــــرار الــــحــــزب الـــديـــمـــقـــراطـــي المـسـيـحـي للعمل مــع حـــزب «داي لينكه» الــيــســاري، الــذي يُعد الوريث للحزب الحاكم في ألمانيا الشرقية سـابـقـا. وصـــرح أحـــد رجـــال الأعــمــال والـداعـمـن السابقين للحزب الديمقراطي المسيحي لوسائل 1989 إعلام ألمانية: «لم أخرج إلى الشوارع عام لأشـــهـــد الـــيـــوم الـــــذي يـعـيـد فــيــه الــيــســار إدخــــال الاشتراكية هنا». وتــــــــــــــرى مـــــجـــــمـــــوعـــــة مــــــــن الــــشــــخــــصــــيــــات الاقـتـصـاديـة أن تشكيل حـكـومـة بـرئـاسـة حـزب «البديل من أجل ألمانيا» في ولاية «ساكسونياأنهالت»، قد يشكل حقل تجارب جيدا لاختبار سياسة اقتصادية مختلفة. ويفضل البعض هذا النهج علناً، وأبـرزهـم ثيو مـولـر، رئيس شركة منتجات الألــبــان الـتـي أسسها جـــده؛ إذ يصف زعـيـمـة الــحــزب ألـيـس فــايــدل بـأنـهـا «صـديـقـة»، واقترح في انتخابات ولايتية سابقة أن يدرس الحزب الديمقراطي المسيحي خيار الحكم إلى جانب حزب «البديل» بدلا من الائتلاف مع حزب الخضر. قـد يمثل مـولـر حـالـة استثنائية، غير أنه يـقـدم مــثــالا جليا عـلـى مــخــاوف المـحـافـظـن من الـــتـــحـــول إلـــــى «شــــريــــك أصــــغــــر» لــــأحــــزاب ذات الـــتـــوجـــه الـــيـــســـاري. وتــتــلــخــص الــحــجــة فـــي أن التحرك نحو اليمين أفضل من تقييد النفس مع اليسار إلى أجل غير مسمى. ويستغل حزب «البديل من أجل ألمانيا» هذا التحول في المــزاج الـعـام؛ إذ يُحتفى بقائده في «ساكسونيا-أنهالت»، أولريش زيغموند الشاب ذي الكاريزما، بوصفه نجم بوب في الفعاليات الانتخابية، واستطاع حشد قاعدة جماهيرية واســـعـــة عــبــر مــنــصــات الـــتـــواصـــل الاجــتــمــاعــي؛ فالناس يتدافعون لالتقاط صور السيلفي معه وشــراء السلع الترويجية التي تحمل صورته. وبــابــتــســامــتــه الـــتـــي لا تـــفـــارق وجـــهـــه، يـسـاعـد زيغموند الـحـزب فـي تغيير صـورتـه مـن حزب غـاضـب إلــى حــزب يمثل المحفزين والمتفائلين؛ ، كــانــت مـلـصـقـاتـه الانـتـخـابـيـة 2016 فــفــي عــــام تصرخ بشعار «كــفــى!»، وبعد عقد مـن الـزمـان، بـاتـت حملة زيغموند تحمل عـنـوان «كــل شيء ممكن». وبالطبع، لا يزال التشدد حاضرا في البيان الانتخابي للحزب، بدءا من خطط برنامج إعادة الـــهـــجـــرة، وصــــــولا إلــــى الــــدعــــوات لإلـــغـــاء تـأثـيـر «المتعصبين الـيـسـاريـن المنحرفين على أرواح أبنائنا». غير أن الحزب أضفى طابعا احترافيا عــلــى عــمــلــيــات الاســـتـــقـــطـــاب، وطـــريـــقـــة صـيـاغـة الرسائل، والإدارة التنظيمية. ومن المحتمل بحد أدنى أن تُسفر انتخابات «ساكسونيا-أنهالت» عن تشكيل ائتلاف «جدار عازل» آخر، مما قد يُبقي حزب «البديل من أجل ألمانيا» خــارج الحكومة لبعض الـوقـت. بيد أن الــوقــت قــد مـضـى لاســتــعــادة الـنـظـام السياسي القديم؛ إذ لم يعد الحزب يكتفي بالاحتجاج من الخارج فحسب، وإنما بات الناخبون ورؤسـاء الشركات وقطاعات من يمين الوسط يتعاملون مــعــه عــلــى نــحــو مـــتـــزايـــد بــوصــفــه قــــوة حـاكـمـة محتملة. ولهذا السبب، تتجاوز أهمية السادس من سبتمبر (أيلول) مسألة ما إذا كان حزب «البديل من أجـل ألمانيا» سيتمكن من الحكم من عدمه. فــــأول مـــرة فـــي تـــاريـــخ ألمــانــيــا مـــا بـعـد الــحــرب، يــســتــطــيــع حـــــزب مــــن الـــيـــمـــن المـــتـــطـــرف الــقــيــام بحملة انتخابية لإدارة ولايـــة بـمـفـرده، ويبدو هـذا الاحتمال معقولا وواردا تماماً. وقـد يظل «الــجــدار الــعــازل» قائما عندما تُغلق صناديق الاقــــتــــراع فـــي «ســـاكـــســـونـــيـــا-أنـــهـــالـــت»، غــيــر أن الأرض التي يستند إليها قد تحركت بالفعل. * بالاتفاق مع «بلومبرغ» ثـــاثـــة أيـــــام تـفـصـلـنـا عـــن بــــدء الـــــــدورة الــحــاديــة والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، في الثامن من سبتمبر (أيـلـول) الحالي، يُــطـرَح وبقوة تساؤل: هـل لا يـــزال ميثاق الأمـــم المـتـحـدة فـاعـا وقــــادرا على «إنـــقـــاذ الأجـــيـــال المـقـبـلـة مـــن ويــــات الــــحــــروب»، كما يـنـص التعهد الافـتـتـاحـي المـعـلـن فــي دار أوبــــرا سـان فــرانــســيــســكــو فـــي الــــســــادس والـــعـــشـــريـــن مـــن يـونـيـو ؟1945 ) (حزيران بالنظر إلى وضع السلم الدولي في العام الماضي )، نـجـد أنـــه قــد شـهـد أعـلـى عـــدد مــن الـنـزاعـات 2025( المسلحة منذ الحرب العالمية الثانية، في حين تشير الأنـــبـــاء الــــــواردة مـــن كـالـيـنـنـغـراد إلـــى أن «نـــاتـــو» قد يـضـحـى فـــي مــواجــهــة مـــع روســـيـــا، قـــد تـــقـــود لـحـرب عالمية ثالثة. وبـيـنـمـا المـــايـــن يــعــانــون شــظــف الــعــيــش، بلغ تريليون 2.9 إجــمــالــي الإنـــفـــاق عـلـى الـتـسـلـح عـالمـيـا دولار. أمـــا مـجـلـس الأمــــن المــكــلــف، حـسـب مـيـثـاق الأمـــم المتحدة، الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، فحساب حصاده قليل لجهة وعد قُطع ولم ينفذ. هـل كانت هناك إشكالية فـي بـدايـات التأسيس ووقت بلورة الميثاق؟ المؤكد أن فكرة حق النقض أو الفيتو، بدت منذ ثمانية عـقـود وحـتـى الـسـاعـة، الشائبة الـتـي تشوب مسيرة الأمم المتحدة، بعد امتياز لخمس دول، حُرمت منه بقية دول العالم. على أنــه مـن الـجـديـر بـالـذكـر، أن المـيـثـاق لـم يتم تـمـريـره وقـتـهـا، إلا بـعـد الاتــفــاق عـلـى نــص ظـهـر في ، يفتح الباب للتعديل عبر مؤتمر مراجعة 109 المادة في غضون عشر سنوات. تقول المادة المشار إليها: «يجوز عقد مؤتمر عام لأعضاء الأمم المتحدة لغرض استعراض هذا الميثاق فــي مـوعـد ومــكــان يـحـددهـمـا ثلثا أعــضــاء الجمعية العامة، وتصويت أي تسعة أعضاء من مجلس الأمن، ولكل عضو مـن أعـضـاء الأمــم المتحدة صـوت واضـح في المؤتمر». بمثابة 1945 كــــان مــيــثــاق الأمــــم المــتــحــدة لــعــام ابـتـكـار عــصــره، فـقـد انـــهـــارت سـابـقـتـه، عـصـبـة الأمــم المتحدة، تحت وطــأة الـصـراع فـي أوروبـــا فـي أقـل من عشرين عاماً. لـكـن الأمـــر لــم يـخـل مــن تـمـايـز المـنـتـصـريـن، وهـم الـذيـن يكتبون الـتـاريـخ والمـواثـيـق حسب مـا يرتأون ويتطلعون، وما يتسق ومصالحهم، بغض النظر عن مآلات المهزومين. سنة، لم 81 لكن، وبدلا من عشر سنوات، انقضت تتحقق فيها الإرادة السياسية لعقد المؤتمر، وما قُبل خيارا مؤقتا وقتها، تحوَّل لاحقا نظاما هرميا دائماً. طـــــوال ثــمــانــيــة عـــقـــود ونـــيـــف، واصـــــل الأعـــضـــاء الخمسة المتمتعون بحق النقض التفرج على الحروب أو إدارتـهـا كيفما يحلو لهم، ومـن غير أدنــى قلق أو أرق من إدانــة مجلس الأمــن، فالفيتو يضمن الإفـات مـن أدنــى محاولة اقـتـراب منهم أو مـن حلفائهم، في حين الآخرون يواجهون عقوبات صارمة تبدأ من عند الاقتصاد وصولا إلى العسكرة. يبدو اليوم وكأنه قد حان وقت تنفيذ الالتزام الذي طال لثمانية عقود. مدعومة بالتزامات الإصـــاح فـي قمة المستقبل ، تستعد 109 ، وإطــــــاق تــحــالــف المــــــادة 2024 لـــعـــام مجموعة دول متنامية العمل من أجل استعادة روح سان فرانسيسكو غير المبتورة. خـــال شــهــري مــايــو (أيـــــار) ويـونـيـو (حـــزيـــران) المـــاضـــيـــن، دعــــت رومـــانـــيـــا إلــــى تـفـعـيـل مــــادة تغيير الميثاق مـن خــال الجمعية العامة المقبلة، وناقشت الهند قضية مراجعة الميثاق في مجلس الأمن. ألمانيا مـــن جـهـتـهـا، عـلـقـت بـــالـــقـــول: «هـــنـــاك مـــبـــادرة مـثـيـرة ، ينبغي أن نـفـكـر فيها. 109 لـاهـتـمـام بــشــأن المــــادة بينما طـلـب رئـيـس قـيـرغـيـزسـتـان مــن دبلوماسييه الــبــدء فــي دراســــة الـتـعـديـات والمــقــتــرحــات المحتملة والاستعداد لتقديمها في سبتمبر. في الوقت نفسه، حثَّت البرازيل والهند وجنوب أفريقيا بشكل مشترك على عقد مؤتمر مراجعة وفقا .109 للمادة ولـــكـــن، هـــل يـمـكـن أن يـقـبـل الأعـــضـــاء الـخـمـسـة الــدائــمــو الـعـضـويـة المـتـسـلـحـون بـالـفـيـتـو، مـثـل هـذا التعديل، والذي يسحب من تحت أرجلهم بساطا من القوة والمنعة، التي لا تُصَد ولا تُرَد؟ مهما يكن من أمر الكبار وحرصهم على حماية مـصـالـحـهـم حـــول الــعــالــم، فـــإن تـعـديـل المــيــثــاق ليس واجبا قانونيا مفروضاً، ولكنه حاجة ملحة ومتكررة تطالب بها كثير من الـــدول، لمعالجة الاخـتـالات في هيكل المنظمة وعلى رأسها توسيع مجلس الأمن، في ظل تنامي دور القوى المتوسطة، والتي تلعب دورا مهما للغاية في إعادة ضبط مسارات النظام العالمي الــجــديــد، وكــــذا تـعـديـل أو إلــغــاء حــق الـنـقـض لـلـدول الخمس؛ بهدف يعكس التوازنات الدولية الجديدة. تـــم تـعـديـل المــيــثــاق فـــي المـــاضـــي مــــرات مــحــدودة ، لـــزيـــادة أعــضــاء مـجـلـس الأمـــن، 1973 ،1965 ،1963 والمجلس الاقتصادي والاجتماعي. الــــيــــوم، يـــبـــدو الـــعـــالـــم مـتـلـهـفـا لإصـــــاح يسبغ شرعية أممية جماعية فاعلة، من دون محاصصات أو تمايز فوقي إمبريالي. هل نشهد التعديل المنشود؟ دعونا نراقب. OPINION الرأي 14 Issue 17448 - العدد Saturday - 2026/9/5 السبت «الجدار العازل» واليمين المتطرف في ألمانيا ميثاق الأمم المتحدة... هل حان وقت التعديل؟ وكيل التوزيع وكيل الاشتراكات الوكيل الإعلاني المكـــــــاتــب المقر الرئيسي 10th Floor Building7 Chiswick Business Park 566 Chiswick High Road London W4 5YG United Kingdom Tel: +4420 78318181 Fax: +4420 78312310 www.aawsat.com [email protected] المركز الرئيسي: ٢٢٣٠٤ : ص.ب ١١٤٩٥ الرياض +9661121128000 : هاتف +966114429555 : فاكس بريد الكتروني: [email protected] موقع الكتروني: www.arabmediaco.com هاتف مجاني: 800-2440076 المركز الرئيسي: ٦٢١١٦ : ص.ب ١١٥٨٥ الرياض +966112128000 : هاتف +9661٢١٢١٧٧٤ : فاكس بريد الكتروني: [email protected] موقع الكتروني: saudi-disribution.com وكيل التوزيع فى الإمارات: شركة الامارات للطباعة والنشر الريـــــاض Riyadh +9661 12128000 +9661 14401440 الكويت Kuwait +965 2997799 +965 2997800 الرباط Rabat +212 37262616 +212 37260300 جدة Jeddah +9661 26511333 +9661 26576159 دبي Dubai +9714 3916500 +9714 3918353 واشنطن Washington DC +1 2026628825 +1 2026628823 المدينة المنورة Madina +9664 8340271 +9664 8396618 القاهرة Cairo +202 37492996 +202 37492884 بيروت Beirut +9611 549002 +9611 549001 الدمام Dammam +96613 8353838 +96613 8354918 الخرطوم Khartoum +2491 83778301 +2491 83785987 عمــــان Amman +9626 5539409 +9626 5537103 صحيفة العرب الأولى تشكر أصحاب الدعوات الصحافية الموجهة إليها وتعلمهم بأنها وحدها المسؤولة عن تغطية تكاليف الرحلة كاملة لمحرريها وكتابها ومراسليها ومصوريها، راجية منهم عدم تقديم أي هدايا لهم، فخير هدية هي تزويد فريقها الصحافي بالمعلومات الوافية لتأدية مهمته بأمانة وموضوعية. Advertising: Saudi Research and Media Group KSA +966 11 2940500 UAE +971 4 3916500 Email: [email protected] srmg.com إميل أمين يبدو العالم متلهفا لإصلاح يسبغ شرعية أممية جماعية فاعلة تتجاوز أهمية يوم غد مسألة ما إذا كان حزب «البديل من أجل ألمانيا» سيتمكن من الحكم من عدمه *كاتيا هوير

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky