issue17447

9 مغاربيات NEWS ASHARQ AL-AWSAT Issue 17447 - العدد Friday - 2026/9/4 الجمعة تحشيد مسلح في العاصمة الليبية وسط نزاع بشأن جهاز الاستخبارات فشل هجوم بـ«مسيّرة مجهولة» على مستودع نفطي في طرابلس هـــاجـــمـــت طــــائــــرة مـــســـيّـــرة «مـــجـــهـــولـــة» خــزانــات الــوقــود بـمـسـتـودع الـبـريـقـة بطريق المــطــار بالعاصمة الليبية طـرابـلـس، صباح أمس الخميس، في حادثة جدّدت التساؤلات فـــي الــبــلــد الـــــذي يــعــانــي تـــغـــوّل المـيـلـيـشـيـات المسلحة حــول هــذه الـطـائـرات، والـجـهـة التي تطلقها. وانــــــتــــــشــــــر حــــــطــــــام «الــــــــــــــــــــدرون» داخـــــــل المستودع، بعد أن أخطأت هدفها، وانفجرت فـي سـاعـة مبكرة الخميس، قبيل استهداف خزانات المستودع لتنجو طرابلس من كارثة إنسانية وبيئية محقّقة، في عملية وصفتها المؤسسة الوطنية للنفط بـ«التخريبية». واستهجنت المـؤسـسـة الـوطـنـيـة للنفط في ليبيا محاولة استهداف خزانات الوقود بمستودع البريقة بطائرة مسيّرة عـن بُعد، وقــالــت إن العملية الـتـي «لـــم تـحـدث أضـــرارا تـذكـر؛ تُــعـد مـؤشـرا خطيرا يستدعي تكاثف جــهــود جـمـيـع الــجــهــات الأمــنــيــة والـعـسـكـريـة لتحمّل مسؤولياتها، وحـمـايـة هــذه المـواقـع الحيوية الحساسة، الـتـي يشكل العبث بها خطرا محققا على حياة المواطنين، واستنزافا لثرواته ومقدراته». وذهـــــبـــــت المــــؤســــســــة الـــوطـــنـــيـــة إلــــــى أن اســتــهــداف المــنــشــآت الـنـفـطـيـة «فـــي أي مـكـان فـــي لـيـبـيـا وبـــــأي شــكــل مـــن الأشــــكــــال، يمثل تهديدا مباشرا لمنظومة الإمـــداد والخدمات الأســاســيــة»، متحدثة عـن تـأثـيـرات ذلــك على تــوفــيــر الــــوقــــود لمــحــطــات الـــكـــهـــربـــاء وإنـــتـــاج الــــطــــاقــــة، والمـــــرافـــــق الـــصـــحـــيـــة، والـــقـــطـــاعـــات الصناعية والخدمية، فضلا عن توفير حاجة المواطنين اليومية من الوقود. وحــــذّر عـبـد المـنـعـم الــحــر، أمـــن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في ليبيا، من وجود مــثــل هــــذه الأســلــحــة فـــي يـــد الأفـــــــراد، وخــــارج ســـيـــطـــرة الـــــدولـــــة، وقــــــال إن «الــــحــــل الـــجـــذري لإيــــقــــاف هـــــذه الانـــتـــهـــاكـــات يــســتــوجــب حـظـر وتــفــكــيــك الــــســــاح، بــحــيــث يــبــقــى فـــي قبضة المــؤســســة الـعـسـكـريـة الــرســمــيــة، وفــــق أســس مـهـنـيـة احــتــرافــيــة تــصــون الـــحـــدود، وتحمي المــنــشــآت الــحــيــويــة، وتـــوفـــر الأمــــن المـتـسـاوي لـــجـــمـــيـــع المــــواطــــنــــن تـــحـــت مـــظـــلـــة الـــقـــانـــون والعدالة». وأضـــاف الـحـر فـي تصريح صحافي أن المسؤولية الجنائية المباشرة تقع على عاتق قــــادة الـتـشـكـيـات المـسـلـحـة بــالــغــرب الليبي، بينما تتحمل السلطتان التنفيذية والأمنية المسؤولية التقصيرية، لافتا إلى «المسؤولية الـــدولـــيـــة الــتــي تــقــع عــلــى عــاتــق الــــــدول، الـتـي تخرق قرارات مجلس الأمن بشأن حظر توريد السلاح». أغـــســـطـــس المـــــاضـــــي، تـــعـــرّض 8 وفـــــي أحــد خـزانـات مصفاة الــزاويــة، إحــدى أكبر منشآت التكرير في البلاد لهجوم بطائرة مُــــســــيّــــرة، مــــا أدى إلـــــى إحـــــــداث ثــقــبــن فـي جدار الخزان، وتسرب مادة نفطية شديدة الاشتعال، وذلك إثر اشتباكات مسلحة بين المـيـلـيـشـيـات المـتـغـولـة فــي المــديــنــة الـواقـعـة (شمال غربي البلاد). وبـعـد ذلـــك بـأربـعـة أيـــام فـقـط، تعرّضت محطة تحويل الكهرباء جنوب مدينة الزاوية لهجوم بطائرة مسيّرة، ما أدى إلى احتراقها بــالــكــامــل وخـــروجـــهـــا عـــن الـــخـــدمـــة، وفـــقـــدان التغذية الكهربائية عن مناطق واسعة جنوب المدينة. وطــــــرح إطــــــاق المـــســـيّـــرة أســـئـــلـــة كـثـيـرة عــلــى ألــســنــة الـلـيـبـيـن، ولا سـيـمـا المـتـابـعـن لتأثير التأزم السياسي على الوضع الأمني. وتـــســـاءل حـسـام الـفـنـيـش، المـحـلـل السياسي الليبي قائلاً: «هل هذا حادث منفرد أم بداية اتساع لتهديد أمن الطاقة؟». وربــــط الـفـنـيـش بـــن مــســيّــرة طـرابـلـس، وبـــن عملية اســتــهــداف مـنـشـآت الـــوقـــود في الـزاويـة الشهر المـاضـي، وقــال إنـه «لا ينبغي النظر إلــى مـا وقــع الخميس بوصفه حادثا أمـــنـــيـــا مـــنـــفـــصـــا فـــقـــط، بــــل بـــوصـــفـــه إشـــــارة تستحق قـراءة استراتيجية لأمن الطاقة في لـيـبـيـا». عـــــادّا أنـــه «حــتــى الآن لا تــوجــد أدلـــة تثبت رابطا مباشرا بين الحادثين. وذهب الفنيش إلى أن «احتمال ارتباط الحادث بشبكات تهريب الوقود، أو مصالح اقـــتـــصـــاديـــة، مـــتـــضـــررة يـــظـــل أحـــــد مـــســـارات التحقيق الممكنة؛ لكنه يحتاج إلى أدلة؛ وفي الـوقـت نفسه ينبغي عـدم استبعاد الرسائل السياسية، أو اختبار قدرة الدولة على حماية منشآتها الحيوية». واستغل الفنيش هــذا الـحـادث للتأكيد عـلـى أن «تــوحــيــد الـتـنـسـيـق بـــن المـؤسـسـات الأمـنـيـة والـعـسـكـريـة والــجــهــات النفطية في ليبيا أصبح مسألة استراتيجية». وأمــــام الـــحـــادث الــــذي رصــــده مـواطـنـون في طرابلس صباح الخميس، دعت المؤسسة الوطنية للنفط إلى «تجنيب المنشآت النفطية والـعـامـلـن بـهـا أي أعــمــال عــدائــيــة، واحــتــرام سلامتها وحرمتها، بما يضمن استمرارية إمــــدادات الــوقــود، ويـحـافـظ على أمــن الطاقة وسلامة المواطنين». وانتهت المؤسسة إلى «أنها رفعت حالة الجهوزية التامة لكل فرق الطوارئ في جميع المواقع، كما باشرت الفرق المختصة في عملية سحب الوقود من الخزانات لتقليل منسوب الـــوقـــود فـيـهـا، ضـمـن الإجــــــراءات الاحــتــرازيــة المتبعة». وسبق أن تعرّض مستودع البريقة لــــحــــوادث مــشــابــهــة؛ فــفــي ديــســمــبــر (كـــانـــون ، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط 2019 ) الأول وشـركـة البريقة لتسويق النفط عـن تعرّضه لإطلاق نار مرتين، أثناء وجود الموظفين فيه، لكنهم تمكّنوا من إخلائه دون التعرض لأي إصابات. وعـــــقـــــب اســـــتـــــهـــــداف مــــصــــفــــاة الــــــزاويــــــة بـــمـــســـيّـــرة، تــــوعّــــدت وزارة الــــدفــــاع الــتــابــعــة لــــحــــكــــومــــة «الـــــــــوحـــــــــدة» بـــــــالـــــــرد، وقــــــالــــــت إن «اسـتـهـداف المـنـشـآت النفطية والـحـيـويـة في الــــزاويــــة عــمــل عـــدائـــي مــمــنــهــج، تــقــف وراءه أطـــــــراف تـــدفـــع بـــدعـــم وتـــحـــريـــض مــــن جــهــات خارجية نحو زعزعة أمن البلاد واستقرارها، مـمـا يـجـر لـيـبـيـا إلـــى مستنقع مـــن الـفـوضـى والصراع». أغسطس (أ.ب) 12 احتراق مرافق ومنشآت نفطية في مدينة الزاوية بعد استهدافها بطائرات مسيرة القاهرة: جمال جوهر المؤسسة الوطنية للنفط تدعو إلى «تجنيب المنشآت النفطية والعاملين بها أي أعمال عدائية» «التآمر على أمن الدولة» أمام محكمة النقض التونسية شرعت محكمة النقض التونسية، أمس الخميس، النظر فيما يُعرف بقضية «التآمر عـــلـــى أمـــــن الــــــدولــــــة»، الـــتـــي حـــكـــم فــيــهــا عـلـى عــشــرات الأشـــخـــاص، مـــن بـيـنـهـم شخصيات مـن المـعـارضـة ومـحـامـون، بعقوبات مشددة بحسب ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية». ووُجّهت انتقادات شديدة لهذه الجلسة؛ إذ نـــدّد مـحـامـون بالمهلة الـقـصـيـرة الفاصلة بـن تـاريـخ الإعـــان عنها ومـوعـد انعقادها، معتبرين أن ذلــك لـم يسمح لهم بالتحضير الكافي لملف الدفاع في هذه القضية. وتجمّع نحو عشرين شخصاً، صباح الخميس، أمـام المحكمة دعما للمسجونين، رافعين لافتات تطالب بالإفراج عن المعارض التاريخي أحمد نجيب الشابي، والمحامي الــعــيــاشــي الــهــمــامــي، والـــقـــيـــادي فـــي حـركـة الـــنـــهـــضـــة عـــبـــد الـــحـــمـــيـــد الــــجــــاصــــي، وفـــق مراسل الوكالة. ،2025 ) وفـــي نـوفـمـبـر (تــشــريــن الــثــانــي كانت محكمة الاستئناف في تونس قد أيّدت الأحكام الصادرة بحق عشرات المتهمين، التي سنة سجناً. 45 وصلت إلى ومـن بين الأشـخـاص المسجونين أستاذ الـــقـــانـــون الـــدســـتـــوري والمــــعــــارض جـــوهـــر بن مـــبـــارك، والـــوزيـــر الــســابــق غــــازي الــشــواشــي، والمـسـؤول السابق رضـا بالحاج، والناشطة شيماء عيسى. وعــــشــــيــــة الــــجــــلــــســــة، نــــــــــدّدت المـــحـــامـــيـــة والمـــعـــارضـــة دلــيــلــة مــــصــــدّق، شـقـيـقـة جـوهـر بن مـبـارك، بـإجـراءات قالت إنها لم تكن منذ بدايتها «سـوى تطبيق مفضوح للتعليمات السياسية». مــــن جـــهـــتـــهـــا، حــــضّــــت «مـــنـــظـــمـــة الــعــفــو الـــدولـــيـــة» الــرئــيــس قـيـس سـعـيـد والـسـلـطـات التونسية على إلـغـاء أحـكـام وصفتها بأنها «ظالمة» والإفراج عن الموقوفين. تونس: «الشرق الأوسط» الجزائر تشدد العقوبات ضد بارونات المخدرات قــــررت الــجــزائــر تـحـويـل ثـكـنـة تابعة لــلــجــيــش الـــوطـــنـــي الـــشـــعـــبـــي فــــي مـنـطـقـة تنزروفت، التي تعد واحدة من أكثر مناطق الـعـالــم قــســوة لـلـعـيـش، إلـــى سـجـن شديد الحراسة مخصص لمهربي المخدرات، وفق مـا أعـلـنـت الـرئـاسـة الـجـزائـريـة، الأربــعــاء، فــي خـطـوة تـأتـي فــي إطـــار تـشـديـد جهود مكافحة المخدرات في البلاد. وجـاء القرار خـال اجتماع للمجلس الأعلى للأمن ترأسه الرئيس عبد المجيد تـــبـــون، الـــقـــائـــد الأعـــلـــى لـــلـــقـــوات المـسـلـحـة ووزيـــر الـدفـاع الـوطـنـي، وخُــصـص لبحث عدد من الملفات الأمنية، من بينها مكافحة المخدرات والحرائق التي شهدتها مناطق شرق ووسط البلاد، إضافة إلى الأوضاع العامة في الجزائر ودول الجوار. وقـرر المجلس، حسب بيان للرئاسة، إنشاء هيئة أمنية متخصصة في مكافحة المخدرات، على غرار هيئات مماثلة معمول بـهـا فــي عـــدد مــن الـــــدول، بينها الــولايــات المتحدة الأميركية. وثمّن المجلس جهود الجيش الوطني الـــشـــعـــبـــي ومـــصـــالـــح الأمـــــــن فــــي مــكــافــحــة المــخــدرات، وقــرر فـي السياق ذاتــه تحويل الثكنة العسكرية الواقعة في تنزروفت إلى سجن عالي التأمين مخصص لكبار تجار المخدرات ومروجيها. وبـــــشـــــأن الـــــحـــــرائـــــق، اطّـــــلـــــع المــجــلــس الأعـلــى لـأمـن عـلـى مـــدى تـقـدم التحريات الأمـــنـــيـــة والــعــلــمــيــة الـــتـــي يـــقـــودهـــا الــــدرك الوطني والأمن الوطني لتحديد ملابسات الـــحـــرائـــق، الـــتـــي شــهــدتــهــا مــنــاطــق شــرق ووسط البلاد. وقال البيان إن الدرك والأمن الوطنيين سيعلنان، خـال اجتماع مشترك، نتائج الـــتـــحـــريـــات، فــيــمــا أكـــــد المـــجـــلـــس ضـــــرورة تـفـعـيـل تـنـفـيـذ أحـــكـــام الإعــــــدام فـــي كـــل ما يتصل بهذا النوع من الجرائم. كما بحث الاجتماع الأوضـاع العامة في البلاد وفي دول الجوار. الجزائر: «الشرق الأوسط» سكان المدينة نظموا مظاهرات احتجاجا على تعامل مدريد مع أزمة الهجرة إسبانيا: لا دليل على تدبير المغرب عبور المهاجرين إلى سبتة قــــال رئـــيـــس الــــــــوزراء الإســـبـــانـــي، بـــيـــدرو سـانـشـيـز، لأعضاء البرلمان، أمس الخميس، إن إسبانيا لم تجد أي أن الـسـلـطـات المـغـربـيـة دبّــــرت أو نــفّــذت موجة ​ دلـيـل عـلـى عبور المهاجرين من المغرب إلى جيب سبتة، الذي تحتله إسبانيا شمال المغرب في يوليو (تموز) الماضي، والتي شهدت سقوط قتلى وجرحى. جــــاءت تــصــريــحـات سـانـشـيـز أمــــام مـجـلـس الــنــواب عقب تقرير للشرطة هذا الأسبوع، خلص إلى أن التدفق الجماعي للمهاجرين إلى سبتة لم يكن حدثا عفوياً، بل إجراءات ‌ إرباك ​ ونُفِّذت على مراحل بهدف ‌ عملية مخططة ‌ مراقبة الحدود. ســانــشــيــز، حـسـبـمـا ذكـــــرت وكـــالـــة «رويــــتــــرز» ​ وقـــــال للأنباء: «أؤكــد لكمأنه لا توجد أي جهة، لا دائــرة العمل الـــخـــارجـــي الأوروبـــــــــي (الـــــــــذراع الــدبــلــومــاســـيــة لــاتــحــاد الأوروبـــي)، ولا المفوضية الأوروبـيـة ولا أي هيئة دولية، قدمت للحكومة الإسبانية أي دليل قاطع على أن المغرب خطط للواقعة أو نفذها. لا يوجد أي دليل على الإطلاق». الإســــبــــانــــي: «اســـتـــبـــعـــدت ​ الـــــــــوزراء ‌ كـــمـــا قـــــال رئـــيـــس جـــهـــات حــكــومــيــة، مثل ​ أن تـــكـــون ‌ الآن ​ حــتــى ‌ مــخــابــراتــنــا ‌ منشورات على وسائل ‌ وراء ‌، إسرائيل ‌ أو ​ روسيا ‌ أو ‌ المغرب المهاجرين»، لكنه ​ عبور ​ على ​ التواصل الاجتماعي تشجع المغربية «سمحت بحدوث ‌ قال في المقابل إن قوات الـدرك 30 ساعات في ​ 10 عمليات العبور» خلال فترة استمرت ‌ يـولـيـو المـــاضـــي، عـنـدمـا بلغت أعــــداد الــوافــديــن ذروتــهــا. ‌ أن السلطات الإسبانية لم تحدد بعد ما إذا كان ذلك ً‌ مبرزا نتيجة تقاعس، أو عجز عن احتواء التدفق. وذكـر تقرير الشرطة، الـذي اطلعت عليه «رويـتـرز»، أن قــوات الأمـــن المغربية انتشرت فـي الـبـدايـة بـأعـداد أقل ‌ من المعتاد قرب حاجز تاراخال، الفاصل بين جيب سبتة المحتل والمغرب، ولم تبذل محاولة جادة لتفريق الحشود. وأضاف التقرير أن بعض أفراد قوات الأمن المغاربة وجَّــهـوا الـنـاس نحو نقطة العبور، بينما كـان أشخاص آخرون مجهولو الهوية يوجّهون أو يراقبون فيما يبدو مـوجـة الـتـدفـق، لكن التقرير لـم يـحـدد هـويـة أي فــرد أمن من ​ مـسـتـقـلـة تـثـبـت صــــدور أوامـــــر ​ بـعـيـنـه، أو يــقــدم أدلــــة السلطات المغربية. وفـي المقابل نفى مسؤولون مغاربة تسهيل عمليات العبور. جــــاءت تــصــريــحــات بـــيـــدرو سـانـشـيـز بــعــد أن خــرج سكان سبتة، الأربـعـاء، احتجاجا على تعامل مدريد مع أزمة الهجرة الناجمة عن تدفق مهاجرين عبر الحدود في ألــف شخص 72 يوليو المــاضــي، حـن عبر مـا لا يقل عـن من المغرب. وســـــار آلاف الأشـــخـــاص فـــي شــــــوارع المـــديـــنـــة، الـتـي ألــــف نــســمــة، فـــي احـتـجـاج 80 يـبـلـغ عــــدد سـكـانـهـا نــحــو تزامن مع يوم سبتة السنوي. ولوَّح المتظاهرون بالأعلام الإسبانية، وأطلقوا صفارات الاستهجان، وهتفوا «سبتة ليست للبيع، يجب الدفاع عنها». استغاثة. ‌ ورفــع المحتجون لافتة كُتب عليها «نـــداء من حكومتنا الخائنة»، بينما طالب ‌ يا أوروبــا، أنقذينا رئيس ‌ غـيـرهـم ​ آخــــرون الـسـلـطـات بـــ«طــرد الـــغـــزاة»، ودعـــا الـــــوزراء إلـــى الاســتــقــالــة، فــي حــن شــهــدت مـــدن إسبانية أخرى، منها مدريد وبرشلونة وبلباو، مظاهرات مماثلة. وبــعــد نـحـو خـمـسـة أســابــيــع مـــن تــدفــق المـهـاجـريـن، آلاف مهاجر، بينهم 10 تقدر سلطات سبتة أن أكثر من قاصرون غير مصحوبين بذويهم، لا يزالون عالقين في مخيمات مؤقتة، أو ينتشرون في شــوارع الجيب وعلى شواطئه. وقد أثار وجودهم احتجاجات شبه يومية من السكان المحليين على طريقة تعامل الحكومة الإسبانية مع الأزمــة، إذ يطالب المتظاهرون بإعادة المهاجرين إلى بلدانهم الأصلية، أو توزيعهم في أنحاء إسبانيا. على ‌ وشهدت أحـدث الاحتجاجات هجمات متفرقة مخيم مـؤقـت للمهاجرين عـلـى شـاطـئ «إل تـرمـبـولـن»، واعـتـقـال مغاربة ألـقـوا حـجـارة وزجــاجــات على دوريـــات الجيش. مـــن جــهــتــه، دعــــا اتـــحـــاد الـــبـــلـــديـــات الإســـبـــانـــي (إف إي إم بــي)، الــذي يهيمن عليه الـحـزب الشعبي المحافظ، وهــو حـزب المـعـارضـة الرئيسي، إلـى تنظيم احتجاجات في جميع أنحاء إسبانيا، فيما نأت الحكومة اليسارية بنفسها عن هذه المبادرة، متهمة اليمين باستغلال الأزمة لتحقيق مكاسب سياسية. وقال وزير السياسة الإقليمية والذاكرة الديمقراطية الإسباني، أنخيل فيكتور توريس، يتعلق الأمر بالدفاع عن سبتة ‌ لمحطة إذاعة «آر إن إي»: «لا وسكانها، وإنما بمهاجمة الحكومة». وجـمـع بـيـان صـــادر عـن المــبــادرة الشعبية «مــن أجل ألــــف تــوقــيــع. وتـــدعـــو المـــبـــادرة 65 ســبــتــة» مـــا يـــقـــرب مـــن إلـــــى احــــتــــرام حـــقـــوق الإنــــســــان لـلـمـقـيـمـن والمـــهـــاجـــريـــن، والعودة المنظمة لمن لا يحق لهم البقاء، وتوفير مزيد من التعزيزات الأمنية. وتقول المبادرة إنها لا تنتمي إلى أي تيار سياسي. ونظمت الـجـمـاعـات الـيـسـاريـة والـنـقـابـات تجمعات مضادة في عدد من المدن، منها مدريد، للتنديد «بعمليات الاضـطـهـاد والـهـجـمـات العنصرية والمـعـاديـة لـإسـام»، التي ارتُكبت بحق مهاجرين في سبتة منذ بداية موجة التدفق. ووصلت المباحثات بين الحكومات المحلية والحكومة المركزية بخصوص كيفية التعامل مع الأزمـة، إلى طريق مسدود، إذ يطالب الحزب الشعبي، الذي يتولى الحكم في معظم المناطق، وبعضها في ائتلاف مع حـزب «فوكس» اليميني المـتـطـرف، بترحيل جميع المـهـاجـريـن المتبقين، بمن فيهم القاصرون. جانب من المظاهرات التي نظّمها سكان سبتة احتجاجا على أزمة الهجرة (أ.ب) مدريد: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky