issue17447

نفى مكتب محمد باقر قاليباف، رئيس الــبــرلمــان الإيـــرانـــي والمـمـثـل الــخــاص لـشـؤون الـــصـــن، أن تــكــون بـكـن قـــد اشــتــرطــت إعـــادة فتح مضيق هرمز، ووقـف تحصيل الرسوم وتسوية خلافات طهران مع الولايات المتحدة والــســعــوديــة، مـقـابـل زيـــــارة رئــيــس الـبـرلمـان الإيراني إلى الصين، أو توسيع العلاقات بين البلدين. واســـتـــهـــدف الــنــفــي تــصــريــحــات حسين مــرعــشــي، الأمــــن الـــعـــام لــحــزب « كــــاركــــزاران سازندكي» (كوادر البناء)، أحد أبرز الأحزاب المـرتـبـطـة بــــإرث الــرئــيــس الأســـبـــق عـلـي أكـبـر هاشمي رفسنجاني، بعدما نقل عن الجانب الصيني قـائـمـة مــن أربــعــة مـطـالـب قـــال إنها أُبلغت إلى طهران «بوضوح شديد». وفي بيان رسمي، أعلن مكتب قاليباف أن «نــســبــة مــثــل هــــذه الـــشـــروط إلــــى الـجـانـب الصيني، والادعـاء بأن زيارة الممثل الخاص وتـطـويـر الــعــاقــات بــن الـبـلـديـن مـشـروطـان بتحقيق الـقـضـايـا المــطــروحــة، يـفـتـقـران إلـى الصحة». وشدّد البيان على أن العلاقات بين طهران وبكين تستند إلى «الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة والشراكة الاستراتيجية الــــــشــــــامــــــلــــــة»، وأن الــــــتــــــعــــــاون الــــســــيــــاســــي والاقـــــتـــــصـــــادي والــــتــــجــــاري والاســـتـــثـــمـــاري بينهما مستمر. وحـــــــــــــــــذّر المــــــكــــــتــــــب وســـــــــائـــــــــل الإعــــــــــــام والـسـيـاسـيـن مـــن نـشـر «أخـــبـــار وتـفـسـيـرات وتكهنات غير مـؤكـدة» بشأن عـاقـات إيـران الخارجية، مضيفا أن «العلاقات الخارجية والمصالح الوطنية ليست ساحة للمنافسات والصراعات الفئوية والإعلامية». «الخارجية» تنفي «الشروط» ودخــــلــــت وزارة الـــخـــارجـــيـــة الإيـــرانـــيـــة سـريـعـا عـلـى خـــط الــســجــال، إذ وصـــف علي أصـــغـــر مــحــمــدي، المـــديـــر الـــعـــام لـــشـــرق آسـيـا والمحيط الـهـادئ، روايــة مرعشي بأنها غير صحيحة. وأوضح محمدي أن الادعاء بطرح الـصـن شــروطـا تتعلق بـالـعـاقـات الثنائية «غير واقعي»، مشيرا إلى أن قيادتي البلدين «مــصــمــمــتــان عــلــى الـــحـــفـــاظ عــلــى الــعــاقــات وتعزيزها في جميع المجالات ذات الاهتمام المشترك». ودعــــــــا المــــــســــــؤول الإيـــــــرانـــــــي الــــتــــيــــارات السياسية إلـى الامتناع عن طـرح أو ترويج معلومات «لا أساس لها في الواقع». وكـــــــان مـــرعـــشـــي قــــد نــــقــــل، فــــي مــقــابــلــة مــع مـوقـع «إكـــو إيـــــران»، رســالــة قـــال إن بكين وجـهـتـهـا إلـــى الــجــانــب الإيـــرانـــي قـبـل زيـــارة قاليباف المرتقبة. ونسب إلى الصينيين قولهم: «قالوا لنا بوضوح شديد: تفتحون مضيق هرمز، ولا تـحـصـلـون رســـومـــا، وتـحـلـون مشكلتكم مع السعودية وأميركا، وبعد ذلك يأتي قاليباف إلى الصين». ولـــم يـحـدد مـرعـشـي مـصـدر المعلومات أو الجهة الصينية التي نقلت تلك الرسالة، كما لم يصدر عن بكين إعلان علني يتضمن شروطا مماثلة. ويتولى قاليباف منذ مايو (أيار) مهمة المــمــثــل الـــخـــاص لإيــــــران فـــي شـــــؤون الــصــن، بتكليف اقترحه الرئيس مسعود بزشكيان، وحــظــي بــمــوافــقــة المـــرشـــد الإيــــرانــــي مجتبى خامنئي. وتشمل مهمته تنسيق القطاعات المـــخـــتـــلـــفـــة لـــلـــعـــاقـــات بـــــن طـــــهـــــران وبـــكـــن، خصوصا تنفيذ اتفاقية الـتـعـاون المشتركة عـامـا، لكنه لـم يـزر الصين حتى الآن 25 لمـدة بهذه الصفة. هجوم من المحافظين وتحولت القضية سريعا إلـى مواجهة سياسية وإعـامـيـة بـن الـتـيـارات الإيـرانـيـة. ووصــفــت صحيفة «كــيــهــان» الـتـابـعـة لمكتب المرشد الإيـرانـي، تصريحات مرعشي بأنها «كذب»، واتهمته بمحاولة الإضرار بعلاقات إيـــــران مـــع شـركـائـهـا الــشــرقــيــن، مستخدمة لـغـة شــديــدة ربــطــت تـصـريـحـاتـه بالسياسة الأميركية تجاه طهران. وكـــتـــبـــت الــصــحــيــفــة أن مـــرعـــشـــي يــقــدم نـــفـــســـه، حـــســـب تــعــبــيــرهــا، فــــي دور «مــمــهّــد الـــــطـــــريـــــق لــــســــيــــاســــات الــــبــــيــــت الأبــــــيــــــض»، واتـهـمـتـه بـالـسـعـي إلـــى «تـسـمـيـم» الـعـاقـات الاستراتيجية مع الصين من الداخل. وســـلـــك مـــوقـــع «رجــــــا نـــــيـــــوز»، المــرتــبــط بـ«جبهة الـصـمـود» المـتـشـددة، والـقـريـب من سـعـيـد جـلـيـلـي، مـمـثـل المـــرشـــد الإيــــرانــــي في مجلس الأمـن القومي، المسار نفسه، وهاجم مــرعــشــي بـــحـــدة، عــــــادّا أن روايــــتــــه تـــجـــاوزت حـــدود «خـطـأ تحليلي» إلــى نشر معلومات غــــيــــر صـــحـــيـــحـــة تــــمــــس مـــلـــفـــا حــــســــاســــا فــي السياسة الخارجية. وتساءل النائب المتشدد مالك شريعتي، العضو فـي كتلة «بـــايـــداري»، عما إذا كانت تصريحات مرعشي بشأن العلاقة مع الصين «كــاذبــة»، ولمـــاذا لـم تتقدم الرئاسة أو مكتب رئـــيـــس الــــبــــرلمــــان، بــصــفــتــه المـــمـــثـــل الـــخـــاص لشؤون الصين، بشكوى قضائية ضده. وكــتــب شـريـعـتـي عـلـى مـنـصـة «إكــــس»: «لماذا لا يشكو مكتب الرئاسة ومكتب رئيس البرلمان من السيد مرعشي؟ ولماذا لا تتحرك السلطة القضائية ضده؟». وأضاف: «إذا كان مجرد النفي كافياً، فلماذا لم يُكتف بالنفي فــــي حــــــالات مـــشـــابـــهـــة، ولــــجــــأوا إلـــــى تـقـديـم الشكاوى؟». أمـا صحيفة «قـــدس»، المقربة من دوائـر «الـحـرس الــثــوري» وفـريـق قاليباف، فركزت على توقيت التصريحات، ورأت أن طرحها خلال الحرب يمنح خصوم إيران مادة يمكن استخدامها في المواجهة الإعلامية. وذهبت صحيفة «فرهيختغان» القريبة من مكتب علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني، إلى التذكير بالخلاف الأوسع داخل الــنــظــام بــشــأن اتـــجـــاه الـسـيـاسـة الـخـارجـيـة، متهمة فصيل هاشمي رفسنجاني، بالسعي إلـــــى تـــقـــويـــض مـــســـار الـــعـــاقـــات مــــع الـــشـــرق لمصلحة سـيـاسـة تــقــوم عـلـى خـفـض الـتـوتـر مــع واشـنـطـن. وذهــبــت الانــتــقــادات أبـعـد من الـتـشـكـيـك فـــي صــحــة المـــعـــلـــومـــات، وتــنــاولــت خلفية مرعشي السياسية، بصفته أحد أبرز ممثلي التيار الذي دافع تاريخيا عن الانفتاح الاقـتـصـادي والـدبـلـومـاسـي، وخـفـض تكلفة المواجهة الخارجية. وانــــضــــمــــت صـــحـــيـــفـــة «تــــــشــــــارســــــوق»، المــرتــبــطــة بـــدوائـــر حــكــومــة الــرئــيــس الـــراحـــل إبـــراهـــيـــم رئـــيـــســـي، إلـــــى مــنــتــقــدي مــرعــشــي، وعـدت تصريحاته محاولة من الإصلاحيين للإضرار بالعلاقات الإيرانية - الصينية. وأشـــارت الصحيفة إلـى النفي الصادر عن مكتب قاليباف، وقالت إن الادعاء بفرض الــصــن الـــشـــروط الأربـــعـــة «لـــم تـطـرحـه حتى وسائل الإعلام الأميركية»، وخــــصــــصــــت صـــحـــيـــفـــة «تـــــشـــــارســـــوق» المـــحـــافـــظـــة مـــســـاحـــة بـــــــــارزة لـــلـــهـــجـــوم عـلـى مرعشي، تحت عنوان «حافظ منافع أميركا فـي إيــــران»، واتـهـمـت الإصـاحـيـن بمحاولة تــــخــــريــــب الـــــعـــــاقـــــات بــــــن طــــــهــــــران وبــــكــــن. واستندت إلى نفي مكتب قاليباف، عـادّة أن الحديث عن شروط صينية لم تطرحه حتى وسائل الإعلام الأميركية. واتــهــمــت مـرعـشـي بـــإثـــارة الـقـضـيـة من داخل إيران في مرحلة حساسة من العلاقات مــــع بـــكـــن. وربــــطــــت تــصــريــحــاتــه بــالــخــاف الـداخـلـي حــول تـوجـه إيـــران شـرقـا، واتهمته بتقديم رواية تخدم الضغوط الأميركية على طـــهـــران فـــي مــرحــلــة تـــحـــاول فـيـهـا واشـنـطـن تشديد عزل إيران اقتصاديا ودفع شركائها، وفي مقدمتهم الصين، إلى تقليص التعامل معها. رواية ثالثة وقـــال مصطفى نـجـفـي، مـسـتـشـار أمـن المــــجــــلــــس الأعـــــلـــــى لــــأمــــن الــــقــــومــــي مــحــســن رضـــــائـــــي، إن تـــصـــريـــحـــات مـــرعـــشـــي بــشــأن «شروط» صينية محددة «غير دقيقة»، لكنه أشــار إلـى أن بكين تريد مـن طـهـران توضيح اتجاه سياستها في ملفات حساسة، تشمل مـضـيـق هــرمــز والـــعـــاقـــات مـــع دول المنطقة ومستقبل الملف النووي. وحسب روايـة نجفي، لا تطالب الصين بالضرورة بأن تفتح إيران المضيق فوراً، إنما تريد معرفة السياسة التي ستتبعها طهران حـيـالـه، والأهـــــداف المـرتـبـطـة بـهـا، والــظــروف التي سيُفتح أو يُغلق بموجبها، والمدة التي يمكن أن يستمر خلالها الوضع الحالي. وشرح أن الأولوية الصينية تتمثل في «تقليص مستوى الغموض وعــدم اليقين»، بما يسمح لبكين بتقدير المخاطر وتنظيم خططها الاقتصادية والاستراتيجية. الصين بين طهران وواشنطن وتزامنت الضجة التي أثارها مرعشي مـع مرحلة أكـثـر تعقيدا فـي عـاقـات الصين بـكـل مـــن إيـــــران والــــولايــــات المــتــحــدة، بعدما تــحــوّل أمـــن طـــرق الـطـاقـة والمـــاحـــة إلـــى أحـد الملفات الرئيسية في الحرب. وتــــعــــد الــــصــــن أكــــبــــر شــــريــــك تــــجــــاري لإيـران والمستورد الرئيسي للنفط الإيراني، مـــــا يـــجـــعـــل اســــتــــمــــرار المـــــاحـــــة فـــــي مـضـيـق هرمز مسألة مرتبطة مباشرة بأمن الطاقة الــصــيــنــي. وفــــي المـــقـــابـــل، صـــعّـــدت واشـنـطـن ضــــغــــوطــــهــــا عـــــلـــــى الــــــشــــــركــــــات والمـــــصـــــافـــــي والمؤسسات الصينية التي تتعامل مع إيران، ولـــوحـــت خـــال الـــحـــرب بـتـوسـيـع الـعـقـوبـات على الجهات التي تشتري النفط الإيراني أو توفر لطهران قنوات مالية وتجارية. وخــــــال زيـــــــارة تـــرمـــب إلـــــى الـــصـــن فـي مايو، قـال الرئيس الأميركي إن نظيره شي جينبينغ يتفق معه على ضرورة إعادة فتح مضيق هــرمــز، بينما أعـلـن الـبـيـت الأبـيـض أن شـي يـعـارض تحصيل رســوم على عبور السفن. ولـــم تـعـلـن بـكـن اســتــعــدادهــا للضغط عـلـى طــهــران وفـــق الـــشـــروط الأمــيــركــيــة. كما رفــضــت تـقـاريـر عــن تــزويــد إيــــران بأسلحة، ووصفتها بأنها «افــتــراءات لا أســاس لها»، في حين قال ترمب إن شي أبلغه أنه لن يرسل معدات عسكرية إلى إيران. وعارضت الصين، خلال اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لـ«مجموعة الـــعـــشـــريـــن» أواخــــــر أغــســطــس (آب) ومـطـلـع سبتمبر (أيـــلـــول)، بـنـدا يـدعـو إلـــى «الـعـبـور الـحـر والآمــــن والــقـابـل للتنبؤ» عـبـر مضيق هرمز، وفق صحيفة «هم ميهن»، إلى جانب اعتراضها على بنود أخرى في الوثيقة. وفي الوقت نفسه، دعت بكين مرارا إلى استعادة الملاحة الطبيعية في المضيق. وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي في يونيو (حــــزيــــران) إن اســـتـــقـــرار حــركــة الــشــحــن عبر هـرمـز ضــــروري لـسـاسـل الإنــتــاج والـتـجـارة العالمية. تكلفة الاضطراب البحري وتـــــــواجـــــــه الـــــصـــــن فــــــي الــــــوقــــــت نــفــســه اضـطـرابـا فــي مـسـاريـن رئيسيين لتجارتها وإمـــداداتـــهـــا. وأدى تـــدهـــور أمـــن المـــاحـــة في الــبــحــر الأحـــمـــر إلــــى تــحــويــل مـــســـارات سفن وارتفاع تكاليف الشحن بين آسيا وأوروبـا، بــيــنــمــا زادت الــــحــــرب حـــــول مــضــيــق هــرمــز المخاطر التي تهدد تدفق إمدادات الطاقة إلى الأسواق الآسيوية، وفي مقدمتها الصين. وتــــــحــــــاول واشــــنــــطــــن اســــتــــثــــمــــار هــــذه المصالح لدفع بكين إلى ممارسة ضغط أكبر عـلـى طـــهـــران، بــالــتــوازي مــع الـعـقـوبـات على الـشـركـات الصينية المرتبطة بتجارة النفط الإيرانية. أما الصين فتسعى إلى حماية تدفقات الـــطـــاقـــة والـــتـــجـــارة مـــن دون الانـــضـــمـــام إلــى حملة العزل الأميركية أو التخلي عن علاقتها ًالاستراتيجية مع إيران. عاما 25 ملف عمره يــرتــبــط الـــســـجـــال أيـــضـــا بــالمــهــمــة الـتـي أســـنـــدت إلــــى قــالــيــبــاف لـــإشـــراف عــلــى ملف الـــصـــن، وهــــي مـهـمـة كــانــت فـــي الــســابــق من اخـــتـــصـــاص شــخــصــيــات ذات صـــلـــة وثــيــقــة بمركز القرار الإيراني. وتـــــولـــــى عــــلــــي لاريـــــجـــــانـــــي الــــــــــدور فــي مرحلة سابقة، وأسـهـم فـي المـفـاوضـات التي انتهت بتوقيع اتفاق التعاون الاستراتيجي عـامـا بـن إيـــران والصين 25 والـتـجـاري لمــدة . وأصــــبــــح قـــالـــيـــبـــاف أحــــــد أبــــرز 2021 عــــــام الوجوه الدبلوماسية الإيرانية خلال الحرب، خـصـوصـا بـعـد رئـاسـتـه الــوفــد الإيـــرانـــي في مفاوضات إســام آبــاد مع الـولايـات المتحدة في أبريل (نيسان). وفي أحدث تواصل على مستوى القادة، لم يعقد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اجــتــمــاعــا ثـنـائـيـا مـــع نــظــيــره الـصـيـنـي شي جينبينغ خــال القمة الـسـادسـة والعشرين لمــنــظــمــة شـــنـــغـــهـــاي لـــلـــتـــعـــاون فــــي بــشــكــيــك، واقتصر تواصلهما على حديث قصير أثناء دخولهما إلى قاعة القمة. ويــنــتــمــي مــرعــشــي إلــــى جــيــل سـيـاسـي مختلف داخـــل المـؤسـسـة الإيــرانــيــة. فهو من أبــرز شخصيات التيار الإصـاحـي المعتدل، وشغل منصب نائب للرئيس محمد خاتمي، وســبــق أن كــــان نــائــبــا فـــي الـــبـــرلمـــان ورئـيـسـا لمـكـتـب رفــســنــجــانــي، كــمــا أنــــه شـقـيـق زوجـــة الرئيس الأسبق. 4 أخبار NEWS الأمين العام لفصيل هاشمي رفسنجاني قال إن الشروط الأربعة أُبلغت بوضوح شديد إلى طهران ASHARQ AL-AWSAT Issue 17447 - العدد Friday - 2026/9/4 الجمعة يهدد الصحافيين والباحثين تحذير أممي من مشروع قانون إيراني يجرّم «التواصل مع الخارج» دعـــا فــريــق مــن محققي الأمــــم المـتـحـدة إيـــــــــران، الـــخـــمـــيـــس، إلـــــى الـــســـحـــب الـــفـــوري لمشروع قانون قد يؤدي إلى أحكام بالسجن لــعــقــود لمـــجـــرد الـــتـــواصـــل مـــع أشـــخـــاص أو جهات أجنبية بما في ذلك وسائل الإعلام. وقالت «بعثة تقصي الحقائق الدولية المــســتــقــلــة بـــشـــأن إيــــــــــران»، الـــتـــابـــعـــة لــأمــم المتحدة، إنها «مروعة» من مشروع القانون المـــعـــروض حــالــيــا عــلــى الـــبـــرلمـــان الإيـــرانـــي، محذرة من أنـه يمثل «تصعيدا خطيرا في قمع الـحـريـات الأسـاسـيـة وعـــزل الإيـرانـيـن عــــن المـــجـــتـــمـــع الــــــدولــــــي»، حــســبــمــا أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية». ولم تُستكمل الصيغة النهائية للنص بــعــد، لــكــن المـــســـودة تــنــص عــلــى حــظــر «أي نــــشــــاط أو تــــواصــــل مــــن جــــانــــب أشـــخـــاص طـــبـــيـــعـــيـــن أو اعــــتــــبــــاريــــن، ســــــــواء كـــانـــوا إيـــرانـــيـــن أو أجــــانــــب، مـــن شـــأنـــه تـقـويـض الاستقلال أو الـوحـدة الوطنية أو المعايير الإسلامية أو السيادة الوطنية». وتــقــول المـــســـودة إن الـتـشـريـع المـقـتـرح يـــــهـــــدف إلــــــــى حــــمــــايــــة «اســــــتــــــقــــــال إيــــــــران وسـيـادتـهـا ووحــدتــهــا الـوطـنـيـة وهويتها الثقافية». وحذر محققو الأمم المتحدة، في بيان، من أن ذلك يعني أن أي تواصل مزعوم «مع دول أجـنـبـيـة مـــحـــددة أو وســـائـــل إعــــام أو مؤسسات أكاديمية أو مدافعين عن حقوق الإنـــســـان أو جــمــاعــات مـــن المـجـتـمـع المـدنـي قــد يُــاحــق بـاعـتـبـاره مــن الــجــرائــم الأمـنـيـة الجسيمة». ومــع اسـتـمـرار المناقشات فـي البرلمان الإيـــرانـــي، لــم يـتـضـح طـــول مـــدد الـعـقـوبـات المحتملة، لكن المحققين قالوا إن صحافيين وأكـــــاديـــــمـــــيـــــن ونـــــاشـــــطـــــن وغـــــيـــــرهـــــم قــد 30 يـواجـهـون أحـكـامـا بالسجن تـصـل إلـــى عاما بسبب التواصل مع جهات أجنبية. وأشـــارت بعثة تقصي الحقائق، التي لا تـــتـــحـــدث بـــاســـم الأمــــــم المـــتـــحـــدة، إلـــــى أن «مـشـروع القانون الـواسـع والفضفاض في صــيــاغــتــه» ســيــلــزم الإيـــرانـــيـــن بــالإفــصــاح عــن جميع «الأنـشـطـة مــع عـمـاء أجــانــب أو مواطنين أجانب» وتسجيلها. وحذر المحققون من أنهم قد يواجهون بعد ذلك ملاحقات جنائية إذا لم يحصلوا عـــلـــى مـــوافـــقـــة مــســبــقــة عـــلـــى أنـــشـــطـــة مـثـل نـشـر الـكـتـب والمـــقـــالات، وإصــــدار الصحف، وتـبـادل البيانات، والانــخــراط فـي التعاون الأكاديمي. وأضـــــافـــــوا أن الأنـــشـــطـــة الاقـــتـــصـــاديـــة والــتــجــاريــة والمــالــيــة، بـمـا فــي ذلـــك تحويل الأمـــــــــــوال أو تـــقـــديـــم الـــســـلـــع والــــخــــدمــــات، ستخضع أيضا للموافقة. وقـــالـــت رئــيــســة الــبــعــثــة ســـــارة حسين في البيان: «نشعر بالصدمة من الخطوات التي تتخذها الحكومة الإيرانية لإخضاع الإيـرانـيـن الـعـاديـن لتجريم شامل بسبب أي تواصل مع العالم الخارجي». وقــــــــال عــــبــــاس غـــــلـــــرو، رئــــيــــس لــجــنــة الــشــؤون الـخـارجـيـة فــي الـبـرلمـان الإيــرانــي، لــــوكــــالــــة «مـــــهـــــر» الـــحـــكـــومـــيـــة، الـــخـــمـــيـــس، إن مـــشـــروع الـــقـــانـــون يـــهـــدف إلــــى «حـمـايــة المواطنين الإيرانيين من أي نفوذ أجنبي». وأضاف: «لا يوجد ما يدعو إلى القلق بشأن مشروع القانون هـذا، وفي رأيـي فإن الانتقادات الموجهة إليه تنبع من عدم فهم كاف لأحكامه». وتـــأســـســـت بـــعـــثـــة تـــقـــصـــي الـــحـــقـــائـــق، المؤلفة من ثلاثة أعضاء، بقرار من مجلس حــقــوق الإنـــســـان الـتـابـع لــأمــم المـتـحـدة في ، في أعقاب 2022 ) نوفمبر (تشرين الثاني حملة الـقـمـع الإيــرانــيــة لمـوجـة احـتـجـاجـات اندلعت إثر وفاة امرأة كردية إيرانية تدعى مهسا أميني أثناء احتجازها. جنيف: «الشرق الأوسط» مكتب قاليباف والخارجية ينفيان رواية مرعشي... والجدل يمتد إلى علاقة طهران ببكين وورقة «هرمز» «شروط الصين» تفجّر سجالا سياسيا في إيران لندن - طهران: «الشرق الأوسط» بزشيكان في حديث عابر مع نظيره الصيني شي جينبينغ خلال القمة السادسة والعشرين لمنظمة شنغهاي للتعاون في بشكيك الثلاثاء الماضي (إسنا) (إ.ب.أ) 2024 سارة حسين رئيسة بعثة تقصي الحقائق في إيران خلال مؤتمر صحافي بجنيف مارس

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky