Issue 17447 - العدد Friday - 2026/9/4 الجمعة سينما 21 CINEMA محمد رُضا المشهـــد ★★★ جيد ★★ وسط ★ ضعيف ★★★★★ ممتاز ★★★★ جيد جدا شاشة الناقد فيلم للفن... وآخر للتجارة * استمرار نجاح فيلم كريستوفر نــولان «الأوديــســة» وفيلم دسـن دانيال كـــريـــتـــون «ســـبـــايـــدر مــــــان: يـــــوم جـــديـــد» (كـاهـمـا لا يـــزال فــي عـــداد أكـثـر الأفـــام رواجــــا فــي معظم الأســــواق الـتـي عُــرض فـــيـــهـــا) مـــثـــيـــر لـــاهـــتـــمـــام مــــن أكــــثــــر مـن ناحية. جمع «سبايدر مان: يوم جديد» > يوليو 11 حتى الآن، ومـنـذ إطـاقـه فـي مليوناً 334 (تموز) الماضي، مليارين و دولارا حــــول الــعــالــم، 220 ألـــفـــا و 734 و 572 ألفا و 742 مليونا و 893 مـن بينها دولارا من الولايات المتحدة وكندا. بـــالـــنـــســـبـــة إلـــــــى فـــيـــلـــم نــــــولان > 555 «الأوديـــســـة»، فقد حصد مـلـيـارا و دولارا حـول 445 ألــفــا و 184 مـلـيـونـا و 796 مـلـيـونـا و 565 الــعــالــم، مــن بينها دولارا في أميركا الشمالية، 445 ألفا و أي الـــولايـــات المــتــحــدة وكـــنـــدا. وتكلفة كــل منهما مـتـقـاربـة؛ إذ تـكـلّــف الفيلم مليون دولار، في 250 التاريخي لنولان مليون دولار على إنجاز 225 حين أُنفق فيلم كريتون الفانتازي. هــــنــــاك اخــــتــــافــــات كـــبـــيـــرة بـن > الـــفـــيـــلـــمـــن. يـــدخـــل فــيــلــم نــــــولان مـــيـــدان الأعمال الدرامية المنفَّذة فنيا والموجَّهة إلـــــى شــــرائــــح مـــتـــعـــددة مــــن الـــجـــمـــهـــور، وليس فقط إلى فئة شابة، كما هي حال «ســبــايــدر مـــــان»، الــــذي ســـار عـلـى نمط أفــــام الأبـــطـــال الـــخـــارقـــن، مـسـتـنـدا إلـى مـا حققته هــذه الأفـــام مـن نـجـاح خلال السنوات الثلاثين الأخيرة. * وبــيــنــمــا كـــــان نـــجـــاح «ســـبـــايـــدر مان» متوقعاً، وإن لم يكن بهذا الحجم، فإن المفاجئ كان نجاح «الأوديـسـة»؛ إذ لـو فـشـل، لـوضـع كلمة النهاية على أي مـغـامـرة إنتاجية لـهـذا الـنـوع الإبـداعـي والـفـنـي مـن الأفــــام. فـهـذا فيلم جــاء من خارج الإنتاجات الغالبة، وفك الحصار الذي فرضته الأفلام الهزيلة. وهـــذا أمــر مـمـتـاز؛ لأن السينما > لا ينبغي أن تعيش على أفـــام النمط المـــــعـــــهـــــود، بـــــصـــــرف الــــنــــظــــر عــــمــــا إذا كــــان الــفــيــلــم الــــواحــــد جــيــد الـتـنـفـيـذ أم رديـــئـــا، وكـــذلـــك لأن صـــــالات الـسـيـنـمـا، بـــــــل صــــنــــاعــــتــــهــــا بــــأكــــمــــلــــهــــا، تـــعـــيـــش مـرحـلـة صعبة بسبب الـتـطـور التقني والصناعي الذي يحاصرها. ★★★★INK داني بويل : إخراج .)2026( بريطانيا أول مـــا يـخـطـر عــلــى بــــال الــنــاقــد حين يــشــاهــد هــــذا الــفــيــلــم الـــجـــديـــد لـــدانـــي بـويـل هـو الكيفية الـتـي جــرى بها تـجـاوز الطابع المسرحي تماماً، وصولا إلى حالة سينمائية خـــالـــصـــة. ولــيــســت هــــذه المــــــرّة الأولــــــى الـتـي يــــحــــدث فـــيـــهـــا هــــــذا الانــــفــــصــــال بـــــن الــعــمــل المسرحي والاقتباس السينمائي، لكن مَن لا يعرف أصل الفيلم لن يدرك أنه عمل مقتبس نُقل عن الخشبة. ألّفه جيمس غراهام، الذي . وفــــي عــام 2005 يـكـتـب لـلـمـسـرح مــنــذ عــــام كتب «حبر»، وقدّمه على مسرح ألميدا، 2017 وهــــو مـــســـرح صــغــيــر يــقــع فـــي شـــمـــال لـنـدن شخصاً. ولاحقاً، انتقلت 320 ويتّسع لنحو المـسـرحـيـة بـنـجـاح إلـــى أحـــد مــســارح «وســت إنـــــــد»، ثــــم واصــــلــــت نــجــاحــهــا عـــلـــى مـــســـارح برودواي في نيويورك. يــغــيــب الــعــنــصــر المـــســـرحـــي ومـــفـــرداتـــه تــمــامــا عـــن هــــذا الــفــيــلــم، بــاســتــثــنــاء مشهد الـــــحـــــوار الأول، الـــــــذي يــــأتــــي بـــعـــدمـــا يـــبـــدأ الفيلم بلقطات بـالأبـيـض والأســــود لبعض شخصياته. وهو مشهد طويل نسبيا يجمع بطلي الفيلم الأساسيين، غاي بيرس وجاك أوكـــونـــيـــل. يــجــسّــد الأول شـخـصـيـة روبــــرت مردوخ، الذي اشترى للتو صحيفة «ذ صن»، ويحاول إقناع الثاني، الذي يؤدي شخصية لاري لامب، الصحافي في «ديلي ميل»، بترك صـحـيـفـتـه والانـــتـــقـــال إلــــى «ذ صــــن» رئـيـسـا للتحرير. وفــي هــذا المشهد، الـــذي يستغرق دقــائــق، تلخيص لخلفية مـا سنراه 5 نحو . يقبل لاري 116 لاحقا على امتداد دقائقه الـــ العرض المغري ويخوض التجربة، محاولا تقديم صحافة بريطانية جديدة وناجحة، بـــعـــدمـــا كـــــان تــــوزيــــع الــصــحــيــفــة قــــد تـــراجـــع . وفـي ذلك 1969 قبيل شـراء مــردوخ لها عـام الحين، كانت تعاني أزمــةً، بعدما انخفضت ألف نسخة يومياً. 700 مبيعاتها إلى أقل من لـم تنل التجربة الأولـــى فـي هـذا المجال رضــــا مــــــردوخ. فــقــد انــتــقــد رئـــيـــس الـتـحـريـر أمــــام فـريـقـه مــن المــحــرريــن، مـمـا أثــــار غضب لاري لامـــــب. لــكــن الانـــتـــقـــاد دفــــع لاري لامــب إلـى نفض الغبار عـن الصحيفة وتحويلها كـلـيـا إلـــى جـــريـــدة تـرفـيـهـيـة تـغـطـي مختلف الــــشــــؤون الـــتـــي تـــلـــبّـــي رغــــبــــات الـــفـــئـــات غـيـر المحافظة، أو كما يقول في اجتماع تحريري عاصف: «أريد أن نغطي كل اهتمامات الناس اليومية». وشملت هذه الاهتمامات الرياضة والأبــــراج وبــرامــج التلفزيون والمـوضـوعـات النسائية، إلى جانب موضوعات أخرى، في مقدمتها الجنس. ومــــا إن فــعــل ذلــــك حــتــى ارتـــفـــع مـؤشـر التوزيع بوتيرة متسارعة، وواصل صعوده ليبلغ مليوني نسخة في أواخر السبعينات. ينتهي الـفـيـلـم بـتـلـك الـضـربـة المـركـزيـة التي رفعت المبيعات إلى ذروتها، وهي نشر أول صـورة في الصحافة البريطانية لامرأة عارية على الصفحة الأولى. يلي ذلك انتقال من أحداث السبعينات والثمانينات إلى عالم اليوم، من خلال عرض سريع لصور ولقطات متتابعة، لا يستعرض التطورات التي شهدتها الصحافة العالمية ووســــائــــل الـــتـــواصـــل الاجـــتـــمـــاعـــي، ولا تـــزال تشهدها، فحسب، بل يعبّر أيضا عن الفارق المـــقـــلـــق بـــــن عــــالــــم الـــصـــحـــافـــة الــكــاســيــكــي وعالمها الراهن. ويتضمّن ذلك لقطة لإيلون ماسك بوصفه مؤشرا على مستقبل مقلق، إلى جانب دلالات على الوضع الذي تشهده الصحافة العالمية، وهي تحاول البقاء حيّة وســط الـلـهـاث الـحـالـي وراء كـل تـطـوّر تقني جديد. كتب غراهام السيناريو بنفسه، وصاغ مــن خـالـه كــل مــا سـبـق مــن تــاريــخ صحافي وشـــخـــصـــي، لا لـــامـــب وحــــــده، وهــــو مـحـور الفيلم وشخصيته الرئيسية، بل للمحيطين بـه أيـضـا، ومــن بينهم مـــردوخ. وهـنـاك أكثر شــخــصــيــة مـــســـانـــدة تـــــــؤدي أدوارا 15 مــــن أساسية، إلى جانب شخصيات أخرى تظهر مرحليا ثم تمضي. وإذ يــمــضــي الــفــيــلــم واصــــفــــا الأزمــــــات المتلاحقة في حياة لامب والصحيفة، ويفرد وقـتـا لـتـنـاول جريمة اخـتـطـاف زوجـــة نائب مــــــردوخ ومـــســـاعـــده الأول وقــتــلــهــا عــلــى يد رجلين من ترينيداد، يعرض المخرج حكاياته بـــأســـلـــوب بـــصـــري رائـــــــع. ثـــمـــة لـــقـــطـــات عــــدّة مــصــوّرة بـكـامـيـرات مختلفة، وفــواصــل بين المشاهد تعبّر، بلقطات حيوية، عما يجول فـي نفوس الشخصيات، وتختصر المسافة حين لا بد لبعض المشاعر من أن تطفو على السطح، من دون حوار. وبذلك يحوَّل النص المسرحي إلى فعل سينمائي متكامل، خارج حدود الخشبة وشروطها. يــــــقــــــدّم أوكـــــونـــــيـــــل وبـــــــيـــــــرس، وســــائــــر المــشــاركــن، أداء رائــعــا وحـيـويـا، وقـــد أعــرب مردوخ عن إعجابه بأداء بيرس لشخصيته. ويؤدي ذلك كله دورا حاسما في وضع الفيلم فــي مـصـاف أفـضـل أعــمــال مـخـرجـه، وأفـضـل الأفـــــام الــتــي تــنــاولــت عــالــم الــصــحــافــة منذ عاما ً. 85 «المواطن كاين» لأورسن ويلز، قبل ★★★ RUNNER إخراج: سكوت ووف )2026( الولايات المتحدة عروض: تجارية. يـــنـــضـــم «راكـــــــــــض» إلـــــــى نـــــــوع الأفـــــــام الـتـي تـمـزج المـخـاطـر والمـــطـــاردات بـالمـواقـف والــــحــــوارات الـخـفـيـفـة عــبــر بــطــولــة ثنائية واحـــدة للتشويق والثانية للضحك بعيدا عن وطأة المشاهد الحادة أو بسببها. النتيجة ليست سيئة، على الرغم من أن الحكاية مطروقة، وإن قُدّمت في مواقف مــخــتــلــفــة. فـــهـــي تـــتـــحـــدث عــــن رجـــــل يُـــدعـــى هـــانـــك (آلان ريـــتـــشـــســـون)، يـــقـــول إنــــه ودّع مرحلة خوض المخاطر وأعمال القتل بحثا عـــن حـــيـــاة عـــاديـــة، يــجــدهــا الآن فـــي الـعـمـل بـتـوصـيـل الـطـلـبـات فــي أنــحــاء مـتـفـرقـة من أستراليا. يتولى هانك تسليم طرد طبي يحتوي عــلــى كــبــد مـــن فــئــة دم نــــــادرة. ويـــرافـــقـــه في المهمة بن (أوين ويلسون)، الذي أحضر إليه الطرد، ويشاركه مغامرات الطريق المحفوفة بالمخاطر. وعليهما إيصاله إلى منزل بعيد خلال ساعات قليلة، لإنقاذ فتاة صغيرة من المــوت، قبل أن يفسد الكبد وتفقد حياتها. لكن عصابة تسعى إلـى سرقته، لكونه من فئة دم نادرة تتيح لها بيعه بمليون دولار. نـــــــدرك بــــاكــــرا أن الـــرحـــلـــة ســتــتــعــرض لهجوم مسلّحين، مما سيضطر هانك إلى التخلي عن هدوئه والدفاع عن الطرد الذي يتعين عليه إيصاله، مهما كانت العقبات. وعلى الرغم من تقليدية الحبكة، فإن المخرج ووف لديه رغبة واضحة في تقديم فيلم خــال من الشوائب عموماً؛ فيلم سهل التقبّل وجيد التنفيذ إلى حد بعيد. لقطة من «راكض» (آنجل برودكشنز) جاك أوكونور في «حبر» (هاوس برودكشنز) فيلمان يفتحان ملفات الإعلام والعاملين فيه على الشاشة الكبيرة السياسة حاضرة... والمخرجات شبه غائبات في «فينيسيا» اكـتـظـت قـاعـة المــؤتــمــرات الـكـبـيـرة في مـــقـــر مـــهـــرجـــان «فــيــنــيــســيــا» الـسـيـنـمـائـي بـعـدد مـن الـحـضـور فــاق المـعـتـاد. واضطر كثير من الصحافيين والنقاد إلى الوقوف على جانبي القاعة للاستماع إلى رئيسة لجنة التحكيم، الممثلة والمـخـرجـة ماغي جـيـلـنـهـال، فـــي المــؤتــمــر الــصــحــافــي الـــذي عقدته مع باقي أعضاء اللجنة. كـــانـــت المــنــاســبــة تــقــلــيــدا راســـخـــا في كــل دورة وفـــي كــل مــهــرجــان: عـلـى رئيس لــجــنــة الــتــحــكــيــم تـــقـــديـــم رؤيــــتــــه المـسـبـقـة للمهمة الــتــي هــو (أو هـــي) بـصـددهــا مع أفـــــراد لـجـنـتـه. لــكــن هــــذا الـتـقـلـيـد تــعــرّض فــي الــســنــوات الـقـلـيـلـة المــاضــيــة لمــحــاولات مــن الإعــــام لـطـرح أسـئـلـة عــن رأي اللجنة فــي الـقـضـايـا السياسية الـسـاخـنـة. حـدث هـــذا فــي «بـــرلـــن»، «لـــوكـــارنـــو» وكــذلــك في «فينيسيا». لم تُضيِّع جيلنهال وقتا في التصدِّي لهذا المـوضـوع، فقالت مباشرة: «الأفـــام، عـــلـــى نـــحـــو لا يـــمـــكـــن تـــجـــنّـــبـــه، ســيــاســيــة أساساً. نستطيع أن نتساءل: كيف نحتفي بالسينما هنا في حين أن العالم في حالة طـــــوارئ؟ بـالـنـسـبـة إلــــيَّ، يتطلب الــجــواب مــوقــفــا تــعــاطــفــيــا. أعــتــقــد أن الــفــيــلــم (أي فـيـلـم) يتيح لـنـا فـرصـة لإيــقــاظ التعاطف في ذواتنا». وأضافت: «علينا أن نتحدَّى أنفسنا بالسماح لصانع الفيلم بأن يقول ما يرغب في قوله». الـسـؤال الآخــر الــذي بـات يـتـردد، مثل أسطوانة مشروخة، فـي كـل مناسبة، هو عن «قلة عدد الأفلام النسائية الإخراج في المسابقة الرسمية». مـا لـم يكن متوقعا هـو رد جيلنهال على هـذا الـسـؤال. وعــوض أن تقول شيئا مـــثـــل إن المــــهــــرجــــان يـــخـــتـــار أفــــامــــه تـبـعـا لقيمتها، وليس لجنس صانعيها، أو إنها كـانـت تـأمـل أن تـكـون هـنـاك أفـــام نسائية الإخــــــراج أكـــثـــر، قــالــت بــجــديــة: «أعــتــقــد أن الأمر بات أخيرا واضحاً: الرجال يصنعون أفـــامـــا أفــضــل مـــن الـــنـــســـاء». وشـــرحـــت ما تعنيه متحدثة عن «منظومة» على المـرأة أن تــمــر عـــبـــرهـــا. وحـــمـــل بــعــض تعليقها تــلــمــيــحــا ســــاخــــرا إلـــــى عـــــدم وجــــــود أفــــام نسائية الإخــــراج فـي المسابقة الرئيسية، باستثناء فيلم واحد. امرأة وحيدة وضـــع جـــواب رئـيـسـة لجنة التحكيم بـعـض الـنـقـاط عـلـى الـــحـــروف. فالمشكلات الـتـي تــواجــه المــــرأة، وقـنـاعـاتـهـا والمـسـائـل التي تحيط بها، ليست المادة التي يتوجَّه إليها الجمهور الكبير؛ ذاك الـذي يفضِّل، تلقائياً، مخرجين لديهم أسماء رنَّانة، أو يجري وراء أفلام دارجة تحتوي على ذلك الخليط من المغامرة والمطاردات والعنف. ولـــيـــس مــعــنــى ذلــــك أن بــعــض المــخــرجــات لا يـتـمـتـعـن بـــالـــقـــدرة عــلــى تــوظــيــف هــذه العناصر على النحو الذي يتطلبه الإنتاج، بل إن غالبيتهن لديهن موضوعات أكثر أهمية بالنسبة إليهن. تـــقـــوم شــــركــــات الإنـــــتـــــاج، الأمــيــركــيــة خـــصـــوصـــا، غـــالـــبـــا عـــلـــى مـــبـــدأ واحــــــد هـو الإيراد. ويختلف الوضع في أوروبا، حيث هناك مُتَّسع أكبر لمشاركة المرأة في إخراج أفــام تعكس اهتماماتها. على الـرغـم من ذلــــك، تـصـل نـسـبـة المـخـرجـن الـــرجـــال إلـى الثلثين، وأحيانا أكثر. وعندما يواجه مهرجان «فينيسيا» حـــالـــة كــــهــــذه، فـــإنـــه يـــفـــضِّـــل الـــحُـــكـــم عـلـى النتائج المـرئـيـة، لا على جنس المـخـرج أو أي عامل آخر. ومـــن المـثـيـر حـقـا أن الـفـيـلـم النسائي الوحيد في المسابقة هذا العام هو «امـرأة مــجــهــولــة» لمـــي الـــطـــوخـــي، وهــــي مـخـرجـة دنـمـاركـيـة مــن أصـــول مـصـريـة تعيش في الـــدنـــمـــارك مــنــذ ســــنــــوات. والــفــيــلــم إنــتــاج دنماركي، مع مساهمة إيطالية. فيلمان عن الإعلام كــــــان حـــفـــل الافــــتــــتــــاح نـــفـــســـه حـــافـــا بـــالـــنـــجـــوم وكــــبــــار الـــســـيـــنـــمـــائـــيـــن الـــذيـــن حضروا المناسبة. ووقف رئيس المهرجان، ألبرتو باربيرا، مستقبلا ضيوفه كالعادة، ومـــن بــن مــن استقبلهم رئــيــس مـهـرجـان «كـــــان» تـيـيـري فــريــمــو. وتــعــانــق الاثـــنـــان، مـــتـــنـــاســـيـــن، ربــــمــــا لـــلـــحـــظـــات، المــنــافــســة الحامية بين المهرجانين. كان جورج كلوني المُحتفى به في ليلة الافـتـتـاح. وصـل برفقة زوجـتـه اللبنانية، وحظي بالترحيب الكبير الذي يستحقه. )Ink( » فيلم الافتتاح هذا العام، «حبر لـدانـي بـويـل، يـتـنـاول مـوضـوعـا لا يبتعد عن تاريخ صناعة الإعلام وواقعها الراهن. وهو عمل بيوغرافي جزئي عن لاري لامب، الذي ترأس تحرير صحيفة «ذ صن» حين اشتراها المليونير روبـرت مـردوخ (الفيلم فــي «شــاشــة الــنــاقــد» الـــيـــوم). ولا يتحدث عــن وضـــع سـيـاسـي، لـكـنـه يــعــرض لمحات خاطفة وذكية عن الفترة التي تـدور فيها الأحداث، وينتهي بربط الماضي بالحاضر على صعيد الإعلام. لاحـــقـــا، وفــــي عــــداد مـــا ســيُــعــرض في المـسـابـقـة هــنــا، سـنـشـاهـد فـيـلـمـا آخـــر عن الإعــــــام والإعــــامــــيــــن، هـــو «بــرايــمــتــايــم» لــلــمــخــرج لانــــس أوبـــنـــهـــايـــم، ومــــن بـطـولـة روبرت باتنسون، الذي يؤدي دور مراسل » الأميركية كريس هنسن. NBC« شبكة كان فيلم الافتتاح، من حيث نوعيته وجــــــــــــــدواه، أفـــــضـــــل مــــــن فـــيـــلـــمـــي افـــتـــتـــاح المهرجانين الكبيرين المنافسين، «برلين»، و«كان». افــــتُــــتــــح مــــهــــرجــــان «بــــــرلــــــن» الــــعــــام No( » الـحـالـي بفيلم «لا رجـــال صـالـحـون ) لــشــهــربــانــو ســــــــادات، وهـــي Good Men إحـدى عضوات لجنة التحكيم هنا، فيما أُســـنـــدت المــهــمــة فـــي مــهــرجــان «كـــــان» إلــى الـفـيـلـم الـفـرنـسـي «قـبـلـة كـهـربـائـيـة». وقـد أخــفــق كـاهـمـا فـــي تـقـديـم تـبـريـر حقيقي لاختيارهما في هذا النطاق. جورج كلوني يتلقَّى تحية نادرة في ليلة الافتتاح برفقة زوجته أمل (رويترز) ألبرتو باربيرا وماغي جيلنهال في مهرجان «فينيسيا» (رويترز) من «امرأة مجهولة» (نورديسك فيلم برودكشن) فينيسيا: محمد رُضا تكريم جورج كلوني في ليلة الافتتاح )2( في مهرجان فينيسيا
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky