2 أخبار NEWS ASHARQ AL-AWSAT Issue 17447 - العدد Friday - 2026/9/4 الجمعة محمد بن سلمان والسيسي يبحثان جهود خفض التصعيد في المنطقة بـحـث الأمــيــر محمد بــن سـلـمـان بن عبد الـعـزيـز، ولــي العهد رئـيـس مجلس الــــــوزراء الـــســـعـــودي، والــرئــيــس المـصـري عبد الفتاح السيسي، أمـس (الخميس)، المستجدات الإقليمية، والجهود المبذولة لــــخــــفــــض الــــتــــصــــعــــيــــد، وتـــــعـــــزيـــــز الأمــــــن والاستقرار في المنطقة. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه ولي العهد السعودي بالرئيس المصري، اسـتـعـرضـا خـالـه عــاقــات الـتـعـاون بين الـبـلـديـن، وســبــل دعـمـهـا وتـعـزيـزهـا في مختلف المجالات. جدة: «الشرق الأوسط» السعودية تدعم «المركزي» اليمني لتعزيز الاستقرار الاقتصادي قـــدمـــت الـــســـعـــوديـــة دعـــمـــا جـــديـــدا إلـــى «الـبـنـك المـــركـــزي الـيـمـنـي»، ضمن جـــهـــودهـــا الـــرامـــيـــة لإرســـــــاء مــقــومــات الاستقرار الاقتصادي والمالي والنقدي فـــي الــيــمــن؛ وذلــــك إنـــفـــاذا لـتـوجـيـهـات قيادة المملكة. وتـــعـــكـــس هـــــذه الـــخـــطـــوة «حــــرص الـــســـعـــوديـــة عــلــى تـحـقـيـق الاســـتـــقـــرار والـنـمـاء للشعب اليمني ومـسـانـدتـه، ودعــــــــــــــــم الـــــتـــــنـــــمـــــيـــــة الاقـــــــتـــــــصـــــــاديـــــــة والاجـــتـــمـــاعـــيـــة فــــي بـــــــاده، بـالـتـكـامـل مــــع مـــشـــاريـــع ومـــــبـــــادرات (الـــبـــرنـــامـــج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)». كما «تُعزِّز دعم احتياطات (البنك المـــركـــزي)، واسـتـقـرار أسـعـار الـصـرف، وقـــيـــمـــة الـــعـــمـــلـــة المـــحـــلـــيـــة، بـــمـــا يــرفــع قــدرة الاقتصاد اليمني على مواجهة الضغوط المالية والنقدية، فضلا عن إسهامها فـي تمويل اسـتـيـراد السلع الأساسية وزيـادة توافرها بالأسواق، وتمكين الأسر من تأمين احتياجاتها». وأوضـــــــح «الـــبـــرنـــامـــج» أن الـــدعـــم يستهدف «تطوير مقومات الاستقرار الاقتصادي والمالي والنقدي، وتنمية قـدرات المؤسسات الحكومية، وتعزيز حــوكــمــتــهــا وشـــفـــافـــيـــتـــهـــا، فـــضـــا عـن تمكين الـقـطـاع الــخــاص مــن المساهمة فــي تحقيق نـمـو اقــتــصــادي مـسـتـدام، وخلق فرص عمل». وأشــــــار إلــــى أن الـــدعـــم مِــــن شـأنـه الإســهــام فـي «تـعـزيـز الـقـوة الشرائية، وتحسين مستوى المعيشة، وتنشيط الـنـشـاط الــتــجــاري؛ الأمــــر الــــذي يهيئ بيئة أكبر استقرارا للأعمال ومواتية لــــلــــتــــعــــافــــي الاقـــــــتـــــــصـــــــادي المـــــســـــتـــــدام والتنمية في اليمن». ويسهم الدعم الجديد في تمويل اســـتـــيـــراد الـــســـلـــع الأســـاســـيـــة وزيــــــادة تــوافــرهــا فــي الأســـــواق الـيـمـنـيـة، «بما يــدعــم اســـتـــقـــرار مــســتــويــات الأســـعـــار، ويــــعــــزز قـــــــدرة الأســــــــــواق عـــلـــى تـلـبـيـة احـتـيـاجـات الـسـكـان، ويخفف الأعـبـاء الاقتصادية عن الأسر». يــــأتــــي الـــــدعـــــم الــــجــــديــــد امـــــتـــــدادا لــلــمــســانــدة الاقـــتـــصـــاديـــة والــتــنــمــويــة 12.6 الـسـعـوديـة لليمن بـمـا يــتــجــاوز 2012 مــلــيــار دولار خــــال الــفــتــرة مـــن ، التي «شملت ودائع ومنحا 2026 إلى لصالح (البنك المركزي)، وأسهمت في دعـــم الاســتــقــرار الاقــتــصــادي، وتعزيز قـــــدرة المـــؤســـســـات الـيـمـنـيـة عــلــى أداء مـهـامـهـا، ومــواصــلــة تـقـديـم الـخـدمـات الأســــاســــيــــة، بـــمـــا يــخــفــف انــعــكــاســات التحديات الاقـتـصـاديـة والاجتماعية على الشعب». وأعـــلـــنـــت الـــســـعـــوديـــة فــــي فــبــرايــر (شباط) الماضي دعم الموازنة اليمنية 349 مـــلـــيـــار ريــــــال (نـــحـــو 1.3 بــقــيــمــة مــــلــــيــــون دولار) لـــتـــغـــطـــيـــة الـــنـــفـــقـــات التشغيلية والرواتب، قبل أن تقدم، في يونيو (حـزيـران)، دفعة جديدة بأكثر مليون 60 مليون ريــال (نحو 224 من دولار) للغرض نفسه. ويـــعـــمـــل «الــــبــــرنــــامــــج الـــســـعـــودي لتنمية وإعـمـار اليمن»، الــذي تأسس ، عـــلـــى تــنــفــيــذ مـــشـــروعـــات 2018 عـــــام ومــبــادرات فـي قـطـاعـات تنموية عـدة، فــــضــــا عــــن تـــقـــديـــم الــــدعــــم المـــؤســـســـي والــــفــــنــــي وبـــــنـــــاء قـــــــــدرات المـــؤســـســـات الحكومية اليمنية، «بما يرسخ أسس تـنـمـيـة مــســتــدامــة تــعــود بـالـنـفـع على الأجيال الحاضرة والمستقبلية». مقر البنك المركزي اليمني في العاصمة المؤقتة عدن (إعلام حكومي) الرياض: «الشرق الأوسط» «الخارجية» وصفت الاعتداءات بالتصعيد الخطير الذي يهدد أمن المنطقة واستقرارها الدفاعات الكويتية تصد هجمات إيرانية لليوم الثاني أعــــــلــــــن الـــــجـــــيـــــش الـــــكـــــويـــــتـــــي، فـــجـــر الخميس، أنه يتصدى لهجوم بصواريخ وطــــائــــرات مـــســـيّـــرة تــشــنــه إيـــــــران، وذلـــك لليوم الثاني على التوالي. وقــال الجيش الكويتي على منصة «إكــــــــــس»: «تــــتــــصــــدى حـــالـــيـــا الــــدفــــاعــــات الـجـويـة الـكـويـتـيـة لـهـجـمـات صـاروخـيـة وطـــائـــرات مـسـيّــرة مـعـاديـة، إثـــر الــعــدوان الإيراني الآثم». وأعـــــــربـــــــت الـــــكـــــويـــــت عــــــن إدانــــتــــهــــا واستنكارها، بـأشـد الـعـبـارات، لـ«تكرار الاعــتــداءات الإيرانية الآثمة على البلاد، والتي كان آخرها فجر اليوم، في انتهاك صــــــــارخ لـــســـيـــادتـــهـــا، وتــــهــــديــــد مـــبـــاشـــر لأمنها واستقرارها وسـامـة مواطنيها والمقيمين على أراضـيـهـا، وخـــرق جسيم لــقــواعــد الــقــانــون الـــدولـــي ومــيــثــاق الأمـــم .»)2817( المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم وأضاف بيان صادر عن «الخارجية» الــــكــــويــــتــــيــــة، الــــخــــمــــيــــس، أن «مــــواصــــلــــة هـــذه الاعـــتـــداءات الـسـافـرة تعكس نهجا عـدائـيـا»، ووصـفـهـا بالتصعيد الخطير الــــذي يــهــدد أمــــن المـنـطـقـة واســتــقــرارهــا، ويـــشـــكّـــل «تـــقـــويـــضـــا مــمــنــهــجــا لـلـجـهـود الـــدبـــلـــومـــاســـيـــة الــــرامــــيــــة إلــــــى الـــتـــهـــدئـــة وخفض التصعيد». وشـــــــدّدت الـــكـــويـــت عــلــى احـتـفـاظـهـا بحقها الكامل في اتخاذ كافة الإجراءات الـازمـة لصون سيادتها، وحفظ أمنها، والدفاع عن أراضيها ومنشآتها الحيوية ضد أي عدوان أو تهديد، وذلك «استنادا إلى حقها الأصيل في الدفاع عن النفس، ) من ميثاق الأمم المتحدة 51( وفقا للمادة وقواعد القانون الدولي». تجدّد الهجمات جــــــاءت الـــهـــجـــمـــات الإيــــرانــــيــــة عـقـب يـــــــوم مــــــن إعـــــــــان الـــــكـــــويـــــت والــــبــــحــــريــــن والأردن، الأربـــعـــاء، عـن هجمات إيرانية جديدة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، بـالـتـزامـن مـع تـجـدّد الـضـربـات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، في تصعيد شـــمـــل إعــــــان طــــهــــران اســـتـــهـــداف قـــواعـــد أمــيــركــيــة فـــي أربـــيـــل الـــعـــراقـــيـــة، وضـــرب واشـــنـــطـــن مـــواقـــع إيـــرانـــيـــة قــــرب مضيق هرمز. وقـوبـلـت اعـــتـــداءات طـهـران بـإدانـات خـلـيـجـيـة وعــربــيــة شـــــدّدت عــلــى احـــتـــرام سيادة الدول وحماية أمن الملاحة الدولية وإمــــدادات الطاقة، وحـــذّرت مـن تداعيات التصعيد على استقرار المنطقة وفـرص التهدئة، ودعت لوقف التصعيد وتجنب تـوسـيـع دائـــرتـــه، والـــعـــودة إلـــى المــســارات الدبلوماسية. لقطة جوية لمدينة الكويت (رويترز) الكويت: «الشرق الأوسط» مواجهات عنيفة وقصف صاروخي في مناطق مأهولة تصعيد حوثي واسع على جبهات تعز والساحل الغربي صعّدت الجماعة الحوثية المدعومة من إيـــران عملياتها العسكرية، أمـــس، على عدة جبهات غرب محافظة تعز والساحل الغربي، صـاروخـا 12 بـالـتـزامـن مــع قـصـف بـأكـثـر مــن باليستيا طــال مناطق ريفية فـي محافظتي تعز والحديدة، فيما اندلعت مواجهات عنيفة مع الـقـوات الحكومية والمقاومة الوطنية في مقبنة والكدحة والطوير وغباري. وأفادت مصادر عسكرية بأن المواجهات بـــدأت منذ الـسـاعـات الأولـــى لفجر الخميس، بهجوم حوثي واسع استهدف مواقع القوات الحكومية والمــقــاومــة فــي عــدد مــن القطاعات الـــقـــتـــالـــيـــة، قـــبـــل أن تـــتـــطـــور إلـــــى اشـــتـــبـــاكـــات مباشرة وقصف مدفعي استمر لساعات. وقالت المـصـادر إن الجماعة استخدمت خلال الهجوم مئات القذائف المدفعية وقذائف الهاون، بالتزامن مع تحليق الطائرات المسيّرة واسـتـخـدامـهـا فــي الـعـمـلـيـات الـقـتـالـيـة، فيما امتدت المواجهات إلى تلال مطلة على منطقة العقمة في مديرية موزع، حيث تتمركز ألوية المغاوير التابعة للمقاومة الوطنية. وحــــــســــــب مـــــــصـــــــادر عـــــســـــكـــــريـــــة، تـــمـــكـــن الحوثيون خلال الساعات الأولى من الهجوم مـــن الـسـيـطـرة عـلـى عـــدد مـــن المـــواقـــع، قـبـل أن تشن القوات الحكومية ومحور تعز والمقاومة الـوطـنـيـة هـجـومـا مـعـاكـسـا اســتــعــادت خلاله عددا من المواقع التي فقدتها. ونـــفـــت المـــــصـــــادر، أن تـــكـــون الـــصـــواريـــخ الباليستية أحدثت أثرا على مسرح العمليات القتالي للقوات الحكومية، منوهة بأن غالبية الــقــصــف الـــصـــاروخـــي الــحــوثــي تـــركـــزت على محيط منشآت حيوية وخطوط الإمداد المدني والعسكري، ما أدى إلـى خلق حالة من الهلع بين المدنيين. وأشـــــــــارت المـــــصـــــادر إلــــــى ســــقــــوط قـتـلـى وجـرحـى فـي صـفـوف الــقــوات الحكومية، في حين تكبد الحوثيون خسائر بين عناصرهم، دون تـحـديـد أعــــداد الـضـحـايـا مــن الـجـانـبـن، من 4 فـــي حـــن تـشـيـر المــعــلــومــات إلــــى وقـــــوع العناصر الحوثية في الأسر. وتركز القصف الصاروخي الحوثي على محيط منشآت حيوية وخطوط الإمداد المدني والعسكري، ما أدى إلـى خلق حالة من الهلع بين المدنيين، في حين تزامنت تلك الهجمات الحوثية مع تحركات برية هجومية تصدت الــقــوات الـحـكـومـيـة والمـشـتـركـة لـهـا، وتمكنت من إفشالها بالكامل وإخماد مصادر النيران، وفقا لبيانات الجيش اليمني. وذكرت تقارير غرفة العمليات المشتركة أن مــنــظــومــات الـــدفـــاع الـــجـــوي والـتـشـكـيـات الــعــســكــريــة فــــي الـــســـاحـــل الـــغـــربـــي «تــتــعــامــل بيقظة عالية مع هذه التهديدات الصاروخية المــــتــــكــــررة، الـــتـــي بـــاتـــت تــمــثــل الـــنـــمـــط الأبـــــرز لمــــــحــــــاولات الـــجـــمـــاعـــة تـــعـــويـــض خـــســـائـــرهـــا المــيــدانــيــة المـتـاحـقـة عـلـى الأرض»، وتـوجـيـه رســـــائـــــل تـــصـــعـــيـــديـــة مـــرتـــبـــطـــة بـــالـــتـــطـــورات الإقليمية في ممر البحر الأحمر وباب المندب الاستراتيجي. وتـــرافـــقـــت هــــذه الــهــجــمــات مـــع مــحــاولــة تسلل وهـجـوم بــري نفذته العناصر التابعة لـلـجـمـاعـة الــحــوثــيــة بـــاتـــجـــاه مـــواقـــع الـــقـــوات الـحـكـومـيـة فــي منطقة الـكـدحـة ضـمـن محور «البرح» غرب محافظة تعز. ثلاث مسيّرات وفــــي ســـيـــاق الـتـصـعـيـد الــــجــــوي، أعـلـنـت القوات الحكومية إسقاط ثلاث طائرات مسيّرة حوثية أثناء تحليقها في أجواء عُزل بمديرية جبل حبشي، بالتزامن مع استمرار المواجهات في جبهات غرب تعز. وقـالـت مـصـادر عسكرية إن التعامل مع المـسـيّــرات جــاء فـي وقــت واصـلـت فيه الجماعة استخدام الطائرات من دون طيار في الهجوم عـــلـــى مــــواقــــع الــــقــــوات الــحــكــومــيــة والمـــقـــاومـــة، بينما ظلت الاشتباكات مستمرة في عـدد من القطاعات، وسط تعزيزات وانتشار للقوات في مواقع القتال. وتزامن التصعيد البري مع موجة جديدة من القصف الصاروخي الحوثي على مناطق الساحل الغربي، حيث أطلقت الجماعة أكثر من صاروخا باليستيا باتجاه مناطق متفرقة 12 شـــــرق وشــــمــــال مـــديـــنـــة المــــخــــا، وأخـــــــرى تـابـعـة لمديرية الخوخة في محافظة الحديدة. وحـــــــســـــــب مــــــــصــــــــادر مـــــحـــــلـــــيـــــة، أطــــلــــقــــت الصواريخ من مواقع للجماعة في محافظة إب ومنطقتي الحوبان وشرعب شرق وشمال تعز، فيما أدى أحد الصواريخ إلى اندلاع حريق في الأطراف الشمالية لمدينة المخا. وقالت المصادر إن اشتباكات عنيفة بين عناصر الجماعة الحوثية ولواء النصر التابع للجيش الـيـمـنـي فــي جبهة مقبنة غـــرب تعز، بعد قصف عنيف نفذته أن الحوثيين استبقوا المواجهات بقصف مدفعي على امتداد الجبهة. وأفــــــــــاد الإعــــــــــام الــــعــــســــكــــري لـــلـــمـــقـــاومـــة الوطنية بأن الحوثيين أطلقوا ثمانية صواريخ بـالـيـسـتـيـة بــاتــجــاه ريــــف المـــخـــا، بـيـنـمـا سقط صاروخ تاسع جنوب مديرية الخوخة. وأكدت مصادر محلية إطلاق ثلاثة صواريخ إضافية 12 بعد وقت قصير، ليصل العدد إلى أكثر من صاروخا خلال فترة زمنية قصيرة. استهداف الساحل وجــاء القصف الـصـاروخـي بالتزامن مع المـــعـــارك الـــدائـــرة فــي جبهتي مقبنة والـكـدحـة غــــرب تــعــز، فـيـمـا تـعـامـلـت الـــدفـــاعـــات الـجـويـة التابعة لمحور تعز مع الطائرات المسيّرة التي أطلقتها الجماعة خلال الهجوم. ويـــأتـــي هــــذا الـتـصـعـيـد بــعــد ســـاعـــات من اسـتـهـداف الحوثيين مناطق سكنية ومحيط مخيمات للنازحين وجبهات القتال فـي تعز، في وقت تشهد فيه المحافظة والساحل الغربي تصعيدا ميدانيا متواصلا منذ أغسطس (آب) الماضي. وتـــواصـــل الـــقـــوات الـحـكـومـيـة والمــقــاومــة الــوطــنــيــة الــتــصــدي لـلـهـجـمـات الــحــوثــيــة على امــتــداد جـبـهـات غـــرب تـعـز والــســاحــل الـغـربـي، وســـــــط اســـــتـــــمـــــرار الــــجــــمــــاعــــة فــــــي اســــتــــخــــدام الـــصـــواريـــخ الـبـالـيـسـتـيـة والـــطـــائـــرات المــســيّــرة والمدفعية في هجماتها. ويـعـكـس تـــزامـــن الــهــجــوم الـــبـــري الــواســع مع القصف الصاروخي على الساحل الغربي اتــــســــاع نــــطــــاق الــتــصــعــيــد الـــحـــوثـــي فــــي هـــذه المــنــاطــق، الــتــي شــهــدت خـــال الــفــتــرة المـاضـيـة هـــجـــمـــات مــــتــــكــــررة شـــمـــلـــت مـــــواقـــــع عــســكــريــة ومناطق قريبة من تجمعات سكنية ومنشآت مدنية. تعز: «الشرق الأوسط» تغييرات حوثية تطال قيادات عسكرية وسط تصاعد الضربات الحكومية أجـــــرت الــجــمــاعــة الــحــوثــيــة تـغـيـيـرات مـفـاجـئـة فـــي قـــيـــادة منطقتين عسكريتين، بالتزامن مع تكثيف القوات المسلحة اليمنية ضــربــاتــهــا ضـــد أهـــــداف نــوعــيــة لـلـجـمـاعـة، وفـــق مــا كـشـف عـنـه مـصـدر عـسـكـري يمني لـ«الشرق الأوسط». وحـــســـب المــــصــــدر، الــــــذي طـــلـــب حـجـب هـــويـــتـــه نـــظـــرا إلـــــى حــســاســيــة المـــعـــلـــومـــات، شـــمـــلـــت الــــتــــغــــيــــيــــرات قــــــائــــــدي المـــنـــطـــقـــتـــن العسكريتين الثالثة والسابعة، في خطوة قـــــال إنـــهـــا تــعــكــس تـــنـــامـــي الـــشـــكـــوك داخــــل الــــجــــمــــاعــــة حــــيــــال ولاء بــــعــــض قـــيـــاداتـــهـــا وكـــفـــاءتـــهـــا، عــلــى وقــــع تــصــاعــد الــضــربــات الحكومية، خصوصا باستخدام الطائرات المسيّرة. وقـــــال المـــصـــدر: «خـــــال الأيـــــام القليلة المــــاضــــيــــة، اســـتـــبـــدلـــت الـــجـــمـــاعـــة بـــقـــائـــدي المنطقتين العسكريتين الـثـالـثـة والسابعة قياديَين قديمَين يُعدّان من أقرب الموالين لها في صعدة». إعادة تشكيل ميدانية أوضـــــــح المـــــصـــــدر، الـــقـــريـــب مــــن المــــيــــدان، أن الـتـعـزيـزات الـتـي دفـعـت بـهـا الـجـمـاعـة إلـى الـــجـــبـــهـــات خــــــال الـــعـــشـــريـــن يــــومــــا المـــاضـــيـــة رافـــقـــتـــهـــا إعــــــــادة تــشــكــيــل واســــعــــة لـــلـــقـــيـــادات في المائة من 90 الميدانية، مشيرا إلى أن نحو قادة الوحدات الفرعية، على مستوى السرايا والكتائب، جرى اختيارهم من قيادات عقائدية تنتمي غالبيتها إلى محافظة صعدة. وعــزا المصدر هـذه التحركات إلـى «حالة مــن التخبط والــشــكــوك» داخـــل الـجـمـاعـة، قـال إنــهــا لـــم تـعـد تـقـتـصـر عـلـى الـــقـــيـــادات القبلية أو الــعــنــاصــر المـسـتـقـطـبـة حــديــثــا، بـــل امــتــدت إلـــــى مـــســـتـــويـــات قـــيـــاديـــة عـــلـــيـــا، بـــمـــا فــــي ذلـــك شـخـصـيـات تنتمي إلـــى الـــدائـــرة الاجـتـمـاعـيـة والمذهبية الأقرب إليها. وأضـــــــاف أن ثـــقـــة الـــجـــمـــاعـــة بـــالـــقـــيـــادات الـقـبـلـيـة «تـــراجـــعـــت إلــــى أدنــــى مـسـتـويـاتـهـا»؛ مـــا دفـعـهـا إلـــى إحــــال عـنـاصـر أكــثــر ارتـبـاطـا بـــقـــيـــادتـــهـــا المــــركــــزيــــة مـــحـــل عــــــدد مــــن الــــقــــادة الميدانيين. صراعات الأجنحة ربط المصدر جانبا من التوترات الداخلية بــتــنــامــي نـــفـــوذ عـــلـــي حـــســـن الـــحـــوثـــي، نـجـل مــؤســس الــجــمــاعــة، قـــائـــا إن صـــعـــوده أحـــدث انقسامات ملحوظة بين قيادات الصف الأول. وأشـــــــــار إلــــــى الــــخــــافــــات الــــتــــي عـصـفـت بالعلاقة بـن علي حسين الحوثي وعـــدد من الشخصيات الـبـارزة، من بينها عبد الحكيم الــخــيــوانــي، رئــيــس جــهــاز الأمــــن والمــخــابــرات الـتـابـع لـلـجـمـاعـة، والــقــيــادي الـعـسـكـري «أبــو عــلــي الـــحـــاكـــم»، إلــــى جــانــب عــضــو مـــا يسمى «المـــجـــلـــس الـــســـيـــاســـي الأعـــــلـــــى» مــحــمــد عـلـي الحوثي. وتشير مصادر يمنية تحدثت لـ«الشرق الأوســــــط» إلـــى أن مـمـثـلـي «الـــحـــرس الـــثـــوري» الإيــــرانــــي يــســعــون إلــــى احــــتــــواء الانــقــســامــات المتصاعدة بـن أجنحة الجماعة، والحيلولة دون انــعــكــاســهــا عـــلـــى تــمــاســكــهــا الــعــســكــري والأمني، لا سيما في وقت تواجه فيه ضغوطا متزايدة على المستويين العسكري والمجتمعي. وكانت «الـشـرق الأوســـط» نشرت تقريرا عـــن تــعــاظــم الــــدور 2025 ) فـــي أغــســطــس (آب المــخــابــراتــي لـنـجـل مــؤســس الــجــمــاعــة؛ حيث بات يشرف على معظم الأجهزة والمؤسسات، بـمـا فـــي ذلـــك وزارة الــخــارجــيــة فـــي الـحـكـومـة الانـقـابـيـة، مـسـتـنـدا إلـــى الــدعــم الـكـبـيـر الــذي يــمــنــحــه لــــه عـــمـــه عـــبـــد المــــلــــك الـــحـــوثـــي زعــيــم الجماعة الحالي. وذكــــــرت مـــصـــادر أمــنــيــة وســيــاســيــة في مـنـاطـق سـيـطـرة الـحـوثـيـن حـيـنـهـا أن الـــدور المــخــابــراتــي والـقـمـعـي لـعـلـي حـسـن الـحـوثـي الذي مُنح رتبة لواء في الأمن، وتم إنشاء جهاز مخابرات خاص به تحت اسم «جهاز مخابرات الشرطة»، تعاظم خلال الأشهر الأولى من العام بشكل كبير. 2025 الرياض: عبد الهادي حبتور
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky