issue17446

7 فلسطين NEWS Issue 17446 - العدد Thursday - 2026/9/3 اخلميس ASHARQ AL-AWSAT نتنياهو يؤكد من غزة أن قواته لن تنسحب من القطاع «حماس» مصدومة من اختطاف العرابيد... وإسرائيل تتحدث عن «كنز استخباري» تـــســـيـــطـــر حــــالــــة مـــــن الــــصــــدمــــة عــلــى الــــجــــهــــات األمــــنــــيــــة الـــحـــكـــومـــيـــة وغـــيـــرهـــا داخـــــــل حــــركــــة «حــــــمــــــاس»، بـــعـــد الــعــمــلــيــة اإلسرائيلية الخاطفة التي استهدفت قبيل ظهر الثالثاء، املـسـؤول األمني الـبـارز في الحركة وحكومتها، معني العرابيد، والذي اختطف ونقل إلى داخل إسرائيل. وفـــــــــي املــــــقــــــابــــــل، تـــــتـــــحـــــدث تــــقــــاريــــر إسرائيلية عما تصفه بـ«كنز استخباري» يـمـكـن أن تـحـصـل عـلـيـه األجـــهـــزة األمـنـيـة اإلسرائيلية باستجواب العرابيد. وبـــعـــد يــــوم واحـــــد مـــن الــعــمــلــيــة، قــال رئــــيــــس الــــــــــــوزراء اإلســــرائــــيــــلــــي بــنــيــامــ نتنياهو فـي أثـنـاء تفقده قـواتـه فـي غـزة، إن الدولة العبرية لن تنسحب من القطاع الـفـلـسـطـيـنـي. وأكــــد نـتـنـيـاهـو مـــن منطقة «الــــخــــط األصـــــفـــــر» الـــــــذي يـــفـــصـــل مــــا بـ األنـــحـــاء حــيــث تـنـتـشـر قـــــوات إسـرائـيـلـيـة وتلك الواقعة تحت إدارة «حماس»: «نحن نسيطر على املنطقة، لن نتراجع، سنبقى على هذا الخط». وكــــــادت الـعـمـلـيـة اإلســرائــيــلــيــة الـتـي نــــفــــذتــــهــــا قــــــــوة مــــــن جـــــهـــــاز األمـــــــــن الــــعــــام «الــــــشــــــابــــــاك»، تـــتـــعـــقـــد أكـــــثـــــر، خـــــاصـــــة أن العرابيد وأفـراد عائلته بمن فيهم زوجته وابنته، ومرافقون له شاركوا باالشتباكات ملحاولة إفشال العملية. ونُفذت العملية األمنية اإلسرائيلية، في وسط مربع «الفلل» السكني في منطقة الكتيبة بمدينة غزة التي كان يُنظر إليها بــاعــتــبــارهــا آمـــنـــة، خـــاصـــة أن مــقــر جـهـاز األمــــن الــداخــلــي الـحـكـومـي فـــي غـــزة الـــذي كـــان يــقــوده الـعـرابـيـد، كـمـا تـؤكـد مـصـادر لـــ«الــشــرق األوســـــط»، ال يبعد ســـوى نحو مترًا أو أقل من مكان الحدث. 250 وتـــــضـــــم املـــنـــطـــقـــة كـــــذلـــــك كــــثــــيــــرًا مــن الـــنـــازحـــ وعــــائــــ ت فـلـسـطـيـنـيـة لـديـهـا أســـلـــحـــة اســـتـــخـــدمـــت فـــقـــط مـــنـــذ أيــــــام فـي شـجـار كبير تخلله إطـــ ق نـــار لـسـاعـات، وقتل فيه شخص على األقل. وعلمت «الشرق األوسط» من مصادر فـي «حـمـاس» بـغـزة، أنــه تـم تشكيل لجنة تـــحـــقـــيـــق مـــوســـعـــة فـــــي ظــــــــروف الــعــمــلــيــة وكـيـفـيـة تـسـلـل الـــقـــوات اإلســرائــيــلــيــة إلــى املـنـطـقـة، مـشـيـرة إلـــى أنـــه تــم جـمـع جميع مقاطع الفيديو التي التقطت من املواطنني الـــــذيـــــن يـــقـــطـــنـــون بـــاملـــنـــطـــقـــة والــــنــــازحــــ بـــالـــقـــرب مـــنـــهـــا، إلـــــى جـــانـــب مــــا الـتـقـطـتـه الـــكـــامـــيـــرات األمـــنـــيـــة والــــخــــاصــــة بـبـعـض املنازل والعمارات السكنية، للوقوف عند كل خطوة جرت فيها العملية. ويكشف مــصــدران أمـنـيـان لــ«الـشـرق األوســــط» عـن أن العرابيد كــان يـخـرج من مـــنـــزلـــه بـــرفـــقـــة أحـــــد املـــرافـــقـــ حــــ تـمـت مباغتتهم بإطالق النار اتجاههم من قبل أفــراد القوة اإلسرائيلية الخاصة، قبل أن تكتشف زوجـتـه. وقــال أحــد املـصـدريـن إن «الزوجة (قُتلت في الهجوم)، أطلقت النار باتجاه أفـراد القوة اإلسرائيلية، وبعدها هب اثنان من أبنائها إلطالق النار (أصيبا بإصابات بالغة في االشتباكات) ومحاولة إتـاحـة الفرصة أمـــام والـدهـمـا لالنسحاب من املكان، رغم إصابته في قدمه». وأكــــــــد املـــــصـــــدر األمـــــنـــــي الــــثــــانــــي أن «كـــامـــيـــرات املـــراقـــبـــة، وشــــهــــادات الـشـهـود أظهرت أن أفراد القوة اإلسرائيلية الحقوا العرابيد وأصـابـوه واختطفوه واقـتـادوه لخارج مدينة غزة باتجاه مناطق سيطرة الجيش اإلسرائيلي، وسط تحليق مكثف لطائرات حربية ومسيرة تؤمن انسحاب تلك القوة». وحسب مصدر فصائلي، فـإن «نجل أشهر، 4 العرابيد الذي كان قد تزوج منذ تـم استئصال عينه نتيجة إصابته فيها بشكل مـبـاشـر، فيما أصـيـب نجله اآلخــر الذي كان من املفترض أن يعقد قرانه، أمس الثالثاء، بجروح خطيرة. بينما أصيبت شقيقتهما بجروح متوسطة، مشيرًا إلى أن األم (الـــــزوجـــــة) تــعــرضــت إلطـــــ ق نــار مـبـاشـر فــي رأســهــا خـــ ل االشــتــبــاك. كما أصيب اثنان على األقـل من املرافقني كانا في الفناء الخلفي للمنزل لحظة الهجوم، وهبوا لالشتباك مع القوة اإلسرائيلية». 5 وأشـــــــار املــــصــــدر إلـــــى أن أكـــثـــر مــــن صـــواريـــخ أطلقتها طـــائـــرات مـسـيـرة، إلـى قنبلة ألقتها طـائـرات 14 جـانـب أكـثـر مـن مسيرة صغيرة «كـواد كابتر» في املنطقة ومحيطها لتشتيت االنتباه وحماية القوة الخاصة. ونــشــر مـقـطـع فـيـديـو الـتـقـط مـــن قبل سكان فـي املنطقة، لحظة زحـف العرابيد وهـــــو مــــصــــاب، وكـــــــان يــــبــــدو أنـــــه يـــحـــاول الــــهــــروب مـــن املــــكــــان، إال أن املـــركـــبـــة الـتـي كــانــت تــقــل الـــقـــوة الــخــاصــة وصــلــت إلــيــه، قبل أن يطلق النار اتجاههم، إال أن القوة اإلســرائــيــلــيــة ردت بـــإطـــ ق الـــنـــار وإلـــقـــاء قنبلة اتجاهه قبل أن يتم اختطافه. ولــــم يــتــوقــف االحـــتـــفـــاء اإلســرائــيــلــي بــالــعــمــلــيــة، وأشـــــــاد بـــهـــا رئـــيـــس الـــــــوزراء بنيامني نتنياهو، مساء الثالثاء، وادعى أن الـــعـــرابـــيـــد كــــان يــقــف خــلــف االحــتــفــاظ بـرهـائـن إسـرائـيـلـيـ ومـحـاولـة اسـتـعـادة قـــدرات «حـمـاس» بـغـزة. فيما نفى مصدر قـيـادي فـي الحركة لــ«الـشـرق األوســـط» أن يكون له أي دور يتعلق بملف املختطفني اإلسرائيليني لدى الحركة خالل الحرب. ووصـــــف املــــراســــل الــعــســكــري لـلـقـنـاة العبرية نيتسان شـافـيـرا، مـا يمكن 12 الــــ أن يُدلي به العرابيد من اعترافات بأنه قد يكون بمثابة «كنز استخباري» بالنسبة إلسرائيل. الـــعـــبـــريـــة، فـــإن 12 ووفــــقــــا لــلــقــنــاة الــــــــ العرابيد تلقى العالج في أحد مستشفيات إســـرائـــيـــل وهــــو بــحــالــة جـــيـــدة، وأنـــــه بــدأ الــتــحــقــيــق مـــعـــه، وســـــط تــــقــــديــــرات أمــنــيــة أن لـــديـــه الــكــثــيــر لــيــقــدمــه مــــن مــعــلــومــات أمـنـيـة لـــــدوره املــهــم فـــي حــركــة «حـــمـــاس»، مـــشـــيـــرة إلــــى أن الــعــمــلــيــة نـــفـــذت مـــن قبل جهاز «الشاباك» فقط، ولم تشارك أي من مجموعات العصابات املسلحة في قطاع غزة. ولفتت القناة إلى أن جهاز «الشاباك» تابع العرابيد لفترة طويلة، حتى وصلت مـــــا وصـــفـــتـــهـــا بـــــ«املــــعــــلــــومــــات الـــذهـــبـــيـــة، والـفـرصـة املناسبة العـتـقـالـه، وتــم تنفيذ العملية بمستوى عـــال جـــدًا مــن الـسـريـة، وتـــم التخطيط إلخــفــاء الـتـفـاصـيـل، إال أن تسرب التقارير (عـن طبيعة الهجوم) من جهات فلسطينية، اضطر األجهزة األمنية للكشف عـنـهـا». وكـانـت مـصـادر ميدانية أكــــدت، الــثــ ثــاء، لـــ«الــشــرق األوســــــط»، أن الــتــقــديــرات تـشـيـر إلـــى أن الــقــوة الـخـاصـة اإلسـرائـيـلـيـة كـانــت مـــوجـــودة فــي املنطقة منذ يومني على األقل قبل التنفيذ. وذكـر تقرير لهيئة البث اإلسرائيلية أن جهاز «الشاباك» تمكن من تحديد مكان الـعـرابـيـد مـنـذ عـــدة أســابــيــع، وتـــم دراســـة إمـــكـــانـــيـــة تــصــفــيــتــه جــــــوًا، لـــكـــن تــــم إدراك إمكانية إحـضـاره إلـى إسرائيل للتحقيق من خالل عملية خاصة. وبـــــــ الـــتـــقـــريـــر أنـــــه «تـــــم الـتـخـطـيـط للعملية على مدار أشهر، وأديرت من غرفة العمليات الخاصة في (الشاباك)»، مشيرًا نـقـ عــن مــصــادر أن «قــــرار إحــضــاره حيا للتحقيق اتخذ بسبب دوره في إعادة بناء (حماس)، وكونه من العناصر التي أعاقت تـفـكـيـك الــحــركــة ونــــزع ســ حــهــا، وأنــــه تم التنسيق للعملية مع األميركيني، واتخذ قــــرار املـــوافـــقـــة مـــن قــبــل نـتـنـيـاهـو، ووزيــــر الدفاع يسرائيل كاتس»، وفق التقرير. وقـــالـــت مـــصـــادر إســرائــيــلــيــة لـلـقـنـاة ، إن العملية ال تهدف فقط إلـى جمع 12 الــــ مــعــلــومــات اســتــخــبــاراتــيــة؛ بـــل تـسـتـهـدف كذلك خلق شعور باملطاردة بني كبار قادة حــركــة «حـــمـــاس»، حـتـى فـــي حــالــة وجـــود نوع من الهدنة في غزة. وذكــرت صحيفة «معاريف» العبرية أن العملية خلقت إدراكـــا داخــل «حماس» أن قـــيـــاداتـــهـــا مـــكـــشـــوفـــة لـــ ســـتـــخـــبـــارات اإلسرائيلية، وباتت تدرك أنها قادرة على الـــوصـــول إلـــى كــل مــنــزل ونــفــق. فـيـمـا قـال مـــســـؤول أمـــنـــي إســرائــيــلــي لـلـصـحـيـفـة إن «الـعـرابـيـد فــي وضـــع مـمـاثـل يشبه وضـع الشقيقني محمد ويحيى السنوار اللذين كــانــا يــســيــطــران عــلــى الــجــنــاح الـعـسـكـري لـــ(حــمــاس)». فيما نفى مـصـدر مطلع من الـحـركـة لــ«الـشـرق األوســــط» تلك الــروايــة، مكتفيا بالتأكيد أنه ليس مجرد ضابط أو مسؤول أمني عادي. ونــــقــــلــــت الـــصـــحـــيـــفـــة تـــقـــيـــيـــمـــات عــن مصادرها أن «العملية كانت استراتيجية؛ إذ كـانـت هـنـاك قـــدرة على تصفية الهدف من الجو كما فعلت مع غيره، لكن إسرائيل قـــررت جلبه للحصول عـلـى املـعـلـومـات»، مــرجــحــة أن «تُــثــمــر الـعـمـلـيـة نـتـائـج وفـق املعلومات التي يمكن أن يقدمها» وقــالــت صحيفة «هـــآرتـــس» العبرية إنـــه «مـــن وجـهـة الـنـظـر اإلسـرائـيـلـيـة، يعد اعتقال العرابيد ذا قيمة كبيرة، ومن خالل اسـتـجـوابـه، يمكن معرفة مـثـ مـا تعرفه (حماس) عن شبكة العمالء التي تديرها إســـرائـــيـــل فــــي قـــطـــاع غـــــزة حـــالـــيـــا، كــأحــد دروس أحداث السابع من أكتوبر (تشرين ، والــتــي أظــهــرت التحقيقات 2023 ) األول أن الـعـمـلـيـات التشغيلية لـلـعـمـ ء كـانـت ضئيلة جدًا قبل الحرب». ورجــــــــحــــــــت الــــصــــحــــيــــفــــة أن تـــتـــخـــذ «حـــــمـــــاس» خـــــطـــــوات ملــــحــــاولــــة الــــحــــد مـن الضرر االستخباراتي الــذي سيلحق بها جراء عملية االختطاف. وكـانـت مـصـادر مـن «حـمـاس» أكــدت، الـثـ ثـاء، لــ«الـشـرق األوســـط» أن العرابيد كـــــان مــــســــؤوال عــــن مــلـــف املـــتـــخــابـــريـــن مـع إســـرائـــيـــل، كـمـا أنـــه تــولــى مـسـؤولـيـة عـدة مـــلـــفـــات أمـــنـــيـــة حـــســـاســـة، مـــنـــهـــا اعـــتـــقـــال املـــوالـــ لتنظيم «داعـــــش» وغــيــرهــم، كما أشــــــــرف عـــلـــى عـــمـــلـــيـــات تـــحـــقـــيـــق تـتـعـلـق بالعصابات املسلحة. سنوات) بعد أن قُتلت بنيران الجيش اإلسرائيلي وسط غزة يوم الثالثاء (أ.ف.ب) 7( فلسطينية تودِّع شقيقتها الطفلة إسراء الحسي غزة: «الشرق األوسط» مصادر إسرائيلية : العملية 12 للقناة الـ ال تهدف فقط إلى جمع المعلومات بل خلق شعور بالمطاردة بين كبار قادة حركة «حماس» رئيس الوزراء اإلسرائيلي بنيامين نتنياهو في غزة أمس (صفحته على «إكس») نائب محافظ بنك إسرائيل: الحل هو إيجاد جهة دائمة للتعامل معها تل أبيب ترحِّل أزمة العالقة مع البنوك الفلسطينية إلى ما بعد االنتخابات قـــــال نـــائـــب مـــحـــافـــظ بـــنـــك إســـرائـــيـــل، آنــــــدرو أفـــيـــر، إن الــحــكــومــة اإلســرائــيــلــيــة الــــــجــــــديــــــدة ســــتــــكــــون مــــطــــالــــبــــة بــــإيــــجــــاد حــــل لـــلـــعـــ قـــة بــــ الـــبـــنـــوك اإلســـرائـــيـــلـــيـــة ​ ونـظـيـراتـهـا الـفـلـسـطـيـنـيـة، بـعـد الـتـوصـل إلى اتفاق سمح بتمديد هذه العالقة حتى .2026 نهاية العام الحالي وتجرى االنتخابات اإلسرائيلية في نهاية أكتوبر (تشرين األول) املقبل، فيما تشير االستطالعات إلى صعوبات تكتنف مــســتــقــبــل االئـــــتـــــ ف الـــحـــكـــومـــي الـــحـــالـــي فــي االحـتـفـاظ باألغلبية الـتـي تمكنه من تشكيل الحكومة. وأعــلــنــت وزارة املــالــيــة اإلسـرائـيـلـيـة تمكنها من االتفاق مع البنوك اإلسرائيلية على تمديد العالقة مع البنوك الفلسطينية حتى نهاية العام، ما ينهي بشكل مؤقت أزمــــــة كـــــان مــــن شــأنــهـــا أن تـــدفـــع الـسـلـطـة الفلسطينية أكثر نحو االنهيار. وكـــــــان مــــن املــــقــــرر أن يــــوقــــف بــنــكــان الـــــتـــــعـــــامـــــل مـــــــع الــــبــــنــــوك ‌ إســـــرائـــــيـــــلـــــيـــــان الـــفـــلـــســـطـــيـــنـــيـــة، وهــــمــــا بـــنـــك ديـــســـكـــونـــت إسـرائـيـل، فـي األول مـن سبتمبر (أيـلـول) الحالي، وبنك «هبوعليم» الشهر املقبل، لكن بعد مفاوضات مع وزارة املالية، قال عـلـى تـأجـيـل قطع ​ أفـيـر إن الـبـنـكـ وافــقــا .2026 العالقات حتى نهاية وأضـاف أفير لـ«رويترز»: «بعد ذلك، التي ​ ستتحول املسألة للحكومة الجديدة ستقرر مـن ينبغي أن يتحمل ذلـك العبء املــتــمــثــل فـــي أعـــمـــال الـــخـــدمـــات املـصـرفـيـة املراسلة مع البنوك الفلسطينية... املوعد النهائي تأجل». وال تملك البنوك الفلسطينية وصوال مــبــاشــرًا إلــــى الــنــظــام املـــالـــي الـــعـــاملـــي؛ لــذا فهي تحتاج إلــى بـنـوك إسرائيلية تعمل كوسيط بينها وبــ هــذا الـنـظـام، وتقوم البنوك اإلسرائيلية بتحويل األمـــوال إلى الـخـارج، وإدارة التجارة املتبادلة، لكنها مــعــرضــة ملـــا تــصــفــه بــــ«مـــخـــاطـــر قـانـونـيـة تـتـعـلـق بـحـظـر غــســل األمـــــــوال، ومــخـــاوف تمويل اإلرهاب». ولـــضـــمـــان اســــتــــمــــرار هـــــذا الـــنـــشـــاط، ومــنــع االنــهــيــار االقـــتـــصـــادي فـــي السلطة الـــفـــلـــســـطـــيـــنـــيـــة، تـــمـــنـــح الــــــدولــــــة الـــبـــنـــوك اإلسـرائـيـلـيـة خـطـاب تـعـويـض (حـصـانـة) تـتـحـمـل بــمــوجــبــه املــســؤولــيــة الـقـانـونـيـة فـي حـال وجــود مطالبات، أو غـرامـات في الـــخـــارج. وظـــل هـــذا الـــوضـــع ســـاريـــا حتى وصل وزيـر املالية بتسلئيل سموتريتش إلـــــــى مـــنـــصـــبـــه، وكـــــــــان يـــــعـــــارض تـــوقـــيـــع هذا املوقف عدة ​ اإلعفاءات، لكنه تراجع عن مرات بسبب ضغوط من الواليات املتحدة، والحكومة اإلسرائيلية. وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» فـي تقرير سـابـق أن سموتريتش استغل مـسـألـة حــاجــة الـسـلـطـة الفلسطينية إلـى اســــتــــمــــرار «الــــعــــ قــــة الـــبـــنـــكـــيـــة»، وســـــاوم الـــدول التي ضغطت مـن أجــل ذلــك، مقابل غض الطرف عن املستوطنني في الضفة، والـتـوسـع االستيطاني، لكنه ظـل يهاجم عـــ قـــة الـــبـــنـــوك الـفـلـسـطـيـنـيـة بــمــا يصفه بـ«اإلرهاب»، وهو وضع زاد من التوتر في املصارف اإلسرائيلية. وعـــلـــى الـــرغـــم مـــن مـــوافـــقـــة الـحـكـومـة اإلســـرائـــيـــلـــيـــة الـــشـــهـــر قـــبـــل املــــاضــــي عـلـى تمديد العالقة، أبلغ البنكان اإلسرائيليان (ديسكونت وهبوعليم) أنهما سيوقفان التعامل مع البنوك الفلسطينية، ألن«األمر ال يستحق املخاطرة». وبعد مفاوضات طويلة تم إقناعهما بــــاالســــتــــمــــرار، وهـــــو وضـــــع ســـيـــؤجـــل بـت املسألة للحكومة القادمة. وتدرك الحكومة الـــحـــالـــيـــة وأي حـــكـــومـــة أخــــــــرى أن قـطـع العالقة مع البنوك سيعني انهيار السلطة الفلسطينية. وتــــشــــيــــر تــــــقــــــديــــــرات ســــلــــطــــة الـــنـــقـــد الفلسطينية إلــى أن بنكي «ديـسـكـونـت»، و«هبوعليم» يعالجان معامالت سنوية مـلـيـار 51 لـلـسـلـطـة الـفـلـسـطـيـنـيـة بـقـيـمـة 90 مليار دوالر)، في حني يمر 17( شيقل فـي املـائـة مـن الـتـجـارة الفلسطينية، مثل األغذية والوقود واألدوية، عبر إسرائيل. وتـــعـــانـــي الــســلــطــة الـفـلـسـطـيـنـيـة من خطر االنهيار بسبب غياب أفق سياسي، وأزمــــــــــــة مــــالــــيــــة عـــمـــيـــقـــة نـــتـــيـــجـــة حــجــب سـمـوتـريـتـش أمـــــوال الـــعـــوائـــد الـضـريـبـيـة مـن جـهـة، ومحاصرته الـبـنـوك بــإجــراءات من بينها التهديد بوقف التعامل معها، إضـــافـــة إلــــى رفـــضـــه اســتــقــبــال املـــزيـــد من عملة الشيقل الـتـي راحـــت تخنق البنوك الفلسطينية، وتهدد االقتصاد. وقــــــــال أفـــــيـــــر: «الـــــحـــــل طــــويــــل األجـــــل خـــدمـــات ​ هـــــو إيـــــجـــــاد جـــهـــة دائـــــمـــــة تــــقــــدم الفلسطينية ​ مصرفية مراسلة بني البنوك واإلســرائــيــلــيــة، ســــواء كـــان ذلـــك مــن خـ ل اسـتـمـرار بـنـك هبوعليم وديـسـكـونـت، أو عـبـر شـركـة حـكـومـيـة تـحـل محلهما. لكن يتعني االتفاق على جهة دائمة ما لتنفيذ الخدمات املصرفية املراسلة». رام هللا: «الشرق األوسط» (أ.ف.ب) 2025 القوات اإلسرائيلية تداهم محالت صرافة في الضفة الغربية المحتلة مايو

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==